معنی المَدائن

المَدَائِن

مدينة كسرى قرب بغداد كان فيها ايوانهُ المشهور سُمّيت بالجمع لكبرها و النسبة اليها مَدَائِني.
(
أقرب الموارد
, ج5 , ص178)
sourceLink

سُئِلَ أَبو عليِّ الفَسَويّ عن هَمْزَةِ مَدائِنَ فقالَ : فيها قَوْلان: من جَعَلَهُ فَعِيلَةً هَمَزَةً ، و من جَعَلَهُ مَفْعِلَة لم يَهْمِزْه
(
تاج العروس
, ج18 , ص528)
sourceLink

و سألت أبا عَلِىٍّ الفَسَوِىَّ عن همز مَدَائِنَ فقال: فيه قولان، من جعله فَعِيلَةً من قولك: مَدَنَ بالمكان، أى أقام به، همَزَه. و مَن جعله مَفْعِلَةً من قولك دِينَ ، أى مُلِكَ لم يهمزْه...
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج6 , ص2201)
sourceLink

مدن المدينة : أعظم القرى،و الجميع: مُدُن و مدائن .
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج9 , ص6250)
sourceLink

و المَدِينَةُ :الحِصْنُ يُبْنَى فِى أُصْطُمَّةِ الأَرْضِ ،مُشْتَقٌّ من ذلك،و الجَمْعُ : مَدائِنُ و مُدُنٌ . و من هُنا حَكَمَ أَبُو الحَسَنِ فيما حَكَى الفارِسِىُّ عنه أَنَّ مَدِينَةً فَعِيلَةٌ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج9 , ص358)
sourceLink

- ج: مَدائِنُ و مُدُنٌ و مُدْنٌ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
مَدينَةُ كِسْرَى قُرْبَ بَغْدادَ، سُمِّيَتْ لِكِبرِها.
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج4 , ص276)
sourceLink

قال و سئل أَبو عليّ الفَسَوِيُّ عن همزة مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فَعِيلة من قولك مَدَنَ بالمكان أَي أَقام به همزه... ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و كلُّ أَرض يبنى بها حِصْنٌ في أُصطُمَّتِها فهي مدينة ، و النسبة إِليها مَدِينيّ ، و الجمع مَدائنُ و مُدُنٌ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج13 , ص402)
sourceLink

مَدائِنِيّ

المَدائِنُ‌ : مَدِينَةُ‌ كِسْرَى قُرْبَ بَغْدادَ على سَبْعَةِ فَراسِخَ‌ منها، سُمِّيَت لكِبَرِها، و هي دارُ مَمْلَكةِ الفُرْسِ‌: و أَوَّل من نَزلَها أَنُوشَرْوان، و بها إيوانُه و ارْتِفاعُه ثَمانُونَ ذِراعاً بها كانَ سَلْمانُ و حذيفَةُ‌، و بها قَبْرَاهُما افْتَتَحها سعْدُ بنُ أَبي وقَّاصٍ سَنَة أَرْبَع عَشَرَةَ‌. و قيلَ‌: هي عدَّةُ مُدُنِ‌ مُتقارِبَةُ الميلين و الثلاث، و النِّسْبَةُ مَدائِنِيٌّ‌ على القِياسِ
(
تاج العروس
, ج18 , ص529)
sourceLink

مدن وَ مدن وَ مدائن

شهرها و اينها جمع مدينه‌اند
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ج2 , ص1297)
sourceLink

المَدائن في القرآن

فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي اَلْمَدٰائِنِ حٰاشِرِينَ (آیه 53/سوره الشعراء) sourceLink

مدينة: شهر. مدون بمعنى اقامت است «مدن بالمكان و مدونا: اقام» ظاهرا شهر را از آن مدينه گويند كه مردم در آن اقامت دارند امّا تمدّن كه بمعنى خروج از جهل و دخول براه انسانيت و ترقّى است ظاهرا از معانى مستحدثه است. بعضى مدينه را از «دان» دانسته و ميم آنرا زايد گرفته‌اند. جمع آن در قرآن فقط‍‌ مدائن بكار رفته است.
(
قاموس قرآن
, ج6 , ص244)
sourceLink

فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (آیه 53/سوره الشعراء) sourceLink

مَدَنَ بالمكان: أَقام به، فِعْلٌ مُمات، و منه المَدِينة ، و هي فَعِيلة، و تجمع على مَدَائن ، بالهمز، و مُدْنٍ و مُدُن بالتخفيف و التثقيل; و فيه قول آخر: أَنه مَفْعِلة من دِنْتُ أَي مُلِكْت
(
لسان العرب
, ج13 , ص402)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ المَدائن

أَيْنَ اَلْعَمَالِقَةُ وَ أَبْنَاءُ اَلْعَمَالِقَةِ أَيْنَ اَلْفَرَاعِنَةُ وَ أَبْنَاءُ اَلْفَرَاعِنَةِ أَيْنَ أَصْحَابُ مَدَائِنِ اَلرَّسِّ اَلَّذِينَ قَتَلُوا اَلنَّبِيِّينَ وَ أَطْفَئُوا سُنَنَ اَلْمُرْسَلِينَ وَ أَحْيَوْا سُنَنَ اَلْجَبَّارِينَ

