الاستصحاب

مصدر ثلاثی مزید باب استفعال
bookmark

معنای الاستصحاب

الاسْتِصْحاب

صحبت چيزى خواستن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص37)
sourceLink

الاستصحاب در اصطلاح

الاسْتِصْحاب

عبارة عن ابقاء ما كان على ما كان عليه لانعدام المغير. ¦¦
هو الحكم الذي يثبت فى الزمان الثاني بناء على الزمان الاوّل .
(
التعریفات (جرجانی)
, ص9)
sourceLink

[في الانكليزية] Antecedent judgement [في الفرنسية] Jugement base sur un antecedent هو عند الأصوليين طلب صحبة الحال للماضي بأن يحكم على الحال بمثل ما حكم على الماضي، و حاصله إبقاء ما كان على ما كان بمجرد أنه لم يوجد له دليل مزيل، و هو حجّة عند الشافعي و غيره كالمزني و الصّيرفي و الغزالي في كل حكم عرف وجوبه بدليله ثم وقع الشكّ في زواله، من غير أن يقوم دليل بقائه أو عدمه مع التأمل و الاجتهاد فيه. و عند أكثر الحنفية ليس بحجة موجبة للحكم، و لكنها دافعة لإلزام الخصم لأن مثبت الحكم ليس بمبق له، يعني أنّ إيجاد شيء أمر و إبقاءه أمر آخر، فلا يلزم أن يكون الدليل الذي أوجده ابتداء في الزمان الماضي مبقيا في زمان الحال، لأن البقاء عرض حادث بعد الوجود و ليس عينه. و لهذا يصحّ نفي البقاء عن الوجود فيقال: وجد فلم يبق، فلا بد للبقاء من سبب على حدة، فالحكم ببقاء حكم بمجرد الاستصحاب يكون حكما بلا دليل، و ذلك باطل، هكذا في نور الأنوار . و في الحموي حاشية الأشباه في القاعدة الثالثة: الاستصحاب و هو الحكم بثبوت أمر في وقت آخر، و هذا يشمل نوعيه، و هما جعل الحكم الثابت في الماضي مصاحبا للحال أو جعل الحال مصاحبا للحكم الماضي. و اختلف في حجيته، فقيل حجة مطلقا، و نفاه كثير مطلقا، و اختير أنه حجة للدفع لا للاستحقاق، أي لدفع إلزام الغير لا لإلزام الغير. و الوجه الأوجه أنه ليس بحجة أصلا لأن الدفع استمرار عدمه الأصلي لأن المثبت للحكم في الشروع لا يوجب بقاءه، لأن حكمه الإثبات، و البقاء غير الثبوت، فلا يثبت به البقاء، كالإيجاد لا يوجب البقاء، لأن حكمه الوجود لا غير، يعني أنّه لمّا كان الإيجاد علة للوجود لا للبقاء فلا يثبت به البقاء حتى يصحّ الإفناء بعد الإيجاد، و لو كان الإيجاد موجبا للبقاء كما كان موجبا للوجود لما تصوّر الإفناء بعد الإيجاد لاستحالة الفناء مع البقاء، و لما صحّ الإفناء بعد الإيجاد لا يوجب البقاء، انتهى. فإن قيل إن قام دليل على كونه حجة لزم شمول الوجود أعني كونه حجة للإثبات و الدفع و إلاّ لزم شمول العدم، أجيب بأن معنى الدفع أن لا يثبت حكم، و عدم الحكم مستند إلى عدم دليله، و الأصل في العدم الاستمرار حتى يظهر دليل الوجود، و ثمرة الخلاف تظهر فيما إذا بيع شقص من الدار و طلب الشريك الشّفعة فأنكر المشتري ملك الطالب في السهم الآخر الذي في يده، و يقول إنه بالإعارة عندك، فعند الحنفية القول قول المشتري و لا تجب الشّفعة إلاّ ببيّنة لأن الشفيع يتمسّك بالأصل و لأن اليد دليل الملك ظاهرا، و الظاهر يصلح لدفع الغير لا لإلزام الشّفعة على المشتري في الباقي، و عند الشافعي تجب بغير بيّنة لأن الظاهر عنده يصلح للدفع و الإلزام جميعا فيأخذ الشفعة من المشتري جبرا، و إن شئت الزيادة فارجع إلى كتب الأصول كالتوضيح و نحوه.
(
موسوعه کشاف
, ص153)
sourceLink

و هو حكم ببقاء امر كان في الزمان الاول و لم يظن عدمه و هو حجة عند الشافعى رحمه اللّه في كل امر نفيا كان او اثباتا ثبت وجوده اي تحققه بدليل شرعي ثم وقع الشك في بقائه اى لم يقطع ظن بعدمه و عندنا حجة للدفع لا للاثبات(له)ان بقاء الشرائع بالاستصحاب و لانه اذا تيقن بالوضوء ثم شك في الحدث يحكم بالوضوء و في العكس بالحدث و اذا شهدوا انه كان ملكا للمدعى فانه حجة*(و لنا)ان الدليل الموجب لا يدل على البقاء و هذا ظاهر فبقاء الشرائع بعد وفاته صلى اللّه عليه و آله و سلم ليس بالاستصحاب بل لانه لا نسخ لشريعته و الوضوء و كذا البيع و النكاح و نحوها يوجب حكما ممتدا الى زمان ظهور مناقض فيكون البقاء للدليل و كلامنا فيما لا دليل على البقاء كحياة المفقود فيرث عنده لا عندنا لان الارث من باب الاثبات فلا يثبت به و لا يورث لان عدم الارث من باب الدفع فيثبت به و تفصيل هذا المرام في كتب الاصول*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص110)
sourceLink

أوّلاً - التعريف: الاستصحاب - لغة - هو الملازمة، يقال: استصحب الشيء إذا لازمه، و استصحبت الكتاب و غيره إذا حملته في صحبتك، و من هنا قيل: استصحب الحال إذا تمسّكتَ بما كان ثابتاً، كأنّك جعلتَ تلك الحالة مصاحبةً غير مفارقة . و قد استعمله الفقهاء بهذا المعنى في موارد، نشير إليها فيما يأتي، كما أنّهم استعملوه أيضاً بالمعنى المصطلح عند الاُصوليّين، حيث قد عرّفوه بتعريفات مختلفة: منها: أنّه إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلاً على ثبوته في الزمان الأوّل . و منها: أنّه إبقاء ما كان . و منها: أنّه الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شكّ في بقائه . و منها: أنّه حكم الشارع ببقاء اليقين في ظرف الشكّ من حيث الجري العملي . و مثاله: ما إذا كان الإنسان على يقين من أنّ الماء بطبيعته طاهر، فإذا أصابه شيء متنجّس شكّ في بقاء طهارته؛ لأنّه لا يعلم أنّ الماء هل يتنجّس بإصابة المتنجّس أو لا؟ و الاستصحاب حينئذٍ يحكم عليه بالالتزام عمليّاً بالطهارة التي كان على يقين منها، و معنى ذلك ترتيب آثار الطهارة من الناحية العمليّة. ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: الأوّل - الاستصحاب (بالمعنى المصطلح عند الاُصوليين): الكلام في حجّية الاستصحاب بهذا المعنى و أركانه و تقسيماته و غير ذلك من مباحثه يطلب من علم الاُصول في بحث الأدلّة العقلية، كما في بعض الكتب الاُصوليّة ، أو بحث الاُصول العمليّة، كما في كثير منها . الثاني - الاستصحاب (بالمعنى اللغوي): يتعلّق بالاستصحاب بهذا المعنى أحكام عديدة، و هي تختلف باختلاف المتعلّق و المورد، و أهمّها كما يلي: 1 - يجب على المرأة التي تريد الحجّ استصحاب المحرم و لو بالاُجرة مع عدم أمن الطريق، و إلّا فلا تكون مستطيعة . (انظر: استطاعة) 2 - من آداب السفر و مستحبّاته استصحاب عدّة أشياء: منها: خاتم من عقيق أصفر مكتوب على أحد جانبيه: (ما شاء اللّٰه، لا قوّة إلّا باللّٰه، استغفر اللّٰه)، و على الجانب الآخر: (محمّد و عليّ)، و خاتم آخر من فيروزج مكتوب على أحد جانبيه: (اللّٰه الملك)، و على الجانب الآخر: (الملك للّٰه الواحد القهّار). و منها: عصا من اللوز المرّ. و منها: السفرة.و يستحبّ التنوّق فيها إلّا في سفر الحسين عليه السلام. و منها: جميع ما يحتاج إليه من السلاح و الآلات و الأدوية و نحوها. و كذا يستحبّ استصحاب هديّة لأهله عند الرجوع اليهم.و أيضاً يصحب شيئاً من طين الحسين عليه السلام؛ ليكون له شفاء من كلّ داء، و أماناً من كلّ خوف . (انظر: سفر) 3 - يستحبّ لمن يعود المريض استصحاب هديّة له من فاكهة و نحوها ممّا يفرحه و يريحه . (انظر: عيادة) 4 - يستحبّ استصحاب الشيوخ و العجائز و الأطفال من المسلمين في صلاة الاستسقاء؛ لأنّهم أقرب إلى الرحمة، و أسرع للإجابة . (انظر: صلاة الاستسقاء) 5 - يجوز استصحاب النساء في الجهاد لمداواة الجرحى و معالجتهم و غير ذلك من المصالح، و بناءً على ذلك يستحبّ استصحاب العجائز منهنّ . (انظر: جهاد) 6 - يكره استصحاب الدراهم البيض في الخلاء، و كذا كلّ ما عليه اسم اللّٰه سبحانه، أو محترم آخر، إلّا إذا كان مستوراً . (انظر: تخلّي) 7 - يكره في الصلاة استصحاب الدرهم الذي عليه صورة ، و كذا الحديد البارز ، و الوعاء الذي يكون من جلد حمار أو بغل . (انظر: درهم، صلاة، لباس المصلّي) 8 - لا تبطل الصلاة بحمل الذهب و استصحابه كالساعة التي قابها من الذهب؛ لأنّه لا يصدق عليه عنوان اللبس عرفاً.نعم، إذا كان لها زنجير من الذهب فعلّقه الرجل المصلّي على رقبته أو لباسه فتبطل صلاته؛ لصدق عنوان اللبس . (انظر: صلاة، لباس المصلّي) 9 - كلّ ما يخرج من القبل أو الدبر - ما عدا البول و الغائط و الدم و المني - فهو طاهر ما لم يستصحب نجاسةً، كالدود الخارج من الإنسان و إن لاقى النجس في الباطن.نعم، لو أدخل شيئاً من الخارج كشيشة الاحتقان فلاقى النجس في الباطن فذهب بعض الفقهاء - على سبيل الاحتياط الوجوبي - إلى لزوم الاجتناب عنه و إن لم يستصحب شيئاً من النجاسة حين خروجه، إلّا أنّ غير واحد منهم اختار الطهارة و عدم لزوم الاجتناب في هذه الصورة أيضاً . (انظر: نجاسة) 10 - لا ينتقض الوضوء بخروج شيء من القبل أو الدبر ما لم يستصحب حدثاً . (انظر: وضوء)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج11 , ص369)
sourceLink

من استصحب يستصحب و لغة استصحب الشيء إذ لازمه؛ و اصطلاحا هو البناء على الحالة السابقة عند اليقين بها سابقا و الشك بها لاحقا، فمن تيقن الوضوء سابقا و شك بزواله لاحقا فيبني على بقائه، و هذا هو الاستصحاب.
(
القاموس الفقهي
, ص18)
sourceLink

مصدر. - عند الحنفية: هو الحكم ببقاء أمر محقق، لم يظن عدمه. - في المجلة (م 1683): هو لحكم ببقاء أمر محقق، غير مظنون عدمه، و هو بمنى إبقاء ما كان على ما كان.
(
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص207)
sourceLink

لغة: هو الملازمة، و الملاينة و طلب الصحبة، و الجعل في الصحبة، يقال: استصحبه: لازمه و لاينه و دعاه إلى الصحبة و جعله في صحبته. فالاستصحاب ملازمة الشيء شيئا آخر، تقول: استصحبت الكتاب و غيره: إذا حملته بصحبتك، و من هنا قيل: استصحبت الحال: إذا تمسكت بما كان ثابتا كأنك جعلت تلك الحالة مصاحبة غير مفارقة. في الاصطلاح: قال المناوى: الاستصحاب: التمسك بما كان سائرا إبقاء لما كان لفقد المغيّر أو مع ظنّ انتفائه عند بذل المجهود في البحث و الطلب، و هو أربعة: 1 - استصحاب حال الفعل. 2 - استصحاب حال العموم إلى ورود مخصص. 3 - استصحاب حكم الإجماع. 4 - استصحاب أمر دلّ الشّرع على ثبوته و دوامه. قال الأنصاري: تصاحب العدم الأصلي أو العموم أو النصّ‌ أو الشّرع على ثبوته لوجود سبب بيانه إلى ورود المغيّر. قال في «الكليات»: كل شيء لازم شيئا و لاءمه فقد استصحبه، و كلّ حكم عرف وجوبه في الماضي، ثمَّ وقع الشكّ في زواله في الحال الثاني فهو معنى الاستصحاب. و له معنى آخر: و هو كل حكم عرف وجوبه بدليله في الحال و وقع الشكّ في كونه زائلا في الماضي فبعض الفروع مفرع على الأول و البعض على الثاني. قال في «الدستور»: و هو حكم بقاء أمر كان في الزّمان الأول و لم يظن عدمه. و هو حجة عند الشافعي - رحمه اللّه - في كلّ أمر نفيا كان أو إثباتا ثبت وجوده: أى تحققه بدليل شرعي، ثمَّ وقع الشكّ‌ في بقائه: أي لم يقطع ظن بعدمه و عندنا حجة للدفع لا للإثبات (له) إن بقاء الشرائع بالاستصحاب، و لأنه إذا تيقن الوضوء، ثمَّ شك في الحدث يحكم بالوضوء و في العكس بالحدث، و إذا شهد أنه كان ملكا للمدعي، فإنه حجة (و لنا) أن الدليل الموجب لا يدل على البقاء و هذا ظاهر. فبقاء الشرائع بعد وفاته صلّى اللّه عليه و سلّم ليس بالاستصحاب، بل لأنه لا نسخ لشريعته، و الوضوء و كذا البيع و النكاح و نحوها يوجب حكما ممتدّا إلى زمان ظهور مناقض فيكون البقاء للدليل، و كلامنا فيما لا دليل على البقاء كحياة المفقود فيرث عنده لا عندنا، لأن الإرث من باب الإثبات، فلا يثبت به و لا يورث فيه، لأن عدم الإرث من باب الدفع فيثبت به، و تفصيل هذا في كتب «الأصول» و عرفه به الإسنوى بقوله: الاستصحاب عبارة عن الحكم بثبوت أمر في الزمن الآتي بناء على ثبوته في الزمن الأول، و مثاله أن المتوضئ بيقين يبقى على وضوئه و إن شك في نقض طهارته. قال السمرقندي: هو التمسك بالحكم الثابت في حالة البقاء مأخوذ من المصاحبة، و هو ملازمة ذلك الحكم ما لم يوجد دليل مغير. قال الأشقر: هو استدامة نفى ما كان منفيّا حتى يثبته دليل صحيح، و استدامة إثبات ما كان ثابتا حتى ينتفي بدليل صحيح. و الاستصحاب آخر الأدلّة، لأنه لا يستعمل إلا عند عدم وجود دليل غيره. و الاستصحاب دليل عقلي يعمل به في الشرعيات و غيرها و لا يثبت حكما جديدا، و إنما يصلح حجة لعدم التغير، و لبقاء الأمر على ما كان عليه. «كشف الأسرار (البزدوى) ج 2 ص 77، و الإسنوى مع البدخشى 57/3، 158، و التوقيف ص 57، و غاية الوصول ص 81، و الكليات ص 82، و دستور العلماء ص 110، 111، و الموجز في الفقه ص 263، و ميزان الأصول للسمرقندى ص 658، و الواضح في أصول الفقه ص 160، و الموسوعة الفقهية 323/3، 234/6».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص139)
sourceLink

الاستصحاب،لغة، تعني المصاحبة.و في لغة الفقه، تعني الحكم بثبوت حكم حاضر، استنادا الى وجوده في الزمن الماضي،إلاّ اذا كان هنالك دليل آخر يغيّر هذا المفهوم.كأن يكون هناك حكم ثابت بالدليل و مستمرّ حتى يظهر دليل آخر يكون ثابتا بالاستصحاب،فيبطل الحكم الأول. و بتعبير آخر هو ربط بعض القضايا المعلومة ببعض القضايا السابقة التي ثبتت صحّتها،من أجل التوصّل، من عملية الربط هذه،الى قضايا او حقائق تشكل قواعد فقهية جديدة، على اعتبار ان الحقائق السابقة هي ثابتة و مؤكّدة.يمكن الاستناد اليها و ربطها بالجديد.
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص48)
sourceLink

- استبقاء الحكم الذي ثبت بالدليل من الماضي قائما في الحال حتى يوجد دليل غيره. - إبقاء ما كان (أصل عملي). (الأنصاري) - حكم الشارع ببقاء اليقين في ظرف الشك من الجري العملي. - اليقين السابق و الشك اللاحق (أمارة). (الخوئي) - كون الحكم متيقنا في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق. - مرجعية الحالة السابقة بقاء (أصل و إمارة). (الشهيد الصدر) * في مسألة جواز كشف الوجه و القدمين استدل باستصحاب الإباحة، و ذلك بتقريب: إن سيرة الناس قبل الإسلام و سيرة المسلمين بعد ظهور الإسلام - و قبل تشريع الحجاب - كانت كشف هذه الأعضاء، بل أزيد منها كالصدر و الساقين و الذراعين. و نعلم أن اللّه تعالى لم يخاطب النساء في أول البعثة النبوية و إلى ما بعد الهجرة بزمن بوجوب الحجاب عليهن بستر هذه الأعضاء و غيرها، بل كان كشف هذه الأعضاء و غيرها أمام الأجانب معلوم الجواز. و نشك في صدور تكليف من الشارع بعد ذلك بوجوب ستر هذه الأعضاء إلى حين ختم الرسالة و انقطاع التبليغ بوفاة النبي (ص)، فنستصحب بقاء جواز كشف هذه الأعضاء إلى حين إكمال التبليغ. و لا يخفى أن أركان الاستصحاب موجودة، فاليقين السابق متحقق، و كذلك الشك الفعلي، و القضية المتيقنة و المشكوكة واحدة، و المستصحب حكم شرعي بيد الشارع جعله و رفعه، و الأثر الشرعي و هو جواز كشف هذه الأعضاء تكليفا هو أثر الاستصحاب. ** لو تعاطى اثنان فتصرف أحدهما في العين تصرفا مغيّرا للصورة كطحن الحنطة و فصل الثوب، فانه إن قيل إن المعاطاة لا تفيد إلاّ الإباحة، فانه لا لزوم، و كل من المالين باق على ملك صاحبه. و أما على القول بالملك فإن اللزوم مبني على جواز جريان استصحاب جواز التراد، أو لا؟ و منشأ الإشكال إن الموضوع في الاستصحاب هل هو عرفي، أو حقيقي‌؟ فإن كان عرفيا جرى الاستصحاب، لأن الملكية و الطهارة و النجاسة و نحوها من الأمور الاعتبارية تعرض على الذوات لا العناوين، فإذا تنجّست الحنطة و بعد طحنها شك في طهارتها فإن استصحاب النجاسة محكّم مع كون المتنجس هو الحنطة لا الدقيق، و لكن موضوع النجاسة لما كان بنظر العرف هو الجسم كان استصحاب نجاسته جاريا. - راجع: الشبهة المفهومية
(
الدلیل الفقهي
, ص27)
sourceLink

عبارة عن إبقاء ما كان على ما كان لانعدام المغيّر.
(
التعریفات الفقهیة
, ص25)
sourceLink

اصطلاحاً: قد يستعمل الفقهاء الاستصحاب بمعناه اللغوي المتقدّم، وقد يستعملونه أيضاً ويقصدون به المصطلح الاُصولي. وقد عرّف الأُصوليون الاستصحاب بعدّة تعريفات، منها: 1 - الحكم بثبوت أمر في الزمن الآتي، بناءً على ثبوته في الزمن الأوّل . 2 - إثبات حكم شرعي في زمان لوجوده في زمان سابق عليه . 3 - إبقاء ما كان . 4 - الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شكّ في بقائه . كما لو كان متطهّراً وشكّ في الحدث فإنّ مقتضى الاستصحاب بقاء كونه متطهّراً وترتيب آثار الطهارة عليه من جواز الصلاة ومسّ المصحف وغيرها من الأحكام التي تتوقف على الطهارة. ¦¦
لغةً‌: الملازمة، وكلّ ما لازم شيئاً فقد استصحبه، واستصحبت الكتاب: حملته بصحبتي .
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج2 , ص343)
sourceLink

من استصحب الشيء؛ إذا لازمه. Presumption of Continuity عبارة عن الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني، بناء على ثبوته في الزمان الأول حتى يرد دليل ناقل، يدل على تغير الأمر. مثاله: أن يختلف دائن و مدين في سداد الدين، فيقول المدين إنّه سدّد الدين، و يقول الدائن إنّه لم يسدّد الدين. و لا توجد هنالك بيّنة للمدين، دالّة على قضائه الدين. ففي هذه الحالة يحكم القاضي بعدم تسديد المدين الدين، و ذلك اعتمادا على استصحاب ما كان ثابتا في الزمن الأول، و الإبقاء على ذلك الثابت، حتى يأتي المدين بدليل دالّ على تغير ذلك الثابت. الحكم على الشيء بالحالة التي كان عليها من قبل، حتى يقوم دليل دالّ على تغير تلك الحالة و زوالها. جعل الحكم الذي كان ثابتا في الماضي باقيا في الحال، حتى يقوم دليل على تغيره.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص56)
sourceLink

هو حكم المكلف ببقاء شيء و ترتيبه آثار البقاء فيما كان متيقنا ثبوتا و مشكوكا بقاء، فله موضوع و محمول، موضوعه المتيقن ثبوته و المشكوك بقاؤه و محموله الحكم بالبقاء بترتيب آثار بقائه في حال الشك، و عليه تكون حقيقة الاستصحاب هو فعل المكلف. و عرفه في الكفاية بأنه حكم الشارع بلزوم إبقاء الشيء و ترتيب آثار بقائه لدى الشك فيه فتكون حقيقته عنده هو حكم الشارع و تعريف الشيخ رحمه الله له بأنه إبقاء ما كان يرجع إلى أحد التعريفين السابقين. و إطلاق الحجة عليه على التعريف الأول بمعنى كونه واجبا لازما و على الثاني بمعنى كونه ثابتا منكشفا بالأدلة. ثم إن الدليل عليه عند عدة من الأصحاب أخبار مستفيضة. منها: قوله «عليه السّلام»: «لا تنقض اليقين بالشك». و منها: قوله: «من كان على يقين فشك فليبن على يقينه». و عند عدة أخرى بناء العقلاء و عند طائفة حكم العقل بذلك. و عند آخرين الظن بالبقاء و لو نوعا مع حكمهم بحجية ذلك الظن. تنبيه: اعلم أن للاستصحاب تقسيمات باعتبار نفس الشيء المستصحب و تقسيما باعتبار الدليل الدال على ثبوت المستصحب سابقا و تقسيمات أيضا باعتبار الشك الطاري في بقاء المستصحب أما تقسيماته بالاعتبار الأول فهي كثيرة: منها: تقسيمه إلى الاستصحاب الوجودي و الاستصحاب العدمي كاستصحاب وجوب الجمعة و حياة زيد و استصحاب عدم وجوب الظهر و عدم كرية الماء. و منها: تقسيمه إلى الاستصحاب الحكمي و الاستصحاب الموضوعي، و الأول نظير استصحاب حلية العصير بعد غليانه و الثاني كاستصحاب حياة زيد و كرية الماء. و منها: تقسيمه إلى استصحاب الحكم التكليفي و الحكم الوضعي، و الأول كاستصحاب الوجوب و الحرمة، و الثاني كاستصحاب الطهارة و النجاسة و الملكية و الزوجية. و منها: تقسيمه إلى الاستصحاب التعليقي و الاستصحاب التنجيزي. و الأول: ما كان المستصحب فيه حكما تعليقيا كما إذا ورد يحرم العنب إذا غلى و استفدنا منه للعنب حكما تحريميا تعليقيا معلقا على الغليان فإذا بقي العنب مدة و صار زبيبا و شككنا في بقاء حرمته التعليقية و عدمه كان الاستصحاب الجاري في حرمته استصحابا تعليقيا لكون المستصحب و مورد جريانه تعليقيا. و الثاني: ما كان المستصحب فيه حكما تنجيزيا كاستصحاب حلية أكل العنب بعد صيرورته زبيبا و طهارته و ملكيته لمالكه و نحوها. و منها: تقسيمه إلى استصحاب الجزئي و الكلي، و تقسيم الكلي إلى القسم الأول و القسم الثاني و القسم الثالث، و تقسيم القسم الثالث أيضا إلى أقسام ثلاثة. بيانه أن المستصحب تارة يكون أمرا جزئيا كحياة زيد و كرية ماء معين فيسمى ذلك باستصحاب الجزئي و أخرى يكون كليا و هو على أقسام ثلاثة. الأول: أن يكون المستصحب كليا مع كون منشإ الشك في بقائه بقاء الفرد الذي تحقق في ضمنه، فإذا علمنا بوجود زيد في الدار و تحقق كلي الإنسان في ضمنه ثم شككنا في بقاء الإنسان فيها لأجل الشك في بقاء زيد، و فرضنا أن الشارع قال إذا كان زيد في الدار تصدق بدرهم و إذا كان الإنسان فيه تصدق بدينار، كان إجراء الاستصحاب في بقاء زيد لترتيب أثره من استصحاب الجزئي و إجرائه في بقاء الإنسان لترتيب أثره من استصحاب الكلي بنحو القسم الأول. الثاني: أن يكون المستصحب كليا أيضا مع كون منشإ الشك في بقائه تردد الخاص الذي تحقق الكلي في ضمنه بين فرد مقطوع البقاء و فرد مقطوع الارتفاع، مثلا إذا حصل لنا العلم بدخول حيوان إلى الدار و شككنا في أنه بق أو فيل مع فرض أن البق لا يعيش أزيد من ثلاثة أيام، ثم شككنا في اليوم الرابع و الخامس مثلا في بقاء الحيوان في الدار و عدمه لأجل الشك في أنه هل كان متحققا في ضمن البق حتى لا يكون باقيا أو كان متحققا في ضمن الفيل حتى يكون باقيا، فحينئذ إن أردنا إجراء الاستصحاب في خصوص البق فهو على فرض جريانه من استصحاب الجزئي و إن أردنا إجراءه في الحيوان الكلي و ترتيب آثاره سمي ذلك باستصحاب الكلي بنحو القسم الثاني. الثالث: أن يكون المستصحب كليا أيضا مع كون منشإ الشك وجود فرد آخر، مقارن لوجود الفرد الزائل أو تحققه مقارنا لارتفاعه أو احتمال تبدل الفرد الأول بفرد آخر فهنا صور ثلاث يسمى جميعها باستصحاب الكلي بنحو القسم الثالث. الصورة الأولى: أن يعلم بارتفاع الفرد الذي كان الكلي متحققا في ضمنه و يشك في بقاء الكلي لاحتمال وجود فرد آخر مع الفرد الزائل، مثالها ما إذا رأينا زيدا أنه دخل الدار فحصل لنا العلم بوجود الإنسان فيها ثم رأيناه قد خرج عن الدار و ذهب بسبيله، فشككنا في وجود الإنسان فيها بالفعل من جهة احتمال كون عمرو فيها معه، فاستصحاب الإنسان الكلي في هذا المثال يسمى باستصحاب الكلي بنحو القسم الأول من القسم الثالث. الصورة الثانية: أن يعلم أيضا بارتفاع الفرد المعلوم و يشك في بقاء الكلي لأجل احتمال حدوث فرد مقارنا لارتفاع الأول، كما إذا علمنا في المثال بأنه لم يكن أحد في الدار غير زيد إلا أنا شككنا أيضا في وجود الإنسان في الدار بعد خروجه لاحتمال دخول عمرو إلى الدار مقارنا لخروج زيد، و يسمى هذا باستصحاب الكلي بنحو القسم الثاني من القسم الثالث. الصورة الثالثة: أن يشك في بقاء الكلي في مورد لأجل الشك في أن الفرد الذي كان الكلي متحققا في ضمنه هل تبدل بفرد آخر أو أنه انعدم من غير تبدل، كما إذا رأينا الخمر في الإناء فعلمنا بوجود المائع فيه ثم حصل لنا العلم بعدم وجود الفرد الذي تحقق الكلي في ضمنه أعني الخمر إما لاتفاق إراقته أو تبدله بالخل فشككنا في بقاء الكلي أعني المائع في الإناء فإجراء الاستصحاب في بقاء المائع الكلي في الإناء يسمى باستصحاب الكلي بنحو القسم الثالث من القسم الثالث. و منها: تقسيمه إلى الاستصحاب المثبت و غير المثبت، و سيأتي شرحهما تحت عنوان الأصل. و أما تقسيمه بالاعتبار الثاني: أعني باعتبار الدليل فهو أن الدليل الدال على ثبوت المستصحب في السابق إما أن يكون دليلا شرعيا لفظيا كظاهر الكتاب و السنة أو يكون إجماعا قوليا أو عمليا أو يكون حكم العقل. فالأول: مثل ما إذا شككنا في بقاء نجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره أو في طهارة الماء الذي شككنا في ملاقاته للنجس، فدليل الثبوت في السابق فيها قوله الماء ينجس إذا تغير و قوله الماء كله طاهر. و الثاني: كما إذا قام الإجماع على نجاسة العصير العنبي ثم شككنا في بقائها بعد صيرورته دبسا قبل ذهاب الثلثين. و الثالث: كما إذا حكم العقل بوجوب رد الوديعة في حال كون الودعي موسرا متمولا و فرضنا حكم الشارع أيضا على طبقه بقاعدة الملازمة ثم عرض للودعي الفقر الموجب لحصول الشك في وجوب ردها فنجري استصحاب الوجوب الشرعي المستنبط من الحكم العقلي. و أما تقسيماته بالاعتبار الثالث: أعني الشك المأخوذ في موضوعه، فهي أيضا كثيرة. أولها: تقسيمه إلى الاستصحاب في الشبهة الموضوعية و الاستصحاب في الشبهة الحكمية. فالموضوعية ما كان الشك في بقاء الشيء لأجل اشتباه الأمور الخارجية كما إذا شك في بقاء طهارة ثوب من جهة الشك في ملاقاته للنجس و عدمها أو في بقاء نجاسة الماء من جهة ورود الكر عليه و عدمه. و الحكمية ما إذا كان الشك في بقاء الحكم لأجل عدم النص على البقاء أو إجماله أو تعارضه مع مثله، كما إذا شككنا في بقاء نجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره لأجل عدم الدليل على البقاء، و في بقاء وجوب الصوم بعد استتار القرص و قبل ذهاب الحمرة المشرقية لأجل إجمال قوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل و تردد الليل بين أن يكون أوله الاستتار أو ذهاب الحمرة، و شككنا في بقاء وجوب الجمعة و عدمه في زمان الغيبة لأجل تعارض النصوص، و تسمى هذه الأقسام الثلاثة بالشبهة الحكمية. ثانيها: تقسيمه إلى الاستصحاب في صورة الظن بالبقاء و الظن بالارتفاع و الشك المتساوي في البقاء و الارتفاع، فإذا علمنا بحياة زيد يوم الخميس و حصل لنا التردد يوم الجمعة فقد يكون بقاؤها راجحا مظنونا و قد يكون مرجوحا مظنون الارتفاع و قد يكون مشكوكا بلا رجحان في البين، فبناء على حجية الاستصحاب من جهة الأخبار جاز إجراؤه في الصور الثلاث، و بناء على حجيته من جهة الظن الشخصي جاز في الصورة الأولى فقط، و بناء على الظن النوعي أو بناء العقلاء فجريانه في الصورة الأولى و الأخيرة بلا إشكال و في الصورة الثانية مورد كلام و إشكال. ثالثها: تقسيمه إلى استصحاب في الشك في المقتضي و الشك في الرافع و تقسيم الشك في الرافع إلى أقسام، أما الشك في المقتضي فهو ما إذا كان الشك في البقاء لأجل الشك في مقدار استعداد الشيء للبقاء و كمية اقتضائه له، كما إذا علمنا بثبوت خيار الغبن للمغبون و شككنا في أنه فوري و زمانه قصير أو هو باق و زمانه طويل. و أما الشك في الرافع فهو عبارة عن الشك في البقاء بعد إحراز استعداد الشيء للدوام و اقتضاء ذاته للبقاء و الاستمرار فيكون الشك في حدوث رافع له عن صفحة الوجود و يتصور هذا على أنحاء. أولها: الشك في وجود الرافع كما إذا شك المتطهر من الحدث في خروج البول منه أو عروض النوم عليه. ثانيها: الشك في رافعية الموجود من جهة كون المتيقن السابق مرددا بين شيئين كما إذا علم المكلف باشتغال ذمته يوم الجمعة بصلاة و لم يعلم بكونها الظهر أو الجمعة، فإذا أتى بصلاة الجمعة مثلا فإنه يشك في رافعيتها لاشتغال الذمة، فإنه لو كان الاشتغال بصلاة الظهر فهو باق و لو كان بالجمعة فهو مرتفع، فاستصحاب بقاء الاشتغال في المثال لأجل الشك في رافعية الموجود. ثالثها: الشك في رافعية الموجود من جهة الشك في وجود صفة الرافعية فيه كما إذا خرج المذي من المتطهر فشك في أنه رافع كالبول أم لا. رابعها: الشك في رافعية الموجود من جهة الشك في أنه مصداق للرافع المعلوم المفهوم كما إذا خرج عنه البلل و شك في أنه بول أم لا. خامسها: الشك في رافعية الموجود من جهة الشك في أنه مصداق للرافع المجهول المفهوم كما إذا علم بكون البلل مذيا و شك في مفهوم البول و أنه خصوص ما هو المعروف أو أنه أعم منه و من المذي.
(
إصطلاحات الأصول
, ص33)
sourceLink

