المَحَبَّة

مصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِل
bookmark

معنی المَحَبَّة

المَحَبَّةُ

دوست داشتن ¦¦
خواستن و ميل به چيزى.
(
فرهنگ ابجدی
, ص788)
sourceLink

ميل الطبع الى الشيء اللاذّ
(
المنجد فی اللغة
, ص113)
sourceLink

اسم للحُبِّ
(
‏لسان اللسان
, ص221)
sourceLink

ميل الطبع الى الشيء الملذّ و يقابلها البغض و هو نفور الطبع من المؤلم المتعب.
(
أقرب الموارد
, ص575)
sourceLink

المَيْلُ إِلى الشىء السارّ.
(
المعجم الوسيط
, ص151)
sourceLink

فضيلة إلٰهيَّة تقوم على حُبّ‌ اللّٰه و حُبّ‌ القريب حُبًّا للّٰهِ‌ و هي إحدى الفضائل الثَّلاث الكبيرة عند المسيحيِّين ¦¦
فَضيلة تدفَع إلى الاهْتِمام بالآخَرين و تمنِّي الخير لهم،و التَّعاطُف معهم:«هذه التَّضْحيةُ‌ مَصْدَرُها مَحبَّةُ‌ الآخرين» ¦¦
مَيْل روحيّ‌ قائم على الإخلاص و التَّعلُّق الشَّديد و التَّفاني،حُبّ‌: «مَحبَّة الوَطَن» ¦¦
مَيْلُ‌ الطَّبْع إلى ما يَلَذّ:«مُحبَّةُ‌ الشِّعْرِ،الغِناءِ»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص244)
sourceLink

المَحَبَّةُ أَيضاً: اسم للحُبِّ.
(
لسان العرب
, ص290)
sourceLink

عشق؛علاقه،دوستى،دلبستگى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص105)
sourceLink

قال اللَّيثُ : الْحِبَّةُ و الحِبُّ بمنزلة الْحَبيبة و الحَبيبِ قال: و المَحَبَّة : الحُبُّ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج4 , ص8)
sourceLink

و المَحَبَّةُ أيضًا:اسْمٌ للحُبّ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج2 , ص543)
sourceLink

و أمّا اللزوم فاُلحبّ و المحَبّة ، اشتقاقه من أحَبَّه إذا لزمه.
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ج2 , ص26)
sourceLink

- و المَحَبَّةِ و الحُبابِ بالضم.
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ص66)
sourceLink

مَحَبَّةُ اللّه للعبدِ إنعامُهُ عليه، و مَحَبَّةُ العبدِ له طلبُ الزلفى لديهِ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ص382)
sourceLink

المصطلح المحَبَّةُ الأصليّةُ : هي مَحَبَّةُ الذاتِ عينِها لذاتِها، لا لاعتبارِ أمرٍ زائدٍ;
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ص383)
sourceLink

محبّت

دوست داشتن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ج2 , ص1184)
sourceLink

اِخْتَرْ حُبَّتك و مَحَبَّتك

اَي: الذي تحبُّهُ‌ (التاج).
(
أقرب الموارد
, ص765)
sourceLink

اخْتَرْ مَحَبَّتَكَ

أَي الذي تُحِبُّه
(
تاج العروس
, ص393)
sourceLink

اخْتَرْ حُبَّتَك و مَحَبَّتَك من الناس و غَيْرِهِم أَي الذي تُحِبُّه.
(
لسان العرب
, ص289)
sourceLink

المَحَبَّة في القرآن

وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي (آیه 39/سوره طه) sourceLink

اَلْمَحَبَّةُ‌ : إرادة ما تراه أو تظنّه خيرا، و هي على ثلاثة أوجه: - محبّة للّذة، كمحبّة الرجل المرأة، و منه: وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ‌ مِسْكِيناً. و محبّة للنفع، كمحبة شيء ينتفع به، و منه: وَ أُخْرىٰ تُحِبُّونَهٰا نَصْرٌ مِنَ اَللّٰهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ‌. - و محبّة للفضل، كمحبّة أهل العلم بعضهم لبعض لأجل العلم.
(
مفردات ألفاظ القرآن
, ص214)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ المَحَبَّة

صفة العلماء وَ اِعْلَمُوا أَنَّ عِبَادَ اَللَّهِ اَلْمُسْتَحْفَظِينَ عِلْمَهُ يَصُونُونَ مَصُونَهُ وَ يُفَجِّرُونَ عُيُونَهُ يَتَوَاصَلُونَ بِالْوِلاَيَةِ وَ يَتَلاَقَوْنَ بِالْمَحَبَّةِ وَ يَتَسَاقَوْنَ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ وَ يَصْدُرُونَ بِرِيَّةٍ

المحبة: ميل الطبع الى الشىء الملذ و يقابلها البغض و هو نفوذ الطبع من الشىء المؤلم (اقرب) ميل كردن طبيعت است به سوى چيز لذيذ مقابل آن عدم ميل طبيعت است از چيز درد آورنده
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

المداخل المترادفة لـ المَحَبَّة

المداخل المتضادة لـ المَحَبَّة

ضرب المثل المَحَبَّة

من لانت كلمته وجبت محبّته

معروف. [1190] - من أشبه أباه فما ظلم. أي لم يضع الشّيء غير موضعه.
(
الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص239)
sourceLink

الصّمت يكسب المحبّة

[368] - الصّمت حكم و قليل فاعله. قاله لقمان.
(
الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص78)
sourceLink

المَحَبَّة في الاصطلاح

المحبة

- المحبّة ميلك إلى الشيء بكلّيتك ثم إيثارك له على نفسك و روحك و مالك ثم موافقتك له سرّا و جهرا ثم علمك بتقصيرك في حبّه. (قشر، قش، 158، 31) - المحبة بالمعنى اللغوي مأخوذة من "الحبة" - بكسر الحاء - و هي بذور تقع على الأرض في الصحراء، فسمّوا الحب حبّا لأن فيه أصل الحياة، كما أن في الحب أصل النبات، فمثلما تسقط تلك البذور في الصحراء، و تختفي في التراب، و تسقط عليها الأمطار، و تسطع عليها الشمس، و يمرّ عليها البرد و الحر و لا تتغيّر تلك البذور بتغيّر الأزمنة، و عندما يحين وقتها تنمو و تزهر و تثمر، هكذا الحب حين يسكن في قلب فإنه لا يتغيّر بالحضور و الغيبة، و البلاء و المحنة، و الراحة و اللذّة، و الفراق و الوصال. (هج، كش 2، 548، 4) - المحبة في استعمال العلماء على وجوه، أحدها: بمعنى إرادة المحبوب بغير سكون النفس، و الميل، و الهوى، و تمني القلب، و الاستئناس، و لا يجوز تعلّق هذا كله بالقديم، و يكون للمخلوقات مع بعضها البعض، و للأجناس، و اللّه تعالى متعال عن هذا كله علوّا كبيرا. و الثاني: بمعنى الإحسان و تخصيص العبد الذي يصطفيه، و يوصله إلى درجة كمال الولاية، و يخصّه بأنواع الكرامات. و الثالث: بمعنى الثناء الجميل على العبد. (هج، كش 2، 550، 1) - يقول سهل بن عبد اللّه رضي اللّه عنه: "المحبة: معانقة الطاعات، و مباينة المخالفات" .لأنه كلما كانت المحبة في القلب أقوى، كان أمر الحبيب على الحبيب أيسر، و هذا ردّ على تلك الطائفة من الملاحدة الذين يقولون إن العبد يصل في المحبة إلى درجة ترتفع فيها عنه الطاعة، و هذا محال، لأن حكم التكاليف لا يسقط عن العبد في حال صحّة العقل. (هج، كش 2، 555، 4) - المحبة للّه هي الغاية القصوى من المقامات و الذروة العليا من الدرجات، فما بعد إدراك المحبة مقام إلاّ و هو ثمرة من ثمارها و تابع من توابعها كالشوق و الأنس و الرضا و أخواتها، و لا قبل المحبة مقام إلاّ و هو مقدّمة من مقدّماتها كالتوبة و الصبر و الزهد و غيرها، و سائر المقامات إن عز وجودها فلم تخل القلوب عن الإيمان بإمكانها، و أما محبة اللّه تعالى فقد عز الإيمان بها حتى أنكر بعض العلماء إمكانها و قال: لا معنى لها إلاّ المواظبة على طاعة اللّه تعالى و أما حقيقة المحبّة فمحال إلاّ مع الجنس و المثال. و لما أنكروا المحبة أنكروا الأنس و الشوق و لذّة المناجاة و سائر لوازم الحب و توابعه. (غزا، ا ح 2، 311، 11) - الأحوال فإنّها معاملات القلوب و هو ما يحلّ‌ بها من صفاء الأذكار. قال الجنيد: الحال نازلة تنزل بالقلب و لا تدوم. فمن ذلك المراقبة و هو النظر بصفاء اليقين إلى المغيّبات. ثمّ‌ القرب و هو جمع الهمّ بين يدي اللّه تعالى بالغيبة عمّا سواه. ثم المحبّة و هي موافقة المحبوب في محبوبه و مكروهه. ثمّ الرجاء و هو تصديق الحقّ فيما وعد. ثمّ الخوف و هو مطالعة القلب بسطوات اللّه و نقماته. ثم الحياء و هو حصر القلب عن الانبساط. و ذلك لأنّ القرب يقتضي هذه الأحوال. فمنهم من ينظر في حال قربه إلى عظمه و هيبته فيغلب عليه الخوف و الحياء، و منهم من ينظر إلى لطف اللّه و قديم إحسانه فيغلب على قلبه المحبة و الرجاء. ثمّ الشوق و هو هيمان القلب عند ذكر المحبوب. ثمّ‌ الأنس و هو السكون إلى اللّه تعالى و الاستعانة به في جميع الأمور. ثمّ الطمأنينة و هي السكون تحت مجاري الأقدار. ثمّ اليقين و هو التصديق مع ارتفاع الشكّ‌. ثمّ المشاهدة و هي فصل بين رؤية اليقين و رؤية العيان لقوله صلّى اللّه عليه و سلّم: اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك. و هو آخر الأحوال، ثم تكون فواتح و لوائح و منائح تجفو العبارة عنها وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اَللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا (إبراهيم: 34). (سهرن، ادا، 21، 6) - المحبة و التألّف هو الواسطة بين المريد و الشيخ، و على قدر قوة المحبة تكون سارية الحال، لأن المحبة علامة التعارف، و التعارف علامة الجنسية، و الجنسية جالبة للمريد حال الشيخ أو بعض حاله. (سهرو، عوا 2، 268، 27) - للمحبة ظاهر و باطن، ظاهرها اتباع رضا المحبوب، و باطنها أن يكون مفتونا بالحبيب عن كل شيء و لا يبقى فيه بقية لغيره و لا لنفسه؛ فمن الأحوال السنية في المحبة الشوق، و لا يكون المحب إلاّ مشتاقا ابدا؛ لأن أمر الحق تعالى لا نهاية له؛ فما من حال يبلغها المحب إلا و يعلم أن ما وراء ذلك أوفى منها و أتم: حزني كحسنك لا لذا أمد ينهي إليه و لا لذا أمد ثم هذا الشوق الحادث عنده ليس من كسبه، و إنما هو موهبة خصّ اللّه بها المحبّين. (سهرو، عوا 2، 322، 16) - مقامات اليقين تسعة: و هي التوبة و الزهد و الصبر و الشكر و الخوف و الرضا و الرجاء و التوكّل و المحبة و لا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه و الاختيار. (عطا، تنو، 8، 27) - التوكّل و ذلك أن المتوكّل على اللّه من ألقى قياده إليه و اعتمد في كل أموره عليه فمن لازم ذلك عدم التدبير و الاستسلام لجريان المقادير و تعلّق إسقاط التدبير بمقام التوكّل و الرضا أبين من تعلّقه بسائر المقامات، و يناقض أيضا مقام المحبة إذ المحب مستغرق في حب محبوبه و ترك الإرادة معه هي عين مطلوبه، و ليس يتّسع وقت المحب للتدبير مع اللّه لأنه قد شغله عن ذلك حبه للّه و لذلك قال بعضهم من ذاق شيئا من خالص محبة اللّه ألهاه ذلك عمّا سواه. و يناقض أيضا مقام الرضا و هو بيّن لا إشكال فيه و ذلك أن الراضي قد اكتفى بسابق تدبير اللّه فيه فكيف يكون مدبّرا معه و هو قد رضي بتدبيره. ألم تعلم أن نور الرضا يغسل من القلوب غثاء التدبير! فالراضي عن اللّه بسطه نور الرضا لأحكامه فليس له تدبير مع اللّه و كفى بالعبد حسن اختيار سيده. (عطا، تنو، 9، 14)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص840)
sourceLink