المدائن: جمع مدينة و مدينة كسرى قرب بغداد (اقرب) شهرها شهر كسرى نزديك بغداد
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

المَدائن في الاصطلاح

المَدَائِن

مدينة كسرى قرب بغداد كان فيها إيوانه المشهور. (أقرب الموارد). و المراد من مسجد المدائن هو مسجد بغداد. (أنظر حاشية اللمعة الحجرية ج 1 ص 203).
(
الاصطلاحات الفقهیة في الرسائل العملیة
, ص196)
sourceLink

الأعلام

المَدَائِن

قال بطليموس: طول المدائن سبعون درجة و ثلث، و عرضها ثلاث و ثلاثون درجة و ثلث، بالفتح جمع المدينة، تهمز ياؤها و لا تهمز، إن أخذت من دان يدين إذا أطاع لم تهمز إذا جمع على مداين لأنه مثل معيشة و ياؤه أصلية، و إن أخذت من مدن بالمكان إذا أقام به همزت لأن ياءها زائدة فهي مثل قرينة و قرائن و سفينة و سفائن، و النسبة إليها مدائنيّ‌ و إنما جاز النسبة إلى الجمع بصيغته لأنه صار علما بهذه الصيغة و إلاّ فالأصل أن يردّ المجموع إلى الواحد ثم ينسب إليه، و النسبة إلى مدينة الرسول، صلّى اللّه عليه و سلّم، مدنيّ‌ و ربما قيل مدينيّ‌، و النسبة إلى مدينة أصبهان مدينيّ‌ لا غير و ربما نسب إلى غيرها هذه النسبة كبغداد و مرو و نيسابور و المدائن العظام، قال يزدجرد بن مهبندار الكسروي في رسالة له عملها في تفضيل بغداد فقال في تضاعيفها و لقد كنت أفكر كثيرا في نزول فقال في نزول الأكاسرة بين أرض الفرات و دجلة فوقفت على أنهم توسطوا مصبّ‌ الفرات في دجلة هذا ان الإسكندر لما سار في الأرض و دانت له الأمم و بنى المدن العظام في المشرق و المغرب رجع إلى المدائن و بنى فيها مدينة و سوّرها و هي إلى هذا الوقت موجودة الأثر و أقام بها راغبا عن بقاع الأرض جميعا و عن بلاده و وطنه حتى مات، قال يزدجرد: أما أنوشروان بن قباذ و كان أجلّ‌ ملوك فارس حزما و رأيا و عقلا و أدبا فإنه بنى المدائن و أقام بها هو و من كان بعده من ملوك بني ساسان إلى أيام عمر بن الخطّاب، رضي اللّه عنه، و قد ذكر في سير الفرس أن أول من اختطّ‍‌ مدينة في هذا الموضع أردشير بن بابك، قالوا: لما ملك البلاد سار حتى نزل في هذا الموضع فاستحسنه فاختطّ‍‌ به مدينة، قال: و إنما سميت المدائن لأن زاب الملك الذي بعد موسى، عليه السّلام، ابتناها بعد ثلاثين سنة من ملكه و حفر الزوابي و كوّرها و جعل المدينة العظمى المدينة العتيقة، فهذا ما وجدته مذكورا عن القدماء و لم أر أحدا ذكر لم سمّيت بالجمع و الذي عندي فيه أن هذا الموضع كان مسكن الملوك من الأكاسرة الساسانية و غيرهم فكان كلّ‌ واحد منهم إذا ملك بنى لنفسه مدينة إلى جنب التي قبلها و سماها باسم، فأولها المدينة العتيقة التي لزاب، كما ذكرنا، ثم مدينة الإسكندر ثم طيسفون من مدائنها ثم اسفانبر ثم مدينة يقال لها رومية فسميت المدائن بذلك، و اللّه أعلم، و كان فتح المدائن كلها على يد سعد بن أبي وقّاص في صفر سنة 16 في أيام عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه، قال حمزة: اسم المدائن بالفارسية توسفون و عرّبوه على الطيسفون و الطيسفونج و إنما سمّتها العرب المدائن لأنها سبع مدائن بين كل مدينة إلى الأخرى مسافة قريبة أو بعيدة، و آثارها و اسماؤها باقية، و هي: اسفابور و وه أردشير و هنبو شافور و درزيندان و وه جنديوخسره و نونيافاذ و كردافاذ، فعرّب اسفابور على اسفانبر، و عرّب وه أردشير على بهرسير، و عرب هنبو شافور على جنديسابور، و عرب درزيندان على درزيجان، و عرب وه جنديوخسره على رومية، و عرب السادس و السابع على اللفظ‍‌، فلما ملك العرب ديار الفرس و اختطت الكوفة و البصرة انتقل إليهما الناس عن المدائن و سائر مدن العراق ثم اختط‍‌ الحجاج واسطا فصارت دار الإمارة، فلما زال ملك بني أميّة اختط‍‌ المنصور بغداد فانتقل إليها الناس ثم اختط‍‌ المعتصم سامرّا فأقام الخلفاء بها مدّة ثم رجعوا إلى بغداد فهي الآن أم بلاد العراق، فأما في وقتنا هذ فالمسمى بهذا الاسم بليدة شبيهة بالقرية بينها و بين بغداد ستة فراسخ و أهلها فلاّحون يزرعون و يحصدون و الغالب على أهلها التشيّع على مذهب الإمامية، و بالمدينة الشرقية قرب الإيوان قبر سلمان الفارسي، رضي اللّه عنه، و عليه مشهد يزار إلى وقتنا هذا، و قال رجل من مراد: دعوت كريبا بالمدائن دعوة، و سيرت إذ ضمّت عليّ‌ الأظافر فيال بني سعد علام تركتما أخا لكما يدعوكما و هو صابر أخا لكما إن تدعواه يجبكما، و نصركما منه إذا ريع فاتر و قال عبدة بن الطيب: هل حبل خولة بعد الهجر موصول، أم أنت عنها بعيد الدار مشغول‌؟ و للأحبّة أيّام تذكّرها، و للنّوى قبل يوم البين تأويل حلّت خويلة في دار مجاورة أهل المدائن فيها الديك و الفيل يقارعون رؤوس العجم ظاهرة منها فوارس لا عزل و لا ميل من دونها، لعتاق العيس إن طلبت، خبت بعيد نياط‍‌ الماء مجهول و قال رجل من الخوارج كان مع الزبير بن الماخور و كانوا أوقعوا بأهل المدائن فقال: و نجّى يزيدا سابح ذو علالة، و أفلتنا يوم المدائن كردم و أقسم لو أدركته إذ طلبته لقام عليه من فزارة مأتم و المدائن أيضا: اسم قريتين من نواحي حلب في نقرة بني أسد، إليها فيما أحسب ينسب أبو الفتح أحمد ابن علي المدائني الحلبي، قرأت بخط‍‌ عبد اللّه بن محمد ابن سنان الخفاجي الحلبي على جزء من كتاب الحيوان للجاحظ‍‌: ابتعته من تركة أبي الفتح أحمد المدائني في جمادى الآخرة سنة 459.
(
معجم البلدان
, ج5 , ص74)
sourceLink