-الاستصحاب عبارة عن التمسّك بدليل عقلي أو شرعي و ليس راجعا إلى عدم العلم بالدليل بل إلى دليل مع العلم بانتفاء المغيّر أو مع انتفاء المغيّر عند بذل الجهد في البحث و الطلب (غز،مس 3،223،1) -الاستدلال بأقل ما قيل،فهو ضرب من الاستصحاب حال براءة الذمة و هو دليل صحيح،و قال بعضهم:ليس بصحيح(كلو، تم 5،267،4) -لا معنى للمعجزة إلاّ فعل خارق للعادة،و لا يحصل فعل خارق للعادة إلاّ عند تقرّر العادة، و لا معنى للعادة إلاّ أنّ العلم بوقوعه-على وجه مخصوص في الحال-يقتضي اعتقاد أنّه لو وقع-لما وقع إلاّ على ذلك الوجه.و هذا عين"الاستصحاب"(رز،مح 15،164،2) -الاستصحاب إذن عبارة عن التمسّك بجليل عقلي أو شرعي،و ليس راجعا إلى عدم الدليل بل إلى دليل ظن مع انتفاء المغيّر أو العلم به (قد،روض،21،138) -الاستصحاب:و معناه أن اعتقاد كون الشيء في الماضي أو الحاضر يوجب ظن ثبوته في الحال أو الاستقبال(قر،نقح،4،447) -الاستصحاب إنما يتحقّق في كل حكم عرف وجوبه أي ثبوته بدليل ثم وقّع الشك في زواله كان استصحاب حال البقاء على ذلك أي على ذلك الوجوب،يعني كان جعل حال البقاء مصاحبا للوجوب دليلا موجبا أي ملزما يصحّ‌ الاحتجاج به على الخصم.(و عندنا هذا)أي الاستصحاب لا يكون للإيجاب أي لا يصلح للإلزام لكنها حجة دافعة أي يدفع إلزام الغير و استحقاقه(بخ،بزد 6،663،3) -الاستصحاب:استفعال من الصحبة،و هي استدامة إثبات ما كان ثابتا أو نفي ما كان منفيا،و هو ثلاثة أقسام:استصحاب البراءة الأصلية،و استصحاب الوصف المثبت للحكم الشرعي حتى يثبت خلافه،و استصحاب حكم الإجماع في محل النزاع(جو،علم 1، 4،339) -الإستصحاب؛و هو كما في التحرير:الحكم ببقاء أمر محقّق لم يظنّ عدمه.و اختلف في حجيته؛فقيل حجّة مطلقا و نفاه كثير مطلقا. و اختاره الفحول الثلاثة:أبو زيد و شمس الأئمة و فخر الإسلام أنّه حجّة للدفع لا للاستحقاق. و هو المشهور عند الفقهاء.و الوجه أنّه ليس بحجّة أصلا لأنّ الدفع استمرار عدمه الأصلي. لأنّ موجب الوجود ليس موجب بقائه،فالحكم ببقائه بلا دليل،كذا في التحرير.و ممّا فرع عليه مسألة اشقص؛إذا بيع من الدار و طلب الشريك الشفعة فأنكر المشتري ملك الطالب فيما في يده؛فالقول له و لا شفعة له إلاّ ببيّنة (نج،نظر،5،83) -(الاستدلال)ثلاثة التلازم و شرائع من قبلنا و الاستصحاب و قيل و الاستحسان،و قيل المصالح المرسلة(تف،نهي 32،17،2) -الاستصحاب حجّة لإبقاء ما كان على ما كان لا لإثبات ما لم يكن و لا للإلزام على الغير (تف،وضح 5،102،2) -عدالة الصحابة قال الأبياري:و ليس المراد بعدالتهم ثبوت العصمة لهم،و استحالة المعصية،و إنّما المراد قبول رواياتهم من غير تكلّف بحث عن أسباب العدالة،و طلب التزكية،إلاّ من يثبت عليه ارتكاب قادح، و لم يثبت ذلك،و الحمد للّه،فنحن على استصحاب ما كانوا عليه في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم،حتى يثبت خلافه،و لا التفات إلى ما يذكره أهل السير،فإنّه لا يصحّ‌ (زر،بحر 20،300،4) -استصحاب دلّ العقل أو الشرع على ثبوته و دوامه:كالملك عند جريان القول المقتضي له،و شغل الذمّة عند جريان إتلاف أو التزام (زر،بحر 10،20،6) -استصحاب العدم الأصلي المعلوم بدليل العقل في الأحكام الشرعية:كبراءة الذمّة من التكاليف حتى يدلّ دليل شرعي على تغييره، كنفي صلاة سادسة(زر،بحر 15،20،6) -المستدلّ يجعل الحكم الثابت بدليله في الماضي مصاحبا للحال أو يجعل الحال مصاحبا للحكم(و هو الاستصحاب)(مل، مرق 29،365،2) -الاستصحاب في الأصل على نوعين: استصحاب الواقع،كما يقال كائن فيبقى، حمله على التقادير الجائزة،كما يقول الحنفية لا تجب الكفارة على من أفطر بالوقاع،بعد ما انفرد عند القاضي بشهادة رؤية الهلال،و ردّ شهادته،و إلاّ لوجب عليه بالأكل و الشرب بالدليل الدالّ عليه،فيجاب بأنّه لا يجب عليه باستصحاب الواقع،و ذلك لأنّ العدم واقع في الواقع،و ما هو كذلك واقع على التقادير الجائزة،...و الثاني استصحاب الحال و هو المراد ههنا،مثل أن يقال الحكم الفلاني قد كان و لم يظن عدمه،و كل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء،لا يقال يجوز أن يكون مشكوكه لعدم استلزامه رجحان العدم رجحان نقيضه، لأنّا نقول يستلزمه بضميمة تيقّن أنّه قد كان(بد، بدخ 3،175،3) -استصحاب(العموم أو النص و)استصحاب(ما دلّ الشرع على ثبوته لوجود سببه)كثبوت الملك بالشراء(إلى ورود المغير)لها من إثبات الشرع ما نفاه العقل و من مخصّص أو ناسخ أو سبب عدم ما دلّ الشرع على ثبوته،أي كل من المذكورات(حجّة)مطلقا فيعمل به إلى ورود المغير و قيل ليس بحجّة مطلقا و قيل الأخير منها حجّة في الدفع به عما ثبت دون الرفع به لما ثبت،كاستصحاب حياة المفقود قبل الحكم بموته فإنّه دافع للإرث منه و ليس برافع لعدم الإرث من غيره للشّك في حياته فلا يثبت استصحابها له ملكا جديدا،إذ الأصل عدمه و قيل هو حجّة إن يعارضه ظاهر و إلاّ قدّم الظاهر و قيل فيه غير ذلك و الأصحّ الأول فيقدّم الأصل على الظاهر(نص،لب،14،138) -الاستصحاب أي استصحاب الحال لأمر وجودي أو عدمي عقلي أو شرعي.و معناه أن ما ثبت في الزمن الماضي فالأصل بقاؤه في الزمن المستقبل مأخوذ من المصاحبة و هو بقاء ذلك الأمر ما لم يوجد ما يغيّره فيقال الحكم الفلاني قد كان فيما مضى و كلما كان فيما مضى و لم يظنّ عدمه فهو مظنون البقاء(شو، فح،26،220) -الاستصحاب:فهو إبقاء ما كان على ما كان، بمجرّد أنه لم يوجد دليل مزيل،و هو ليس بحجّة عند الحنفية،و الراجح عندهم أنه حجّة في الدفع لا في الأخذ،و قال الشافعية: استصحاب العدم الأصلي،و هو نفي ما نفاه العقل و لم يثبته الشرع،كصوم رجب، و استصحاب العموم أو النص إلى ورود مخصّص أو ناسخ؛حجّة،و استصحاب ما دلّ الشرع على وجوده لوجود سببه،كثبوت الملك بالشراء؛حجّة على الراجح(سو، حصل،6،245) -الاستصحاب في اللغة:اعبتار المصاحبة:و في اصطلاح الأصوليين:و هو الحكم على الشيء بالحال التي كان عليها من قبل،حتى يقوم دليل على تغيّر تلك الحال،أو هو جعل الحكم الذي كان ثابتا في الماضي باقيا في الحال حتى يقوم دليل على تغيره.فإذا سئل عن حكم عقد أو تصرّف،و لم يجد نصّا في القرآن أو السنّة و لا دليلا شرعيّا يطلق على حكمه،حكم بإباحة هذا العقد أو التصرّف بناء على أن الأصل في الأشياء الإباحة،و هي الحال التي خلق اللّه عليها ما في الأرض جميعه،فما لم يقم دليل على تغيّرها فالشيء على إباحته الأصلية(خل، خلص،10،91) -الاستصحاب آخر دليل شرعي يلجأ إليه المجتهد لمعرفة حكم ما عرض له.و لهذا قال الأصوليون:إنه آخر مدار الفتوى و هو الحكم على الشيء بما كان ثابتا له ما دام لم يقم دليل يغيّره(خل،خلص،4،92) -الاستصحاب معناه المصاحبة أو استمرار الصحبة،أما معناه اصطلاحا فقد ذكر تعريفان كلاهما جامع،فقد عرّفه الشوكاني في كتابه إرشاد الفحول:بأنه بقاء الأمر ما لم يوجد ما يغيّره.بمعنى أن ما ثبت في الماضي، فالأصل بقاؤه في الزمن الحاضر و المستقبل. و عرّفه ابن القيم:بأنه استدامة ما كان ثابتا، و نفي ما كان منفيّا.أي بقاء الحكم نفيا و إثباتا، حتى يقوم دليل على تغيير الحال،فهذه الاستدامة لا تحتاج إلى دليل إيجابي،بل تستمرّ حتى يقوم دليل مغيّر،و مثال ذلك إذا ثبتت الملكية في عين بدليل على حدوثها كشراء أو ميراث أو هبة أو وصية فإنها تستمرّ حتى يوجد دليل على نقل الملكية أو غيره،و لا يكتفي احتمال البيع،و كمن علمت حياته في زمن معيّن،فإنه يحكم باستمرار حياته حتى يوجد دليل على وفاته،فالمفقود مثلا يحكم بحياته حتى يوجد ما يدلّ على الوفاة،أو يوجد من الأمارات ما يدلّ على الوفاة،و يحكم بالوفاة بناء على هذه الأمارات(زه،زهص، 20،295) -الاستصحاب ليس في ذاته دليلا فقهيّا و لا مصدرا للاستنباط،و لكنه إعمال لدليل قائم و إقرار لأحكام ثابتة لم يحصل تغيير فيها(زه، زهص،15،303) -الاستصحاب لغة الملازمة و عدم المفارقة، و اصطلاحا جعل الحكم الثابت في الزمان الماضي مستمرّا إلى الزمان الحاضر حتى يقوم الدليل على التغيير فهو إبقاء ما كان على ما كان عليه.و سمّي هذا النوع استصحابا لأن المستدلّ يجعل الحكم الثابت في الماضي مصاحبا للحال و يجعل الحال مصاحبا للحكم (برد،برص،3،338) -الشكّ على نحوين:1-أن تكون للمشكوك حالة سابقة و قد لاحظها الشارع أي قد اعتبرها و هذا هو مجرى(الاستصحاب).2-ألا تكون له حالة سابقة أو كانت و لكن لم يلاحظها الشارع.و هذه الحالة لا تخلو عن إحدى صور ثلاث:أ-أن يكون التكليف مجهولا مطلقا، أي لم يعلم حتى بجنسه.و هذه هي مجرى (أصالة البراءة).ب-أن يكون التكليف معلوما في الجملة مع إمكان الاحتياط.و هذه مجرى(أصالة الاحتياط).ج‍-أن يكون التكليف معلوما كذلك و لا يمكن الاحتياط. و هذه مجرى(قاعدة التخيير)(مظ،مصف 2، 6،236) -(الاستصحاب):مأخوذة في أصل اشتقاقها من كلمة(الصحبة)من باب الاستفعال،فتقول: استصحبت هذا الشخص،أي اتّخذته صاحبا مرافقا لك.و تقول:استصحبت هذا الشيء، أي حملته معك.و إنما صحّ إطلاق هذه الكلمة على هذه القاعدة في اصطلاح الأصوليين، فباعتبار أن العامل بها يتّخذ ما تيقّن به سابقا صحيبا له إلى الزمان اللاحق في مقام العمل. و عليه،فكما يصحّ أن تطلق كلمة الاستصحاب على نفس الإبقاء العملي من الشخص المكلّف العامل كذلك يصحّ إطلاقها على نفس القاعدة لهذا الإبقاء العملي،لأن القاعدة في الحقيقة إبقاء و استصحاب من الشارع حكما(مظ، مصف 18،241،2) -(الشكّ‌)ركن في الاستصحاب،لأنه لا معنى لفرض هذه القاعدة و لا للحاجة إليها مع فرض بقاء اليقين أو تبدّله بيقين آخر،و لا يصحّ أن تجري إلا في فرض الشكّ ببقاء ما كان متيقّنا. فالشكّ مفروغ عنه في فرض جريان قاعدة الاستصحاب فلا بدّ أن يكون مأخوذا في موضوعها(مظ،مصف 5،244،2) -الأخبار يصحّ أن توصف بأنها أمارة على الاستصحاب إذا قام الدليل القطعي على اعتبارها و لا يلزم من ذلك أن يكون نفس الاستصحاب أمارة،كذلك يصحّ أن يوصف هذا الظن بأنه أمارة إذا قام الدليل القطعي على اعتباره و لا يلزم منه أن يكون نفس الاستصحاب أمارة.فاتّضح أنه لا يصحّ‌ توصيف الاستصحاب بأنه أمارة على جميع المباني فيه،و إنما هو أصل عملي لا غير(مظ، مصف 18،249،2) -المنسوب إلى الأخباريين اعتبار الاستصحاب في خصوص الشبهة الموضوعية،و أما الشبهات الحكمية مطلقا فعلى القاعدة عندهم من وجوب الرجوع إلى قاعدة الاحتياط.و علّل ذلك بعضهم بأن أخبار الاستصحاب لا عموم لها و لا إطلاق يشمل الشبهة الحكمية،لأن القدر المتيقّن منها خصوص الشبهة الموضوعية،لا سيّما أن بعضها وارد في خصوصها،فلا تعارض أدلّة الاحتياط(مظ، مصف 24،269،2) -الاستصحاب في اللغة:طلب المصاحبة أو استمرار المصاحبة.و في الاصطلاح.الحكم ببقاء أمر في الزمن الحاضر بناء على ثبوته من الزمن الماضي و لم يظنّ عدمه حتى يقوم الدليل على تغييره.أو هو استدامة إثبات ما كان ثابتا أو نفي ما كان منفيّا.و معنى ذلك أنه إذا ثبت حكم في الماضي و لم يطرأ ما ينفيه فيحكم ببقائه في الحال بناء على ذلك الثبوت السابق، و كذلك إذا ثبت نفي شيء في زمن مضى و لم يطرأ ما يثبته فيحكم باستمرار نفيه في الحال بناء على وضعه الأول.فكل ما علم وجوده و حصل الشكّ في عدمه يحكم ببقائه استصحابا لذلك الوجود السابق حتى يقوم دليل يغيّر ذلك،فمن ادّعى على آخر دينا و أنكر المدّعى عليه فإنه يحكم ببراءة ذمّة المدّعى عليه،لأن الأصل براءة الذمّة حتى يثبت المدّعي دعواه بالبيّنة.و كل ما علم عدمه و حصل الشكّ في وجوده فإنه يحكم بعدمه استصحابا لذلك العدم السابق حتى يقوم دليل على وجوده(شل، شلص،3،337) -الاستصحاب لا يثبت حكما جديدا كغيره من الأدلّة و لكنه يفيد استدامة الحكم السابق الثابت بدليله،و لذلك كان آخر الأدلّة التي يلجأ إليها المجتهد،أو كما يقول الخوارزمي في الكافي: هو آخر مدار الفتوى(شل،شلص،6،338) -الاستصحاب و يأتي في معنى الاستدلال أيضا أنه إذا وجد السبب ثبت الحكم،أي أن الدليل ما يلزم من ثبوته لزوم المطلوب قطعا(عج، أصل،17،223) -يطلق(الاستصحاب)على المعاني التالية:- استصحاب العموم إلى أن يرد تخصيص، و استصحاب النص إلى أن يرد نسخ...- استصحاب حكم دلّ الشرع على ثبوته و دوامه إلى حصول براءة الذمّة.مثل الملك عند جريان العقد المملّك،و شغل الذمّة عند جريان أو إتلاف أو التزام،و إن هذا و إن لم يكن حكما أصليّا فهو حكم شرعي دلّ الشرع على ثبوته و دوامه.-استصحاب الإجماع في محل الخلاف،و قد لقي معارضة الغزالي و غيره. و قبله الآخرون و احتجّوا على صحّته(عج، أصل،13،224) -الاستصحاب الأقرب؛أنّه حجّة.لأنّ الباقي حال بقائه مستغن عن المؤثر،و إلاّ لزم تحصيل الحاصل،فيكون الوجود أولى به،و إلاّ افتقر. و لإجماع الفقهاء على أنه متى حصل حكم،ثم وقع الشكّ في أنّه هل طرأ ما يزيله أم لا؟ وجب الحكم بالبقاء على ما كان أولا؛و لو لا القول بالاستصحاب،لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجّح(ح،مبا، 3،250)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص143)
sourceLink

Presumption of continuity, estes'hab, قاعدة اصولية تأتي فيما إذا كان لدينا يقين بحالة في زمن سابق و شك بذات الحالة في زمن لاحق، و القاعدة تحكم هنا ببقاء الحالة السابقة حتى يأتي دليل يخالفها. و ذلك من قبيل يقيننا بطهارة الثوب سابقا و شكّنا بها لاحقا، فنستصحب الحالة المتيقّنة سابقا و نحكم بطهارة الثوب.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص54)
sourceLink

- الاستصحاب أحد أقسام "الأدلة المختلف فيها". - و الاستصحاب لغة: المصاحبة. و جعل الشيء صاحبا و مصاحبا. - و الاستصحاب فى اصطلاح الأصوليين: استدامة إثبات ما كان ثابتا.. أو نفى ما كان منفيا. أو هو: بقاء الأمر على ما كان عليه ما لم يوجد ما يغيره. - قال الخوارزمى فى "الكافى" :و هو آخر مدار الفتوى.. إذا لم يجد المفتى حكم الحادثة فى الكتاب و السنة و الإجماع و القياس: فيأخذ حكمها من استصحاب الحال فى النفى و الإثبات. فإن كان التردد فى زواله: فالأصل بقاؤه. و إن كان التردد فى ثبوته فالأصل عدم ثبوته. - و أمثلة هذا: من علمت حياته فى وقت معين حكمنا باستمرار حياته حتى يقوم الدليل على وفاته. و من تزوج امرأة على أنها بكر، ثم ادعى الثيوبة بعد الدخول، فلا يقبل قوله بلا بينة؛ استصحابا لوجود البكارة؛ لأنها هى الأصل منذ النشأة الأولى. [أنواع الاستصحاب] - و الاستصحاب أنواع: 1 - استصحاب حكم الإباحة الأصلية للأشياء: الأشياء النافعة من طعام أو شراب أو حيوان أو نبات أو جماد، و لا يوجد دليل على تحريمها: هى مباحة؛ لأن الإباحة هى الحكم الأصلى لموجودات الكون، و إنما يحرم ما يحرم منها بدليل من الشارع لمضرتها. و الدليل على أن الحكم الأصلى للأشياء النافعة هو الإباحة، قوله تعالى ممتنا على عباده: - وَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ (الجاثية: 13). و قوله تعالى: - هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً [البقرة: 29]. و لا يتم الامتنان و لا يكون التسخير إلا إذا كان الانتفاع بهذه المخلوقات مباحا.. أما الأشياء الضارة فالأصل فيها التحريم؛ لقوله صلى اللّه عليه و سلم: - "لا ضرر و لا ضرار" . 2 - استصحاب البراءة الأصلية أو العدم الأصلى: فذمة الإنسان غير مشغولة بحق ما إلا إذا قام الدليل على ذلك، فمن ادعى على آخر حقا فعليه الإثبات؛ لأن الأصل فى المدعى عليه البراءة من المدعى به.. و إذا ادعى المضارب عدم الربح فالقول قوله؛ لأن الأصل عدم الربح.. فيستصحب هذا العدم، إلا إذا ثبت خلافه. 3 - استصحاب الوصف المثبت للحكم الشرعى حتى يقوم الدليل على خلافه: فمن أثبت ملكيته لعقار أو منقول: تبقى هذه الملكية و نحكم بها، إلا إذا قام الدليل على زوالها: كأن يبيعه أو يقفه أو يهبه. و ثبوت الحل بين الزوجين بسبب عقد النكاح يبقى قائما حتى يوجد الدليل على حصول الفرقة. - و من هذه الأنواع تقررت جملة قواعد و مبادئ تقوم على الاستصحاب، و هى: - الأصل فى الأشياء الإباحة. - الأصل فى الذمة البراءة. - اليقين لا يزول بالشك.
(
معجم أصول الفقه
, ص33)
sourceLink

الاستصحاب في اللغة: الملازمة و الملاينة و طلب الصحبة و عدم المفارقة. يقال: استصحبه لازمه و لاينه و دعاه إلى الصحبة و جعله في صحبته. قال في المصباح المنير: (و كل شيء لازم شيئا فقد استصحبه، و استصحب الكتاب أي: حمله) . و في الاصطلاح: عرف بتعريفات كثيرة أبينها تعريف الأسنوي له بأنه: عبارة عن الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني بناء على ثبوته في الزمان الأول . و معناه: أن المناظر يطلب الآن صحة ما مضى، كاستدلال الشافعية على أن الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء، بأن ذلك الشخص كان على الوضوء قبل خروجه إجماعا فيبقى على ما كان عليه و هو حجة عند المالكية و أكثر الشافعية خلافا للحنفية و المتكلمين . و عرفه الغزالي بأنه: عبارة عن التمسك بدليل عقلي أو شرعي و ليس راجعا إلى عدم العلم بالدليل بل إلى دليل مع العلم بانتفاء المغير أو مع ظن انتفاء المغير عند بذل الجهد في البحث و الطلب . و عرفه عبد العزيز بن أحمد البخاري في كشف الأسرار بقوله: الاستصحاب هو الحكم بثبوت أمر في الزمان الأول: و قيل هو: التمسك بالحكم الثابت في حال البقاء لعدم الدليل المغير. و عبارة بعضهم: هو الحكم ببقاء الحكم الثابت للجهل بالدليل المغير لا للعلم بالدليل المبقى. و قال بعضهم: هو عبارة عن الحكم ببقاء حكم ثابت بدليل غير متعرض لبقائه و لا لزواله محتمل للزوال بدليله لكنه التبس عليك حاله. قال البخاري: و هذه العبارات تؤدي معنى واحد في التحقيق . و عرفه القرافي بقوله: الاستصحاب معناه: اعتقاد كون الشيء في الماضي أو الحاضر يوجب ظن ثبوته في الحال أو الاستقبال. و عرفه ابن القيم بقوله: الاستصحاب: استفعال من الصحبة و هي استدامة إثبات ما كان ثابتا أو نفى ما كان منفيا، و هو ثلاثة أقسام: - 1 - استصحاب البراءة الأصلية. 2 - استصحاب الوصف المثبت الشرعي حتى يثبت خلافه. 3 - استصحاب حكم الإجماع في محل النزاع. و عرفه ابن جزى بأنه: بقاء الأمر و الحال و الاستقبال على ما كان عليه في الماضي و هو قولهم: (الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يدل الدليل على خلاف ذلك). و هو حجة عند المالكية و أكثر الشافعية خلافا للحنفية و المتكلمين. و قال الشوكاني : الاستصحاب معناه أن ما ثبت في الزمن الماضي فالأصل بقاؤه في الزمن المستقبل. مأخوذ من المصاحبة و هو بقاء ذلك الأمر ما لم يوجد ما يغيره، فيقال: الحكم الفلاني قد كان فيما مضى، و كلما كان فيما مضى و لم يظن عدمه فهو مظنون البقاء. قال الخوارزمي في الكافي: و هو آخر مدار الفتوى، فإن المفتي إذا سئل عن حادثة يطلب حكمها في الكتاب، ثم في السنة، ثم في الإجماع، ثم في القياس، فإن لم يجد فيأخذ حكمها من استصحاب الحال في النفي و الإثبات، فإن كان التردد في زواله فالأصل بقاؤه و إن كان التردد في ثبوته فالأصل عدم ثبوته . أنواع الاستصحاب : يتنوع الاستصحاب إلى أنواع: النوع الأول: استصحاب البراءة الأصلية أو العدم الأصلي، و المراد بذلك: الحكم ببراءة ذمة المكلف من التكاليف الشرعية، و الحقوق المالية، حتى يدل دليل على شغلها، فالحكم بعدم صلاة سادسة أو عدم وجوب صوم شعبان مثلا. استصحاب لحكم العقل البراءة الأصلية، للعلم بانتفاء ما يدل على خلافه. و في هذا يقول ابن تيمية في المسودة . مسألة: استصحاب أصل براءة الذمة من الواجبات حتى يوجد الموجب الشرعي، دليل صحيح ذكره أصحابنا: القاضي، و أبو الخطاب، و ابن عقيل. و له مأخذان: أحدهما: أن عدم الدليل دليل على أن اللّه ما أوجبه علينا، لأن الإيجاب من غير دليل محال. و الثاني: البقاء على حكم العقل المقتضي لبراءة الذمة أ. ه‍ النوع الثاني: استصحاب الحكم الأصلي للأشياء، و هو الإباحة عند عدم الدليل على خلافه، فكل شيء فيه نفع للإنسان و لم يرد عن الشارع فيه حكم فحكمه أنه مباح، لأن اللّه تعالى إنما خلق ما في الأرض لينتفع به الناس، فقد قال تعالى: هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً كما قال تعالى: وَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ‌ ، و لا يكون ذلك كذلك إلا إذا كان الأصل في الأشياء الإباحة، و من هذا النوع. كل عقد يجري بين الناس لتبادل المنافع، فإذا لم يوجد دليل على حرمته فإنه يكون مباحا بالإباحة الأصلية. النوع الثالث: استصحاب الحكم الذي دل الشرع على ثبوته و دوامه و استمراره، و لم يقم دليل على تغييره، كالحكم ببقاء النكاح الثابت بعقد صحيح حتى يقوم دليل شرعي على وجود ما يزيله. و كالحكم ببقاء الملكية الثابتة بسبب مشروع إلى أن يقوم دليل آخر على زوالها و هكذا. و قد تفرعت بناء على الأنواع الثلاثة القواعد الثلاث الآتية: القاعدة الأولى: تفرع على النوع: أن الأصل في الذمة البراءة. القاعدة الثانية: و تفرع على النوع الثاني: أن الأصل في الأشياء الإباحة. القاعدة الثالثة: و تفرع على النوع الثالث: أن اليقين لا يزول بالشك، و أن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت خلافه.
(
القاموس المبین
, ص44)
sourceLink

و هو مأخوذ لغة من المصاحبة، فيقال: «استصحبت فلانا أو الكتاب في سفري» إذا جعلته مصاحبا لك، و قولهم: «استصحبت ما كان في الماضي» يعني (جعلته مصاحبا إلى الحال). و في اصطلاح أهل الأصول هو عبارة عن الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني بناء على ثبوته في الزمان الأوّل، أي: هو ثبوت أمر في الزمن الحاضر بناء على ثبوته فيما مضى. فكلّ أمر ثبت وجوده ثم طرأ الشكّ‌ في عدمه، فالأصل بقاؤه، و الأمر الذي علم عدمه ثم طرأ الشكّ في عدمه، فالأصل بقاؤه، و الأمر الذي علم عدمه ثم طرأ الشكّ على وجوده فالأصل استمراره في حال العدم، فكأنّ ثبوته فيما مضى بمثابة العلة في ثبوته في الزمن الحاضر. فمن تزوج فتاة على أنها بكر، ثم ادّعى بعد البناء بها أنه وجدها ثيّبا لم يصدّق إلا ببيّنة، لأن الأصل وجود البكارة، لأنها ثابتة من حين نشأتها. فوجودها بكرا يستصحب، و يحكم بأنها بكر في الزمن الحاضر. و لا يعدّ الاستصحاب دليلا شرعيا يحتاج إلى قطع بل هو قاعدة من القواعد، أي: حكم شرعي يكفي فيه الدليل الظنيّ‌. و يقال: «استصحاب الحال» كذلك.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص24)
sourceLink

- استبقاء الحكم الذي ثبت بدليل من الماضي قائما في الحال حتى يوجد دليل غيره. - إبقاء ما كان (أصل عملي). (الأنصاري) أو حكم الشارع ببقاء اليقين في ظرف الشك من حيث الجري العملي. - اليقين السابق و الشك اللاحق (إمارة). (الخوئي) او كون الحكم متيقنا في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق. - مرجعية الحالة السابقة بقاء (أصل و إمارة). (الشهيد الصدر)
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص21)
sourceLink

الظاهر انّه لم يرد عنوان الاستصحاب في شيء من ألسنة الروايات التي استدل بها على حجية الاستصحاب، و انّما نشأ هذا العنوان عن التناسب بين ما تعطيه كلمة الاستصحاب بحسب مدلولها اللغوي و بين ما تقتضيه أدلته. فالاستصحاب بحسب مدلوله اللغوي معناه اتخاذ شيء مصاحبا و مرافقا و ملازما و هو في مقابل مجانية الشيء و مفارقته، و هذا المعنى يتناسب مع ما يقتضيه الاستصحاب بحسب المصطلح الاصولي، حيث يقتضي الالتزام بالمتيقن في مرحلة الشك، فالمتيقن مستصحب و ملتزم به و غير مجانب - بصيغة المفعول - في مرحلة الشك. و كيف كان فالتعريفات المذكورة للاستصحاب تحوم في حمى واحد، و لذلك ذكر صاحب الكفاية رحمه اللّه انّ‌ تعريفات الاستصحاب تشير الى معنى واحد، إلا انّ السيد الخوئي رحمه اللّه لم يقبل بهذه الدعوى و أفاد انّ الاستصحاب لا ينبغي ان يكون له تعريف واحد بل لا بدّ و ان يختلف باختلاف المبنى فيما هو المجعول في الاستصحاب، فلو كان المجعول في الاستصحاب هو الطريقية المحضة فهذا يقتضي ان يكون نحوا من الأمارات، و حينئذ لا بدّ من تعريفه بما يتناسب مع كونه أمارة، و لو كان المجعول في الاستصحاب هو الوظيفة العملية فهذا يقتضي ان يكون الاستصحاب أصلا عمليا، و عندئذ لا بدّ من تعريفه بما يتناسب مع كونه أصلا عمليا. و من هنا نشأ الاختلاف في تعريف الاستصحاب، فهو بناء على كونه أمارة يناسبه ان يعرّف بهذا التعريف الذي نقله الشيخ الانصاري رحمه اللّه عن بعض العلماء من انّ الاستصحاب هو «كون الحكم متيقنا في الآن السابق مشكوكا في الآن اللاحق». و منشأ تناسبه لأمارية الاستصحاب هو انّ اليقين السابق بالحكم كاشف ظني عقلائي عن بقاء الحكم في مرحلة الشك، فهو تعريف له بمنشإ كاشفيته و هو اليقين السابق بالحكم، و واضح ان الاستصحاب إذا كان كاشفا عن بقاء الحكم في مرحلة الشك فهو أمارة. و أما بناء على كون الاستصحاب أصلا عمليا - كما هو المعروف - فيناسبه التعريف الذي ذكره الشيخ الانصاري رحمه اللّه و قال انه أسدّ التعريفات و أخصرها و هو «إبقاء ما كان» و شرحه الشيخ صاحب الكفاية رحمه اللّه بأنّه الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه»، و تناسب هذا التعريف مع كون الاستصحاب أصلا عمليا واضح، و ذلك لأنّ الأصل العملي حكم ظاهري مقرّر على المكلّف في ظرف الشك في الحكم الواقعي، فقول الشيخ الأنصاري رحمه اللّه بأن الاستصحاب «إبقاء ما كان» معناه حكم الشارع ببقاء المتيقن على حاله في ظرف الشك، و هو تعبير آخر عن جعل الشارع الحكم الظاهري على المكلّف، غايته انّ موضوع هذا الحكم الظاهري هو اليقين السابق و الشك اللاحق، فاليقين و الشك المتواردان على متعلّق واحد هو المنقح لموضوع الحكم الظاهري و هو الاستصحاب أو قل لزوم البناء على البقاء. ثم لا بأس بشرح ما أفاده صاحب الكفاية رحمه اللّه في تعريفه للاستصحاب، فقوله «هو الحكم ببقاء» معناه انّ‌ الشارع جعل حكما ظاهريا على المكلّف هو لزوم البناء على البقاء و لزوم ترتيب آثار البقاء و التعامل مع المتيقن السابق و كأنّه لا زال متيقنا، فكما انّه لو كان متيقنا فعلا يقتضي بعض الآثار من تنجيز أو تعذير فكذلك الحال فيما لو كان متيقنا سابقا و مشكوكا لاحقا. ثم انّ الاستصحاب لا يختص بلزوم البناء على بقاء الحكم المتيقن سابقا بل يشمل حالة الشك في الموضوع ذي الحكم إذا كان لذلك الموضوع حالة سابقة متيقنة، و هذا هو معنى قوله «ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم» فإنّ المقصود من الحكم هو مثل الوجوب أو الحرمة أو الطهارة و المقصود من الموضوع ذي الحكم هو كل موضوع يترتب على تنقّحه أثر شرعي مثل الكرّ و الخمر و عدم زوال الحمرة المشرقية و هكذا، فإنّ الحكم ببقاء السائل الخمري على الخمرية يترتب عليه أثر شرعي و هو حرمة شربه. ثم انّ السيد الخوئي رحمه اللّه قال: إنّ‌ الصحيح في تعريف الاستصحاب - بناء على كونه اصلا عمليا هو «حكم الشارع ببقاء اليقين في ظرف الشك من حيث الجري العملي». و الظاهر انّ الفرق بين هذا التعريف و بين تعريف الشيخ الانصاري و صاحب الكفاية رحمه اللّه ليست جوهريا، نعم هو الأنسب بروايات الاستصحاب كما أفاد السيد الخوئي رحمه اللّه، و ذلك لأنّ صحاح زرارة الثلاث أفادت النهي عن نقض اليقين بالشك، و هذا يقتضي تعريفه بلزوم البناء على بقاء اليقين في حالات الشك، إذ هو المنهي عن نقضه و ليس المتيقن و الذي هو متعلّق اليقين، غايته انّ الحكم ببقاء المتيقن هو لازم الحكم بلزوم البناء على بقاء اليقين، إذ ان الحكم ببقاء اليقين ينتج الحكم ببقاء المتيقن، إذ من غير المعقول ان يبقى اليقين دون متعلّقه «المتيقن»، و ذلك لأن اليقين من العناوين ذات الإضافة فلا يمكن وجود يقين دون ان يكون له متيقن. و على أيّ حال فقد ذكر الشيخ الانصاري رحمه اللّه انّ للاستصحاب أقساما ناشئة عن لحاظات ثلاثة: الأول: هو التقسيم بلحاظ المستصحب و هو المتيقن الذي حكم الشارع بلزوم البناء على بقائه في ظرف الشك كالوجوب الذي كان متيقنا و نشك فعلا في بقائه، و كالسائل الخمري الذي كان متيقنا و نشك فعلا في بقائه على صفة الخمرية، فالوجوب في المثال الاول و السائل الخمري في المثال الثاني يعبّر عن كلّ‌ واحد منهما بالمستصحب. و نحن إذا لاحظنا المستصحب نجده على أقسام، فالاستصحاب بلحاظ ما ينقسم عليه المستصحب ينقسم على نفس تلك الأقسام. فنقول تارة يكون المستصحب أمرا وجوديا مثل الوجوب و الحياة، و تارة يكون أمرا عدميا مثل عدم الحكم و عدم الرطوبة و عدم الحاجب و عدم الحدث. و الأمر الوجودي تارة يكون حكما شرعيا كالوجوب و الطهارة، و تارة يكون من الامور الخارجية مثل الرطوبة و العصير العنبي. و الحكم الشرعي تارة يكون حكما تكليفيا مثل الحرمة و تارة يكون حكما وضعيا مثل الطهارة و الزوجية و الملكية، و الحكم الشرعي أيضا قد يكون كليا مثل الحرمة الثابتة للخمر و قد يكون جزئيا مثل شخص وجوب النفقة على زوجة زيد الثابت على عهدة زيد نفسه. الثاني: التقسيم بلحاظ دليل المستصحب أو قل بلحاظ منشأ اليقين، إذ قد يكون اليقين في حينه ناشئا عن المدرك العقلي كما لو حدث اليقين بوجوب شيء بواسطة ادراك العقل اشتماله على المصلحة التامة الغير المزاحمة، و قد يكون اليقين بالمستصحب ناشئا عن الإجماع، كما قد يكون ناشئا عن الدليل اللفظي من الكتاب أو السنة، و قد يكون منشؤه المشاهدة كما لو شاهد المكلّف النجاسة و هي تسقط في الإناء، و قد يكون ناشئا عن مناشئ اخرى. الثالث: التقسيم بلحاظ السبب الموجب للشك في البقاء، إذ قد يكون الشك في البقاء ناشئا من اشتباه الامور الخارجية كالشك في الرطوبة الحادثة من حيث كونها منيا أو مذيا أو الشك في انّ الدم الخارج هل هو من دم العذرة أو من دم الحيض و الشبهة في المقام موضوعية و التي مآلها دائما الى الشك في الحكم الجزئي أو قل الشك في بلوغ الحكم مرحلة الفعلية فحينما يقع الشك في حدوث حدث الحيض بسبب الشك في انّ الدم الخارج هل هو دم حيض أو دم عذرة فإنّ الشك هنا شك في فعلية الطهارة الحدثية فهو شك في الحكم الجزئي، و لاتّضاح ذلك راجع الشبهة الموضوعية و الشبهة الحكمية. و قد ينشأ الشك في البقاء عن الشك في حدود الحكم الشرعي الكلي كالشك في بقاء الحرمة للعصير العنبي بعد زوال ثلثيه بالشمس و كالشك في حرمة النبيذ بعد ذهاب سورته بالماء، و هنا تكون الشبهة حكمية باعتبار انّ‌ متعلق الشك هو الحكم الشرعي الكلّي أو قل انّ متعلّق الشك هو حدود الجعل الشرعي، راجع الشبهة الحكمية. و قد يكون الشك في البقاء ناشئا عن الشك في استعداد المستصحب للبقاء الى مدة معينة، و هذا هو المعبّر عنه بالشك في المقتضي، و قد يكون الشك في بقاء المستصحب ناشئا عن احتمال طروء الرافع، و هذا هو المعبّر عنه بالشك في الرافع. و الاول مثل الشك في بقاء نهار شهر رمضان باعتبار الشك في قابليته للبقاء الى هذه الساعة، و الثاني مثل الشك في بقاء الزوجية لاحتمال زوالها بسبب الطلاق. كما انّ الشك في البقاء قد يكون شكا منطقيا بمعنى ان طرفي الثبوت و الانتفاء متساوية في النفس، و قد يكون بمعنى ترجّح طرف الثبوت أو طرف الانتفاء في النفس و قد يكون بمعنى الاحتمال. هذه هي تمام الاقسام التي ذكرها الشيخ الانصاري رحمه اللّه، و بعضها وقع محلا للنزاع من حيث مشموليتها لأدلة الحجية للاستصحاب و بعضها ادعي الاتفاق على شمول أدلة الاستصحاب لها، كما انّ بعضها ادعي الإجماع على عدم شمول أدلة الاستصحاب لها و سوف نشير الى بعض هذه الاقسام في سياق استعراض عناوينها «إن شاء اللّه تعالى». ***
(
المعجم الأصولي
, ص140)
sourceLink

تعريفه لغة: مصدر من (استصحب) بمعنى طلب المصاحبة، كما يقال: (استصحب الرجل) أي: دعاه إلى الصحبة . و اصطلاحا: هو الحكم بثبوت الشيء في الزمان الثاني، بناء على ثبوته في الزمان الأوّل . أقسامه: ينقسم الاستصحاب باعتبار ما يستصحب به إلى أنواع، منها: 1 - استصحاب البراءة الأصلية: و هي استصحاب العدم الأصلي حتى يرد ما ينقل عنه. 2 - استصحاب الإباحة الأصلية: هو عند عدم الدليل على خلافه، فكل طعام أو شراب أو معاملة ليس في الشرع ما يدل على تحريمه نصّا فإنه يكون مباحا، لأنّ الأصل في الأشياء هو الإباحة. 3 - استصحاب الحكم الشرعي: هو ما دلّ الشرع عليه لوجود سببه حتى يوجد الدليل على خلافه، فإذا ثبت الملك لشخص بسبب من أسباب الملك كالبيع و الإرث، بقي قائما مهما طال الزمن حتى يقوم الدليل على انتفائه بسبب طارئ. 4 - استصحاب الأصل: و هو الاعتبار بأصل كل شيء وقت الخصومة و القضاء؛ مثلا: (الأصل في الإنسان العدالة، و الأصل في الكلام الحقيقة). 5 - استصحاب الإجماع: و هو حكم المسألة الذي أجمعت عليه الأمّة في الزمان الأوّل، و ثبوته في الزمان الثاني بناء عليه. 6 - استصحاب العموم إلى أن يراد التخصيص . حكمه و حجّيّته: قد اختلف الأصوليون على كونه حجة على ثلاثة مذاهب، و هي: 1 - إنّه حجة مطلقا: و هذا رأي أكثر المالكية و الشافعية و الحنابلة، و غيرهم من الظاهرية. 2 - إنّه ليس بحجة أصلا: و هذا مذهب أكثر الحنفية، و بعض أصحاب الشافعي. 3 - إنّه حجة للدفع و النفي، لا للإثبات و الاستحقاق. و هذا مذهب المتأخرين من الأحناف .
(
معجم اصطلاحات أصول الفقه
, ص22)
sourceLink

هو إبقاء حال اللفظ على ما يستحقّه أصلاً عند عدم الدليل على التغيير، و ذلك كاستصحاب الإعراب في الأسماء إذا لم يوجد دليل على البناء، و استصحاب البناء في الأفعال حتّى يوجد دليل الإعراب.
(
المعجم المفصل في علوم اللغة
, ص34)
sourceLink

الاستصحاب في حالات الشك السببي و المسبّبي

Presumption of continuity in the case of being cause and caused الاستصحاب الجاري في حالة تعارض استصحابين مع العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما و كون المستصحب في أحدهما من الآثار الشرعية للمستصحب الآخر، من قبيل استصحاب طهارة الماء المغسول به ثوب نجس، فإنّ الشك في بقاء نجاسة الثوب و ارتفاعها مسبّب عن الشك في بقاء طهارة الماء و ارتفاعها، و عليه يكون استصحاب طهارة الماء أصلا سببيا و استصحاب طهارة الثوب أصلا مسبّبيا. فحقيقة استصحاب الأصل السببي استصحاب للموضوع الذي يحرز به الحكم تعبّدا و عمليا، و لهذا يدعى موضوعيا، و هو بمثابة السبب الشرعي للحكم، بينما الاستصحاب المسبّبي استصحاب للحكم الذي هو بمثابة المسبّب.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص56)
sourceLink

الاستصحاب في الألفاظ و الامور اللغوية

Presumption of continuity of lingual subjects الاستصحاب في مثل الشك في المعنى الموضوع له اللفظ أو النقل أو الظهور. و يعدّ من الاصول المثبتة؛ باعتبار أن مؤدّاه ليس أمرا شرعيا. رغم ذلك يقال بحجيّته؛ لأنّ‌ المثبتات في الاصول اللفظية حجّة، عكس ما عليه الاصول الشرعية.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص55)
sourceLink

الاستصحاب في حالات التقدّم و التأخّر

و الغرض من عقد هذا البحث هو التعرّف على مجرى الاستصحاب في حالات العلم بانتفاء المستصحب أو تحققه و الشك في تقدم ذلك أو تأخره. و بيان ذلك: إنّ المكلّف قد يكون على علم بالحكم أو بالموضوع ثم يشك في ارتفاعهما، و هنا لا ريب انّ الجاري هو استصحاب بقاء الحكم و كذلك بقاء الموضوع، و قد يكون المكلّف عالما بعدم الحكم أو بعدم الموضوع ثم يشك في انتفاء العدم، و هنا أيضا يكون مقتضى الاستصحاب هو البناء على استمرار عدم الحكم و كذلك البناء على استمرار عدم الموضوع. و هذا لا كلام فيه انّما الكلام فيما لو علم المكلّف بالحدوث ثم علم بارتفاع الحادث إلاّ انّه كان يشك في زمان الارتفاع من حيث التقدّم و التأخر، و هل انّ الارتفاع تمّ في الزمن الأول أو في الزمن الثاني، و كذلك لو كان يعلم بعدم الحدوث ثم علم بانتفاء العدم أي علم بتحقق الحادث إلاّ انه شك في زمان انتفاء العدم و هل تمّ ذلك في الزمن الاول أو الزمن الثاني. فهذه صورتان: الصورة الاولى: و هي ما اذا علم المكلّف بالحدوث ثم علم بانتفاء الحادث إلاّ انّه شك في زمان الانتفاء من حيث التقدّم أو التأخر، و هنا لا ريب في انتفاء آثار الحادث بعد الزمان المتأخر، انّما الكلام في الزمان المتقدم و هل هو مجرى لاستصحاب بقاء الحادث أو لا؟ الظاهر انّه لم يستشكل أحد في جريان الاستصحاب في الزمان المتقدّم، و ذلك لتوفّره على ركني الاستصحاب حيث انّ المكلّف كان عالما بتحقق الحادث ثم شك في بقائه، و احتمال كونه زمان الارتفاع لا يلغي الشك، لعدم الجزم بأنّ الزمان الأول هو زمان ارتفاع الحادث، و عليه لا بدّ من استصحاب بقاء الحادث الى حين القطع بارتفاعه و الذي هو الزمان الثاني، نعم جريان الاستصحاب قبل الزمان الثاني منوط بترتّب أثر شرعي على بقاء المستصحب الى الزمان الثاني. و مثال ذلك: ما لو علمت المرأة بأنّها على حدث الحيض ثم قطعت بارتفاع حدث الحيض إلاّ ان زمان الارتفاع مردد عندها بين أول الفجر أو عند شروق الشمس، فهنا لا ريب في انتفاء آثار الحادث عند شروق الشمس، انّما الكلام فيما قبل الشروق. و الظاهر - كما ذكرنا - انّ فترة ما قبل الشروق و التي تبدأ بأول الفجر مجرى لأصالة الاستصحاب إلاّ انّ جريان الاستصحاب - كما ذكرنا - منوط بوجود أثر شرعي مترتّب على بقاء حدث الحيض الى الفجر أو قل الى ما قبل الشروق، كعدم وجوب القضاء لصلاة الصبح، إذ انّ عدم وجوب القضاء أثر شرعي لبقاء الحيض. نعم لو كان عدم وجوب القضاء مترتّب على انتفاء حدث الحيض عند الشروق فإنّ الاستصحاب لا يجري، و ذلك لأنّ غاية ما يثبته الاستصحاب هو بقاء حدث الحيض الى ما قبل الزمان الثاني، و المفروض انّ ذلك ليس هو موضوع عدم وجوب القضاء حيث افترضنا انّ موضوعه هو انتفاء الحدث عند الشروق، نعم يثبت انّ‌ انتفاء الحدث كان عند الشروق بواسطة اللازم العقلي، إذ انّه حينما نستصحب بقاء الحدث الى الزمان الاول فإنّ لازمه انّ الانقطاع حصل في الزمان الثاني أي عند الشروق، و لمّا كان موضوع الأثر الشرعي تمّ تنقيحه بواسطة لازم المستصحب العقلي فإنّ‌ هذا الاستصحاب غير حجة، لما ذكروا من انّ الاستصحاب انّما يكون حجة في حالة يكون الاثر الشرعي مترتبا على نفس المستصحب أو لازم المستصحب الشرعي. الصورة الثانية: ما لو علم المكلّف بعدم الحادث ثم علم بتحققه إلاّ انه تردّد في زمان التحقق من حيث التقدّم و التأخر، و الكلام في المقام هو الكلام في الصورة الاولى. و مثال هذه الصورة ما لو علم المكلّف بعدم صدور الناقض ثم علم بصدوره إلاّ انّه شك في زمان صدوره و هل هو حين الصلاة أو بعد الصلاة. و في مثل هذا الفرض يجري استصحاب عدم صدور الحدث في الزمان الاول، و يترتب على ذلك صحة صلاته، لو افترضنا انّ موضوع صحة الصلاة هو عدم صدور الناقص حينها. ***
(
المعجم الأصولي
, ص211)
sourceLink

الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي

و مورد البحث ما لو كان متعلّق التكليف المعلوم بالإجمال مرددا بين أطراف كان لكلّ واحد منها حالة سابقة متيقنة، فهل يجري الاستصحاب في تمام الأطراف أو يجري في بعض دون الآخر أو لا يصح إجراء الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي مطلقا؟ و مثاله: ما لو علم المكلّف بوجوب صلاة عليه إلاّ انّه تردد بين ان تكون صلاة الطواف أو صلاة الآيات، و اتفق انّه كان على يقين من عدم وجوب صلاة الطواف في حقه و كذلك كان على يقين من عدم وجوب صلاة الآيات عليه، فهنا هل يجري استصحاب عدم وجوب صلاة الطواف و استصحاب عدم وجوب صلاة الآيات أو انّهما لا يجريان معا أو انه يجري في أحدهما دون الآخر؟ هذا و قد صنّف البحث الى قسمين: القسم الأول: ان يكون إجراء الاستصحاب في تمام أطراف العلم الإجمالي مستوجبا للوقوع في المخالفة العملية قطعا. و مثال هذا القسم ما ذكرناه، فإنّ‌ إجراء الاستصحاب في الطرف الاول و الثاني و بالتالي عدم الإتيان بكلا الصلاتين معناه القطع بمخالفة التكليف - المعلوم بالإجمال - عملا. و في هذه الصورة ذهب المشهور الى عدم جريان كلا الاستصحابين، لأنّه يلزم من إجرائهما الترخيص في المعصية، و هو قبيح، و إجراؤه في أحد الطرفين دون الآخر بلا مرجّح، فالنتيجة هي سقوطهما معا عن الحجية، إلاّ ان يقوم دليل على التخيير و هو مفقود. «و من أراد التفصيل فليراجع أوائل بحث الاشتغال حيث يبحثون هناك عن جريان الحكم الظاهري في أطراف العلم الإجمالي». القسم الثاني: ان لا يكون إجراء الاستصحاب في تمام الأطراف مستوجبا للوقوع في المخالفة العملية القطعية. و مثاله: ما لو كان المكلّف يعلم تفصيلا باشتغال ذمته بصلاتين «الظهر و المغرب» ثم علم اجمالا بفراغ ذمته من احدى الصلاتين، فهنا يقع الشك فيما هو الباقي على عهدته، و عندئذ لو أجرى الاستصحاب في كلا الصلاتين و رتّب على ذلك الإتيان بهما لا يكون قد خالف الواقع عملا كما هو واضح، نعم أحد الاستصحابين مناف للواقع قطعا، و ذلك لافتراض العلم بفراغ الذمة من أحدهما. و في هذا الفرض اختلف الأعلام، فذهب الشيخ الانصاري رحمه اللّه و المحقق النائيني رحمه اللّه الى عدم جريان الاستصحاب في تمام أطراف العلم الإجمالي و ان لم يستلزم المخالفة العملية القطعية. و أما الشيخ صاحب الكفاية رحمه اللّه فذهب الى جريان الاستصحاب في تمام الأطراف، و لا تظهر ثمرة بين القولين من حيث تنجّز تمام الأطراف، غايته انّ التنجّز بحسب المبنى الاول مسبّب عن العلم الإجمالي، و اما بحسب المبنى الثاني فإن التنجّز يكون مسبب عن الاستصحاب، نعم تظهر ثمرة بين القولين في بعض الحالات من جهة اخرى غير التنجّز فراجع.
(
المعجم الأصولي
, ص186)
sourceLink

الاستصحاب في حالات توارد الحالتين

و محلّ البحث هو ما لو تعاقبت حالتان على موضوع مع افتراض الجهل بالمتقدّم منهما، و كانت كل حالة تقتضي أثرا منافيا للأثر الذي تقتضيه الحالة الاخرى، فهنا هل يجري الاستصحاب في كل من الحالتين ثم يسقط الاستصحابان بالمعارضة أو انّ‌ الاستصحاب لا يجري فيهما معا أو انّ‌ الصحيح هو التفصيل‌؟ و يمكن التمثيل لتعاقب الحالتين بما لو علم المكلّف بعروض حدث النوم عليه و بعروض الطهارة إلاّ انّه يجهل بالمتقدّم منهما عن المتأخر، فهنا لو كنا نبني على جريان الاستصحاب في كل من الحالتين فهذا معناه استصحاب حدث النوم الى ما بعد الطهارة و هو يقتضي ترتيب آثار الحدث، و استصحاب الطهارة الى ما بعد حدث النوم و هذا يقتضي ترتيب آثار الطهارة. و لمّا كان الاستصحابان متعارضين فالنتيجة هي سقوطهما عن الاعتبار، و المرجع حينئذ هي الاصول الجارية في معروض الحالتين. هذا و قد صنّف البحث الى صورتين: الصورة الاولى: ان يكون تاريخ عروض كل من الحالتين على الموضوع مجهولا. و في هذه الصورة وقع الخلاف بين الأعلام، فذهب البعض كصاحب الكفاية رحمه اللّه الى عدم جريان الاستصحاب في كل من الحالتين بقطع النظر عن التعارض، و استدلّ عليه بنفس ما استدل به على عدم جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ في الموضوعات المركبة و هو عدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين، و هذا ما أوضحناه تحت عنوان اتصال زمان الشك بزمان اليقين، و ذهب آخرون كالسيد الخوئي و السيد الصدر رحمهما اللّه الى جريان الاستصحاب في كل من الحالتين و سقوطهما بالمعارضة. الصورة الثانية: ان يكون تاريخ عروض احدى الحالتين معلوما و الآخر مجهولا. مثلا: لو كان عروض حدث النوم معلوم التاريخ بأن كان الساعة الاولى من النهار و كان عروض الطهارة مجهولا فيحتمل انّه وقع قبل الساعة الاولى كما يحتمل انّه وقع في الساعة الثانية. و هنا ذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه و آخرون الى عدم جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ و جريانه في معلومه بأن نستصحب حدث النوم الى الساعة الثانية. و استدلّ صاحب الكفاية رحمه اللّه على عدم جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ بنفس ما استدلّ به في مجهولي التاريخ. و أمّا السيد الخوئي رحمه اللّه فذهب الى جريان الاستصحاب في كلا الحالتين المتواردتين و عندئذ يسقطان بالمعارضة، إلاّ انّه أفاد - و تبعا للمحقّق النائيني رحمه اللّه - بأن استصحاب معلوم التاريخ شخصي و استصحاب مجهول التاريخ كلّيّ‌، نعم اختلف السيد الخوئي رحمه اللّه عن المحقق النائيني رحمه اللّه في أيّ الأقسام من استصحاب الكلّي يكون مجرى مجهول التاريخ، فالمحقق النائيني رحمه اللّه يبني على انّ الجاري هو استصحاب الكلّي من القسم الثاني، و أما السيد الخوئي رحمه اللّه فقد ذكر انّ‌ الاستصحاب في مجهول التاريخ تارة يكون استصحابا كلّيّا من القسم الثاني و اخرى من القسم الرابع. أمّا انّ الاستصحاب في معلوم التاريخ شخصي فواضح، لأن حدث النوم - مثلا - كان معلوم الوقوع في الساعة الاولى و مشكوك البقاء بعد ذلك، و عندئذ نستصحب نفس الحدث في ظرف الشك. و أما انّ‌ الاستصحاب في مجهول التاريخ كلّي من القسم الثاني فمثاله: ما لو علم المكلّف بصدور حدث النوم منه في الساعة الاولى ثم صدر منه وضوء و نوم إلاّ انّه يجهل المتقدم منهما عن المتأخر مع افتراض العلم بصدور حدث النوم منه في الساعة الثالثة و يشك ان الوضوء الذي صدر منه هل وقع قبل حدث النوم أو بعده، فإن كان قد صدر قبل حدث النوم فهو قد ارتفع يقينا و ان كان قد صدر منه بعد حدث النوم فهو باق يقينا فالطهارة دائرة بين البقاء يقينا أو الارتفاع يقينا، و هذه هي ضابطة القسم الثاني من استصحاب الكلّي - كما أوضحنا ذلك في محلّه - و أمّا ان استصحاب الحدث شخصي فاعتبار انّ حدث النوم كان معلوم الوقوع قبل توارد الحالتين فنستصحبه الى ظرف الشك. و أمّا دعوى انّ استصحاب مجهول قد يكون كليا من القسم الرابع - و الذي أضافه السيد الخوئي على الأقسام الثلاثة التي ذكرها الشيخ الانصاري - فمثاله: ما لو علم المكلّف بصدور حدث النوم منه في الساعة الاولى و علم أيضا بصدور الوضوء عنه في الساعة الثالثة إلاّ انّه يعلم أيضا بصدور حدث آخر هو البول مثلا و يشك في تقدّمه على الوضوء أي الساعة الثالثة أو تأخره عنه، فإن كان متقدما على الوضوء فإنّه لا يعدّ حدثا، و ذلك لأن المكلّف حينها كان محدثا يقينا، و ان كان قد أحدث بعد الوضوء فهو مما يترتب عليه أثر، و هو الناقضية للوضوء، و عندئذ نقول: إنّ المكلف يعلم بصدور حدث النوم و يعلم بارتفاعه يقينا، و يعلم أيضا بصدور حدث آخر إلاّ انّه مردد بين الارتفاع و عدمه، فهو إن كان قد وقع قبل الوضوء فهو منطبق على حدث النوم، إذ انّ البول بعد النوم ليس بحدث، و ان كان قد وقع بعد الوضوء فهو حدث جديد و يترتّب عليه أثر، و هذا معناه ان عنوان حدث البول - المعلوم الوقوع - ان كان منطبقا على حدث النوم فهو قد ارتفع يقينا بالوضوء، و ان كان غير منطبق على حدث النوم فهو باق يقينا. و هذا هو القسم الرابع من استصحاب الكلّي حيث قلنا في بيانه انّه عبارة عن العلم بفرد شخصي و العلم بعنوان آخر ثم العلم بارتفاع ذلك الفرد الشخصي، و الشك يكون من جهة انطباق ذلك العنوان على الفرد الشخصي المعلوم الارتفاع، فلو كان منطبقا فالعنوان مرتفع قطعا و إلاّ فهو باق، و عندها نستصحب بقاء العنوان. ***
(
المعجم الأصولي
, ص213)
sourceLink

الاستصحاب في المحمولات الثانوية

انّ المستصحب إذا كان من قبيل الموضوعات فإنّ الشك فيه تارة يكون من جهة وجوده المحمولي، و تارة يكون من جهة عدمه المحمولي، بمعنى انّ الشك في الموضوع تارة يكون من جهة الشك في بقائه في حيز الوجود بعد ان كان وجوده محرزا و هذا هو الشك من جهة الوجود المحمولي و الذي هو مفاد كان التامة. و قد يكون الشك في الموضوع من جهة الشك في انتفاء العدم عنه بعد ان كان محرزا و هذا هو الشك من جهة العدم المحمولي و الذي هو مفاد ليس التامة. و تلاحظون انّ الوجود المحمولي و العدم المحمولي يحملان على الموضوع و يتشكل من ذلك قضية حملية موضوعها أحد المهيات و محمولها الوجود أو العدم و هذا النحو من القضايا هي المعبّر عنها بالمحمولات الاولية. و منشأ التعبير عنها بالمحمولات الاولية هو انّه لا تخلو ماهيّة من المهيات من أحد هذين المحمولين، فإمّا ان تكون موجودة أو معدومة و إلاّ لزم ارتفاع النقيضين عن الماهيّة، و هو مستحيل. و بما ذكرنا يتضح انّ الذي يعرضه الشك هو الماهيّة المجرّدة عن الوجود و العدم و تكون جهة الشك هي حيثية الوجود و العدم، إذ ان ملاحظة الماهيّة حال كونها موجودة معناه عدم الشك فيها من جهة بقاء الوجود و انتفائه فلا معنى لاستصحاب وجودها، و كذلك الحال لو لوحظت معدومة. و باتضاح ذلك نقول: إنّ الماهيّة المجرّدة عن الوجود و العدم اذا وقع الشك في بقائها في حيّز الوجود بعد احراز عروض الوجود لها في زمن سابق فلا ريب في جريان استصحاب وجودها، و هكذا لو كان المحرز هو عدمها ثم وقع الشك في انتفاء العدم عنها فإنه لا ريب في جريان استصحاب عدمها. إذن لا كلام فيما لو كان المستصحب من قبيل المحمولات الأوليّة، و انّما الكلام فيما لو كان المستصحب من قبيل المحمولات الثانويّة. و المراد من المحمولات الثانويّة هي المحمولات التي تعرض الموضوعات بنحو مفاد كان الناقصة أو ليس الناقصة و يعبّر عن الاول بالوجود النعتي و عن الثاني بالعدم النعتي، و هذا ما يقتضي الفراغ عن وجود تلك الموضوعات، إذ انّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له، فاتّصاف شيء بوصف وجودي بمفاد كان الناقصة أو بوصف عدمي بمفاد ليس الناقصة لا يتم إلاّ بعد افتراض وجود ذلك الشيء، و عندئذ يمكن ان تعرضه المحمولات الثانوية. فيقال: زيد أي الموجود عالم أو ليس بعالم. ثم انّ المقصود من المحمولات الثانويّة هو الأعم من المحمولات التي تعرض الموضوعات بعد الفراغ عن وجودها المحمولي و المحمولات التي تعرض الموضوعات بواسطة محمولات ثانوية اخرى. فإن بعض المحمولات يتوقف عروضها للموضوع على عروض محمولات ثانوية للموضوع، و هذه هي المحمولات الثالثية، و هكذا قد يتوقف عروض بعض المحمولات للموضوع على عروض محمولات ثالثية فتكون تلك المحمولات رابعية و هكذا، فقولنا: «زيد متكلّم» معناه الفراغ عن وجوده المحمولي، إذ لا يتصف زيد بالتكلّم ما لم يكن موجودا فالتكلّم اذن من المحمولات الثانوية، أما حينما يقال: «زيد فصيح» فإنّ الاتصاف بالفصاحة لا يتوقف على وجود زيد فحسب بل هو منوط بكون زيد متكلما، إذ انّ الاتصاف بالفصاحة فرع الاتصاف بالتكلّم فهي إذن محمول ثالثي، و التعبير عنه بالمحمول الثانوي انّما هو في مقابل المحمول الأولي. و مع اتّضاح ما ذكرناه نقول انّ‌ الشك في المحمولات الثانويّة يمكن تصنيفه الى ثلاثة أقسام: القسم الاول: ان يكون الشك في بقاء المحمول الثانوي مسبّبا عن الشك في بقاء المحمول الأولي و الذي هو الوجود، كما لو شككنا في فقر زيد بسبب الشك في وجوده بحيث لو كان وجوده محرزا لما وقع الشك في بقائه على الفقر بل يكون الفقر حينئذ محرزا، و اذا كان كذلك فمآل الشك روحا الى الشك في بقاء الموضوع و هو زيد، و من هنا وقع الإشكال في جريان استصحاب فقر زيد، إذ كيف يجري استصحاب المحمول مع افتراض انّ الموضوع غير محرز، و ليس من أثر يترتب على صفة الفقر إذ لم تكن هذه الصفة في موضوع، و إجراء الاستصحاب في الموضوع لا ينقّح بقاء الفقر إلاّ بنحو الأصل المثبت، إذ انّ‌ الفقر ليس من الآثار الشرعية لبقاء زيد و انما هو لازم عقلي استفيد من العلم الخارجي بأن زيدا اذا كان موجودا فهو فقير. فالنتيجة انه لا يجري استصحاب المحمول الثانوي اذا كان الشك فيه مسببا عن عدم إحراز موضوعه أي عدم إحراز الوجود المحمولي لموضوعه، إلاّ انّ السيد الخوئي رحمه اللّه توسل بوسيلة اخرى لإثبات جريان الاستصحاب في هذا القسم، و ذكر لذلك تقريبين: التقريب الأول: انّه يمكن إحراز بقاء الاتصاف بواسطة استصحاب الموضوع المتصف بالوصف المشكوك في بقائه، فإنّ الموضوع المتصف بذلك الوصف كان محرزا ثم وقع الشك في بقائه، و عندئذ يمكن استصحاب الموضوع المتصف بذلك الوصف، فزيد المتصف بالفقر كان محرزا ثم وقع الشك في بقائه و عندئذ يجري استصحاب متعلّق اليقين. و تلاحظون انّ هذا التقريب يعتمد كون المستصحب هو مجموع الموضوع و محموله، و نظّر السيد الخوئي رحمه اللّه لهذا القسم بما لو وقع الشك في بقاء الزوجية بسبب الشك في موت الزوج الغائب، فإنّه يمكن إحراز الزوجية بواسطة استصحاب بقاء الغائب المتصف بالزوجية، و حينئذ لا يصح لزوجة هذا الغائب الزواج من آخر. ثم استدرك على ذلك بأن الآثار الشرعية التي تترتب على هذا الاستصحاب هي التي لا تتوقف على الإحراز الوجداني للبقاء، إلاّ ان ذلك ليس تضييقا لحجية الاستصحاب بل لأنّ موضوع الأثر الشرعي هو الوجدان فلا الاستصحاب و لا الأمارة يوجبان ترتّب ذلك الأثر، و مثاله: إطعام ذي المخمصة فإنّه منوط بإحراز وجوده وجدانا. التقريب الثاني: انّ الأثر الشرعي لما كان مترتبا على موضوع مركب - من الموضوع و محموله الثانوي - فإنه يمكن إحراز الموضوع المركب بواسطة استصحاب أجزائه، فوجود زيد لما كان محرزا سابقا فإنّه يمكن استصحابه، و كذلك لمّا كان الفقر لزيد محرزا فإنّه يمكن استصحابه لظرف الشك، و بهذا يتنقّح الموضوع المركب و يترتب عندئذ الأثر الشرعي. و اتفاق ترتّب الجزءين في الوجود لا يمنع من صحة استصحابهما بعد ان كانا متوفرين على أركان الاستصحاب، و قد بينا ذلك في استصحاب الموضوعات المركبة. القسم الثاني: أن يكون الشك في بقاء المحمول الثانوي غير مسبّب عن الشك في بقاء المحمول الأولي «الوجود» أي غير مسبّب عن الشك في بقاء الموضوع بل الشك في المحمول الثانوي متحقق رغم احراز بقاء الموضوع. و مثاله: ما لو وقع الشك في بقاء زيد على الفقر مع إحراز بقاء زيد، و هنا لا ريب في جريان استصحاب الفقر و ذلك لتوفّره على أركان الاستصحاب، فقد كان الفقر محرزا ثم وقع الشك في بقائه مع انحفاظ وحدة القضية المتيقنة و المشكوكة، فالقضية المتيقنة هي فقر زيد و القضية المشكوكة كذلك. القسم الثالث: أن يكون الشك في بقاء المحمول الثانوي غير مسبّب أيضا عن الشك في بقاء موضوعه إلاّ انّ‌ المفترض في هذا القسم هو الشك في بقاء الموضع بالإضافة الى الشك في بقاء المحمول الثانوي. و مثاله: ما لو كنّا نحرز وجود زيد كما نحرز اتّصافه بالفقر إلاّ انّه وقع الشك في بقاء اتّصافه بالفقر لاحتمال عروض صفة الغنى عليه، و اتفق أيضا الشك في بقاء الوجود لزيد لاحتمال موته. و في هذا القسم وقع الإشكال في جريان استصحاب الاتصاف بالفقر، و ذلك لعين الإشكال المذكور في القسم الأول، و يضاف اليه هنا انّ‌ استصحاب الموضوع - بالإضافة الى انّه لا ينقّح بقاء الفقر باعتباره ليس أثرا شرعيا لبقاء الموضوع - لا ينقّح بقاء الفقر من جهة كونه لازما عقليا له، إذ انّ بقاء زيد لا يلازم عقلا بقاءه على صفة الفقر، و ذلك لاحتمال انتفاء صفة الفقر عنه حتى مع افتراض وجوده. و صفة الفقر انّما كانت لازما عقليا لبقاء زيد في القسم الاول باعتبار افتراض وجود علم خارجي ببقاء زيد على الفقر لو كان موجودا و هذا ما لم نفترضه في هذا القسم. و أجاب السيد الخوئي رحمه اللّه عن هذا الإشكال بعين ما أجاب به الإشكال في القسم الاول. و بما ذكرناه تتضح النتيجة فيما لو كان الشك في المحمول الثالث و الرابع و هكذا، فإنّه يمكن تقسيم الشك في المحمول الثالث الى الأقسام الثلاثة، فتارة يكون الشك في بقاء المحمول الثالث بسبب الشك في بقاء المحمول الثاني، و قد لا يكون الشك في المحمول الثالث مسبّبا عن الشك في المحمول الثاني، و هذا له حالتان فقد يكون المحمول الثاني محرز البقاء و قد لا يكون كذلك. ***
(
المعجم الأصولي
, ص199)
sourceLink

الاستصحاب في الموضوعات المركّبة

موضوعات الأحكام الشرعية على نحوين، فتارة تكون بسيطة و اخرى تكون مركبة، و لا إشكال في جريان الاستصحاب في الموضوعات البسيطة إذا كانت واجدة لأركان الاستصحاب، و مثاله: حدث الحيض، إذ هو موضوع المجموعة من الأحكام الشرعية، بمعنى ان هذه الأحكام لا يتوقف ترتّبها على أكثر من حدث الحيض. و أما الموضوعات المركّبة من أكثر من جزء أو من جزء و شرط فلها صورتان: الصورة الاولى: ان يكون الموضوع للحكم الشرعي هو المجموع، بمعنى ان الشارع لاحظ الأجزاء و الشرائط المعتبرة عنده و انتزع عنها عنوانا بسيطا هو عنوان المجموع أو ما يؤدي مؤداه، كأن تكون الأجزاء و الشرائط لوحظ بعضها متقيدا بالآخر بحيث يكون التقيّد هو المطلوب للمولى. و في مثل هذه الحالة لا يجري الاستصحاب إلاّ ان يكون عنوان المجموع مثلا أو عنوان الاقتران متوفّرا على ركني الاستصحاب، أما استصحاب كل جزء على حدة - لو كان لكل جزء حالة متيقنة - فإنّه لا ينتج المطلوب إلاّ بناء على القول بالأصل المثبت، و ذلك لأن استصحاب الجزء الاول يثبت بقاء الجزء الاول في ظرف الشك، و كذلك استصحاب الجزء الثاني، و عندها نحرز بقاء الجزءين إلاّ انّ ذلك ليس هو موضوع الحكم الشرعي - كما هو المفترض - حيث افترضنا انّ‌ موضوعه المجموع و هو غير المستصحب في الاستصحاب الاول و الثاني، نعم لازم بقاء المستصحب الاول و المستصحب الثاني الى ظرف الشك هو تحقق المجموع في ظرف الشك، إلاّ انّه لمّا كانت الآثار الشرعية المترتبة على لوازم المستصحب العقلية غير حجة، لعدم حجية الأصل المثبت، فهذا يقتضي عدم ترتّب أي فائدة على الاستصحاب، و هذا ما يساوق عدم حجيتهما. و هكذا لو كان أحد الجزءين ثابتا بالوجدان و كان للجزء الآخر حالة سابقة متيقنة فإنّ استصحابه لا ينقّح موضوع الأثر الشرعي الاّ بواسطة اللازم العقلي الساقط عن الاعتبار. الصورة الثانية: ان يكون موضوع الحكم الشرعي مجموعة من الأجزاء بحيث يكون كل واحد منها معتبرا في ترتب الحكم الشرعي، بمعنى انّ‌ المعتبر هو تحقق هذه الأجزاء بنفسها دون ان ينتزع من مجموعها عنوان بسيط بل هي متى ما ثبت تحققها بنحو من أنحاء الإثبات ترتّب الحكم الشرعي. و في مثل هذه الصورة يمكن إجراء الاستصحاب في كل جزء كانت له حالة سابقة متيقنة ثم شك في بقائه، فلو كان أحد الجزءين محرزا وجدانا و كان الآخر غير محرز الوجود إلاّ ان وجوده كان محرزا، فإن بالإمكان تنقيح الموضوع المركب بواسطة الوجدان و التعبّد الاستصحابي. و باتضاح المراد من الموضوعات المركبة يصل البحث لبيان أنحاء التركب في الموضوعات لتتّضح الحالات التي يمكن ان يكون فيها الموضوع المركب من قبيل الصورة الاولى، و ما هي الضابطة لاندراج الموضوعات المركبة في الصورة الاولى أو الثانية، فنقول: إنّ المحقق النائيني رحمه اللّه ذكر ان التركّب في الموضوعات المركّبة على أنحاء: النحو الأول: ان يكون الموضوع مركّبا من جوهر و عرضه، و بتعبير المحقق النائيني رحمه اللّه ان يكون الموضوع مركبا من العرض و محلّه «الجوهر»، بمعنى أخذ العرض وصفا لمعروضه بنحو الوجود النعتي و بمفاد كان الناقصة، فيكون وجود العرض قائما بالغير «الجوهر». و هنا يكون الموضوع هو التقيّد المنتزع عن أخذ المولى العرض قيدا لمعروضه و لحاظه بما هو وصف قائم به. و مثال ذلك: العدالة للإنسان عند ما تؤخذ وصفا و قيدا للإنسان في موضوع من موضوعات الأحكام الشرعية، فعلاقة العدالة بالإنسان حينئذ علاقة العرض بمحلّه بنحو الوجود النعتي و الذي يعتمد ملاحظة العرض باعتباره وجودا غيريا أي وصفا و نعتا قائما بمحلّه و معروضه. و هذا هو معنى وجود العرض بمفاد كان الناقصة و الذي يعنى حمل أحد الوجودين على الوجود الآخر على أن يكون المحمول وصفا للمحمول عليه فنقول: كان زيد عادلا و ذلك في مقابل الوجود المحمولي و الذي هو مفاد كان التامة حيث يكون فيها المحمول هو الوجود و يكون الموضوع ماهيّة من الماهيات، فالوجود النعتي هو ثبوت شيء لشيء و أما الوجود المحمولي فهو ثبوت الشيء. و قد أوضحنا ذلك في محلّه، فراجع. و في مثل هذه الصورة يكون المستصحب هو التقيّد، فلو لم تكن له حالة سابقة فإنّ الاستصحاب لا يجري في مورده، فلو كان المعروض ثابتا بالوجدان مثلا، و كان عرضه غير محرز الوجود إلاّ انّ له حالة سابقة فإنّ الاستصحاب لا يجري لغرض إحرازه، و ذلك لأنّه لا ينتج التقيّد - و الذي هو موضوع الحكم الشرعي - إلاّ بواسطة الأصل المثبت، كما أوضحنا ذلك فيما سبق. النحو الثاني: ان يكون الموضوع مركّبا من الجوهر و عدم العرض على ان يكون عدم العرض قيدا لمحلّه «الجوهر»، بمعنى انّ المولى لاحظ عدم العرض باعتباره وصفا لمحلّه و انتزع عن ذلك عنوانا بسيطا هو التقيّد - كما هو في النحو الاول -. و عدم العرض في المقام هو المعبّر عنه بالعدم النعتي، و الذي يكون فيه عدم العرض وصفا لمعروضه بمفاد ليس الناقصة، و ذلك في مقابل العدم المحمولي و الذي يكون فيه عدم العرض مثلا منفيا بقطع النظر عن معروضه أي بمفاد ليس التامة النافية لوجود الشيء رأسا لا أنها تنفي اتّصاف شيء بشيء كما هو الحال في ليس الناقصة. و مثال العدم النعتي عدم الفسق إذا اخذ قيدا للإنسان في موضوع من موضوعات الأحكام، و هذا يعني انّ‌ موضوع الحكم هو العنوان البسيط المنتزع عن أخذ عدم الفسق وصفا لمعروضه «الإنسان». و من هنا لا يتأتى الاستصحاب إلاّ ان تكون لنفس التقيّد حالة سابقة متيقنة، أما لو لم يكن كذلك و كان الإنسان مثلا محرزا وجدانا و عدم الفسق ليس محرزا فعلا إلاّ انه كان محرزا فإن استصحاب التقيّد بعدم الفسق غير واجد لأركانه، و اما استصحاب عدم الفسق فإنّه لا يثبت التقيد إلاّ بواسطة الاصل المثبت. النحو الثالث: ان يكون الموضوع مركّبا من جوهرين، كما لو كان موضوع وجوب الصدقة المنذورة هو وجود رجلين هما زيد و بكر. و هنا يكون جريان الاستصحاب في كل جزء على حدة أو عدم جريانه منوطا بكيفية لحاظ المولى للموضوع المركب، فلو لاحظ الأجزاء بنحو يكون كل واحد منهما متقيدا بالآخر - بحيث ينتزع عن ذلك عنوان بسيط كعنوان التقارن مثلا - فإن الاستصحاب لا يجري بنفس التقريب السابق، و أما اذا لوحظت الأجزاء بنحو يكون كل جزء دخيلا في ترتّب الحكم، و ليس لشيء آخر - غير تحقق نفس الأجزاء - دخل في ترتب الحكم على موضوعه. فهنا لا مانع من جريان الاستصحاب في كلّ جزء على حدة لإثبات تحققه لو كان لذلك الجزء حالة سابقة، فلو كانت بعض الأجزاء محرزة وجدانا و كان البعض الآخر غير محرز إلاّ انّ لها حالة سابقة فإنّ‌ بالامكان استصحابها، فيتنقّح موضوع الحكم المركب بواسطة الوجدان و التعبّد الاستصحابي. النحو الرابع: ان يكون الموضوع مركبا من عرضين لجوهر واحد أو من عرضين لجوهرين. و مثال الاول: جواز الائتمام فإنّ‌ موضوعه مركّب من عرضين لمحلّ‌ واحد و هما العدالة و الذكورة. و مثال الثاني: استحقاق الولد للميراث، فإنّ موضوعه مركّب من عرضين لمحلّين، الاول هو إسلام الولد، و الثاني هو موت الأب، فالاول عرض لمحل و هو الولد، و الثاني عرض لمحلّ آخر و هو الأب، و يجري في هذا النحو ما ذكرناه في النحو الثالث. ثم انّ هناك أنحاء للموضوعات المركبة تعرف بملاحظة ما ذكرناه. اذا اتضحت أنحاء التركّب في الموضوعات نقول: انّه قد يحرز تواجد تمام أجزاء الموضوع، و هنا لا كلام فيما اذا لم يكن التركب من قبيل الصورة الاولى، أما في الصورة الاولى فلا بدّ من إحراز العنوان البسيط المنتزع عن أخذ أحد الجزءين قيدا للآخر. و ادعى المحقق النائيني رحمه اللّه انّ النحو الاول و الثاني لا يكونان إلاّ من هذا القبيل، و قد أوضحنا ذلك تحت عنوان استصحاب العدم النعتي. و قد يكون أحد الجزءين محرزا بالوجدان و الآخر غير محرز إلاّ ان له حالة سابقة متيقنة، و هنا يجري الاستصحاب في الجزء الآخر، و يتنقّح بذلك موضوع الحكم الشرعي، طبعا في غير الصورة الاولى. و قد يكون كلا الجزءين غير محرزين ثم يحصل العلم بتحققهما إلاّ انّه يقع الشك في تقدّم أحدهما بالنسبة للآخر، و هذه الحالة لها ثمان صور كما أفاد السيد الخوئي رحمه اللّه. الصورة الأولى: ان نجهل بزمن تحقق كلا الجزءين، و هذا هو المعبّر عنه بمجهولي التاريخ، و مثاله: ان نعلم بموت زيد و نعلم باسلام ولده بعد العلم بعدمهما، إلاّ اننا نشك في تقدّم اسلام الولد على موت الأب أو العكس، كما انّه لا نعلم بتاريخ الاسلام و لا تاريخ الموت. الصورة الثانية: نفس الصورة الاولى إلاّ انّ تاريخ أحدهما معلوما، كأن نعلم بأنّ موت زيد وقع يوم الجمعة إلاّ انّنا نشك في تاريخ اسلام الولد و هل وقع قبل يوم الجمعة أو بعده. و كل من هاتين الصورتين ينقسم الى قسمين: القسم الاول: ان يكون الأثر الشرعي مترتبا على تأخر أحدها عن الآخر أو سبق أحدهما الآخر، كأن يكون استحقاق الميراث مترتبا على تأخر موت الأب عن اسلام الولد أو تقدّم اسلام الولد على موت الأب. القسم الثاني: ان يكون الأثر الشرعي مترتبا على عدم أحد عنواني التقدم أو التأخر. و بضرب الصورتين في القسمين يكون حاصل الصور أربع. ثم انّ الأثر الشرعي المترتّب على وجود أحد عنواني التقدم أو التأخر، تارة يكون أي الأثر الشرعي مترتبا على الوجود المطلق المعبّر عنه بالوجود المحمولي و الذي يكون بمفاد كان التامة، و تارة يكون الأثر الشرعي مترتبا على الوجود النعتي بمفاد كان الناقصة، و قد أوضحنا المراد من ذلك و سيأتي مزيد توضيح لذلك. و أما الأثر المترتب على عدم أحد العنوانين فإنه تارة يكون مترتبا على العدم المحمولي بمفاد ليس التامة، و تارة يكون مترتبا على العدم النعتي بمفاد ليس الناقصة. فهذه صور أربع و بضمها الى الصور الاربع الآنفة الذكر يكون حاصل الصور ثمان، و سيأتي ايضاح هذه الصور جميعا تحت عنوان استصحاب مجهولي التاريخ. ***
(
المعجم الأصولي
, ص204)
sourceLink

الاستصحاب في أصول الفقه(تعلیق)

تعريفه في الاصطلاح هو إبقاء الحال على ما كان عليه حتى يقوم الدليل على ما يغيّره، و يترتّب على هذا التعريف عدّة مبادئ. المبدأ الأول: إن الأصل براءة الذمّة؛ يقوم هذا الأصل على البراءة الأصلية التي خلق اللّه الإنسان عليها، إذ أن الأصل براءة الذمّة في التكاليف الشرعية حتى بقوم التلكيف. فمن كان صغيرا دون سنّ‌ البلوغ كانت ذمّته بريئة من التكاليف الشرعية حتى يتحقّق البلوغ. المبدأ الثاني: الأصل في الأشياء على الإباحة، مثاله: إذا وجدت أنواع من الأكل أو الشراب، و لا يوجد دليل على تحريمها فهي مباحة لأن الإباحة هي الحكم الأصلي للأشياء. و دليل الإباحة قوله تعالى: وَ سَخَّرَ لَكُمْ‌ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ‌ وَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ‌ جَمِيعاً مِنْهُ‌ (الجاثية، 13/45). و المبدأ الثالث: استصحاب ما دلّ‌ الفعل أو الشرع على ثبوته و مثاله: إذا استدان شخص من «آخر مبلغا من المال فقد ثبتت مديونته، و تبقى ذمّته مشغولة لهذا الدين حتى يقوم الدليل على براءتها بسداد الدين؛ و من ثبتت ملكيته لعقار، تبقى هذه الملكية و يحكم بها، إلاّ إذا قام الدليل على زوالها كأن يثبت بيعه للعقار أو هبته.
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص202)
sourceLink

الاستصحاب في الامور الاعتقادية

Presumption of continuity of faith subjects الاستصحاب الذي يكون المستصحب فيه من الامور الاعتقادية، من قبيل اليقين بإمامة إمام و الشك في بقاء إمامته، فتستصحب.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص55)
sourceLink

الاستصحاب في التقدّم و التأخّر

Presumption of continuity in priority and posteriority الاستصحاب الجاري في مثل اليقين بموت زيد و الشك في موته يوم الخميس أو الجمعة، فقد يستصحب عدم تقدّمه على يوم الجمعة أو عدم تأخّره عن يوم الخميس.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص56)
sourceLink

الاستصحاب في الأمور التدريجية

راجع الاستصحاب في الزمانيات. ***
(
المعجم الأصولي
, ص188)
sourceLink

الاستصحاب التعليقي (المعلّق)

و يعني استصحاب القضايا المشروطة. أي ما كان المستصحب فيه حكما تعليقيا، كحرمة العنب إذا غلى، فإذا صار زبيبا و شككنا في بقاء حرمته و عدمها، جرى الاستصحاب التعليقي في حرمته. * ورد في الرواية عن الصادق (ع): في رجل يأتي أخا امرأته فقال: «إذا أوقبه حرمت عليه المرأة». و قد وقع البحث في امكان رجوع الزوج إلى امرأته بعد ارتفاع الحلية، و ذلك بأن يتزوجها مرة أخرى، إذ ذهب جماعة منهم صاحب الجواهر إلى الجواز، و ذلك للاستصحاب. و الظاهر أنه يريد من الاستصحاب الاستصحاب التعليقي ببيان: أن للزوج قبل أن يرتكب هذا الفعل أن يطلق زوجته ثم يتزوج بها ثانيا. فإذا ارتكب ذلك و شك في بقاء الجواز و عدمه، كان مقتضى استصحاب الجواز الثابت قبل الفعل هو الحكم بالجواز بعد الفعل أيضا. و قد نوقش فيه فضلا عن المناقشة في أصل جريان الاستصحاب التعليقي، أنه لا مجال للتمسك بمثل هذا الاستصحاب في المقام بعد تسليم أصل جريانه، و ذلك لوجود الدليل على ارتفاع الحلية، إلا و هو إطلاق ما دلّ على ثبوت الحرمة بمجرد صدور هذا الفعل من الزوج، و هذا معناه ارتفاع الحلية فعلا و شأنا. - راجع: التعارض
(
الدلیل الفقهي
, ص30)
sourceLink

