bookmark

معنی الكُوفَة

الكُوْفَة

الرملة الحمراءُ المستديرة و قيل كل رملة تخالطها حصباءُ ¦¦
مدينة مشهورة بالعراق و يقال لها كُوْفَانُ بالضمّ و الفتح و كوفة الجند لانهُ اختُطَّت فيها خِطَط العرب ايام عثمان.
(
أقرب الموارد
, ج4 , ص606)
sourceLink

الرملة المجتمعة
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص485)
sourceLink

ريگ سرخ و نام شهرى است
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ج2 , ص1113)
sourceLink

بالضَّمِّ : الرَّمْلَةُ الحمْراءُ المُجْتَمِعةُ ، وَ قِيلَ : المُسْتَدِيرةُ ، أو كلُّ رَمْلَةٍ تُخالِطُها حصْباءُ أَو الرَّمْلَة ما كانَتْ
(
تاج العروس
, ج12 , ص469)
sourceLink

مَدِينَةٌ مَشهُورَةٌ بِالْعِرَاقِ قِيلَ سُمِّيَتْ‌ كُوفَةً‌ لاِستِدَارَةِ بِنَائِهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ تَكَوَّفَ‌ القَومُ إِذَا اجتَمَعُوا وَ استَدَارُوا
(
المصباح المنیر
, ج2 , ص544)
sourceLink

الرملة المجتمعة.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج7 , ص148)
sourceLink

بلد;
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج7 , ص149)
sourceLink

الكوفة

الرملة الحمراء، و بها سُمِّيَتِ الْكُوفَةُ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج4 , ص1424)
sourceLink

(اللحياني عن الكسائي): كانت الكوفة تُدْعَى كُوفانَ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
يقال: ليست عليه تُوفَةٌ و لا كُوفةٌ ، و هو مِثْلُ المَرْزِية، و قد تَاف و كَافَ . (تفسير كيفكيف) حَرْفُ أَداةٍ ...
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج10 , ص213)
sourceLink

كوف الكوفة : بلدة. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
الرملة المستديرة.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج9 , ص5925)
sourceLink

و قيل: الكوفة :الرملة. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و كَوَّف القومُ :أتَوا الكوفةَ ،قال:
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج7 , ص149)
sourceLink

كوف - الكُوفةُ ، بالضم: الرَّمْلَةُ الحَمْراءُ المُسْتَديرَةُ ، أو كلُّ رَمْلَةٍ تُخالِطُها حَصْباءُ ، و مدينَةُ العِراقِ الكُبْرَى، و قُبَّةُ الإِسلامِ ، و دارُ هِجْرَةِ المُسْلِمينَ ، مَصَّرَها سَعْدُ بنُ أبِي وقَّاصٍ ، و كان مَنْزِلَ نوحٍ ، عليه السلامُ ، و بَنَى مَسْجِدَها، سُمِّيَ لاسْتدارَتِها و اجْتِماعِ الناسِ بها، و يقال لها: كُوفانُ ، و يُفْتَحُ ، و كُوفَةُ الجُنْدِ...
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج3 , ص259)
sourceLink

الكُوفانُ‌ بالضمِّ‌ و يُفْتَحُ‌ عن ابنِ عَبّادٍ و الكَوَّفانُ‌ ، وَ الكُوَّفانُ‌ ، كهَيَّبان، و جُلَّسانٍ‌. الرَّمْلَةُ المُسْتَدِيرَةُ‌ و هو أَحَدُ أَوْجُهِ تَسْمِيَةِ الكوفَةِ كُوفَةَ‌ ، كما تقَدَّم
(
تاج العروس
, ج12 , ص470)
sourceLink

الكُوفَة

پشته رمل نرم و سرخ رنگ ¦¦
نام شهرى است در عراق.
(
فرهنگ ابجدی
, ص740)
sourceLink

الرملة الحمراء المستديرة ¦¦
مدينة بالعراق(راجع القسم التاريخي)
(
المنجد فی اللغة
, ص703)
sourceLink

كوفه(شهرى در عراق).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص602)
sourceLink

