زَكَاةُ الفِطْرَة أوّلاً - التعريف : تقدّم أنّ من معاني الزكاة في اللغة : النماء والزيادة، وأمّا الفِطرة فهي فِعْلة - بالكسر - من الفَطر - بالفتح - وأصله الشَّق، واستعمل بمعنى الخَلْق، فيراد به حينئذٍ الخِلقة، أي الحالة التي عليها الخَلْق، وقيل : الفِطْرة من الإفطار، أي الزكاة المقارنة ليوم الإفطار، وعلى الأوّل اُطلق عليها زكاة الأبدان، وربّما اُطلق عليها زكاة الرؤوس بمناسبة أنّها مطهِّرة لها من أوساخ المعاصي أو منمّية لها، أو صدقة لحفظها من الموت، ونحوه، مقابل زكاة الأموال المعروفة، وتضاف إلى الإسلام، فيقال : زكاة الإسلام والدين؛ باعتبار كون الإسلام حالة لا ينفكّ عنها الخَلْق، وهو المراد من قول النبي(صلى الله عليه وآله) : «كلّ مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه وينصّرانه» . وعلى الثاني - أي الفطرة بمعنى الإفطار - ، سمّيت زكاة الفطر، أو صدقة الفطر أيضاً . وقيل : الفِطْرة : اسم لما يُخرج، على ما يُفهم من كلمات بعض أهل اللغة . والذي يستظهر من كلمات الفقهاء تعريفها اصطلاحاً بأنّها : صدقة تجب بالفطر من رمضان . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج10 , ص146) 