على سبعة فراسخ من بغداد على حافتي دجلة، فبهر سير هي المدينة الدنيا، و هي على أحد جانبيها مما يلي المشرق، و قصر كسرى و هو الايوان هي المدينة القصوى، و هو القصر الأبيض الذي أخبر به النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، و بها كان مقام الأكاسرة. و تلقاء مقعد الملك من سقف الايوان حلقة من ذهب كان يعلق التاج منها بسلسلة من ذهب. و المدائن هي كانت دار مملكة الأكاسرة، و الفرس اختاروها من مدن العراق، و كان أول من نزلها أنوشروان، و هي عدة مدن في جانبي دجلة الشرقي و الغربي، منها المدينة التي يقال لها العتيقة، و فيها القصر الأبيض القديم الذي لا يدرى من بناه، و في الجانب الشرقي أيضا مدينة يقال لها أسبانبر، و فيها إيوان كسرى العظيم الذي ليس للفرس مثله، ارتفاع سمكه ثمانون ذراعا، و بين المدينتين مقدار ميل، و في هذه المدينة قبر سلمان الفارسي و حذيفة ابن اليمان رضي اللّه عنهما، ثم مدينة يقال لها الرومية، و بها كان أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين و بها قتل أبا مسلم داعية بني العباس، و في الجانب الغربي من دجلة مدينة يقال لها بهرسير، ثم ساباط على فرسخ من بهرسير. و هذه المدائن كلها هي المدائن و افتتحها سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه. و ذكر أن الاسكندر، و هو كان أحد ملوك الأرض، و قيل إنه ذو القرنين المذكور في القرآن بلغ مشارق الأرض و مغاربها و له في كل إقليم أثر فبنى بالمغرب الاسكندرية، و بخراسان العليا سمرقند و مدينة الصغد، و بناحية الجبل جيّ و هي اصبهان، و بنى مدنا أخر في نواحي الأرض و أطرافها، و جال الدنيا كلها و وطئها فلم يختر منها منزلا سوى المدائن، فنزلها و بنى بها مدينة عظيمة، و جعل عليها سورا أثره باق، و هو المدينة التي تسمى الرومية في جانب دجلة الشرقي، و أقام الاسكندر بها راغبا عن بقاع الأرض كلها و عن بلاده و وطنه، و لم تزل مستقره مذ نزلها حتى مات بها، و حمل منها فدفن بالاسكندرية مكان أمّه، فإنها كانت اذ ذاك باقية هناك، و كذلك ملوك الأكاسرة كلهم اختاروا المدائن و ما جاورها منزلا لصحة تربتها و طيب هوائها و اجتماع مصبّ‌ دجلة و الفرات بها، فلم تزل دار مملكة الأكاسرة و محل كبار الأساورة، و لهم بها آثار عظيمة و أبنية قديمة، منها الايوان و القصر الأبيض المذكور جميع ذلك في سينية أبي عبادة. و لما فرغ سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه من القادسية أمره عمر رضي اللّه عنه بالمسير إلى المدائن و أن يخلف النساء و العيال بالعتيق و يجعل معهم كنفا من الجند ففعل، و عهد إليه أن يشاركهم في كل مغنم ما داموا يخلفون المسلمين في عيالاتهم، فقدم سعد زهرة بن الحوية نحو اللسان، و هو لسان البر الذي أدلعه في الريف، و عليه الكوفة اليوم و كانت عليه قبل اليوم الحيرة، و كان النخيرجان معسكرا به، فارفض و لم يثبت حين سمع بمسيرهم و لحق بأصحابه. ثم قدم سعد العساكر عليهم أمراؤه ثم ارتحل يتبعهم بعد الفراغ من أمر القادسية، و كل المسلمين فارس مؤد، قد نقل اللّه عزّ و جلّ إليهم ما كان في عسكر فارس من كراع و سلاح و مال، فسار زهرة حتى نزل الكوفة و هي حصباء و رملة حمراء، و مضى زهرة إلى المدائن، فلما أتى برس لقيه بصبهرى في جمع فناوشهم زهرة فهزمهم و هربوا إلى بابل، و بها فالّة الفارسية و بقايا رؤسائهم، و كان زهرة قد طعن بصبهرى في يوم برس فمات من طعنته بعد