- علامة المحبة، كمال الأنس بمناجاة المحبوب، و كمال التنعّم بالخلوة، و كمال الاستيحاش من كل ما ينقض عليه الخلوة. و متى غلب الحب و الأنس صارت الخلوة و المناجاة قرّة عين تدفع جميع الهموم، بل يستغرق الحب و الأنس قلبه، حتى لا يفهم أمور الدنيا، ما لم تتكرّر على سمعه مرارا، مثل العاشق الولهان. (قد، نهج، 375، 12) - المعرفة تتقدّم على المحبة بالذات، إذ لا يعقل حب شيء إلا بعد معرفته، فالمحبة للشيء أو الكراهية له - ما لم يكن ذلك طبيعيّا كما في الحيوان - ناشئتان عن معرفة الشيء، فالمعرفة سبب في المحبة. و قالت طائفة أخرى: المحبة تتقدّم على المعرفة، فإن المعرفة على ما قرّروا غاية بعيدة، و ما بعد معرفة اللّه شيء. و قد طوى العارف المقامات و الأحوال، و لم يقع ذلك إلا بباعث الإرادة و المحبة. و لو لم تكن الإرادة و المحبة متقدّمة، لم يقع و لم تتأت، فتوقّفت حقيقة كل واحدة منهما على الأخرى. (خط، روض، 234، 6) - المحبة فلها معاني كثيرة و كثيرا ما اشتقّ لفظها من فعل الحبة. و اشتقّ أيضا من صفاتها، و هي كأنها الاسم العلم لهذه الأقسام، و هي راجعة إليها، معطوفة عليها، و هي أم بناتها، و بيت القصيد من أبياتها. و اختلف فيها أهل اللغة. فقال قوم: الحب الإناء الذي يحمل فيه الماء، كالخابية و شبهها، و اشتقّت منه المحبة، لأنه إذا امتلأ بالماء لم يسع فيه غيره، و كذلك القلب إذا امتلأ بالمحبة لم يسع فيه غير محبوبه. و قيل اشتقّ اسم المحبة من قولهم: أحب البعير. إذا برك فلم يقدر على القيام. لأن المحب لا يبرح بقلبه عن ذكر المحبوب بعد أن وقع في المحبة، و لا يقدر على الانفكاك، قال شاعر: وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي متأخّر عنك و لا متقدّم أجد الملامة في هواك لذيذة شوقا لذكرك فليلمني اللوم و قيل: هو مشتقّ من حبّة القلب. و هو موضع ينشأ فيه الحب، فأخذ اسمه من محله و هو سويداء القلب:... و قيل: من الحبة و هو بذر النبات. لأن البذور لباب النبات، و الحب لباب الحياة، و لأن الحبوب و البذور مادة النبات، و الحب مادة للفضائل و الملكات. و قيل: مشتقّ من الحب، بكسر الحاء، و هو القرط. سمّي به إما لملازمته ملازمة القرط للأذن. فلا يزال سمعه معمورا بمناجاته، و ما يرد عليه، من أسرار أحاديثه في سرّه، كما يقال: ألزم من طوقه. و إما لاضطراب القلب بالحب، كاضطرابه و خفقاته قال الشاعر: لقد عشقت أذني كلاما سمعته رخيما و قلبي للمليحة أعشق و كيف التناسي من حبيب حديثه بأذني - إن غيبت - قرط معلّق و قيل: اشتقّ من حباب الماء. و هو معظم الماء. لأن المحبة معظم ما في القلب من المهمات. و قيل: اشتقت من الحباب بفتح الحاء. و هو ما يعلو الماء عند المطر و عند الغليان. لأن القلب يغلي و يهتاج و يظهر عليه مثل الحباب شوقا إلى من يحبّه. (خط، روض، 334، 12) - المحبة في لسان العرب كناية عن: الإرادة المؤكّدة. تقول: أردت أن أفعل كذا، و أحببت أن أفعل كذا. و الفرق بينهما: أن الإرادة إن تعلّقت بصفة أو فعل، كما تقول: أريد كرمك أو علمك أو قربك، قيّدت بما تعلّقت به. و إن تعلّقت بالذات، خصّت في الأكثر بالمحبة. ... و أما الهوى: فهو مشتقّ "من السقوط" قال اللّه عزّ و جلّ‌: وَ اَلنَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ‌ (النجم: 1). أي سقط جنح للغروب، و معناه: ميل القلب و سرعة تقلّبه لأجل المحبة، كما يسرع الهواء التغيّر لشدّة صفائه و لطافته. و من التاج: هوى الرجل يهوي هويا، إذا سقط إلى أسفل. و الهوة: الوهدة العميقة، و تهاوى القوم في الهوة، أي سقطوا. و قيل: مشتقّ من الهوى، و هو: الوقوع. تقول: هوى الحائط يهوي هويا، إذا سقط، و المحب قد سقط في هوة الوجد. (خط، روض، 338، 10) - المحبة اسم جامع لأقسام الحب و العشق، و الفرق بينهما، أن المحب لا يخلو، إما أن يستعمل المحبة، أو تستعمله. فإن استعملها، و كان له فيها تكسّب و اختيار سمّي محبّا اصطلاحا. و إن استعملته المحبة، بحيث لا يكون فيها اختيار و لا تكسب سمّي عشقا، فالمحب مريد، و العاشق مراد. و قيل العشق بإزاء اللذات. و المحبة بإزاء نفسها، و منعوا من إطلاق العشق على اللّه، و هو ما ارتفع فيه اللبس، و تسامح فيه كثير. (خط، روض، 350، 11)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص841)
sourceLink

