التَّوبة

مصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُل
bookmark

معنی التَّوبة

اَلتَّوْبَة

الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ
(
‏لسان اللسان
, ص136)
sourceLink

الاستحياء
(
العین
, ج8 , ص138)
sourceLink

الإِسْلاَمُ
(
المحیط في اللغة
, ج9 , ص473)
sourceLink

الاعتراف و الندم و الإِقلاع، و العَزْم على أَلاَّ يعاود الإِنسان ما اقترفه. و منه قولهم:«التَّوْبَةُ تُذْهِبُ الحَوْبَةَ».
(
المعجم الوسيط
, ص90)
sourceLink

التَّوْبةُ‌ : الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ‌.
(
لسان العرب
, ص233)
sourceLink

الرجوع من الذنب
(
الصحاح (للجوهري)
, ص91)
sourceLink

هى التَّوْبُ‌ و لكِنِ‌ الهاءُ لتَأنِيثِ المَصْدَرِ و قيلَ التَّوْبَةُ‌ واحِدَة كالضَّرْبَةِ
(
المصباح المنیر
, ص78)
sourceLink

رجوع المذنب عن ذَنبه بالندم عليه. تاب إلى اللّه تعالى من كذا و عن كذا يتُوب تَوبا و توبة و مَتابا و تابة :أقلع و أناب و رجع عن المعصية إلى الطاعة.و أصل تاب عاد إلى اللّه و رجع و أناب.و تاب اللّه على فلان:عاد عليه بالمغفِرة أو وفّقه للتَوبة أو رجع به من التشديد إلى التخفيف، أو رجع عليه بفضله و قَبُوله.و استتاب فلان فلانا:عرض عليه التوبة مما اقترف أى الرجوعَ‌ و الندمَ‌ على ما فرَط‍‌ منه.و استتابه أيضاً:سأله أن يتوب.و اللّه توّاب :يتوب على عبده إذا تاب إليه من ذنبه.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1281)
sourceLink

... و استتبْتُ فلانا أي عَرَضْتُ عليه التوبةَ ممَّا اقترف، أي الرجوع و النَّدم على ما فَرَط منه...
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج14 , ص237)
sourceLink

الرُّجوع عن الذَّنْب.
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ص208)
sourceLink

المصطلح التَّوْبَةُ : الندمُ على الذنبِ ; لكونِهِ ذنباً، مع العزمِ على تركِ المعاودةِ أبداً. و قيلَ : هي الرجوعُ إلى اللّٰهِ تعالى بحلِّ عقدةِ الإصرارِ عن القلبِ ، ثُمّ القيامُ بكلِّ حقوقِ الربِّ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ص315)
sourceLink

أدرك فلانٌ زمنَ التوبة

أدرك فلانٌ زمنَ التوبة أي الإسلام لأنّه يُتابُ فيه من الشّرْك؛ قال الجَعْدِيّ : دارُ حَيٍّ كانَتْ لهم زَمَنَ التَّوْ بَةِ لا عُزَّلٌ وَ لا أكْفَالُ
theDescriptionIsMachineCreated
(
أساس البلاغة
, ص65)
sourceLink

التَوْبَةُ النَصُوحُ

أي: التوبة الصحيحة و هي الندم بالقلب و الاستغفار باللسان.
(
أقرب الموارد
, ص308)
sourceLink

سِرُّ التَّوْبة

(مس)من أَسرار الدِّين المسيحيّ‌، و هو الاعتراف بالخطيئة و النَّدَم عليها و العَزْم على عدم العودة إلى ارْتِكابها
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص156)
sourceLink

زمنُ التَوْبَة

الإسلام يقال «أدرك فلان زمن التَوْبَة» (الاساس).
(
أقرب الموارد
, ص330)
sourceLink

و اسْتَتابَ الحاكمُ فلاناً: عَرَضَ عليه التَّوْبَةَ ، و أَمَرَهُ بها، و كانوا يَقولونَ : أدركَ فلانٌ زمنَ التَّوْبَةِ ، أي الإسلامَ ; لأنّهُ يُتابُ فيه من الشركِ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ص312)
sourceLink

توبة

از گناه بازاستادن و توبه ارزانى كردن بر كسى
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص304)
sourceLink

توب تَابَ اللّٰه تعالى على العبد توبة و متاباً ، قال اللّٰه تعالى:
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج2 , ص783)
sourceLink

تَوْبة

اِعْتِراف بالذَّنْب و النَّدَم عليه و العَزْم على عدم الرُّجوع إليه،ندامة: «أَظْهَر توبة صادِقة» ¦¦
عَودة عن خطأ:«تَوْبة خاطئ»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص156)
sourceLink

توبه،پشيمانى،ندامت از گناه.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص65)
sourceLink

من أسماء الرجال.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج2 , ص781)
sourceLink

تَوْبَة

توب التَّوْب : جمع تَوْبَة ،بالهاء،و هي الرجعة إِلى اللّٰه تعالى من كل ذنب،قال اللّٰه تعالى:
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج2 , ص781)
sourceLink

تابَ إِلى اللّٰهِ تَوْبًا ،و تَوْبَةً ،و مَتابًا :أَنابَ و رَجَعَ عن المَعْصِيَةِ إِلى الطّاعَةِ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج9 , ص541)
sourceLink

[غافر:3]يجوزُ أَنْ يكونَ عَنَى به المَصْدَرَ كالقَوْلِ ، و أن يَكُونَ جَمْعَ تَوْبَةٍ ،كَلَوْزَةٍ و لَوْزٍ. و هو مَذْهَبُ أَبِى العَبّاسِ المُبَرّدِ.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج9 , ص542)
sourceLink

و تابَ العبدُ تَوْباً ، و تَوْبَةً ، و مَتاباً : رَجَعَ عن المعصيةِ إلى الطاعةِ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ص312)
sourceLink

تَوْبَةُ

يقال تَابَ مِنْ ذنبه، أى رَجَعَ عنه يتُوب إلى اللّٰه تَوبةً و مَتَاباً ، فهو تائب .
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ص357)
sourceLink

اسْمٌ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ص53)
sourceLink

اسمٌ لجماعةٍ من الرواةِ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و تَوْبَةُ بنُ الحُمَيِّر: صاحبُ ليلى الأَخْيَلِيَّةِ ، مشهورٌ.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ص312)
sourceLink

ما طعامك بطعام تَوْبَة

أي لا يستحيى منه و لا يحتشم
(
العین
, ج8 , ص138)
sourceLink

و التَّوبَة :الاسْتحياء،يقال:ما طعامك بطعام تَوبَة ،أى:لا يُسْتَحْيَي منه و لا يُحْتَشَم،حكاه الخليل.
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ص208)
sourceLink

قابل اَلتَّوْب

أي قابل اَلتَّوْبَة
(
العین
, ج8 , ص138)
sourceLink

التَّوبة في القرآن

إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللّٰهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهٰالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولٰئِكَ يَتُوبُ اَللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَ كٰانَ اَللّٰهُ عَلِيما حَكِيما وَ لَيْسَتِ اَلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئٰاتِ حَتّٰى إِذٰا حَضَرَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قٰالَ إِنِّي تُبْتُ اَلْآنَ وَ لاَ اَلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفّٰارٌ أُولٰئِكَ أَعْتَدْنٰا لَهُمْ عَذٰابا أَلِيما (آیه 17/سوره النساء) sourceLink

تَوْب. تَوْبَه. مَتَاب همه بمعنى رجوع و برگشتن است در قاموس و صحاح و اقرب الموارد، قيد معصيت را اضافه كرده و گفته‌اند: رجوع از معصيت ولى رجوع مطلق صحيح است زيرا اين كلمه در بارۀ خداى تعالى نيز بكار رفته و در او رجوع از معصيت معنى ندارد در مجمع ذيل آيۀ 37 بقره فرموده: اصل توبه رجوع از عمل گذشته است. گويا مجمع نيز توبۀ عبد را در نظر داشته است. در الميزان در جاهاى متعدد آنرا مطلق رجوع فرموده و اين كاملا صحيح و باستعمال قرآن اوفق است. معناى توبه همانطور كه گفته شد رجوع است النهاية توبۀ خدا با توبۀ عبد فرقش آنست كه توبۀ عبد برگشتن بسوى خداست با ترك معصيت و تصميم عدم ارتكاب بآن، و توبۀ خدا باز گشت به بنده است با رحمت و مغفرت و با موفّق كردن بتوبه (جملۀ اخير را بعدا توضيح خواهيم داد). بايد دانست: باز گشت خداى مهربان بسوى بنده از بازگشت بنده بيشتر است.
(
قاموس قرآن
, ص287)
sourceLink

إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمٰانِهِمْ ثُمَّ اِزْدٰادُوا كُفْرا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَ أُولٰئِكَ هُمُ اَلضّٰالُّونَ (آیه 90/سوره آل‏ عمران) sourceLink

تَوْب. تَوْبَه. مَتَاب همه بمعنى رجوع و برگشتن است در قاموس و صحاح و اقرب الموارد، قيد معصيت را اضافه كرده و گفته‌اند: رجوع از معصيت ولى رجوع مطلق صحيح است زيرا اين كلمه در بارۀ خداى تعالى نيز بكار رفته و در او رجوع از معصيت معنى ندارد در مجمع ذيل آيۀ 37 بقره فرموده: اصل توبه رجوع از عمل گذشته است. گويا مجمع نيز توبۀ عبد را در نظر داشته است. در الميزان در جاهاى متعدد آنرا مطلق رجوع فرموده و اين كاملا صحيح و باستعمال قرآن اوفق است. معناى توبه همانطور كه گفته شد رجوع است النهاية توبۀ خدا با توبۀ عبد فرقش آنست كه توبۀ عبد برگشتن بسوى خداست با ترك معصيت و تصميم عدم ارتكاب بآن، و توبۀ خدا باز گشت به بنده است با رحمت و مغفرت و با موفّق كردن بتوبه (جملۀ اخير را بعدا توضيح خواهيم داد). بايد دانست: باز گشت خداى مهربان بسوى بنده از بازگشت بنده بيشتر است.
(
قاموس قرآن
, ص293)
sourceLink

إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللّٰهِ لِلَّذِينَ (آیه 17/سوره النساء) sourceLink

التوبة هنا من " تَابَ‌ الله عليه" إذا قبل تَوْبَتَهُ‌، أي إنما قبول التَّوْبَةِ‌ لهؤلاء واجب أوجبه الله سبحانه على نفسه. ¦¦
من تَابَ‌ من ذنبه يَتُوبُ‌ تَوْبَةً‌ و تَوْباً: أقلع منه . " التَّوْبُ‌ و التَّوْبَةُ‌ " الرجوع من الذنوب و في اصطلاح أهل العلم: الندم على الذنب لكونه ذنبا.
(
مجمع البحرين
, ج2 , ص14)
sourceLink

تَوْب. تَوْبَه. مَتَاب همه بمعنى رجوع و برگشتن است در قاموس و صحاح و اقرب الموارد، قيد معصيت را اضافه كرده و گفته‌اند: رجوع از معصيت ولى رجوع مطلق صحيح است زيرا اين كلمه در بارۀ خداى تعالى نيز بكار رفته و در او رجوع از معصيت معنى ندارد در مجمع ذيل آيۀ 37 بقره فرموده: اصل توبه رجوع از عمل گذشته است. گويا مجمع نيز توبۀ عبد را در نظر داشته است. در الميزان در جاهاى متعدد آنرا مطلق رجوع فرموده و اين كاملا صحيح و باستعمال قرآن اوفق است. معناى توبه همانطور كه گفته شد رجوع است النهاية توبۀ خدا با توبۀ عبد فرقش آنست كه توبۀ عبد برگشتن بسوى خداست با ترك معصيت و تصميم عدم ارتكاب بآن، و توبۀ خدا باز گشت به بنده است با رحمت و مغفرت و با موفّق كردن بتوبه (جملۀ اخير را بعدا توضيح خواهيم داد). بايد دانست: باز گشت خداى مهربان بسوى بنده از بازگشت بنده بيشتر است.
(
قاموس قرآن
, ص292)
sourceLink

تُوبُوا إِلَى اَللّٰهِ تَوْبَة نَصُوحا (آیه 8/سوره التحريم) sourceLink

تَوْب. تَوْبَه. مَتَاب همه بمعنى رجوع و برگشتن است در قاموس و صحاح و اقرب الموارد، قيد معصيت را اضافه كرده و گفته‌اند: رجوع از معصيت ولى رجوع مطلق صحيح است زيرا اين كلمه در بارۀ خداى تعالى نيز بكار رفته و در او رجوع از معصيت معنى ندارد در مجمع ذيل آيۀ 37 بقره فرموده: اصل توبه رجوع از عمل گذشته است. گويا مجمع نيز توبۀ عبد را در نظر داشته است. در الميزان در جاهاى متعدد آنرا مطلق رجوع فرموده و اين كاملا صحيح و باستعمال قرآن اوفق است. معناى توبه همانطور كه گفته شد رجوع است النهاية توبۀ خدا با توبۀ عبد فرقش آنست كه توبۀ عبد برگشتن بسوى خداست با ترك معصيت و تصميم عدم ارتكاب بآن، و توبۀ خدا باز گشت به بنده است با رحمت و مغفرت و با موفّق كردن بتوبه (جملۀ اخير را بعدا توضيح خواهيم داد). بايد دانست: باز گشت خداى مهربان بسوى بنده از بازگشت بنده بيشتر است.
(
قاموس قرآن
, ص292)
sourceLink

[التَّوْب]: جمع تَوْبَة، بالهاء، و هي الرجعة إِلى اللّٰه تعالى من كل ذنب.
(
شمس العلوم
, ج2 , ص781)
sourceLink

وَ لَيْسَتِ اَلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ (آیه 18/سوره النساء) sourceLink

تَوْب. تَوْبَه. مَتَاب همه بمعنى رجوع و برگشتن است در قاموس و صحاح و اقرب الموارد، قيد معصيت را اضافه كرده و گفته‌اند: رجوع از معصيت ولى رجوع مطلق صحيح است زيرا اين كلمه در بارۀ خداى تعالى نيز بكار رفته و در او رجوع از معصيت معنى ندارد در مجمع ذيل آيۀ 37 بقره فرموده: اصل توبه رجوع از عمل گذشته است. گويا مجمع نيز توبۀ عبد را در نظر داشته است. در الميزان در جاهاى متعدد آنرا مطلق رجوع فرموده و اين كاملا صحيح و باستعمال قرآن اوفق است. معناى توبه همانطور كه گفته شد رجوع است النهاية توبۀ خدا با توبۀ عبد فرقش آنست كه توبۀ عبد برگشتن بسوى خداست با ترك معصيت و تصميم عدم ارتكاب بآن، و توبۀ خدا باز گشت به بنده است با رحمت و مغفرت و با موفّق كردن بتوبه (جملۀ اخير را بعدا توضيح خواهيم داد). بايد دانست: باز گشت خداى مهربان بسوى بنده از بازگشت بنده بيشتر است.
(
قاموس قرآن
, ص292)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ التَّوبة

اَلتَّوْبَةُ يَجْمَعُهَا سِتَّةُ أَشْيَاءَ عَلَى اَلْمَاضِي مِنَ اَلذُّنُوبِ اَلنَّدَامَةُ وَ للفَرَائِضِ اَلْإِعَادَةُ وَ رَدُّ اَلْمَظَالِمِ وَ اِسْتِحْلاَلُ اَلْخُصُومِ وَ أَنْ تَعْزِمَ أَنْ لاَ تَعُودَ وَ أَنْ تُرَبِّيَ نَفْسَكَ فِي طَاعَةِ اَللَّهِ كَمَا رَبَّيْتَهَا فِي مَعْصِيَةِ اَللَّهِ وَ أَنْ تُذِيقَهَا مَرَارَاتِ اَلطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهَا حَلاَوَةَ اَلْمَعْصِيَةِ

التَّوْبَةُ‌ : الرجوع من التشديد إلى التخفيف
(
مجمع البحرين
, ج2 , ص15)
sourceLink

و من خطبة له عليه‌السلام في المسارعة إلى العمل فَاعْمَلُوا وَ أَنْتُمْ فِي نَفَسِ اَلْبَقَاءِ وَ اَلصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ وَ اَلتَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ وَ اَلْمُدْبِرُ يُدْعَى وَ اَلْمُسِيءُ يُرْجَى قَبْلَ أَنْ يَخْمُدَ اَلْعَمَلُ وَ يَنْقَطِعَ اَلْمَهَلُ وَ يَنْقَضِيَ اَلْأَجَلُ وَ يُسَدَّ بَابُ اَلتَّوْبَةِ وَ تَصْعَدَ اَلْمَلاَئِكَةُ

التوبة مبسوطة استعار لفظ البسط ملاحظة بشبهها بالبساط فى كونها ممدودة القبول غير ممنوع منها فى مدة العمر تطأها من ارادها كالبساط و انما تطوى بالموت
(
الدرة النجفیة
)
sourceLink

اصلها الرجوع عما سلف و لذا فسر الزمخشرى قوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه البقرة ية أى فرجع عليه بالرحمة و القبول و فى الاصطلاح الندم على الذنب لقبحه عند العدلية و لذا عرفوها على التفصيل بقولهم هى الندم على المعصية لكونها معصية مع العزم على ترك المعاودة فى المستقبل و بعبارة اخرى الندم على القبيح مع العزم ان لا يعود إلى مثله فى القبح كما يأتى شرحها و تفسيرها و التوبة إذا اسند إلى الله تعالى تكون صلته على كقوله تعالى فتاب عليه البقرة ية و قوله تعالى و ارنا مناسكنا و تب علينا البقرة ية و إذا اسند إلى العبد تكون صلته إلى كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا التحريم ية فى صحاح الجوهرى و تاب إلى الله توبة و متابا و قد تاب الله عليه وفقه لها و قال الطبرسى فى المجمع التوبة و الاقلاع و الانابة فى اللغة نظائر و ضد التوبة الاصرار و الله تعالى يوصف بالتواب و معناه انه يقبل التوبة عن عباده و اصل التوبة الرجوع عما سلف و الندم على ما فرط فالله تعالى تائب على العبد بقبول توبته و العبد تائب إلى الله تعالى بندمه على معصيته
(
منهاج البراعة (خویی)
)
sourceLink

وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ اَلتَّوْبَةِ وَ لَمْ يُعَاجِلْكَ بِالنِّقْمَةِ وَ لَمْ يُعَيِّرْكَ بِالْإِنَابَةِ وَ لَمْ يَفْضَحْكَ حَيْثُ اَلْفَضِيحَةُ بِكَ أَوْلَى وَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ فِي قَبُولِ اَلْإِنَابَةِ وَ لَمْ يُنَاقِشْكَ بِالْجَرِيمَةِ وَ لَمْ يُؤْيِسْكَ مِنَ اَلرَّحْمَةِ

التوبة: مصدر: بازگشت
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

النَّدَمُ تَوْبَةٌ‌ .