الاستصحاب في الشبهات الحكمية

وقع الكلام بين الأعلام في جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية، فذهب المشهور الى جريانه و في مقابل دعوى المشهور ذهب آخرون كالشيخ النراقي و السيد الخوئي رحمها اللّه الى عدم جريانه. و لغرض تحرير محلّ النزاع لا بدّ من بيان مقدمة نذكر فيها انحاء الشك في الحكم الشرعي: النحو الاول: ان يكون الشك في بقاء أصل الجعل و التشريع، و الشك بهذا النحو لا يتصور إلاّ في حالات احتمال النسخ، و الاستصحاب الجاري في مورده هو استصحاب عدم النسخ، و هو خارج عن محلّ البحث. النحو الثاني: ان يكون الشك في بقاء المجعول و الفعلية و ان كان أصل الجعل مما لا شك في بقائه، و الشك في بقاء المجعول انّما يتصوّر في حالات بلوغ الحكم مرحلة الفعلية - بسبب تحقق موضوعه من تمام حيثياته خارجا - و احراز المكلّف لذلك، ثم يطرأ عليه الشك. و منشأ الشك في بقاء فعلية الحكم أحد أمرين: الأمر الاول: هو الشك في بقاء موضوع الحكم خارجا بعد ان كان محرزا، فالشك في بقاء الموضوع هو الذي نشأ عنه الشك في بقاء الفعلية، فلو كان الموضوع محرز البقاء لكانت الفعلية كذلك، إذ لا إشكال عندنا من جهة حدود موضوع الحكم بل انّ‌ حدوده معلومة لدينا - كما هو الفرض - غايته انّ هذه الحدود - المحرز اعتبارها و الواضح مفهومها - هل لا زالت متحققة خارجا أو لا. مثلا: لو انّ المكلّف يعلم بفعلية طهارته من الحدث و ذلك لتحقق موضوع الطهارة في حقه - و الذي هو الوضوء و عدم صدور الناقض - ثم لو شك في بقاء الطهارة بسبب الشك في طروء الناقض، فهذا الشك يكون من الشك في بقاء فعلية الحكم، و منشؤه احتمال انتفاء الموضوع خارجا. و يعبّر عن الشبهة في هذا الفرض بالشبهة الحكمية الجزئية كما يعبّر عنها بالشبهة الموضوعية، و قد كان السيد الخوئي رحمه اللّه - بحسب نقل السيد الصدر رحمه اللّه - يذهب الى عدم جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية الجزئية إلاّ انّه يصحح جريان الاستصحاب في مثل هذا الفرض بطريقة اخرى أي بغير استصحاب فعلية الحكم الجزئي بل استصحاب عدم طرو الناقض مثلا، إذ انّ لهذا العدم حالة سابقة متيقنة، فحينما انتهى من وضوئه كان يحرز عدم صدور الناقض، أو ان نستصحب بقاء الموضوع الوجودي الذي كان محرز التحقق سابقا، كما لو وقع الشك في بقاء وجوب النفقة على الولد الفقير و الذي كنا نعلم بفقره، فبدلا من ان نستصحب بقاء فعلية الوجوب للنفقة نستصحب بقاء فقر الولد و عندها يتنقّح موضوع الوجوب. الأمر الثاني: الموجب للشك في بقاء الحكم المجعول هو الجهل بحدود دائرة الحكم المجعول من حيث السعة و الضيق، و هذا ما ينشأ عن عدم معرفة حدود موضوع الحكم و الذي يترتّب على وجوده تحقق الفعلية للحكم. و مثاله: ما لو وقع الشك في نجاسة الماء المتغير الذي زال تغيّره بنفسه، فالشك في الحكم المجعول هنا نشأ عن عدم معرفة حدود موضوع الحكم بالنجاسة، و هل انّ موضوعه هو التغيّر بالنجاسة حدوثا حتى و لو زال التغيّر بعد ذلك أو انّ موضوعه هو التغيّر الفعلي، بمعنى انّ زوال التغيّر ينفي موضوع الحكم بالنجاسة. و هذا النحو من الشك هو المعبّر عنه بالشبهة الحكمية، و هو محلّ النزاع من حيث صحة جريان الاستصحاب في مورده أولا، حيث ذهب المشهور الى صحة جريانه و في مقابل دعوى المشهور ذهب الشيخ النراقي و السيد الخوئي رحمها اللّه الى عدم صحة جريانه على تفصيل ستأتي الإشارة اليه ان شاء اللّه تعالى. أما كيفية جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية فهو انّ المكلّف يعلم بتحقق النجاسة للماء بسبب العلم بتحقق التغيّر، و بعد ان يزول التغيّر يشك في بقاء فعلية الحكم بالنجاسة، و عندئذ يجري استصحاب بقاء الفعلية للنجاسة. و هنا ملاحظة لا بدّ من الالتفات اليها للتعرّف على ما هو محلّ النزاع بالدقة، و هي انّ الحكم المجعول على موضوعه تارة يكون انحلاليا، بمعنى انّه ينحلّ الى أحكام بعدد أفراد موضوعه، و يكون الزمان الواقع ظرفا لموضوع الحكم مقتضيا لتحصيص الموضوع الى حصص طولية أي الى حصص ممتدة في عمود الزمان. و مثاله: وجوب النفقة على الزوجة، فإنّ هذا الوجوب ينحلّ الى وجوبات بعدد أفراد النفقة الممتدة في عمود الزمان، فالزمان الواقع ظرفا للنفقة فردّ النفقة و حصّصها الى حصص طولية متعاقبة بتعاقب الزمن الى حين انتهاء أمد الزوجية «المقصود من الموضوع الاعم منه و من المتعلّق». هذا النحو من الأحكام و ان كانت الشبهة فيه حكمية كلية إلاّ انها خارجة عن محل النزاع و لا يصح القول بجريان الاستصحاب في موردها، و ذلك لأن الشك فيها دائما يكون مسبوقا بعدم اليقين، ففي مثالنا لو كان موضوع وجوب النفقة مرددا بين الزوجة بنحو مطلق أو خصوص الزوجة الفقيرة، فلو كانت الزوجة في أوّل الأمر فقيرة فإنّ الوجوبات المتعددة و المتعاقبة في عمود الزمان الى آخر يوم من الفقر لا مجال للشك فيها، إذ انّها القدر المتقين من موضوع الوجوبات، أمّا بعد الفقر فلا علم بالوجوب حتى يستصحب بعد الشك. و بتعبير آخر: انّ الافراد الطولية للنفقة بعد الفقر لم يكن لنا علم بوجوبها و معه لا مجال لاستصحابها، إذ انّه متقوم باليقين السابق و هو منتف بحسب الفرض. و بهذا يتضح عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية إذا كانت من قبيل ما ذكرناه، و يتمحض محل النزاع بما اذا لم يكن الحكم انحلاليا و لم يكن الزمان الواقع ظرفا للموضوع موجبا لتحصيصه الى حصص طولية. و مثاله: الماء المتغير بالنجاسة، فإنّ‌ الماء المتغير واحد برغم تمادي الزمان فهو لا يتعدد بسبب تعاقب الزمان فلا يكون الزمان موجبا لتفريده و تحصيصه الى حصص متعاقبة، و بذلك يكون الحكم بالنجاسة الثابت لهذا الماء واحدا و غير منحلّ الى نجاسات متعددة، إذ لا معنى لتعدّد الحكم بالنجاسة بعد اتحاد الموضوع. و هذا النحو من الأحكام هو محلّ‌ النزاع بين المشهور و السيد الخوئي رحمه اللّه. و بيان ذلك: انّه لو وقع الشك في بقاء الفعلية للنجاسة بعد زوال التغيّر فإنّ بالإمكان استصحاب الفعلية المعلومة سابقا أي قبل زوال التغيّر، و هذا هو المعبّر عنه باستصحاب الحكم المجعول، و هو الذي يبني المشهور على جريانه في مثل هذه الموارد. و السيد الخوئي رحمه اللّه لا يختلف معهم في هذا المقدار، و انّما يدعي انّ‌ هذا الاستصحاب معارض دائما باستصحاب عدم الجعل الثابت من الأزل، اذ نتيجة كل واحد من الاستصحابين منافية لنتيجة الاستصحاب الآخر. و منشأ دعوى جريان استصحاب عدم الجعل هو ما ذكرناه من انّ المنشأ للشك في بقاء المجعول انّما هو الجهل بسعة دائرة موضوع الحكم، و هناك قدر متيقن نحرز موضوعيته للحكم و ما سوى ذلك لا تكون موضوعيته للحكم محرزة، و لذلك يقع الشك في جعل الشارع للحكم على غير ذلك المقدار المتيقن، و هذا ما يصحّح استصحاب عدم الجعل الثابت من الأزل أو المعلوم عدمه في صدر التشريع الإسلامي. و لمّا كانت نتيجة استصحاب عدم الجعل منافية لنتيجة استصحاب بقاء المجعول يسقط الاستصحابان معا عن الحجيّة. ففي مثالنا يكون استصحاب بقاء الحكم بالنجاسة الى ما بعد زوال التغيّر معارضا باستصحاب عدم جعل النجاسة للماء بعد زوال التغيّر، و لذلك يسقطان عن الحجيّة. و كان نظر السيد الخوئي رحمه اللّه بحسب نقل السيد الصدر رحمه اللّه هو عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية الكلية مطلقا ثم بنى على عدم جريانه في خصوص الشبهات الحكمية الإلزامية دون الشبهات الحكمية الترخيصية. و مثاله: ما لو وقع الشك في بقاء الحلّية للعصير العنبي بعد غليانه بالشمس فإنّه يمكن استصحاب الحلية الثابتة له قبل الغليان، و هذا الاستصحاب غير معارض باستصحاب عدم الجعل للإباحة، و ذلك لأن الإباحة ثابتة للأشياء كلها دون جعل. و من هنا ليس لعدم الإباحة حالة سابقة متيقنة حتى يستصحب. ***
(
المعجم الأصولي
, ص194)
sourceLink

الاستصحاب التعليقي (المعلق)

و يعني استصحاب القضايا المشروطة. أي ما كان المستصحب فيه حكما تعليقيا، كحرمة العنب اذا غلى، فاذا صار زبيبا و شككنا في بقاء حرمته و عدمها، جبرى الاستصحاب التعليقي في حرمته.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص22)
sourceLink

قانون الاستصحاب

من تسميات الاستصحاب. (- استصحاب)
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص225)
sourceLink

الاستصحاب السببي و المسبّبي

المراد من الاستصحاب السببي هو الاستصحاب الواقع في رتبة الموضوع و يترتب على جريانه تنقيح موضوع لحكم من الأحكام. و منشأ التعبير عنه بالسببي هو انّ‌ الاستصحاب الواقع في رتبة الموضوع دائما يكون سببا في ترتب الحكم كما هو الحال في سائر موضوعات الأحكام، و لهذا قالوا انّ الموضوع مولّد للحكم، فاستصحاب العدالة لزيد مثلا منقّح لموضوع جواز الائتمام به، إذ بالاستصحاب ثبت الموضوع و بثبوته يترتب الحكم بجواز الائتمام، و من هنا تعنون هذا الاستصحاب بعنوان السببي. ثم لا يخفى عليك انّ الاستصحاب السببي لا يختص بالموضوعات بل يشمل الحكم الشرعي كما يشمل عدمه، و الضابطة في كلّ ذلك هو ان يكون المستصحب واقعا في رتبة الموضوع لحكم من الأحكام بقطع النظر عن انّ الواقع في رتبة الموضوع موضوعا خارجيا أو حكما شرعيا أو عدم حكم شرعي، فاستصحاب الطهارة الحدثية استصحاب سببي لو كان الأثر المراد ترتيبه عليه حكما من الأحكام الشرعية مثل جواز الدخول في الصلاة، كما انّ استصحاب عدم الملكية - و الذي هو عدم حكم شرعي - استصحاب سببي باعتباره واقعا في رتبة الموضوع لحرمة التصرّف بغير إذن المالك. و أما الاستصحاب المسببي فهو الواقع في رتبة الحكم و لا ينتج عنه سوى ثبوت الحكم المستصحب فليس له الصلاحية لإثبات موضوعه، إذ انّ الأحكام لا تنقّح موضوعاتها بخلاف العكس، و لهذا سمّي هذا النحو من الاستصحاب بالمسببي، أي باعتبار ترتبه على ثبوت موضوعه، و لهذا يكون الشك في مورده مسببا عن الشك في ثبوت موضوعه، فكلّ مستصحب يكون الشك فيه مسببا عن الشك في موضوعه فالاستصحاب في ذلك المورد مسبّبي. و المراد من السببيّة هي السببيّة الشرعية و التي تعني اعتبار الشارع شيئا موضوعا لحكم شرعي، و حينئذ متى ما تحقق السبب الشرعي «موضوعات الاحكام» ترتب عليه الحكم من غير فرق بين ان يكون هذا التحقق للموضوع ثابتا بالوجدان أو بالتعبد أي الأمارة أو الاصل، و لا معنى عندئذ لاستصحاب المسبب، إذ انّ المسبب و هو الحكم الشرعي مجعول بحسب الفرض على موضوعه المقدّر الوجود، و نحن انّما نشك في وجوده بسبب الشك في وجود موضوعه، فمتى ما ثبت لنا تحقق موضوعه - بأي نحو من انحاء الإثبات - ترتّب عن ذلك ثبوت الحكم الواقع موقع الكبرى الثابتة بواسطة الدليل. مثلا لو قام الدليل على انّ الزواج من ذات العدّة حرام، فإنّه لا معنى للشك في هذه الكبرى الكلية، نعم قد يقع الشك في جواز الزواج من هذه المرأة، و ذلك بسبب احتمال كونها في العدة، فعند ما يثبت لنا انّها في العدة بواسطة الوجدان أو التعبد فإنّ ذلك ينقّح صغرى الدليل الشرعي القاضي بحرمة الزواج من ذات العدّة، و عندها تترتب الحرمة بلا حاجة الى توسط شيء آخر، فترتّب الحكم الشرعي هنا مسبب عن ثبوت موضوعه. و بهذا اتّضح المنشأ للتعبير عن الاستصحاب المنقّح لموضوع الحكم بالاستصحاب السببي، و اتضح أيضا منشأ التعبير عن الاستصحاب للحكم بالاستصحاب المسببي و انّ وقوعه في رتبة الحكم يقتضي ان يكون ثبوته مسبّبا عن ثبوت موضوعه و الشك فيه مسبب عن الشك في ثبوت موضوعه. ثم انّ نتيجة الاستصحاب السببي قد تنافي نتيجة الاستصحاب المسبّبي و قد لا يكون بينهما تناف. و مثال الاول: لو علم المكلّف بطهارة ماء ثم شك في بقائه على الطهارة فإنّ له ان يستصحب طهارته، و لو كان يعلم بوجوب الاغتسال ثم شك في بقاء الوجوب فإنّ ذلك يقتضي استصحاب الوجوب، و هنا نقول: انّه لو كان منشأ الشك في بقاء الوجوب هو طهارة الماء الذي اغتسل به فإنّ‌ استصحاب الوجوب يكون مسبّبيا باعتبار انّه نشأ عن الشك في الموضوع، و يكون استصحاب طهارة الماء سببيا باعتباره واقعا في رتبة الموضوع و انّ الشك في الطهارة هو السبب في الشك في بقاء الوجوب. و تلاحظون انّ مقتضى الاستصحاب السببي هو ثبوت الطهارة، و هذا ينتج عدم وجوب الاغتسال، و ان مقتضى الاستصحاب المسبّبي هو وجوب الاغتسال، فنتيجة الاستصحابين متنافية. و في مثل هذا الفرض لم يختلف أحد في تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي و ان اختلفوا في كيفية تخريج ذلك صناعيا، و الذي ذكره السيد الخوئي رحمه اللّه في بعض كلماته انّ منشأ التقديم هو ان الاستصحاب السببي ينقّح صغرى الدليل الشرعي، و بضمها مع الكبرى الثابتة بواسطة دليلها لا يكون هناك معنى لجريان الاستصحاب السّببي إذ لا شك في مورده تعبدا. و بيان ذلك: انّ الكبرى في مثالنا هي عدم وجوب الاغتسال على من اغتسل بالماء الطاهر و هذه الكبرى لا موقع للشك من جهتها لافتراض ثبوتها بواسطة دليلها، و أمّا الصغرى فهي انّ هذا المكلّف قد اغتسل بالماء الطاهر. و ثبوت هذه الصغرى يتم بواسطة أمرين أحدهما وجداني و الآخر تعبدي، أما الاول فهو انّ المكلّف يحرز وجدانا انّه اغتسل، و أما الثاني فهو الذي يتم بواسطة الاستصحاب السببي و الذي هو استصحاب طهارة الماء، فبضم الوجدان الى التعبّد نستنتج انّ المكلّف قد اغتسل بالماء الطاهر، و عندئذ لا يكون ثمة معنى للشك في وجوب إعادة الغسل، إذ انّ‌ الشك في وجوب الاغتسال مسبّب عن الشك في طهارة الماء الذي اغتسل به و الاستصحاب السببي يثبت طهارة الماء. و هناك تقريب آخر ذكره السيد الخوئي تبعا للمحقّق النائيني رحمهما اللّه و هو انّ الأصل السببي حاكم على الأصل المسبّبي، بمعنى انّ الاستصحاب السببي يلغي الشك في مورد الاستصحاب المسبّبي، و ذلك لأنّ‌ استصحاب طهارة الماء يلغي الشك في وجوب اعادة الاغتسال. و مثال الثاني: و هو ما لو كانت نتيجة الاستصحابين غير متنافية، هو ما لو علم المكلف بأن هذه المرأة في العدّة ثم شك في انقضاء العدّة عنها فإنّ‌ الاستصحاب يقتضي التعبّد ببقائها في العدّة، فهنا الاستصحاب قد نقّح موضوعا لحكم شرعي هو حرمة الزواج من هذه المرأة، فالاستصحاب ببقاء العدّة صار سببا لترتب حكم شرعي هو الحرمة. ثم انّه لو جعلنا متعلّق اليقين و الشك هو حرمة الزواج من هذه المراءة فإنّ نتيجة الاستصحاب هي الحرمة، و تلاحظون انّ هذا الاستصحاب واقع في رتبة الحكم و الشك فيه مسبّب عن الشك في الموضوع و هو الشك في بقاء المرأة على عدّتها و نتيجته هي ما تقتضيه نتيجة الاستصحاب السببي. ثم انّ الكلام يقع في أيّ‌ الاستصحابين هو المقدّم، و المعروف بينهم هو تقديم الاستصحاب السببي، بتقريبات منها ما ذكرناه في الفرض الاول. ***
(
المعجم الأصولي
, ص154)
sourceLink

الاستصحاب في أصول الفقه

الاستصحاب عبارة عن التمسّك بدليل عقلي أو شرعي و ليس راجعا إلى عدم العلم بالدليل، بل إلى دليل مع العلم بانتفاء المغيّر أو مع انتفاء المغيّر عند بذل الجهد في البحث و الطلب. (الغزالي، المستصفى 1، 223، 3). ¦¦
الاستصحاب في هذه الصناعة (الفقه) يطلق على وجوه: أحدها استصحاب البراءة الأصلية الذي تقدّم. و الثاني استصحاب العموم حتى يرد تخصيص. و الثالث استصحاب النص حتى يرد نسخ. و الرابع استصحاب حكم عند أمر قرنه الشرع به لتكرّر ذلك الأمر. و الخامس استصحاب الإجماع، أو بالجملة الحكم الشرعي الثابت بالنقل في موضع يظنّ‌ أنّ‌ المحكوم عليه قد تغيّر حكمه لتغيّره في نفسه، كبيع أم الولد و ما أشبه ذلك. (ابن رشد، أصول الفقه، 96، 13). ¦¦
الاستصحاب: استفعال من الصحبة، و هي استدامة إثبات ما كان ثابتا أو نفي ما كان منفيّا، و هو ثلاثة أقسام: استصحاب البراءة الأصلية، و استصحاب الوصف المثبت للحكم الشرعي حتى يثبت خلافه، و استصحاب حكم الإجماع في محل النزاع. (ابن القيّم الجوزية، إعلام الموقّعين 1، 339، 4). ¦¦
الاستصحاب حجّة لإبقاء ما كان على ما كان لا لإثبات ما لم يكن و لا للإلزام على الغير. (التفتازاني، أصول الفقه 2، 102، 5). ¦¦
الاستصحاب في الأصل على نوعين: استصحاب الواقع، كما يقال كائن فيبقى، حمله على التقادير الجائزة، كما يقول الحنفية لا تجب الكفارة على من أفطر بالوقاع، بعد ما انفرد عند القاضي بشهادة رؤية الهلال، و ردّ شهادته، و إلاّ لوجب عليه بالأكل و الشرب بالدليل الدالّ‌ عليه، فيجاب بأنّه لا يجب عليه باستصحاب الواقع، و ذلك لأنّ‌ العدم واقع في الواقع، و ما هو كذلك واقع على التقادير الجائزة،... و الثاني استصحاب الحال و هو المراد ههنا، مثل أن يقال الحكم الفلاني قد كان و لم يظن عدمه، و كل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء، لا يقال يجوز أن يكون مشكوكه لعدم استلزامه رجحان العدم رجحان نقيضه، لأنّا نقول يستلزمه بضميمة تيقّن أنّه قد كان. (البدخشي، مناهج العقول 3، 175، 3). ¦¦
الاستصحاب أي استصحاب الحال لأمر وجودي أو عدمي عقلي أو شرعي. و معناه أن ما ثبت في الزمن الماضي فالأصل بقاؤه في الزمن المستقبل، مأخوذ من المصاحبة و هو بقاء ذلك الأمر ما لم يوجد ما يغيّره؛ فيقال الحكم الفلاني قد كان فيما مضى و كلما كان فيما مضى و لم يظنّ‌ عدمه فهو مظنون البقاء. (الشوكاني، إرشاد الفحول، 220، 26).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص201)
sourceLink

الاستصحاب في اللغة: اعتبار المصاحبة: و في اصطلاح الأصوليين: و هو الحكم على الشيء بالحال التي كان عليها من قبل، حتى يقوم دليل على تغيّر تلك الحال، أو هو جعل الحكم الذي كان ثابتا في الماضي باقيا في الحال حتى يقوم دليل على تغيره. (خلاّف عبد الوهاب، أصول الفقه، 91، 10). ¦¦
الاستصحاب آخر دليل شرعي يلجأ إليه المجتهد لمعرفة حكم ما عرض له. و لهذا قال الأصوليون: إنه آخر مدار الفتوى و هو الحكم على الشيء بما كان ثابتا له ما دام لم يقم دليل يغيّره. (خلاّف عبد الوهاب، أصول الفقه، 92، 4). ¦¦
الاستصحاب ليس في ذاته دليلا فقهيّا و لا مصدرا للاستنباط‍‌، و لكنه إعمال لدليل قائم و إقرار لأحكام ثابتة لم يحصل تغيير فيها. (أبو زهرة، أصول الفقه، 303، 15). ¦¦
الاستصحاب لا يثبت حكما جديدا كغيره من الأدلّة و لكنه يفيد استدامة الحكم السابق الثابت بدليله. (مصطفى الشلبي، أصول الفقه، 338، 6).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص202)
sourceLink

الاستصحاب في الزمانيات

المقصود من الزمانيات هي الوجودات غير القارّة، فهي متقوّمة بكون الجزء المتأخر منها منوطا وجوده بانصرام المتقدم، فهي و ان كانت غير الزمان إلاّ انّها مثل الزمان من جهة انها وجودات متصرّمة ليس لها قرار، و لهذا يعبّر عنها بالوجود السيال في مقابل الوجود الذي تكون تمام أجزائه مجتمعة في عرض واحد. و يمثلون للزمانيات بالحركة و جريان الماء و انصباب الدم من الرحم و القراءة، فهذه الأمثلة جميعا تشترك في تقوّم كل واحد منها بعدم اجتماع أجزائه في عرض واحد. و هناك قسم آخر يطلق عليه الاصوليون الزمانيات أيضا، و هو الوجود القار المقيد بزمان، فمنشأ اطلاق عنوان الزماني على هذا النحو من الوجودات هو تقيّده بالزمان. و مثاله: ما لو أمر المولى المكلّف بالكون في المسجد من شروق الشمس الى الغروب، فإن الكون في المسجد ليس من الزمانيات في حدّ نفسه إلاّ انّ تقيّده بالزمان صحّح اطلاق عنوان الزماني عليه. و كيف كان فإنّ إجراء الاستصحاب في الزمانيات - بالمعنى الاول - يواجه نفس المشكلة التي يواجهها إجراء الاستصحاب في الزمان، و العلاج الذي ذكر هناك يجري في المقام أيضا فلاحظ. و لمّا كان مقتضى التحقيق عندهم هو جريان الاستصحاب في الزمان ففي المقام كذلك إلاّ انه وقع البحث عن ما هي الحالات التي يصح معها إجراء الاستصحاب في الزمانيات. و الحالات المتصورة ثلاثة: الحالة الاولى: ان يكون الشك في البقاء ناشئا عن الشك في استعداد الوجود الزماني للبقاء الى مدّة معينة، و هذا هو المعبّر عنه بالشك في المقتضي، كما لو كان المكلّف يعلم بجريان الماء و شك بعد ذلك في استمراره بسبب الشك في قابلية المادة التي تمدّه للاستمرار الى هذا الوقت. و جريان الاستصحاب في المقام لا إشكال فيه من جهة كون المستصحب زمانيا، و انّما الإشكال من جهة جريان الاستصحاب عند ما يكون الشك في البقاء ناشئا عن الشك في المقتضي، حيث ذهب الشيخ الانصاري و المحقق النائيني رحمهما اللّه الى عدم جريان الاستصحاب في هذا الفرض و ذلك في مقابل ما عليه المشهور من جريان الاستصحاب في هذا الفرض. الحالة الثانية: ان يكون الشك في البقاء ناشئا عن الشك في طرو الرافع، أي افتراض انّ هذا الوجود الزماني له قابلية لأن يبقى الى المدّة التي وقع فيها الشك إلاّ انّ احتمال طرو الرافع أوجب الشك في البقاء و الاستمرار. و مثاله: ما لو علم الزوج بصدور حدث الحيض من زوجته، و انّ‌ سيلان دم الحيض له القابلية لأن يستمر سبعة أيام - كما هو مقتضى عادتها - إلاّ انّه شك بعد ذلك في استمرار السيلان بسبب الشك في طروء عارض - كمرض مثلا - و هنا لا ريب في جريان الاستصحاب. الحالة الثالثة: ان يكون الشك ناشئا عن احتمال حدوث مقتض آخر مع إحراز انّ المقتضي الاول قد انقضى تأثيره. و مثاله: ما لو علمنا بشروع زيد في صلاة رباعية و كنا نعلم انّ الصلاة الرباعية لا تقتضي أكثر من عشر دقائق بالنسبة لزيد إلاّ انّه بعد هذه المدة شككنا في استمرار زيد في الصلاة و كان منشأ الشك هو احتمال حدوث مقتض آخر للاستمرار، كأن احتملنا انّ زيدا قد ابتلي بخلل في صلاته أوجب عليه الاحتياط بركعتين. هذا و قد وقع الكلام بينهم في جريان الاستصحاب في هذه الحالة أو عدم جريانه، فقد ذهب المحقق النائيني رحمه اللّه الى عدم جريان الاستصحاب بدعوى انّ المقوم لوحدة القضية المتيقنة و المشكوكة في الوجودات الزمانية هو وحدة الداعي، و المقام ليس كذلك، فعلى فرض بقاء زيد على الصلاة واقعا لا يكون ذلك استمرارا للفعل الاول المعلوم الحدوث بل هو حدوث آخر، و من هنا يكون الشك في تلبسه بالصلاة فعلا شكا في حدوث فعل جديد و ليس هو شكا في استمرار الفعل الاول. أما السيد الخوئي رحمه اللّه فلم يقبل هذه الدعوى، و انكر ان يكون الداعي هو المقوّم للوحدة في الامور الزمانية و ان الصحيح هو انّ مناط الوحدة في الامور الزمانية - بنظر العرف - هو الاتصال و هو حاصل في المقام، اذ انّ‌ هذا المكلّف لو قام و جاء بركعتين احتياطيتين دون فصل فإنّ العرف يرى مجموع الركعات وجودا زمانيا واحدا، و هكذا الكلام فيما لو وقع الشك في استمرار جريان الماء بسبب احتمال حدوث مادة اخرى تستوجب استمرار الجريان و إلاّ فالمادة الأولى التي أوجبت حدوث الجريان قد نفدت جزما، فكما انّه لو علمنا بحدوث مادة اخرى حين نفاد المادة الاولى لا يكون ذلك مؤثرا في صدق وحدة الجريان للماء بسبب الاتصال فكذلك الحال عند ما يقع الشك. فالمصحّح لجريان الاستصحاب هو اتصال الجريان بنظر العرف المنقّح لصدق وحدة القضية المتيقنة و المشكوكة من غير فرق بين ان يكون المنشأ لاتصال الجريان هو نفس المادة التي أوجبت حدوثه او انّ المنشأ لذلك هو حدوث مادة اخرى. و أمّا الوجودات الزمانية بالمعنى الثاني: فالشك في موردها تارة يكون بنحو الشبهة الموضوعية و اخرى بنحو الشبهة الحكمية. أما الشك بنحو الشبهة الموضوعية فهو ما لو كانت حدود الحكم معلومة إلاّ انّ الشك وقع من جهة تحقق الحدّ المقرر من الشارع خارجا، و هو على نحوين، فتارة يكون الحد الشرعي هو عدم الزمان و تارة يكون الحدّ الشرعي هو الزمان. و مثال الأول: وجوب الإمساك، فإنّه محدّد بعدم الغروب، فلو وقع الشك في تحقق الغروب فإن استصحاب عدم الغروب ينقّح موضوع وجوب الإمساك. و مثال الثاني: صحة طواف الحج فإنّها محددة شرعا بشهر ذي الحجة، فلو شك في بقاء ذي الحجة فإنّ‌ استصحاب بقائه ينقّح موضوع صحة الطواف. و الظاهر عدم الإشكال في جريان الاستصحابين. و أما الشك بنحو الشبهة الحكمية فهو ما لو وقع الشك في حدود الحكم المعلوم، و هو تارة ينشأ عن شبهة مفهومية و اخرى عن تعارض الأدلة. أما الاول: فهو ما لو كان الحدّ المعتبر شرعا مجملا بنحو الإجمال المفهومي، و مثال ذلك: ما لو دلّ‌ الدليل على انّ مشروعية نافلة الليل مستمرة الى طلوع الفجر إلاّ انّه لم يعلم ما هو المراد من طلوع الفجر و هل هو الفجر الصادق أو الفجر الكاذب و شك المكلّف في بقاء مشروعية نافلة الليل فهل له استصحابها أو لا؟ و أما الثاني: فهو ما لو كانت الأدلة المحدّدة للحكم الشرعي متعارضة، و مثال ذلك: ما لو دلت الروايات على انّ أداء صلاة الصبح مستمر الى شروق الشمس، و دلّت روايات اخرى على ان وقت الأداء ينتهي بالإسفار فهنا لو وقع الإسفار هل يصح استصحاب بقاء الأداء او لا؟ ذهب الشيخ الأنصاري و صاحب الكفاية رحمهما اللّه الى التفصيل بين افتراض كون الزمان قيدا للحكم و بين افتراضه ظرفا له فالاول لا يصح معه الاستصحاب بخلاف الثاني. ثم انّ هناك منشأ آخر للشك هو ما لو كان الشك ناشئا عن احتمال حدوث تكليف جديد مع احراز انتهاء أمد التكليف الاول. و مثاله: ما لو علم المكلّف بوجوب الكون في منى الى زوال يوم الثاني عشر ثم علم بتحقق الزوال إلاّ انّه شك في حدوث تكليف جديد يستوجب البقاء الى يوم الثالث عشر، كما لو تعرّض للنساء أو الصيد. و هنا وقع الكلام في امكان جريان الاستصحاب أو عدمه. فراجع. ***
(
المعجم الأصولي
, ص190)
sourceLink

الاستصحاب الاستقبالي

Futuristic presumption of continuity الاستصحاب الذي يكون فيه المتيقن فعليا و المشكوك استقباليا، من قبيل يقين زيد الدائن بأنّ عمرا قادر على الوفاء بالدين اليوم لكنّه شاك به غدا، فيستصحب قدرته على الوفاء ليوم غد.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص54)
sourceLink

المراد من الاستصحاب الاستقبالي هو ما يكون فيه المتيقن فعليا و يكون المشكوك استقباليا، بمعنى ان يكون المكلّف على يقين بشيء فعلا إلاّ انّه يشك في استمراره فيما يستقبل من الزمان، فهو و ان كان يشترك مع الاستصحاب الاعتيادي في تأخر المشكوك على المتيقن إلا انّ الاختلاف بينهما من جهة انّ الحالة المألوفة هو فعلية متعلّق الشك و ماضوية متعلّق اليقين، أما الاستصحاب الاستقبالي فإنّ الحالة الفعليّة للمكلف هي اليقين بالشيء و يكون المشكوك متأخرا. و مثاله ما لو كان المكلّف متيقنا بعجزه عن الوضوء الاختياري إلاّ انّه يشك في استمرار هذا العجز فيما يستقبل من الزمان، فاليقين و الشك و ان كانا فعليين - و كذلك متعلّق اليقين و هو العجز فعلي أيضا - إلاّ انّ متعلّق الشك و هو بقاء العجز استقبالي. فهنا لو كنّا نبني على جريان الاستصحاب فإنّ مقتضاه هو البناء على بقاء العجز فيما يستقبل من الزمان. و باتّضاح ذلك نقول انّ السيد الخوئي رحمه اللّه ذكر انّه لم يجد من تعرّض لهذا النحو من الاستصحاب إلاّ المحقق النائيني رحمه اللّه فإنّه أشار الى هذا النحو من الاستصحاب في المقدمات المفوتة و نقل عن صاحب الجواهر رحمه اللّه انّه يرى عدم جريانه إلا انه لم ينقل المنشأ الذي حدى بصاحب الجواهر رحمه اللّه الى القول بعدم جريانه. و لعلّ منشأه - كما أفاد السيد الخوئي رحمه اللّه - هو انّ أكثر الروايات التي استدلّ بها على حجية الاستصحاب تفترض فعلية المشكوك و تقدم المتيقن، كما في مضمرة زرارة «لانّك كنت على يقين من طهارتك فشككت» إلا انّه مع ذلك يمكن القول بحجية هذا الاستصحاب تمسكا باطلاق الكبرى التي علّل بها الامام جريان الاستصحاب و هي قوله عليه السّلام «فإنّ اليقين لا يرفع بالشك»(16) و قوله عليه السّلام «و ليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك»(17). و من هنا ذهب السيد الخوئي رحمه اللّه الى جريان الاستصحاب الاستقبالي على ان يكون الأثر الشرعي مترتبا عليه حين جريانه أي في حالة اليقين بالحادث و إرادة اسرائه لما يستقبل من الزمان، لا أن يكون الأثر مترتبا على وجود الحادث في مستقبل الزمان، إذ انّ المعتبر في جريان الاستصحاب هو كون الأثر الشرعي مترتبا حين إجراء الاستصحاب، و إجراء الاستصحاب في المقام هو زمان المتيقن. مثلا: لو كان جواز البدار للعاجز في مثالنا السابق مترتبا على إحراز استمرار العجز لآخر الوقت فإنّ‌ استصحاب استمرار العجز - المتيقن فعلا - الى آخر الوقت ينقّح موضوع الأثر الشرعي و هو جواز البدار، أما لو لم يكن الأثر مترتبا حين إجراء الاستصحاب فإنّ الاستصحاب لا يجري، فلو كنا على يقين فعلا من عدالة زيد و نشك في انّ عدالته هل ستستمر الى شهر أولا و كان هناك أثر مترتب على اتّصافه بالعدالة في آخر الشهر و هي صحة الطلاق أمامه في ذلك الوقت مع افتراض عدم وجود أثر شرعي مترتب حين إجراء استصحاب استمرار العدالة المتيقنة فعلا فإنّ هذا الاستصحاب لا يجري، إذ لا أثر مترتب حين إجرائه كما هو الفرض. ***
(
المعجم الأصولي
, ص146)
sourceLink

الاستصحاب في اللّغة

استصحب الرجل: دعاه إلى الصّحبة؛ و كل ما لازم شيئا فقد استصحبه... و أصحبته الشيء: جعلته له صاحبا، و استصحبته الكتاب و غيره. (لسان العرب، صحب، 520/1). ¦¦
الاستصحاب: هو عند الأصوليين طلب صحبة الحال للماضي بأن يحكم على الحال بمثل ما حكم على الماضي، و حاصله إبقاء ما كان على ما كان بمجرّد أنه لم يوجد له دليل مزيل... و اختلف في حجيّته، فقيل حجّة مطلقا، و نفاه كثير مطلقا، و اختير أنه حجّة للدفع لا للاستحقاق، أي لدفع إلزام الغير لا لإلزام الغير. (كشاف الاصطلاحات، الاستصحاب، 153/1-154). ¦¦
الاستصحاب: كل شيء لازم شيئا و لاءمه فقد استصحبه. كل حكم عرف وجوبه في الماضي ثم وقع الشكّ‌ في زواله في الحال الثاني فهو معنى الاستصحاب، و له معنى آخر: و هو كل حكم عرف وجوبه بدليله في الحال و وقع الشكّ‌ في كونه زائلا في الماضي، فبعض الفروع مفرّع على الأول، و البعض على الثاني... الاستصحاب: هو الحكم ببقاء أمر كان في الزمان الأول و لم يظنّ‌ عدمه. و استصحاب الحال: هو التمسّك بالحكم الثابت في حالة البقاء... قال علماؤنا: التمسّك بالاستصحاب على أربعة أوجه: الأول: عند القطع بعدم المغيّر بحسّ‌ أو عقل أو نقل، و يصحّ‌ إجماعا... و الثاني: عند العلم بعدم دليل مغيّر ثابت بالنظر و بالاجتهاد بقدر الوسع مع احتمال قيام المغيّر من حيث هو لا يشعر، و هذا به يصحّ‌ إجماعا... و الثالث: قيل هو التأمّل في طلب المغيّر، و هو باطل بالإجماع... و الرابع: إثبات حكم مبتدأ، و هو خطأ محض، لأن معناه اللغوي إبقاء ما كان، ففيه تغيير حقيقة. (الكليات، فصل الألف و السين، الاستصحاب، 119/1؛ 160-161).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص200)
sourceLink

الاستصحاب القهقرائي

و هو ما كان المشكوك فيه هو المتقدم زمانا على المتيقن. كما لو كان مدلول لغوي ما معلوما اليوم و شكّ في مدلوله في الزمن السابق فيبنى على الثبات و انه كان ثابتا في السابق.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص23)
sourceLink

و هو الذي يكون فيه المتيقن متأخرا عن المشكوك، فهو على خلاف طبع الاستصحاب، حيث يكون فيه متعلّق اليقين متقدما على متعلّق الشك، فأولا يكون المكلّف متيقنا بوجود الشيء ثم يعرض له الشك في بقائه، أما الاستصحاب القهقرائي فهو على عكس ذلك تماما، إذ انّ الحالة المتأخرة عند المكلّف - في مورده - هي اليقين و يراد منه اسراء حالة اليقين الثابتة فعلا الى حالة الشك الثابتة في الزمن السابق. مثلا: لو كان المكلّف على يقين فعلي بعدالة زيد إلاّ انّه يشك في اتّصافه بالعدالة قبل شهر، إذ لو كان عدلا قبل شهر لكان الطلاق الذي أوقع أمامه في ذلك الوقت صحيحا. و الظاهر انّه لم يختلف أحد في عدم حجية هذا النحو من الاستصحاب، إلاّ ما نسب الى الاستاذ الشريف أو بعض تلامذته - كما ذكر ذلك المحقق النائيني رحمه اللّه - و ذلك لعدم شمول أدلة الحجية للاستصحاب لهذا الفرض، إذ لا يكون نقض اليقين بالشك المنهي عنه في أدلة الاستصحاب متحققا في هذا الفرض، و عندها لا يجري الاستصحاب لاعتبار ذلك في جريانه. ثم انّ هناك حالة ذكر جمع من العلماء جريان الاستصحاب القهقرائي في موردها و هي ما لو اتفق اليقين بظهور لفظ في معنى إلاّ انّه وقع الشك في انّ هذا الظهور الفعلي هل هو كذلك في زمن صدور النص مثلا أو لا بأن كان اللفظ ظاهرا في معنى آخر ثم انتقل منه الى المعنى الظاهر فعلا. فالاستصحاب القهقرائي يثبت به ان ظهور اللفظ في زمن النص هو ما عليه الظهور فعلا، مثلا لو كنّا نحرز انّ‌ لفظ الصعيد ظاهر في مطلق وجه الارض إلاّ انّا نشك فيما هو المعنى الظاهر من لفظ الصعيد في زمن النص و هل هو ما عليه الظهور الفعلي أو انّه كان ظاهرا في معنى آخر ثم انتقل بتمادي الزمن الى المعنى الذي عليه الظهور الفعلي، و بالاستصحاب القهقرائي نسرّي اليقين الثابت فعلا الى زمن الشك المتقدم. الاّ انّ السيد الصدر رحمه اللّه ذكر انّ ذلك لا يثبت بواسطة الاستصحاب القهقرائي و انّما يثبت بواسطة أصالة الثبات، و التي هي من الاصول العقلائية، و لمزيد من التوضيح راجع عنوان أصالة الثبات. ***
(
المعجم الأصولي
, ص164)
sourceLink