ما لحق ببابل، و أقبل عند ذلك دهقان برس، و هو بسطام، فاعتقد من زهرة و عقد لهم الجسور و أتاه بخبر الذين اجتمعوا ببابل، فكتب بذلك زهرة إلى سعد، فأتاه الخبر و قد نزل بالكوفة على من بها مع هاشم بن عتبة، فقدمهم ثم اتبعهم، فنزلوا على الفيرزان ببابل، فاقتتلوا فهزموا المشركين في أسرع من لفت الرداء، فانطلقوا على وجوههم ، و لم يكن [لهم] همة إلا الافتراق، فخرج الهرمزان نحو الأهواز، و خرج الفيرزان حتى طلع على نهاوند و بها كنوز كسرى فأخذها و أكل الماهين، و صمد النخيرجان و مهران الرازي للمدائن حتى عبرا بهرسير إلى جانب دجلة الآخر، ثم قطعا الجسر. و نزل سعد بالناس على بهرسير شهرين يرمونهم بالمجانيق و يدبون إليهم بالدبابات و يقاتلونهم بكل عدة، و كان سعد عندما نزلها و عليها خنادقها و حرسها و عدة الحرب استصنع شيرزاد المجانيق، و كان اعتقد منه بأداء الجزية، فنصب على أهلها عشرين منجنيقا فشغلهم بها، و قاتلهم المسلمون، و كانت على زهرة بن الحوية يومئذ درع مفصومة، فقيل له: لو أمرت بهذا الفصم، فسرد فقال: و لم‌؟ فقالوا: إنا نخاف عليك منه، فقال: اني لكريم على اللّه تعالى ان ترك سهم فارس الجند كله ثم أتاني من هذا الفصم حتى يثبت في، فكان أول رجل من المسلمين أصيب يومئذ بنشابة نشبت فيه من ذلك الفصم، فأرادوا نزعها فقال: دعوني فان نفسي معي ما دامت فيّ‌، لعلي ان أصيب فيهم بطعنة أو ضربة أو خطوة، فمضى نحو العدوّ فضرب بسيفه شهربراز من أهل اصطخر فقتله، و أحيط به فقتل و انكشفوا، و قبل بل غيره صاحب القضية، لأن الصحيح أن موته كان بعد ذلك. و اشرف على الناس و هم يحاصرون بهرسير رجل من الفرس فقال: يقول لكم الملك هل لكم إلى المصالحة على أن لنا ما بيننا و بين دجلة و جبلنا، و لكم ما يليكم من دجلة إلى جبلكم‌؟ أما شبعتم لا أشبع اللّه بطونكم‌؟ فبدر الناس أبو مفزر الأسود بن قطبة، فأنطقه اللّه عزّ و جلّ بما لا يدري ما هو و لا نحن، فأجابه بالفارسية و لا يعرف منها شيئا هو و لا نحن، فرجع الرجل و رأيناهم يقطعون إلى المدائن فقلنا: يا أبا مفزّر، ما قلت لهم‌؟ قال: لا و الذي بعث محمّدا بالحقّ ما أدري ما هو، إلا أني غلبتني سكينة، و أرجو أن أكون أنطقت بالذي هو خير، و انتابنا الناس يسألونه حتى سمع ذلك سعد فجاءنا فقال: يا أبا مفزّر: ما قلت لهم، فو اللّه إنهم لهراب‌؟ فحدّثه بمثل حديثه إيانا، فنادى في الناس ثم نهد بهم، فما ظهر على المدينة أحد و لا خرج إلينا إلا رجل نادى بالأمان، فأمّنّاه، فقال: ما بقي أحد فيها، فما يمنعكم، فتسورها الرجال و افتتحناها فما وجدنا فيها شيئا و لا أحدا إلا أسارى أسرناهم خارجا منها، فسألناهم و ذلك الرجل: لأي شيء هربوا؟ فقال: بعث إليكم الملك يعرض عليكم الصلح فاجبتموه. إنه لا يكون بيننا و بينكم صلح أبدا حتى نأكل عسل افريذين باترج كوثا، فقال الملك: وا ويلاه، أرى ملائكة تكلم على ألسنتهم فترد علينا و تجيبنا عن العرب، و و اللّه لئن لم يكن كذلك ما هو الا شيء ألقي على في هذا الرجل لننتهي، فأرزوا إلى المدينة القصوى. ثم دخل سعد بهر سير و أمر بها فثلمت و تحول العسكر إليها، و لاح لهم في جوف الليل القصر الأبيض، فقال ضرار بن الخطاب: اللّه أكبر أبيض كسرى، هذا ما وعد اللّه و رسوله، و تابع التكبير حتى أصبحوا. و قال القعقاع بن عمرو من شعر له: فتحنا بهرسير بقول حق أتانا ليس من سجع القوافي و قد طارت قلوب القوم منا و ملّوا الضرب بالبيض الخفاف