bookmark

المَريض في الاصطلاح

الْمَرِيضُ

[في الانكليزية] Sick، ill [في الفرنسية] Malade، patient مرض الموت عند الفقهاء هو من كان غالب حاله الهلاك رجلا كان أو امرأة، كمريض عجز عن إقامة مصالحه خارج البيت أي عن الذهاب إلى حوائجه خارج البيت و هو الصحيح كما في المحيط، و مثل من بارز رجلا في المحاربة أي خرج من صف القتال لأجل القتال أو قدّم ليقتل لقصاص أو رجم أو قدّمه ظالم ليقتله، أو أخذه السّبع بغتة أو انكسر السفينة و بقي على لوح، هكذا ذكر البعض و هو مختار قاضى خان و كثير المشايخ. و قال صاحب الكافي هو الصحيح. و قال مشايخ بلخ إذا قدر على القيام لمصالحه و حوائجه سواء كان في البيت أو خارجه فهو بمنزلة الصحيح و هو اختيار صاحب الهداية. و في الخزانة هو الذي يصير صاحب فراش و يعجز عن القيام بمصالحه الخارجة و يزداد كلّ يوم مرضه. و في الظهيرية و قد تكلّف بعض المتأخّرين و قال: إن كان بحيث يخطو بخطوات من غير أن يستعين بأحد فهو في حكم الصحيح و هذا ضعيف لأنّ المريض جدّا لا يعجز عن هذا القدر إذا تكلّف. و عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه اللّه هو الذي لا يقوم إلاّ بشدّة و تعذّر في خلوته جالسا. و في فتاوى قاضى خان أنّ المقعد و المفلوج إن لم يكن قديما فهو بمنزلة المريض، و إن كان قديما فهو بمنزلة الصحيح. و قال محمد بن سلمة إن كان يرجى برؤه بالتداوي فهو صحيح و إن كان لا يرجى فهو مريض. و قال أبو جعفر الهندواني إن ازداد كلّ يوم فهو مريض و إن ازداد مرة و انتقص أخرى فإن مات بعد ذلك بسنة فهو صحيح، و إن مات قبل سنة فهو مريض. و روى أبو نصر العراقي عن أصحابنا الحنفية أنّه إن كان يصلّي قاعدا فهو صحيح، و إن كان يصلّي مضطجعا فهو مريض. و قيل في الخزانة: و المرأة إذا أخذها الوجع الذي يكون آخر انفصال الولد كالمريضة أمّا إذا أخذها ثم سكن فغير معتبر، هكذا في البرجندي و جامع الرموز. التقسيم: قال الأطباء: المرض إمّا مفرد أو مركّب لأنّه إمّا أن يكون تحقّقه باجتماع أمراض حتى يحصل من المجموع هيئة واحدة و يكون مرضا واحدا و لا يصدق على شيء من أجزائه أنّه ذلك المرض، أو لا يكون كذلك، و الأوّل هو المرض المركّب، و الثاني المرض المفرد. و معنى الاتحاد أنّ تلك الأنواع تكون موجودة و يلزم من مجموعها حالة أخرى يقال إنّها مرض واحد كالورم لما فيه من سوء المزاج و سوء التركيب و تفرّق الاتصال، فلو اجتمعت أمراض كثيرة و لم يحصل للمجموع حالة زائدة يقال إنّها مرض واحد كالحمّى مع الاستسقاء و السّعال مثلا لم يكن ذلك مركّبا، بل أمراض مجتمعة و كلّ مرض مفرد فلا يخلو إمّا أن يكون بحيث يمكن عروضه لكلّ واحد من الأعضاء أو لا يكون كذلك، و الأول يسمّى تفرّق الاتصال و المرض المشترك و انسلال الفرد و العرض العام و