" التَّوْبُ‌ و التَّوْبَةُ‌ " الرجوع من الذنوب و في اصطلاح أهل العلم: الندم على الذنب لكونه ذنبا.
(
مجمع البحرين
, ج2 , ص15)
sourceLink

التَّوْبةُ‌ : الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ‌
(
لسان العرب
, ص233)
sourceLink

التَّوبة : الرجوع من الذنب. و فى الحديث : الندمُ توبَةٌ‌
(
الصحاح (للجوهري)
, ص91)
sourceLink

نَبِيُّ التَّوْبَةِ

أي جاءَ بقبولِها بالقولِ و الاعتقادِ لا بقتلِ الأنفسِ‌، أو لأنّهُ‌ تَوّابٌ يستغفرُ كلَّ يومٍ سبعينَ مرّةً أو مائةً‌.
(
الطراز الأول
, ص315)
sourceLink

ضرب المثل التَّوبة

النَّدَمُ تَوْبَةٌ‌ .

قالَهُ صَلَّى اللَّهُ عليهِ و سَلَّم.أي من نَدِمَ على ذَنْبٍ أصابَهُ فكأَنَّهُ تاب.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص541)
sourceLink

التَّوبة في الاصطلاح

اَلتَّوْبَة

هو الرجوع الى اللّه بحل عقدة الاصرار عن القلب ثم القيام بكل حقوق الرب.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص31)
sourceLink

[في الانكليزية] Repentance [في الفرنسية] Repentir بالفتح و سكون الواو في اللغة الرجوع. و في الشرع الندم على معصية من حيث هي معصية، مع عزم أن لا يعود إليها إذا قدر عليها. فقولهم على معصية لأنّ الندم على المباح أو الطاعة لا يسمّى توبة. و قولهم من حيث هي معصية لأنّ من ندم على شرب الخمر لما فيه من الصداع أو خفة العقل أو الإخلال بالمال و العرض لم يكن تائبا شرعا. و قولهم مع عزم أن لا يعود إليها زيادة تقرير لأنّ النادم على الأمر لا يكون إلاّ كذلك. و لذلك ورد في الحديث «الندم توبة» . و قولهم إذا قدر عليها لأنّ من سلب القدرة منه على الزنا مثلا و انقطع طمعه عن عود القدرة إليه إذا عزم على تركه لم يكن ذلك توبة منه. و فيه أنّ إذا ظرف لترك الفعل المستفاد من قولهم لا يعود فيعكس الأمر. قال الآمدي: إجماع السلف على أنّ الزاني المجبوب إذا ندم على الزنا و عزم أن لا يعود إليها على تقدير القدرة فإن ذلك الندم توبة. و كذا الحال في المشرف على الموت لأنه يكفي تقدير القدرة. و منع هذا أبو هاشم و قال: مثل هذا الندم ليس توبة. ثم المعتزلة اشترطوا في التوبة أمورا ثلاثة: ردّ المظالم و أن لا يعاود ذلك الذنب و أن يستديم الندم. و هي عند أهل السنة غير واجبة في صحة التوبة. أما ردّ المظالم فواجب برأسه لا مدخل له في الندم على ذنب آخر. و أمّا أن لا يعاود فلأنّ الشخص قد يندم على الأمر زمانا ثم يبدو له، و اللّه تعالى مقلّب القلوب من حال إلى حال. و غايته أنه إذا ارتكب ذلك الذنب مرّة أخرى وجب عليه توبة أخرى. و أما استدامة الندم فلأن فيه من الحرج المنفي عنه في الدين. و أيضا المعتزلة أوجبوا قبول التوبة على اللّه بناء على أصلهم الفاسد. اعلم أنهم اختلفوا في التوبة المؤقّتة مثل أن لا يذنب سنة و في التوبة المفصّلة نحو أن يتوب عن الزنا دون شرب الخمر، بناء على أنّ الندم إذا كان لكونه ذنبا عم الأوقات و الذنوب جميعا أو لا يجب عمومه لهما. فقيل يجب العموم. و قيل لا يجب ذلك كما في الواجبات، فإنه قد يأتي المأمور ببعضها دون بعض، و في بعض الأوقات دون بعض، و يكون المأتي بها صحيحا في نفسه بلا توقّف على غيره مع أنّ العلّة للإتيان بالواجب هو كونه حسنا واجبا. ثم الظاهر أنّ التوبة طاعة واجبة فيثاب عليها لأنها مأمور بها قال اللّه تعالى: وَ تُوبُوا إِلَى اَللّٰهِ جَمِيعاً أَيُّهَا اَلْمُؤْمِنُونَ و إن شئت التوضيح فارجع إلى شرح المواقف في موقف السمعيات. و قال في مجمع السلوك التوبة شرعا هي الرجوع إلى اللّه تعالى مع دوام الندم و كثرة الاستغفار. و ما قيل إنّ التوبة هي الندم فمعناه أنّ الندم من معظم أركان التوبة. قال أهل السنة: شروط التوبة ثلاثة ترك المعصية في الحال و قصد تركها في الاستقبال و الندم على فعلها في الماضي. و قال السري السقطي: التوبة أن لا تنسى ذنبك. و قال الجنيد: التوبة أن تنسى ذنبك، و لا تناقض بين العبارتين، فإنها بالمعنى الأول في حق المبتدئ و بالمعنى الثاني في حق المنتهي الكامل، فإنّ العبد إذا بلغ النهاية ينبغي له أن ينسى الذنوب لأن ذكر الجفاء في حالة الوفاء جفاء. و قال الثّوري : التوبة أن تتوب عن كل شيء سوى اللّه تعالى. و قال رويم: معنى التوبة أن تتوب من التوبة. و قيل معناه قول رابعة : استغفر اللّه من قلّة صدقي في قولي استغفر اللّه. و الحاصل هو أن الاستغفار ينبغي أن يكون مقرونا بصدق المعاملة، و إلاّ فليس ذلك بتوبة بل ذنب فوق ذنب . و قيل التوبة على نوعين: توبة الإنابة و توبة الاستجابة. فتوبة الإنابة أن تخاف من اللّه من أجل قدرته عليك بحيث لو أراد في وقت ارتكاب المعصية أن يعذّبك، فبسبب خوفك من عذابه ترجع عن الذنب . و توبة الاستجابة أن تستحيي من اللّه بقربه منك يعنى: قال اللّه تعالى: وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ إذن: فما دام يعتبر نفسه قريبا فاللائق إذن أن لا يخطر الذنب ببالك. و يقول بعضهم: التائبون ثلاثة أقسام: عوام، و خواص، و خواصّ الخواص. فأمّا توبة العوام: العودة عن الذنب، بمعنى الاستغفار باللسان و الندم بالقلب. و توبة الخواص: مراجعة الطّاعات بمعنى رؤية التقصير فيها بحيث لا يرون عبادتهم لائقة بمقام الربوبية، فيعتذرون عن تقصرهم فيها كما لو كانوا مذنبين. و أمّا توبة خاصّة الخاصّة فهي الالتفات من الخلق إلى الحق، أي بعبارة أخرى: عدم رؤية أيّ منفعة أو مضرّة من الخلق و عدم الركون إليهم. إذن فالتوبة في الحقيقة هي الرجوع، و لكن صفة الرجوع تختلف باختلاف المقامات و الأحوال. و يقول بعضهم: التوبة ثلاثة أقسام: صحيحة و أصحّ و فاسدة. فالصحيحة تلك التي يتوب فيها العبد من ذنبه فورا بكل صدق، و إن عاد فيما بعد إلى الوقوع فيها. و التوبة الأصح: هي التوبة النصوح. و التوبة الفاسدة: هي التي يتوب فيها باللسان بينما بقيت في خاطره لذّة المعصية. و التوبة النّصوح: هي من أعمال القلب، و هو تنزيه القلب عن الذنوب، و علامة ذلك أن يظنّ المعصية صعبة و كريهة، و أن لا يعود إليها، و ألاّ يدع المعصية تخطر بباله أصلا. و قال ذو النون: توبة العوام من الذنوب و توبة الخواصّ من الغفلة، فإنّ الغفلة عن اللّه أكبر الكبائر. و توبة الأنبياء من رؤية عجزهم عن بلوغ ما ناله غيرهم حيث أنّ الرسول صلى اللّه عليه و سلم كان أراد أن لا يدعه الحق أن لا يفعل ما يريد بحسب طاقته. ثم حين نظر في أعماله ظنّ أنّ أحدا من الأنبياء لم يقم بمثل ما قام به. فلا جرم أنّه لم ير من اللائق أن يعتذر عن عجزه و تقصيره. و قال: «اني لاستغفر اللّه كل يوم مائة مرة». و قال أبو دقاق: التوبة ثلاثة أقسام الأول التوبة و الثاني الإنابة و الثالث الأوبة. فمن يتوب لخوف العقاب فهو صاحب توبة. و من يتوب بطمع الثواب فهو صاحب إنابة. و من يتوب لمحض مراعاة أمر اللّه من غير خوف العقاب و لا طمع الثواب فهو صاحب أوبة. و قيل التوبة صفة عامة المؤمنين. قال اللّه تعالى وَ تُوبُوا إِلَى اَللّٰهِ جَمِيعاً أَيُّهَا اَلْمُؤْمِنُونَ . و الإنابة صفة الأولياء و المقرّبين. قال اللّه تعالى وَ جٰاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ . و الأوبة صفة الأنبياء و المرسلين قال اللّه تعالى نِعْمَ اَلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّٰابٌ . و إن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى مجمع السلوك.
(
موسوعه کشاف
, ص524)
sourceLink

في اللغة الرجوع يقال تاب و أناب اذا رجع*و اذا اسند الى العبد اريد رجوعه عن الزلة الى الندم*و اذا اسند الى اللّه تعالى اريد رجوع نعمه و الطافه الى عباده قال اللّه تعالى ثم تاب عليهم ليتوبوا*اى رجع عليهم بالتفضل و الانعام ليرجعوا الى الطاعة و الانقياد*و في الشرع هي الندامة على المعصية لكونها معصية و انما قيدنا بذلك لان الندامة على المعصية لاضرارها ببدنه و اخلالها بعرضه او ماله او نحو ذلك لا يكون توبة فلو ندم على شرب الخمر و الزنا للصداع و خفة العقل و زوال المال و العرض لا يكون تائبا و هذه الندامة لا تسمى توبة*و اما الندم لخوف النار او طمع الجنة فان كان بقبح المعصية و كونها معصية كان توبة و إلا فلا*و ان ندم بقبح المعصية مع عرض آخر فان كان جهة القبح بحيث لو انفردت لتحقق الندم فتوبة و الا فلا*و ان تاب عند مرض الموت او مرض مخوف فان كانت التوبة و الندامة بقبح المعصية يكون تائبا و إلا فلا* كما في الآخرة عند معاينة النار فيكون بمنزلة ايمان الياس*و الظاهر من كلام النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم قبول توبة المريض في المرض المخوف ما لم تظهر علامات الموت*و المراد بها غرغرة الموت و سكرته*(و الندم)التحزن و التوجع على ان فعل و تمنى كونه لم يفعل*و لا بدّ للتائب من التحزن و التوجع فان مجرد الترك ليس بتوبة لقوله عليه الصلاة و السلام الندم توبة*هذا و سائر التفاصيل في شرح المقاصد* (و اعلم)انه لا بدّ في التوبة من الندم و العزم على ترك المعاودة في المستقبل عند الخطور و الاقتدار فالعزم ليس على عمومه فلا يرد انه لا يصح من المجبوب العزم على ترك الزنا و لا من الاخرس العزم على ترك القذف*فالحاصل ان الواجب العزم على ان لا يفعل على تقدير القدرة حتى يجب على من عرض له الآفة ان يعزم على ان لا يفعل لو فرض وجود القدرة*و بهذا يشعر ما قال في المواقف ان الزانى المجبوب اذا ندم و عزم ان لا يعود على تقدير القدرة فهو توبة عندنا خلافا لابى هاشم و في كشكول الشيخ بهاء الدين العاملى في الحديث اذا بلغ الرجل اربعين سنة و لم يتب مسح ابليس على وجهه و قال بابي وجه لا يفلح*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص362)
sourceLink

الرجوع عن الذنب، و تاب عن ذنبه:أقلع عنه، إستتابه: سأله أن يتوب، و شرعا:ترك الذنب لقبحه و الندم على فعله و العزم على عدم العود. و شرعا أيضا:الندم على ما مضى من الذنب و الإقلاع في الحال و العزم على أن لا يعود في المستقبل. التوبة النصوح:(عند إبن عباس): الندم بالقلب و الإستغفار باللسان، و (عند قتادة):هي التوبة الصادقة الناصحة.
(
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص92)
sourceLink

الندم على المعصية لأنها معصية، و العزم على ان لا يعاود على مثلها.
(
رسائل الشریف المرتضی
, ص266)
sourceLink

الرجوع عن الذنب. و في القرآن الكريم: (يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اَللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهٰارُ) (التحريم: 8). - شرعا:: ترك الذنب لقبحه. و الندم على فعله، و العزم على عدم العود، و رد المظلمة إن كانت، أو طلب البراءة من صاحبها. (ابن حجر). - شرعا: الندم على ما مضى من الذنب، و الإقلاع في الحال، و العزم على أن لا يعود في المستقبل، تعظيما لله تعالى، و حذرا من أليم عقابه و سخطه. (البعلي).
(
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص50)
sourceLink

الرجوع عن الذنب.و في القرآن الكريم: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اَللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنّٰاتٍ‌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهٰارُ [التحريم:8]. -شرعا:ترك الذنب لقبحه،و الندم على فعله و العزم على عدم العودة،و رد المظلمة إن كانت،أو كانت،أو طلب البراءة من صاحبها.[ابن حجر]. -شرعا:الندم على ما مضى من الذنب، و الإقلاع في الحال،و العزم على أن لا يعود في المستقبل،تعظيما للّه تعالى،و حذرا من أليم عقابه و سخطه.[البعلي].
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص154)
sourceLink

هو الرجوع إلى اللّه بحل عقد الإصرار عن القلب ثم القيام بكل حقوق الرب. و في «عين العلم». «التوبة تنزيه القلب عن الذنب»، و قيل: الرجوع من البعد إلى القرب و في الحديث: «الندم هي التوبة».
(
التعریفات الفقهیة
, ص64)
sourceLink