- سئل أبو سعيد الخراز: المحبة أعلى درجة أم المعرفة‌؟ فقال: المعرفة خلق من أخلاق المحبة. و قال بعضهم: إنما قال خلق من أخلاق المحبة إشارة إلى الشطح المنسوب إلى أبي يزيد. إذ قال: قال لي الحق يا أبا يزيد. كل هؤلاء خلقي إلا أنت، أنت أنا. و أنا أنت. و الشطح لا عبرة به و لا تعويل عليه. (خط، روض، 353، 7) - المحبة أنس يستدرج، ثم شوق يلجم و يسرج، ثم فناء يزعج عن الوجود و يخرج، على قدر أهل العزم تأتي العزائم. (خط، روض، 372، 14) - المحبة رقّة، ثم فكرة مسترقّة، ثم ذوق يطير به شوق، ثم وجد لا يبقى منه طوق، ثم لا تحت و لا فوق. (خط، روض، 373، 4) - المحبة محو المحب بصفاته، و إثبات المحبوب بذاته. و قيل: حقيقتها أن تمحو من القلب ما سوى المحبوب. و قيل: المحبة نار في القلب تحرق ما سوى المحبوب. و قيل: أن تهب كليتك لمحبوبك، فلا يبقى لك منك شيء، و قيل: حقيقة المحبة: ما لا يصلح إلا بالخروج عن رؤية المحبة إلى رؤية المحبوب. و قيل: المحبة معنى من المحبوب قاهر للقلوب. و قيل: المحبة أغصان تغرس في القلب، فتثمر على قدر العقول. و قال الشبلي: المحبة دهش في لذّة، و حيرة في يقظة. و سئل بعضهم عن المحبة فقال: حديث السرّ بلطائف البرّ. و قال ابن العريف: المحبة لا تظهر على المحب بلفظه، لكن بشمائله و لحظه. و قيل: المحبة: ميلك إلى الشيء بكلّيتك، ثم إيثارك له على نفسك و روحك، و مالك، ثم موافقتك له سرّا و جهرا، ثم علمك بعد هذا بتقصيرك. و قيل: المحبة دوام ذكر الحبيب على اختلاف أحوال المطلوب. و قيل: المحبة استهلاك في لذّة، و مشاهدة في غيبة. و قيل: المحبة استيلاء ذكر المحبوب على جميع قلب المحب. و قيل: المحبة دوام الذكر. و قيل: المحبة كراهة البقاء في الدنيا. و هذا هو الشوق. و قيل: المحبة أن تمحو آثارك حتى لا يبقى منك شيء. و قيل: محو الإرادة، و احتراق جميع الصفات. (خط، روض، 379، 4) - المحبة أصل و عنصر، و باب جامع لجميع مقامات الصوفية، و الأحوال الذوقية، و أن المقامات مندرجة فيها. و قال أبو القاسم بن خلصون، رحمه اللّه: "كل مقام من المقامات، إما أن يكون متقدّما عليها كالتوطئة، أو متأخّرا كالفرع، و أن جميع المقامات مطلوبة من أجلها، و هي مطلوبة لذاتها" .و نحن نلمع بشيء من ذلك، مستعينين بمن لا إعانة إلا منه. (خط، روض، 409، 7) - المحبة جنس عام، تحته أنواع المحبة، من حب العبد للعبد، و حب العبد للّه خاصة، و تتفاضل بشرف الموضوع، و تتقاعد بخسته، و أن الأغراض التي تتبع المحبة، من لوازم الشوق و الهيام، و الوجد و الغيرة و الاستهلاك، موجودة بنوع أشرف، و لذلك ما كانت سلما إلى المحبة الخاصة بأهل العرفان و السعادة. (خط، روض، 524، 13) - المحبة دعوى، ما لم يقم دليل لم يثبت بمجرّدها حق، فنحن نذكر الدلائل و العلامات. و منها ذاتية للمحبة، و لازمة لها. كالرضى بفعل المحبوب، و الشوق إليه، و الوجد به، و الخوف و الرجاء المتعاورين فيه، و الغيرة و الهيبة، و التعظيم، و القبض و البسط، و إدامة ذكر المحبوب. و سائر العلامات عرضية، تتفاضل و تقلّ و تكثر، و تصعب أو تندر. (خط، روض، 630، 11) - المحبة على ثلاثة أنواع: محبة فعلية و محبة صفاتية و محبة ذاتية. فالمحبة الفعلية محبة العوام و هو أن يحب اللّه تعالى لإحسانه عليه و ليزيده مما أسداه إليه. و المحبة الصفاتية محبة الخواص و هؤلاء هم يحبونه لجماله و جلاله من غير طلب كشف لحجاب و لا رفع لنقاب. بل محبة للّه خالصة من علل النفوس لأن تلك المحبة ليست للّه خالصة بل هي لعلّة نفسية، فالمحب المخلص منزّه عن ذلك. و محبة الخاصة هي التعشّق الذاتي الذي ينطبع بقوته في العاشق بجميع أنوار المعشوق فيبرز العاشق في صفة معشوقه كما يتشكّل الروح بصورة الجسد للتعشق الذي بينهما... فمحبة العوام محبة فعلية و محبة الشهداء محبة صفاتية و محبة المقرّبين محبة ذاتية. (جيع، كا 2، 94، 5) - ما حقيقة المحبة‌؟ فقال له: يا شبلي فو اللّه لو قطرت قطرة من المحبة في البحار لعادت سعيرا. و لو وضعت ذرّة منها على الجبال لصارت هباء منثورا. فكيف بقلوب كساها الغرام قلقا و سعيرا. وادها الهيام حرقا و تحريقا. (حمز، شرق، 12، 19) - مراقبة المحبة (يحبهم و يحبونه)، و في هذه الولاية الكبرى التي هي ولاية الأنبياء يظهر لصاحب الإدراك الصحيح أحوال غير الأحوال الأولى، ثم في العناصر الثلاثة غير عنصر التراب مراقبة مسمّى الإسم الباطن و تسمّى هذه الولاية بالولاية العليا، ثم مراقبة كمالات النبوّة في عنصر التراب، ثم كمالات الرسالة، ثم كمالات أولي العزم، ثم مراقبة هيئة الوحداني أي الهيئة الحاصلة من اللطائف العشرة. (خمسة) من عالم الأمر و هي القلب و الروح و السرّ و الخفي و الأخفى. (و خمسة) من عالم الخلق و هي النفس الناطقة و العناصر الأربعة، فإذا كملت الكل تصير كأنها لطيفة واحدة و تصير مورد الفيض. (زاد، بغ، 154، 1) - قال الشاذلي: المحبة أخذ من اللّه لقلب عبده عن كل شيء سواه فترى النفس مائلة لطاعته و العقل مختصّا بمعرفته و الروح مأخوذة من حضرته و السر معمورا في مشاهدته و العبد يستزيد فيزاد و يفاتح بما هو أعذب من لذيذ مناجاته فيكسى حلل التقريب على بساط القربة و يمسّ أبكار الحقائق و شباب العلوم، فمن أجلها قالوا أولياء اللّه عرائس و لا يرى العرائس المجرمون، قيل له قد علمت الحب فما شراب الحب و ما كأسه و ما الساقي و ما الذوق و ما الشرب و ما الري و ما السكر و ما الصحو؟ قال له أجل الشراب هو النور الساطع عن جمال المحبوب و الكأس هو اللطف الموصل ذلك إلى أفواه القلوب و الساقي هو اللّه المتولي للخاصة و الصالحين. فمن كشف له عن ذلك الجمال و حظي بشيء منه نفسا أو نفسين ثم أرخى عليه الحجاب فهو الذائق المشتاق و من دام له ساعة أو ساعتين فهو الشارب حقّا و من توالى عليه الأمر و دام له الشرب حتى امتلأت عروقه و مفاصله من أنوار اللّه المخزونة فذلك هو الريان و من غاب عن المحسوس و المعقول فلا يدري ما يقال و لا ما يقول فهو السكران. و قد تدور عليهم الكؤوس و تختلف لديهم الحالات و يردون إلى الذكر و الطاعات و لا يحجبون عن الصفات مع تزاحم المقدورات فذلك وقت صحوهم و اتّساع نظرهم و مزيد علمهم فهم بنجوم العلم و قمر التوحيد يهتدون في ليلهم بشموس المعارف يستضيئون في نهارهم. (نقش، جا، 49، 9)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص843)
sourceLink

- المحبة فهي في اللغة المودّة و في اصطلاح أهل العلم هي الإرادة و في اصطلاح أهل الحقيقة محبة اللّه للعبد إرادته كثرة الأنعام عليه و الإحسان إليه بتقريبه و إعطائه الأحوال السنية و المقامات العلية، و إرادته عزّ و جلّ صفة واحدة لكنها تختلف باختلاف متعلّقاتها فإذا تعلّقت بعموم النعمة سمّيت رحمة و إذا تعلّقت بخصوص النعمة سمّيت محبة. و أما ما هو المفهوم من صفات محبة الخلق إلى المحبوب و الاستئناس به و نحو ذلك فاللّه تعالى منزّه عنه و علامة حب اللّه تعالى للعبد حب العبد له و محبة العبد للّه تعالى هي حالة يجدها في قلبه تلطّف عن العبارة و تخفى عنها و لا توصف المحبة بوصف و لا تحدّ بحدّ أوضح و لا أقرب إلى الفهم من المحبة، و تكلّم الناس في اشتقاقها لغة فقيل من الحبب و هو صفاء بياض الأسنان و نضارتها فتكون على هذا إسما لصفاء المودّة، و قيل من الحباب و هو ما يعلو الماء من النفاخات مثل القوارير عند صب ماء عليه فتكون على هذا اسما لغليان القلب و فورانه عند العطش و الهيمان إلى لقاء المحبوب، و قيل من حباب الماء و هو معظمه فتكون على هذا إسما لأعظم مهم في القلب، قيل أصلها من اللزوم و الثبات من قولهم أحبّ البعير إذا برك فلم يقم فكذا المحبّ ملازم ثابت لا يبرح بقلبه عن ذكر محبوبه، و قيل من الحب و هو الخابية لأنه لا يسع غير ما ملأه من الماء كذلك القلب لا يسع غير ما ملأه من الحب هذا كله قول أرباب اللغة. و أما أقوال المشايخ فيها فقال بعضهم محبة العبد للّه تعالى هي التعظيم و إيثار الرضا و قلّة الصبر و كثرة الاستئناس بذكره دائما، و قيل هي المبادرة إلى أداء الطاعات فرضا و نفلا و شدّة اجتناب المعاصي. (نقش، جا، 230، 3) - تكلّم الشيوخ في المحبة فقال الإمام شهاب الدين السهروردي رضي اللّه تعالى عنه الحب حبّان عامّ و خاص. فالحب العام مفسّر بامتثال الأمر و ربما كان حبّا من معدن العلم بالآلاء و النعمان، و هذا الحب مخرجه من الصفات و لكسب العبد فيه مدخل و هو معدود من المقامات. و أما الحب الخاص فهو حبّ‌ الذات عن مطالعة الروح و هذا الحب الذي فيه السكران و هو الاصطناع من اللّه الكريم لعبده و اصطفاؤه إيّاه، و هذا الحب يكون من الأحوال لأنه محض موهبة ليس للكسب فيه مدخل، و هو مفهوم من قول النبي صلى اللّه عليه و سلم أحبّ إليّ من الماء البارد، لأنه كلام عن وجدان روح يلتذّ بحب الذات. و هذا الحب الخاص هو أصل الأحوال السنية و موجبها و هو في الأحوال كالتوبة في المقامات، فمن صحّت توبته على الكمال تحقّق بسائر المقامات من الزهد و الرضى و التوكّل و غير ذلك، و من صحّت محبّته الخاصة تحقّق بسائر الأحوال من الفناء و البقاء و الصحو و المحو و غير ذلك. قال رضي اللّه تعالى عنه و حيث أشرقت على المحبوب أنوار الحب الخاص خلع ملابس صفات النفس و نعوتها. قال: و المقامات كلها مصفية للنعوت و الصفات النفسية، فالزهد يصفّيه عن الرغبة و التوكّل يصفّيه عن قلّة الاعتماد المتولّد عن جهل النفس و الرضى يصفّيه عن ضربان عرق المنازعة و المنازعة لبقاء جمود في النفس ما أشرقت عليها شموس المحبّة الخاصة فبقي ظلمتها و جمودها، فمن تحقّق بالحب الخاص لانت نفسه و ذهب جمودها. (قلت) يعني فلا يبقى من صفات النفس شيء تصفّيه المقامات إذا أشرقت شمس المحبّة على نفس محبوب مجذوب بجذبة من جذبات الحق سبحانه. قال: و التقلّب في أطوار المقامات لعوام المحبين و طي بساط الأطوار لخواص المحبين و هم المحبوبون (هامش). (نبه، كرا 1، 351، 27) - سئل أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه عن المحبة، فقال: دخول صفات المحبوب على البدل من صفات المحب (هامش). (نبه، كرا 1، 356، 4) - حقيقة المحبة نار تحرق الأكباد. و لوعة تنمو و تزداد. (شاذ، قوان، 20، 10) - حقيقة المحبة كتمان سر المحبوب. فيما تجلّى على المحب من مشاهدة الغيوب. (شاذ، قوان، 20، 16) - "المحبة إفراط في الميل بلا نيل، يعني ميل القلب إلى الرب و إلى ما أمر به، مما يدعو إلى القرب بلا أمل عطاء و لا جزاء ذلك" . (يشر، حق، 209، 7) - لو أخذت قطعة من معدن الذهب أو الفضة إلى الصائغ، و طلبت منه أن يجعلها سلسلة أو حلية، فماذا يصنع‌؟! يأخذها و يضعها في البوتقة، ثم يضعها على النار، و ينفخها بالكير، فتندلع النار و تزداد حرارتها، و تلين القطعة، فيخرجها من البوتقة، و يضعها فوق السندان، و يباشر طرقها بالمطرقة، ليكيّفها حسب رغبته، و يصنع منها حلية يزيّن بها صدور الملوك. كذلك حال المحبة، فإنها نار اللّه، و الذكر هواؤها الذي ينفخ في النار و يولعها، و المريد تلك القطعة، و المطرقة العزول (المعترض)، و الصائغ المرشد. (يشر، نفح، 115، 16)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص845)
sourceLink