الاستصحاب في الزمان

و الغرض من عقد هذا البحث هو ملاحظة انّ أركان الاستصحاب تامة فيما لو كان المستصحب هو نفس الزمان مثل النهار و الليل، فلو كان المكلّف على يقين بحلول النهار ثم شك في بقائه فحينئذ هل له ان يستصحب بقاء النهار أو لا؟ و منشأ الاشكال في جريان الاستصحاب في الزمان هو انّ الزمان من الوجودات التي من طبعها عدم القرار، و ذلك في مقابل الوجودات القارّة و التي تجتمع أجزاؤها في عرض واحد كوجود زيد. فآنات الزمان يناط وجود المتأخر منها بتصرّم المتقدم، فحينما يكون المتأخر موجودا يكون المتقدّم في حيّز العدم، و حينئذ لا تنحفظ له وحدة حتى يعرضها اليقين و الشك، بمعنى انّ‌ وحدة القضية المتيقنة و المشكوكة - و التي هي من أركان الاستصحاب - لا يمكن تصورها في الزمان، إذ انّ الآن المعلوم غير الآن المشكوك، فالآن المعلوم هو الآن المتقدم و الذي يقطع بتصرّمه، و الآن المشكوك لم نكن على يقين من حدوثه. و التفصّي عن هذا الإشكال إما بدعوى ان الزمان ليس وجودات متعددة و متعاقبة بل هو وجود واحد سيال، بمعنى انّه متقوم بعدم القرار، و قد برهن على هذه الدعوى في علم الحكمة، و حينئذ فالزمان وجود واحد عقلا و بنحو الدقة. و بذلك يمكن ان يعرضه اليقين و الشك و لا يكون المتيقن غير المشكوك، و به تبطل دعوى عدم تصوّر وحدة القضية المتيقنة و المشكوكة. و مع عدم قبول هذه الدعوى يمكن اثبات وحدة القضية المتيقنة بواسطة النظر العرفي المسامحي و الذي يرى انّ‌ للزمان وجودا واحدا يبدأ بوجود أول آن من آناته و ينتهي بآخر آن من آناته، و نسبة كل آن من آناته لوجود الزمان نسبة الجزء الى الكل، و لهذا يرى العرف انّ لهذا الكل «الزمان» حدوثا و استمرارا ثم زوالا و انتفاء، فحدوث الزمان بحدوث أول آن منه و استمراره باستمرار آناته و انعدامه بانعدام آخر آناته، فهذه الأوصاف الثلاثة عرضت موضوعا واحدا هو الزمان مما يعبّر عن انّ للزمان وجودا واحدا بحسب النظر العرفي. و الذي يؤكد هذه الدعوى ما نشاهده من تجزئة العرف للزمان الى قطعات كل قطعة يكون لها حدوث و استمرار و زوال، كالنهار مثلا، فإنّه يحدث بشروق الشمس و يستمر حتى سقوط قرص الشمس أو زوال الحمرة المشرقية، و هذا ما يصحح استصحابه حينما يقع الشك في بقائه بعد اليقين بحدوثه، إذ انّ المدار في صدق الوحدة بين القضية المتيقنة و القضية المشكوكة هو النظر العرفي كما هو المحقق عندهم. ثم لا يخفى عليك انّ محلّ النزاع في صحة جريان استصحاب الزمان انّما هو فيما لو كان الأثر الشرعي مترتب على بقاء نفس الزمان، أما لو كان مترتبا على عدمه فإنّه لم يقع خلاف في صحة جريان استصحاب العدم، فوجوب أداء الظهرين مترتّب على عدم الغروب، فلو وقع الشك في تحقق الغروب فإنّ بالإمكان استصحاب عدمه، و منه يترتّب وجوب الاداء، إذ انّ موضوعه عدم الغروب و قد ثبت بواسطة الاستصحاب. ***
(
المعجم الأصولي
, ص188)
sourceLink

مقوّمات الإستصحاب

- (من مقوّمات الاستصحاب) اليقين بالحالة السابقة، سواء كانت حكما شرعا أو موضوعا ذا حكم شرعي... لأن المفهوم من الأخبار الدالّة عليه بل من معناه أن يثبت يقين بالحالة السابقة و أن لثبوت هذا اليقين علّية في القاعدة. و لا فرق في ذلك بين أن نقول بأن اعتبار سبق اليقين من جهة كونه صفة قائمة بالنفس و بين أن نقول بذلك من جهة كونه طريقا و كاشفا (مظ، مصف 2، 243، 26) - (اجتماع اليقين و الشكّ في زمان واحد) (من مقوّمات الاستصحاب)، بمعنى أن يتّفق في آن واحد حصول اليقين و الشكّ‌، لا بمعنى أن مبدأ حدوثهما يكون في آن واحد، بل قد يكون مبدأ حدوث اليقين قبل حدوث الشكّ كما هو المتعارف في أمثلة الاستصحاب، و قد يكونان متقارنين حدوثا كما لو علم يوم الجمعة - مثلا - بطهارة ثوبه يوم الخميس، و في نفس يوم الجمعة في آن حصول العلم حصل له الشكّ في بقاء الطهارة السابقة إلى يوم الجمعة و قد يكون مبدأ حدوث اليقين متأخّرا عن حدوث الشكّ‌، كما لو حدث الشكّ يوم الجمعة في طهارة ثوبه و استمرّ الشكّ إلى يوم السبت ثم حدث له يقين يوم السبت في أن الثوب كان طاهرا يوم الخميس، فإن كل هذه الفروض هي مجرى للاستصحاب (مظ، مصف 2، 244، 12) - وحدة متعلّق اليقين و الشكّ (من مقوّمات الاستصحاب)، أي أن الشكّ يتعلّق بنفس ما تعلّق به اليقين مع قطع النظر عن اعتبار الزمان. و هذا هو المقوّم لمعنى الاستصحاب الذي حقيقته إبقاء ما كان (مظ، مصف 2، 245، 17) - (سبق زمان المتيقّن على زمان المشكوك) (من مقوّمات الاستصحاب)، أي أنه يجب أن يتعلّق الشكّ في بقاء ما هو متيقّن الوجود سابقا، و هذا هو الظاهر من معنى الاستصحاب، فلو انعكس الأمر بأن كان زمان المتيقّن متأخّرا عن زمان المشكوك بأن يشكّ في مبدأ حدوث ما هو متيقّن الوجود في الزمان الحاضر.. فإن هذا يرجع إلى الاستصحاب القهقري الذي لا دليل عليه (مظ، مصف 2، 245، 26)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ج2 , ص1532)
sourceLink

الاستصحاب التعليقي

Suspensionary presumption of Continuity استصحاب الحكم الكلي التعليقي، من قبيل الشك في حرمة عصير الزبيب إذا غلى بعد اليقين بحرمة عصير العنب إذا غلى، و يدعى الاستصحاب التقديري كذلك.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص55)
sourceLink

و مجرى هذا الاستصحاب - لو تمت حجيته - هو الحكم لا الموضوع كما سيتضح ان شاء اللّه تعالى، و لأجل التعرّف على موضوع البحث لا بدّ من تقديم مقدمة، و هي انّ مناشئ الشك في بقاء الحكم ثلاثة: الاول: ان يكون الشك من جهة بقاء الجعل و التشريع بعد إحرازه في مرحلة سابقة، و هذا النحو من الشك لا يتصور إلاّ في حالة احتمال النسخ، و لا مبرّر للشك في انتفاء الجعل إلاّ احتمال ان يكون المولى قد رفع الحكم بعد جعله، و هنا يجري استصحاب عدم النسخ، و تصوير معنى النسخ و البحث عن امكانه و هل يجري الاستصحاب في مورده أو لا ياتي في محلّه ان شاء اللّه تعالى. و مثاله ما لو علم المكلّف بحرمة أكل النجس ثم شك في بقاء هذه الحرمة، فهذا شك في نسخ الحرمة. الثاني: ان يكون الشك من جهة بقاء الحكم الكلي المجعول أي الشك في بقاء الفعلية للحكم بعد ان كانت محرزة في مرحلة سابقة، و هذا النحو من الشك يعبّر عنه بالشبهة الحكمية و ينشأ عن الشك سعة موضوع الحكم في مرحلة الجعل و ضيقه. و مثاله وجوب النفقة على الزوجة المطيعة، فقد يقع الشك في الوجوب بعد ان تصبح الزوجة غنية و منشأ الشك هو الشك في سعة دائرة موضوع الوجوب، و هل ان موضوع الوجوب هو مطلق الزوجة المطيعة أو انّ‌ موضوعه هو خصوص الزوجة المطيعة الفقيرة. و هنا يجري استصحاب وجوب النفقة على الزوجة و يعبّر عن هذا الاستصحاب باستصحاب الحكم التنجيزي، و المراد من الحكم التنجيزي هو الحكم المجعول أي البالغ مرتبة الفعلية بسبب تحقق تمام الموضوع المأخوذ حين الجعل. فالزوجة حينما تكون مطيعة و فقيرة يكون وجوب النفقة ثابتا لها على الزوج بلا ريب، أي انّ وجوب النفقة يكون فعليا و تنجيزيا و عند ما ينتفي قيد الفقر عنها و الذي نحتمل دخالته في موضوع وجوب النفقة يقع الشك في استمرار الوجوب التنجيزي الفعلي، و عندئذ يجري استصحابه أي استصحاب ذلك الحكم المنجّز و الفعلي بناء على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية. الثالث: ان يكون منشأ الشك هو انتفاء خصوصية لو قدّر لها البقاء لا صبح الحكم فعليا، و ذلك لتحقق خصوصية كانت مفقودة حين وجود الخصوصية المنتفية فعلا أي في ظرف الشك، و الخصوصية التي كانت منتفية و تحققت فعلا يعلم بدخالتها في موضوع الحكم، و أما الخصوصية المنتفية فعلا و التي كانت موجودة فإنّه لا نقطع بدخالتها في موضوع الحكم إلاّ اننا نحتمل ذلك، و هذا الاحتمال هو الذي نشأ عنه الشك في تحقق الفعلية للحكم، إذ انّ هذه الخصوصية لو كانت دخيلة في موضوع الحكم فإنّ‌ الحكم لا يكون فعليا جزما بسبب انتفائها. و أما لو لم تكن دخيلة في موضوع الحكم فإن الحكم يكون فعليا جزما لافتراض تحقق الخصوصية التي نعلم بدخالتها. و بتعبير آخر: لو كان لموضوع الحكم ثلاث خصوصيات، اثنتان منها يحرز دخالتهما في موضوع الحكم و واحدة يحتمل دخالتها في موضوع الحكم، فلو اتفق وجود الخصوصيات الثلاث فلا كلام، إذ الحكم يكون فعليا بلا ريب، أما لو اتفق ان كانت احدى الخصوصيتين اللتين نعلم بدخالتهما في الحكم منتفية و المتحقق هو احدى الخصوصيتين منهما و كذلك الخصوصية الثالثة المحتمل دخالتها في الحكم، فعندئذ نستطيع ان نقول لو كانت الخصوصية المعلوم دخلها متحققة فعلا لا صبح الحكم فعليا و هذا هو المعبّر عنه بالحكم المعلّق، فلو اتفق بعد ذلك ان تحققت الخصوصية المنتفية إلاّ انّ الخصوصية الثالثة المحتمل دخالتها انتفت عن الموضوع قبل تحقق الخصوصية التي كانت منتفية، فهنا يقع الشك في بقاء الحكم المعلّق الذي كان معلوما قبل تحقق الخصوصية الثانية و قبل انتفاء الخصوصية الثالثة. مثلا: لو كان وجوب النفقة مترتب على موضوع هو الزوجة المطيعة مع احتمال دخالة الفقر في موضوع الوجوب، و هنا نقول: لو اتفق ان كانت المرأة زوجة و مطيعة و فقيرة فهنا لا ريب في تحقق الفعلية للوجوب، أما لو اتفق ان كانت المرأة زوجة و فقيرة إلاّ انّها لم تكن مطيعة، فهنا نستطيع ان نقول: انّ هذه الزوجة لو كانت مطيعة لوجبت لها النفقة و هذا الوجوب يعبّر عنه بالحكم المعلّق. فلو اتفق ان تحققت الخصوصية الثانية المعلوم دخلها في الحكم و هي الطاعة إلاّ انه و قبل تحقق عنوان «المطيعة» انتفت الخصوصية الثالثة المحتمل دخلها و هو عنوان «الفقيرة»، فهنا يقع الشك في بقاء الحكم المعلّق الذي كان معلوما و هو «انّ هذه الزوجة لو كانت مطيعة لوجبت لها النفقة»، و منشأ الشك هو انتفاء الخصوصية الثالثة المحتمل دخالتها و التي كانت محرزة حين العلم بوجود الحكم المعلّق، و حينئذ يقع البحث في امكان الاستصحاب، و لو أمكن إجراء الاستصحاب لكان منتجا لإثبات بقاء الحكم المعلّق، أي اثبات انّ هذه الزوجة لو كانت مطيعة لوجبت لها النفقة. و بهذا البيان اتضح الفرق بين الاستصحاب التنجيزي و الاستصحاب التعليقي، و انّ الاول عبارة عن استصحاب الفعلية التي لو كانت محرزة في مرحلة سابقة ثم طرأ الشك في بقائها بسبب انتفاء خصوصية كانت موجودة و نحتمل انها دخيلة في تحقق الفعلية سابقا، و هذا يؤول روحا الى الشك في سعة دائرة موضوع الحكم. و أما الاستصحاب التعليقي فهو عبارة عن استصحاب الحكم المعلّق و الذي لم يبلغ مرتبة الفعلية بسبب عدم تحقق أحد قيوده الذي لو قدّر له ان تحقق سابقا لأصبح الحكم حينها فعليا، فالمستصحب في الاستصحاب التنجيزي هو الحكم الفعلي و أما المستصحب في الاستصحاب التعليقي فهو الحكم المعلّق. و منشأ عروض الشك على بقاء الحكم المعلّق هو انتفاء خصوصية كانت موجودة نحتمل دخالتها في موضوع الحكم و هذا الانتفاء وقع قبل تحقق الخصوصية المعلوم دخالتها في موضوع الحكم، و هذا الشك يؤول روحا الى الشك في سعة دائرة موضوع الحكم إلاّ انّ الفرق بين الاستصحابين انّ الأول كان متوفرا على تمام الخصوصيات المعلوم دخالتها و المحتمل دخالتها في موضوع الحكم، و هذا اما أوجب الجزم بتحقق الفعلية في المرحلة السابقة. أما الثاني فلم تكن تمام الخصوصيات المعلوم دخالتها متوفرة بل انّ المتحقق منها هو بعض الخصوصيات المعلوم دخالتها في الموضوع و الخصوصية المحتمل دخلها في الموضوع و هذا ما أوجب الجزم بالقضية التعليقيّة و هي انّ الخصوصية المفقودة لو تحققت لأصبح الحكم فعليا. و تصوير جريان الاستصحاب في الحكم المعلّق هو انّ الحكم المعلّق كان معلوما قبل انتفاء الخصوصية المحتملة الدخل في موضوع الحكم و بعد انتفائها و تحقق الخصوصية المفقودة نشك في بقاء الحكم المعلّق فحينئذ يجري استصحاب الحكم المعلّق، و ذلك لليقين بالحدوث و الشك في البقاء. و باتّضاح ذلك نقول: انّ السيد الصدر رحمه اللّه ذكر انّ المشهور قبل المحقق النائيني رحمه اللّه هو حجية الاستصحاب التعليقي إلاّ انّ الشهرة انقلبت بعد المحقق النائيني رحمه اللّه الى على عدم حجية الاستصحاب التعليقي، و ذلك تأثرا بالمحقق النائيني رحمه اللّه. و مقصودنا من الاستصحاب التعليقي الذي كانت الشهرة مع جريانه ثم تحولت الى البناء على عدم جريانه هو الاستصحاب التعليقي في الأحكام، و أما الاستصحاب التعليقي في الموضوعات أو متعلّقات الأحكام فهو بحث آخر، و تصويره لا يختلف عن تصوير الاستصحاب التعليقي في الأحكام، إذ كلاهما متقوم بإحراز قضية تعليقية في مرحلة سابقة ثم وقوع الشك ففي بقائها بسبب انتفاء خصوصية محتملة الدخل في موضوع القضية التعليقية، غايته انّ الجزاء في القضية التعليقية تارة يكون حكما شرعيا و حينئذ يكون استصحابها استصحابا للحكم المعلّق، و تارة يكون موضوعا لحكم شرعي أو متعلقا لحكم شرعي و عندئذ يكون الاستصحاب التعليقي موضوعيا. مثلا: لو كان المكلّف لابسا ثوبا يحرز انها ليست من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، فعندئذ يتمكن من تشكيل قضية تعليقية حاصلها «لو وقعت الصلاة منه لكانت في غير ما لا يؤكل لحمه». ثم لو صلّى في ثوب مشكوك فهل له ان يستصحب تلك القضية التعليقية و هي «انّه لو وقعت منه الصلاة لكانت في غير ما لا يؤكل لحمه». و تلاحظون ان منشأ الشك هو انتفاء خصوصية هو انتفاء خصوصية كانت محرزة و هي انّ الثوب التي كان متلبسا بها لم تكن من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، و اما ما هو متلبس به فعلا فهي ثوب لا يحرز انّها مما لا يوكل لحمه. و حينئذ لو كنا نقول بجريان الاستصحاب التعليقي في الموضوعات فإن النتيجة هي ببقاء القضية التعليقية في ظرف الشك. ***
(
المعجم الأصولي
, ص147)
sourceLink

الاستصحاب التقديري

(- الاستصحاب التعليقي)
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص56)
sourceLink

الاستصحاب التنجيزي

و يراد به ما كان المستصحب فيه حكما تنجيزيا. - راجع: التعارض
(
الدلیل الفقهي
, ص29)
sourceLink

و يراد به ما كان المستصحب فيه حكما تنجيزيا.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص21)
sourceLink

يطلق الاستصحاب التنجيزي على الاستصحاب الجاري في الشبهات الحكمية إذا كان منشأ الشبهة هو الشك في سعة دائرة الحكم المجعول مع افتراض وجود يقين سابق بفعلية الحكم المجعول ثم طرأ الشك في بقائه بسببه انتفاء بعض الخصوصيات المحتمل دخلها في فعلية الحكم المجعول. و مثاله: ما لو كنا نحرز انّ الماء المتغير بالنجاسة متنجّس، و اتفق ان أحرزنا تغيّر هذا الماء بالنجاسة، فإنّه لا محالة يحصل القطع بتنجّس الماء، ثم انّه لو اتفق ان زال التغيّر عن الماء بنفسه و احتملنا انّ تنجّس الماء المتغير بالنجاسة انّما هو في ظرف التغيّر الفعلي فإنّه لا محالة يحصل الشك في بقاء فعلية التنجس للماء، و حينئذ يجري استصحاب بقاء فعلية التنجّس للماء، و هذا الاستصحاب هو المعبّر عنه بالاستصحاب التنجيزي. و تلاحظون انّ منشأ الشك هو الجهل بسعة دائرة الحكم المجعول و هل انّ موضوعه هو التغيّر الفعلي بحيث لو زال التغيّر عنه لارتفعت النجاسة أو انّ موضوعه هو حدوث التغيّر حتى لو زال بعد ذلك، فلو كان الاول لكانت النجاسة مرتفعة حتما في الفرض المذكور، و لو كان الثاني لكانت النجاسة باقية إلاّ انّه لمّا لم نكن نحرز ما هي حدود دائرة موضوع الحكم وقع الشك في بقاء الفعلية بعد زوال التغيّر، و هنا يجري استصحاب بقاء الفعليّة المعبّر عنه بالاستصحاب التنجيزي. و لمزيد من التوضيح راجع الاستصحاب التعليقي. ثم انّ الاستصحاب التنجيزي قد يطلق على الاستصحاب الجاري في الشبهات الموضوعية و التي يكون مآل الشك فيها الى الشك في بقاء فعلية الحكم بسبب اشتباه الامور الخارجية. ***
(
المعجم الأصولي
, ص153)
sourceLink

الاستصحاب الموضوعي

و يراد به استصحاب موضوع من مواضيع حكم ما، كاستصحاب حياة زيد، و كرّيّة الماء لترتيب الحكم. * و بمثال أوضح نقول إذا شك في بقاء طهارة الماء فإنه يستصحب بقاء الطهارة، و هذه الطهارة موضوع للحكم بجواز شربه فيترتب جواز الشرب على الاستصحاب الموضوعي، لأنه ينقّح موضوع هذا الأثر الشرعي. ** يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبنى على أنه من شعبان فلا يجب صومه و أن صام ينويه ندبا أو قضاء أو غيرهما. و على الجملة لا ينبغي التأمل في صحة الصوم في يوم الشك و أنه مشروع في حد نفسه، للنصوص المتواترة، و الممنوع هو صومه بعنوان رمضان، فلا تقاومها الروايات المانعة من صومه، فإن كانت قابلة للتأويل، فهو إلا فلتطرح، أو تحمل على التقية. بل يمكن أن يقال إن الصحة هي مقتضى الاستصحاب الموضوعي أيضا أعني أصالة بقاء شعبان، و عدم دخول رمضان، فالحكم مطابق للقاعدة، حتى و أن لم ترد رواية أصلا. كيف و الروايات الصريحة في الجواز كافية و وافية.... - راجع: الأصل الموضوعي
(
الدلیل الفقهي
, ص47)
sourceLink

و يراد به استصحاب موضوع من مواضيع حكم ما، كاستصحاب حياة زيد، و كرّيّة الماء لترتيب الحكم. و بمثال أوضح نقول اذا شكّ في بقاء طهارة الماء فانه يستصحب بقاء الطهارة، و هذه الطهارة موضوع للحكم بجواز شربه فيترتب جواز الشرب على الاستصحاب الموضوعي لأنه ينقح موضوع هذا الأثر الشرعي.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص24)
sourceLink

الاستصحاب المقلوب

Reverse Presumption of Continuity استصحاب الحاضر في الماضي لأمر وجودي أو عدمي، عقلي أو شرعي. و بتعبير آخر: ثبوت أمر في الثاني لثبوته في الأول، لفقدان ما يصلح للتعيين. و مثاله: أن يغيب الزوج عن زوجته دون أن يترك لها نفقة، ثم يعود، فتطالبه زوجته بتسديد ما أنفقته في أثناء غيابه، فيدعي الزوج الإعسار، و تدّعي الزوجة الإيسار، فينظر القاضي إلى حال الزوج عند قدومه، فإن وجده موسرا حكم باستصحاب يساره في زمن غيبته، و طالبه بتسديد ما أنفقته زوجته في أثناء غيبته، و إن وجده معسرا، حكم باستصحاب إعساره في زمن غيبته.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص58)
sourceLink

Regressive presumption of Continuity استصحاب الحاضر في الماضي، و يختلف عن الاستصحاب العادي في كون اليقين فيه لاحقا و الشك سابقا، من قبيل اليقين حاليا بثبوت ظهور اللفظ في معنى خاص و الشك بثبوت هذا الظهور للفظ عهد صدوره من المعصوم، و الاستصحاب القهقري يقتضي إثبات هذا الظهور ذلك العهد كذلك. و هو حجّة في الاصول اللفظية، أمّا في غيرها فموضع خلاف، و الأكثر على عدم حجيّته؛ لأنّ أدلّة الاستصحاب تشمل الحالة العادية، أي تقدّم اليقين على الشك لا العكس.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص58)
sourceLink

الاستصحاب المسببي

و يعني استصحاب الحكم الشرعي نفسه، و يسمي (الأصل المسببي) لأنه يعالج المشكلة في مرحلة الحكم الذي هو بمثابة المسبب شرعا للموضوع. - راجع: الاستصحاب السببي : استصحاب الكلي
(
الدلیل الفقهي
, ص47)
sourceLink

و يعني استصحاب الحكم الشرعي نفسه، و يسمى (الأصل المسببي) لأنه يعالج المشكلة في مرحلة الحكم الذي هو بمثابة المسبب شرعا للموضوع. (انظر المثال في الاستصحاب السببي)
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص24)
sourceLink

الاستصحاب الوجودي

و يراد به استصحاب ما كان موجودا في السابق و شكّ في بقائه.
(
الدلیل الفقهي
, ص48)
sourceLink

و يراد به استصحاب ما كان موجودا في السابق و شكّ في بقائه.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص24)
sourceLink

الاستصحاب الحكمي

و يراد به استصحاب حكم من الأحكام ثابت.
(
الدلیل الفقهي
, ص31)
sourceLink

و يراد به استصحاب حكم من الأحكام ثابت.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص22)
sourceLink

الاستصحاب السببي

و يعني جريان الاستصحاب في موضوع حكم شرعي. و سمي (الأصل السببي) لأنّه يعالج مشكلة في مرحلة الموضوع الذي هو بمثابة السبب الشرعي للحكم. كما لو شك في طهارة الماء، فإننا نستصحب الطهارة و هي موضوع للحكم بجواز شربه بناء على الاستصحاب المذكور، و هو استصحاب موضوعي، لأنه استصحب على مستوى الموضوع و بناء عليه تم جواز الشرب (الحكم) و بدون الأول لا يمكن استصحاب الحكم، لأنّه وحده لا يكفي لإثبات طهارة الماء لأن، الطهارة ليست أثرا شرعيا لجواز الشرب، بل العكس هو الصحيح.
(
الدلیل الفقهي
, ص31)
sourceLink

و يعني جريان الاستصحاب في موضوع حكم شرعي. و سمي (الأصل السببي) لأنه يعالج المشكلة في مرحلة الموضوع الذي هو بمثابة السبب الشرعي للحكم، كما لو شك في طهارة الماء فاننا نستصحب الطهارة و هي موضوع للحكم بجواز شربه بناء على الاستصحاب المذكور و هو استصحاب موضوعي، لأنه استصحاب على مستوى الموضوع و بناء عليه تم ترتب جواز الشرب (الحكم) و بدون الأول لا يمكن استصحاب الحكم لأنه وحده لا يكفي لاثبات طهارة الماء لأن الطهارة ليست اثرا شرعيا لجواز الشرب بل العكس هو الصحيح.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص22)
sourceLink

الاستصحاب الشخصي

و يراد به استصحاب موضوع بشخصه (بعينه). - راجع: الاستصحاب الكلي
(
الدلیل الفقهي
, ص31)
sourceLink

الاستصحاب العدمي

و يراد به استصحاب ما كان معدوما في السابق و احتمل وجوده. * قيل: يجوز الاستنجاء بما يشك في كونه عظما أو روثا أو من المحترمات و يطهّر المحل. و ذلك بتقريب: أن الاستصحاب في الإعدام الأزلية جار في المقام، و ذلك لأن مقتضاه أن ما يشك في كونه عظما أو روثا ليس بعظم و لا بروث، و بذلك يجوز التمسّح به لجوازه بكل جسم قالع للنجاسة، و قد خرج عنه العظم و الروث و هو عنوان وجودي مسبوق بالعدم، فبالاستصحاب يصح الحكم بجواز التمسح بالمشكوك فيه، لأنه استنجاء بالوجدان، و ما يتمسح به لا عظما و لا روثا بالاستصحاب، و الاستنجاء بما ليس كذلك كاف في طهارة المحل. بل هذا ما يقتضيه الاستصحاب النعتي كما إذا شك في أن الورق من المحترمات - كالكتاب - أو أنه من الصحف و المجلات فإنه مقتضى الاستصحاب أنه ليس من الكتاب - مثلا - و هو استصحاب نعتي، لأن الورق كان و لم يكن من الكتاب في زمان. - راجع: التخصيص
(
الدلیل الفقهي
, ص32)
sourceLink

و يراد به استصحاب ما كان معدوما في السابق و احتمل وجوده.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص22)
sourceLink

الاستصحاب النعتي

و هو ما كان الاستصحاب فيه للصفة. - راجع: الاستصحاب العدمي : استصحاب الكلي
(
الدلیل الفقهي
, ص48)
sourceLink

الاستصحاب الكلّي

الاستصحاب - كما ذكرنا في أقسامه - قد يكون جزئيا و قد يكون كليا، و التعرّف على الفرق بينهما يتم بملاحظة المستصحب، فمتى ما كان المستصحب جزئيا فالاستصحاب في مورده جزئي، و متى ما كان المستصحب كليا فالاستصحاب عندئذ كلّي، فالتقسيم في المقام بلحاظ المستصحب. ثم انّه قد يكون المستصحب الكلي حكما شرعيا كما قد يكون موضوعا لحكم شرعي، فالاول من قبيل طبيعي الوجوب و جامع الحكم التكليفي الأعم من الوجوب و الاستحباب أو جامع الحكم الإلزامي الأعم من الحرمة و الوجوب، و الثاني مثل جامع الحدث الأعم من الحدث الأكبر و الأصغر. ثم انّه لا فرق في المستصحب الكلّي بين ان يكون من قبيل العناوين المتأصلة كالجواهر و الأعراض أو من قبيل الاعتبارات كالاحكام الشرعيّة التكليفية و الوضعية أو من قبيل العناوين الانتزاعية و التي تنتزع من اضافة شيء لآخر. ثم انّ المصحح لجريان الاستصحاب الكلّي أمران: الأول: ان يكون المستصحب كليا، بمعنى انّ الذي تواردت عليه حالتا اليقين و الشك هو الكلّي. الثاني: ان يكون لاستصحابه بعنوانه الكلّي أثر شرعي، فلو لم يكن الأثر الشرعي مترتبا على المستصحب بعنوانه الكلّي فإنّ‌ الاستصحاب الكلّي لا يجري في مورده. مثلا: لو كان المكلف على يقين بجامع الحدث الأعم من الأكبر و الأصغر ثم شك بعد ذلك في بقائه فليس له ان يستصحب جامع الحدث لو كان الأثر الذي يريد ترتيبه مختصا بالحدث الأكبر كحرمة المكث في المسجد أو عبور أحد المسجدين المعظمين، و ذلك لانّ الحدث الأكبر بخصوصه - و الموجب لهذا الأثر الخاص - لم يكن متيقنا و انّما المتيقن هو الجامع الأعم منه و من الحدث الأصغر. و هذا بخلاف ما لو كان الأثر مترتبا على الأعم منهما، فإنّه لا ريب في صحة جريان استصحاب الكلّي لترتيب ذلك الأثر، مثلا: لو كان الاثر من قبيل مس كتابة القرآن المجيد أو الدخول في الصلاة أو الطواف الواجب فإنّ استصحاب جامع الحدث ينتج عدم صحة الدخول في الصلاة و كذلك بقية الآثار المشتركة. ثم انّ الشيخ الانصاري رحمه اللّه و تبعه الشيخ صاحب الكفاية رحمه اللّه قسموا الاستصحاب الكلّي الى ثلاثة أقسام و أضاف السيد الخوئي رحمه اللّه قسما رابعا: القسم الاول: ان يفترض تحقق العلم بوجود الكلّي و ذلك بواسطة العلم بوجود فرده ثم يقع الشك في بقاء ذلك الفرد و هذا يقتضي الشك في بقاء الكلّي، إذ انّ الشك في انتفاء الفرد ملازم في هذا الفرض للشك في انتفاء الكلّي، و ذلك لأن العلم بالكلّي نشأ - كما هو الفرض - عن العلم بوجود فرده. و مثاله: ما لو علم المكلّف بأنه رزق غلاما ذكرا «هو زيد» و لم يكن قد رزق قبله بمولود فهنا يحصل له العلم بوجود جامع الولد له، ثم لو شك في بقاء ولده زيد فإنّ ذلك يساوق الشك في بقاء كلّي الولد. و عندئذ ان كان الأثر الشرعي مترتبا على بقاء زيد الولد بعنوانه الشخصي فإنّ الذي يجري هو الاستصحاب الشخصي دون الكلّي، مثلا لو كان الأب قد نذر ان يعقّ عن ولده زيد في اليوم السابع فإنّ‌ الاستصحاب الجاري عند الشك في البقاء انّما هو الاستصحاب الشخصي، و ذلك لانّ الأثر الشرعي و هو وجوب العقيقة في اليوم السابع انّما هو مترتب على بقاء زيد الولد لا انّه مترتب على كلّي الولد، نعم لو كان الاثر المراد ترتيبه هو وجوب النفقة فإنّ‌ الاستصحاب الجاري حينئذ هو الاستصحاب الكلّي، و ذلك لأن موضوع هذا الأثر هو وجود كلّي الولد. القسم الثاني: ان يفترض تحقق العلم بوجود الكلّي في ضمن فرد غير متشخّص - فيكون الكلّي و كذلك الفرد محرز الوجود، غايته انّ الفرد المحرز الوجود مجهول الهويّة - ثم بعد ذلك أحرزنا ارتفاع فرد معين إلاّ انّه وقع الشك من جهة انّ الفرد المنتفي هل هو الواقع في ضمن الكلي حتى ينتفي مع ارتفاعه الكلّي أو انّه لم يكن الواقع في ضمن الكلّي، و هذا ما سبّب الشك في بقاء الكلّي. و مثاله: ما لو علم المكلّف بصدور كلّي الحدث منه الاّ انّه لم يكن يعلم انّ‌ الحدث الصادر عنه هل هو في ضمن حدث البول أو الجنابة، ثم انّه لو توضأ بعد ذلك فلا محالة يقع الشك منه في بقاء كلّي الحدث، إذ لو كان الحدث الذي صدر منه هو حدث البول فقد ارتفع يقينا و لو كان الحدث الصادر منه هو الجنابة فهو باق يقينا، و لمّا لم يكن يعلم بهويّة الفرد الواقع في ضمن كلّي الحدث أوجب ذلك الشك في بقاء كلّي الحدث. و بهذا يتضح انّ الذي يمكن استصحابه في هذا القسم هو الكلي فحسب و لكن شريطة ان يكون لاستصحابه أثر شرعي كما في المثال حيث انّ لاستصحاب جامع الحدث أثرا شرعيا و هو حرمة مس كتابة القرآن الكريم و الدخول في الصلاة و الطواف الواجب، إذ ان ذلك من آثار كلّي الحدث الأعم من الأكبر و الاصغر. و أمّا استصحاب الجزئي فلا يمكن جريانه في هذا القسم - كما ذكرنا - و ذلك لأن مورده مردد بين ما هو معلوم الارتفاع و هو حدث البول - كما في المثال - و بين ما هو مشكوك الحدوث و هو حدث الجنابة. و من هنا لا يمكن ترتيب الآثار المختصة بأحدهما، فلا يمكن الحكم بحرمة المكث في المسجد و الذي هو أثر شرعي للحدث الأكبر، كما انّ الاثر الخاص بالحدث الاصغر لو اتفق لا يمكن ترتيبه لو كان الأكبر هو المعلوم الارتفاع. القسم الثالث: ان يفترض تحقق العلم بالفرد و هذا يقتضي تحقق العلم بوجود الكلّي الواقع في ضمن الفرد ثم انّه لو حصل العلم بارتفاع الفرد إلاّ انّه نحتمل بقاء الكلّي ضمن فرد آخر كان موجودا قبل ارتفاع الفرد الاول أو انّ‌ الفرد الآخر حدث ساعة انتفاء الفرد الاول المعلوم الحدوث. و مثاله: ما لو علم المكلّف بصدور حدث البول منه، فهو حينئذ يعلم بصدور كلّي الحدث، ثم لو أحرز ارتفاع حدث البول بواسطة الوضوء إلاّ انّه احتمل طروء حدث الجنابة له قبل ارتفاع حدث البول أو ساعة ارتفاعه، فهو حينئذ و ان كان يقطع بارتفاع حدث البول إلاّ انّه لا يقطع بارتفاع كلّي الحدث لاحتمال طرو حدث الجنابة عنه قبل ارتفاع حدث البول أو حين ارتفاعه بحيث لم يتخلل وقت لم يكن محدثا. و هنا يقع البحث عن امكان إجراء استصحاب الكلّي باعتبار انّ كلّي الحدث كان متيقنا ثم وقع الشك في بقائه. هذه هي الأقسام الثلاثة التي ذكرها الشيخ الانصاري رحمه اللّه و أضاف اليها السيد الخوئي قسما رابعا و هو: القسم الرابع: هو ما لو احرز وجود فرد معين و مشخّص، و هذا يستوجب إحراز وجود الكلّي في ضمنه، و اتفق ان كان هناك علم بفرد متعنون بعنوان معين إلاّ انّه لا ندري انّ هذا الفرد ذو العنوان هل هو عينه الفرد الاول أو انّه فرد آخر، ثم لو حصل العلم بارتفاع الفرد الاول المعين فإنّه يقع الشك في بقاء الكلّي، لأنّه ان كان الفرد ذو العنوان هو عينه الفرد الاول فهذا يعني ارتفاعه قطعا و به يرتفع الكلّي ايضا، و ان كان الفرد ذو العنوان مغايرا للفرد الاول فهذا يعني بقاء الكلّي جزما في ضمن الفرد ذي العنوان، و لمّا لم نكن نحرز انطباق الفرد ذي العنوان على الفرد الاول يقع الشك في بقاء الكلّي. و مثاله: ما لو علم المكلّف بغرق ولده زيد فهو اذن يعلم بغرق إنسان، و لو اتفق ان علم أيضا بغرق شاب إلاّ انّه لم يحرز انّ هذا الشاب هو ابنه زيد أو انّه فرد آخر. ثم انّ هذا المكلّف لو انقذ ولده من الغرق فإنّه يظلّ محتملا لبقاء كلّي الإنسان في حالة الغرق، و ذلك لاحتمال ان يكون عنوان الشاب المعلوم كونه في حالة الغرق هو فرد آخر غير ولده الذي أنقذه، و حينئذ يقع البحث في جريان استصحاب الكلّي في هذا الفرض. ***
(
المعجم الأصولي
, ص165)
sourceLink

حجيّة الاستصحاب

يرى معظم الفقهاء ان الاستصحاب حجّة شرعية،«فيحكم ببقاء الحكم الذي كان ثابتا في الماضي ما لم يقم دليل يرفقه او يغيّره،كما يبقي الأمر الثابت في الماضي ثابتا في الحال بطريق الاستصحاب(14)».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص135)
sourceLink

استصحاب التقدم و التأخر المشكوكين (استصحاب مجهول التاريخ)

و يعني الاستصحاب في الوقائع التي حدثت أو ارتفعت مع الشك في تاريخ أو ارتفاعها. * لو شك الصبي في كون بلوغه قبل الفجر أو بعده، فإنه قد يفرض الشك في تاريخ كل من البلوغ و الطلوع، و أخرى يكون أحدهما معلوم التاريخ. أما في صورة الجهل بالتاريخين فلا مجال لشيء من الاستصحابين، إما لعدم المقتضى لجريانهما، كما هو مختار صاحب الكفاية (الآخوند الخراساني)، أو لوجود المانع و هو التعارض الموجب للتساقط، و على التقديرين فلم يحرز تكليفه بالصوم ليجب القضاء لو أفطر، و مقتضى الأصل البراءة عنه. و أوضح حلا ما لو كان تاريخ الفجر معلوما لجريان استصحاب عدم البلوغ إلى ما بعد الطلوع المنتج لعدم الوجوب من غير معارض. و أما لو انعكس الأمر فكان تاريخ البلوغ معلوما دون الطلوع، فبناء على عدم الفرق في تعارض الاستصحابين في الحادثين المتعاقبين بين الجهل بالتاريخين أو العلم بأحدهما، نظرا إلى أن المعلوم و إن لم يجر فيه الاستصحاب بالنظر إلى عمود الزمان لعدم الشك فيه، إلاّ إنه بالقياس إلى الزمان الواقعي للحادث الآخر فهو طبعا مشكوك التقدم عليه و التأخر عنه فلا مانع من جريان الاستصحاب بهذه العناية، و لا أساس للتفصيل بين المعلوم و المجهول. فيكون حكمه مجهولي التاريخ. و أما على القول بعدم الجريان في المعلوم بتاتا، فاستصحاب عدم طلوع الفجر إلى ما بعد البلوغ و إن كان سليما وقتئذ عن المعارض إلاّ أنه لا أثر له، إذ لا يثبت به كونه بالغا حال الفجر ليجب عليه الصوم و يجب قضاؤه لوفاته، فإنه من أوضح أنحاء الأصول المثبتة التي لا تعتبر حجة. و عليه فالاستصحاب لا يجري، بل تجري البراءة عن وجوب القضاء. و الحاصل أن الأثر مترتب على البلوغ حال الفجر لا على عدم الفجر حال البلوغ، و لا يكاد يثبت الأول بالاستصحاب الجاري في الثاني إلاّ على القول بالأصل المثبت. فتحصل إن في شيء من فروض الشك لا يجب القضاء، و إنما فيما إذا أحرز البلوغ قبل الفجر أو عنده و قد أفطر أو لم ينو الصوم. - راجع: الحكم الوضعي
(
الدلیل الفقهي
, ص32)
sourceLink

استصحاب العدم الأصلي المعلوم بدليل العقل

Presumption of Continuity of Original Nihility Known by means of Rational Proof استصحاب ما عرف بدليل العقل نفيه، بالبقاء على العدم الأصلي. كنفي وجوب صلاة سادسة؛ فإنّ العقل يدلّ على انتفاء وجوب ذلك، لا لتصريح من الشارع، و إنّما لأنّه لا يوجد دليل شرعيّ يثبت الوجوب، فيبقى على النفي الأصلي، لعدم ورود السمع به.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص57)
sourceLink

استصحاب الامور القارّة المقيّدة بالزمان

Presumption of continuity of stablized subjects استصحاب امور من قبيل وجوب الإمساك المقيّد بالنهار فيما إذا شكّ في وجوبه بعد النهار.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص55)
sourceLink

استصحاب الفرد المردّد (الشبهة العبائية)

Presumption of continuity of hesitant case استصحاب مورده من قبيل تنجس أحد طرفي العباءة (الأيمن أو الأيسر) فتطهير الأيمن لا يكفي للقول بطهارة العباءة بل تستصحب النجاسة، لاحتمال كون النجاسة قد لاقت الطرف الآخر. و إذا لاقت اليد الطرف الأيسر نحكم بطهارتها؛ لأنّ ملاقي بعض الأطراف في الشبهة المحصورة طاهر، و إذا لاقت اليد الطرف الأيمن نحكم بنجاستها رغم طهارة الأيمن، استصحابا للنجاسة، و لحلّ هذا الإشكال قيل بلزوم رفع اليد عن جواز استصحاب الطهارة هنا.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص57)
sourceLink