و لمّا نزل سعد بهرسير، و هي المدينة الدنيا من المدائن، طلب السفن ليعبر بالناس إلى المدينة القصوى منها، فلم يقدر على شيء، و وجدهم قد ضموا السفن، فأقاموا أياما يريدونه على العبور فيمنعه الابقاء على المسلمين، و دجلة قد طما ماؤها يندفق جانباها، فبينا سعد و المسلمون كذلك إذ سمعوا ليلا قائلا يقول: يا معشر المسلمين، هذه المدائن قد غلقت أبوابها و غيبت السفن و قطعت الجسور فما تنتظرون، فربكم الذي يحملكم في البرّ هو الذي يحملكم في البحر، فندب سعد الناس إلى العبور، و أتاه قوم من العجم لهم ذمة فدلوه على موضع أقل غمرا من موضعهم ذلك، و رأى سعد كأن خيول المسلمين اقتحمت دجلة فعبرتها و قد أقبلت من المد بأمر عظيم، فعزم لتأويل رؤياه على العيور، و في سنة جود صيّبها متتابع، فجمع الناس فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه ثم قال: إن عدوكم قد اعتصم منكم بهذا البحر فلا تخلصون إليه معه، و هم يخلصون إليكم إذا شاءوا، فيناوشونكم في سفنهم، و ليس وراءكم شيء تخافونه، و قد رأيت من الرأي أن تبادروا جهاد العدوّ بنياتكم قبل أن تحصدكم الدنيا، الا إني قد عزمت على قطع هذا البحر، فقالوا جميعا: عزم اللّه لنا و لك على الرشد فافعل، فقال: من يبدأ و يحمي لنا الفراض حتى تتلاحق به الناس لكيلا يمنعوهم الخروج، فانتدب له عاصم بن عمرو، و انتدب معه ستمائة من أهل النجدات، فاستعمل عليهم عاصما فسار فيهم حتى وقف على شاطئ دجلة ثم قال: من ينتدب معي لنمنع الفراض من عدوّكم حتى تعبروا؟ فانتدب له ستون فجعلهم نصفين على خيول إناث و ذكور ليكون أسلس لعوم الخيل، ثم اقتحموا دجلة و اقتحم بقية الستمائة على أثرهم، و قد شدوا على حزمها و ألبانها و قرطوها أعنتها و شدّوا عليهم أسلحتهم، فلما رأتهم الأعاجم و ما صنعوا أعدوا للخيل التي تقدمت خيلا مثلها، فاقتحموا إليهم دجلة، فلقوا عاصما في السرعان، و قد دنا من الفراض، فقال: الرماح الرماح!! أشرعوها و توخوا العيون، فالتقوا، فاطعنوا في الماء، و توخى المسلمون عيونهم، فتولوا نحو البر و المسلمون يشمّسون بهم خيولهم حتى ما يملكون منها شيئا، فلحقوا بهم في البرّ فقتلوا عامتهم، و نجا باقيهم عورانا، و تلاحق باقي الستمائة بأوائلهم الستين غير متعتعين و سميت كتيبة عاصم هذه كتيبة الأهوال لما رأى منهم في الماء و الفراض. و لما رأى سعد عاصما على الفراض و قد منعها، أذن للناس في الاقتحام و قال: قولوا نستعين بالله و نتوكل عليه، حسبنا اللّه و نعم الوكيل، و لا حول و لا قوّة إلا بالله العلي العظيم، و تلاحق عظم الجند فركبوا اللجة، و اعترضوا دجلة و انها لمسودّة تزخر، لها حدب تقذف بالزبد، فكان أول من اقتحم سعد ابن ابي وقاص ثم أقحم الناس خيولهم، و قد قرنوا أنثى بكل حصان يتحدّثون على ظهورها كما يتحدّثون على الأرض، و طبقوا دجلة خيلا و رجالا حتى ما يرى الماء من الشاطئ أحد، و سلمان الفارسي يساير سعدا يحدّثه، و الماء يطفو بهم، و الخيل تعوم، فإذا أعيا فرس استوى قائما يستريح كأنه على الأرض، فقال قيس ابن أبي حازم: إني لأسير في دجلة في أكثر مائها إذ نظرت إلى فارس و فرسه كأنه واقف ما يبلغ الماء حزامه، قال بعضهم: لم يكن بالمدائن أمر أعجب من ذلك، فقال سعد: ذلك تقدير العزيز العليم. و في رواية أنه قال لسلمان و هو يسايره في الماء: و اللّه لينصرنّ اللّه وليه، و ليظهرن اللّه دينه، و ليهزمن اللّه عدوّه، ان لم يكن في الجيش بغي أو ذنوب