- المحبة علّة اجتماع الأشياء (ك، ر، 168، 8) - المحبة - مطلوب النفس، و متمّمة القوة التي هي اجتماع الأشياء، و يقال: هي حال النفس فيما بينها و بين شيء يجذبها إليه (ك، ر، 175، 15) - المحبة أريحية منتفثّة من النفس نحو المحبوب لأنّها تغذو الروح و تضني البدن و لأنّها تنقل القوى كلّها إلى المحبوب بالتحلّي بهيئته، و التمنّي بحقيقته، بالكمال الذي يشهد فيه. فالشوق يتوفّر عليه، و الشوق شاغل عن كل ما عدا المشتاق إليه، و هو قوة تسافر من هذا إلى هذا، زادها الإطراق و التفكير و الوجوم و السهر و التتبّع و التحيّر (تو، م، 364، 16)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص774)
sourceLink

- المحبة هي الإرادة لأنّها لو كانت معنى سواها لصحّ وقوع الانفصال فيهما. و لأنّ اللفظتين لو اختلفت فائدتهما لصحّ الإثبات بأحدهما و النفي بالآخر و لا شيء يقول القائل: "إنّي أحبّه" إلاّ و يصحّ أن يقول: "أريده" و هذا مستمرّ في الأفعال المرادة، و إنّما تخرج عن ذلك المحبة المتعلّقة بالأشخاص و ذلك مجاز لحذف ذكر المحبوب (ق، ت 1، 297، 4) - المحبّة تقع باشتراك الاسم على إرادة هو مبدأ فعل، و هو الذي نسبه إلى إرادة الثواب أو الطاعة، و على تصوّر كمال من لذّة أو منفعة أو مشاكلة كمحبّة العاشق لمعشوقه، و المنعم عليه لمنعمه، و الوالد لولده، و الصديق لصديقه (ط، م، 169، 9)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1178)
sourceLink

Affection,charity
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1554)
sourceLink

التي هي: آية الاختصاص، و نتيجة الاصطفاء، و الإخلاص من قوله تعالى: يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ [المائدة: 54]. فيخلصه اللّه تعالى: من زيغ البصر، و التلفت في النظر. و أصلها في الأحوال: الابتهاج بشهود الحق و تعلق القلب به معرضا عن الخلق، معتكفا عن المحبوب بجوامع هواه غير ملتفت إلى ما سواه. و صورته في البدايات: التلذذ بالعبادة، و التسلي عن فوات أشتات التفرقة. و في الأبواب: جمعية الباطن بالسلو عما سوى المحبوب، و الإخبات إلى جنابه مع الإعراض عما سواه من كل مرغوب. و في المعاملات: شغل القلب بالحبيب، و الفراغ عن كل حميم و قريب. و في الأخلاق: محبة الخصال المقربة منه، و تجنب الملكات المبعدة عنه. و في الأصول: تجريد القصد المستوي إليه عن الموانع، و تصميم العزم، و تهجر القواطع. و في الأودية: تهيج دواعي العشق بالنظر في الآيات، و دوام مطالعة حسن الصفات. و درجتها في الولايات: الابتهاج بحسن الصفات، و التنور بنور الذات عند التحقق بالأسماء بمحو الرسوم و السمات. و في الحقائق: محبة تخطفه عن أودية تفرق الصفات إلى حضرة جمع الذات. و في النهايات: حب الذات للذات في الحضرة الأحدية بفناء رسم الحدوث في عين الأزلية.
(
اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص139)
sourceLink

- (المحبة) (عن رابعة) "و عزتك ما عبدتك رغبة في جنّتك، بل لمحبّتك، و ليس هذا (أي الجنّة) ما قطعت عمري في السلوك إليه" . (راب، عشق، 112، 4) - كيف رأيت المحبّة‌؟ قالت: ليس للمحبّ‌ و حبيبه بين، و إنما هو نطق عن شوق، و وصف عن ذوق. فمن ذاق عرف، و من وصف فما اتّصف. و كيف تصف شيئا أنت في حضرته غائب، و بوجوده ذائب، و بشهوده ذاهب، و بصحوك منه سكران، و بفراغك له ملآن، و بسرورك له ولهان! فالهيبة تخرس اللسان عن الإخبار، و الحيرة توقف الجنان عن الإظهار، و الغيرة تحجب الأبصار عن الأغيار، و الدهشة تعقل العقول عن الإقرار. فما ثمّ إلا دهشة دائمة، و حيرة لازمة، و قلوب هائمة، و أسرار كاتمة، و أجساد من السقم غير سالمة، و المحبة، بدولتها الصارمة، في القلوب حاكمة. (راب، عشق، 172، 21) - حال المحبّة: لعبد نظر بعينه إلى ما أنعم اللّه به عليه، و نظر بقلبه إلى قرب اللّه تعالى منه و عنايته به و حفظه و كلاءته له، فنظر بإيمانه و حقيقة يقينه إلى ما سبق له من اللّه تعالى من العناية و الهداية و قديم حبّ اللّه له، فأحبّ اللّه عزّ و جلّ‌. (طوس، لمع، 86، 8) - الخلّة: ما يخلل القلب، و المحبة ما يكون في حبة القلب، يعني سويداء القلب، و سمّيت المحبة محبة لأنها تمحو بها ما سواها من القلب؛ فلذلك فضل الحبيب على الخليل. (طوس، لمع، 155، 5) - قال الجنيد: المحبّة ميل القلوب. معناه أن يميل قلبه إلى اللّه و إلى ما للّه من غير تكلّف، و قال غيره. المحبّة هي الموافقة معناه الطاعة له فيما أمر، و الانتهاء عمّا زجر، و الرضا بما حكم و قدّر. قال محمد بن علي الكتاني: المحبّة الإيثار المحبوب. قال غيره: المحبّة إيثار ما تحبّ لمن تحبّ‌. قال أبو عبد اللّه النباجي: المحبّة لذّة في المخلوق، و استهلاك في الخالق. معنى الاستهلاك أن لا يبقى لك حظّ و لا يكون لمحبّتك علّة و لا تكون قائما بعلّة. قال سهل: من أحبّ اللّه فهو العيش، و من أحبّ فلا عيش له. معنى هو العيش أنه يطيب عيشه لأن المحبّ يتلذّذ بكلّ ما يرد عليه من المحبوب من مكروه أو محبوب، و معنى لا عيش له لأنه يطلب الوصول إليه و يخاف الانقطاع دونه فيذهب عيشه. و قال بعض الكبار: المحبّة لذّة و الحقّ لا يتلذّذ به لأن مواضع الحقيقة دهش و استيفاء و حيرة، فمحبّة العبد للّه تعظيم يحلّ الأسرار فلا يستجيز تعظيم سواه، و محبّة اللّه للعبد هو أن يبليه به فلا يصلح لغيره. (كلا، عرف، 79، 7) - المحبة من أعلى مقامات العارفين و هي إيثار من اللّه تعالى لعباده المخلصين و معها نهاية الفضل العظيم. (مك، قو 2، 50، 8) - قال الجنيد المحبة نفسها قرب القلب من اللّه بالاستنارة و الفرح. (مك، قو 2، 60، 6) - الرضا... الذي يكون بعد المحبّة مقام المعرفة و حال المحبوب التوكّل حاله، و المحبّة من أشرف المقامات ليس فوقها إلاّ مقام الخلة و هو مقام في المعرفة الخاصة و هي تخلّل أسرار الغيب فيطلع على مشاهدة المحبوب بأن يعطى حيطة بشيء من علمه بمشيئته على مشيئته التي لا تنقلب و علمه القديم الذي لا يتغيّر، و في هذا المقام الإشراف على بحار الغيوب و سرائر ما كان في القديم و عواقب ما يؤوب، و منه مكاشفة العبد بحاله و إشهاده من المحبّة مقامه و الإشراف على مقامات العباد من المآل و الاطّلاع عليهم في تقلبهم في الأبد حالا فحالا. (مك، قو 2، 76، 26) - المحبة حالة شريفة شهد الحقّ سبحانه بها للعبد و أخبر عن محبّته للعبد فالحقّ سبحانه يوصف بأنه يحبّ العبد و العبد يوصف بأنه يحبّ الحقّ‌ سبحانه، و المحبّة على لسان العلماء هي الإرادة و ليس مراد القوم بالمحبّة الإرادة فإن الإرادة لا تتعلّق بالقديم اللّهم إلاّ أن يحمل على إرادة التقرّب إليه و التعظيم له. (قشر، قش، 156، 24) - المحبّة لذّة و مواضع الحقيقة دهش. و سمعته يقول العشق مجاوزة الحدّ في المحبّة و الحقّ‌ سبحانه لا يوصف بأنه يجاوز الحدّ فلا يوصف بالعشق و لو جمع محاب الخلق كلهم لشخص واحد لم يبلغ ذلك استحقاق قدر الحقّ سبحانه فلا يقال إن عبدا جاوز الحدّ في محبّة اللّه تعالى فلا يوصف الحقّ سبحانه بأنه يعشق و لا العبد في صفته سبحانه بأنه يعشق فنفي العشق و لا سبيل له إلى وصف الحقّ سبحانه لا من الحقّ‌ للعبد و لا من العبد للحقّ سبحانه. (قشر، قش، 157، 33)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص838)
sourceLink