استصحاب البراءة الأصلية (أصالة النفي)

Presumption of continuity of exemption original استصحاب أصالة النفي، أو استصحاب عدم اشتغال الذمة بتكليف شرعي حتّى يرد دليل، و هو ما يدعى بأصالة النفي أو استصحاب النفي في الحكم أو النفي الأصلي. (- أصالة النفي)
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص55)
sourceLink

استصحاب حكم المخصص في العموم الأزماني

و البحث في المقام عن حكم الفرد المخصص لو كان تخصيصه محرز في زمان ثم وقع الشك في حكمه بعد ذلك الزمان، فهل المرجع هو عموم العام الأزماني او انّ المرجع هو استصحاب حكم المخصص. مثلا قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (18)يدلّ باطلاقه أو عمومه على لزوم كل عقد و انّ هذا اللزوم ثابت للعقد على امتداد الزمن، فلو قام الدليل الخاص على انّ البيع الذي يكون المبيع فيه معيبا ليس لازما حين انكشاف العيب للمشتري و انّ له خيار العيب، بمعنى انّ له فسخ العقد حين انكشاف العيب، فلو انّ المشتري لم يعمل خياره حين انكشاف العيب و توانى بحيث مضى وقت يعدّه العرف خروجا عن حدّ الفورية المحرز معها ثبوت الخيار و الخروج عن عموم العام الأزماني، و عندها يقع الشك في انّ هذا البيع خياري أو انه بيع لزومي كسائر البيوع. و الحكم بأن هذا البيع - بعد انتهاء الوقت المحرز للخيار - لزومي معناه ان المرجع في مثل هذا الشك هو عموم العام الأزماني - كما انّ الحكم بأنّ هذا البيع - بعد انتهاء الوقت المحرز للخيار - خياري معناه انّ المرجع في مثل هذا الشك هو استصحاب المخصص. و هنا أمر لا بدّ من التنبيه عليه و هو انّ البحث ليس عن كبرى التعارض بين عموم العام الأزماني و بين الاستصحاب فإن نتيجة هذا البحث واضحة على ما هو محرر في محلّه و هي ان المقدم حينئذ هو عموم العام باعتباره دليلا اجتهاديا فالامارات دائما مقدمة على الاصول العملية بل حتى لو كان الاستصحاب أمارة فإنّ‌ العموم مقدم عليه، فالبحث في المقام انّما هو عن الحالات و الموارد التي يكون المرجع فيها هو عموم العام و الموارد التي يكون المرجع فيها هو استصحاب المخصص. و لا بأس بتقرير ما أفاده صاحب الكفاية رحمه اللّه في المقام باعتباره دخيلا في اتضاح معالم البحث. فقد ذكر انّ الحالات المتصورة في المقام أربع: الصورة الاولى: ان يكون العموم الأزماني عموما مجموعيا و يكون الزمان الملحوظ في دليل المخصص ليس أكثر من ظرف للحكم المخصص. و المراد من العموم المجموعي هو انّ‌ الأفراد الطولية للعام تمثّل بمجموعها موضوع حكم العام فيكون كل فرد جزء لموضوع حكم العام، و من هنا لا يكون لحكم العام إلاّ امتثال واحد و معصية واحدة، فلو أخلّ المكلّف بفرد من أفراد العام الممتدة في عمود الزمان فهذا معناه عدم امتثال حكم العام، إذ انّ تحقّق الامتثال لا يكون في هذا الفرض بالإتيان بتمام الأفراد المتعاقبة. و مثاله قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (19) فإنّ المطلوب هو وجوب الوفاء بالعقد في تمام الآنات المتعاقبة، بمعنى ان ظرف وجوب الوفاء بالعقد هو مجموع الآنات الممتدّة في عمود الزمان، فليس الزمان مفرّدا و مصنّفا لحكم العام الى أحكام طولية يكون لكلّ واحد طاعة و معصية مستقلّة، بل هناك حكم واحد ظرفه هو مجموع آنات الزمان، و حينئذ لو قام دليل مفاده عدم وجوب الوفاء بالعقد حين انكشاف الغبن في المعاملة، فلو افترضنا انّ الزمان الملحوظ في المخصص لم يكن سوى ظرف لحكم الخاص فما هو المرجع عند الشك في حكم المخصّص بعد انتهاء الزمان الملحوظ فيه‌؟ ذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه الى انّ‌ المرجع في هذا الفرض هو استصحاب المخصص، و ذلك لأن الزمان الملحوظ في حكم العام لم يكن سوى ظرف للحكم، و هذا يقتضي ان لا يكون الزمان مستوجبا لتصنيف موضوع العام الى أفراد طولية يتعدد بتعددها الحكم، فليس في البين سوى حكم واحد ظرفه الدوام و الاستمرار، و عند مجيء المخصص يكون ذلك الاستمرار قد انقطع بواسطته، فلا يكون الفرد العرضي الذي خرج بالتخصيص مشمولا لحكم العام بعد انتهاء الزمان الذي اخذ ظرفا للحكم الخاص مشمولا، و عندئذ لا مبرّر للرجوع الى العام عند الشك في حكم الخاص بعد انتهاء زمن الخاص الذي أخذ ظرفا له. و أما التمسّك باستصحاب حكم الخاص فباعتبار انّ الزمان لم يكن سوى ظرف له فيكون حكم الخاص متوفّرا على أركان الاستصحاب و هو اليقين به قبل انتهاء الزمان الملحوظ ظرفا له و الشك في بقائه بعد انتهاء الزمان و المفروض انّ الزمان لم يكن سوى ظرف له و هذا ما يعني وحدة القضية المتيقنة و المشكوكة، و هذا هو مبرّر جريان استصحاب المخصص بعد ان لم يكن ما يمنع من جريانه و هو شمول حكم العام له حيث قلنا انّ‌ استمرار حكم العام قد انقطع عنه. ثم انّ صاحب الكفاية رحمه اللّه استدرك على ما ذكره من أنّ المرجع في هذه الصورة هو استصحاب حكم الخاص بقوله - بما معناه - انّ التخصيص لو كان لاول أزمنة حكم العام فإنّ المرجع حينئذ هو عموم العام، و ذلك لأنّ‌ التخصيص في هذا الفرض لا يوجب انقطاع حكم العام، كما في خيار المجلس فإنّه يثبت في أول أزمنة العقد، فحتى لو لم يكن دليل على وجوب الوفاء بالعقد بعد التفرق عن المجلس فإن المرجع بعد التفرّق عنه هو عموم العام الأزماني، و ذلك لأنّ حكم العام انما يبدأ بعد الزمان الأول كما هو مقتضى تخصيصه بخيار المجلس في الزمان الأول. الصورة الثانية: هي عين الصورة الاولى و لكن مع افتراض انّ الزمان الملحوظ في دليل المخصص أخذ قيدا في حكم المخصص كما لو افترضنا انّ‌ دليل المخصص المفيد لثبوت الخيار في المعاملة الغبنية دلّ على اعتبار زمان انكشاف الغبن قيدا في ثبوت الخيار، بمعنى انّ الخيار يسقط بمجرّد عدم اعمال المشتري له حين انكشاف الغبن، و حينئذ فالمرجع - بنظر صاحب الكفاية - بعد انقضاء زمن الخيار و عدم اعمال المشتري له هو الاصول العملية الجارية في مورد حكم المخصص، فلا العموم يمكن التمسّك به لعين ما ذكرناه في الصورة الاولى و لا الاستصحاب، و ذلك لأنّ‌ تعدية حكم المخصص الى ما بعد انقضاء زمن انكشاف الغبن معناه تعدية حكم من موضوع الى آخر و هو من القياس. و بتعبير آخر: لا تكون القضية المتيقنة و المشكوكة واحدة في مثل هذا الفرض بعد ان كان موضوع حكم المخصص هو زمان انكشاف الغبن في المعاملة و الموضوع الذي نبحث عن حكمه هو ما بعد انكشاف الغبن في المعاملة، ثم انّ هنا أيضا يأتي نفس الاستدراك السابق. الصورة الثالثة: ان يكون العموم الأزماني عموما استغراقيا و يكون الزمان الملحوظ في دليل المخصص ليس إلاّ ظرفا لحكم المخصص. و المراد من كون العموم الأزماني استغراقيا هو انحلال موضوع العام الى أفراده الطولية و يكون كل فرد موضوعا مستقلا لحكم العام، بمعنى ان حكم العام ينحلّ أيضا الى أحكام بعدد أفراد موضوع العام، فيكون لكل حكم من هذه الأحكام طاعة و معصية مستقلّة، و هذا معناه انّ‌ الزمان أوجب تفريد و تصنيف موضوع العام الى موضوعات طولية متعاقبة يتعدد الحكم بعددها. و مثاله ما لو قال المولى «أكرم العلماء أبدا»، فإنّ الزمان هنا أوجب تفريد موضوع العام الى أفراد يتعدد الحكم بتعددها و يكون لكلّ حكم طاعة و معصية مستقلة، و لذلك لا يسقط عنه التكليف بمجرّد إكرامهم في الزمن الاول و كذلك لو عصى المكلّف و لم يكرمهم في الزمان الاول فإنّه يبقى ملزما بالاكرام في الأزمنة الأخرى المتعاقبة. و أما كون المخصّص ملحوظا بنحو الظرفية فمعناه انّ الزمان ليس دخيلا في حكم المخصص و انما باعتبار ان الموجود الخارجي لا ينفك عن ان يكون مظروفا للزمان فهذا هو الذي برّر ملاحظة الزمان و إلا فليس له دخالة في حكم المخصص. و مثاله ما لو قال المولى: «لا يجب التصدق على زيد العالم في السنة الثانية» و استظهرنا من لسان الدليل انّ الزمان لم يكن سوى ظرف لحكم المخصص. و في هذه الصورة ذهب الشيخ صاحب الكفاية رحمه اللّه الى انّ المرجع عند الشك في استمرار حكم المخصص أو عدم استمراره المرجع هو عموم العام الأزماني، و ذلك لأن المقدار المحرز خروجه عن عموم العام هو ذلك الفرد الذي دلّ عليه دليل المخصص و أما الفرد الواقع في طول الفرد الخارج بالتخصيص فهو باق على عموم العام الأزماني و لا مقتضي لخروجه عن حكم العام كما هو الحال في الأفراد العرضية، فإنّ خروج بعضها عن عموم العام لا يستوجب خروج حكم العام عن الباقي، و عليه يجب اكرام زيد العالم في السنين التي تلي السنة الثانية، نعم لو كان للعام ما يعارضه فإنّ‌ المرجع حينئذ هو استصحاب حكم المخصص، و ذلك لتوفّره على أركان الاستصحاب مع انتفاء ما يمنع عن جريانه و هو العموم الأزماني بعد افتراض سقوطه بالمعارضة. الصورة الرابعة: و هي عين الصورة الثالثة مع افتراض أخذ الزمان قيدا في حكم المخصص، بمعنى اعتبار الزمان دخيلا في حكم المخصص و ليس مجرّد ظرف، و هنا يكون المرجع أيضا هو عموم العام إلاّ ان يبتلي بالمعارض، و حينئذ هل يسوغ الرجوع لاستصحاب حكم المخصص كما هو الحال في الصورة الثالثة أولا؟ ذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه الى عدم جريان الاستصحاب في حكم المخصص في هذه الصورة بل المرجع هي الاصول العملية الاخرى الجارية في مورد المخصص، و ذلك لافتراض أخذ الزمان قيدا و هو يقتضي انتفاء الحكم عند انتفاء الزمان، فإثبات نفس الحكم للفرد الواقع في طول الفرد المنقضي زمانه معناه تعدية الحكم من موضوع الى موضوع آخر و هذا هو القياس. و بتعبير آخر: انّ وحدة القضية المتيقنة و المشكوكة غير منحفظة في المقام، إذ انّ القضية المتيقنة هي الفرد الواقع في الزمان الاول و القضية المشكوكة هي الفرد الواقع في الزمان الثاني، فالحكم لو كان ثابتا للفرد الواقع في طول الفرد الاول لكان حكما آخر مسانخا للحكم الاول لا انّه عينه و هذا بخلاف ما يقتضيه الاستصحاب من اسراء عين الحكم الثابت في ظرف اليقين الى ظرف الشك. ***
(
المعجم الأصولي
, ص178)
sourceLink

استصحاب حكم الإجماع في محل النزاع

Presumption of continuity in the case of consensuse on the controversial matter استصحاب المجمع عليه في مواضع النزاع، و مثّلوا لذلك بقولهم: الخارج عن غير السبيلين لا ينقض الوضوء؛ للإجماع على أنّ‌ الانسان متطهّر قبل هذا الخارج فيستصحب، و عليه المستصحب هنا يكون ثابتا بالإجماع دون غيره من الأدلّة.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص56)
sourceLink

استصحاب التقدم و التأخر المشكوكين

و يعني الاستصحاب في الوقائع التي حدثت أو ارتفعت مع الشك في تاريخ حدوثها أو ارتفاعها.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص23)
sourceLink

استصحاب الدليل مع احتمال المعارض

Presumption of Continuity of a proof with Expected Opposition الحكم باشتمال اللفظ العامّ على جميع أفراده التي دلّ عليها، حتى يرد دليل مخصّص يخصّص العام، و يجعله قاصرا على بعض الأفراد دون بعض. مثاله: الحكم بتحريم الصلاة على المنافقين، بدليل عموم قوله تعالى وَ لاٰ تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مٰاتَ أَبَداً وَ لاٰ تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ [التوبة: 84/9]. فلفظ "أحد" عامّ، لأنّه نكرة في سياق النفي، و هي صيغة من صيغ العموم. و مقتضى ذلك تحريم الصلاة على كل منافق سواء أكان منافق عقيدة أم منافق عمل، و لكنّ هذا العموم خصّص بثبوت صلاته صلّى اللّه عليه و سلّم على منافقي عمل، و عدم صلاته على منافقي العقيدة فقط.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص57)
sourceLink

استصحاب الصحة عند الشك في المانع

المراد من الصحة هو التمامية و هي تتحقق بمجموع الاجزاء و الشرائط المأخوذة في المركب المأمور به، و المراد من المانع هو كلّ شيء اخذ عدمه في المأمور به، فحينما يقال «لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه» فإنّ هذا النهي يرشد الى مانعية الكون في جلد غير مأكول اللحم للمركّب العبادي و هي الصلاة. و يقع البحث في المقام عن جريان استصحاب الصحة عند ما يقع الشك في بقائها بسبب الشك في تحقق المانع، و هذا الشك تارة يكون بنحو الشبهة الحكمية و اخرى بنحو الشبهة الموضوعية. أما الشك بنحو الشبهة الحكمية: فهو ما لو كان منشأ الشك في الصحة هو الشك في اعتبار الشارع المانعية لشيء، و مثاله ما لو وقع التنحنح من المكلّف أثناء الصلاة فشك في صحة الصلاة بسبب الشك في اعتبار الشارع التنحنح مانعا عن صحة الصلاة، و هنا يقع البحث عن جريان استصحاب الصحة الثابتة قبل عروض مشكوك المانعية «التنحنح». و باتّضاح ذلك نقول انّ الشيخ الأنصاري رحمه اللّه ذهب الى عدم جريان استصحاب الصحة في المقام، و ذلك لعدم العلم بحدوثها، إذ من المحتمل اعتبار عدم التنحنح في الصحة، و اذا كان كذلك فلا جزم لنا بتحقّق تمام الأجزاء و الشرائط، فلا يقين بحدوث الصحة إذ اليقين بحدوثها يساوق اليقين بتوفر الصلاة على تمام الأجزاء و الشرائط و المفروض انّنا نحتمل اعتبار عدم التنحنح في تحقق التمامية، و عندئذ كيف يستصحب ما لا يقين بحدوثه. قد يقال انّ الصحة المستصحبة هي الأجزاء الواقعة قبل عروض التنحنح. إلا انّه يقال: انّ صحة الأجزاء المأتي بها قبل التنحنح لا شك فيها إلاّ انّ هذه الصحة لا تعني أكثر من قابلية الأجزاء الماتي بها لأن تنضم اليها بقية الأجزاء فتتحقق بذلك التمامية، فهي إذن غير الصحة التي نبحث عن إمكان استصحابها، فالصحة التي هي محل البحث هي الصحة التي تعني التمامية و ذلك لا يتحقق إلاّ بإحراز الواجدية لمجموع الأجزاء و الشرائط، و أما الصحة الثابتة للأجزاء المأتي بها فهي الصحة التأهيلية و هي مما لا شك في بقائها. فالنتيجة انّ الصحة التي يراد استصحابها لا يقين بحدوثها و التي لنا يقين بحدوثها لا شك في بقائها كما انها لا تنتج المطلوب، نعم يمكن إجراء الاستصحاب التعليقي لإثبات الصحة بمعنى التمامية، و ذلك بأن يقال انّ هذه الأجزاء المأتي بها قبل وقوع التنحنح لو انضمت اليها بقية الأجزاء لوقعت الصحة و الآن بعد وقوع التنحنح كذلك، فالمستصحب هو هذه القضية التعليقية. هذا هو حاصل ما أفاده الشيخ الانصاري رحمه اللّه إلا انه أفاد بعد ذلك بأنه يمكن إجراء استصحاب الصحة في مثل الفرض لو كان الشك من جهة القاطع. و عرّف القاطع: بالشيء الذي اعتبره الشارع قاطعا و هادما للهيئة الاتصالية، بحيث يكون وجوده موجبا لنقض الاتصال بين أجزاء المركب من غير فرق بين وقوعه حال الاشتغال بالأجزاء أو في الأكوان المتخللة بين أجزاء المركب، و هو مثل الحدث. و مع اتّضاح معنى القاطع - بنظر الشيخ الانصاري رحمه اللّه - نقول انّه لو وقع الشك في قاطعية شيء فإنه يمكن استصحاب بقاء الصحة المحرزة قبل عروض محتمل القاطعية، و بهذا يكون مذهب الشيخ رحمه اللّه هو التفصيل بين الشك من جهة المانع و الشك من جهة القاطع. و قد استوجه المحقق النائيني و السيد الخوئي رحمها اللّه ما ذكره الشيخ من عدم جريان الاستصحاب في الصحة عند الشك في المانع إلاّ انهما لم يقبلا دعواه في جريان الاستصحاب عند ما يكون الشك من جهة القاطع. و أما الشك من جهة الشبهة الموضوعية: فالمتصوّر في موردها صورتان: الصورة الاولى: الشك في تحقق المانع مع العلم بمانعيته كبرويا، كما لو كنا نحرز مانعية التكفير إلاّ انّ الشك وقع من جهة تحقق التكفير خارجا أو عدم تحققه. الصورة الثانية: الشك في مانعية الموجود، كما لو كنا نحرز مانعية التكفير كبرويا، و نحرز صدور فعل منا إلاّ انّه نشك انّ الذي صدر هل هو تكفير أو لا، فالشك في الصورة الاولى شك بمفاد كان التامة أي الشك في أصل تحقق الوجود للمانع، و أما الشك في الصورة الثانية فهو شك بمفاد كان الناقصة أي الشك في اتصاف الموجود بما هو محرز المانعية كبرويا، كالشك في اتصاف الفعل الصادر عنه بالتكفير. و في كلا الصورتين لا مانع من الحكم بالصحة و لكن لا بواسطة استصحابها و انما بواسطة استصحاب عدم صدور المانع، بمعنى انّ المكلف يشك في تحقق ما اعتبر عدمه في الصلاة و قد كان على يقين بعدم صدور ما اعتبر عدمه فعند الشك يستصحب عدم صدور ما اعتبر عدمه. ***
(
المعجم الأصولي
, ص158)
sourceLink

استصحاب العموم إلى أن يرد تخصيص

Presumption of continuity of generality إذا ثبت العموم في مورد ما فيستصحب حكمه حتّى يرد دليل يخصّصه.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص57)
sourceLink

استصحاب البراءة أو العدم الأصلي

و يراد به أن الأصل في الذمة هو البراءة و في الأشياء العدم. - راجع: الاستصحاب العدمي
(
الدلیل الفقهي
, ص29)
sourceLink

و يراد به ان الأصل في الذمة هو البراءة و في الأشياء العدم.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص21)
sourceLink

إستصحاب ما دلّ الشرع على وجوده

-استصحاب ما دلّ الشرع أو العقل على وجوده،كاستصحاب شغل الذمّة بالدين،فهو يثبت حتى يقوم الدليل على أداء الدين أو الإبراء منه،و كإلتزام المشتري بأداء الثمن بمقتضى عقد البيع،فإنه يكون ملتزما حتى يقوم الدليل على أنه أداة،و كإلتزام الزوج بأداء المهر،حتى يقوم الدليل على أدائه أو إسقاط حقّها في المطالبة به،و من ذلك دوام الحلّ في النكاح حتى يقوم الدليل على إنهائه(زه، زهص،3،298)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص152)
sourceLink

استصحاب أحكام الشرائع السابقة

Presumption of continuity of preceding Divine laws (judgements) استصحاب الأحكام الواردة في الشرائع السابقة و التي لم يرد لها حكم في الشريعة الاسلامية، من قبيل استصحاب حكم القرعة التي وردت في قصّة زكريّا في ما يخصّ‌ تكفّل مريم في الآية 44 من سورة آل عمران و تعدية حكمها إلى موارد اخرى لم يرد فيها نصّ‌.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص54)
sourceLink

استصحاب الحكم الثابت بالإجماع

-استصحاب الحكم الثابت بالإجماع في محل الخلاف:و هو راجع إلى حكم الشرع،بأن يتّفق على حكم في حالة ثم تتغيّر صفة المجمع عليه و يختلف المجمعون فيه،فيستدلّ من لم يغيّر الحكم باستصحاب الحال(زر،بحر 6، 21،21)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص150)
sourceLink

إستصحاب الحكم الأصلي للأشياء

-استصحاب الحكم الأصلي للأشياء في الشرع و هو الإباحة عند عدم الدليل على خلافه فيما لا يوجبه العقل لأنه ضروري و لا يمنعه لما فيه من الضرر(شل،شلص،19،339)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص150)
sourceLink

استصحاب النصّ إلى أن يرد نسخ

Presumption of continuity of text إذا صدر نصّ في مورد استصحب مؤدّاه ما لم يرد نسخ له.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص58)
sourceLink

استصحاب مدلول العقل و النقل

Presumption of Continuity of what proven by law and mind استصحاب ما دلّ العقل و النقل على ثبوته و دوامه من الأحكام، ما لم يرد دليل آخر دال على تغيره و زواله. كدلالة العقل و النقل على إمكانيّة شغل الذمة بالإتلاف، أو بالالتزام.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص57)
sourceLink

إستصحاب حكم العقل بالبراءة

-استصحاب حكم العقل بالبراءة الأصلية قبل الشرع.و هي نفي ما نفاه العقل و لم يثبته الشرع كالحكم ببراءة الذمّة من التكاليف و الحقوق حتى يقوم الدليل على شغلها بالتكليف أو ثبوت الحق.و هذا النوع ثابت بالعقل إلى أن يرد دليل السمع الناقل عنه،لأنه يحكم ببراءة الذمّة من الواجبات قبل ورود الشرع،مثاله:قد دلّ‌ الدليل على إيجاب خمس صلوات فبقيت السادسة غير واجبة للعلم بعدم الدليل على وجوبها فبقيت على العدم الأصلي(شل، شلص،2،339)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص150)
sourceLink

استصحاب الأحكام التكليفية

Presumption of continuity of charging legal laws الاستصحاب الذي يكون المستصحب فيه حكما تكليفيا لا موضوعيا، من قبيل استصحاب وجوب الحج و الوضوء.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص54)
sourceLink

إستصحاب الحكم

-استصحاب الحكم،و ذلك إذا كان في الموضوع حكم بالإباحة أو الحظر،فإنه يستمرّ حتى يقوم دليل محرّم في حال الإباحة، و دليل يبيح في حال الحظر،و الأصل في الأشياء كلها الإباحة ما عدا الأبضاع(زه، زهص،11،298)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص149)
sourceLink

استصحاب الكلي

-الغرض من استصحاب الكلّي:هو استصحابه فيما إذا تيقّن بوجوده في ضمن فرد من أفراده ثم شكّ في بقاء نفس ذلك الكلّي.و هذا الشكّ في بقاء الكلّي في ضمن أفراده يتصوّر على أنحاء ثلاثة عرفت باسم أقسام استصحاب الكلي: 1-أن يكون الشك في بقاء الكلي من جهة الشك في بقاء نفس ذلك الفرد الذي تيقّن بوجوده.2-أن يكون الشكّ في بقاء الكلّي من جهة الشكّ في تعيين ذلك الفرد المتيقّن سابقا بأن يتردّد الفرد بين ما هو باق جزما و بين ما هو مرتفع جزما،أي أنه كان قد تيقّن على الإجمال بوجود فرد ما من أفراد الكلّي فيتيقّن بوجود الكلّي في ضمنه،و لكن هذا الفرد الواقعي مردّد عنده بين أن يكون له عمر طويل فهو باق جزما في الزمان الثاني و بين أن يكون له عمر قصير فهو مرتفع جزما في الزمان الثاني.و من أجل هذا الترديد يحصل له الشكّ في بقاء الكلّي. ...3-أن يكون الشك في بقاء الكلّي من جهة الشكّ في وجود فرد آخر مقام الفرد المعلوم حدوثه و ارتفاعه،أي أن الشكّ في بقاء الكلّي مستند إلى احتمال وجود فرد ثانت غير الفرد المعلوم حدوثه و ارتفاعه،لأنه إن كان الفرد الثاني قد وجد واقعا فإن الكلّي باق بوجوده و إن لم يكن قد وجد فقد انقطع وجود الكلّي بارتفاع الفرد الأول(مظ،مصف 2، 11،279)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص151)
sourceLink

Presumption of continuity of an uneversal الاستصحاب الذي يكون المستصحب فيه أمرا كليّا الغيت فيه الخصوصيات الشخصية، سواء كانت أفراده أحكاما شرعية أو امورا خارجية ذات أثر شرعي، من قبيل علمنا بوجود زيد في الدار و الشك في بقائه، فكما يجوز هنا استصحاب زيد كفرد يجوز كذلك استصحاب كلّي الانسان.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص58)
sourceLink

استصحاب الوصف

-استصحاب الوصف كالحياة بالنسبة للمفقودة، فإنها تستمرّ ثابتة حتى يقوم الدليل على وجوده، و الكفالة وصف شرعي يستمرّ ثابتا للكفيل حتى يؤدّي الدين،أو يؤدّيه الأصيل،أو يبرئه المدين من الكفالة(زه،زهص،17،298) -استصحاب الوصف كالحياة بالنسبة للمفقود فإنها تستمر ثابتة له و تستمر أحكامها مطبقة عليه حتى يقوم الدليل على وفاته.و كالكفالة فإنها تستمر ثابتة للكفيل حتى يؤدّي الدين أو يؤدّيه الأصيل أو يخلي سبيله من الكفالة(برد، برص،13،340)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص152)
sourceLink

Presumption of continuity of attribute استصحاب وصف ثبت لموضوع، من قبيل استصحاب وصف العدالة التي سبق و أن ثبتت لزيد.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص58)
sourceLink

استصحاب الحال

- اعلم أنّ استصحاب الحال هو أن يكون حكم ثابت في حالة من الحالات، ثم تتغيّر الحالة، فيستصحب الإنسان ذلك الحكم بعينه مع الحالة المتغيّرة. و يقول: من ادّعى تغيّر الحكم، فعليه إقامة الدليل. و قد ذهب قوم من أهل الظاهر و غيرهم إلى الاحتجاج بذلك. و قد يكون الحكم المستصحب عقليّا، و قد يكون شرعيّا (ب، م، 884، 3)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص106)
sourceLink

هو الحكم في الحادثة الشرعية بعد تغييرها كالحكم قبل تغييرها.
(
رسائل الشریف المرتضی
, ص262)
sourceLink

-استصحاب الحال هو أن يكون حكم ثابت في حالة من الحالات،ثم تتغيّر الحالة، فيستصحب الإنسان ذلك الحكم بعينه مع الحالة المتغيّرة.و يقول:من ادّعى تغيّر الحكم،فعليه إقامة الدليل(بص،مع 2، 3،884) -استصحاب الحال:فهو استصحاب حال العقل،إذا ثبت ذلك(بج،حكف 8،69،1) -استصحاب حال العقل دليل صحيح،و هو القسم الثالث من الأدلّة الشّرعيّة،و ذلك إنّما يكون فيما يدّعي فيه أحد الخصمين حكما شرعيا،و يدّعي المسؤول البقاء على حكم العقل،مثل:أن يسأل عن وجوب الوتر، فيقول المالكي:ليس بواجب،فيطالب بالدّليل،فيقول:الأصل براءة الذّمّة،و طريق الوجوب الشّرع،و قد طلبت في الشّرع،فلم أجد موجبا،و لو كان لوجدت مع كثرة البحث و النّظر،فأنا على حكم الأصل في براءة الذّمّة، و به علمنا أنّه لا يجب على المسلمين صلاة سادسة،و لا زكاة غير الزّكاة المعهودة،و لا صوم غير رمضان(بج،حكف 11،613،2) -إذا اختلف العلماء في إيجاب شيء،فأوجب بعضهم قدرا ما،و أوجب سائرهم أكثر منه، كان ما أوجبه أقلّهم إيجابا مجمعا،و ما زاد عليه مختلفا فيه،و الأصل براءة الذّمّة،فيجب استصحاب حال الأصل فيما زاد على المجمع عليه حتى يدلّ الدّليل على زيادة عليه،و هذا باب من استصحاب الحال(بج،حكف 2، 7،618) -استصحاب الحال فضربان استصحاب حال العقل و استصحاب حال الإجماع(شي،جا، 24،66) -كل من نفى حكما سهل له التعلّق باستصحاب الحال(جون،جهك،3،383) -استصحاب الحال من أضعف البيّنات،و لهذا يدفع بالنكول تارة،و باليمين المردودة، و بالشاهد و اليمين،و دلالة الحال،و هو نظير رفع استصحاب الحال في الأدلّة الشرعية بالعموم و المفهوم و القياس فيرفع بأضعف الأدلّة،فهكذا في الأحكام يرفع بأدنى النصاب(جو،علم 20،96،1) -إستصحاب الحال حجّة على الصحيح،و قد يعبّر عنه بأنّ الأصل في كل حادث تقديره في أقرب زمن،و بأنّ الأصل بقاء ما كان على ما كان(اس،مهد،10،489) -إستصحاب الحال و هو عبارة عن الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني بناء على ثبوته في الزمان الأول و السين فيه للطلب على القاعدة و معناه أنّ المناظر يطلب الآن صحّة ما مضى(اس، مهس 2،178،3) -استصحاب الحال لأمر وجودي أو عدمي، عقلي أو شرعي.و معناه أنّ ما ثبت في الزمن الماضي فالأصل بقاؤه في الزمن المستقبل، و هو معنى قولهم:الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يوجد المزيل،فمن ادّعاه فعليه البيان،كما في الحسّيات أنّ الجوهر إذا شغل المكان يبقى شاغلا إلى أن يوجد المزيل، مأخوذ من المصاحبة،و هو ملازمة ذلك الحكم ما لم يوجد مغيّر،فيقال:الحكم الفلاني قد كان فلم نظنّ عدمه،و كل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء(زر،بحر 1،17،6) -المفتي إذا سئل عن حادثة يطلب حكمها في الكتاب،ثم في السنّة،ثم في الإجماع،ثم في القياس،فإن لم يجده فيأخذ حكمها من استصحاب الحال في النفي و الإثبات،فإن كان التردّد في زواله فالأصل بقاؤه،و إن كان في ثبوته فالأصل عدم ثبوته.انتهى(زر،بحر 6، 10،17) -القول في أسماء الحجج التي هي مضافة هي أربعة أنواع:التقليد،و الإلهام،و استصحاب الحال،و الطرد(سي،رد،1،139) -استصحاب الحال لأمر وجودي أو عدمي عقلي أو شرعي و معناه أن ما ثبت في الزمن الماضي فالأصل بقاؤه في الزمن المستقبل.قال الخوارزمي في الكافي و هو آخر مدار الفتوى إذا لم يجد المفتي حكم الحادثة في الكتاب و السنّة و الإجماع و القياس فيأخذ حكمها من استصحاب الحال في النفي و الإثبات،فإن كان التردّد في زواله فالأصل بقاؤه و إن كان التردّد في ثبوته فالأصل عدم ثبوته(صد،أمل، 17،174) -استصحاب الحال؛فعند التّحقيق لا يرجع المتعلّق بها إلاّ إلى أنّه أثبت حكما بغير دليل (م،ذر 15،829،2)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص148)
sourceLink

استصحاب الامور التدريجية

Presumption of continuity of gradualtis استصحاب الامور المبنية على التقضّي و التصرّم، من قبيل سيلان دم الحيض.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص55)
sourceLink

إستصحاب العدم أو البراءة

-استصحاب العدم أو البراءة الأصلية:مثال استصحاب العدم إذا ادّعى أحد الشركاء أن رأس المال لم يجلب ربحا و رفع الأمر إلى القاضي صدق القاضي الشريك في دعواه استصحابا للعدم الأصلي و هو عدم الربح اللهم إلا إذا أقام يالشركاء البيّنة التي تثبت الربح فحينئذ لا يلتفت إلى دعوى الشريك،لأن ما كان يبقى على ما كان عليه إذا لم يقم دليل على التغيير فإذا قام الدليل على ذلك لم يبق ما كان على ما كان عليه.مثال استصحاب البراءة الأصلية-إذا ادّعى شخص أن محمدا مثلا قتل أخاه و لم يكن لديه أي دليل يدعم هذه الدعوى حكم القاضي ببراءة محمد استصحابا للحكم الأصلي و جعله مستمرّا إلى الحاضر،و الحكم الأصلي براءة الإنسان عن كل ما نسب إليه حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك(برد،برص، 11،339)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص151)
sourceLink

استصحاب الأحكام الوضعية

Presumption of continuity of correlative(situational) laws(judgements) الاستصحاب الذي يكون المستصحب فيه حكما وضعيا لا تكليفيا، كاستصحاب الأسباب و الشروط و الموانع.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص54)
sourceLink

استصحاب البراءة الأصلية

يقصد بهذا التعبير«الحكم ببراءة ذمّة المكلّف من التكاليف الشرعية و الحقوق المالية حتى يدلّ دليل على شغلها.فالحكم بعدم وجوب صلاة سادسة،أو عدم وجوب صوم شعبان مثلا استصحاب لحكم العقل بالبراءة الأصلية،للعلم بانتفاء ما يدلّ على خلافه»(1).
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص48)
sourceLink

-استصحاب البراءة الأصلية،و يسمّيها ابن القيم براءة العدم الأصلية،كبراءة الذمّة من التكليفات الشرعية،حتى يقوم الدليل على ذلك التكليف،فإن كان صغيرا فببلوغه،أو و إن كان غير عالم و في دار الحرب فبعلمه أو بوصوله إلى دار الإسلام،و عدم ثبوت الحقوق بين الرجل و المرأة حتى توجد عقدة الزواج التي تثبت هذه الحقوق(زه،زهص، 21،297)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص147)
sourceLink

استصحاب المفهوم المردد

و المفهوم المردد هو الكلّي الذي يدور معناه بين معنيين متباينين أو بين معنيين أحدهما أوسع دائرة من الآخر. و مثال الاول: ما لو قال المولى «ذات القرء لا يصح طلاقها» فإنّ‌ القرء مردد بين معنيين متباينين، فإمّا ان يكون المراد منه الطهر أو يكون المراد منه الحيض. و مثال الثاني: عدم جواز الصلاة خلف الفاسق، فإن مفهوم الفاسق مردد بين مرتكب الكبيرة و الصغيرة، و هذا يقتضي ضيق دائرة المفهوم، و بين مرتكب الكبيرة فحسب. أما في حالات دوران المفهوم بين متباينين و عدم وجود قدر مشترك بينهما فلا مجال للاستصحاب، لأن الأثر الشرعي المترتب على المفهوم المردد لا نحرز ترتّبه على المعنى الاول و لا على المعنى الثاني. فلو علمنا بتحيض المرأة ثم شككنا في بقائها على حدث الحيض، فهنا لا يمكن استصحابه حدث الحيض لترتيب الأثر الثابت لمفهوم القرء و هو صحة الطلاق، و هكذا لو كانت الحالة السابقة هي الطهر. نعم لو كان الأثر الشرعي مترتبا على عدم القرء فإنّه يمكن استصحاب لترتيب أثره الشرعي. و أما في حالات دوران المفهوم بين الأقل و الأكثر، فلو كان القدر المتيقن - و هو الأكثر - محرزا ثم شك في بقائه فإنه لا مانع من استصحابه لترتيب الأثر الشرعي المترتب على المفهوم المردد، كما لو كنا نحرز عدالة زيد على كلا تقديري المراد من مفهوم العدالة ثم شك في بقاء هذا المقدار من العدالة. أما لو كان الأقل هو المحرز ثم شك في بقائه فحينئذ لا يمكن استصحابه لترتيب الاثر الشرعي المترتب على المفهوم المردد، لعدم إحراز تحقق المفهوم المردد، إذ لعلّ الأكثر هو المراد من المفهوم المردد، فالشك في مورد الأقل شك في أصل الحدوث للمفهوم. أما لو كان الأثر مترتبا على العدم فإنّه لا مانع من جريانه لو كان العدم محرزا ثم شك في ارتفاعه، كما لو كنا نحرز عدم عدالة زيد على كلا تقديري المراد من مفهوم العدالة ثم انّ زيدا ترك ارتكاب الكبائر، فشككنا انّ عدم العدالة هل ارتفع بذلك أو لا، فعندئذ نستصحب عدم العدالة. ثم لا يخفى ان المقصود من ترتّب الأثر على المفهوم المردّد هو ترتّبه على المفهوم المتعيّن في نفس الأمر و الواقع، و ليس المقصود ترتّبه على المفهوم المردد بعنوان كونه مرددا، فالتردّد ليس هو موضوع الأثر الشرعي و انّما نشأ عن جهل المكلّف بما هو المراد الواقعي من المفهوم، فلم يؤخذ التردد في مفهوم الأثر الشرعي. ***
(
المعجم الأصولي
, ص170)
sourceLink

