مُكْرَهٌ أخوكَ لا بَطلٌ . أَيْ أَنَّهُ محمول على ذلك لا أنَّ في طبعه شجاعة على الإقدام على مثله، يُضْرَبُ لمن تحمَّل على ما ليس مِنْ شأنِهِ. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( فرائد الخرائد في الأمثال فرائد الخرائد في الأمثال
, ص518) 
قاله أبو حنش خال بيهس لما أدخله بيهس على قاتلي إخوته و هو يظنّهم حمرا في الغار فقاتل. فقيل: ما أشجعه! فقال ذلك. [1234] - محترس من مثله و هو حارس. أي يؤتمن و هو خائن. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمیالأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص247) 
و كان من حديث بيهس أنه كان رجلا من بني غراب بن فزارة بن ذبيان بن بغيض و كان سابع سبعة إخوة، فأغار عليهم ناس من أشجع و بينهم حرب، و هم في إبلهم، فقتلوا ستة و بقي بيهس، و كان يحمّق، و كان أصغرهم، فأرادوا قتله ثم قالوا: ما تريدون من قتل هذا يحسب عليكم برجل و لا خير فيه، فتركوه فقال: دعوني أتوصل معكم إلى أهلي فإنكم أن تركتموني وحدي أكلتني السباع و قتلني العطش، ففعلوا فأقبل معهم، فلما كان في الغد نزلوا فنحروا جزورا في يوم شديد الحر فقالوا: اظلوا لحم جزوركم لا يفسد، فقال بيهس: لكنّ بالأثلات لحما لا يظلل فقالوا: إنه لمنكر و همّوا أن يقتلوه، ثم تركوه ففارقهم حتى انشعب له طريق أهله فأتى أمه فأخبرها الخبر فقالت: ما جاءني بك من بين إخوتك؟ فقال: لو خيرك القوم لاخترت ، فأرسلها مثلا. ثم إن أمه عطفت عليه و رقت فقال الناس: أحبت أم بيهس بيهسا و رقت له، فقال بيهس: ثكل أرأمها ولدا فأرسلها مثلا. ثم جعلت تعطيه ثياب إخوته و متاعهم يلبسها فقال يا حبذا التراث لو لا الذلة ، فأرسلها مثلا. و قال حبيب بن عيسى لما أراد بيهس أن يمضي عنهم قال بعضهم: كيف يأتي هذا الشقي أهله بغير خفير؟ فقال لهم بيهس: دعوني فكفى بالليل خفيرا فأرسلها مثلا. ثم أتى على ذلك ما شاء اللّه، ثم إنه مرّ على نسوة من قومه يصلحن امرأة منهن يردن أن يهدينها لبعض القوم الذين قتلوا إخوته فكشف ثوبه عن استه و غطّى به رأسه، فقلن: ويحك أيّ شيء تصنع؟ فقال : البس لكل حالة لبوسها إما نعيمها و إما بوسها فأرسلها مثلا، فلما أتى على ذلك ما شاء اللّه جعل يتتبع قتلة إخوته فيقتلهم و يتقصّاهم حتى قتل منهم ناسا فقال بيهس : يا لها من مهجة يا لها أنيّ لها الطعم و السلامة قد قتل القوم إخوانها في كلّ واد زقاء هامه لأطرقنهم و هم نيام فأبركن بركة النعامة قابض رجل و باسط أخرى و السيف أقدمه أمامه نعامة: هو بيهس، لقب بنعامة لقوله: فأبركن بركة النعامة. ثم أخبر أن ناسا من أشجع في غار يشربون فيه، فانطلق بخال له يكنى أبا حشر فقال له: هل لك في غار فيه ظباء لعلنا نصيب منهن؟ قال: نعم، فانطلق بيهس بأبي حشر حتى إذا قام على باب الغار دفع أبا حشر خاله في الغار فقال: ضربا أبا حشر، فقال بعضهم: إن أبا حشر لبطل، فقال أبو حشر: مكره أخوك لا بطل فأرسلها مثلا، فكان بيهس مثلا في العرب، قال المتلمس : و من حذر الأيام ما حزّ أنفه قصير ورام الموت بالسيف بيهس نعامة لما صرّع القوم رهطه تبين في أثوابه كيف يلبس و أول هذه الأبيات : و ما الناس إلا ما رأوا و تحدثوا و ما العجز إلا أن يضاموا فيجلسوا فلا تقلبن ضيما مخافة ميتة و موتن بها حرّا و جلدك أملس و من حذر الأيام... إلخ. و قال بعض الشعراء من بني تغلب و هو أبو اللحام : لقمان منتصرا و قسّ ناطقا و لأنت أجرأ صولة من بيهس يريد به الأسد و هاهنا و هذا البيت غلط من المفضل لأن بيهسا هو الأسد و ليس ببيهس الذي يلقب بنعامة، و يدلّك على ذلك البيت الذي بعده و هو لأبي اللحام التغلبي يمدح عباد بن عمرو بن كلثوم: يقص السباع كأن فحلا فوقه ضخم مذمّره شديد الأفحس كان قس بن ساعدة بن إياد مفوها ناطقا فوقف بسوق عكاظ على جمل له أحمر فقال: أيها الناس اجتمعوا ثم اسمعوا و عوا، كلّ من عاش مات، و كل من مات فات، و كل ما هو آت آت، إن في السماء لخبرا، و إن في الأرض لمعتبرا، نجوم تمور، و بحار لا تبور، و سقف مرفوع، و مهاد موضوع، ما للناس يذهبون ثم لا يرجعون، أرضوا فأقاموا أم تركوا فناموا، يحلف باللّه قس بن ساعدة أن للّه لدينا هو أحبّ إليه مما نحن فيه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ص71) 