المَحَبَّةُ

[في الانكليزية] Affection، attachment، inclination، love [في الفرنسية] Affection، inclination، charite، amour، attachement اعلم أنّ العلماء اختلفوا في معناها. فقيل المحبة ترادف الإرادة بمعنى الميل، فمحبة اللّه للعباد إرادة كرامتهم و ثوابهم على التأبيد. و محبة العباد له تعالى إرادة طاعته. و قيل محبتنا للّه تعالى كيفية روحانية مترتّبة على تصوّر الكمال المطلق الذي فيه على الاستمرار و مقتضية للتوجّه التام إلى حضرة القدس بلا فتور و فرار. و أمّا محبتنا لغيره تعالى فكيفية مترتّبة على تخيّل كمال فيه من لذّة أو منفعة أو مشاكلة تخيلا مستمرا، كمحبة العاشق لمعشوقه و المنعم عليه لمنعمه و الوالد لولده و الصديق لصديقه، هكذا في شرح المواقف و شرح الطوالع في مبحث القدرة. قال الإمام الرازي في التفسير الكبير في تفسير قوله تعالى وَ مِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ أَنْدٰاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اَللّٰهِ الآية. اختلف العلماء في معنى المحبة. فقال جمهور المتكلّمين إنها نوع من الإرادة، و الإرادة لا تعلّق لها إلاّ بالجائزات، فيستحيل تعلّق المحبة بذات اللّه تعالى و صفاته، فإذا قلنا نحبّ اللّه فمعناه نحبّ طاعته و خدمته أو ثوابه و إحسانه. و أمّا العارفون فقد قالوا العبد قد يحبّ اللّه تعالى لذاته. و أما حبّ خدمته أو ثوابه فدرجة نازلة، و ذلك أنّ اللذة محبوبة لذاتها و كذا الكمال. أما اللذة فإنّه إذا قيل لنا لم تكتسب‌؟ قلنا: لنجد المال. فإذا قيل: و لم تطلب المال‌؟ قلنا: لنجد به المأكول و المشروب. فإذا قيل و لم تطلب المأكول و المشروب‌؟ قلنا: لنحصّل اللذة و ندفع الألم. فإذا قيل و لم تطلب اللذة و تكره الألم‌؟ قلنا: هذا غير معلّل و إلاّ لزم إمّا الدور أو التسلسل، فعلم أن اللذة مطلوبة لذاتها كما أنّ الألم مكروه لذاته. و أما الكمال فلأنّا نحبّ الأنبياء و الأولياء بمجرّد كونهم موصوفين بصفات الكمال، و إذا سمعنا حكاية بعض الشجعان مثل رستم و اسفنديار و اطّلعنا على كيفية شجاعتهم مال قلوبنا إليهم، حتى إنّه قد يبلغ ذلك الميل إلى إنفاق المال العظيم في تقرير تعظيمه، و قد ينتهي ذلك إلى المخاطرة بالروح. و كون اللّذة محبوبة لذاتها لا ينافي كون الكمال محبوبا لذاته. إذا ثبت هذا فنقول: الذين حملوا محبّة اللّه تعالى على محبة طاعته أو ثوابه فهؤلاء هم الذين عرفوا أنّ اللذة محبوبة لذاتها و لم يعرفوا كون الكمال محبوبا لذاته. و أمّا العارفون الذين عرفوا أنّه تعالى محبوب لذاته و في ذاته فهم الذين انكشف لهم أنّ الكمال محبوب لذاته، و لا شكّ أنّ أكمل الكاملين هو الحقّ سبحانه تعالى، إذ كمال كلّ شيء يستفاد منه، فهو محبوب لذاته سواء أحبّه غيره أو لا. اعلم أنّ العبد ما لم ينظر في مملوكاته لا يمكنه الوصول إلى اطّلاع كمال الحقّ، فلا جرم كلّ من كان اطّلاعه على دقائق حكمة اللّه و قدرته في المخلوقات أتمّ كان علمه بكماله أتمّ فكان حبّه له أتمّ. و لمّا لم يكن لمراتب وقوف العبد على تلك الدقائق نهاية فلا جرم لا نهاية لمراتب المحبّة. ثم إذا كثرت مطالعته لتلك الدقائق كثر ترقيه في مقام المحبّة و صار ذلك سببا لاستيلاء حبّ اللّه على القلب و شدّة الإلف بالمحبّة، و كلّما كان ذلك الإلف أشدّ كانت النّفرة عمّا سواه أشدّ، لأنّ المانع عن حضور المحبوب مكروه، فلا يزال يتعاقب محبة اللّه و التنفر عما سواه عن القلب، و بالآخر يصير القلب نفورا عمّا سوى اللّه، و النفرة توجب الإعراض عمّا سوى اللّه، فيصير ذلك القلب مستنيرا بأنوار القدس مستضيئا بأضواء عالم العظمة فانيا عن الحظوظ المتعلّقة بعالم الحدوث، و هذا مقام عليّ الدّرجة، و ليس له في هذا العالم إلاّ العشق الشديد على أيّ شيء كان. إن قيل قوله يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اَللّٰهِ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّٰهِ يشتمل على حكمين: أحدهما أنّ حبّ الكفار للأنداد مساو لحبّهم له تعالى مع أنّ اللّه تعالى حكى عنهم أنّهم قالوا ما نعبدهم إلاّ ليقرّبونا إلى اللّه زلفى. و ثانيهما أنّ محبة المؤمنين له تعالى أشدّ من محبتهم، مع أنّا نرى اليهود يأتون بطاعات شاقة لا يأتي بشيء منها أحد من المؤمنين و لا يأتون بها إلاّ للّه تعالى، ثم يقتلون أنفسهم حبّا له تعالى. قلت الجواب عن الأول أنّ المعنى يحبّونهم كحبّ اللّه في الطاعة لها و التعظيم، فالاستواء في هذا القول من المحبة لا ينافي ما ذكرتموه. و عن الثاني أنّ المؤمنين لا يضرعون إلاّ إليه بخلاف المشركين فإنّهم يرجعون عند الحاجة إلى الأنداد. و أيضا من أحبّ غيره رضي بقضائه فلا يتفرق في ملكه، فهؤلاء الجهّال قتلوا أنفسهم بغير إذنه. و أمّا المؤمنون فقد يقتلون أنفسهم بإذنه كما في الجهاد، و أيضا إنّ المؤمنين يوحّدون ربّهم و الكفار يعبدون مع الصّنم أصناما فتنقص محبّة الواحد. أمّا الإله الواحد فينضم محبة الجميع إليه، انتهى ما قال الإمام الرازي. و في شرح القصيدة الفارضية المحبّة ميل الجميل إلى الجمال بدلالة المشاهدة كما ورد (إنّ اللّه جميل يحبّ الجمال) ، و ذلك لأنّ كلّ شيء ينجذب إلى أصله و جنسه و ينتزع إلى أنسه و وصله. فانجذاب المحبّ إلى جمال المحبوب ليس إلاّ لجمال فيه. و الجمال الحقيقي صفة أزلية للّه تعالى شاهدة في ذاته أوّلا مشاهدة علمية ، فأراد أن يراه في صنعه مشاهدة عينية، فخلق العالم كمرآة شاهد فيه عين جماله عيانا. و إليه أشار صلى اللّه عليه و آله و سلم بقوله (كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق) الحديث. فالجميل الحقيقي هو اللّه سبحانه و كلّ جميل في الكون مظهر جماله. و لما خلق اللّه الإنسان على صورته جميلا بصيرا فكلّما شاهد جميلا انجذب أحداق بصيرته إليه و امتدّ نحوه أعناق سريرته، و هذا الانجذاب هو الحبّ الأخصّ أن ظهر من مشاهدة الروح جمال الذات في عالم الجبروت، و الخاص إن ظهر من مطالعة القلب جمال الصّفات في عالم الملكوت، و العام إن ظهر من ملاحظة النفس جمال الأفعال في عالم الغيب، و الأعمّ إن ظهر من معاينة الحسن جمال الأفعال في عالم الشهادة. فالحبّ بظهوره من مشاهدة الجمال يختصّ بالجميل البصير. و ما قيل إنّ الحبّ ثابت في كلّ شيء لانجذابه إلى جنسه فعلى خلاف المشهور. و العشق أخصّ منه لأنّه محبة مفرطة، و لهذا لا يطلق على اللّه تعالى لانتفاء الإفراط عن صفاته. و الحبّ الإلهي وراء حبّ العقلاء من الإنسان و الجنّ و الملك، فإنه صفة قديمة قائمة بذاته تعالى، و صفته عين الذات فهي قائمة بنفسها، و حبّ العقلاء قائم بهم فيحبونه بحبّه إيّاهم. و تقديم يحبّهم على يحبّونه إشارة إلى هذا و إن لم يفد الواو الترتيب و العلّية. و جمال الذات مطلق موجود في كلّ صفة من الصفات الجمالية و الجلالية لعموم الذات إيّاها، فللجلال جمال هو جمال الذات، و الجمال صفة الذات و له جمال هو جمال الصفة. و من أحبّ جمال الذات فعلامته أن تستوي عنده الصفات المقابلة من الضّرّ و النّفع حتى الحبّ و القلى و الوصل و القطع، و هذه المحبّة ثابتة ثبوت الجبل لا يتطرّق إليها الزوال. و جمال الصفات مقيّد موجود في بعضها و علامة من يحبّه أن يؤثرها شطرا من الصفات كالنّفع و الحبّ و الوصل [على أضدادها مطلقا] ، لا باعتبار وصول آثارها إليه، بل لأنّها محبوبة عنده في الأصل. و جمال الأفعال أكثر تقيدا منه و علامة من يحبّه أن يؤثرها باعتبار وصول آثارها إليه، و هذان المحبّان قد يتغيّر حبّهما بتغيّر محبوبهما. و جمال الأفعال يسمّى حسنا و ملاحة و هو روح منفوخ منه في قالب التّناسب. و حسن الصّور الروحانية ألذّ و أشهى و أكثر تأثيرا و تخيّرا للمناسبة الخاصة بينه و بين المحل في الروحانية، و لهذا كان حسن المسموعات أشدّ تأثيرا في قلوب أرباب الذوق من حسن المحسوسات الآخر لقرب صورة النغمة من الصور الروحانية، و قلّما يسلم شاهد الحسن من الوقوع في الفتنة حيث يسلب عنه وصف الحبّ لغلبة وصف الطبيعة و ثوران الشهوة بحكم من غلب سلب و من عزّ بزّ، و لا يسلم هذا الشهود إلاّ لآحاد و أفراد زكت نفوسهم و طهرت قلوبهم و انطفئت فيها نار الشهوة، و لهذا حرّم [النظر] إلى الأجنبيات. فالحظّ الأوفر من وجود الحبّ و شهود الجمال لمحبّ الذات، و الحظّ الوافر لمحبّ الصفات، و الحظّ القليل لمحبّ الأفعال. و المحبّة و المحبوبة حبّتان عارضتان للمحبّة و هي قائمة بذاتها، و اتصال المحبّ بالمحبوب لا يمكن إلاّ في عين المحبّة لأنّهما ضدّان لا يجتمعان لتقابلهما في الأوصاف، فإنّ صفات المحبّ من الافتقار و العجز و الذلّة، و غيرها أضداد صفات المحبوب من الاستغناء و القدرة و العزة و غيرها، و اجتماعهما في عين المحبّة بأن لا يحبّ المحبّ إلاّ المحبّة كما قال الجنيد: المحبّة محبّة المحبّة، و هكذا قال النووي لأنّ المحبة إذا صارت محبوبة و هي صفة ذاتية للمحبّ تحقّق الوصول و ارتفع التّضاد عن الجهتين بفناء المحبّ في المحبّة المحبوبة، و لذا قال المحقّقون: المحبّ و المحبوب شيء واحد، و في هذا المقام لا يكون المحبة حجابا لقيامها بذاتها عند فناء جهتي المحبوبية و المحبّية فيها. و ما قيل إنّ المحبّة حجاب لاستلزامها الجهتين و إشعارها بالانفصال أريد به محبّة غير محبوبة، و بداية المحبّية و المحبوبية أمر مبهم لأنّ المحبّ لا يكون [محبّا] إلاّ بعد سابقية جذب المحبوب إيّاه، و لا يجذبه إلاّ لمحبته إيّاه، فكلّ محبوب محبّ و كلّ محبّ محبوب، و من هذه الجهة تكلّم المحبّ عن نفسه بخصائص المحبوب. و تخصيص بعض الأولياء بالمحبية و بعضهم بالمحبوبية بظهور أحد الوصفين فيهم و بطون الآخر، فمن ظهر عليه أمارات المحبية من سبق اجتهاده الكشف قيل محب لبطون وصف المحبوبية فيه، و من ظهر عليه علامات المحبوبية من سبق كشفه الاجتهاد قيل محبوب لبطون وصف المحبية فيه، و لا يصل المحبّ إلى المحبوب إلاّ بالمحبوبية ليتمكّن الوصول بزوال الأجنبية و حصول الجنسية. و المحبوب الأول من الخلق محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم، ثمّ من كان أقرب منه بحسن المتابعة لأنّها تفيد المحبوبية. قال سبحانه و تعالى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللّٰهُ فمن اتبعه يصل إليه فيسري منه خاصية المحبوبية فيه بحيث يتأتّى منه جذب آخر إلى نفسه و إعطاؤه إيّاه الخاصية المحبوبية، كما أنّ المغناطيس يجذب الحديد إلى نفسه لجنسية روحانية بينهما فيعطيه خاصيته، بحيث يتأتّى منه جذب حديد آخر و إعطاؤه إيّاه الخاصية المغناطيسية. و لا شكّ أنّ الخاصية المغناطيسية في الحديد ليست إلاّ للمغناطيس و إن وجدت منه ظاهرا فكان تلك الخاصية في المغناطيس تقول بلسان الحال أنا صفة المغناطيس، فهكذا الروح المظهر النبوي بالنسبة إلى الحضرة الإلهية كالحديدة الأولى بالنسبة إلى المغناطيس، جذبته مغناطيس الذات إليها بخاصية المحبّة الأزلية أوّلا بلا واسطة، ثم أرواح أمته بواسطة روحه روحا فروحا، متعلقة به كالحديدات المتعلّق بعضها ببعض إلى الحديدة الأولى، و كلّ حديدة ظهر فيها خاصية المغناطيس فكأنّها المغناطيس، و إن تغاير الجواهران. و إلى هذا أشار صلى اللّه عليه و آله و سلم: (من رآني فقد رأى الحقّ) و قول بعض الموحّدين من أمته أنا الحقّ. فما تكلّم به بعض أمته من كلام ربّاني أو نبوي على طريق الحكاية لا من نفسه لا يتّجه عليه الإنكار فافهم ذلك فإنّه من الأسرار العزيزة ينحلّ به كثير من المشكلات. و في مجمع السلوك بداية المحبّة موافقة ثم الميل ثم المؤانسة ثم المودّة ثم الهوى ثم الخلّة ثم المحبّة ثم الشّغف ثم التّيم ثم الوله ثم العشق. و الموافقة هي أن تعادي أعداء الحقّ كالشيطان و الدّنيا و النّفس، و أن تحبّ أحباب الحقّ و أن تتكلّم معهم و أن تحترم أوامرهم حتى تجد مكانا في قلوبهم. و المؤانسة هي أن تهرب من الجميع و أن تطلب الحقّ كلّ الوقت (من أنس باللّه استوحش من غير اللّه). و المودّة هي أن تكون في الخلوة مشغول القلب بإظهار العجز و التضرّع، و أن تكون في غاية الشوق و نفاد الصّبر. و الهوى هو أن يكون قلبك دائما في المجاهدة و مقاومة النفس. و الخلّة هو أن يسيطر المحبوب على كلّ أعضائك فلا يبقى مكان لغيره. و المحبّة: هي التطهّر من الأوصاف الذميمة و الاتّصاف بالصّفات الحميدة، و كلّما تطهّرت النفس من الصفات المذمومة كلّما سمت الروح نحو المحبّة. و الشّغف هو أن يتمزّق القلب من حرارة الشّوق و أن تخفي الدموع حتى لا يعلم أحد بذلك، لأنّ المحبّة هي سرّ الربوبية، و إفشاء السّرّ كفر إلاّ في حال غلبة الوجد. و التيم هو أن تجعل نفسك عبدا للمحبّة و أن تتصف بالتجريد الظاهري و التفريد الباطني. و الوله هو أن تجعل مرآة قلبك في مواجهة جمال الحبيب، و أن تسكر من شراب الجمال، و أن تكون في طريق المرضى. و العشق هو أن تصبح ضائعا عن نفسك و لا قرار لك .
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1481)
sourceLink

