... الثَّعْلَبانِ بالفتحِ، على أنّهُ مثنّى ثَعْلَبٍ . و ذَكَروا: أنّ رجلاً اسمُهُ غويٌّ، أو غاوي بنُ ظالمٍ، أو غاوي بنُ عبدِ العزّى كانَ له صنمٌ، أو كانَ سادناً لصنمٍ، و كانَ يأتِي له بالخبزِ و الزبدِ، فيَضَعُهُ على رأسِهِ و يقولُ: اطعَمْ، فأقبلَ ذاتَ يومٍ ثَعْلَبانِ يشتدّانِ، فأَكَلا الخبزَ و الزبدَ، ثُمّ رَفَعَ كلُّ واحدٍ منهُما رجلَهُ و بالَ على الصنمِ، فقامَ الرجلُ فضَرَبَ الصنمَ فكَسَرَهُ و أنشدَ البيتَ، ثُمّ جاءَ إلى النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهٖ وَ اٰله وَ سَلمَ فأخبَرَهُ بذلكَ، فقالَ له: ما اسمُكَ؟ فأخبرَهُ، فقالَ: بل أنتَ راشدُ بنُ عبدِ اللّهِ، أو قالَ: راشدُ بنُ عبدِ ربِّهِ، و كانَ ذلكَ عند مخرجِ رسولِ اللّهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهٖ وَ اٰله وَ سَلمَ إلى المدينةِ، و قيلَ: عامَ الفتحِ. و كذلكَ قالَ الهرويُّ: (فجاءَ ثَعْلَبانِ فأَكَلا الخبزَ و الزبدَ). بضمير التثنيةِ على أنّهُ مثنّى ثَعْلَبٍ . قالَ الحافظُ ابنُ ناصرِ الدينِ: أخطأَ الهرويُّ و صحّفَ في روايتِهِ، و إنّما الحديثُ: فجاءَ ثُعْلُبانٌ - بالضمِّ - فأَكَلَ الخبزَ و الزبدَ، ثُمّ عَصَلَ على رأسِ الصنمِ. ؛ أي بالَ، و هو الذكرُ من الثَّعالِبِ، اسمٌ له معروفٌ لا يُثنّى، و هكذا ضَبَطَهُ الحافظُ شرفُ الدينِ الدمياطيُّ بالضمِّ أيضاً، و قالَ: هو ذَكَرُ الثَّعالِبِ . و بالجملةِ فقد اختلفَتْ أقوالُ العلماءِ في هذا البيتِ باختلافِ الرواياتِ، فقولُ الفيروزاباديِّ: استشهادُ الجوهريِّ بهذا البيتِ غلطٌ صريحٌ، و الصوابُ فيه فتحُ الثاءِ؛ لأنّهُ مثنّى، لا وجهَ له. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الطراز الأولالطراز الأول و الکناز لما علیه من لغة العرب المعول
, ص322) 
كانَ غاوي بنُ عبدِ العُزَّى سادناً لصَنَمٍ لبني سُلَيْمٍ، فَبَيْنا هو عنْدَهُ إذ أَقبَلَ ثَعْلَبانِ يَشْتَدَّانِ حتى تَسَنَّمَاهُ، فَبالاَ عليه، فقالَ البَيْتَ، ثم قال: يا مَعْشَرَ سُلَيْمٍ، لا و اللَّهِ لا يَضُرُّ و لا يَنْفَعُ، و لا يُعْطي و لا يَمْنَعُ، فَكَسَرَهُ و لَحِقَ بالنَّبيّ صلَّى الله عليه و سلَّم فقال: "ما اسْمُكَ" ؟فقال: غاوي بنُ عَبْد العُزَّى ، فقال: "بل أنْتَ راشدُ بنُ عَبْدِ رَبّه" الثَّعْلَبُ : م، و هي الأُنْثَى، أو الذَّكَرُ ثَعْلَبٌ و ثُعْلُبانٌ ، بالضّمِ و اسْتشْهادُ الجوهريّ بقوله: " أ رَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلُبانُ برَأْسهِ" غلَطٌ صريحٌ، و هو مسْبُوقٌ فيه، و الصَّوابُ في البيتِ فَتْحُ الثَّاءِ، لأنه مُثّنَّى 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس المحیطالقاموس المحیط
, ص54) 