الحَدَا ناحية معروفة في الجنوب الشرقي من صنعاء على مسافة يومين من صنعاء سميت باسم الحدا بن مراد بن مالك و هو مذحج بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان. و هذه الناحية واسعة تتصل بها من شماليها بلاد خولان العالية و من غربيها بلاد الروس و جهران و مخلاف منقذه من بلاد عنس، و من جنوبيها بلاد عنس وقيفة من بلاد رداع، و من شرقيها بنو ظبيان من خولان العالية و بلاد مراد. و تشتمل ناحية الحدا على مخلاف الكميم و مخلاف السدس و مخلاف الأعماس و مخلاف ثوبان و مخلاف الصهيد و مخلاف عبيدة و مخلاف العابسية و مخلاف مخدرة و مخلاف زراجة و مخلاف بني زياد و مخلاف بني بخيت و مخلاف كومان و مخلاف بني حديجة. و كل مخلاف من المخاليف المذكورة يشمل جملة بلدان و قرى و مزارع و مركز ناحية الحدا في زراجة و مياه الحدا جميعها تسيل في مأرب. و في ناحية الحدا من البلدان الحميرية ذات الآثار بينون في مخلاف ثوبان، و قد مرّ، ثم النخلة الحمراء في مخلاف الكميم و قد وصل إليها الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين في سنة 1350 أيام ولايته للعهد و أمر بالحفر هنالك و استخرج منها تماثيل من النحاس و غيره عجيبة الصنع. و من مخلاف السدس قرية عرقب و هي التي أسر منها الإمام الناصر بن محمد بن الناصر في القرن التاسع، و إياها أراد السيد محمد بن عبد اللّه بن الهادي بن إبراهيم الوزير في كلمته التي مدح بها محمد بن الناصر حينما انتقم لأبيه من أهل عرقب منها قوله: نقمت بثأر الدين من أهل عرقب و أشبعت منها كل طير بمرقب و صبحتهم بالمرهفات و بالقنا و قدت إليهم موكبا بعد موكب و من مخلاف العابسية العمارية إليها ينسب القضاة بنو العمري أهل صنعاء و هم من بيوت العلم . و الشجرة إليها ينسب القضاة بيت السّحولي الشجري و إنما قيل السحولي لأحد أجدادهم لأنه ولد عند نزول قافلة من السحول في جوارهم فقيل للمولود سحولي كما حكى ذلك القاضي محمد بن ابراهيم السحولي في أرجوزته حيث قال: - و ذاك أن قافلة من السحول واصلة فنزلت بدارنا بالقرب من جيراننا في ساعة الميلاد لأحد الأجداد فقيل ذا سحولي.. إلى آخره. و من مخلاف بني بخيت قرية الجربتين محل علي بن زايد الذي يتمثل أهل الفلاحة بكلامه كقوله: بقول علي بن زايد زلّيت في الدّهر زلة أدّيت مالي لغيري شريك سارق مذلة خلاّ المذابل مواقر و مدرب السيل جلّة و ان نظر مسبلي زين أدّا مسبّه و شلّة. و قوله: يقول علي بن زايد: الجاه خير من المال؛ فغارة المال تبطىء؛ و غارة الجاه في الحال. و قوله: المال كله موارك؛ إذا لقي من يمونه، و إن يصادف ولد ويل باعه و فالط رهونه. و قوله: ما رزق يأتي لجالس إلا لأهل المدارس . و قوله: إن صاحبي مثل روحي و إلا فلا كان صاحب. و قوله: نصف السنة تسعة أشهر و النصف الآخر ثلاثة التسع و السبع و الخمس تبان فيها العيافة لا سمن فيها و لا بر و لا غنم للضيافة أما الثلاث قد بها بر اللّه يجمل و يستر و قوله: ما يجبر الفقر جابر غير البقر و الزراعه و إلا الجمال ذي تسافر تقبل بكل البضاعة و الاّ مره من قبيلي فيها القنع و الوراعه تدبر الوقت كله كأنّه معاها وداعة تجيعنا حين نشبع و الشبع وقت المجاعه و قوله: الدهر كله متألم غير المذارى لها أوقات و قوله: الشرع إذا بات ليلة أمست حباله تقّوّا و الحرب إذا بات ليلة أمست حباله تنّوا. و قوله: ما شغب إلا من أربع إذا ضرب صوت ما غار و إن طبّلوا ما تبرع. و قوله: طيافة المال عمارة إذا لقي خزق عكبر و إلا تفقد حراره. و قوله: ما يأمن الدهر عاقل و لو سبر و استوى له الدهر مثل المحنب ساعة و جعفر غباره و قوله: أعرام مالي حصونه إذا نزل سيل بالليل أمسيت سالي شجونه و قوله: عز القبيل بلاده و لو تجرع وباها يسير منها بلا ريش و إن ملك ريش جاها و قوله: يقول علي بن زايد الحرب حامي و بارد فبارده ضرب بالسيف الحرب حامي و بارد و الحار نصب الموايد. و قوله: الذيب لو كان عراف دبر أموره و قيّس الذيب ما يأكل الشاة إلا إذا الراعي أهوس يا حارسي باب غيرك و باب بيتك مهيس و مشتري بزّ غيرك و البزّ في بيتك أرخص و أمثاله كثيرة. و من قبائل الحدا بنو بخيت و بنو قوس و منهم مشايخ الحدا، ثم من القبائل بنو فلاح و النصرة و الكلبة و المصاقرة و بنو بدّاء و الجردة و بنو عزيز. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مجموع بلدان اليمنمجموع البلدان اليمن و قبائلها
, ج2 , ص246) 