علّة اجتماع الأشياء. (رسائل الكندري الفلسفيّة/ 168) مطلوب النّفس، و متمّمة القوّة الّتي هي اجتماع الأشياء. و يقال هي حال النّفس فيما بينها و بين شيء يجذبها إليه. (نفس المصدر/ 175) أريحيّة منتفثة من النّفس نحو المحبوب. (المقابسات/ 455) قوّة لا يضادّها في ذاتها شيء. (نفس المصدر/ 373) هي منوال العشق، إلاّ أنّها محاولة الحال إلى الاتّصال اتّصالا يرفع التّمييز رفعا، و يقطع التّحيّر قطعا، و تحدث الكلف، و تورث التّلف. (نفس المصدر/ 454) علّة اجتماع الأشياء. و المحبّة بالإطلاق يكون بين الإنسان و بين من لا يمكنه الإحسان إليه، فإنّا نحبّ القدماء و لا يمكننا الإحسان إليهم، و نحبّ اللّه - تعالى- و هو غني عن الإحسان إليه. (الحدود و الفروق/ 51) العلّة الموجبة لتصير جميع الأشياء واحدا كانت هي أحقّ بمعنى الواحد. (تفسير ما بعد الطّبيعة/ 266) عبارة عن الابتهاج بالشّيء الموافق، سواء كان عقليّا أو حسيّا حقيقيّا أو مظنونا. (المبدأ و المعاد لصدر الدّين/ 155) ← العشق.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص357)
sourceLink

هي علّة اجتماع الأشياء. رسائل الكندي الفلسفية/ 168. اختلاف الناس في المحبوبات: الحكمة المتعالية 184/3. أنواع المحبوبات و ما الحكمة فيها: رسائل إخوان الصّفاء 278/3. المحبّة الإلهيّة المختصّة بالعرفاء الكاملين، و الأولياء الواصلين: الحكمة المتعالية 188/3. المحبّة و الغلبة: المقابسات/ 308. - الإرادة، الحركة، الخير، العشق، العناية
(
معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص116)
sourceLink

هو إرادة نفع الغير. (شرح الاصول الخمسة/ 701) إرادة الخير بالمحبوب و المرضيّ‌. (اصول الدّين للبغداديّ‌/ 46) متى تعلّقت (الإرادة) بمنافع تصل إلى الغير، سمّيت محبّة... و تسمّى كراهة وصول مضرّة إليه بأنّها محبّة. (الرّسائل العشر/ 76) عبارة عن الإرادة. (تلخيص المحصّل/ 169) هي الإرادة لكنّها من اللّه تعالى لنا، هي إرادة الثّواب، و منّا في حقّه تعالى هي إرادة الطّاعة. (أنوار الملكوت في شرح الياقوت/ 137 و 139) هي تصوّر كمال من لذّة أو منفعة أو مشاكلة، كمحبّة العاشق لمعشوقه، و المنعم عليه لمنعمه، و الصّديق لصديقه. (المصدر/ 139) ←الإرادة.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص320)
sourceLink

1 - قال الجنيد: «المحبّة ميل القلوب». معناه أن يميل قلبه إلى اللّه و إلى ما للّه من غير تكلّف. و قال غيره: «المحبّة هي الموافقة» معناه الطّاعة له فيما أمر، و الانتهاء عمّا زجر، و الرّضا بما حكم و قدّر. قال محمّد بن عليّ‌ الكتاني: «المحبّة الإيثار للمحبوب». قال غيره: «المحبّة إيثار ما تحبّ لمن تحبّ‌» قال أبو عبد اللّه النّبّاجي: «المحبّة لذّة في المخلوق، و استهلاك في الخالق». معنى الاستهلاك أن لا يبقى لك حظّ و لا يكون لمحبّتك علّة، و لا تكون قائما بعلّة. قال سهل: «من أحبّ اللّه فهو العيش و من أحبّ فلا عيش له». معنى «هو العيش» أنّه يطيب عيشه، لأنّ المحبّ يتلذّذ بكلّ ما يرد عليه من المحبوب من مكروه أو محبوب. و معنى «لا عيش له» لأنّه يطلب الوصول إليه و يخاف الانقطاع دونه فيذهب عيشه. أنشدونا لبعضهم: أحبّك حبّين حبّ الهوى و حبّا لأنّك أهل لذاكا فأمّا الّذي هو حبّ الهوى فشغلي بذكرك عمّن سواكا و أمّا الّذي أنت أهل له فلست أرى الكون حتّى أراكا فما الحمد في ذا و لا ذاك لي و لكن لك الحمد في ذا و ذاكا قال ابن عبد الصّمد: «المحبّة هي التي تعمي و تصمّ‌، تعمي عمّا سوى المحبوب فلا يشهد سواه مطلوبا». قال النّبيّ‌ صلّى اللّه عليه و سلم: «حبّك الشّيء يعمي و يصمّ‌ » و أنشد: أصمّني الحبّ إلاّ عن تسامره فمن رأى حبّ حبّ يورث الصّمما؟ و كفّ طرفي إلاّ عن رعايته و الحبّ يعمي و فيه القتل إن كتما! و أنشد أيضا: فرط المحبّة حال لا يقاومها رأي الأصيل إذا محذوره قهرا يلذّ إن عدلت منه قوارعه و إن تزيّد في تعديله بهرا (الكلاباذي، ص 109). 2 - قال الروذباري: «ما لم تخرج من كلّيّتك لا تدخل في حدّ المحبّة». و قال أبو يزيد: «من قتلته محبّته فديته رؤيته، و من قتله عشقه فديته منادمته...» قالت رابعة: «محبّ اللّه لا يسكن أنينه و حنينه حتّى يسكن مع محبوبه». و قال أبو عبد اللّه القرشيّ‌: «حقيقة المحبّة أن تهب لمن أحببت كلّك و لا يبقى لك منك شيء». و قال أبو الحسين الورّاق: «السّرور باللّه من شدّة المحبّة له، و المحبّة في القلب نار تحرق كلّ دنس». و قال سمنون: «ذهب المحبّون للّه بشرف الدّنيا و الآخرة، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلم قال: «المرء مع من أحبّ‌» فهم مع اللّه تعالى». سئل الجنيد عن المحبّة‌؟ قال: «دخول صفات المحبوب على البدل من صفات المحب»... سئل الشّبليّ عن المحبّة‌؟ فقال: «كأس لها و هج إذا استقرّ في الحواسّ و سكن النّفوس تلاشت» (السّهروردي، ص 506). 3 - المحبّة ميل الجميل إلى الجمال بدلالة المشاهدة، كما ورد: «إنّ اللّه جميل يحبّ الجمال». و ذلك لأنّ كلّ‌ شيء ينجذب إلى أصله و جنسه و ينزع إلى أنسه و وصله؛ فانجذاب المحبّ إلى جمال المحبوب ليس إلاّ لجمال فيه. فالجمال الحقيقيّ صفة أزليّة للّه تعالى شاهدة في ذاته أزلا مشاهدة عليه. فأراد أن يراه في صيغته مشاهدة عينيّة فخلق العالم كمرآة شاهد فيها عين جماله عيانا؛ و إليه أشار صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بقوله: «كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق» (التّهانوي، ج 2 ص 3). المحبّة الأصليّة: المحبّة الأصليّة هي محبّة الذّات عينها لذاتها لا باعتبار أمر رايد، لأنّها أصل جميع أنواع المحبّات، و كلّ ما بين اثنين. فهي إمّا لمناسبة في ذاتيّة ما، أو لاتّحاد في وصف أو مرتبة أو حال أو فعل (الكاشي، ص 53). المحدث: المتأخّر في الوجود. أي الذي لم يكن، و كان بعد ذلك (الهجويري، ص 630). المحفوظ: المحفوظ هو الذي حفظه اللّه تعالى عن المخالفات في القول و الفعل و الإرادة. فلا يقول و لا يفعل إلاّ ما يرضى به اللّه، و لا يريد إلاّ ما يريده اللّه، و لا يقصد إلاّ ما أمر اللّه به (الكاشي، ص 53).
(
معجم المصطلحات الصوفیة
, ص157)
sourceLink