استصحاب مجهولي التاريخ

و محلّ البحث هو ما لو كان موضوع الحكم الشرعي مركبا من جزءين محرزين فعلا إلاّ انّه وقع الشك في تقدم أحدهما بالنسبة للآخر و تأخر أحدهما بالنسبة للآخر مع افتراض الجهل بتاريخيهما. و يمكن تصنيف هذا الفرض الى أقسام: القسم الأول: هو ان يكون الأثر الشرعي مترتبا على الوجود المطلق المعبّر عنه بالوجود المحمولي و الذي هو مفاد كان التامة؛ و يتضح ذلك بملاحظة صوره الخمس: الصورة الاولى: ما إذا كان الأثر الشرعي مركبا من جزءين و هو تقدم أحد شيئين على الآخر بمعنى انّ المعتبر هو وجود التقدّم بمفاد كان التامة المعبّر عنه بالوجود المحمولي و الذي هو عبارة عن ثبوت الشيء و وجوده لا ثبوت شيء لشيء كما هو الحال في الوجود النعتي. و مثال هذه الصورة: هو ما لو كان موضوع استحقاق الولد للميراث هو تقدّم موت الأب على موته على نحو يكون التقدّم المعتبر في الأثر الشرعي هو وجود التقدم بمفاد كان التامة، و لمّا كنا محرزين لعدم التقدم حينما لم يكونا ميتين فإنّه يمكن استصحاب عدم التقدم أي عدم تحقق وجود التقدم لموت الأب المحرز سابقا و به ينتفي استحقاق الولد للميراث. و لا يجري استصحاب عدم التقدم لموت الابن، و ذلك لافتراض عدم وجود أثر شرعي على تقدم موت الابن كما لو افترضنا ان الأب كان كافرا فتقدم موت الابن لا يوجب استحقاقه للميراث، فلا معنى حينئذ لاستصحاب عدم التقدم لموت الابن. الصورة الثانية: نفس الصورة الاولى إلاّ انّه يفترض فيها وجود أثر شرعي مترتب على تقدّم الجزء الثاني على الاول. و مثاله: ما لو كان استحقاق الابن للميراث مترتب على وجود التقدم لموت الأب بالنسبة لموت الابن، و كان استحقاق الأب للميراث مترتبا على وجود التقدّم لموت الابن بالنسبة لموت الأب. فلو كنا نعلم بعدم موتهما ثم أحرزنا ذلك و وقع الشك في التقدم بالنسبة للاول على الثاني و كذا العكس. و هنا يجري استصحاب عدم التقدم لموت الابن على موت الاب و هذا ينتج عدم استحقاق الابن للميراث، و كذلك يجري استصحاب عدم التقدم لموت الابن على موت الابن، و هذا ينتج عدم استحقاق الأب للميراث، و ليس بين الاستصحابين تعارض لاحتمال ان موتهما تم في وقت واحد. الصورة الثالثة: نفس الصورة الثانية إلاّ انّه يضاف عليها إحراز وجود التقدم لأحدهما إجمالا، و هنا لا يأتي احتمال تزامن موتهما، و لذلك يتعارض الاستصحابان للعلم الإجمالي بمنافاة أحدهما للواقع، فإجراء أحد الاستصحابين دون الآخر ترجيح بلا مرجّح، كما انّ‌ إجراءهما معا يستلزم المخالفة القطعية للواقع، فلا محيص عن سقوط كلا الاستصحابين عن الاعتبار. الصورة الرابعة: نفس الصورة الاولى إلاّ انّه يفترض انّ للتقدّم بالنسبة للجزء الاول على الثاني أثرا شرعيا كما انّ للتأخر بالنسبة للاول على الثاني أثرا شرعيا آخر، و هنا يجري استصحاب عدم التقدم كما يجري استصحاب عدم التأخر، و لا تعارض بين الاستصحابين لاحتمال تزامن الجزءين في التحقق. و مثال ذلك: ما لو كان استحقاق الوارث الوحيد لميراث المورّث مترتبا على تحقق التقدّم بالنسبة لاسلام الوارث على موت المورّث، و كان تحقق التأخر لإسلام الوارث موضوعا لأثر شرعي آخر و هو استحقاق الإمام للميراث. و هنا يجري استصحاب عدم التقدّم أي عدم تحقق التقدّم لإسلام الوارث على موت المورّث، و يجري أيضا استصحاب عدم تحقق التأخر لإسلام الوارث فلا يكون للإمام ميراث المورّث، و ليس بين الاستصحابين تعارض لاحتمال انّ اسلام الوارث تزامن مع موت المورّث. الصورة الخامسة: نفس الصورة الرابعة إلاّ انّه يفترض فيها وجود علم اجمالي بتحقق التقدم لأحدهما على الآخر، و هنا يسقط كلا الاستصحابين عن الحجية، إذ انّ إجراءهما معا مستوجب للمخالفة القطعية للواقع و اجراء أحدهما المعين دون الآخر بلا مرجّح. القسم الثاني: ان يكون الأثر الشرعي مترتبا على العدم المحمولي و الذي هو مفاد ليس التامة النافية للوجود عن معروضها، و ذلك في مقابل ليس الناقصة و التي تصف معروضها بوصف عدمي، فحينما يقال: ليس زيد، فهذا معناه نفي الوجود عن زيد، و أما حينما يقال: ليس زيد عالما فإنّ ليس في المثال لا تنفي الوجود عن زيد و انما هي متصدّية لوصفه بعدم الاتصاف بالعالميّة، أي انّ وظيفتها هو ربط السلب بالموضوع، و هذه هي المعبّر عنها بليس الناقصة، و العدم المفاد بواسطتها هو العدم النعتي. و كيف كان فالاثر الشرعي المفترض في هذا القسم مترتب على العدم المفاد بواسطة ليس التامة و الذي هو العدم المحمولي النافي للوجود عن موضوعه. و مثاله ما لو كان الأثر الشرعي مترتبا على عدم موت الأب حين موت الولد، و هناك أثر آخر مترتب على عدم موت الولد حين موت الأب، و هنا لو كان المكلف يعلم بعدم موتهما ثم علم بموتهما إلاّ انّه شك في انّ‌ موت الأب هل تمّ حين عدم موت الولد أو انّ موت الولد تم حين عدم موت الأب، و عندئذ يجري استصحاب عدم موت الأب حين موت الولد و يترتب على ذلك استحقاق الأب للميراث إلاّ انّ هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم موت الولد حين موت الأب و يترتب على ذلك استحقاق الولد لميراث الأب، و حينئذ يسقطان عن الحجية. هذا هو مبنى الشيخ الانصاري رحمه اللّه و جمع من الأعلام إلاّ ان صاحب الكفاية رحمه اللّه لم يقبل بذلك و بنى على عدم جريان الاستصحاب في نفسه بقطع النظر عن التعارض، و ذلك لاحتمال عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين و الحال انّه يعتبر في جريان الاستصحاب احراز اتصالهما، و سيأتي ايضاح ذلك تحت عنوان اتصال زمان الشك بزمان اليقين. و على أيّ تقدير فإن الشيخ الانصاري و صاحب الكفاية رحمهما اللّه يتفقان على عدم حجية الاستصحاب في الفرض المذكور، و الاختلاف بينهما انما هو في منشأ سقوط الاستصحاب عن الحجية، فالشيخ الانصاري رحمه اللّه يرى انّ المنشأ لذلك هو التعارض، و هذا يعني جريان كل منهما ثم سقوطهما بالمعارضة، أما صاحب الكفاية رحمه اللّه فيرى انّ المنشأ لذلك هو عدم توفّر هذا الاستصحاب على أحد شرائط جريانه و هو إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين. و الثمرة التي تظهر بين القولين هو ما لو افترضنا انّ الأثر يترتب على الاستصحاب الاول دون الآخر بأن لا يكون بقاء المستصحب في الاستصحاب الآخر ذا أثر شرعي، و عندها يجري الاستصحاب ذو الأثر الشرعي دون معارض بناء على مبنى الشيخ الانصارى رحمه اللّه، أما بناء على مبنى صاحب الكفاية رحمه اللّه فلا يجري الاستصحاب حتى في هذا الفرض لأنّ‌ شبهة انفصال زمان الشك عن زمان اليقين لا يختلف الحال فيها بين الفرضين. و مثال هذا الفرض هو ما لو كان الأثر الشرعي - و هو تنجّس الماء - مترتبا على عدم الكريّة حين الملاقاة، فلو كنا نعلم بعدم الكرية و عدم الملاقاة، ثم علمنا بحصول الكريّة و علمنا كذلك بالملاقاة إلاّ اننا نشك في تقدم أحدهما على الآخر، فهنا يمكن استصحاب عدم الكريّة الى حين الملاقاة و يترتب على ذلك الأثر الشرعي و هو تنجس الماء، و لا يجري استصحاب عدم الملاقاة للنجس الى حين حصول الكرية لو افترضنا عدم وجود أثر شرعي لذلك، و بهذا تتضح الثمرة بين المبنيين. القسم الثالث: ان يكون موضوع الأثر الشرعي هو الوجود النعتي أي مفاد كان الناقصة، و منشأ التعبير عنه بالوجود النعتي هو انّ هذا الوجود يكون وصفا قائما بمعروضه كالعالمية بالإضافة لزيد فعلاقة العالمية بزيد علاقة العرض بمحلّه و هذا العرض هو المعبر عنه بالوجود النعتي إذا لوحظ قائما بمحلّه. و مثال هذا القسم ما لو افترضنا ان موضوع استحقاق الابن للميراث هو اسلامه قبل موت الأب بمعنى لزوم اتصاف اسلامه بالتقدّم، فلو كنا نعلم بعدم اسلامه و بعدم موت الأب ثم علمنا بتحققهما، فهل يمكن استصحاب عدم اتصاف اسلام الولد بالتقدم أو لا؟ ذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه الى عدم جريان الاستصحاب بدعوى انّ اتصاف اسلام الولد بالتقدّم و عدم اتصافه بذلك ليس لهما حالة سابقة متيقنة حتى تستصحب، إذ انّ اتصاف شيء بشيء أو بعدم ذلك الشيء مترتب على وجود المتصف به و لا يتعقل اتصافه بوجود شيء أو بعدم شيء حال عدمه، و ذلك لما قيل ان ثبوت شيء لشيء فرع وجود المثبت له فلا يوصف الانسان المعدوم بأنه قائم أو بأنه ليس بقائم. و من هنا لا يمكن اتصاف عدم الإسلام للابن المحرز سابقا بعدم التقدّم أو بالتقدّم، و هذا هو المراد من عدم العلم باتصاف الحادث بالتقدّم أو بعدم التقدم. إلاّ انه في مقابل هذه الدعوى ادعى السيد الخوئي رحمه اللّه امكان استصحاب عدم التقدّم، و ذلك لأنّ اسلام الابن عند ما لم يكن موجودا كان غير متصف بالتقدم و هذا هو مبرّر استصحاب عدم التقدّم، او دعوى انّ‌ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له و ان كانت تامة إلاّ ان نفي شيء عن شيء لا يتوقف على وجود المنفي عنه ذلك الشيء، فنحن و ان كنا لا نتمكن من استصحاب الاتصاف بشيء أو بعدم شيء إلاّ انّه يمكن استصحاب عدم الاتصاف بالشيء، إذ انّ ذلك كان محرزا عند ما لم يكن الموضوع موجودا. و بتعبير آخر: انّ المستصحب في المقام هو عدم الربط و الذي هو محرز سابقا عند ما لم يكن المعروض موجودا. و مع اتضاح جريان الاستصحاب بنظر السيد الخوئي رحمه اللّه نقول: انه لا مانع من استصحاب عدم اتصاف اسلام الولد بالتقدم على موت الاب، و لا يعارضه استصحاب عدم اتصاف موت الأب بالتقدّم و ذلك لاحتمال تزامن اسلام الولد مع موت الأب إلاّ ان يكون هناك علم اجمالي بتقدّم أحدهما على الآخر، و قد بينّا ذلك في القسم الأول. القسم الرابع: ان يكون موضوع الأثر الشرعي هو العدم و لكن بمفاد ليس الناقصة المعبّر عنه بالعدم النعتي، و الذي يكون فيه المعروض متصفا بعدم العرض، أو قل يكون موضوع الحكم هو عدم العرض و محلّه على ان يكون عدم العرض وصفا لمعروضه بنحو ربط السلب و القضية الموجبة معدولة المحمول، كأن تقول: زيد ليس بقائم، أي زيد متصف بعدم القيام. و مثاله: ما لو كان موضوع الأثر الشرعي هو اتصاف اسلام الولد بعدم التأخر عن موت الأب، فلو كنا نعلم بعدم اسلام الولد و عدم موت الأب ثم علنا باسلام الولد و موت الأب إلاّ انّا نشك في اتّصاف إسلام الولد بعدم التأخر عن موت الأب، فهل يمكن استصحاب الاتصاف بعدم التأخر؟ ذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه الى عدم امكان جريان الاستصحاب، و ذلك لعدم العلم بالاتصاف بالتأخر أو عدمه. فنحن و ان كنّا نحرز سابقا عدم الإسلام إلاّ انّ هذا لا يعني العلم بعدم الاتصاف، و ذلك لأنّ وصف الشيء بعدم الاتّصاف فرع وجود ذلك الشيء، إذ انّ القضية المعدولة المحمول تعني ربط السلب بموضوعه، و هذا يتوقف على وجود الموضوع حتى يمكن ربطه بالسلب، نعم لو كان مفاد القضية هو سلب الربط عن الموضوع لما كان وجود الموضوع لازما، أمّا مع افتراض انّ مفاد القضية هو ربط السلب فإنّه لا بدّ من وجود الموضع أولا ثم ربطه بالسلب، و نحن لم يكن عندنا يقين إلاّ بعدم الموضوع و عندئذ لا يمكن وصفه لا بوصف وجودي و لا بوصف عدمي «ربط السلب». أما السيد الخوئي رحمه اللّه فذهب الى امكان اجراء الاستصحاب و أفاد بأنّ‌ الاتصاف بالعدم - بنحو ربط السلب و القضية الموجبة معدولة المحمول - و ان لم يكن متيقنا فلا يمكن استصحابه إلاّ انّه يمكن استصحاب عدم الاتصاف اذ انّ عدم الاتصاف كان محرزا عند ما لم يكن الموضوع موجودا، و واضح انّ‌ عدم الاتّصاف - و الذي هو بمعنى سلب الربط - لا يناط إحرازه بوجود الموضوع كما ذكرنا ذلك في القسم الثالث. و بهذا يتضح إمكان استصحاب عدم اتّصاف اسلام الولد بالتأخر عن موت الأب و الذي كان محرزا عند ما لم يكن اسلام الولد موجودا. و هذا الاستصحاب غير معارض باستصحاب عدم اتصاف موت الأب بالتأخر عن اسلام الولد، و ذلك لاحتمال تزامن موت الأب مع اسلام الولد إلاّ ان يكون هناك علم اجمالي بتأخر أحدهما عن الآخر، كما ذكرنا نظير ذلك في القسم الاول. ***
(
المعجم الأصولي
, ص217)
sourceLink

استصحاب الأصل الوجودي

Presumption of continuity of positive original(original presence) استصحاب الأصل الذي يكون المستصحب فيه أمرا وجوديا لا عدميا، من قبيل استصحاب الطهارة أو الوجوب أو الكرية.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص55)
sourceLink

استصحاب معلوم التاريخ

و البحث في المقام عن جريان الاستصحاب في حالات العلم بتاريخ أحد الحادثين و الجهل بتاريخ الحادث الآخر. و يمكن تقسيم البحث الى أربعة أقسام: القسم الأول: ان يكون الأثر مترتبا على تقدّم أو تأخّر أحد الحادثين عن الآخر بنحو يكون المعتبر هو وجود التقدم أو التأخر بمفاد كان التامة المعبر عنه بالوجود المحمولي. و مثاله ما لو كان الأثر مترتبا على تقدّم انعتاق الولد على موت الاب. فلو كنا نعلم بانعتاق الولد و ان ذلك تم في يوم الجمعة و نعلم أيضا بموت الأب إلاّ انه نجهل ان ذلك تمّ قبل الانعتاق أو بعده كيوم السبت مثلا. فهنا يمكن استصحاب عدم التقدّم للانعتاق و لا يعارضه استصحاب عدم التقدم للموت، و ذلك لاحتمال تزامن الانعتاق مع الموت للأب إلاّ أن يكون هناك علم اجمالي بتقدم أحد الحادثين على الآخر. و تفصيل ذلك ذكرناه في القسم الأول من استصحاب مجهولي التاريخ. فراجع. القسم الثاني: ان يكون الأثر مترتبا على عدم أحد الحادثين عند حدوث الحادث الآخر أو عدم أحد الحادثين قبل أو بعد الحادث الآخر، و يكون هذا العدم محموليا أي بمفاد ليس التامة. فلو كان الأثر مثلا: مترتبا على عدم موت المورث عند انعتاق الوارث، فلو علمنا بموت المورث و ان ذلك تمّ يوم الجمعة و علمنا أيضا بانعتاق الوارث إلاّ انّه لا ندري انّ‌ ذلك وقع قبل موت المورث أو بعده. و في هذا القسم وقع الخلاف بين الأعلام، فذهب الشيخ الانصاري و صاحب الكفاية و المحقق النائيني رحمهم اللّه الى جريان الاستصحاب في الحادث المجهول التاريخ دون معلومه. و هذا معناه جريان استصحاب عدم انعتاق الوارث الى حين موت المورّث، و مبرّر جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ هو توفّره على أركان الاستصحاب، فعدم الانعتاق كان معلوما ثم وقع الشك في ارتفاع العدم و تحقق الانعتاق و حينئذ يستصحب عدم الانعتاق. و أما عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ فلأن عدم الموت كان محرزا قبل يوم الجمعة و حدوث الموت محرز في يوم الجمعة و هو محرز البقاء الى ما بعد الجمعة، فلا معنى لجريان الاستصحاب في مورده، فلا عدم الموت مشكوك البقاء و لا حدوث الموت مشكوك الحدوث و البقاء، و لمّا كان الاستصحاب معناه التعبّد ببقاء المستصحب في عمود الزمان الى حين التيقن بانتفائه فهذا معناه الشك في بقاء المستصحب في الحقبة الزمانية المتوسطة بين اليقين بالحدوث و اليقين بالارتفاع و هذا غير حاصل في الفرض، فلا يكون مشمولا لأدلة الاستصحاب. هذا هو حاصل التقريب الذي أفاده الشيخ الأنصاري و المحقق النائيني رحمهما اللّه لاثبات الدعوى إلاّ انّ‌ لصاحب الكفاية رحمه اللّه تقريبا آخر لاثبات عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ و هو دعوى عدم اتصال زمان الشك باليقين و هذا ما أوضحناه تحت عنوان اتصال زمان الشك بزمان اليقين. و في مقابل ما ذهب اليه هؤلاء الأعلام ذهب جمع من الأعلام كالسيد الخوئي رحمه اللّه الى جريان الاستصحاب حتى في معلوم التاريخ. و حاصل ما أفاده السيد الخوئي رحمه اللّه انّ الأثر الشرعي بحسب الفرض ليس مترتبا على عدم وقوع الحادث في الزمان المعلوم حتى يقال بعدم جريان الاستصحاب في مورده لكونه معلوما بل انّ الأثر الشرعي مترتب على عدم الحادث المتعنون بكون حدوثه في زمان الحادث الآخر أو بعده و هو مشكوك كما هو واضح فإنّ الحادث و ان كان زمان وقوعه معلوما إلاّ انّه مشكوك من جهة وقوعه في زمان الحادث الآخر. و بتعبير آخر: انّ الاستصحاب الذي يراد إجراؤه هو استصحاب عدم الحادث الى حين وقوع الحادث الآخر المجهول التاريخ، و هذا متوفر على ركني الاستصحاب، إذ انّ عدم الحادث كان محرزا ثم وقع الشك في انتفاء عدم الحادث حين وقوع الحادث الآخر المجهول التاريخ، و عندها يمكن إجراء استصحاب عدم الحادث الى حين وقوع الحادث المجهول. ففي المثال: انّ عدم الموت كان محرزا ثم وقع الشك في انتفاء عدم الموت - و تحقق الموت - حين انعتاق الوارث، فهنا لا محذور من جريان استصحاب عدم الموت الى حين الانعتاق، و العلم بأن الموت قد وقع يوم الجمعة لا ينافي امكان جريان الاستصحاب بعد ان كان الاستصحاب بلحاظ الحادث الآخر المجهول التاريخ لا بلحاظ عمود الزمان. و بهذا البيان يتضح امكان جريان الاستصحاب إذا لم تكن بينهما معارضة بسبب العلم الإجمالي و كان لكل من الاستصحابين أثر شرعي يترتب على جريانه كما أوضحنا ذلك في استصحاب مجهولي التاريخ. القسم الثالث و الرابع: يفترضان انّ الأثر الشرعي مترتب على الوجود النعتي و العدم النعتي، و الاول يعني الاتصاف بتقدم أحد الحادثين على الآخر مثلا، و الثاني يعني الاتصاف بعدم تقدم أحد الحادثين على الآخر، و هنا يأتي نفس الكلام الذي ذكرناه في القسم الثالث و الرابع من استصحاب مجهولي التاريخ، فراجع. ***
(
المعجم الأصولي
, ص224)
sourceLink

استصحاب الحكم العقلي

Presumption of Continuity of a rational value الإبقاء على ما حكم به العقل في بعض الأشياء، حتى يرد دليل سمعيّ دالّ على رفعه؛ كأن يحكم العقل على وجوب احترام قوانين السير في الطريق، فيبقى على هذا الحكم، حتى يرد دليل سمعيّ دالّ على رفع هذا الحكم، الذي توصّل إليه، و اتّخذه، و صيّره قانونا.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص56)
sourceLink

-استصحاب الحكم العقلي:عند المعتزلة،فإنّ‌ عندهم أنّ العقل حكم في بعض الأشياء إلى أن يرد الدليل السمعي.و هذا لا خلاف بين أهل السنّة في أنّه لا يجوز العمل به،لأنّه لا حكم للعقل في الشرعيات(زر،بحر 1،21،6) -استصحاب الحكم العقلي عند المعتزلة فإن عندهم أن العقل يحكم في بعض الأشياء إلى أن يرد الدليل السمعي،و هذا لا خلاف بين أهل السنّة في أنه لا يجوز العمل به لأنه لا حكم للعقل في الشرعيات(شو،فح، 20،221)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص150)
sourceLink

Presumption of continuity of rational value الاستصحاب الذي يكون المستصحب فيه من الأحكام العقلية فيستصحب ما لم يرد دليل سمعي ينفيه.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص56)
sourceLink

إستصحاب الحكم الماضي

-استصحاب الحكم الماضي لوجود سببه فإذا ملك شخص عقارا بسبب الإرث ظلّ ملكه في العقار قائما مهما كرت الغداة و مرّت العشى لأن سبب الملك لا زال قائما(برد،برص، 22،339)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص150)
sourceLink

استصحاب الأصل العدمي

Presumption of continuity of negative original(original absence) استصحاب الأصل الذي يكون المستصحب فيه عدميا لا وجوديا، من قبيل عدم نقل اللفظ عن معناه أو عدم حدوث موجب الوضوء.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص55)
sourceLink

استصحاب العدم الأصلي

-استصحاب العدم الأصلي المعلوم بدليل العقل في الأحكام الشرعية كبراءة الذمّة من التكليف حتى يدلّ دليل شرعي على تغيّره كنفي صلاة سادسة قال القاضي أبو الطيب و هذا حجّة بالإجماع من القائلين بأنه لا حكم قبل الشرع (شو،فح،18،221)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص151)
sourceLink

Presumption of continuity of original nihility الاستصحاب الذي يكون المستصحب فيه عدميا مدلولا بدليل العقل، من قبيل نفي الصلاة السادسة، فإن عدم الصلاة السادسة ممّا يحكم به العقل؛ لانعدام الدليل عليها، فيستصحب حتّى يدلّ دليل على ثبوتها.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص57)
sourceLink

استصحاب العدم الأزلي

Presumption of continuity of eternal nonexistence استصحاب العدم الذي مبدأه قبل وجود الموضوع، سواء كان مفاد المحمول العدمي مفاد ليس التامة أو ليس الناقصة. مثاله: أن يقال: حكم الشارع باستمرار الحيض حتّى الخمسين في المرأة، و استثنى القرشية، فلأجل نفي القرشية عن مرأة معيّنة تارة ننفي الانتساب إلى القرشية باعتبار كان التامة و أنّ المرأة لم تكن منذ الأزل، فالقضية سالبة بانتفاء الموضوع، و تارة يقال بأنّ صفة القرشية لم تكن قبل وجود المرأة و هي أيضا سالبة بانتفاء الموضوع، و النتيجة واحدة و هي نفي القرشية. على أنّ البعض شكّك في صحة هكذا استصحاب.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص57)
sourceLink

راجع عنوان «العدم الأزلي». ***
(
المعجم الأصولي
, ص161)
sourceLink

استصحاب الفرد المردد

ليس المراد من الفرد المردد هو المردد بحسب الواقع و نفس الأمر، إذ لا نتعقل معنى لذلك، فالمحتملات المتصورة لمعنى الفرد المردد واقعا لا تخلو عن أحد معان أربعة و كلها مستحيلة: المعنى الاول: ان يكون التردّد من جهة الوجود و العدم بمعنى ان يكون الفرد المردد مردّدا واقعا بين الوجود و العدم، و هو مستحيل، إذ لا واسطة بين الوجود و العدم، فإما ان يكون الفرد بحسب الواقع موجودا و اما ان يكون في حيز العدم، و أما افتراض تردده بحسب الواقع بين الوجود و العدم فهذا معناه ارتفاع النقيضين في مورده، و استحالة ذلك من الوضوح بحيث لا يتعقل ان يحتمله أحد. المعنى الثاني: ان يكون التردّد من جهة التشخّص، بمعنى ان لا يكون للفرد المردد ما يشخصه واقعا و في نفس الأمر، و هذا ما أوجب نعته بالمردد، فهو مجرّد من تمام المشخصات الزمانية و المكانية و غيرها. و هذا مستحيل أيضا، لأنّ افتراض وجود الفرد المردد يساوق تشخصه، لأنّ‌ الشيء ما لم يتشخص لا يوجد. المعنى الثالث: ان يكون التردد هو جهة التشخص للفرد المردد، فكما انّ سائر الأفراد الموجودة لها ما يشخصها و يميزها فإنّ ما يشخص الفرد المردد و يميزه هو التردد، و هذا ما لا نفهم له معنى محصلا، إذ انّ التردد يباين التشخّص فكيف يكون ما به التشخّص مباينا للتشخص. المعنى الرابع: ان يكون التردّد من جهة قابلية الفرد المردد للصدق على كثيرين، و هذا المعنى ان كان المراد منه الكلي فهو معنى معقول لكنه غير مراد حتما و لو كان مرادا فهو من سوء التعبير، و ان كان المراد منه الجزئي بالحمل الشائع فهو مستحيل لأن الجزئي يمتنع فرض صدقه إلاّ على نفسه. و بهذا اتضح انّ الفرد المردد الذي نبحث عن امكان جريان الاستصحاب في مورده ليس المقصود منه الفرد المردد واقعا، و انّما هو الفرد المردد عند المكلّف المتشخّص في نفس الأمر و الواقع. و قد ذكروا له صورتين: الصورة الاولى: هو القسم الثاني من استصحاب الكلّي، و هو ما لو علم المكلف بتحقّق الكلّي بواسطة فرده إلاّ انّ هذا الفرد مردد بين فردين لو كان الاول لكان قد انتفى يقينا، و لو كان الثاني فهو باق يقينا. و مثاله ما لو علم المكلف بجامع الحدث بواسطة العلم بصدور إما حدث البول أو حدث الجنابة، فلو كان الصادر عنه هو حدث البول فهو مرتفع يقينا، و ذلك لافتراض توضأ المكلّف بعد العلم بصدور جامع الحدث، و لو كان الصادر عنه هو حدث الجنابة فهو باق يقينا. و هنا ذكر الأعلام انّ الذي يمكن استصحابه هو كلّي الحدث باعتبار توفّره على أركان الاستصحاب، إلاّ انّه في مقابل ذلك ذكر بعض الأعلام امكانية استصحاب الفرد الواقعي المردد بين الفردين و لا حاجة لاستصحاب الكلّي. و لا يخلو كلامه من غموض، إذ انّ‌ مراده - كما أفاد المحقق النائيني - ان كان هو استصحاب الفرد الخارجي دون ملاحظة خصوصية الفردين و التي هي في المثال الجنابة و البول فهذا هو استصحاب الكلي، إذ انّ تجريد الحدث عن خصوصية الجنابة و خصوصية البول تقتضي ان يكون المستصحب هو جامع الحدث، و ان كان مراده استصحاب الفرد على تقدير خصوصيته الاولى و استصحابه على تقدير خصوصيته الثانية فهو ممتنع قطعا لأنّه على تقدير خصوصيته الاولى «حدث البول» منتف جزما - كما هو الفرض - فلا شك في البقاء على تقدير هذه الخصوصية و على تقدير الخصوصية الثانية «حدث الجنابة» لا يقين بالحدوث. الصورة الثانية: هي افتراض علم المكلّف بجامع التكليف مثلا مع التردد فيما هو متعلّقه واقعا و هل هو الفرد الأول أو الفرد الثاني، ثم يحتمل ارتفاع الجامع بسبب احتمال عروض ما يوجب ارتفاع متعلّقه الواقعي. و الفرق بين هذه الصورة و الصورة السابقة انّ منشأ الشك في بقاء الجامع في الصورة الاولى هو الجزم بارتفاع أحد الفردين، و حينها لو كان هو المتعلّق واقعا للجامع لكان الجامع قد ارتفع، و لمّا لم نكن نحرز انّه متعلّق الجامع واقعا أدى ذلك للشك في بقاء الجامع، و أما منشأ الشك في بقاء الجامع في هذه الصورة فهو احتمال عروض ما يوجب ارتفاع متعلّق الجامع واقعا، و من هنا وقع الشك في بقاء الجامع. و مثال هذه الصورة ما لو علم المكلّف بوجوب احدى الصلاتين، اما صلاة الطواف أو صلاة الآيات ثم احتمل ارتفاع الوجوب بسبب نسخ أو انتفاء الموضوع. و هنا لا يمكن استصحاب الفرد المردد لو كان بمعنى استصحاب الفرد على تقدير خصوصيّته الاولى و استصحابه على تقدير خصوصيته الثانية، امّا استصحابه بقطع النظر عن الخصوصيتين فهو استصحاب لجامع التكليف المعلوم تفصيلا. و الظاهر امكان استصحاب تنجّز الفرد الاول و استصحاب تنجّز الفرد الثاني. ***
(
المعجم الأصولي
, ص161)
sourceLink

استصحاب حال الإجماع

Presumption of Continuity of a consensus استصحاب الحكم الثابت بالإجماع في محل النزاع؛ كأن يتفق على حكم في حالة، ثم تتغير حال المجمع عليه، فإنّ الحكم القديم يبقى مطبّقا على الحالة الجديدة، حتى يدل دليل على أنّ لها حكما آخر. مثاله: رؤية المتيمم الماء في أثناء صلاته، فإنّ صلاته لا تنقطع استصحابا لحال الإجماع المنعقد على صحة صلاة المتيمم و دوامها، فيستصحب هذا الإجماع الدال على دوام صلاة المتيمم حتى يدل دليل على أن رؤية الماء قاطعة لصلاة المتيمم.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص56)
sourceLink

-استصحاب حال الإجماع و ذلك مثل أن يقول الشافعي رضي اللّه عنه في المتيمّم إذا رأى الماء في أثناء صلاته إنه يمضي فيها لأنهم أجمعوا قبل رؤية الماء على انعقاد صلاته فيجب أن تستصحب هذه الحال بعد رؤية الماء حتى يقوم دليل ينقله عنه فهذا اختلف أصحابنا فيه:فمنهم من قال إن ذلك دليل و هو قول أبي بكر الصيرفي من أصحابنا.و منهم من قال إن ذلك ليس بدليل و هو الصحيح لأن الدليل هو الإجماع،و الإجماع إنما حصل قبل رؤية الماء،و إذا رأى الماء فقد زال الإجماع فلا يجوز أن يستصحب حكم الإجماع في موضع الخلاف من غير علة تجمع بينهما(شي،جا، 4،67) -استصحاب حال الإجماع فهو:أن تجمع الأمة على حكم ثم يحدث بعد ذلك فيه شيء فيختلف فيه(كلو،تم 13،31،1)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص149)
sourceLink

استصحاب حكم الإباحة

و يعني استصحاب أصل الإباحة في الأشياء التي لم يرد دليل بتحريمها.
(
الدلیل الفقهي
, ص31)
sourceLink

و يعني استصحاب أصل الإباحة في الاشياء التي لم يرد دليل بتحريمها.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص22)
sourceLink

إستصحاب دليل الشرع

-استصحاب دليل الشرع فكاستصحاب العموم إلى أن يرد تخصيص،و استصحاب النص إلى أن يرد نسخ،و استصحاب حكم دلّ الشرع على ثبوته في دوامه كالملك الثابت و شغل الذمة بالإتلاف و الالتزام،و كذلك الحكم بتكرار اللزوم إذا تكرّرت الأسباب كتكرار شهر رمضان و أوقات الصلوات(قد،روض، 17،138)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص151)
sourceLink

استصحاب التدريجيات

و يعني استصحاب الأشياء غير القارة أي المتغيرة التى توجد و تفنى باستمرار.
(
الدلیل الفقهي
, ص29)
sourceLink

و يعني استصحاب الأشياء غير القارة أي المتغيرة التي توجد و تفنى باستمرار.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص21)
sourceLink

إستصحاب حال العقل

-استصحاب حال العقل فهو الرجوع إلى براءة الذمة في الأصل،و ذلك طريق يفزع إليه المجتهد عند عدم أدلة الشرع،و لا ينتقل عنها إلا بدليل شرعي ينقله عنه فإن وجد دليلا من أدلة الشرع انتقل عنه،سواء كان ذلك الدليل نطقا أو مفهوما أو نصا أو ظاهرا لأن هذه الحال إنما استصحبها لعدم دليل شرعي،فأي دليل ظهر من جهة الشرع حرّم عليه استصحاب الحال بعده(شي،جا،25،66) -استصحاب حال العقل فهو:أن الأصل في العقل براءة الذمة من جميع الأشياء،فمن ادّعى اشتغالها فعليه الدليل(كلو،تم 6،31،1)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص149)
sourceLink

المراد من استصحاب حال العقل - كما هو المستظهر من عبائر صاحب الحدائق رحمه اللّه - هو البراءة الأصلية النافية للحكم الإلزامي «الوجوب و الحرمة»، و التي يعبّر عنها بأصالة النفي و بأصالة براءة الذمة عن التكليف ما لم يقم على ثبوته دليل، كما سنوضح ذلك في محلّه. و أما ما هو المستظهر من عبائر الفاضل التوني رحمه اللّه فهو انّ استصحاب حال العقل يختلف عن البراءة الأصلية، و ذلك بقرينة اعتبار استصحاب حال العقل قسيما للبراءة الأصلية، نعم المراد من استصحاب حال العقل هو استصحاب البراءة الأصلية. و ما أفاده الفاضل التوني رحمه اللّه هو المناسب لكلمات قدماء الاصوليين - رغم اضطرابها -، إذ انّ كثيرا منهم يصنّفون الدليل العقلي الى البراءة و الاستصحاب - و يجعلون استصحاب حال العقل في أقسام الاستصحاب - و قد يضيفون اليها الملازمات العقلية و كذلك غيرها. و صاحب الحدائق رحمه اللّه و ان كان قد ذكر هذا التصنيف و أفرد للاستصحاب عنوانا مستقلا عن البراءة الأصلية في المقدمة الثالثة إلاّ انّه بعد ان ذكر أقسام الاستصحاب ذكر انّ القسم الاول منها هو «استصحاب نفي الحكم الشرعي و براءة الذمة منه الى ان يظهر دليله» ثم قال: «و هو المعبّر عنه بالبراءة الأصلية الذي تقدم الكلام عليها بمعنييها». و كيف كان فالمراد من حال العقل هو الحالة التي عليها العقل من إدراك براءة ذمة المكلّف عن كلّ تكليف إلزامي لم يقم دليل على ثبوته، و بهذا يكون المراد من استحباب حال العقل هو استصحاب المدرك العقلي. و الظاهر انّ الاستصحاب هنا يعني الرجوع الى الحكم العقلي القاضي ببراءة الذمة عن التكليف الإلزامي غير المعلوم، و ليس المراد منه الاستصحاب الاصطلاحي المقتضي للبناء على الحالة المتيقنة في ظرف الشك، نعم فسّر الفاضل التوني «الحال» بالحالة السابقة، و هذا يعبّر بدوا عن انّ المراد من استصحاب حال العقل هو الاستصحاب الاصطلاحي إلاّ انّ الظاهر عدم إرادته لذلك بقرينة تفسيره للحالة السابقة بعدم اشتغال الذمة في الزمن السابق، و واضح انّ‌ عدم اشتغال الذمة انّما ثبت بواسطة حكم العقل ببراءة الذمة عن كلّ‌ تكليف لم يقم على ثبوته دليل، و هذا الافتراض و هو عدم قيام الدليل يظلّ‌ منقّحا لموضوع الحكم العقلي بالبراءة مطلقا، فليس ثمة حالة يمكن افتراضها مجرى لاستصحاب حال العقل و لا يكون موضوع الحكم العقلي بالبراءة متحرّرا فأين اليقين السابق و الشك اللاحق، فلو افترض انّ المكلّف قد عثر على دليل الحكم فلا مجال لاستصحاب حال العقل كما لا مجال لإجراء القاعدة العقلية، ففي كلّ مورد يجري فيه استصحاب حال العقل تجري فيه القاعدة و كذلك العكس. و بهذا يتّضح انّ المراد من استصحاب حال العقل هو الرجوع الى القاعدة العقلية القاضية بالبراءة عن كلّ تكليف غير معلوم، و الذي يؤكد ما ذكرناه انّهم استدلوا على حجية هذا الاستصحاب بمدرك القاعدة القاضية ببراءة الذمة عن كلّ‌ تكليف لم يقم عليه دليل. و أما وجه تفسير الفاضل التوني «للحال» بالحالة السابقة فلعلّه لأجل انّ الشك في كلّ مورد بخصوصه يكون متأخرا عن تحرّر القاعدة العقلية فيكون نفي الحكم الإلزامي عن ذلك المورد بواسطة الرجوع الى القاعدة العقلية، و هذا هو المبرّر للتعبير عن الرجوع بالاستصحاب، لأنه عبارة عن إجراء القاعدة المتيقنة على مورد الشك، فهو أشبه بتطبيق الكبرى على احدى صغرياتها فينتفي الشك عن المورد بواسطة التطبيق و الإرجاع. نعم المستظهر من عبائره انّ ثمة حالة سابقة متيقنة و حالة لاحقة مشكوكة، و هذا معناه انّ المراد من الاستصحاب هو الاستصحاب الاصطلاحي، إلاّ انّه مع ذلك يمكن توجيهه بما يناسب ما ذكرناه من انّ‌ استصحاب حال العقل معناه الرجوع الى البراءة الأصلية. و هو انّ المكلّف قد يتمسك بالبراءة الأصلية المدركة بالعقل ابتداء لعدم عثوره على دليل أصلا، إلاّ انّه بعد ذلك يعثر على رواية ضعيفة السند أو مضطربة الدلالة فيحتمل انّ ذلك موجبا لاشتغال ذمته بمفادها أو بما يتراءى منها، و هنا يستصحب البراءة الأصلية المدركة بالعقل و الثابتة قبل العثور على هذه الرواية، و واضح انّ‌ هذا ليس من الاستصحاب الاصطلاحي، لأنّ العثور على الرواية الضعيفة لا ينفي موضوع القاعدة العقلية - القاضية بالبراءة الأصلية - و الذي هو عدم العثور على دليل، فالحالة التي هو عليها قبل العثور هي الحالة التي هو عليها بعد العثور على الرواية، فليس ثمة يقين سابق و شك لاحق. نعم المناسب في المقام هو التعبير باستصحاب البراءة المدركة بالعقل، و ذلك لتجدّد شيء لم يكن موجودا و الذي هو العثور على الرواية. و هناك صورة اخرى تناسب عبائر الفاضل التوني رحمه اللّه و لا تنافي ما ذكرناه، و هي ما لو لم يقم دليل على وجوب النفقة على الأخ، و كان حال المكلّف عند ذلك هو الفقر، ثم أصبح المكلّف مليا فاحتمل انّ طروء هذه الحالة موجب لاشتغال ذمته بوجوب النفقة على أخيه. فهنا يستصحب البراءة الأصلية و التي هي استصحاب حال العقل، و واضح انّ هذا الاستصحاب ليس أكثر من إجراء البراءة الأصلية، غايته انّ المناسب هنا هو التعبير باستصحاب حال العقل، و ذلك لأنه رجوع الى ما يقتضيه حكم العقل بعد ان لم يكن مبرّر لهذه المئونة الزائدة في حالته الاولى. و كيف كان فلو كان في هذا التوجيه و سابقه شيء من التكلّف فهو ناشئ عن اضطراب عبائر الفاضل التوني رحمه اللّه و عدم تعقل إرادة ظهورها الاولي. و بهذا يتضح تمامية ما أفاده صاحب الحدائق رحمه اللّه من انّ‌ استصحاب حال العقل هو عينه البراءة الأصلية النافية للتكليف الإلزامي بمقتضى حكم العقل بعدم اشتغال ذمة المكلّف بتكليف لم يقم على ثبوته دليل. و من هنا عدّ قدماء الاصوليين هذا النحو من الاستصحاب من الأدلة العقلية، إذ انّ مستنده عندهم - كما أفاد ذلك الفاضل التوني و غيره - هو ما يدركه العقل من قبح التكليف بما لا يطاق، و يمكن تقريب ذلك بأحد وجهين: الأول: انّ المفترض هو انّ المكلّف بذل الوسع في البحث عن التكليف و لم يتمكن من الوصول اليه، و هذا معناه انّ الوصول للتكليف خارج عن طاقة المكلّف، فمطالبته بالتكليف حينئذ تكليف بما لا يطاق. الثاني: انّ الجاهل بالتكليف يستحيل منه الانبعاث عن التكليف و حينئذ يكون تكليفه بما لا يتمكن من الانبعاث عنه تكليف بما لا يطاق. و بتقريب آخر ذكره الشيخ الأنصاري رحمه اللّه انّ امتثال التكليف لا يكون إلاّ بقصد امتثاله، و مع جهل المكلّف به لا يكون قصد الامتثال منه ممكنا، و حينئذ يكون تكليفه بما لا يتمكن من امتثاله - لعدم القدرة على قصد امتثاله - تكليفا بما لا يطاق. ***
(
المعجم الأصولي
, ص174)
sourceLink

إستصحاب حكم الأصل

-استصحاب حكم الأصل دليل،مثل:أن يسأل عن الوتر فيقول:ليس بواجب،لأن الأصل براءة الذمة،و طريق وجوب ذلك(كلو،تم 4، 5،251)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص150)
sourceLink