المرض العام أيضا فإنّه يكون في الأعضاء المفردة ككسر العظام و المركّبة كقطع الإصبع، و الثاني إمّا أن يكون عروضه أولا للأعضاء المتشابهة أي المفردة و هو مرض سوء المزاج أو للأعضاء الآلية أي المركّبة و هو مرض سوء التركيب و يسمّى مرض التركيب و مرض الأعضاء الآلية أيضا، و إنّما قلنا أولا في تفسير سوء المزاج لأنّ سوء المزاج يمكن أن يعرض للأعضاء المركّبة بعد عروضه للمفردة، و المراد بسوء المزاج أن يحصل فيه كيفية خارجة عن الاعتدال، و لذا لا يمكن عروضه أولا للعضو المركّب إذ يستحيل أن يكون مزاج الجملة خارجا عن الاعتدال، و أقسامه هي أقسام المزاج الخارج عن الاعتدال و كلّ واحد من تلك الأقسام إمّا ساذج أو مادي، و المراد بالساذج الكيفية الحادثة لا عن خلط متكيّف بها موجب لحدوثها في البدن كحرارة من أصابه الشمس من غير أن يتسخّن خلط منه، و بالمادي ما ليس كذلك، و يقال للأمراض المادية الأمراض الكلّية كالحمّى الحادثة من سخونة خلط. ثم المادي إمّا أن تكون المادة فيه ملتصقة بسطح العضو أو تكون غامضة فيه، و الأوّل الملاصق و الثاني المداخل، و المداخل إمّا أن يفرق الاتصال و هو المورم أولا، و هو غير المورم. و أمّا مرض التركيب فينقسم إلى أربعة أجناس استقراء الأوّل مرض الخلقة و هو أربعة أقسام لأنّ كلّ عضو فإنّ شكله و مجاريه و أوعيته و سطحه إذا كان على ما هو واجب كان صحيح الخلقة، و إذا لم يكن فهو إمّا مرض الشكل بأن يتغيّر شكل العضو عن المجرى الطبعي فيحدث آفة في الأفعال مثل اعوجاج المستقيم كعظم السّاق و استقامة المعوج كعظم الصدر، و إمّا مرض المجاري و الأوعية و يسمّى أمراض الأوعية و مراض التجاويف أيضا، و ذلك بأن تتسع أو تضيق فوق ما ينبغي أو تنسدّ كاتساع الثقبة العذبية و ضيق النفس و انسداد المجرى الآتي من الكبد إلى الأمعاء، و أمّا مرض الصّفائح أي سطوح الأعضاء بأن يتغيّر سطح العضو مما ينبغي بأن يخشن ما يجب أن يملس كقصبة الرّئة أو يملس ما يجب أن يخشن كالمعدة. الثاني مرض المقدار و هو قسمان لأنّه إمّا أن يعظم مقدار العضو أكثر مما ينبغي كداء الفيل، أو يصغّر أكثر مما ينبغي كغموز اللسان، و كلّ واحد منهما إمّا عام كالسمن المفرط لعمومه جميع البدن أو خاصّ كما مرّ من داء الفيل و غموز اللسان. الثالث مرض العدد و هو أربعة أنواع لأنّه إمّا أن يزيد العضو عددا على ما ينبغي زيادة إمّا طبيعية بأن يكون من جنس ما هو موجود في البدن كالأصبع الزائدة أو غير طبيعية بأن لا يكون من جنس ما هو موجود في البدن و يكون زائدا كالثؤلول، و إمّا أن ينقص نقصانا طبيعيا كولد ليس له إصبع، أو نقصانا عارضيا أي ليس خلقيّا كمن قطعت إصبعه أو يده. و بالجملة فمرض العدد إمّا طبيعي أو غير طبيعي، و كلّ منهما إمّا بالزيادة أو بالنقصان، و المراد بالطبيعي