«توبه»در لغت از مادۀ«توب»،به معناى بازگشت و برگشتن از گناه است(لسان العرب 233/1).پشيمانى از گناه را نيز توبه گفته‌اند.در اصطلاح فقه از معناى لغوى دور نشده و به معناى بازگشت از گناهان به اطاعت خداوند متعال و جبران گذشته‌هاست.توبۀ واقعى افزون بر آن‌كه گناهان را پاك مى‌كند،گاه به لطف خداوند گناه را به حسنه تبديل مى‌كند(نك:سورۀ فرقان/70).توبه،با شرايطى،در سقوط مجازاتها نيز مؤثر است.اگر مجرم پيش از ارجاع پرونده به حاكم،توبه كند و جرم*جنبۀ حق اللهى داشته باشد،مجازات ساقط مى‌شود(ديدگاهها 131/2)و اگر جرم با اقرار*ثابت شود و مجرم توبه كند،حاكم مى‌تواند او را عفو*كند(أنوار الفقاهه 177/1).برخى معتقدند در ثبوت جرم با بينه*نيز حاكم ميان عفو و مجازات،مخير است(نك:المقنعه/787). ر.ك: ف.ش:الكافى فى الفقه/467؛المبسوط،طوسى 53/8؛ديدگاهها 105/2-143؛قواعد فقه،خليل قبله‌اى /131-151. ف.س:الفقه الإسلامى 5537/7-5575؛سقوط العقوبات 217/3-227.
(
واژه‌نامه تفصیلی فقه جزا
, ص132)
sourceLink

عهد يعاهد الإنسان بينه و بين الخالق أن لا يفعل فعلا قبيحا يقتدر على فعله في الزّمان المستقبل. (الحدود و الفروق/ 51)
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص67)
sourceLink

النّدم على ما مضنى على أن لا يعود الإتيان بمثله في المستقبل. الحدود و الحقائق للبريديّ‌/ 222. أوائل المقالات/ 104، شرح الاصول الخمسة/ 746 و 789، المغني في أبواب التّوحيد و العدل 311/14، المعتمد في اصول الدّين/ 198، اصول الدّين للبزدويّ‌/ 227، غاية المرام في علم الكلام/ 313، أنوار الملكوت في شرح الياقوت/ 177، نهج المسترشدين في اصول الدّين/ 82، شرح المقاصد 241/2، شرح المواقف/ 589، اللّوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة/ 398، شرح تجريد العقائد/ 386، تقريب المرام في علم الكلام 275/2. أقسام التّوبة: كشف المراد/ 334، شرح تجريد العقائد / 385. تمييز ما يلزم منه الاعتذار ممّا لا يلزم ذلك فيه: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 325/14. التّوبة و قبولها: أوائل المقالات/ 48. التّوبة لا تصحّ مع إقامة التّائب على ما يعلمه أو يعتقده قبيحا: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 376/14. التّوبة و ماهيّتها: إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين / 430. التّوبة من جميع الذّنوب لا تختلف: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 373/14. التّوبة من قتل المؤمن: أوائل المقالات/ 107. التّوبة من مظالم العباد: نفس المصدر/ 106. التّوبة واجبة: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 335/14. التّوبة هي النّدم و العزم دون ما عداهما: نفس المصدر 371/14. حقيقة التّوبة: قواعد المرام في علم الكلام/ 168. شروط التّوبة: شرح الاصول الخمسة/ 791. كيفيّة التّوبة: نفس المصدر/ 747. ما يجب أن يقترن بالتّوبة من الأفعال: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 435/14. مباحث متعلّقة بالتّوبة: كشف المراد/ 337. مسائل متعلّقة بالتّوبة و غيرها: شرح الاصول الخمسة / 800. النّدم وحده لا يكون توبة: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 344/14. وجوب الاعتذار و بيان وجه وجوبه: نفس المصدر 312/14 وجوب التّوبة: كشف المراد/ 331، النّافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر/ 57، شرح تجريد العقائد/ 384. وجوب قبول التّوبة: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 337/14. هل سقوط العقاب بها (التّوبة) واجب أم تفضّل‌؟: اللّوامع الالهيّة في المباحث الكلاميّة/ 400. هل سقوط العقاب لذاتها (التّوبة) أو لكثرة ثوابها؟: نفس المصدر/ 401. يجب النّدامة على القبيح لكونه قبيحا: نفس المصدر / 403.
(
معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص48)
sourceLink

الإعتراف بالذّنب و أن يجعل على نفسه أن لا يعود إليه هو المسمّى عندنا بالتّوبة. تلخيص الخطابة / 286. التّوبة: شرح المنظومة (غرر الفرائد) / 359. الإنابة: نفس المصدر/ 355. فضل التّوبة و الاستغفار و الدّعاء: رسائل إخوان الصّفاء 373/1. - الأخلاق، العبادات، المعصية
(
معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص29)
sourceLink

هي الرّجوع و النّدم. (التّوحيد للماتريدي/ 356) هي النّدم على ما فات على وجه التّوبة إلى اللّه عزّ و جلّ - و شرطها هو العزم على ترك المعاودة إلى مثل ذلك الذّنب في جميع حياته (هذا مذهب جمهور أهل العدل). (أوائل المقالات/ 104) أن يندم على القبيح لقبحه، و يعزم على أن لا يعود إلى أمثاله في القبح. (شرح الاصول الخمسة / 331 و 782) هي أن يندم على ما فعله من القبيح، و يعزم على أن لا يعود إلى أمثاله في القبح. (المصدر/ 331) هي النّدم على ما فعل مع العزم. (المغني في أبواب التّوحيد و العدل 428/14) النّدم على المعصية لأنّها معصية و العزم على أن لا يعاود على مثلها. (الحدود و الحقائق للمرتضى/ 155) هو النّدم. (الذّخيرة في علم الكلام/ 302) هي الرّجوع و الإقلاع عن الذّنب - فقط (عند أهل اللّغة). (المعتمد في أصول الدين/ 199) هي مجرّد النّدم على المعصية. هي النّدم مع سائر هذه الشرائط: (العزم على أن لا يعود و أن يقع في حال التّكليف و الاختيار، و يقضي الدّين و يستحلّ الغيبة (المعتزلة). مجرّد النّدم. هي الاستغفار باللّسان فقط (الخوارج). هي الاعتذار منه (الذّنب). و العزم على ترك العود إلى مثله. (المعتمد في اصول الدين/ 199) طاعة يستحقّ بها الثّواب. (تمهيد الاصول/ 271) التّوبة في حقيقة اللّغة الرّجوع. و إذا أضيفت التّوبة إلى العبد اريد بها رجوعه من الزّلاّت إلى النّدم عليها (في اصطلاح المتكلّمين). و إذا أضيفت التّوبة إلى أفعال اللّه - تعالى - فالمراد رجوع نعمه و آلائه إلى عباده. هي النّدم على المعصية لأجل ما يجب النّدم له. (الإرشاد/ 401) هي أن يندم على ما فعل، و عزم أن لا يفعل في المستقبل. (اصول الدّين للبزوديّ‌/ 227) النّدم على ما مضى، و العزم على أن لا يعود الإتيان بمثله في المستقبل. (الحدود و الحقائق للبريديّ‌/ 222) عبارة عن النّدم على المعصية. (الأربعين في اصول الدّين/ 338) هي في اللّغة عبارة عن الرّجوع، و في عرف استعمال المتكلّمين عبارة عن النّدم على ما وقع به التفريط من الحقوق من جهة كونه حقّا. (غاية المرام في علم الكلام/ 313) التّوبة مركّبة من ثلاثة امور: أحدها: النّدم على الماضي من قول أو فعل. و الثّاني التّرك في الحال. و الثّالث العزم على التّرك في الاستقبال. (قواعد المرام في علم الكلام/ 168) إنّها النّدم على فعل المعصية. (كشف الفوائد/ 96) هي النّدم على المعصية لكونها معصية، و العزم على ترك المعاودة في المستقبل. (كشف المراد/ 331) هي النّدم على المعصية، و العزم على ترك المعاودة. (نهج المسترشدين في أصول الدّين/ 82) هي في اللّغة الرّجوع. يقال: تاب و ناب، أو أناب، إذا رجع. و في الشّرع هي النّدم على المعصية لكونها معصية. (شرح المقاصد 241/2) هي في اللّغة: الرّجوع. في الشّرع: النّدم على معصية من حيث هي معصية مع عزم أن لا يعود إليها إذا قدر عليها. (شرح المواقف/ 589) هو الرّجوع إلى اللّه بحلّ عقدة الإصرار عن القلب، ثم القيام بكلّ حقوق الرّبّ‌. (التّعريفات/ 32) عبارة عن النّدم على فعل المعصية الماضية، و العزم على تركها مستقبلا. (إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين/ 432) هي النّدم على القبيح في الماضي، و التّرك له في الحال، و العزم على عدم المعاودة إليه في الاستقبال. (النّافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر/ 57) هي النّدم على المعصية في الحال و العزم على تركها في الاستقبال. (شرح تجريد العقائد/ 388) النّدم على المعصية من حيث هي المعصية في الماضي مع تركها في الحال، و العزم على عدم العود إليها في الاستقبال. (مفتاح الباب/ 216) النّدم على الذّنب، تقرّ بأن لا عذر لك في إتيانه، و الرّجوع عن المعصية إلى اللّٰه. (الكلّيّات/ 116) في الشّرع هي النّدم عن المعصية لكونها معصية. (تقريب المرام في علم الكلام 275/2) رجوع العبد عن الزّلّة إلى النّدم. و في الشّرع هي النّدامة على المعصية لكونها معصية. (جامع العلوم 362/1)
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص85)
sourceLink

1 - سئل الجنيد بن محمّد عن التّوبة ما هي فقال: «هو نسيان ذنبك» و سئل سهل عن التّوبة فقال: «هو أن لا تنسى ذنبك». فمعنى قول الجنيد أن تخرج حلاوة ذلك الفعل من قلبك خروجا لا يبقى له في سرّك أثر، حتّى تكون بمنزلة من لا يعرف ذلك قطّ. و قال رويم: «معنى التّوبة أن تتوب من التّوبة» معناه ما قالت رابعة: «أستغفر اللّه من قلّة صدقي في قولي أستغفر اللّه». قال ذو النّون: «توبة العامّ من الذّنب، و توبة الخاصّ من الغفلة، و توبة الأنبياء من رؤية عجزهم عن بلوغ ما ناله غيرهم». و قال النّوري: «التّوبة أن تتوب عن ذكر كلّ شيء سوى اللّه عزّ و جلّ‌». قال إبراهيم الدّقّاق: «التّوبة أن تكون وجها بلا قفا كما كنت له قفا بلا وجه». (الكلاباذي، ص 92). 2 - التّوبة هي الرّجوع عن المعصية إلى الطّاعة، و عن النّفس إلى الحقّ‌. فهم يتوبون عن الجرم، و جرم العباد مخالفة الأمر، و جرم الأحبّة مخالفة الإرادة، و جرم العباد المعصية، و جرم الأحبّة رؤية وجودهم. و يقال لمن يرجع عن الخطإ إلى الصّواب: تائب، و لمن يرجع عن الصّواب إلى الصّواب: آيب (الهجويري، ص 636). 3 - التّوبة: هو الرّجوع إلى اللّه بحلّ عقدة الإصرار عن القلب ثمّ القيام بكلّ حقوق الرّبّ (الجرجاني، ص 74).
(
معجم المصطلحات الصوفیة
, ص64)
sourceLink

التَوْبَةُ النَصُوحُ

هو توثيق العزم على أن لا يعود لمثله قال ابن عباس رضى اللّه عنه التوبة النصوح الندم بالقلب و الاستغفار باللسان و الاقلاع بالبدن و الاضمار على ان لا يعود و قيل التوبة فى اللغة الرجوع عن الذنب و كذلك التوب قال اللّه تعالى غافر الذنب و قابل التوب و قيل التوب جمع توبة و التوبة فى الشرع الرجوع عن الافعال المذمومة الى الممدوحة و هى واجبة على الفور عند عامة العلماء أما الوجوب فلقوله تعالى و توبوا الى اللّه جميعا أيها المؤمنون و اما الفورية فلما فى تأخيرها من الاصرار المحرم و الانابة قريبة من التوبة لغة و شرعا و قيل التوبة النصوح ان لا يبقى على عمله أثرا من المعصية سرا و جهرا و قيل هى التي تورث صاحبها الفلاح عاجلا و آجلا و قيل التوبة الاعتراف و الندم و الاقلاع و التوبة على ثلاثة معان أولها الندم و الثاني العزم على ترك العود الى ما نهى اللّه عنه و الثالث السعى فى أداء المظالم.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص32)
sourceLink

التوبة و الاستغفار

«التوب» و «التوبة» و «المتاب» في اللغة مصادر بمعنى الرجوع. يقال: تاب إلى اللّٰه تعالى: رجع إليه عن معصيته. و في المجمع : «التوب و التوبة: الرجوع من الذنوب. و في اصطلاح أهل العلم الندم على الذنب لكونه ذنباً. و في الحديث: الندم توبة» انتهى. و في المفردات : «التوب: ترك الذنب على أجمل وجوه الاعتذار؛ فإنّ الاعتذار على ثلاثة أوجه: إمّا أن يقول المعتذر: لم أفعل. أو يقول: فعلت لأجل كذا. أو: فعلت و أسأت، و قد أقلعت . و لا رابع لذلك. و هذا الأخير هو التوبة. و التوبة في الشرع: ترك الذنب لقبحه و الندم على ما فرط منه، و العزيمة على ترك المعاودة و تدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالإعادة. فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كمل شرائط التوبة. و التائب يقال لباذل التوبة و لقابل التوبة، فالعبد تائب إلى اللّٰه، و اللّٰه تائب على عبده» انتهى. و «الاستغفار»: طلب الغفران. ثمّ إنّه ليس للتوبة معنى اصطلاحي في الشرع و الفقه، و قد وقعت بمعناها اللغوي مورداً للحكم في الشريعة و محلاًّ للبحث في الفقه، و الظاهر أنّ المراد بها هو الندم قلباً - سواء قارن الاستغفار لفظاً أم لا - مع اعتبار كونه لأجل إدراكه قبح عصيان اللّٰه و مخالفته، لا الندم لأجل اُمور آخر، كما في قوله تعالى: «فَأَصْبَحَ مِنَ اَلنّٰادِمِينَ». و قد يقال: إنّ التوبة الإقلاع من الذنب قلباً، و الاستغفار طلب الغفران لساناً. و كيف كان، فالحكم المترتّب على التوبة هو الوجوب، فلا إشكال و لا خلاف في وجوبها على من صدر عنه المعصية، بل و فوريّتها بمجرّد ذلك؛ بل ذكروا أنّها تجب فوراً ففوراً، و معناه تعلّق الطلب بها على نحو تعدّد المطلوب، كبعض الواجبات العباديّة و غيرها - نظير صلاة الآيات و إزالة النجاسة عن المساجد و المشاهد المشرّفة إذا استلزم الهتك مهما بقيت، و أداء الدين الحالّ مع طلب صاحبه و نحوها - و لأجل ذلك ذكروا أنّه لو ارتكب أحدٌ المعصية و أخّر توبتها تحقّق عنوان الإصرار.
(
مصطلحات الفقه
, ص185)
sourceLink

التوب و التوبة و المتاب في اللغة مصادر بمعنى الرجوع، يقال تاب إلى اللّه تعالى رجع إليه عن معصيته و في المجمع التوب و التوبة الرجوع من الذنوب و في اصطلاح أهل العلم الندم على الذنب لكونه ذنبا و في الحديث الندم توبة انتهى. و في المفردات التوب ترك الذنب على أجمل وجوه الاعتذار فان الاعتذار على ثلاثة أوجه إما أن يقول المعتذر لم أفعل، أو يقول فعلت لأجل كذا، أو فعلت و أسأت و قد قلعت و لا رابع لذلك، و هذا الأخير هو التوبة، و التوبة في الشرع ترك الذنب لقبحه و الندم على ما فرط منه، و العزيمة على ترك المعاودة و تدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالإعادة، فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كمل شرائط التوبة. و التائب يقال لباذل التوبة و لقابل التوبة فالعبد تائب إلى اللّه و اللّه تائب على عبده انتهى. و الاستغفار طلب الغفران، ثم أنه ليس للتوبة معنى اصطلاحي في الشرع و الفقه، و قد وقعت بمعناها اللغوي موردا للحكم في الشريعة و محلا للبحث في الفقه، و الظاهر ان المراد بها هو الندم قلبا سواء قارن الاستغفار لفظا أم لا، مع اعتبار كونه لأجل إدراكه قبح عصيان اللّه و مخالفته، لا الندم لأجل أمور أخر، كما في قوله تعالى (فَأَصْبَحَ مِنَ‌ اَلنّٰادِمِينَ‌) و قد يقال ان التوبة الإقلاع من الذنب قلبا و الاستغفار طلب الغفران لسانا. و كيف كان فالحكم المترتب على التوبة هو الوجوب، فلا إشكال و لا خلاف في وجوبها على من صدر عنه المعصية، بل و فوريتها بمجرد ذلك، بل ذكروا انها تجب فورا ففورا، و معناه تعلق الطلب بها على نحوه تعدد المطلوب، كبعض الواجبات العبادية و غيرها، نظير صلاة الآيات، و ازالة النجاسة عن المساجد، و المشاهد المشرفة إذا استلزم الهتك مهما بقيت، و أداء الدين الحال مع طلب صاحبه و نحوها، و لأجل ذلك ذكروا انه لو ارتكب أحد المعصية و أخّر توبتها تحقق عنوان الإصرار.
(
مصطلحات الفقه
, ص174)
sourceLink