تغلب الحسنات، فقال سلمان: يا أبا إسحاق، الإسلام جديد، ذلل اللّه لكم البحر كما فرقه و ذلله لبني إسرائيل، و الذي نفس سلمان بيده، لتخرجنّ منه أفواجا كما دخلتموه أفواجا، فخرجوا منه كما قال سلمان، و لم يفقدوا شيئا، و لم يغرق فيه أحد إلا رجلا من بارق يدعى غرقدة، زلّ عن ظهر فرس له شقراء كأني أنظر إليها عريا تنفض عرفها، و الغريق طاف، فثنى القعقاع بن عمرو عنان فرسه إليه، فجرّه حتى عبر، فقال البارقي، و كان من أشد الناس: أعجزت الأخوات أن يلدن مثلك يا قعقاع، و كانت للقعقاع فيهم خؤولة، و لم يذهب للمسلمين في الماء يومئذ شيء إلا قدح كانت علاّقته رثّة فانقطع فذهب به الماء، فقال الرجل الذي كان يعاوم صاحب القدح معيّرا له: أصابه القدر فطاح، فقال: إني أرجو و اللّه ألا يسلبني اللّه قدحي من بين أهل العسكر، فإذا رجل من المسلمين ممن تقدّم يحمي الفراض قد تناول القدح، و قد ضربته الرياح و الأمواج حتى وقع إلى الشاطئ برمحه، فجاء به إلى العسكر، فعرفه صاحبه فأخذه و قال لصاحبه الذي كان يعاومه: أ لم أقل لك‌؟ فيروى أن عمر رضي اللّه عنه بلغه ما كان قال له صاحبه أولا، فأنكره و أرسل إليه: أنت القائل أصابه القدر فطاح، تفجع مسلما؟ و قال الأسود ابن قطبة أبو مفرز يومئذ: يا دجل ان اللّه قد أشجاك هذي جنود اللّه في قراك فالشكر للذي بنا حاباك و لا تروعي مسلما أتاك و فجأ المسلمون أهل فارس من هذا العبور بأمر لم يكن في حسابهم، فأجهضوهم و أعجلوهم عن جمهور أموالهم، و خرجوا هرّابا، و استولى المسلمون على ما كان لهم من خزائن و ثياب متاع و آنية و ألطاف و ما لا يدرى ما قيمته، و ما كانوا أعدوا للحصار من البقر و الغنم و كل الأطعمة و الأشربة، فدخل المسلمون المدائن و استولوا على ذلك كله، و نزل سعد القصر الأبيض، و لما عبر المسلمون دجلة جعل أهل فارس ينظرون إليهم يعبرون و يقول بعضهم لبعض بالفارسية ما تفسيره بالعربية: و اللّه انكم ما تقاتلون الإنس و إنما تقاتلون الجن. و ما زال حماة أهل فارس يقاتلون على ماء الفراض يمنعون المسلمين من العبور، حتى ناداهم مناد: على م تقتلون أنفسكم‌؟ فو اللّه ما في المدائن من أحد، فانهزموا و اقتحمتها الخيول عليهم. و انتهى سعد إلى ايوان كسرى فقرأ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّٰاتٍ وَ عُيُونٍ‌. وَ زُرُوعٍ وَ مَقٰامٍ كَرِيمٍ‌. وَ نَعْمَةٍ كٰانُوا فِيهٰا فٰاكِهِينَ‌. كَذٰلِكَ وَ أَوْرَثْنٰاهٰا قَوْماً آخَرِينَ (الدخان: 25-28) و صلّى فيه صلاة الفتح، و لا تصلى جماعة، و تصلى ثمان ركعات لا يفصل بينهن، و اتخذ الايوان مسجدا و فيه تماثيل الجص رجال و خيل، فلم يمتنع هو و لا المسلمون من الصلاة فيه لأجلها، و تركوها على حالها، و أتم سعد الصلاة يوم دخلها لأنه أراد المقام بها. و بالمدائن كانت أول جمعة جمعت بالعراق في صفر سنة ست عشرة. و لما جمعت الغنائم قسم سعد بين الناس فيئهم بعدما خمّسه، فأصاب الفارس اثني عشر ألفا، و كلهم كان فارسا ليس فيهم راجل، و قسم دور المدائن بين الناس فأوطنوها، و بعث إلى العيالات فأنزلهم فيها، و أقاموا بالمدائن حتى فرغوا من جلو لاء و حلوان و تكريت و الموصل، ثم تحولوا إلى الكوفة بعد، و كتب سعد إلى عمر رضي اللّه عنهما بفتح المدائن و بهرب ابن كسرى. و المدائن خربت منذ أزمان متقدمة، و على مقدار نصف فرسخ منها مشهد سلمان الفارسي رضي اللّه عنه.
(
الروض المعطار في خبر الأقطار
, ص526)
sourceLink

