الشاهد المعنوی لـ النِّشْنَشَة
كان عمر إِذا صلّى جلس للناس فمن كانت له حاجةٌ كلَّمه و إن لم يكن لأحدٍ حاجةٌ قام فدخل فصلى صلواتٍ لا يجلسُ للناس فيهن قال فحضرتُ الباب فقلت يا يَرْفَأ أ بِأَميرِ المؤمنين شَكاة فقال ما بأمير المؤمنين من شَكْوَى فجلست فجاء عثمانُ بن عفان فجاء يَرْفَأ فقال قم يا ابْنَ عفّان قم يا ابن عباس فدخلنا على عمر فإذا بين يديه صُبر من مالٍ على كل صُبْرَة منها كَتِف فقال عمر إني نظرت في أهل المدينة فوجَدْتكما مِنْ أكثرِ أهْلها عشيرة فخُذَا هذا المال فاقْتَسِماه فما كان من فَضْل فرُدَّا فأما عثمان فجَثا و أما أنا فجَثَوْتُ لرُكْبَتي قلت و إن كان نُقْصَان رَدَدْتَ علينا فقال عمر نِشْنَشَةٌ من أَخْشَن يعني حجر من جَبَل أَمَا كان هذا عند اللّه إذ محمد و أصحابه يأكلون القَدّ قلت بلى و اللّه لقد كان عند اللّه و محمد حيٌّ و لو عليه كان فتح لصَنَع فيه غيرَ الذي تَصْنعُ قال فغضب عمر و قال إذن صَنَع ماذا قلت إذَنْ لأكل و أَطْعَمنا قال فَنَشَج عمر حتى اختلفت أضلاعُه ثم قال وددت أني خرجت منها كَفَافا لا لي و لا عليَّ
الفائق , ج3 , ص296) 