من الزيادة ما يكون من جنس ما يوجد في البدن و بغير الطبيعي منها ما لا يكون منه و بالطبيعي من النقصان ما يكون خلقيا و بغير الطبيعي منه ما يكون حادثا. و قال القرشي الطبيعي: إمّا أن يكون كلّيا أو جزئيا، و المراد بالكلّي ما يكون الزائد أو الناقص عضوا كاملا كالأصبع و اليد، و بالجزئي ما يكون ذلك جزء عضو كالأنملة. الرابع مرض الوضع، و الوضع يقتضي الموضع و المشارك فإنّ للعضو بالنسبة إلى مكانه هيئة تسمّى بالموضع و بالنسبة إلى غيره من الأعضاء بحسب قربه و بعده عنه هيئة أخرى تسمّى بالمشارك، فمرض الوضع يشتمل القسمين فهو الفساد الحاصل في العضو لخلل في موضعه أو مشاركه و يسمّى هذا القسم الأخير بمرض المشاركة كما يسمّى القسم الأول بمرض الموضع. ثم مرض الموضع أربعة أقسام. الأول زوال العضو عن موضعه بخلع أو بخروج تام. الثاني زواله عن موضعه بغير خلع و هو أن لا يخرج عن موضعه بل يزعج و يسمّى زوالا دوثيا. الثالث حركته في موضعه و الواجب سكونه فيه كما في المرتعش. الرابع سكونه في موضعه و الواجب حركته كتحجر المفاصل. و مرض المشاركة قسمان: الأول أن يمنع أو يعسر حركة العضو إلى جاره. و الثاني أن يمنع أو يعسر حركته عن جاره، هكذا يستفاد من شرح القانونجة و بحر الجواهر. و أيضا ينقسم المرض إلى شركي و أصلي فإنّه إن كان حصول المرض في عضو تابعا لحصوله في عضو آخر يسمّى مرضا شركيا و إلاّ يسمّى مرضا أصليا؛ فعلى هذا لا يشترط في الأصلي إيجابه مرضا في عضو آخر لكن الغالب في عرف الأطباء أنّ المرض الأصلي ما أوجب مرضا في عضو آخر. و أيضا ينقسم إلى حاد و مزمن، فالمزمن هو الذي يمتدّ أربعين يوما أو أكثر و لا نهاية له لإمكان أن يمتدّ طول العمر، و الحادّ ثلاثة أقسام: حاد في الغاية القصوى و هو الذي لا يتجاوز بحرانه الرابع أي ينقضي في الرابع أو فيما دونه و حادون الغاية و هو الذي بحرانه السابع، و حاد بقول مطلق و هو الذي ينتهي إمّا في الرابع عشر أو السابع عشر أو العشرين و ما تأخّر عن العشرين إلى الأربعين، يقال له حاد المزمن و يسمّى حادا منتقلا أيضا لانتقاله من مراتب الأمراض الحادة إلى المزمنة، هكذا يستفاد من شرح القانونجة و بحر الجواهر. و في موضع من بحر الجواهر أنّ الحاد بقول مطلق ما من شأنه الانقضاء في أربعة عشر، و القليل الحدّة ما ينقضي فيما بعد ذلك إلى سبعة و عشرين يوما، و حاد المزمنات ما ينقضي فيما بعد ذلك إلى أربعين يوما. و في الأقسرائي في مبحث البحران إذا لم يتبيّن أمر المرض إلى الرابع و العشرين من مرضه يقال له مزمن اصطلاحا، ثم إذا تبيّن إلى الأربعين يشبه الحاد و يطلق عليها الحاد مجازا، و إذا جاوز الأربعين يقال له مزمن و لا يقال له حاد أصلا انتهى.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1515)
sourceLink