المحبّة في العلوم الاجتماعية و السياسية

أمّا المحبّة فإنّها تبلغ المرء مبلغ الفضل في كلّ شيء من أمر الدّنيا و الآخرة حين يؤثر بمحبّته. فلا يكون شيء أمرأ و لا أحلى عنده منه. (ابن المقفع، الأدب الكبير و الصغير، 14، 6). ¦¦
المحبّة كلها جنس واحد، و رسمها أنّها الرغبة في المحبوب و كراهة منافرته و الرغبة في المقارضة منه بالمحبة. و إنما قدّر الناس أنّها تختلف من أجل اختلاف الأغراض فيها. و إنّما اختلفت الأغراض من أجل اختلاف الأطماع و تزايدها و ضعفها و انحسامها. فتكون المحبة للّه عزّ و جلّ‌ وفيّة، و للاتفاق على بعض المطالب، و للأب و الابن و القرابة و الصديق و السلطان و لذات الفراش و المحسن و المأمول و للمعشوق، فهذا كله جنس واحد اختلفت أنواعه كما وصفت لك على قدر الطمع فيما ينال من المحبوب، فلذلك اختلفت وجوه المحبة. و قد رأينا من مات أسفا على ولده كما يموت العاشق أسفا على معشوقه. و بلغنا عمّن شهق من خوف اللّه تعالى و محبته فمات. و نجد المرء يغار على سلطانه و على صديقه كما يغار على ذات فراشه و كما يغار العاشق على معشوقه. (ابن حزم، الأخلاق و السير، 47، 2). ¦¦
للمحبّة أنواع و أسبابها تكون بعدد أنواعها: فأحد أنواعها ما ينعقد سريعا و ينحلّ سريعا، و الثاني ما ينعقد سريعا و ينحلّ بطيئا، و الثالث ما ينعقد بطيئا و ينحلّ سريعا، و الرابع ما ينعقد بطيئا و ينحلّ بطيئا، و إنّما انقسمت إلى هذه الأنواع فقط لأنّ مقاصد الناس في مطالبهم و سيرهم ثلاثة، و يتركّب بينها رابع و هي اللذّة و الخير و النافع و المتركّب منها. و إذا كانت هذه غايات الناس في مقاصدهم فلا محالة أنّها أسباب لمحبة من عاون عليها و صار سببا للوصول إليها. فأمّا المحبّة التي يكون سببها اللذّة فهي التي تنعقد سريعا و تنحلّ سريعا. و ذلك أنّ اللذّة سريعة التغيّر، كما شرحنا أمرها فيما تقدّم. و أمّا المحبّة التي سببها الخير فهي التي تنعقد سريعا و تنحلّ بطيئا. و أمّا المحبّة التي سببها النافع فهي التي تنعقد بطيئا و تنحلّ سريعا. و أمّا التي تتركّب من هذه إذا كان الخير فإنّها تنحلّ بطيئا و تنعقد بطيئا. و هذه المحبات كلها تحدث بين الناس خاصة لأنّها تكون بإرادة و روية. و تكون فيها مجازاة و مكافأة. (ابن مسكويه، تهذيب الأخلاق، 126، 14).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2536)
sourceLink

المحبّة في الفكر الحديث و المعاصر

إنّ المحبّة أول طور من أطوار المعرفة و آخر طور من أطوار العلم و العمل. فالعلم و العمل ينتج المحبة، و المحبة تنتج المعرفة، فصاحب العلم و العمل مجتهد، و صاحب المحبة تارك الاجتهاد لاتّكاله على محبوبه الفاعل به ما يشاء و الحاكم عليه بما يريد حتى لو اجتهد و ترك اتّكاله ساعة رجع إلى مقام المتّقي و ليس بمحب حينئذ. (النابلسي، رسالة التوحيد، 116، 7). ¦¦
اللّه منعم و المنعم يحب على قدر إنعامه. و المحبّة تنقسم على أربعة أنواع: محبة شركية و هم الذين قال اللّه فيهم: وَ مِنَ اَلنّٰاسِ‌ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ أَنْدٰاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اَللّٰهِ‌ (البقرة، 165/2) إلى قوله: وَ مٰا هُمْ بِخٰارِجِينَ مِنَ‌ اَلنّٰارِ (البقرة، 167/2)، المحبّة الثانية حب الباطل و أهله و بغض الحق و أهله، و هذه صفة المنافقين. المحبة الثالثة طبيعية و هي محبة المال و الولد، إذا لم تشغل عن طاعة اللّه و لم تعن على محارم اللّه فهي مباحة. و المحبّة الرابعة حب أهل التوحيد و بغض أهل الشرك و هي، أوثق عرى الإيمان، و أعظم ما يعبد به العبد ربّه. (محمد بن عبد الوهاب، آداب إسلامية، 382، 7). ¦¦
إنّه بالمحبّة قد قام العالم جميعه. و بالمحبّة تتحرّك جميع الأشياء و بالمحبّة يثبت كل من المخلوقات على حدّته. و بالمحبّة يحافظ الكل على أجزائه. و هكذا فبدون المحبة بين البشر المطبوعين على صورة اللّه لا يمكن قيام نظامهم الاجتماعي على واجباته إذ إن المحبّة هي القوة الوحيدة للتأليف بين أفرادهم المتفرّقة على وجه الأرض و الضابط الأول لنظام عالم تمدّنهم، بخلاف البغض الذي ينزل منزلة القوة الدافعة بين الأجسام فيبعدهم عن بعضهم البعض و يشتّت شمل هيئتهم و يسلبهم راحة الحياة المحبوبة منهم جدّا. فلا يخطئ من يسمّي المحبة آلهة الهيئة الاجتماعية بناء على ما يصدر عنها من المفاعيل الغريبة و التأثيرات العجيبة بين البشر. فلو أقيم لها وثن في هيكل الذهن لكان على شكل غادة كلها جميلة و ليس فيها عيب. (فرنسيس مراش، غاية الحق، 55، 9). ¦¦
ما هي المحبّة‌؟ هي حركة في النفس تدعوها إلى طلب الخير للمحبوب و إلى الاصطناع إليه مع نزاهة المصطنع عن الأغراض. و عليه تكون شروط المحبة ثلاثة: الأوّل الارتياح إلى خير المحبوب. الثاني السعي إليه. الثالث خلوص المودّة عن شين المنفعة الخاصّة و حبّ الذات. (لويس شيخو، علم الأدب 2، 47، 16). ¦¦
ما أجهل الناس الذين يتوهّمون أن المحبّة تتولّد بالمعاشرة الطويلة و المرافقة المستمرّة. إنّ المحبّة الحقيقية هي ابنة التفاهم الروحي و إن لم يتمّ هذا التفاهم بلحظة واحدة لا يتمّ‌ بعام و لا بجيل كامل. (جبران، المجموعة، 185، 16). ¦¦
ليست المحبّة بفضيلة. إنّها لضرورة أشدّ من ضرورة الخبز و الماء و النور و الهواء. فحذار أن يفخر أحد بمحبته. بل عليكم أن تتنفّسوا المحبّة غير مفكّرين بها و بمثل السهولة التي تتنفّسون بها الهواء. إذ ليست المحبّة في حاجة إلى من يشيد بها و يرفعها. فهي ترفع القلب الذي تجده أهلا لها. لا تطلبوا ثوابا للمحبّة. ففي المحبّة ثواب المحبّة. مثلما في البغض عقاب للبغض. (نعيمه، مرداد، 636، 13).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2537)
sourceLink

المحبّة في علم الكلام

المحبّة هي الإرادة لأنّها لو كانت معنى سواها لصحّ وقوع الانفصال فيهما. (عبد الجبار، المحيط بالتكليف 1، 297، 4).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2534)
sourceLink

المحبّة في التصوّف

كيف رأيت المحبّة‌؟ قالت: ليس للمحبّ‌ و حبيبه بين، و إنما هو نطق عن شوق، و وصف عن ذوق. فمن ذاق عرف، و من وصف فما اتّصف. و كيف تصف شيئا أنت في حضرته غائب، و بوجوده دائب، و بشهوده ذاهب، و بصحوك منه سكران، و بفراغك له ملآن، و بسرورك له و لهان!. (رابعة العدوية، العشق الإلهي، 172، 21). ¦¦
حال المحبّة: لعبد نظر بعينه إلى ما أنعم اللّه به عليه، و نظر بقلبه إلى قرب اللّه تعالى منه و عنايته به و حفظه و كلاءته له، فنظر بإيمانه و حقيقة يقينه إلى ما سبق له من اللّه تعالى من العناية و الهداية و قديم حبّ اللّه له، فأحبّ‌ اللّه عزّ و جلّ‌. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 86، 8). ¦¦
المحبة من أعلى مقامات العارفين و هي إيثار من اللّه تعالى لعباده المخلصين و معها نهاية الفضل العظيم. (أبو طالب المكي، قوت القلوب 2، 50، 8). ¦¦
المحبّة حالة شريفة شهد الحقّ سبحانه بها للعبد و أخبر عن محبّته للعبد فالحقّ سبحانه يوصف بأنه يحبّ العبد و العبد يوصف بأنه يحبّ الحقّ سبحانه، و المحبة على لسان العلماء هي الإرادة و ليس مراد القوم بالمحبة الإرادة فإن الإرادة لا تتعلّق بالقديم اللّهم إلاّ أن يحمل على إرادة التقرّب إليه و التعظيم له. (القشيري، الرسالة القشيرية، 156، 24). ¦¦
المحبّة ميلك إلى الشيء بكلّيتك ثم إيثارك له على نفسك و روحك و مالك، ثم موافقتك له سرّا و جهرا ثم علمك بتقصيرك في حبّه. (القشيري، الرسالة القشيرية، 158، 31). ¦¦
المحبّة بالمعنى اللغوي مأخوذة من «الحبة» - بكسر الحاء - و هي بذور تقع على الأرض في الصحراء، فسمّوا الحب حبّا لأن فيه أصل الحياة، كما أن في الحب أصل النبات، فمثلما تسقط تلك البذور في الصحراء، و تختفي في التراب، و تسقط عليها الأمطار، و تسطع عليها الشمس، و يمرّ عليها البرد و الحر و لا تتغيّر تلك البذور بتغيّر الأزمنة، و عند ما يحين وقتها تنمو و تزهر و تثمر، هكذا الحب حين يسكن في قلب فإنه لا يتغيّر بالحضور و الغيبة، و البلاء و المحنة، و الراحة و اللذّة، و الفراق و الوصال. (الهجويري، كشف المحجوب 2، 548، 4). ¦¦
المحبّة للّه هي الغاية القصوى من المقامات و الذروة العليا من الدرجات، فما بعد إدراك المحبة مقام إلاّ و هو ثمرة من ثمارها و تابع من توابعها كالشوق و الأنس و الرضا و أخواتها، و لا قبل المحبة مقام إلاّ و هو مقدّمة من مقدّماتها كالتوبة و الصبر و الزهد و غيرها، و سائر المقامات إن عز وجودها فلم تخل القلوب عن الإيمان بإمكانها، و أما محبة اللّه تعالى فقد عز الإيمان بها حتى أنكر بعض العلماء إمكانها و قال: لا معنى لها إلاّ المواظبة على طاعة اللّه تعالى و أما حقيقة المحبّة فمحال إلاّ مع الجنس و المثال. و لما أنكروا المحبة أنكروا الأنس و الشوق و لذّة المناجاة و سائر لوازم الحب و توابعه. (الغزالي، علوم الدين 4، 311، 11).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2534)
sourceLink

