الاِسْتِفْسَاد - إن قيل: هلاّ قلتم: إنّ كل أمر وجد عنده القبيح فهو استفساد فيه، فلا يصحّ أن تقولوا في تكليف من يعلم أنّه يكفر. إنّه ليس باستفساد. قيل له: إنّه لا معتبر بالعبارات فيما يحسن له الشيء و يقبح، و يجب الاعتماد فيه على المعاني. و قد بيّنا الفصل بين الأمرين من حيث المعنى، فلا يقدح في ذلك الاشتراك بينهما في الاسم، و إن كنّا قد بيّنا أن ما لأجله يسمّى الشيء مفسدة أنّ عنده يختار الفساد على وجه لولاه كان يختار الصلاح عليه، و ذلك يقتضي أنّه إنّما سمّي بذلك؛ لأنّه كالداعي إلى ما يقدر عليه و على غيره، فهو بمنزلة الإغراء بالقبيح و التزيين له، و الترغيب فيه، و ليس كذلك حال التمكين؛ لأنّه لولاه لاستحال منه الفساد و الصلاح، فكيف يقال: إنّ ما به يتمكّن من مصلحته و مفسدته يكون لطفا. و لو جاز فيما هذا حاله أن يقال: إنّه لطف و استفساد لجاز في نفس القدرة و الآلة أن يقال فيهما ذلك، و هذا يوجب التباس حال الألطاف و الدواعي بأنواع التمكين، و العقل قد فصل بين الأمرين (ق، غ 11، 220، 17) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص112) 