كانت سبع مدن من بناء الأكاسرة على طرف دجلة، و قيل: إنّها من بناء كسرى الخير أنوشروان. سكنها هو و ملوك بني ساسان بعده إلى زمن عمر بن الخطّاب، رضي اللّه عنه. و إنّما اختار هذا الموضع للطافة هوائه و طيب تربته و عذوبة مائه؛ قال حمزة: هذا الموضع سمته العرب مدائن لأنّها كانت سبع مدن، بين كلّ واحدة و الأخرى مسافة، و آثارها إلى الآن باقية و هي: اسفابور، به اردشير، هنبو سابور، دوزبندان، به از انديو خسرو، نونياباذ، كردافاذ. فلمّا ملك العرب ديار الفرس و اختطّت الكوفة و البصرة انتقل الناس إليهما، ثمّ اختطّ الحجّاج واسطا و كانت دار الامارة فانتقل الناس إليها، فلمّا اختطّ المنصور بغداد انتقل أكثر الناس إليها. فأمّا في وقتنا هذا فالمسمّى بالمدائن بليدة شبيهة بقرية في الجانب الغربي من دجلة. أهلها فلاّحون شيعة إماميّة. و من عادتهم أن نساءهم لا يخرجن نهارا أصلا. و بها مشهد رفيع البناء لأحد العلويّين، و في الجانب الشرقي منها مشهد سلمان الفارسي، رضي اللّه عنه، و له موسم في منتصف شعبان، و مشهد حذيفة ابن اليمان مشير رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم. و كان للأكاسرة هناك قصر اسمه أبيض، كان باقيا إلى زمن المكتفي في حدود سنة تسعين و مائتين، فأمر بنقضه و بنائه التاج الذي بدار الخلافة ببغداد، و تركوا منه الإيوان المعروف بإيوان كسرى. ذكر أنّه من بناء انوشروان كسرى الخير، و انه تعاون على بنائه الملوك و هو من أعظم الأبنية و أعلاها، و الآن قد بقي منه طاق الإيوان و جناحات و ازجة قد بنيت بآجرّ طوال عراض. و حكي أن أنوشروان لمّا أراد بناء هذا القصر أمر بشري ما حوله، و أرغب الناس في الثمن الوافر، و من جملتهم عجوز لها بيت صغير قالت: لست أبيع جوار الملك بالدنيا كلّها! فاستحسن أنوشروان منها هذا القول و أمر بترك ذلك البيت على حاله، و إحكام عمارته، و بناء الإيوان محيطا به. و إني رأيت الإيوان، و في جانب منه قبّة محكمة العمارة، يعرفها أهل الناحية بقبّة العجوز. و كان على الإيوان نقوش و صور بالتزاويق، و صورة مدينة أنطاكية و انوشروان يحاصرها و يحارب أهلها راكبا على فرس أصفر، و عليه ثياب خضر و بين يديه صفوف الفرس و الروم، و كانت هذه النقوش على الإيوان باقية إلى زمان أبي عبادة البحتري، فإنّه شاهدها و ذكرها في قصيدته السينية: حضرت رحلي الهموم فوجّه‍ ت إلى أبيض المدائن عنسي أتسلّى عن الخطوب و آسى لمحلّ من آل ساسان درس حلل لم تكن كأطلال سعدى في قفار من البسابس ملس لو تراه علمت أنّ اللّيالي جعلت فيه مأتما بعد عرس فإذا ما رأيت صورة أنطا كيّة ارتعت بين روم و فرس و المنايا مواثل و أنوشر و ان يزجي الصّفوف تحت الدّرفس في اخضرار من اللّباس على اص‍ فر يختال في صبيغة ورس و عراك الرّجال بين يديه في خفوت منهم و إغماض جرس من مشيح يهوي بعامل رمح و مليح من السّنان بترس تصف العين أنّهم جدّ أحياء لهم بينهم إشارة خرس و كأنّ الإيوان من عجب الصّن‍ ‍عة جوب في جنب أرعن جلس لم يعبه أن بزّ من بسط الدّيبا ج و استلّ من ستور الدّمقس مشمخرّ تعلو له شرفات رفعت من رؤوس رضوى و قدس و حكي أن غلمان الدار شكوا إلى أنوشروان و قالوا: إن العجوز تدخن في بيتها، و دخانها يفسد نقوش الإيوان! فقال: كلّما أفسدت أصلحوها و لا تمنعوها من التدخين! و كان للعجوز بقرة تأتيها آخر النهار لتحلبها، فإذا وصلت إلى الإيوان طووا فرشه لتمشي البقرة إلى باب قبّة العجوز، فإذا فرغت من حلبها رجعت البقرة و سوّوا البساط. و كان هذا مذهبهم في العدل و الرفق بالرعايا، و لولا مخالفة النبوة التي شرفها اللّه تعالى و شرف بها عباده، كانت معدلتهم تقتضي دوام دولتهم.
(
آثار البلاد و أخبار العباد
, ص453)
sourceLink