بيمار(تاج/531)،(المرقاة/21)،(قانون/ج 913/2)،بيمار(البلغة/148)
(
‏اصطلاحات پزشکی
, ص176)
sourceLink

بيمار،أمراض.جمعه أمراض و مرضى.
(
بحر الجواهر
, ص346)
sourceLink

من به داء، أو علة. عليل. بحاجة إلى العلاج.
(
‏القاموس الطبي العربي
, ص1033)
sourceLink

من به مرض و في صلاة المريض المريض هو الذي إذا قام يلحقه بالقيام ضرر.
(
التعریفات الفقهیة
, ص202)
sourceLink

العليل و السقيم و المريض

بيمار(السّامى/66)
(
‏اصطلاحات پزشکی
, ص136)
sourceLink

المرض و المريض

مفهومهما في اللغة و العرف واضح، و قد وقع المرض في الشريعة موضوعاً لأحكام كثيرة من تكليف و وضع؛ بعضها مترتّب على مطلق المريض، و بعضها على الذي مات في مرضه. و الأصحاب قد تعرّضوا للبحث عنه و عن أحكامه في موارد من الفقه: منها: ما ذكروه في أحكام الأموات، و أنّ المريض إذا ظهر له أمارات الموت وجبت عليه اُمور و استحبّت له اُمور؛ أمّا الأوّل، فيجب عليه التوبة من سيّئاته، و هي من مهامّ ما يجب على الناس كلّهم في جميع حالاتهم، و حقيقتها: النَّدم قلباً، و العزم على عدم العود إليها؛ و أداء حقوق اللّٰه تعالى الماليّة كالزكاة و الخمس و الكفّارات و غيرها، و غير الماليّة كالصلاة و الأقارير الواجبة و نحوها؛ و أداء حقوق الناس الواجبة أو الإعلام بها؛ و ردّ الودائع و الأمانات؛ و الوصيّة بها، و تعيين وظيفتها مهما أمكن؛ و الوصيّة بما يجب عليه من الصلوات و الصيام و الحجّ إذا توقّف تنجيزها على الوصيّة؛ و تعيين القيّم على أولاده و أموالهم إذا عدّ عدمه تضييعاً لهم. و يندب له الوصيّة بثُلث ماله في وجوه الخيرات، و أن يوصي بالخيرات لأرحامه و الفقراء، و أن يتصدّق لرجاء صحّته، و أن يُهيئ كفنه. و من أهمّ ذلك إيضاح أمر صغاره و أمواله و ما يتعلّق بتجهيزه، و تقسيم أمواله و وصيّته و كيفيّة العمل بها و غيره. هذا بالنسبة لوظائف نفسه؛ و أمّا غيره، فهو كثير أيضاً مذكور تحت عنوان العيادة و ما يتعلّق بالناس بالنسبة للمحتضر. و منها: ما ذكروه في باب الحجر بالنسبة لتصرّفاته المنجّزة حال حياته، و وصيّته فيما زاد عن الثُّلث من أمواله، و أنّه محجور فيه بحجر أصليّ شرعي. و قد ذكروا هناك فروعاً يتّضح بها حال المريض و حكم تصرّفاته فيه؛ نظير أنّ المريض إن لم يتّصل مرضه بموته، فهو كالصحيح، ينفذ جميع تصرّفاته، إلّاوصيّته فيما زاد عن ثُلث أمواله؛ و إذا اتّصل مرضه بموته، فلا إشكال أيضاً في نفوذ عقوده و إيقاعاته غير المحاباتيّة منه، و جواز انتفاعه بماله بالإنفاق على نفسه و مَن يعوله، و كلّ تصرّف لا تعدّ سرفاً و تبذيراً. و أنّه قد وقع الخلاف في أنّ تصرّفاته المنجّزه حال حياته - نظير الهبة و الوقف - هل هي نافذة من أصل ماله، أو من ثلثه‌؟ فراجع عنوان المنجّز و المعلّق. و منها: ما ذكروه في باب الإرث من توقّف صحّة نكاح المريض - الذي تزوّج في مرضه الذي مات فيه - على دخوله بها؛ فإن لم يتحقّق، انكشف بطلانه، فلا مهر، و لا ميراث؛ و إن تحقّق، انكشفت صحّته، و ترتّب جميع آثارها؛ راجع في ذلك عنوان الجماع. و منها: ما ذكروه في باب الطلاق من أنّه يكره له طلاق امرأته، و له أن يتزوّج؛ و لو طلّق، صحّ طلاقه. و يرث هو من زوجته ما دامت في العدّة الرجعيّة، و لا يرث منها في البائن، و ترثه هي مع استمرار مرضه في حين الطلاق إلى سنة - كان الطلاق رجعيّاً، أو بائناً - إلّاأن تتزوّج بغيره. و لو طلّق أربعاً دائميّات في مرضه، و تزوّج بأربع اُخرى، و دخل بهنّ، ثمّ مات، كان الربع أو الثمن بين الثمان، فيقسمنه ثمانية أقسام. و منها: ما وقع التسالم عليه من الأصحاب من كون المرض من العناوين الثانويّة الرافعة للأحكام الأوّليّة عند عروضه على موضوعاتها بشرائطها - وجوباً كانت، أو حرمة - فوضوء المريض و غسله و صومه و قيامه في الصلاة و جهاده و حجّه و نحوها غير واجب عليه، و تناول المسكر و المتنجّس و نحوهما مع توقّف البرء عليه جائز له، أو واجب؛ لأنّ ما اُبيح للضرورة يكون واجباً.
(
مصطلحات الفقه
, ص513)
sourceLink