التوبة في علم الكلام

التوبة: الندم على ما مضى، و الاستغفار بالقلوب و اللسان، و الإصرار و العزم أن لا يعود إلى شيء من ذلك أبدا، قليلا كان أو كثيرا. (قاسم الرسي، العدل و التوحيد، 158، 6). ¦¦
يقول (الأشعري): إنّ‌ التوبة من الذنوب كلّها كفرا كان أو فسقا و غيره واجب، و متى فعلها الفاعل على هذا الوجه و وافى عليه ربّه كان مقبولا. و كان يقول إنّ‌ قبولها غير واجب عقلا، و إنّما قلنا بقبولها خبرا، و ذلك من اللّه تعالى فضل لأنّه هو الذي يرجع بالعبد من المعصية إلى الطاعة فينبّهه على ترك المعصية و يرغّبه في فعل الطاعة بإلقاء رغبة و رهبة في قلبه. (ابن فورك، مقالات الأشعري، 166، 14). ¦¦
التوبة، هو أن يندم على ما فعله من القبيح لقبحه، و يعزم على أن لا يعود إلى أمثاله في القبح. ثم إنّ‌ هذا القدر كاف إذا كان القبيح بينه و بين اللّه تعالى، و أما إذا كان بينه و بين الآدميين بأن يكون إساءة إلى الغير، فالواجب أن ينظر. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 331، 9).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص781)
sourceLink

أمّا التوبة فإنّها تجب للوجه الذي له يجب النظر و المعرفة، و هو دفع الضرر بها. (عبد الجبار، المغني 14، 161، 17). ¦¦
إنّ‌ التوبة هي الندم و العزم دون ما عداهما. (عبد الجبار، المغني 14، 371، 8). ¦¦
ذكر رحمه اللّه (أبو هاشم) في «البغداديات» و غيرها، أنّ‌ التوبة قد تجب لإسقاط‍‌ العقاب، و لكونها لطفا وردعا عن أمثال ما وقع منه. (عبد الجبار، المغني 14، 408، 2). ¦¦
إنّ‌ التوبة هي من الواجبات التي لا بدّ من ثبوت سبب لوجوبها، فكما أنّ‌ سائر ما هذا حاله لا يجب و لمّا يحصل سبب وجوبه، و يكون فعله و لمّا يحصل سبب وجوبه كلافعل، فكذلك القول في التوبة. (عبد الجبار، المغني 14، 432، 19). ¦¦
التوبة هي الندم على المعصية، لأجل ما يجب الندم له، ثم الندم تلازمه صفات ليست منه عموما، و تلازمه صفات في بعض الأحوال دون بعض. فأمّا الصفات التي تلازم التوبة أبدا، فمنها الحزن و الغمّ‌ على ما تقدّم من الإخلال بحقّ‌ اللّه تعالى؛ إذ من المحال أن يثبت الندم دون ذلك، و الفرح المسرور بما فرط‍‌ منه لا يندم عليه. و مما يقارنه تمنّي عدم ما كان فيما مضى، و كل نادم على فعل يجب اتصافه بتمنّي عدمه فيما مضى. (الجويني، الإرشاد، 337، 7). ¦¦
ما التوبة‌؟ قال: اسم يقع على ستة معان: على الماضي من الذنوب الندامة، و لتضييع الفرائض الإعادة، و ردّ المظالم، و إذابة النفس في الطاعة كما ربيتها في المعصية، و إذاقة النفس مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعصية، و البكاء بدل كل ضحك ضحكته وَ يَعْفُوا عَنِ‌ اَلسَّيِّئٰاتِ‌ (الشورى، 25/42) عن الكبائر إذا تيب عنها، و عن الصغائر إذا اجتنبت الكبائر وَ يَعْلَمُ‌ مٰا تَفْعَلُونَ‌ (الشورى، 25/42) قرئ بالتاء و الياء: أي علمه فيثيب على حسناته و يعاقب على سيّئاته. (الزمخشري، الكشاف 3، 469، 5). ¦¦
التوبة عبارة عن اطّلاع النفس على قبح هذه الجسمانيّات، و إذا حصل هذا الاعتقاد زال الحب و حصلت النفرة، فبعد الموت لا يحصل العذاب بسبب العجز عن الوصول إليها. (فخر الدين الرازي، اصول الدين، 98، 15). ¦¦
أمّا التوبة: فهي - و إن كانت في اللغة عبارة عن الرجوع - فهي في عرف استعمال المتكلّمين عبارة عن الندم على ما وقع به التفريط‍‌ من الحقوق، من جهة كونه حقّا. (الآمدي، علم الكلام، 313، 5). ¦¦
أمّا القول في صفات التوبة و شروطها فإنّها على ضربين: أحدهما يعمّ‌ كل توبة، و الآخر يختلف بحسب اختلاف ما يتاب منه. فالأوّل هو الندم و العزم على ترك المعاودة، و أمّا الضرب الثاني فهو أنّ‌ ما يتوب منه المكلّف إمّا أن يكون فعلا أو إخلالا بواجب، فإن كان فعلا قبيحا وجب عند الشيخ أبي هاشم رحمه اللّه أن يندم عليه لأنّه قبيح، و أن يكره معاودة مثله لأنّه قبيح، و إن كان إخلالا بواجب وجب عليه عنده أن يندم عليه لأنّه إخلال بواجب، و أن يعزم على فعل مثل ما أخلّ‌ به لأنّه واجب، فإن ندم خوف النار فقط‍‌ أو شوقا إلى الجنّة فقط‍‌ أو لأنّ‌ القبيح الذي فعله يضرّ ببدنه، توبة كانت صحيحة، و إن ندم على القبيح لقبحه و لخوف النار و كان لو انفرد قبحه ندم عليه فإنّ‌ توبته تكون صحيحة، و إن كان لو انفرد القبح لم يندم عليه فإنّه لا تكون توبته صحيحة عنده. (ابن الحديد، شرح نهج البلاغة 4، 469، 3).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص782)
sourceLink

التوبة في التصوّف

أول مقام من مقامات المنقطعين إلى اللّه تعالى التوبة. و سئل السوسي عن التوبة فقال: التوبة الرجوع من كل شيء ذمّه العلم إلى ما مدحه العلم. و سئل سهل بن عبد اللّه عن التوبة فقال: أن لا تنسى ذنبك. و سئل الجنيد رحمه اللّه عن التوبة فقال: هي نسيان ذنبك. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 68، 3). ¦¦
ما على العبد في التوبة و ما تعلّق بها عشر خصال: أولها فرض عليه أن لا يعصي اللّه تعالى، و الثانية إن ابتلى بمعصية لا يصرّ عليها، و الخصلة الثالثة التوبة إلى اللّه تعالى منها، و الرابعة الندم على ما فرط‍‌ منه، و الخامسة عقد الاستقامة على الطاعة إلى الموت، و السادسة خوف العقوبة، و السابعة رجاء المغفرة، و الثامنة الاعتراف بالذنب، و التاسعة اعتقاد أن اللّه تعالى قدّر ذلك عليه و أنه عدل منه، و العاشرة المتابعة بالعمل الصالح ليعمل في الكفارات. (أبو طالب المكي، قوت القلوب 1، 180، 6). ¦¦
كان للتوبة أسباب و ترتيب و أقسام. فأول ذلك انتباه القلب عن رقدة الغفلة و رؤية العبد ما هو عليه من سوء الحالة، و يصل إلى هذه الجملة بالتوفيق للإصغاء إلى ما يخطر بباله من زواجر الحقّ‌ سبحانه بسمع قلبه، فإنه جاء في الخبر و اعظ‍‌ اللّه في قلب كل امرئ مسلم. و في الخبر أن في المدن لمضغة إذا صلحت صلح جميع الجسد و إذا فسدت فسد جميع البدن ألا و هي القلب، فإذا فكّر بقلبه في سوء ما يصنعه و أبصر ما هو عليه من قبيح الأفعال سنح في قلبه إرادة التوبة و الإقلاع عن قبيح المعاملة فيمدّه الحقّ‌ سبحانه بتصحيح العزيمة و الأخذ في جميل الرجعي و التأهّب لأسباب التوبة. فأول ذلك هجران إخوان السوء فإنهم هم الذين يحملونه على ردّ هذا القصد و يشوّشون عليه صحّة هذا العزم، و لا يتمّ‌ ذلك إلا بالمواظبة على المشاهدة التي تزيد رغبته في التوبة و توفّر دواعيه على إتمام ما عزم مما يقوّي خوفه و رجاءه، فعند ذلك تنحلّ‌ من قلبه عقدة الإصرار على ما هو عليه من قبيح الأفعال فيقف عن تعاطي المحظورات و يكبح لجام نفسه عن متابعة الشهوات فيفارق الزلّة في الحال و يبرم العزيمة. (القشيري، الرسالة القشيرية، 49، 26). ¦¦
التوبة على ثلاثة معان: أوّلها الندم، و الثاني العزم على ترك المعاودة إلى ما نهى اللّه عنه، و الثالث السعي في أداء المظالم. و قال سهل بن عبد اللّه التوبة ترك التسويف. (القشيري، الرسالة القشيرية، 50، 36).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص783)
sourceLink

التوبة على ثلاثة أنواع: واحدة من الخطأ إلى الصواب، و الثانية من الصواب إلى الأصواب، و الثالثة من النفس إلى الحقّ‌. (الهجويري، كشف المحجوب 2، 539، 5). ¦¦
يقول ذو النون المصري رحمه اللّه: «التوبة توبتان: توبة الإنابة، و توبة الاستجابة، فتوبة الإنابة: أن يتوب العبد خوفا من عقوبته، و توبة الاستجابة: أن يتوب حياء من كرمه». و تولّد الخوف يكون من كشف الجلال، و تولّد الحياء يكون من رؤية الجمال، فواحد في الجلال يحترق من نار خوفه، و واحد في الجمال يضيء من نور حيائه: واحد في سكره، و الآخر مدهوش. و أهل الحياء أصحاب سكر، و أهل الخوف أصحاب صحو. (الهجويري، كشف المحجوب 2، 541، 15). ¦¦
التوبة ترك الذنب، و لا يمكن ترك الشيء إلاّ بعد معرفته، و إذا كانت التوبة واجبة كان ما لا يتوصّل إليها إلاّ به واجبا، فمعرفة الذنوب إذن واجبة، و الذنب عبارة عن كل ما هو مخالف لأمر اللّه تعالى في ترك أو فعل. (الغزالي، علوم الدين 4، 17، 18). ¦¦
التوبة على وجهين: أحدهما في حق العباد ... و الثاني بينك و بين اللّه تعالى فتكون بالاستغفار باللسان و الندم بالقلب و الإضمار أن لا يعود على ما أشرنا إليه من قبل فليجتهد هذا التائب من الظلم و يبذل جهده في تكثير الحسنات حتى يقتص منه يوم القيامة فتؤخذ حسناته و توضع في موازين أرباب المظالم، و لتكن كثرة حسناته بقدر كثرة مظالمه للعباد و إلاّ هلك بسيّئات غيره. و هذا يودي استغراق جميع العمر في الحسنات لو طال عمره بحسب مدّة الظلم، فكيف و الموت على الرصد؟ و ربما يكون الأجل قريبا فتختاره المنية قبل بلوغ الأمنية، و قيل إخلاص العمل و تصحيح النيّة و تصفية اللقمة فليبادر إلى ذلك و ليبذل الاجتهاد فيكتب جميع ذلك و أسامي أصحاب المظالم واحدا واحدا أو يطوف نواحي العالم و أطراف البلاد و أقطارها و يطلبهم يستحلهم أو يؤدّي حقوقهم فإن لم يجدهم فإلى ورثتهم، و هو مع ذلك خائف من عذاب اللّه راج لرحمته تائب مقلع عن جميع ما يكره مولاه مشمّر في طاعته و مرضاته، فإن أدركته منيته و هو على ذلك فقد وقع أجره على اللّه. (الجيلاني، طريق الحق 1، 113، 6). ¦¦
التوبة أصل كل مقام، و قوام كل مقام، و مفتاح كل حال، و هي أول المقامات، و هي بمثابة الأرض للبناء؛ فمن لا أرض له لا بناء له، و من لا توبة له لا حال له و لا مقام له. (أبو حفص السهروردي، عوارف المعارف 2، 303، 12). ¦¦
سئل السوسي عن التوبة‌؟ فقال: التوبة من كل شيء ذمّه العلم إلى ما مدحه العلم، و هذا وصف يعمّ‌ الظاهر و الباطن لمن كوشف بصريح العلم، لأنه لا بقاء للجهل مع العلم، كما لا بقاء لليل مع طلوع الشمس، و هذا يستوعب جميع أقسام التوبة بالوصف الخاص و العام. و هذا العلم يكوّن علم الظاهر و الباطن بتطهير الظاهر و الباطن بأخصّ‌ أوصاف التوبة و أعمّ‌ أوصافها. (أبو حفص السهروردي، عوارف المعارف 2، 309، 21).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص784)
sourceLink

التوبة هي الرجوع إلى اللّه تعالى من كل ما لا يرضاه لك و التدبير لا يرضاه لك لأنه شرك بالربوبية و كفر لنعمة العقل و لا يرضى لعباده الكفر، و كيف يصحّ‌ توبة عبد مهموم بتدبير دنياه غافل عن حسن رعاية مولاه. (الإسكندري، التنوير و التدبير، 8، 29). ¦¦
التوبة فلأنه متى عاد إلى الذنب لم يكن مراقبا و لا ناظرا إلى نظر الحق إليه لأن من يرى أن اللّه يراه لا تطاوعه قواه و لا قلبه على المعصية. فتوبة المحسن و من تحت مقام الإحسان من الصالحين و المؤمنين و المسلمين إنما هي من الذنب. و توبة أهل مقام الشهادة من خاطر المعصية، و توبة أهل مقام الصديقية من أن يخطر غير اللّه في البال، و توبة المقرّبين من الدخول تحت حكم الحال فلا تملكهم الأحوال، و ذلك عبارة عن التحقّق في الاستواء الرحماني من التمكين في كل تلوين بمعرفة أهله. (الجيلي، الإنسان الكامل 2، 91، 21). ¦¦
التوبة و أصلها في البدايات الرجوع عن المعاصي بتركها و الإعراض عنها، و في الأبواب ترك الفضول القولية و الفعلية المباحة و تجريد النفس عن هيآت الميل إليها و بقايا النزوع إلى الشهوات الشاغلة عن التوجّه إلى الحق، و في المعاملات الإعراض عن رؤية فعل الغير و الاجتناب عن الدواعي و أحوال النفس برؤية أفعال الحق، و في الأخلاق التوبة عن الرذائل النفسانية و عن إرادته و حوله و قوته، و في الأصول الرجوع عن الالتفات إلى الغير و الفتور في العزم، و في الأدوية الانخلاع عن علمه بمحو علمه في علم الحق و التوبة عن شهود صفاته في حضوره مع الحق، و في الأحوال السلو عن المحبوب و الفراغ إلى ما سواه و لو إلى نفسه، و في الولايات عن التذكّر بالتلوين و الحرمان عن نور الكشف، و في الحقائق عن مشاهدة الغير و بقاء الإنّية، و في النهايات على ظهور البقية. (أحمد النقشبندي، الأولياء، 273، 26). ¦¦
شروط‍‌ التوبة عند الجماعة بالإجماع. دون أهل الزيغ و الابتداع و الندم على ما فعله العبد من المخالفات. و الإقلاع في الوقت فورا بلا تأنّ‌ و لا التفات. و العزم على أن لا يعود لفعله فيما يستقبله من الأوقات. و ردّ ما أخذه من الأعراض. و الاستحلال من الوقوع في الأعراض. (الشاذلي، حكم الإشراق، 13، 3). ¦¦
في الفكر الحديث و المعاصر - أمّا حقيقة التوبة بحسب الشرع، فهي تختلف باختلاف الذنب. فإن كان الذنب بينك و بين ربّك كانت التوبة منه كذلك بينك و بين ربك، و ذلك أن تترك فعله، و تندم عليه، و تعزم أن لا تعود إليه، و يصحّ‌ ذلك من جميع الذنوب و من بعضها دون بعض. و لا يمنع من صحّة التوبة عودك إلى ذلك الذنب بعينه بعد أن يوجد منك العزم على عدم العود إليه حين التوبة. (النابلسي، أسرار الشريعة، 110، 2). ¦¦
إعلم أن التوبة معنى ينتظم من ثلاثة أمور: علم. و حال. و فعل. و الأوّل موجب للثاني و الثاني موجب للثالث إيجابا اقتضاه سنّة اللّه في الملك و الملكوت. أما العلم فهو معرفة عظم ضرر الذنوب و كونها سموما مهلكة و حجابا بين العبد و بين كل محبوب. فإذا عرف ذلك معرفة محقّقة بيقين غالب على قلبه ثار من هذه المعرفة تألّم للقلب بسبب فوات المحبوب، فإن القلب مهما شعر بفوات محبوبه تألّم. فإن كان فواته بفعله تأسّف على الفعل المفوّت فيسمّى تألّمه بسبب فعله المفوّت لمحبوبه ندما، فإذا غلب هذا الألم على القلب و استولى انبعث من هذا الألم في القلب حالة أخرى تسمّى إرادة و قصدا إلى فعل له تعلّق بالحال و بالماضي و بالاستقبال. أما تعلّقه بالحال فبالترك للذنب الذي كان ملابسا. و أما بالاستقبال فبالعزم على ترك الذّنب المفوّت للمحبوب إلى آخر العمر. و أما بالماضي فبتلافي ما فات بالخير و القضاء إن كان قابلا للخير. فالعلم و الندم و القصد المتعلّق بالترك يطلق اسم التوبة على مجموعها. و كثيرا ما يطلق اسم التوبة على معنى الندم وحده، و يجعل العلم كالمقدّمة و الترك كالثمرة. (جمال الدين القاسمي، موعظة المؤمنين 2، 159، 3).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص785)
sourceLink