للمحبّة ظاهر و باطن، ظاهرها اتباع رضا المحبوب، و باطنها أن يكون مفتونا بالحبيب عن كل شيء و لا يبقى فيه بقية لغيره و لا لنفسه. (أبو حفص السهروردي، عوارف المعارف 2، 322، 16). ¦¦
علامة المحبّة، كمال الأنس بمناجاة المحبوب، و كمال التنعّم بالخلوة، و كمال الاستيحاش من كل ما ينقض عليه الخلوة. و متى غلب الحب و الأنس صارت الخلوة و المناجاة قرّة عين تدفع جميع الهموم، بل يستغرق الحب و الأنس قلبه، حتى لا يفهم أمور الدنيا، ما لم تتكرّر على سمعه مرارا، مثل العاشق الولهان. (ابن قدامة، منهاج القاصدين، 375، 12). ¦¦
المحبّة اسم جامع لأقسام الحب و العشق، و الفرق بينهما، أن المحب لا يخلو، إما أن يستعمل المحبة، أو تستعمله. فإن استعملها، و كان له فيها تكسّب و اختيار سمّي محبّا اصطلاحا. و إن استعملته المحبة، بحيث لا يكون فيها اختيار و لا تكسب سمّي عشقا، فالمحب مريد، و العاشق مراد. و قيل العشق بإزاء اللذات. و المحبة بإزاء نفسها، و منعوا من إطلاق العشق على اللّه، و هو ما ارتفع فيه اللبس، و تسامح فيه كثير. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 350، 11). ¦¦
المحبّة رقّة، ثم فكرة مسترقّة، ثم ذوق يطير به شوق، ثم وجد لا يبقى منه طوق، ثم لا تحت و لا فوق. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 373، 4). ¦¦
المحبّة محو المحب بصفاته، و إثبات المحبوب بذاته. و قيل: حقيقتها أن تمحو من القلب ما سوى المحبوب. و قيل: المحبة نار في القلب تحرق ما سوى المحبوب. و قيل: أن تهب كليتك لمحبوبك، فلا يبقى لك منك شيء، و قيل: حقيقة المحبة: ما لا يصلح إلا بالخروج عن رؤية المحبة إلى رؤية المحبوب. و قيل: المحبة معنى من المحبوب قاهر للقلوب. و قيل: المحبة أغصان تغرس في القلب، فتثمر على قدر العقول. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 379، 4). ¦¦
المحبّة جنس عام، تحته أنواع المحبة، من حب العبد للعبد، و حب العبد للّه خاصة، و تتفاضل بشرف الموضوع، و تتقاعد بخسته، و إن الأغراض التي تتبع المحبة، من لوازم الشوق و الهيام، و الوجد و الغيرة و الاستهلاك، موجودة بنوع أشرف، و لذلك ما كانت سلما إلى المحبة الخاصة بأهل العرفان و السعادة. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 524، 13). ¦¦
المحبّة دعوى، ما لم يقم دليل لم يثبت بمجرّدها حق، فنحن نذكر الدلائل و العلامات. و منها ذاتية للمحبة، و لازمة لها. كالرضى بفعل المحبوب، و الشوق إليه، و الوجد به، و الخوف و الرجاء المتعاورين فيه، و الغيرة و الهيبة، و التعظيم، و القبض و البسط، و إدامة ذكر المحبوب. و سائر العلامات عرضية، تتفاضل و تقلّ‌ و تكثر، و تصحب أو تندر. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 630، 11).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2535)
sourceLink

حقيقة المحبّة نار تحرق الأكباد. و لوعة تنمو و تزداد. (الشاذلي، حكم الإشراق، 20، 10). ¦¦
«المحبّة إفراط في الميل بلا نيل، يعني ميل القلب إلى الرب و إلى ما أمر به، مما يدعو إلى القرب بلا أمل عطاء و لا جزاء ذلك». (اليشرطية، الحق، 209، 7).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2536)
sourceLink

المحبّة في الفلسفة

المحبّة - مطلوب النفس، و متمّمة القوة التي هي اجتماع الأشياء، و يقال: هي حال النفس فيما بينها و بين شيء يجذبها إليه. (الكندي، الرسائل الفلسفية، 175، 15).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2536)
sourceLink

المحبّة في اللّغة

الحبّ‌: نقيض البغض. و الحبّ‌: الوداد و المحبّة... و تحبّب إليه: تودّد... و حبّذا الأمر أي هو حبيب... و حبّب إليه الأمر: جعله يحبّه. و هم يتحابّون: أي يحب بعضهم بعضا... و التحبّب: إظهار الحبّ‌... و الإحباب: البرء من كل مرض... و الحبّة: بزور البقول و الرياحين... حبّة القلب: هي العلقة السوداء التي تكون داخل القلب... و الحبّة بالضم: الحبّ‌. (لسان العرب، حبب، 289/1-295). ¦¦
المحبّة: إن العلماء اختلفوا في معناها، فقيل: المحبة ترادف الإرادة بمعنى الميل، فمحبة اللّه للعباد إرادة كرامتهم و ثوابهم على التأبيد. و محبة العباد له تعالى إرادة طاعته. و قيل: محبتنا للّه تعالى كيفية روحانية مترتّبة على تصوّر الكمال المطلق الذي فيه على الاستمرار و مقتضية للتوجّه التام إلى حضرة القدس بلا فتور و فرار. و أما محبتنا لغيره تعالى فكيفية مترتّبة على تخيّل كمال فيه من لذّة أو منفعة أو مشاكلة تخيّلا مستمرّا، كمحبة العاشق لمعشوقه... و الوالد لولده و الصديق لصديقه... قال جمهور المتكلّمين إنها (المحبّة) نوع من الإرادة، و الإرادة لا تعلّق لها إلاّ بالجائزات، فيستحيل تعلّق المحبة بذات اللّه تعالى و صفاته، فإذا قلنا نحب اللّه فمعناه نحب طاعته و خدمته أو ثوابه و إحسانه. و أما العارفون فقد قالوا العبد قد يحب اللّه تعالى لذاته، و أما حبّ خدمته أو ثوابه فدرجة نازلة، و ذلك أن اللذّة محبوبة لذاتها و كذا الكمال... بداية المحبة موافقة ثم الميل ثم المؤانسة ثم المودّة ثم الهوى ثم الخلّة ثم المحبّة ثم الشغف ثم التّيم ثم الوله ثم العشق... و المحبّة: هي التطهّر من الأوصاف الذميمة و الاتصاف بالصفات الحميدة، و كلما تطهّرت النفس من الصفات المذمومة كلما سمت الروح نحو المحبّة. (كشاف الاصطلاحات، المحبة، 1481/2 - 1485).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2533)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ المَحَبَّة

الحاء و الباء أصول ثلاثة،أحدها اللزوم و الثَّبات،و الآخر الحَبّة من الشىء ذى الحَبّ‌ ،و الثالث وصف القِصَر.(معجم مقاییس اللغة , ج2 , ص26)sourceLink

الأسماء

المُحْتَبّمشتق ثلاثی مزید باب افتعالالمُحَبّمصدر میمی ثلاثی مزید باب إفعالالحُبِّيّالحُبَابةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الأحَبّمشتق ثلاثی مجرد حُبَاحِبُجامد غیر مصدری رباعی مَحْبَبٌحُبَّىالحَبَّانِيَّةالمُحَبّبَةالحُبَّابِيَّةحُبَيْبٌحَبَابٌالحِبَبجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد المَحَبَّةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالحَابّمشتق ثلاثی مجرد المُحِبّمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالحَبَابجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالحُبَّةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد التَّحبيبمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالحَبْحَبجامد غیر مصدری رباعی الأحبيبابيةالأحبابجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الحَبِّيّالحُبَيْبةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد حِبَّانالأحِبّاءمشتق ثلاثی مجرد حَبَابَةُحُبابةُحَبُّوبَةُالحَبِيبمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلقَاعُ الحَبَابِحَبٌّالتَّحَابّمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالمَحْبُوبةالمُحَبَّةالمَحابّمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالتَّحَبُّبيّمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالمُتَحَابّمصدر میمی ثلاثی مزید باب تفاعلالحِبّجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالحِبَابجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالحَبَّابمشتق ثلاثی مجرد أَحْبَابُالتَّحَبُّبمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلبُطْنَانُ حَبِيبٍحَبِيبٌأَلاتُ الحُبِّمَحْبُوبٌالحِبَّةمشتق ثلاثی مجرد المُحِبَّةمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالحُبُوبجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلحَبَّابَةُالمَحْبُوبمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالحَبَّةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد المُحَبَّبمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلحُبَابٌذَرَّى حَبًّاالحُبَاحِبجامد غیر مصدری رباعی حَبَّةُحَبَّانُالحَبَّابةصیغه مبالغه ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُتَحبِّباسم فاعل ثلاثی مزید باب تفعّلالحُبَيْبِيّالمُسْتَحَبّمشتق ثلاثی مزید باب استفعالالحَبّمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالحَبْحَابجامد غیر مصدری رباعی الاسْتحْبَابمصدر ثلاثی مزید باب استفعالالمُحَبِّباسم فاعل ثلاثی مزید باب تفعیلالحَبَّاتجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الأَحِبَّةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد حَبْحَبٌجامد غیر مصدری رباعی الحَبْحَبَةمصدر رباعی الحُبَيِّبَةحُبَيْبَةُالحُبّجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالحُبَابالحَبَبجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الإِحْبَابمصدر ثلاثی مزید باب إفعال
typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.