مفهومهما في اللغة و العرف واضح، و قد وقع المريض في الشريعة موضوعا لأحكام كثيرة من تكليف و وضع، بعضها مترتب على مطلق المريض، و بعضها على الذي مات في مرضه، و الأصحاب قد تعرضوا للبحث عنه و عن أحكامه في موارد من الفقه. منها: ما ذكروه في أحكام الأموات، و ان المريض إذا ظهر له أمارات الموت وجبت عليه أمور و استحبت له أمور: أما الأول: فيجب عليه التوبة من سيئاته، و هي من مهام ما يجب على الناس كلهم في جميع حالاتهم، و حقيقتها الندم قلبا و العزم على عدم العود إليها، و أداء حقوق اللّه تعالى المالية كالزكاة و الخمس و الكفارات و غيرها، و غير المالية كالصلاة و الأقارير الواجبة و نحوها، و أداء حقوق الناس الواجبة أو الإعلام بها، و ردّ الودائع و الأمانات، و الوصية بها و تعيين وظيفتهما مهما أمكن، و الوصية بما يجب عليه من الصلوات و الصيام و الحج إذا توقف تنجيزها على الوصية، و تعيين القيّم على أولاده و أموالهم إذا عدّ عدمه تضييعا لهم، و يندب له الوصية بثلث ماله في وجوه الخيرات، و ان يوصي بالخيرات لأرحامه، و الفقراء، و أن يتصدق لرجاء صحته، و انه يهيئ كفنه، و من أهم ذلك إيضاح أمر صغاره، و أمواله، و ما يتعلق بتجهيزه، و تقسيم أمواله و وصيته و كيفية العمل بها و غيره، هذا بالنسبة لوظائف نفسه و أما غيره فهو كثير أيضا مذكور تحت عنوان العيادة و ما يتعلق بالناس بالنسبة للمحتضر. و منها: ما ذكروه في باب الحجر بالنسبة لتصرفاته المنجزة حال حياته و وصيته فيما زاد عن الثلث من أمواله، و أنه محجور فيه بحجر أصلي شرعي، و قد ذكروا هناك فروعا يتضح بها حال المريض، و حكم تصرفاته فيه، نظير أن المريض ان لم يتصل مرضه بموته فهو كالصحيح ينفذ جميع تصرفاته، إلاّ وصيته فيما زاد عن ثلث أمواله، و إذا اتّصل مرضه بموته فلا إشكال أيضا في نفوذ عقوده و إيقاعاته غير المحاباتية منه، و جواز انتفاعه بماله بالإنفاق على نفسه، و من يعوله و كل تصرف لا يعد سرفا و تبذيرا، و انه قد وقع الخلاف في أن تصرفاته المنجّزة حال حياته نظير الهبة و الوقف هل هي نافذة من أصل ماله أو من ثلثه فراجع عنوان المنجّز و المعلق. و منها: ما ذكروه في باب الإرث من توقف صحة نكاح المريض - الذي تزوج في مرضه الذي مات فيه - على دخوله بها، فإن لم يتحقق انكشف بطلانه فلا مهر و لا ميراث، و ان تحقق انكشفت صحته و ترتب جميع آثارها، راجع في ذلك عنوان الجماع. و منها: ما ذكروه في باب الطلاق من أنه يكره له طلاق امرأته، و له أن يتزوج و لو طلق صح طلاقه، و يرث هو من زوجته ما دامت في العدة الرجعية، و لا يرث منها في البائن، و ترثه هي مع استمرار مرضه في حين الطلاق إلى سنة كان الطلاق رجعيا أو بائنا إلاّ أن تتزوج بغيره، و لو طلق أربعا دائميات في مرضه و تزوج بأربع أخرى و دخل بهن ثم مات كان الربع أو الثمن بين الثمان فيقسمنه ثمانية أقسام. و منها: ما وقع التسالم عليه من الأصحاب من كون المرض من العناوين الثانوية الرافعة للأحكام الأولية عند عروضه على موضوعاتها، بشرائطها وجوبا كانت أو حرمة، فوضوء المريض و غسله و صومه و قيامه في الصلاة و جهاده و حجه و نحوها غير واجب عليه، و تناول المسكر و المتنجس و نحوهما مع توقف البرء عليه جائز له أو واجب لأن ما أبيح للضرورة يكون واجبا.
(
مصطلحات الفقه
, ص482)
sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.