التوبة: الرجوع إلى اللّه، أي الرجوع من معصية اللّه إلى طاعته، و ذلك بالندم على ما فات و العزم على عدم العود إليه و هذان من عمل القلب. و بالإقلاع عمّا هو متلبّس به و هذا من عمل الجوارح، الإيمان عند ما يذكر مع الأعمال يراد به تصديق القلب و يقينه و اطمئنانه بعقائد الحق، و العمل الصالح هو العمل الطيّب المشروع من طاعة اللّه على العباد سواء كان من عمل الباطن، و هو عمل القلب، أو من عمل الظاهر، و هو عمل الجوارح، و العمل الصالح من ثمرات الإيمان الدالّ‌ وجودها على وجوده و كمالها على كماله و نقصها على نقصه و عدمها على اضطرابه و وشك انحلاله و اضمحلاله. (ابن باديس، الآثار 1، 475، 17).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص786)
sourceLink

التوبة في اللّغة

التوبة: الرجوع من الذنب. و في الحديث: الندم توبة... و تاب إلى اللّه يتوب توبا و توبة و متابا: أناب و رجع عن المعصية إلى الطاعة... و تاب اللّه عليه: وفّقه لها (أي للتوبة). و رجل توّاب: تائب إلى اللّه... و اللّه التوّاب: يتوب على عبده بفضله إذا تاب إليه من ذنبه. و استتبت فلانا: عرضت عليه التوبة مما اقترف، أي الرجوع و الندم على ما فرط‍‌ منه. (لسان العرب، توب، 233/1). ¦¦
التوبة بالفتح و سكون الواو في اللغة: الرجوع. و في الشرع: الندم على معصية من حيث هي معصية، مع عزم أن لا يعود إليها إذا قدر عليها... التوبة شرعا: هي الرجوع إلى اللّه تعالى مع دوام الندم و كثرة الاستغفار... و قيل: التوبة على نوعين: توبة الإنابة و توبة الاستجابة. فتوبة الإنابة أن تخاف من اللّه من أجل قدرته عليك بحيث لو أراد في وقت ارتكاب المعصية أن يعذّبك، فبسبب خوفك من عذابه ترجع عن الذنب. و توبة الاستجابة أن تستحيي من اللّه بقربه منك... و يقول بعضهم: التائبون ثلاثة أقسام: عوام، و خواص، و خواص الخواص. فأما توبة العوام: العودة عن الذنب بمعنى الاستغفار باللسان و الندم بالقلب. و توبة الخواص: مراجعة الطاعات بمعنى رؤية التقصير فيها بحيث لا يرون عبادتهم لائقة بمقام الربوبية، فيعتذرون عن تقصيرهم فيها كما لو كانوا مذنبين. و أما توبة خاصة الخاصة فهي الالتفات من الخلق إلى الحق... و التوبة النصوح: هي من أعمال القلب، و هو تنزيه القلب عن الذنوب، و علامة ذلك أن يظنّ‌ المعصية صعبة و كريهة، و أن لا يعود إليها، و ألا يدع المعصية تخطر بباله أصلا. (كشاف الاصطلاحات، التوبة، 524/1-526).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص781)
sourceLink

تَوْبَة

اصطلاحاً: عرفت التوبة بعدّة تعريفات تشترك في معاني الرجوع والندم والعزم على عدم العود إلى مخالفة الشريعة، فقيل: هي الندم والإقلاع عن المعاصي والعزم على عدم العود لها، ولعلّ ذكر الفقهاء لها بهذا التعريف، هو تعريف لها بلوازمها؛ إذ أنّ الندم والاستغفار والإقلاع عن المعاصي وترك الذنوب والعزم على عدم العود تكون من لوازم التوبة ، وعرفت بأنّها الرجوع إلى الصراط المستقيم بعد الانحراف عنه ، وذكر بعض أنّ التوبة تطلق على مجرّد الندم؛ لقول النبي (ص): «الندم توبة» . ¦¦
لغةً‌: هي العود والرجوع، فإذا اُسند فعلها إلى العبد يراد به رجوعه من الزلّة إلى الندم وتتعدّى ب‍ - (إلى)، وإذا اُسند إلى الله‌تعالى يتعدّى ب‍ - (على) تاب الله عليه .
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج6 , ص113)
sourceLink

توبة

- التوبة مأمور بها، و مدعو إليها، كذلك حكم اللّه، عزّ و جلّ‌، فيمن بلغ من الكفر و الفسوق مبلغه (ب، ق، 116، 12) - التوبة: الندم على ما مضى، و الاستغفار بالقلوب و اللسان، و الإصرار و العزم أن لا يعود إلى شيء من ذلك أبدا، قليلا كان أو كثيرا (ر، ك، 158، 6) - إنّ التوبة هي الرجوع. رجع آدم عن عصيانه؛ فرجع هو إلى الغفران و التجاوز و بعضه قريب من بعض (م، ت، 129، 6) - يقولون (المعتزلة): إنّ من ارتكب صغيرة فهي مغفور له لا يحتاج إلى الدعاء، و لا إلى التوبة (م، ت، 129، 10) - التوبة لا تكون إلاّ عن ذنب بوجهين: أحدهما أنّ التوبة عن الصغيرة و إن كانت مغفورة، و الثاني على التعبد كتكرار التهليل و كدعاء الملائكة بقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تٰابُوا (غافر: 7) (م، ح، 356، 2) - التوّاب بمعنى أنّه يقبل التوبة عن عباده، و بمعنى أنّه يرجع بعباده من عسر إلى يسر و من شدّة إلى رخاء، لأنّ أصل معنى التوبة في اللغة هو الرجوع (أ، م، 55، 18) - يقول (الأشعري) إنّ التوبة من الذنوب كلّها كفرا كان أو فسقا و غيره واجب، و متى فعلها الفاعل على هذا الوجه و وافى عليه ربّه كان مقبولا. و كان يقول إنّ قبولها غير واجب عقلا، و إنّما قلنا بقبولها خبرا، و ذلك من اللّه تعالى فضل لأنّه هو الذي يرجع بالعبد من المعصية إلى الطاعة فينبّهه على ترك المعصية و يرغّبه في فعل الطاعة بإلقاء رغبة و رهبة في قلبه. و كان يقول إنّ التوبة تصحّ من ذنب مع الإصرار على غيره، فيكون حكم الذنب المصرّ عليه ثابتا و حكم الذي تاب منه زائلا. و كذلك كان يقول إنّ التوبة تصحّ من الذهب الذي لا يمكن للمذنب معاودته في حال التوبة (أ، م، 166، 14) - التوبة، هو أن يندم على ما فعله من القبيح لقبحه، و يعزم على أن لا يعود إلى أمثاله في القبح. ثم إنّ هذا القدر كاف إذا كان القبيح بينه و بين اللّه تعالى، و أما إذا كان بينه و بين الآدميين بأن يكون إساءة إلى الغير، فالواجب أن ينظر: فإن كان قتلا، يلزمه أن يندم عليه و يعزم على أن لا يعود إلى أمثاله في القبح و يسلّم نفسه إلى وليّ المقتول. و إن كان غصبا، يرد المغضوب بعينه إن كان باقيا، و إلاّ فقيمته إن كان من ذوات القيمة، أو مثله إن كان من ذوات الأمثال، ثم إذا تاب عن ذلك لا يستحقّ بعده الذمّ و العقاب (ق، ش، 331، 9) - أمّا التوبة فإنّها تجب للوجه الذي له يجب النظر و المعرفة، و هو دفع الضرر بها، و التحرّز من المضارّ أحد الصفات الذي يجب له الفعل، فهو داخل في القسم الأول الذي قلنا إنّه يجب لصفة تخصّه (ق، غ 14، 161، 17) - اعلم أنّ التوبة: اسم للفعل الذي يزيل العقاب و الذمّ المستحقّ‌، على توبة منه (ق، غ 14، 311، 4) - إنّ دفع المضار واجب، فإذا علم المكلّف أنّه قد استحقّ عقابا و ذمّا، إمّا على فعل أو إخلال بفعل، فالواجب عليه إزالة ذلك، بما يمكنه، و لا شيء يصحّ أن يزيل به ذلك إلاّ التوبة، على ما نبيّنه، فيجب أن تكون لازمة له. بيّن ذلك أنّها لا تلزم من لم يستحقّ عقابا و لا ذمّا، و إنّما تلزم من بعد هذا الاستحقاق، فيجب أن يكون هو الوجه في لزومها، على ما بيّناه، و يفارق كثيرا من العبارات التي تلزم للمصالح. و قد تجب ابتداء و عقيب غيرها (ق، غ 14، 335، 5) - إنّ الشيء قد يجب و إن لم يعلم المكلّف وجوبه، إذا تمكّن من معرفته، فالمكلّف إذا أمكنه معرفة العقاب الذي يستحقّه، فالتوبة واجبة، كوجوبها إذا لم يعرف ذلك. و بعد، فإنّه يعلم بعقله وجوب الذمّ‌، و عليه فيه مضرّة، فلا يمتنع أن تجب التوبة لإزالته (ق، غ 14، 335، 14) - إنّ التوبة هي الندم و العزم دون ما عداهما. اعلم أنّ ما يقترن بهذين مما يجب على التائب في بعض الأحوال، لا يجب أن يكون من التوبة، لأنّ التوبة لا تختلف حقيقتها و مائيّتها في سائر المعاصي، فلو كان ما يقترن بهما في بعض الأحوال من التوبة، لوجب ألا تتمّ التوبة إلاّ به في سائر الحالات، حتى يجري مجرى العزم، الذي لما كان من التوبة، وجب حصوله مع الندم، في كل حال. فإذا صحّ ذلك، فلو كان ردّ الغصب من جملة التوبة، لوجب ألا تصحّ في شيء من الحالات إلاّ معه، و قد علمنا صحّة ذلك في النادم و في التوبة، مما لا شبهة فيه (ق، غ 14، 371، 8) - قد بيّنا الدلالة على وجوب قبول التوبة، و تلك الأدلّة لا تخصّص التوبة من ذنب دون ذنب، فإذا صحّ ذلك صحّت التوبة من جميعها. و الذي يحكى عن بعض المتقدّمين أنّ التوبة لا يجب قبولها، و لا تصحّ من قبل المؤمن (ق، غ 14، 373، 17) - ذكر رحمه اللّه (أبو هاشم) في "البغداديات" و غيرها، أنّ التوبة قد تجب لإسقاط العقاب، و لكونها لطفا و ردعا عن أمثال ما وقع منه (ق، غ 14، 408، 2) - ذهب بعضهم إلى أنّ التوبة من الفعل هو تركه و إبطاله (ق، غ 14، 410، 7) - فما يصحّ فيه الإبطال، يجب أن تكون التوبة منه فعل الضدّ، لأنّ به يقع الإبطال (ق، غ 14، 410، 19) - إنّ التوبة هي من الواجبات التي لا بدّ من ثبوت سبب لوجوبها، فكما أنّ سائر ما هذا حاله لا يجب و لمّا يحصل سبب وجوبه، و يكون فعله و لمّا يحصل سبب وجوبه كلا فعل، فكذلك القول في التوبة (ق، غ 14، 432، 19) - قوله (أبو هاشم) في التوبة: إنّها لا تصحّ من ذنب مع الإصرار على قبيح آخر يعلمه قبيحا أو يعتقده قبيحا و إن كان حسنا. و زعم أيضا أنّ‌ التوبة من الفضائح لا تصحّ مع الإصرار على منع حبّة تجب عليه، و عوّل فيه على دعواه في الشاهد من قتل ابنا لغيره و زنى بحرمته لا يحسن منه قبوله توبة من أحد الذنبين مع إصراره على الآخر (ب، ف، 190، 3) - قوله (أبو هاشم) في التوبة أيضا إنّها لا تصحّ‌ عن الذنب بعد العجز عن مثله، فلا يصحّ عنده توبة من خرس لسانه عن الكذب. و لا توبة من جبّ ذكره عن الزنى (ب، ف، 191، 11) - لا تكون التوبة إلاّ بالندم و الاستغفار و ترك المعاودة و العزيمة على ذلك و الخروج من مظلمة إن تاب عنهما إلى صاحبها بتحلّل أو إنصاف (ح، ف 4، 61، 20) - يقول (ابن الإخشيد) إنّ التوبة هي الندم فقط، و إن لم ينو مع ذلك ترك المراجعة لتلك الكبيرة (ح، ف 4، 61، 24) - التوبة هي الندم على المعصية، لأجل ما يجب الندم له، ثم الندم تلازمه صفات ليست منه عموما، و تلازمه صفات في بعض الأحوال دون بعض. فأمّا الصفات التي تلازم التوبة أبدا، فمنها الحزن و الغمّ على ما تقدّم من الإخلال بحقّ اللّه تعالى؛ إذ من المحال أن يثبت الندم دون ذلك، و الفرح المسرور بما فرط منه لا يندم عليه. و مما يقارنه تمنّي عدم ما كان فيما مضى، و كل نادم على فعل يجب اتصافه بتمنّي عدمه فيما مضى (ج، ش، 337، 7) - ما التوبة‌؟ قال: اسم يقع على ستة معان: على الماضي من الذنوب الندامة، و لتضييع الفرائض الإعادة، و ردّ المظالم، و إذابة النفس في الطاعة كما ربيتها في المعصية، و إذاقة النفس مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعصية، و البكاء بدل كل ضحك ضحكته وَ يَعْفُوا عَنِ اَلسَّيِّئٰاتِ‌ (الشورى: 25) عن الكبائر إذا تيب عنها، و عن الصغائر إذا اجتنبت الكبائر وَ يَعْلَمُ مٰا تَفْعَلُونَ‌ (الشورى: 25) قرئ بالتاء و الياء: أي علمه فيثيب على حسناته و يعاقب على سيئاته (ز، ك 3، 469، 5) - وصفت التوبة بالنصح على الإسناد المجازيّ‌، و النصح صفة التائبين و هو أن ينصحوا بالتوبة أنفسهم فيأتوا بها على طريقها متداركة للفرطات ماحية للسيئات، و ذلك أن يتوبوا عن القبائح لقبحها نادمين عليها مغتمّين أشدّ الاغتمام لارتكابها، عازمين على أنّهم لا يعودون في قبيح من القبائح إلى أن يعود اللبن في الضرع موطنين أنفسهم على ذلك (ز، ك 4، 129، 13) - اتّفقوا (المعتزلة) على أنّ المؤمن إذا خرج من الدنيا على طاعة و توبة، استحقّ الثواب و العوض. و التفضّل معنى آخر وراء الثواب. و إذا خرج من غير توبة عن كبيرة ارتكبها، استحقّ الخلود في النار، لكن يكون عقابه أخفّ من عقاب الكفّار. و سمّوا هذا النمط: وعدا و وعيدا (ش، م 1، 45، 14) - التوبة عبارة عن اطّلاع النفس على قبح هذه الجسمانيّات، و إذا حصل هذا الاعتقاد زال الحب و حصلت النفرة، فبعد الموت لا يحصل العذاب بسبب العجز عن الوصول إليها (ف، أ، 98، 15) - أمّا التوبة: فهي - و إن كانت في اللغة عبارة عن الرجوع - فهي في عرف استعمال المتكلّمين عبارة عن الندم على ما وقع به التفريط من الحقوق، من جهة كونه حقّا، و منه قوله - عليه السلام -: "الندم توبة" ،فعلى هذا من ترك المعصية من غير عزم على ترك معاودتها عند كونه لذلك أهلا، و الندم و التألّم على ما اقترف أوّلا؛ من جهة أنّه لم يكن له ذلك مستحقّا لم يكن إطلاق اسم التوبة في حقّه بالنظر إلى عرف المتكلّمين، مما يجوز. لكن ذلك مما لا يجب على العبد استدامته في سائر أوقاته، و تذكّره في جميع حالاته، و إلاّ لزم منه اختلال الصلوات أو لا يكون تائبا في بعض الأوقات، و هو خلاف إجماع المسلمين. و ليس من شرط صحّة التوبة، و الإقلاع عن ذنب في زمن من الأزمان، ألا يعاوده في زمن آخر؛ إذ التوبة مهما وجدت فهي عبادة و مأمور بها، و ليس من شرط صحّة العبادة المأتي بها في زمن ألا يتركها في زمن آخر (م، غ، 313، 5) - ليس من شرط صحّة التوبة أيضا، و الإقلاع عن ذنب، الإقلاع عن غيره من الذنوب، كما زعم أبو هاشم، و إلاّ كان من أسلم بعد كفره، و آمن بعد شقائه و نفاقه، إذا استدام زلّة من الزلاّت، و هفوة من الهفوات، ألاّ يكون مقلعا عمّا التزمه من أوزار كفره، و ألاّ يترقّى على من هو على غيّه و جحوده. و ذلك مما يخالف إجماع المسلمين، و ما ورد به الشرع المنقول، و اتّفق عليه أرباب العقول. و بهذا يندفع قول القائل: إنّ ما وجبت التوبة عنه فإنّما كان لقبحه، و ذلك لا يختلف في ذنب و ذنب، فلا يصحّ الندم على قبيح مع الإصرار على قبيح غيره (م، غ، 314، 4) - ينبغي أن نذكر في هذا الموضع كلاما مختصرا مما يقوله أصحابنا في التوبة، فإنّ كلام أمير المؤمنين هو الأصل الذي أخذ منه أصحابنا مقالتهم، و الذي يقولونه في التوبة فقد أتى على جوامعه عليه السلام في هذا الفصل على اختصاره. قال أصحابنا الكلام في التوبة يقع من وجوه: منها الكلام في ماهيّة التوبة، و الكلام في إسقاطها الذمّ و العقاب، و الكلام في أنّه يجب علينا فعلها و الكلام في شروطها. أمّا ماهيّة التوبة فهي الندم و العزم، لأنّ التوبة هي الإنابة و الرجوع، و ليس يمكن أن يرجع الإنسان عمّا فعله إلاّ بالندم عليه و العزم على ترك معاودته، و ما يتوب الإنسان منه إمّا أن يكون فعلا قبيحا و إمّا أن يكون إخلالا بواجب، فالتوبة من الفعل القبيح هي أن يندم عليه و يعزم أن لا يعود إلى مثله، و عزمه على ذلك هو كراهيته لفعله، و التوبة من الإخلال بالواجب هي أن يندم على إخلاله بالواجب و يعزم على أداء الواجب فيما بعد. فأمّا القول في أنّ التوبة تسقط العذاب، فعندنا أنّ العقل يقتضي قبح العقاب بعد التوبة، و خالف أكثر المرجئة في ذلك من الإماميّة و غيرهم، و احتجّ‌ أصحابنا بقبح عقوبة المسيء إلينا بعد ندمه و اعتذاره و تنصّله و العلم بصدقه و العلم بأنّه عازم على أن لا يعود (أ، ش 4، 468، 18) - أمّا القول في صفات التوبة و شروطها فإنّها على ضربين: أحدهما يعمّ كل توبة، و الآخر يختلف بحسب اختلاف ما يتاب منه. فالأوّل هو الندم و العزم على ترك المعاودة، و أمّا الضرب الثاني فهو أنّ ما يتوب منه المكلّف إمّا أن يكون فعلا أو إخلالا بواجب، فإن كان فعلا قبيحا وجب عند الشيخ أبي هاشم رحمه اللّه أن يندم عليه لأنّه قبيح، و أن يكره معاودة مثله لأنّه قبيح، و إن كان إخلالا بواجب وجب عليه عنده أن يندم عليه لأنّه إخلال بواجب، و أن يعزم على فعل مثل ما أخلّ به لأنّه واجب، فإن ندم خوف النار فقط أو شوقا إلى الجنّة فقط أو لأنّ القبيح الذي فعله يضرّ ببدنه، توبة كانت صحيحة، و إن ندم على القبيح لقبحه و لخوف النار و كان لو انفرد قبحه ندم عليه فإنّ توبته تكون صحيحة، و إن كان لو انفرد القبح لم يندم عليه فإنّه لا تكون توبته صحيحة عنده. و الخلاف فيه مع الشيخ أبي علي و غيره من الشيوخ رحمهم اللّه و إنّما اختار أبو هاشم هذا القول لأنّ التوبة تجري مجرى الاعتذار بيننا، و معلوم أنّ الواحد منّا لو أساء إلى غيره ثم ندم على إساءته إليه و اعتذر منها خوفا من معاقبته له عليها أو من معاقبة السلطان، حتى لو أمّن العقوبة لما اعتذر و لا ندم بل كان يواصل الإساءة، فإنّه لا يسقط ذمّه، فكذلك التوبة خوف النار لا لقبح الفعل (أ، ش 4، 469، 3) - قال أصحابنا: و للتوبة شروط أخر تختلف بحسب اختلاف المعاصي، و ذلك أنّ ما يتوب منه المكلّف إمّا أن يكون فيه لآدمي حق أو لا حق فيه لآدمي، فما ليس للآدمي فيه حق فنحو ترك الصلاة، فإنّه لا يجب فيه إلاّ الندم و العزم على ما قدّمنا، و ما لآدمي فيه حق على ضربين أحدهما أن يكون جناية عليه في نفسه أو أعضائه أو ماله أو دينه، و الآخر أن لا يكون جناية عليه في شيء من ذلك. فما كان جناية عليه في نفسه و أعضائه أو ماله فالواجب فيه الندم و العزم و أن يشرع في تسليم بدل ما أتلف، فإن لم يتمكّن من ذلك لفقر أو غيره عزم على ذلك إذا تمكّن منه، فإن مات قبل التمكّن لم يكن من أهل العقاب، و إن جنى عليه في دينه بأن يكون قد أضلّه بشبهة استزلّه بها فالواجب عليه مع الندم و العزم و الاجتهاد في حلّ شبهته من نفسه، فإن لم يتمكّن من الاجتماع به عزم على ذلك إذا تمكّن، فإن مات قبل التمكّن أو تمكّن منه و اجتهد في حلّ الشبهة فلم تنحلّ من نفس ذلك الضال فلا عقاب عليه لأنّه قد استفرغ جهده، فإن كانت المعصية غير جناية نحو أن يغتابه أو يسمع غيبته فإنّه يلزمه الندم و العزم و لا يلزمه أن يستحلّه أو يعتذر إليه لأنّه ليس يلزمه أرش لمن اغتابه، فيستحلّه ليسقط عنه الأرض و لا غمّه فيزيل غمّه بالاعتذار و في ذكر الغيبة له ليستحلّه، فينزل غمّه منها إدخال غمّ عليه، فلم يجز ذلك، فإن كان قد أسمع المغتاب غيبته فذلك جناية عليه لأنّه قد أوصل إليه مضرّة الغمّ فيلزمه إزالة ذلك بالاعتذار (أ، ش 4، 469، 14) - التوبة: هو الرجوع إلى اللّه بحلّ عقدة الإصرار عن القلب ثم القيام بكل حقوق الرب (ج، ت، 100، 4) - التوبة تسقط العقاب بنفسها إذ هي بذل الجهد في التلافي. و قيل: بل ثوابها أكثر فتسقط به. قلنا: يستلزم كون ثوابها أكثر من ثواب النبوّة، و هو باطل (م، ق، 124، 6) - التوبة لا خلاف في وجوبها فورا، لأنّ الإصرار على المعاصي عصيان، و العاصي مخاطب بترك معصيته في كل وقت، و يصحّ مدّة العمر، ما لم تحضره ملائكة الموت... و هي الندم و العزم على ترك العود على المعاصي (ق، س، 192، 1)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص393)
sourceLink