مدينة إلى شرقىّ دجلة، كانت مستقر الأكاسرة، و بها إيوان يدعى إيوان كسرى، يقال إنه لا يوجد فى العالم إيوان أعلى منه. و كانت هذه المدينة كبيرة و عامرة و قد نقل عمرانها إلى بغداد.
(
حدود العالم
, ص159)
sourceLink

قال في العزيزي: و المدائن تحت بغداد من الجنوب، و كانت المدينة الكبرى التي كان بها إيوان كسرى في شرقي دجلة، و ارتفاع الإيوان ثمانون ذراعا، و كان يقال لها رومية المدائن و طيسبون أيضا و اسبانين أيضا. و كان في جانب دجلة الغربي مدينة تعرف بساباط المدائن، و كان إلى جانبها مدينة تسمى نهر شير .
(
الکتاب العزيزي
, ص119)
sourceLink

جمع مدينة، و إنما سمّيت بذلك لأنها كانت مدنا، كلّ واحدة منها إلى جنب الأخرى، فأوّلها المدينة العتيقة، ثم مدينة الإسكندر، ثم طيسفون، ثم أسفانبر، ثم الرومية و اسمها بالفارسية توسفون و عرّبوه على الطيسفون و الطيسفونج. و قيل: هى سبع مدائن بين كل مدينة و الأخرى مسافة بعيدة أو قريبة، آثارها و أسماؤها باقية، و هى أسفابورووه و عرّبوه أردشير على نهرشير، و عرّب هنبوشابور على جنديسابور أردشير و هنبوسابور، و درزنيدان ووه جند يوخسرة و نونيافاذ و كردافاد، فعرّب أسفابور، و عرّب درزنيدان على درزيجان، و عرّب ووه جنديوخسرة على روميّة، و عرّب السادس و السابع على اللفظ، فلما ملك العرب ديار الفرس و اختطّت البصرة و الكوفة، انتقل إليهما الناس عن مدن المدائن و سائر مدن العراق، ثم اختطّ الحجّاج واسطا فصارت دار الإمارة، ثم اختطّ المنصور بغداد و انتقل الناس إليها، ثم اختطّ المعتصم سامرّا فأقام الخلفاء بها برهة، ثم رجعوا إلى بغداد. و المدائن فى وقتنا هذا: بليدة صغيرة فى الجانب الغربىّ من دجلة، و هى نهرشير، و أهلها روافض كلّهم، و كانت درزبجان قرية فوق هذه بقريب من فرسخ، و قد خرّبت الآن، و فى الجانب الشرقىّ الإيوان و قبر سلمان الفارسىّ و حذيفة بن اليمان، يقصدهما الناس فى كل سنة للزيارة فى شعبان ، و بالمشهدين ناس مقيمون بهما كالقرية. و المدائن أيضا: قرية من نواحى حلب فى نقرة بنى أسد.
(
مراصد الإطلاع
, ج3 , ص1243)
sourceLink

مَدِينَةُ‌ كِسْرَى قُرْبَ بَغْدادَ على سَبْعَةِ فَراسِخَ‌ منها، سُمِّيَت لكِبَرِها، و هي دارُ مَمْلَكةِ الفُرْسِ‌: و أَوَّل من نَزلَها أَنُوشَرْوان، و بها إيوانُه و ارْتِفاعُه ثَمانُونَ ذِراعاً بها كانَ سَلْمانُ و حذيفَةُ‌، و بها قَبْرَاهُما افْتَتَحها سعْدُ بنُ أَبي وقَّاصٍ سَنَة أَرْبَع عَشَرَةَ‌
(
تاج العروس
, ج18 , ص529)
sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.