استصحاب حال الشرع

المراد منه استصحاب الحكم الأعم من الكلّي و الجزئي الثابت في الشريعة في ظرف الشك في بقائه، فالمستصحب في المقام هو الحكم الكلّي و الجزئي الأعم من الوضعي و التكليفي، و هذا بخلاف استصحاب حال العقل فإنّ‌ المستصحب في مورده هو نفي الحكم الشرعي التكليفي الإلزامي. على انّ المقصود من الاستصحاب في المقام هو الاستصحاب الاصطلاحي و الذي يقتضي لزوم البناء على الحالة المتيقنة في ظرف الشك في بقائها، و هذا بخلاف استصحاب حال العقل فإنّه بمعنى الرجوع الى ما تقتضيه القاعدة العقلية من براءة ذمة المكلّف عن التكليف غير المعلوم فهو تعبير آخر عن التمسّك بالبراءة الأصلية. و منشأ التعبير باستصحاب حال الشرع هو انّ المستصحب و الذي هو الحالة السابقة المتيقنة ثبتت حكمها بواسطة الشرع، و يمكن ان يكون المنشأ لذلك هو انّ المستصحب عبارة عن الحكم الشرعي، فحال الشرع هو الحكم الشرعي. و كيف كان فقد ذكر صاحب الحدائق رحمه اللّه انّ الاستصحاب يطلق - عند قدماء الاصوليين - على معان ثلاثة بالإضافة الى استصحاب حال العقل و التي هي البراءة الأصلية. الأول و الثاني: هو استصحاب حكم العموم و استصحاب الإطلاق الى ان يثبت المخصّص و المقيّد. و علّق على هذين القسمين بأنهما ليسا من الاستصحاب في شيء و انّهما يرجعان الى التمسّك باطلاق النص أو عمومه، فهما من الأدلة اللفظية الشرعية المحرزة. و لعل هذا هو منشأ عدم تعرّض الشيخ الطوسي رحمه اللّه في العدّة و كذلك صاحب المعالم و الفاضل التوني في الوافية لهذين القسمين. الثالث: هو استصحاب الحكم الشرعي الثابت لمورد في حالة طروء ما يوجب الشك في انتفاء الحكم عن ذلك المورد. و منشأ الشك تارة يكون اشتباه الامور الخارجية و هذا هو مورد استصحاب الحكم الجزئي أو قل الاستصحاب في الشبهات الموضوعية، و تارة يكون منشأ الشك هو احتمال ارتفاع الحكم و زواله بعد اليقين بثبوته، و هذا من استصحاب الحكم الكلي و الذي هو من أقسام الشبهات الحكمية، و قد يكون منشأ الشك هو الجهل بحدود موضوع الحكم المجعول من حيث السعة و الضيق، و هذا أيضا من الاستصحاب في الشبهات الحكمية. و كلّ هذه الموارد داخلة في محلّ‌ النزاع عندهم كما هو المستظهر من كلماتهم بالتأمل، نعم المثال الذي عادة ما يقرّبون به محلّ النزاع هو ما ينقلونه عن بعض أصحاب الشافعي من انّ‌ المتيمم الفاقد للماء لو اتفق ان وجد الماء أثناء الصلاة، فهل يجب عليه المضي في الصلاة أو انّ وجدان الماء يكون بمثابة الحدث المانع من المضي في الصلاة، و هنا يكون الاستصحاب مقتضيا للبناء على الحالة السابقة و هي وجوب المضي في الصلاة، و هذا الفرض انّما يناسب استصحاب الحكم الكلّي، و ذلك لأن منشأ الشك هو الجهل بسعة دائرة موضوع الحكم المجعول كما أوضحنا ذلك تحت عنوان الاستصحاب في الشبهات الحكمية. إلاّ انّه لا يختص محلّ النزاع بهذا المورد كما يوضح ذلك تمثيلهم بمن تيقن الطهارة ثم شك في طروء الحدث و كذلك الشك في حياة الزوج بعد غيابه أو الشك في طهارة الثوب بعد العلم بطهارتها، فإنّ هذه الأمثلة تناسب الاستصحاب في الشبهات الموضوعية. و أما شمول محلّ النزاع لموارد الشك في نسخ الحكم فهو مستفاد من بعض كلمات الفاضل التوني رحمه اللّه. و كيف كان فقد كان السائد بين قدماء الاصوليين هو تصنيف استصحاب حال الشرع في الأدلة العقلية، و منشأ ذلك - بنظرهم - هو انّ‌ ثبوت الحكم في الحالة السابقة كاشف عن بقائه، و ذلك لوجود المقتضي للحكم في ظرف الشك و ليس شيء سوى الشك في صلاحية العارض للمنع عن ان يؤثر المقتضي أثره، و الشك في صلاحيته لذلك يساوق عدم صلاحيته للمنع عن ان يؤثر المقتضي المحرز أثره. ثم انّ هنا استصحاب يعبّر عنه باستصحاب حال الإجماع، و هو في الواقع من أقسام استصحاب حال الشرع، و المقصود منه الإشارة الى مدرك الحكم الشرعي المستصحب و انّه الإجماع، فالحكم الشرعي الثابت في حالة أو وقت بواسطة الإجماع إذا وقع الشك فيه في حالة لاحقة أو وقت آخر فإنّ استصحابه يقتضي لزوم البناء على بقاء الحكم الشرعي الثابت بالإجماع. ***
(
المعجم الأصولي
, ص171)
sourceLink

استصحاب عدم النسخ

أما بيان المراد من معنى النسخ فياتي تحت عنوان النسخ. و أما استصحاب عدم النسخ فمورده الشك في بقاء الحكم بمرتبة الجعل، فقد يقع الشك في انّ الحكم المجعول على موضوعه المقدّر الوجود هل ارتفع أو انه لا زال ثابتا، و هذا معناه الشك في انتساخ الحكم و عدمه. ثم انّ صحة جريان استصحاب عدم النسخ - بناء على جريانه - انما هو في حالة لا يكون للحكم المشكوك في بقائه اطلاق او عموم أزماني يمكن التمسّك به في ظرف الشك و إلا فالمرجع هو الاطلاق و العموم الأزماني، و كذلك لو كان هناك دليل مفاده استمرار أحكام الشريعة فإنه حينئذ يكون المرجع عند الشك و لا مسوّغ معه للتمسّك باستصحاب عدم النسخ، فقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «حلال محمد حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة» يتكفّل بإثبات استمرارية الأحكام الشرعية، و هذا ما يجعل له الصلاحية للمرجعية في ظرف الشك، نعم لو قام دليل قطعي على انتساخ حكم من الأحكام فإنّه لا مجال حينئذ للتمسّك باطلاق هذه الرواية الشريفة باعتبار انّ الدليل القطعي الذي ثبت به نسخ الحكم يكون مقيدا لإطلاق هذه الرواية الشريفة. و ما ذكرناه مختص بأحكام الشريعة الاسلاميّة، أما لو وقع الشك في انتساخ أحكام الشرائع السابقة فهل يمكن التمسّك باستصحاب عدم النسخ أو لا؟ ذكر الأعلام «رضوان اللّه عليهم»: انّ إجراء استصحاب عدم النسخ في الشرائع السابقة - بناء على جريانه - انما هو مع افتراض عدم ثبوت نسخ الشرائع السابقة بكاملها، و مع عدم ثبوت ذلك لا يجري الاستصحاب أيضا لو قام الدليل الاجتهادي على نسخ بعض الاحكام أو على ثبوت بعض أحكام الشرائع السابقة بعينها فيتمحض جريان استصحاب عدم النسخ بالأحكام التي لم يثبت نسخها كما لم يثبت استمرارها. و مع تحرّر محلّ النزاع نقول: انّ‌ الشيخ الانصاري و صاحب الكفاية رحمهما اللّه و جمعا من الأعلام ذهبوا الى جريان استصحاب عدم النسخ، و ذلك لتوفره على أركان الاستصحاب مع شمول أدلة الحجية له و عدم وجود ما يمنع من جريانه. و أما السيد الخوئي رحمه اللّه فذهب الى عدم جريانه لا في شريعتنا و لا في الشرائع السابقة، و ذلك لأنّ النسخ ليس أكثر من بيان انقضاء أمد الحكم، و اذا كان كذلك فحينما يقع الشك في استمرار حكم فهذا معناه الشك في سعة المجعول و ضيقه. و بتعبير آخر: إنّ الشك في استمرار الحكم مآله الى الشك في سعة موضوع الحكم و ضيقه، و هل انّ موضوع الحكم هو مطلق المكلّف الى الأبد أو انّ موضوعه هو خصوص المكلّف الموجود في زمن التشريع مثلا، و اذا كان كذلك فمرجع الشك في استمرار الحكم الى الشك في أصل جعل الحكم على المكلف المعدوم زمن التشريع و هو مجرى لأصالة البراءة كما هو واضح. ***
(
المعجم الأصولي
, ص184)
sourceLink

إستصحاب الإباحة

-استصحاب الإباحة و هي الحكم الأصلي للأشياء إذ الأصل في الأشياء الإباحة،فإذا سئل فقيه عن حكم حيوان أو جماد أو عقد من العقود أو تصرّف من التصرّفات و لم يجد نصّا على حكمه في القرآن أو السنّة و لا دليلا شرعيّا يدلّ على الحكم كالإجماع و القياس مثلا حكم بإباحة ما سئل عنه بناء على أن الأصل في الأشياء الإباحة(برد،برص،3،339)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص147)
sourceLink

إستصحاب الإجماع

-استصحاب الإجماع واجب أبدا لأنّه لا ينسخ، كما ينسخ النص،و لا يختصّ كما يختصّ‌ المفهوم.نعم،إن أجمعوا على شيء ثم حدث معنى في ذلك الشيء،لم يحتجّ بالإجماع المقدّم خلافا للظاهرية(زر،بحر 8،447،4)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص147)
sourceLink

استصحاب الكتابي

Presumption of continuity of follower of the sacred books استصحاب الكتابي - كاليهودي - استمرار دينه و بقائه، و هو باطل لدى جميع الاصوليين.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص57)
sourceLink

استصحاب الزمان

Presumption of Continuity of the past الحكم ببقاء الزمن الماضي بناء على عدم ثبوت زواله و تغيّره، كأن يشكّ الصائم في بقاء النهار و دخول الليل، فيستصحب بقاء النهار، و يبقي ما كان على ما كان حتى يثبت دخول الليل.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص57)
sourceLink

Presumption of continuity of the time استصحاب استمرار الزمان السابق عند الشك في انتهائه، من قبيل استصحاب عدم طلوع الفجر عند الشك في تبيّن الخيط الأبيض من الأسود، فيجوز الأكل للذي يريد الإمساك.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص56)
sourceLink

إستصحاب الدليل

-استصحاب الدليل مع احتمال المعارض:إما تخصيصا إن كان الدليل ظاهرا،أو نسخا إن كان الدليل نصّا.فهذا أمره معمول به بالإجماع.و قد اختلف في تسمية هذا النوع بالاستصحاب،فأثبته جمهور الأصوليين و منعه المحقّقون،منهم إمام الحرمين في"البرهان" و إلكيا في"تعليقه"،و ابن السمعاني في "القواطع"،لأنّ ثبوت الحكم فيه من ناحية اللفظ لا من ناحية الاستصحاب(زر،بحر 6، 5،21) -استصحاب الدليل مع احتمال المعارض إما تخصيصا إن كان الدليل ظاهرا أو نسخا إن كان الدليل نصّا فهذا أمر معمول به إجماعا،و قد اختلف في تسمية هذا النوع بالاستصحاب فأثبته جمهور الأصوليين و منعه المحقّقون منهم إمام الحرمين في البرهان و الكيا في تعليقه و ابن السمعاني في القواطع لأن ثبوت الحكم فيه من ناحية اللفظ لا من ناحية الاستصحاب(شو، فح،22،221)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص150)
sourceLink

استصحاب العموم

و يراد به استصحاب العام إلى أن يرد ما يخصّصه.
(
الدلیل الفقهي
, ص32)
sourceLink

و يراد به استصحاب العام الى ان يرد ما يخصّصه.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص23)
sourceLink

استصحاب الكلّي

و يعني استصحاب الطبيعي الكلّي، و له صور أهمها ثلاث هي: - ما إذا وجد الكلّي في ضمن فرد معين ثم شكّ في ارتفاعه كما لو وجد الإنسان ضمن شخص في الدار و شك في خروج ذلك الشخص منها، فاستصحاب بقائه فيها يوجب ترتيب جميع الآثار الشرعية على ذلك البقاء - بقاء الكلّي - لو كانت هناك آثار شرعية له، و هو استصحاب لا شبهة فيه. - ما إذا فرض وجود الكلّي في ضمن فرد مردد بين شخصين، علم ببقاء أحدهما على تقدير وجوده و ارتفاع الآخر كذلك، كما لو فرض وجوده ضمن فرد و شك في كونه محمدا أو عليا مع العلم بأنه لو كان محمدا لكان معلوم البقاء. و هو استصحاب يجري في الكلي. أما لو كان الأثر مترتبا على الفرد لا على الكلي فلا يجري الاستصحاب. - ما إذا علم بوجود الكلي ضمن فرد خاص و علم بارتفاعه و احتمل وجود فرد آخر له، كان مقارنا لوجوده. و الاستصحاب هنا لا يجري لفقده أهم ركن من أركانه و هو اليقين السابق، لأن الكلي لا يمكن أن يوجد خارجا إلا ضمن الفرد، فهو في الحقيقية غير موجود منه إلا الحصة الخاصة المتمثلة في هذا الفرد أو ذاك. * لا شك في أنه لو كان للحكم الشرعي أو الموضوع الذي له أثر شرعي حالة سابقة متيقنة، و شكّ في بقاء تلك الحالة يستصحب إن كان لبقاء تلك الحالة أثر شرعي في حال الاستصحاب، و لذلك وقع النزاع في الاستدلال على أصالة اللزوم في العقود بالاستصحاب، إذ هل يمكن استصحاب نفس اللزوم أو ما يكون لازما أو ملزوما أو ملازما له، فيثبت بها اللزوم، أم لا يمكن شيء من ذلك‌؟ و أجيب عنه: أما استصحاب نفس اللزوم - و إن قيل بأنه حكم وضعي قابل للجعل ابتداء بلا توسيط جعل آخر كي يكون منشأ لانتزاعه أو اعتباره - فلا مجال له هاهنا، أي في مورد الشك في لزوم معاملة أو عقد ابتداء، لأنه متى كان لازما كي يستصحب‌؟ نعم لو كان عقدا و معاملة لازما ابتداء، و شككنا في طروّ الجواز عليها لاحتمال وجود خيار لم يكن دليل على وجوده و لا عدمه و وصلت النوبة إلى حكم الشك فلا مانع من استصحاب نفس اللزوم، و إلاّ ففي غير هذه الصورة فاستصحاب نفس اللزوم لا معنى له. و أما استصحاب الملكية السابقة على الفسخ الذي ينتج اللزوم، ففيه تفصيل إجماله: أنّ هذا الاستصحاب المدّعى في المقام تارة يدّعى أنه من قبيل استصحاب الكلي، و أخرى أنه استصحاب شخص الملكية المنشأ بالعقد أو بالمعاطاة و الفعل من طرف واحد أو الفعل الصادر من الطرفين. (أما الثاني) أي استصحاب شخص الملكية، ففيه أنه من قبيل استصحاب الفرد المردد فلا يجري أولا: على بعض المباني الأصولية، و ثانيا: على فرض الجريان يكون مثبتا، أما عدم جريان الفرد المردّد فلأن شخص هذه الملكية التي وجدت بإنشاء المتعاملين المرددة بين أن تكون مستقرة لا تزول بالفسخ و غير الثابتة التي تزول بالفسخ ليست قابلة للبقاء، لأنه بعد الفسخ إن كانت متزلزلة غير مستقرة فقد زالت و انعدمت بالفسخ، و إن كانت مستقرة غير متزلزلة، فهي و إن كانت باقية بعد الفسخ، و لكن ليست فردا مرددا، فالفرد المردد بوصف أنه مردد غير قابل للبقاء، فلا يمكن استصحابه، و الفرد المعيّن و إن كان قابلا للبقاء لكنه ليس معلوما و متيقنا في وقت من الأوقات، فما هو متيقن أي الفرد المردد ليس قابلا للبقاء، و ما هو قابل للبقاء أي الفرد المعين لم يكن متيقنا. فعلى كل واحد من التقديرين يختل أحد أركان الاستصحاب، أي إما لا يكون اليقين السابق، أو لا يكون الشكّ في البقاء لاحقا. فاختلال الركن الأول إذا فرضنا المستصحب فردا معينا، و اختلال الركن الثاني أي الشك في البقاء، إذا كان المستصحب فردا مرددا، فاستصحاب الفرد و الشخص لا مجرى له. (و أما الأول) أي استصحاب الكلّي أي الجامع بين الملك المستقرّ الثابت و بين المتزلزل كي يكون من قبيل استصحاب القسم الثاني من أقسام الكلى كاستصحاب كلّي الحدث الجامع بين الحدث الأصغر و الأكبر، بأن يقال هذا الجامع وجد بمحض وجود العقد تام الأجزاء و الشرائط أو وجود معاملة المعاطاة مثلا، فإن كان وجوده في ضمن الملك المتزلزل غير المستقر، انعدم بالفسخ، و إن وجد في ضمن الملك المستقرّ فبعد الفسخ لا ينعدم مثل انعدامه في القسم الأول، بل باق، و هذا الترديد في الانعدام و البقاء يرجع إلى الشك في البقاء، فيتمّ أركان الاستصحاب من اليقين بوجود المستصحب سابقا، و الشك في بقائه لاحقا. و اعترض على هذا الاستصحاب من وجوه: (منها) أنّ هذا الاستصحاب مثبت من جهة أن بقاء القدر المشترك لا يثبت عنوان اللزوم، و لكن جواب هذا الإشكال سهل، و هو أن المراد و المقصود من النزاع في اللزوم و عدمه هو أن المعاملة أو العقد ينحل بالرجوع و الفسخ أم لا، و يبقى أثره، فإثبات بقاء الأثر و عدم الانحلال بالرجوع أو الفسخ كاف في إثبات هذا المقصود، و لا نحتاج إلى إثبات عنوان اللزوم كي يقال بأنه مثبت. هذا مضافا إلى أنه يمكن أن يقال إنّ عنوان اللزوم عنوان و مفهوم انتزاعىّ ينتزع قهرا من بقاء أثر العقد بعد فسخ أحدهما بدون رضا الآخر، أو يقال بأنه و إن كان من الأحكام الشرعية الوضعية و لكنه ينتزع من الأحكام التكليفية، كما نسب ذلك إلى الشيخ الأنصاري (قده) فأيضا ينتزع قهرا من بقاء أثر العقد الثابت بالاستصحاب. (منها) ما اعترض به صاحب الكفاية في تعليقه على كتاب (المكاسب) للشيخ الأنصاري بأنّ هذا الاستصحاب من الشك في المقتضي، فمن يقول بعدم جريانه في الشك في المقتضي ليس له أن يستند في إثبات اللزوم بهذا الاستصحاب. و فيه: أن المراد من الشك في المقتضي الذي لا يقول البعض بجريان الاستصحاب فيه، هو أن يكون الشك في استعداد بقائه في عمود الزمان، بحيث يحتمل عدم تمامية قابلية بقائه و فناء عمره و ارتفاعه من عند نفسه، من دون وجود مزيل و رافع له، و ما نحن فيه ليس هكذا، بل قابل للبقاء ما دام موضوعه موجودا شأنا كما هو كل حكم شرعي، فما لم يأت الفسخ لا يشك في بقائه، و إنما الشك في البقاء يحصل بعد وجود محتمل الرافعية. (و منها) معارضته مع الاستصحاب الحاكم عليه، و هو استصحاب بقاء علقة المالك الأول من جهة الشك في أنّ المالك الأول بعد وقوع المعاملة التي يشك في لزومها انقطعت علاقته عن هذا المال بالمرة أو بقيت بحيث يقدر - بسبب ذلك المقدار الباقي من تلك العلاقة - على إرجاع ذلك المال إلى نفسه. و بعبارة أخرى: هذه المعاملة التي وقع الشك في لزومها هل صارت سببا لخروج المال عن يد المالك الأول بحيث صار المالك الأول مثل الأجنبي و صار كأنه لم يكن مالكا؟ أو بقي له حق الإرجاع بتوسط الفسخ‌؟ فبقاء ذلك المقدار الذي قد يعبر عنه بملك أن يملك، مشكوك فيستصحب، و لا شك في حكومة هذا الاستصحاب على استصحاب بقاء ملكية المالك الثاني، لأنه رافع في عالم التشريع لموضوع استصحاب الأخير، إذ بقاء علاقة المالك الأول و قدرته على إرجاع المال إلى نفسه بالفسخ موجب للعلم بعدم بقاء ملكية المالك الثاني في عالم التعبد و التشريع، فلا يبقى شك في البين كي يستصحب. (و فيه) أنه لا شك في ارتفاع الإضافة التي كانت بين المالك الأول و هذا المال بنفس العقد التام الأجزاء و الشرائط، و هذا هو معنى انتقال المال بالبيع مثلا من البائع إلى المشتري بالنسبة إلى المثمن، و بالعكس بالنسبة إلى الثمن، فلا يبقى إضافة بين المال و المالك الأول، لأن الإضافة اعتبارية و لا تنقطع كي يقال قطعة ارتفعت بالبيع و بقى قطعة منها، فلو كان علاقة و إضافة بين المالك الأول و المال، لا بدّ و أن يكون حادثا بسبب الفسخ فليس شيء يحتمل بقاؤه كي يستصحب. و بعبارة أخرى: العقد المشكوك اللزوم ليس أمره أعظم من الموارد المعلوم جوازها بسبب الخيار، و في العقد الخياري، يحدث علاقة بسبب الخيار، و إلاّ فالعلاقة التي كانت بين الملك و المالك زالت بالمرة بالعقد، و الخيار المجعول من قبل المتعاقدين أو من قبل اللّه تعالى يوجب حدوث علاقة جديدة بين ذي الخيار و المال الذي انتقل منه إلى طرفه المسمى بحق الإرجاع، أو كونه مالكا لأن يملك. و أما بناء على قول من يقول إنّ ملكية المشتري مثلا للثمن متوقفة على انقضاء زمن الخيار، و إلاّ فقبل انقضاء زمن الخيار لا تحصل ملكية بنفس العقد، فلا تحصل علاقة جديدة بالفسخ، بل الملكية من الأول موجودة لذي الخيار، و على هذا أيضا لا وجه للاستصحاب، لبقاء الملكية قطعا، فيردّه: إن مثل هذا الكلام على تقدير صحته في العقود الخيارية لا يمكن القول به في مطلق العقود الجائزة، لأنه لو لم تحصل الملكية بنفس العقد، فلا تحصل أصلا، لأنه ليس هناك خيار كي يقال بحصول الملكية بعد انقضاء زمان الخيار. فقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ علاقة المالك تزول بمحض وجود العقد الناقل و لا يبقى منها شيء قطعا و يقينا، فليس شيء يشكّ في بقائه كي يستصحب. (و أما احتمال) أن يكون الاستصحاب من (القسم الثالث) من أقسام استصحاب الكلّي بأن يقال إن الملكية مثل السواد و البياض من الطبائع المقولة بالتشكيك، فلها مراتب مختلفة بالشدة و الضعف، فإذا جاء الفسخ، فمن الممكن أن يذهب ببعض مراتبها و يبقى البعض الآخر، فإذا شك في بقاء البعض يستصحب بقاؤه بعد الفسخ، فيبقى بعد الفسخ على ملك المالك الثاني، و هذا عبارة أخرى عن اللزوم، لأنه بالفسخ لم ترتفع الملكية بتمامها بل بقى مرتبة منها، و المعاملة الجائزة أو العقد الجائز هو أن يرجع المال بالفسخ إلى صاحبه الأول، و لا يبقى للمالك الثاني شيء منه. هذا، و لكن فيه: أن الأمور الاعتبارية و إن كان من الممكن اعتبارها شديدا أو ضعيفا، كما اعتبر ذلك في النجاسة و الحدث، فالحدث الأكبر أشد من الحدث الأصغر فقد عبر في الرواية في مقام السؤال عن المرأة الجنب إذا حاضت (أنه جاءها ما هو أعظم)، أي الحيض أعظم من الجنابة، أو نجاسة البول أشد من نجاسة الدم مثلا، فلا ينبغي أن يشك في أن الأمور الاعتبارية أيضا مثل الأمور التكوينية يمكن أن يكون لبعض أنواعها مراتب مختلفة بالشدة و الضعف، فهي مقولة بالتشكيك، و ذلك باعتبار بعض أفراد نوع من أنواعها أشدّ من الفرد الآخر فيعتبر في (نجس) من أنواع النجاسات نجاسة شديدة و في نجس آخر منها نجاسة ضعيفة، ففي النجاسة الحاصلة من ملاقات جسم للبول يمكن أن يعتبر نجاسة شديدة بحيث إذا غسل مرة تزول مرتبة و تبقى مرتبة منها، فيحتاج إلى غسلة ثانية لزوال المرتبة الباقية. و لكن الملكية في الاعتبار العرفي ليست هكذا، بل هي أمر بسيط يدور أمرها بين الوجود و العدم، و لا يمكن في نظر العرف و العقلاء أن تنعدم مرتبة منها و تبقى مرتبة أخرى، فيدور أمرها بين أن تبقى بتمامها أو تزول بتمامها، فبناء على هذا لا يمكن استصحاب بقاء مرتبة ضعيفة عن الملكية للمالك الثاني بعد فسخ المالك الأول كي ينتج نتيجة اللزوم. فقد ظهر مما ذكرنا أن استصحاب الملك الكلي الجامع بين الملكية المستقرة الثابتة التي لا تزول بالفسخ، و بين الملكية المتزلزلة التي تزول بالفسخ لا مانع منه، و نتيجته لزوم المعاملة التي شك في لزومها. و أما الإشكال على هذا الاستصحاب بأن الشك في بقاء الكلي مسبب عن حدوث الفرد الباقي و الأصل عدمه، فلا يبقى موضوع لهذا الاستصحاب، ففيه: أولا إن الشك في بقاء الكلي ليس مسببا عن الشك في حدوث ذلك المشكوك الحدوث الذي لو كان حادثا لكان الكلّي باقيا، أعني الفرد الباقي، بل من لوازم كون الحادث ذلك الفرد الذي ارتفع يقينا، أو الذي بقي يقينا. و بعبارة أوضح: الشك في بقاء الكلّي مسبب عن أنّ الحادث أيّ‌ واحد من هذين الفردين بمفاد كان الناقصة. و ليس في البين ما يعيّن أنّ الحادث أيّ من الفردين، و ذلك لأنّ‌ الشك في بقاء الكلّي لا يرتفع إلا بارتفاع منشئه، و ثانيا: في حكومة الأصل الجاري في السبب على الأصل المسببي، لا بد أن يكون الترتب و السببية بينهما شرعيا. و خلاصة الكلام أنّ العدم النعتي أي عدم كون الحادث الذي وجد هو الفرد الباقي ليس له حالة سابقة، و العدم المحمولي، أي عدم حدوث الفرد الباقي مثبت، لأن لازمه عقلا هو حدوث الفرد الزائل الذي لازمه القطع بارتفاع الكلي. و ثالثا: لأنّ أصالة عدم حدوث الفرد الباقي معارض بأصالة عدم حدوث الفرد الزائل. نعم، أنكر الشيخ النائيني كون الاستصحاب هاهنا من القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي، لأن اختلاف الملك بكونه مستقرا و متزلزلا، ليس لعروض خصوصيتين على الملك بكونه مستقرا و متزلزلا، بل الاختلاف يكون بنفس الارتفاع و البقاء، من جهة أن تنوّعه بنوعين ليس باختلاف سبب الملك و لا باختلاف حقيقته و ماهيته، من غير جهة أن أحدهما يرتفع بالفسخ و الآخر لا يرتفع. فإذا كان الأمر كذلك و كان تنوعه بنفس اللزوم و الجواز، فينتفى أحد ركني الاستصحاب على أي حال، لأن أحد النوعين أي الجائز مقطوع الارتفاع، و الآخر أي اللازم مشكوك الحدوث من أول الأمر. و بعبارة أخرى: فإنه بناء على ما ذكر ليس في البين إلاّ ملكية واحدة مرددة بين أنّ الشارع حكم بلزومها أو حكم بجوازها بواسطة اختلاف أسبابها، فمع قطع النظر عن حكم الشارع باللزوم و الجواز لا تعدد و لا تنوع كي يقال بأن الجامع كان متيقن الوجود فصار مشكوك البقاء، بل ملكية واحدة لم يعلم أنّ الشارع حكم عليها باللزوم أو الجواز. فليس الجامع هاهنا من قبيل الكلّي الذي له وجود بوجود هذا الفرد، و له وجود آخر بوجود الفرد الآخر، كما هو الشأن في الكلي الطبيعي في الموارد الآخر، بل هاهنا يشبه الفرد الشخصي المردد بين كونه كذا و بين كونه كذا. فالشك في البقاء فيه يرجع إلى أنّ هذا الكلي الذي حكم عليه الشارع بالبقاء أو بالزوال هل هو باق أم لا، و معلوم أنّ هذا الكلي الذي إما باق أو زائل على كلّ واحد من التقديرين ليس قابلا للإبقاء، لأنه على تقدير الزوال ممتنع البقاء، و على تقدير البقاء يكون إبقاؤه تعبدا من قبيل تحصيل الحاصل بل أسوأ منه، لأنه يكون من تحصيل ما هو حاصل بالوجدان بالتعبد، و لا يقاس بالكلي الذي له فردان: باعتبار إضافة خصوصية إلى الطبيعة يحصل فرد منها، و بإضافة خصوصية أخرى بدل الأولى يحصل فرد آخر، لأن هناك للطبيعة وجودين، وجود منضم إلى هذه الخصوصية، و وجود آخر منضم إلى خصوصية أخرى. فالشك في أن الخصوصية المنضمة إلى الطبيعية أية واحدة من الخصوصيتين موجب للشّك في بقاء الطبيعة، لأن مرجع الشك الأول إلى أنه هل الجامع بين الوجودين وجد في ضمن وجود الفرد الزائل كي يكون زائلا أو وجد في ضمن وجود الفرد الباقي كي يكون باقيا، فيكون شكا في بقاء ذلك الجامع الذي نسميه بالكلي. و فيما نحن فيه ليس للملكية وجودان أحدهما في ضمن الذي حكم عليه الشارع بالبقاء، و الآخر في ضمن الذي حكم عليه بالزوال، بل وجود واحد إما حكم عليه بالبقاء أو بالزوال، فالاستصحاب مرجعه إلى أنّ هذا الوجود الباقي باق أو هذا الوجود الزائل باق، و كلاهما محالان، كما بينا وجهه. و هذا الكلام، أي كون الملكية مستقرة أو متزلزلة ليس باعتبار اختلاف في حقيقة الملك، بل إنما هو باعتبار حكم الشارع في بعض المقامات عليه بالزوال برجوع المالك، و في بعض المقامات الآخر بعدم الزوال بالرجوع، و منشأ هذا الاختلاف اختلاف حقيقة السبب المملك، لا اختلاف حقيقة الملك، فجواز الرجوع و عدمه من الأحكام الشرعية للسبب، لا من الخصوصيات المأخوذة في المسبب، و الذي أخذه الشيخ النائيني من الشيخ الأنصاري (قده) فإن الشيخ الأنصاري علّل بهذا صحة جريان الاستصحاب، و لكن الشيخ النائيني علل به عدم صحة جريانه، و التوفيق بين الكلامين، أنّ‌ الشيخ النائيني أراد به عدم جريان استصحاب الكلّي، و الشيخ الأنصاري أراد صحة استصحاب الشخصي و أنه ليس من الكلي و لا من الفرد المردّد، و كلا القولين في غاية القوّة و المتانة. أما الأول أي عدم جريان استصحاب الكلي فقد تقدم وجهه فلا نعيد، و أما القول الثاني أي كون هذا الاستصحاب شخصيا و أنه ليس من الفرد المردّد، فلا مانع من جريانه، فلأن الملكية الحاصلة من العقد أو من المعاملة الخارجية شخصي لا تعدد فيها على الفرض، لان المفروض أن اللزوم أو الجواز من الأحكام الشرعية للسبب، لا من خصوصيات المسبب. فالسبب باق على النحو الذي أنشأ و وجد في عالم الاعتبار، أي على تشخصه و تفرده، فبواسطة الشك في أن الشارع حكم باللزوم و عدم الرجوع أو الجواز و رجوع المال إلى مالكه الأول يشك في بقائه فيستصحب، لتمامية أركانه من اليقين بوجود الملكية الشخصية و الشك في ارتفاعها بواسطة الشك في حكم الشارع باللزوم أو الجواز. نعم يبقى شيء، و هو دليل أن الملكية المنشأة واحدة لا تعدد فيه، و ذلك بعد أن فرضنا أن الجواز و اللزوم ليسا من خصوصيات الملك المسبب، بل من الأحكام الشرعية للسبب المملّك، و أيضا بعد أن المفروض أن المنشئ أنشأ بإنشاء واحد ملكية شيء واحد كليا كان ذلك الشيء أو كان جزئياً خارجيا ممتنع الصدق على كثيرين، فبإنشاء واحد على متعلق واحد لا يمكن جعل ملكيتين، بل لا يمكن ذلك و لو كان بإنشاءات متعددة، إذ باعتبارات متعددة لو اعتبر حرية شخص أو رقيته أو ملكية مال لا يحصل إلاّ حرية أو رقية أو ملكية واحدة، و ذلك من جهة أنّ اعتبارها ثانيا بعد حصولها لغو، بل محال، لأنه من قبيل تحصيل الحاصل، فإذا باع المالك ماله - مثلا - و أنشأ ملكية لزيد - مثلا - فلا أثر لإنشاء ملكية له ثانيا بل لا يمكن. و خلاصة الكلام: أنّ البائع مثلا أنشأ شخصا من الملكية يكون تشخيصها بتشخص متعلقها و موضوعها، فيكون إنشاء طبيعة في عالم الاعتبار كإيجادها في التكوين، و حيث أن متعلق ذلك الأمر الاعتباري شخص واحد، فقهرا يتشخّص بتشخّصه، كالعرض بموضوعه، و كونها مرددة بين اللزوم و الجواز تقدّم أنه ليس من الخصوصيات اللاحقة لها، فثبت أن الملكية المنشأة شخص واحد لا تعدد فيه، فلا مانع من استصحاب ذلك الشخص بعد حصول الشك في بقائه من ناحية الشك في الحكم الشرعي ببقائه أو لزومه. فخلاصة الكلام في المقام: أنه إن قلنا بأن اللزوم و الجواز من الخصوصيات اللاحقة للملكية المنوّعة أو المصنّفة لها أو لحوقهما لها كل واحد منهما لخصوصية فيها غير الخصوصية الأخرى فيجري فيها استصحاب الكلي الجامع بينهما كسائر الاستصحابات التي من القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكلي على ما هو الصحيح من صحة جريانها، و أما إن قلنا بأنهما ليسا من الخصوصيات المنوّعة أو المصنفة للملكية، بل هما حكمان شرعيان لها باعتبار اختلاف أسبابها، فيجري فيها الاستصحاب الشخصي، كما تقدم. ثم إنه ذكر الشيخ الأنصاري: أنه لو شك في أن اللزوم و الجواز من الملك، أو حكمين شرعيين يتعلقان بالملك باعتبار اختلاف أسبابه أيضا، يجري الاستصحاب، و ما ذكره واضح على ما ذكرنا، لأنه بناء على كونهما من خصوصيات الملك يكون الاستصحاب من القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي، و يكون من قبيل الحدث المردد بين الأصغر و الأكبر فيتوضأ، فإن كان الأصغر ارتفع و إن كان الأكبر فباق، فيستصحب الجامع بينهما. و فيما نحن فيه بناء على أن يكونا أي اللزوم و الجواز من خصوصيات الملك، فبعد الفسخ إن كان جائزا فقد ارتفع، و إن كان لازما فالملك باق، فيستصحب الملك الكلي الجامع بين الخصوصيتين، و أما بناء على كونهما حكمين شرعيين يردان على الملك باعتبار اختلاف أسبابه، فيستصحب شخص الملكية المنشأة من جهة الشك في ارتفاعها بعد ثبوتها يقينا، فلا إشكال على كل واحد من التقدير في جريان الاستصحاب و تمامية أركانه، غاية الأمر في أحد الفرضين يكون الاستصحاب كليا، و في الآخر يكون شخصيا. و لا يتوهم أنه بناء على ما ذكرنا، و تقدم في أوّل بحث جريان الاستصحاب أنّ استصحاب الشخص لا يجري، لأن مرجعه إلى الفرد المردّد، و هو لا يجوز فقولكم إنه يجري على كلا الفرضين مناقض لما تقدم، و ذلك من جهة أن قولنا بعدم جريان الاستصحاب الشخصي و أنه من استصحاب الفرد المردّد كان مبنيا على أن يكون اللزوم و الجواز من الخصوصيات المنوعة للملك، و أما إذا كانا من الأحكام الشرعية التي جعلها باعتبار اختلاف الأسباب كما هو المفروض في محل الكلام، فلا مانع من جريان الاستصحاب الشخصي، فلا مناقضة بين الكلامين.
(
الدلیل الفقهي
, ص35)
sourceLink

و يعني استصحاب الطبيعي الكلّي، و له صور أهمها ثلاث هي: - ما اذا وجد الكلّي في ضمن فرد معين ثم شكّ في ارتفاعه كما لو وجد الانسان ضمن شخص في الدار و شك في خروج ذلك الشخص منها فاستصحاب بقائه فيها يوجب ترتيب جميع الآثار الشرعية على ذلك البقاء - بقاء الكلّي - لو كانت هناك آثار شرعية له، و هو استصحاب لا شبهة فيه. - ما اذا فرض وجود الكلّي في ضمن فرد مردد بين شخصين، علم ببقاء أحدهما على تقدير وجوده و ارتفاع الآخر كذلك كما لو فرض وجوده ضمن فرد و شك في كونه محمدا أو عليا مع العلم بأنه لو كان محمدا لكان معلوم الخروج عن الدار، و لو كان عليا لكان معلوم البقاء. و هو استصحاب يجري في الكلي. أما لو كان الأثر مترتبا على الفرد لا على الكلي فلا يجري الاستصحاب. - ما اذا علم بوجود الكلّي ضمن فرد خاص و علم بارتفاعه و احتمل وجود فرد آخر له، كان مقارنا لارتفاع ذلك الفرد أو مقارنا لوجوده. و الاستصحاب هنا لا يجري لفقده أهم ركن من أركانه و هو اليقين السابق، لأن الكلي لا يمكن ان يوجد خارجا الا ضمن الفرد، فهو في الحقيقة غير موجود منه الاّ الحصة الخاصة المتمثلة في هذا الفرد أو ذاك.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص23)
sourceLink

إستصحاب الأصل

-استصحاب الأصل:إذا لم يوجد في الفعل دليل يدلّ على حكمه بناء على أن الأصل في الأشياء الإباحة فإذا لم يرد من الشارع نص على حكم تصرّف من التصرّفات التي تصدر من الإنسان و لم يقم دليل شرعي آخر على حكم فيه كان هذا التصرّف مباحا بناء على أن الأصل في الأشياء الإباحة(برد،برص،10،85)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص147)
sourceLink

مداخل هم ریشه الاستصحاب

الصاد و الحاء و الباء أصلٌ‌ واحد يدلُّ‌ على مقارَنةشىءٍ و مقاربته.(معجم مقاییس اللغة , ج3 , ص335)sourceLink

اسماء

الصِّحَابةمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالصُّحُبمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلصَاحِب أمْر الْمَلِكالصّاحِبيَّةالصّاحِبِيّصاحب الزمانالإصحابمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالصَّحْبمصدر ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلصَاحِب مُوسَىصَحْبَانُالمَصحُوبمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالمُصْحَبمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالاستصحابمصدر ثلاثی مزید باب استفعالالصَّاحبةصَاحِب سليمانصَاحِب الخبرصاحِب المالالمُسْتَصْحَبمشتق ثلاثی مزید باب استفعالالمُصْحِبَةاسم فاعل ثلاثی مزید باب إفعالالصَّوَاحِبمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالاصطحابمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالصَّاحبانالمُصْحَبَةمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالأصحابجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الصَّاحبمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالصَّحَابِىّمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالصَّحَابةمصدر ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالصُّوَيْحِبمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالمُصْطَحِبمشتق ثلاثی مزید باب افتعالصَاحِب يسصَاحب یاسینالصُّحْبَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالأَصَاحِيباسم فاعل ثلاثی مجرد صاحب الطاقصاحِب زيدالمُصَاحَبَةمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالمَصْحَبِيَّةالمِصْحابمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالأَصْحَبمشتق ثلاثی مجرد المُصَاحِبمشتق ثلاثی مزید باب مفاعلهالمُصَاحَبمشتق ثلاثی مزید باب مفاعلهالمُصْحِبمشتق ثلاثی مزید باب إفعال
typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.