Repentance
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1533)
sourceLink

لغةً‌: التوبة و التوب و المتاب: بمعنى الرجوع و العود، يقال: تاب إذا رجع عن ذنبه. و التوبة إذا اُضيفت إلى العبد اُريد بها الرجوع عن المعصية إلى طاعة اللّٰه سبحانه و قربه، و تتعدّى حينئذٍ بحرف الانتهاء (إلى) كما في قوله تعالى: «وَ يٰا قَوْمِ‌ اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ اَلسَّمٰاءَ‌ عَلَيْكُمْ مِدْرٰاراً» . و إذا اُضيفت إلى اللّٰه سبحانه و تعالى اُريد بها الرجوع عن العقوبة بالتفضّل و الرحمة على العبد، و تتعدّى بحرف الاستعلاء، كقوله تعالى: «فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ فَتٰابَ‌ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ‌» . و ذكر بعض اللغويين أنّ التوبة إذا اُضيفت إلى اللّٰه تعالى تكون بمعنى قبول التوبة. و ذكر بعض آخر أنّ التوبة إذا اُضيفت إلى اللّٰه تعالى ضمّن فيها معنى الرحمة و التعطّف. ¦¦
اصطلاحاً: عرّف جمع من الفقهاء التوبة بأنّها الندم و الإقلاع عن المعصية من حيث إنّها معصية. و عرّفها جماعة آخرون بالندم على المعصية لأنّها معصية، مع العزم على عدم العود إليها أبداً. و الوجه في تعريف التوبة بالندم هو: أنّ‌ التوبة إلى اللّٰه تعالى و إن كان معناها الرجوع إليه إلّا أنّه لمّا امتنع الرجوع الحقيقي كان المراد منها الرجوع الادّعائي الحاصل بالندم، فكأنّ العبد بفعل الذنب ذاهب عن اللّٰه تعالى و منصرف عنه، فإذا التفت إلى ما يترتّب على فعله من الخسران و الهلاك فندم عليه فقد رجع إلى اللّٰه تعالى. بل يمكن أن يقال - كما قيل -: إنّ‌ الندم رجوع حقيقي و الرجوع إليه تعالى ليس بمستحيل؛ لأنّ رجوع كلّ شيء بحسبه، و الرجوع إليه سبحانه رجوع غير محسوس، و يتحقّق الرجوع حقيقةً‌ بالندم. و أمّا العزم على عدم العود و الرجوع فقد تقدّم أنّ جماعة منهم اعتبروها أحد جزئي ماهية التوبة، و لكن نفى ذلك بعضهم كالسيّد الحكيم. و ذهب السيّد الخوئي إلى أنّ العزم على الترك و الندم على الفعل من لوازم حقيقة التوبة لا أنّهما حقيقتها.
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج33 , ص34)
sourceLink

- (التوبة) قال لرابعة: إني قد أكثرت من الذنوب و المعاصي؛ فلو تبت، هل يتوب عليّ؟ فقالت: لا، بل لو تاب عليك لتبت. (راب، عشق، 21، 1) - قال رجل لرابعة: إني قد أكثرت من الذنوب و المعاصي، فلو تبت، هل يتوب علي‌؟ فقالت لا! بل لو تاب عليك لتبت. (راب، عشق، 124، 6) - أول مقام من مقامات المنقطعين إلى اللّه تعالى التوبة. و سئل السوسي عن التوبة فقال: التوبة الرجوع من كل شيء ذمّه العلم إلى ما مدحه العلم. و سئل سهل بن عبد اللّه عن التوبة فقال: أن لا تنسى ذنبك. و سئل الجنيد رحمه اللّه عن التوبة فقال: هي نسيان ذنبك. (طوس، لمع، 68، 3) - سئل ذو النون رحمه اللّه عن التوبة فقال: توبة العوام من الذنوب و توبة الخواص من الغفلة. (طوس، لمع، 68، 15) - التوبة: أن تتوب من كل شيء سوى اللّه تعالى. (طوس، لمع، 68، 18) - سئل الجنيد بن محمد عن التوبة ما هي‌؟ فقال: هو نسيان ذنبك. و سئل سهل عن التوبة. فقال: هو أن لا تنسى ذنبك. فمعنى قول الجنيد أن تخرج حلاوة ذلك الفعل من قلبك خروجا لا يبقى له في سرّك أثر حتى تكون بمنزلة من لا يعرف ذلك قطّ و قال رويم: معنى التوبة أن تتوب من التوبة معناه ما قالت رابعة: استغفر اللّه من قلّة صدقي في قولي استغفر اللّه. سئل الحسين المغازلي عن التوبة. فقال: تسئلني عن توبة الإنابة أو توبة الاستجابة‌؟ فقال السائل: ما توبة الانابة‌؟ قال: أن تخاف من اللّه من أجل قدرته عليك. قال فما توبة الاستجابة‌؟ قال: أن تستحي من اللّه لقربه منك. (كلا، عرف، 64، 7) - قال إبراهيم الدقاق: التوبة أن تكون للّه وجها بلا قفا كما كنت له قفا بلا وجه. (كلا، عرف، 65، 1) - ما على العبد في التوبة و ما تعلّق بها عشر خصال: أولها فرض عليه أن لا يعصي اللّه تعالى، و الثانية إن ابتلى بمعصية لا يصرّ عليها، و الخصلة الثالثة التوبة إلى اللّه تعالى منها، و الرابعة الندم على ما فرط منه، و الخامسة عقد الاستقامة على الطاعة إلى الموت، و السادسة خوف العقوبة، و السابعة رجاء المغفرة، و الثامنة الإعتراف بالذنب، و التاسعة اعتقاد أن اللّه تعالى قدّر ذلك عليه و أنه عدل منه، و العاشرة المتابعة بالعمل الصالح ليعمل في الكفارات. (مك، قو 1، 180، 6) - قال أبو محمد سهل: أول ما يؤمر به المبتدئ المريد التوبة و هو تحويل الحركات المذمومة إلى حركات محمودة و يلزم نفسه الخلوة و الصمت و لا تصحّ له توبة إلاّ بأكل الحلال و لا يقدر على الحلال حتى يؤدّي حقّ اللّه تعالى في الخلق و حقّ اللّه تعالى في نفسه، و لا يصحّ‌ له هذا حتى يتبرّأ من حركته و سكونه إلاّ باللّه تعالى و حتى لا يأمن الاستدراج بأعمال الصالحات. و حقيقة التوبة أن يدع ما له حتى لا يدخل فيما عليه و لا يكون يسوّف أبدا إنما يلزم نفسه الحال في الوقت. (مك، قو 1، 181، 21) - سئل ذو النون عن التوبة فقال: توبة العوام تكون من الذنوب و توبة الخواص تكون من الغفلة. (قشر، قش، 9، 32) - كان للتوبة أسبابا و ترتيبا و أقساما فأول ذلك انتباه القلب عن رقدة الغفلة و رؤية العبد ما هو عليه من سوء الحالة و يصل إلى هذه الجملة بالتوفيق للإصغاء إلى ما يخطر بباله من زواجر الحقّ سبحانه بسمع قلبه، فإنه جاء في الخبر واعظ اللّه في قلب كل امرئ مسلم و في الخبر أن في البدن لمضغة إذا صلحت صلح جميع الجسد و إذا فسدت فسد جميع البدن ألا و هي القلب، فإذا فكّر بقلبه في سوء ما يصنعه و أبصر ما هو عليه من قبيح الأفعال سنح في قلبه إرادة التوبة و الإقلاع عن قبيح المعاملة فيمدّه الحقّ‌ سبحانه بتصحيح العزيمة و الأخذ في جميل الرجعى و التأهّب لأسباب التوبة. فأول ذلك هجران اخوان السوء فإنهم هم الذين يحملونه على ردّ هذا القصد و يشوّشون عليه صحّة هذا العزم و لا يتمّ ذلك إلا بالمواظبة على المشاهدة التي تزيد رغبته في التوبة و توفّر دواعيه على إتمام ما عزم مما يقوّي خوفه و رجاءه، فعند ذلك تنحلّ من قلبه عقدة الإصرار على ما هو عليه من قبيح الأفعال فيقف عن تعاطي المحظورات و يكبح لجام نفسه عن متابعة الشهوات فيفارق الزلّة في الحال و يبرم العزيمة. (قشر، قش، 49، 26) - التوبة على ثلاثة معان: أوّلها الندم و الثاني العزم على ترك المعاودة إلى ما نهى اللّه عنه و الثالث السعي في أداء المظالم. و قال سهل بن عبد اللّه التوبة ترك التسويف. (قشر، قش، 50، 36) - سئل البوشنجي عن التوبة فقال إذا ذكرت الذنب ثم لا تجد حلاوته عند ذكره فهو التوبة. (قشر، قش، 51، 25) - التوبة توبتان: توبة الإنابة و توبة الاستجابة، فتوبة الإنابة أن يتوب العبد خوفا من عقوبته و توبة الاستجابة أن يتوب حياء من كرمه. (قشر، قش، 51، 31)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص211)
sourceLink

- التوبة في اللغة بمعنى الرجوع، على نحو ما يقال: "تاب" أي "رجع" ،فالرجوع عمّا نهى اللّه عنه إلى الطيب من أمر اللّه تعالى هو حقيقة التوبة. (هج، كش 2، 536، 3) - التوبة: الرجوع عن الكبائر إلى الطاعة، و الإنابة: الرجوع عن الصغائر إلى المحبّة، و الأوبة: الرجوع عن النفس إلى اللّه تعالى. و الفرق ظاهر بين من يرجع عن الفواحش إلى الأوامر، و من يرجع عن اللمم و الوهم إلى المحبّة، و بين من يرجع عن نفسه إلى الحقّ‌. (هج، كش 2، 536، 24) - التوبة تأييد رباني، و المعاصي فعل جسماني، فإذا حلّت الندامة في القلب، لا تبقى على الجسد أية آلة تدفع ندامة القلب. (هج، كش 2، 538، 28) - التوبة على ثلاثة أنواع: واحدة من الخطأ إلى الصواب، و الثانية من الصواب إلى الأصوب، و الثالثة من النفس إلى الحقّ‌. (هج، كش 2، 539، 5) - يقول ذو النون المصري رحمه اللّه: "التوبة توبتان: توبة الإنابة، و توبة الاستجابة، فتوبة الإنابة: أن يتوب العبد خوفا من عقوبته، و توبة الاستجابة: أن يتوب حياء من كرمه" .و تولّد الخوف يكون من كشف الجلال، و تولّد الحياء يكون من رؤية الجمال، فواحد في الجلال يحترق من نار خوفه، و واحد في الجمال يضيء من نور حيائه: واحد في سكره، و الآخر مدهوش. و أهل الحياء أصحاب سكر، و أهل الخوف أصحاب صحو. (هج، كش 2، 541، 15) - التوبة: هي الرجوع عن المعصية إلى الطاعة، و عن النفس إلى الحقّ‌. فهم يتوبون عن الجرم، و جرم العباد مخالفة الأمر، و جرم الأحبة مخالفة الإرادة، و جرم العباد: المعصية، و جرم الأحبة: رؤية وجودهم. و يقال لمن يرجع عن الخطأ إلى الصواب: تائب، و لمن يرجع عن الصواب إلى الصواب: آيب. (هج، كش 2، 636، 1) - التوبة عبارة عن معنى ينتظم و يلتئم من ثلاثة أمور مرتّبة: علم، و حال، و فعل. فالعلم الأوّل، و الحال الثاني، و الفعل الثالث. و الأوّل موجب للثاني، و الثاني موجب للثالث إيجابا اقتضاه إطراد سنّة اللّه في الملك و الملكوت. أما العلم، فهو معرفة عظم ضرر الذنوب و كونها حجابا بين العبد و بين كل محبوب، فإذا عرف ذلك معرفة محقّقة بيقين غالب على قلبه ثار من هذه المعرفة تألّم للقلب بسبب فوات المحبوب، فإن القلب مهما شعر بفوات محبوبه تألّم، فإن كان فواته بفعله تأسّف على الفعل المفوّت، فيسمّى تألّمه بسبب فعله المفوّت لمحبوبه ندما، فإذا غلب هذا الألم على القلب و استولى و انبعث من هذا الألم في القلب حالة أخرى تسمّى إرادة و قصدا إلى فعل له تعلّق بالحال و الماضي و بالاستقبال، أما تعلّقه بالحال فبالترك للذنب الذي كان ملابسا، و أما بالاستقبال فبالعزم على ترك الذنب المفوّت للمحبوب إلى آخر العمر. و أما بالماضي فبتلافي ما فات بالجبر و القضاء إن كان قابلا للجبر، فالعلم هو الأوّل و هو مطلع هذه الخيرات و أعني بهذا العلم الإيمان و اليقين، فإن الإيمان عبارة عن التصديق بأن الذنوب سموم مهلكة و اليقين عبارة عن تأكّد هذا التصديق و انتفاء الشكّ عنه و استيلائه على القلب فيثمر نور هذا الإيمان مهما أشرق على القلب نار الندم فيتألّم بها القلب حيث يبصر بإشراق نور الإيمان أنه صار محجوبا عن محبوبه، كمن يشرق عليه نور الشمس و قد كان في ظلمة فيسطع النور عليه بانقشاع سحاب أو انحسار حجاب فرأى محبوبه و قد أشرف على الهلاك فتشعل نيران الحب في قلبه و تنبعث تلك النيران بإرادته للانتهاض للتدارك، فالعلم و الندم و القصد المتعلّق بالترك في الحال و الاستقبال و التلافي للماضي ثلاثة معان مرتّبة في الحصول، فيطلق اسم التوبة على مجموعها و كثيرا ما يطلق إسم التوبة على معنى الندم وحده و يجعل العلم كالسابق و المقدّمة و الترك كالثمرة و التابع و المتأخّر. (غزا، ا ح 2، 4، 12)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص212)
sourceLink

- التوبة ترك الذنب، و لا يمكن ترك الشيء إلاّ بعد معرفته، و إذا كانت التوبة واجبة كان ما لا يتوصّل إليها إلاّ به واجبا، فمعرفة الذنوب إذن واجبة، و الذنب عبارة عن كل ما هو مخالف لأمر اللّه تعالى في ترك أو فعل. (غزا، ا ح 2، 17، 18) - عليك يا طالب العبادة وفّقك اللّه بالتوبة و ذلك لأمرين: (أحدهما) ليحصل لك توفيق الطاعة فإن شؤم الذنوب يورث الحرمان و يعقب الخذلان و إن قيد الذنوب يمنع عن المشي إلى طاعة اللّه عزّ و جلّ و المسارعة إلى خدمته لأن ثقل الذنوب يمنع من الخفّة للخيرات و النشاط في الطاعات و أن الإصرار على الذنوب مما يسود القلب فتجدها في ظلمة و قساوة لا خلوص فيها و لا صفاوة و لا لذّة و لا حلاوة و إن لم يرحم اللّه فستجر صاحبها إلى الكفر و الشقاوة، فيا عجبا كيف يوفق للطاعة من هو في شؤم و قسوة و كيف يدّعي إلى الخدمة من هو مصرّ على المعصية و مقيم على الجفوة و كيف يقرب للمناجاة من هو متلطّخ بالأقذار و النجاسات.... (و الثاني) من الأمرين إنما تلزمك التوبة لتقبل منك عبادتك فإن رب الدين لا يقبل الهدية و ذلك أن التوبة عن المعاصي و إرضاء الخصوم فرض لازم و عامّة العبادة التي تقصدها نفل، فكيف يقبل منك تبرّعك و الدين عليك حال لم تقضه و كيف تترك لأجله الحلال و المباح و أنت مصرّ على فعل المحظور و الحرام و كيف تناجيه و تدعوه و تثني عليه و هو و العياذ باللّه عليك غضبان. فهذا ظاهر حال العصاة المصرّين على المعصية و اللّه المستعان. (غزا، منه، 9، 20) - التوبة فإنها سعي من مساعي القلب و هي عند التحصيل في قول العلماء رضي اللّه عنهم تنزيه القلب عن الذنب. (قال شيخنا رحمه اللّه) في حدّ التوبة إنه ترك اختيار ذنب سبق مثله عنه منزلة لا صورة تعظيما للّه تعالى و حذرا من سخطه فلها إذا أربعة شرائط: (أحدها) ترك اختيار الذنب و هو أن يوطن قلبه و يجرّد عزمه على أنه لا يعود إلى الذنب البتّة. فأما إن ترك الذنب و في نفسه أنه ربما يعود إليه أو لا يعزم على ذلك بل يتردّد فإنه ربما يقع له العود فإنه ممتنع عن الذنب غير تائب منه. (و الثانية) أن يتوب من ذنب قد سبق عنه مثله إذ لو لم يسبق عنه مثله لكان متّقيا غير تائب، ألا ترى أنه يصحّ القول بأن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم كان متّقيا عن الكفر و لا يصحّ القول بأنه كان تائبا عن الكفر إذ لم يسبق عنه كفر بحال و إن عمر ابن الخطاب رضي اللّه عنه كان تائبا عن الكفر لما سبق عنه ذلك. (و الثالثة) أن الذي سبق عنه يكون مثل الذي يترك اختياره في المنزلة و الدرجة لا في الصورة ألا ترى أن الشيخ الهرم الفاني الذي سبق منه الزنا و قطع الطريق إذا أراد أن يتوب عن ذلك تمكّنه التوبة إذ لا محالة إذ لم يغلق عنه بابها و لا يمكنه ترك اختيار الزنا و قطع الطريق إذ هو لا يقدر الساعة على فعل ذلك فلا يقدر على ترك اختياره فلا يصحّ وصفه بأنه تارك له ممتنع عنه و هو عاجز عنه غير متمكّن منه لكنه يقدر على فعل ما هو مثل الزنا و قطع الطريق في المنزلة و الدرجة كالكذب و القذف و الغيبة و جميع ذلك معاص. و إن كان الإثم يتفاوت في كل واحدة بقدرها لكن جميع هذه المعاصي الفرعية كلها بمنزلة واحدة و هي دون منزلة البدعة و منزلة البدعة دون منزلة الكفر، فلذلك تصحّ منه التوبة عن الزنا و قطع الطريق و سائر ما مضى من الذنوب التي هو عاجز عن أمثالها اليوم في الصورة. (و الرابعة) أن يكون ترك اختياره لذلك تعظيما للّه عزّ و جلّ‌ و حذرا من سخطه و أليم عقابه مجرّدا لا لرغبة دنيوية أو رهبة من الناس أو طلب ثناء أو صيت أو جاه أو ضعف في النفس أو فقر أو غير ذلك. (غزا، منه، 9، 30) - مقدّمات التوبة فثلاث: (إحداها) ذكر غاية قبح الذنوب. (و الثانية) ذكر شدّة عقوبة اللّه عزّ و جلّ‌ و أليم سخطه و غضبه الذي لا طاقة لك به. (و الثالثة) ذكر ضعفك و قلّة حيائك في ذلك فإن من لا يحتمل حرّ شمس و لا لطمة شرطي و لا قرص نملة كيف يحتمل حرّ نار جهنّم و ضرب مقامع الزبانية و لسع حيات كأعناق البخت و عقارب كالبغال خلقت من النار في دار الغضب و البوار. (غزا، منه، 10، 17) - التوبة في اللغة الرجوع يقال تاب فلان من كذا أي رجع عنه، فالتوبة هي الرجوع عمّا كان مذموما في الشرع إلى ما هو محمود في الشرع و العلم بأن الذنوب و المعاصي مهلكات مبعدات من اللّه عزّ و جلّ و من جنّته و تركها مقرّب إلى اللّه عزّ و جلّ و جنّته. (جي، غن 1، 102، 28) - شروط التوبة و كيفيّتها أمّا شروطها فثلاثة: أوّلها الندم على ما عمل من المخالفات و هو قول النبي صلى اللّه عليه و سلّم الندم توبة. و علامة صحّة الندم رقّة القلب و غزارة الدمع. ... و الثاني ترك الزلاّت في جميع الحالات و الساعات. و الثالث العزم على أن لا يعود إلى مثل ما اقترف من المعاصي و الخطيآت. و هو معنى قول أبي بكر الواسطي حين سئل عن التوبة النصوح فقال أن لا يبقى على صاحبها أثر من المعصية سرّا و لا جهرا، و من كانت توبته نصوحا فلا يبالي كيف أمسى و أصبح فالندم يورث عزما و قصدا فالعزم أن لا يعود إلى مثل ما اقترف من المعاصي لعلمه المستفاد بالندم أن المعاصي حائلة بينه و بين ربّه و بين محاب الدنيا و الآخرة السليمة من التبعات. (جي، غن 1، 108، 10) - التوبة على وجهين: أحدهما في حق العباد ... و الثاني بينك و بين اللّه تعالى فتكون بالاستغفار باللسان و الندم بالقلب و الإضمار أن لا يعود على ما أشرنا إليه من قبل فليجتهد هذا التائب من الظلم و يبذل جهده في تكثير الحسنات حتى يقتص منه يوم القيامة فتؤخذ حسناته و توضع في موازين أرباب المظالم، و لتكن كثرة حسناته بقدر كثرة مظالمه للعباد و إلاّ هلك بسيّئات غيره. و هذا يودي استغراق جميع العمر في الحسنات لو طال عمره بحسب مدّة الظلم فكيف و الموت على الرصد و ربما يكون الأجل قريبا فتختاره المنية قبل بلوغ الأمنية، و قيل إخلاص العمل و تصحيح النيّة و تصفية اللقمة فليبادر إلى ذلك و ليبذل الاجتهاد فيكتب جميع ذلك و أسامي أصحاب المظالم واحدا واحد أو يطوف نواحي العالم و أطراف البلاد و أقطارها و يطلبهم و يستحلهم أو يؤدّي حقوقهم فإن لم يجدهم فإلى ورثتهم، و هو مع ذلك خائف من عذاب اللّه راج لرحمته تائب مقلع عن جميع ما يكره مولاه مشمّر في طاعته و مرضاته فإن أدركته منيته و هو على ذلك فقد وقع أجره على اللّه. (جي، غن 1، 113، 6)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص214)
sourceLink

- التوبة على ثلاثة أقسام: أوّلها التوبة و أوسطها الإنابة و آخرها الأوبة، فالتوبة بداية و الانابة واسطة و الأوبة نهاية، فكان من تاب لخوف العقوبة كان صاحب توبة و من تاب طمعا في الثواب أو رهبة من العقاب كان صاحب إنابة و من تاب مراعاة للأمر لا لرغبة في الثواب أو رهبة من العقاب كان صاحب أوبة. (جي، غن 1، 125، 15) - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَ مٰا مِنّٰا إِلاّٰ لَهُ مَقٰامٌ‌ مَعْلُومٌ (الصافات: 164) و أوّلها الانتباه و هو خروج العبد من حدّ الغفلة. ثمّ التوبة و هي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة و كثرة الاستغفار. ثمّ الإبانة و هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر و قيل: التوبة الرهبة و الإنابة الرغبة. و قيل: التوبة في الظاهر و الإنابة في الباطن. ثمّ الورع و هو ترك ما اشتبه عليه. ثمّ محاسبة النفس و هو تفقّد زيادتها من نقصانها و ما لها و عليها. ثمّ الإرادة و هي استدامة الكدّ و ترك الراحة. ثمّ الزهد و هو ترك الحلال من الدنيا و العزوف عنها و عن شهواتها. ثمّ الفقر و هو عدم الأملاك و تخلية القلب ممّا خلت عنه اليد. ثمّ الصدق و هو استواء السرّ و الإعلان. ثمّ التصبّر و هو حمل النفس على المكاره. و تجرّع المرارات و هو آخر مقامات المريدين. ثمّ الصبر و هو ترك الشكوى. ثم الرضى و هو التلذّذ بالبلوى. ثمّ‌ الإخلاص و هو إخراج الخلق من معاملة الحقّ‌. ثم التوكّل على اللّه و هو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه. (سهرن، ادا، 20، 11) - التوبة أصل كل مقام، و قوام كل مقام، و مفتاح كل حال، و هي أول المقامات، و هي بمثابة الأرض للبناء؛ فمن لا أرض له لا بناء له، و من لا توبة له لا حال له و لا مقام له. (سهرو، عوا 2، 303، 12) - حقيقة الصبر تظهر من طمأنينة النفس، و طمأنينتها من تزكيتها، و تزكيتها بالتوبة؛ فالنفس إذا تزكّت بالتوبة النصوح زالت عنها الشراسة الطبيعية، و قلّة الصبر من وجوه الشراسة للنفس و إبائها و استعصائها. و التوبة النصوح تلين النفس و تخرجها من طبيعتها و شراستها إلى اللين، لأن النفس بالمحاسبة و المراقبة تصفو و تنطفئ نيرانها المتأجّجة بمتابعة الهوى، و تبلغ بطمأنينتها محل الرضا و مقامه و تطمئنّ في مجاري الأقدار. (سهرو، عوا 2، 306، 15) - سئل السوسي عن التوبة‌؟ فقال: التوبة من كل شيء ذمّه العلم إلى ما مدحه العلم، و هذا وصف يعمّ الظاهر و الباطن لمن كوشف بصريح العلم، لأنه لا بقاء للجهل مع العلم، كما لا بقاء لليل مع طلوع الشمس، و هذا يستوعب جميع أقسام التوبة بالوصف الخاص و العام، و هذا العلم يكوّن علم الظاهر و الباطن بتطهير الظاهر و الباطن بأخصّ أوصاف التوبة و أعمّ‌ أوصافها. (سهرو، عوا 2، 309، 21) - ما فاز بالتوبة إلاّ الذي قد تاب منها و الورى نوّم فمن يتب أدرك مطلوبه من توبة الناس و لا يعلم (عر، دي، 22، 14) - التوبة على ثلاثة أقسام لأنّ لها بداية و وسط و غاية، فبدؤها يسمّى توبة و وسطها يسمّى إنابة و غايتها يسمّى أوبة، فالتوبة للخائف و الإنابة للطائع و الأوبة لراعي الأمر الإلهيّ يشير بهذا التقسيم إلى أن التوبة عنده عبارة عن الرجوع عن المخالفات خاصة و الخروج عمّا يقدر عليه من أداء حقوق الغير المترتّبة في ذمّته مما لا يزول إلا بعفو الغير عن ذلك أو القصاص أو ردّ ما يقدر على ردّه من ذلك. (عر، فتح 2، 143، 14) - مقامات اليقين تسعة: و هي التوبة و الزهد و الصبر و الشكر و الخوف و الرضا و الرجاء و التوكّل و المحبة، و لا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه و الاختيار. (عطا، تنو، 8، 26) - التوبة هي الرجوع إلى اللّه تعالى من كل ما لا يرضاه لك و التدبير لا يرضاه لك لأنه شرك بالربوبية و كفر لنعمة العقل و لا يرضى لعباده الكفر، و كيف يصحّ توبة عبد مهموم بتدبير دنياه غافل عن حسن رعاية مولاه. (عطا، تنو، 8، 29) - التوبة واجبة على الدوام، فإن الإنسان لا يخلو من معصية، و لو خلا عن معصية بالجوارح لم يخل عن الهم بالذنب بقلبه، و إن خلا عن ذلك، لم يخل عن وسواس الشيطان بإيراد الخواطر المتفرّقة المذهلة عن ذكر اللّه تعالى، و لو خلا عنه لم يخل عن غفلة و قصور في العلم باللّه تعالى و صفاته و أفعاله، و كل ذلك نقص، و لا يسلم أحد من هذا النقص، و إنما الخلق يتفاوتون في المقادير، و أما أصل ذلك، فلابدّ منه. (قد، نهج، 266، 5) - التوبة عبارة عن ندم يورث عزما و قصدا، و ذلك الندم يورث العلم بأن تكون المعاصي حائلا بين الإنسان و بين محبوبه. (قد، نهج، 275، 3) - الناس في التوبة أربع طبقات: الطبقة الأولى: تائب يستقيم على التوبة إلى آخر عمره، و يتدارك ما فرّط من أمره، و لا يحدّث نفسه بالعود إلى ذنوبه، إلا الزلاّت التي لا ينفكّ‌ عنها البشر في العادات، فهذه هي الاستقامة في التوبة، و صاحبها هو السابق بالخيرات. و تسمّى هذه التوبة النصوح، و تسمّى هذه النفس المطمئنة، و هؤلاء يختلفون، منهم من سكنت شهوته تحت قهر المعرفة ففتر نزاعها، و منهم من تنازعه نفسه و هو مليء بمجاهدتها. الطبقة الثانية: تائب قد سلك طريق الاستقامة في أمهات الطاعات و كبائر الفواحش، إلا أنه لا ينفكّ عن ذنوب تعتريه، لا عن عمد، و لكنه يبتلى بها في مجاري أحواله من غير أن يقدم عزما على الإقدام عليها، و كلما أتى شيئا منها لام نفسه، و ندم و عزم على الاحتراز من أسبابها، فهذه هي النفس اللوّامة، لأنها تلوم صاحبها على ما يستهدف له من الأحوال الذميمة، فهذه رتبة عالية أيضا، و إن كانت نازلة عن الطبقة الأولى، و هي أغلب أحوال التائبين، لأن الشرّ معجون بطينة الآدمي، فقلما ينفكّ عنه، و إنما غاية سعيه أن يغلب خيره شرّه، حتى يثقل ميزانه، فترجّح حسناته، فإما أن تخلو كفّة السيّئات، فبعيد. و هؤلاء لهم حسن الوعد من اللّه سبحانه، إذ قال: اَلَّذِينَ‌ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوٰاحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وٰاسِعُ‌ اَلْمَغْفِرَةِ (النجم: 32) و إلى هذه الرتبة الإشارة بقوله صلى اللّه عليه و سلم: "إن اللّه يحب المؤمن المفتتن التوّاب" .الطبقة الثالثة: أن يتوب و يستمرّ على الاستقامة مدة، ثم تغلبه شهوته في بعض الذنوب، فيقدم عليها لعجزه عن قهر الشهوة، إلا أنه مع ذلك مواظب على الطاعات، و ترك جملة من الذنوب مع القدرة عليها و الشهوة لها، و إنما قهرته شهوة واحدة أو شهوتان، و هو يودّ لو أقدره اللّه على قمعها، و كفاه شرّها، فإذا انتهت ندم، لكنه يعد نفسه بالتوبة عن ذلك الذنب، فهذه النفس تسمّى المسؤولة، و صاحبها من الذين قال اللّه تعالى فيهم: وَ آخَرُونَ اِعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صٰالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً (التوبة: 102) فأمر هذا من حيث مواظبته على الطاعات و كراهيته لما يتعاطاه مرجو لقوله تعالى: عَسَى اَللّٰهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ‌ (التوبة: 102) و عاقبته خطرة من حيث تأخيره و تسويفه، فربما يختطف قبل التوبة، فإن الأعمال بالخواتيم، فعلى هذا يكون الخوف من الخاتمة، و كل نفس يمكن أن يتّصل به الموت، فتكون الخاتمة، فليراقب الأنفاس، و ليحذر وقوع المحذور. الطبقة الرابعة: أن يتوب و يجري مدة على الاستقامة، ثم يعود إلى الذنوب منهمكا من غير أن يحدث نفسه بالتوبة، و من غير أن يتأسّف على فعله، فهذا من المصرين، و هذه النفس هي الأمارة بالسوء، و يخاف على هذا سوء الخاتمة. فإن مات هذا على التوحيد، فإنه يرجى له الخلاص من النار، و لو بعد حين، و لا يستحيل أن يشمله عموم العفو بسبب خفي لا يطلع عليه، إلا أن التعويل على هذا لا يصلح، فإن من قال: إن اللّه تعالى كريم، و خزانته واسعة، و معصيتي لا تضرّه، ثم تراه يركب البحار في طلب دينار. (قد، نهج، 278، 4)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص216)
sourceLink

- جعل التوبة سببا من أسباب المحبة قول اللّه عزّ و جلّ‌: إِنَّ اَللّٰهَ يُحِبُّ اَلتَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ‌ (البقرة: 222). فجعل التوبة من سبب حبه لعبده. و من المحال أن يحصل حبه للعبد - و هو كناية عن عنايته، و سابقة اختصاصه بقربه و رحمته - و لا يكون محبّا من حيث السابقة، و حبه ثمرة السابقة و الاختصاص، فصحّ أن التوبة سبب فاعل في محبة اللّه تعالى من حيث السابقة، و سبب متمّم من حيث ارتباطه بالظاهر. (خط، روض، 258، 18) - التوبة: الرجوع. يقال: تاب أي رجع عمّا كان مذموما في الشرع إلى ما هو محمود فيه، و قال بعضهم: أهم مقامات قسم البدايات مقام التوبة. و هي: الرجوع من المخالفة إلى الموافقة، و من الطبع إلى الشرع، و من الظاهر إلى الباطن، و من الخلق إلى الحق. و تدخل فيها اليقظة، و الإنابة، و المحاسبة، بين متقدّم و مصاحب و تابع، و ليس بينهما كبير مهلة. و قال الشيخ أبو القاسم: هي عبارة عن معنى ينتظم من ثلاثة أشياء، يوجب أولها الثاني، و ثانيها الثالث: علم، و حال، و فعل. العلم معرفة الذنوب و ضررها، و الحال الندم، و الفعل العزم و الإقلاع. (خط، روض، 259، 6) - التوبة من الذنب، ثم التوبة من استكثار الطاعة، ثم التوبة من استقلال المعصية، ثم التوبة من تضييع الوقت، ثم التوبة مما دون الحق من التوبة و غيرها. (خط، روض، 260، 6) - التوبة مما يتقدّم المحبة، و ربما تتأخّر عنها، و كثيرا ما ينقدح على أثرها زناد الرجاء فيورى، و تؤيّده الاستقامة، و هي: استصحاب حال التوبة، فيضيء في بيت اللّه - و هو القلب - نور المحبة، لتأنس النفس بشروعها في رفع الحجب، و صحو جو المعاملة. (خط، روض، 261، 13) - التوبة: فقد جعلناها من أسباب المحبة، و مقدّماتها، و هي علّة في وجود المحبية و المحبوبية. (خط، روض، 409، 13) - التوبة فلأنه متى عاد إلى الذنب لم يكن مراقبا و لا ناظرا إلى نظر الحق إليه لأن من يرى أن اللّه يراه لا تطاوعه قواه و لا قلبه على المعصية فتوبة المحسن و من تحت مقام الإحسان من الصالحين و المؤمنين و المسلمين إنما هي من الذنب، و توبة أهل مقام الشهادة من خاطر المعصية، و توبة أهل مقام الصديقية من أن يخطر غير اللّه في البال، و توبة المقرّبين من الدخول تحت حكم الحال فلا تملكهم الأحوال، و ذلك عبارة عن التحقّق في الاستواء الرحماني من التمكين في كل تلوين بمعرفة أهله. (جيع، كا 2، 91، 21) - ضابط التوبة الرجوع عمّا كان مذموما في الشرائع إلى ما كان محمودا فيه، كل تائب بحسب مرتبته، فإنه ربما كان ما يحمد عليه إنسان يستغفر منه إنسان آخر، من باب "حسنات الأبرار سيئات المقربين" ،فعلم أن من كان مصرّا على ارتكاب المخالفات، و أكل الشهوات، و ملازمة الواحات، فبينه و بين الطريق كما بين السماء و الأرض، ثم لا يخفى أن النفس من شأنها الدعاوي الكاذبة، فربما ادّعت الصدق في التوبة و هي كاذبة، فلا يقبل في ذلك إلا بشهادة شيخه له بالصدق في كل مقام ادّعاه في التوبة، حتى يصل إلى مقام يتوب كلما غفل عن شهود ربه طرفة عين، ثم يترقى في مقامات التعظيم للّه تعالى أبد الآبدين، و دهر الداهرين لا يقف في التعظيم على مقام، و لا قرار، و هذا غاية ما قالوه في التوبة. (شعر، قدس 1، 53، 15) - التوبة عن الكبائر، ثم الصغائر، ثم المكروهات، ثم من خلال الأولى، ثم من رؤية الحسنات، ثم من رؤية أنه صار معدودا من فقراء الزمان. (شعر، قدس 1، 54، 3) - التوبة أصل كل مقام و حال، و أوّل المقامات و هي بمثابة الأرض للبناء فمن لا أرض له لا بناء له فمن لا توبة له لا حال و لا مقام له و هي على ضربين: إنابة و استجابة، فالإنابة أن تخاف اللّه لقدرته عليك و الاستجابة أن تستحي من اللّه لقربه منك، و التوبة الرجوع من الذنب و هي على قسمين: توبة خواص فتوبة العوام على ثلاث مراتب: (الأولى) للكافرين فتوبتهم إلى الإيمان و الإسلام و ترك الطغيان. (الثانية) للفاسقين فتوبتهم عن الكبائر بسمت الندم على الماضي و ترك الذنوب في الحال و العزم أن لا يعود و ردّ المظالم و إعادة الفرائض التي فاتت و تربية النفس في الطاعة و البكاء في الأسحار. (الثالثة) توبة المؤمنين عن الصغائر التي صدرت بسهو و غفلة و جهل و نسيان. (نقش، جا، 21، 20) - التوبة التحوّل من الحركات المذمومة إلى الحركات المحمودة. (نقش، جا، 54، 8) - أوّل مقدّمات التوبة انتباه القلب من رقدة الغفلة و نظر العبد فيما هو عليه من سوء الحال و الإصغاء إلى زواجر الشرع بسمع القلب، و لهذا قال عليه السلام واعظ اللّه تعالى في قلب كل مؤمن. و ثاني المقدّمات هجران رفقاء السوء لأنهم يمنعون عن التوبة قولا و فعلا و من باب ثم من لم ينقض توبته فهو من السعداء و إن نقضها مرة أو مرات ثم جدّدها فإنه يرجى له أيضا الثبات عليها فإن لكل أجل كتابا. (نقش، جا، 186، 3)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص218)
sourceLink

- التوبة و أصلها في البدايات الرجوع عن المعاصي بتركها و الإعراض عنها، و في الأبواب ترك الفضول القولية و الفعلية المباحة و تجريد النفس عن هيآت الميل إليها و بقايا النزوع إلى الشهوات الشاغلة عن التوجّه إلى الحق، و في المعاملات الإعراض عن رؤية فعل الغير و الاجتناب عن الدواعي و أحوال النفس برؤية أفعال الحق، و في الأخلاق التوبة عن الرذائل النفسانية و عن إرادته و حوله و قوته، و في الأصول الرجوع عن الالتفات إلى الغير و الفتور في العزم، و في الأدوية الانخلاع عن علمه بمحو علمه في علم الحق و التوبة عن شهود صفاته في حضوره مع الحق، و في الأحوال السلو عن المحبوب و الفراغ إلى ما سواه و لو إلى نفسه، و في الولايات عن التذكّر بالتلوين و الحرمان عن نور الكشف، و في الحقائق عن مشاهدة الغير و بقاء الإنّية، و في النهايات على ظهور البقية. (نقش، جا، 273، 26) - للتوبة عند العلماء ثلاثة شروط الندم على ما تقدّم من الذنوب و ترك الذنب في الحال و العزم على أن لا يعود إلى مثل ما عمل، ثم يجب عليه إرضاء الخصوم بإداء الحقوق أو بالتحلّل منهم في جميع المظالم، فإن عجز عن شيء من ذلك فيعزم بقلبه على الخروج منه عند الإمكان و يرجع في ذلك إلى اللّه سبحانه بالتضرّع و الابتهال في براءة ذمّته و الدعاء للخصوم (هامش). (نبه، كرا 1، 249، 2) - للتوبة مقدّمات و علامات و ثمرات وحدا و شروطا. (فأما) مقدّماتها فأوّلها انتباه القلب عن رقدة الغفلة و رؤية العبد ما هو عليه من سوء الحال و التعرّض لسخط اللّه تعالى و أليم عقابه و ذكر ضعف صبره عن احتمال شديد عذابه فيحمله ذلك على التوبة. (و أما) علاماتها فمنها هجران الأخوان و قرناء السوء و التوحّش عنهم و حب العزلة و قلّة الكلام و ترك الخوض و مجانبة الفضول و سكون الجوارح عن الحركات المذمومات و الاستكثار من العبادة و ملازمة الذكر و إطراق الرأس و خفض الطرف و نحول الجسم و دمع العين و حزن القلب و كثرة الأسف على ما أساء و فرط و تخلّف، و ضيع من جواهر عمره النفيسة في المخالفات و الشهوات الخسيسة و إدامة البكاء و التضرّع و الجؤار في طلب الإقالة آناء الليل و أطراف النهار (هامش). (نبه، كرا 1، 251، 17) - شروط التوبة عند الجماعة بالإجماع. دون أهل الزيغ و الابتداع و الندم على ما فعله العبد من المخالفات. و الإقلاع في الوقت فورا بلا تأن و لا التفات. و العزم على أن لا يعود لفعله فيما يستقبله من الأوقات. و ردّ ما أخذه من الأعراض. و الاستحلال من الوقوع في الأعراض. (شاذ، قوان، 13، 3) - توبة العوام من الزلاّت. و توبة الخواص من العادات. و توبة خواص الخواص من السوى و الأغيار. و الركون إلى المقامات و الأنوار. (تحذير) إيّاك أن تأمن مع التوبة الصادقة و إن آتتك بشائر القبول. (شاذ، قوان، 13، 17) - شتّان بين توبة محب مشتاق. و بين من تاب للخوف و الإشفاق. الأول هاجه الشوق لشهود الجمال. و الثاني حذره الخوف سطوة الجلال. (شاذ، قوان، 14، 21)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص220)
sourceLink

-التوبة و ضدّها الإصرار(كل،كف 1، 17،22)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص505)
sourceLink

الأعلام

اَلتَّوْبَة

جزيرة بالأندلس على البحر المحيط قد أحاط بها خليج و هي مأوى للصالحين و رباط لخيار المسلمين، و بها آبار عذبة يعتملون عليها من أصناف البقول ما يقوم لمعايشهم مع مرافق البحر.
(
الروض المعطار في خبر الأقطار
, ص145)
sourceLink

توبة

تلّ توبة: فى شرقىّ الموصل، تقدّم.
(
مراصد الإطلاع
, ص280)
sourceLink

تَوْبَةُ

تلّ‌ توبة: في شرقي الموصل خراب بنينوى، و قد ذكر في تل توبة.
(
معجم البلدان
, ج2 , ص55)
sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.