الرملة المجتمعة ¦¦
الرملة ما كانت ¦¦
الرملة الحمراء و بها سميت الكُوفَة ¦¦
ابن سيده: الكُوفَة بلد سميت بذلك لأَن سعداً لما أَراد أَن يبني الكوفة ارتادها لهم و قال: تَكَوَّفُوا في هذا المكان أَي اجتمعوا فيه، و قال المفضل: إنما قال كَوِّفُوا هذا الرمل أي نَحُّوه و انزلوا، و منه سميت الكُوفَة ¦¦
كُوفَان : اسم الكُوفَة ; عن اللحياني، قال: و بها كانت تدعى قبل، قال الكسائي: كانت الكُوفَة تُدْعى كُوفَانَ‌
(
لسان العرب
, ج9 , ص311)
sourceLink

ليست بهِ كُوْفَة و لا توفةٌ

اَي: عيبٌ.
(
أقرب الموارد
, ج4 , ص606)
sourceLink

يُقال: لَيْسَت به كُوفَةٌ و لا تُوفَةٌ : أي عَيْبٌ نقَلَه الصّاغانِيُّ ، و هو مثل المَزْرِيَة، و قد تافَ و كافَ
(
تاج العروس
, ج12 , ص470)
sourceLink

عَيْبٌ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج3 , ص260)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ الكُوفَة

قال :و به سُمّيت الكوفة لأن سعداً لما افتتح القادسيّةَ نزل المسلمون الأنبارَ فآذاهم البَقُّ فخرج فارتاد لهم موضع الكوفة و قال: تكوَّفوا في هذا الموضع،أي اجتمِعوا فيه.و كان المفضَّل يقول:إنما قال لهم: كوِّفوا هذا الرمل

التكوُّف: التجمُّع.
(
جمهرة اللغة
, ج2 , ص970)
sourceLink

لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ اَلْكُوفَةَ قَالَ تَكَوَّفُوا فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ

أي اجتمعوا فيه، و به سميت الكوفة. و قيل: كان اسمها قديما " كُوفَانَ‌ ". و من كلامهم" تركتهم في كُوفَانٍ‌ " أي في رمل مستدير
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص116)
sourceLink

الكوفة حرم الله تعالى و حرم رسوله و حرم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام

الكوفة:المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق،و يسمّيها قوم خدّ العذراء، و قيل:سمّيت الكوفة كوفة لاجتماع الناس بها،و كان عليّ عليه السّلام يقول:«الكوفة كنز الإيمان و حجّة الإسلام و سيف الله و رمحه يضعه حيث شاء،و الذي نفسي بيده لينتصرنّ الله بأهلها في شرق الأرض و غربها كما انتصر بالحجاز»و كان سلمان الفارسيّ‌ يقول:«أهل الكوفة أهل الله و هي قبّة الإسلام يحنّ إليها كلّ مؤمن».و أمّا مسجدها فقد رويت فيه فضائل كثيرة(معجم البلدان).
(
غريب الحديث في الكتب الأربعة
, ج3 , ص214)
sourceLink

فقال مَا هِيَ إِلاَّ اَلْكُوفَةُ أَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا

الكوفة: الرملة الحمراء المستديرة و مدينة مشهورة بالعراق و يقال لها كوفان (اقرب). ريگ سرخ گرد هم آمده شهر مشهورى است در عراق و به آن كوفان هم گفته مى شود
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

لمّا أراد أن يبنى الكُوفة قال تَكَوَّفُوا فى هذا الموضع

أى اجتمعوا فيه، و به سمّيت الكُوفة . و قيل: كان اسمها قديما: كُوفان
(
النهایة في غریب الحدیث
, ج4 , ص210)
sourceLink

ضرب المثل الكُوفَة

أَذَلُّ مِنْ أمَوِيِّ في الكُوفَةِ يَوْمَ عَاشُوراءَ

و ذلك أنهم من الشيعة،و هم يبغضون بني أميّة.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص234)
sourceLink

الكُوفَة في الاصطلاح

الكوفة

مدينة مشهورة بالعراق نشأ بها أبو حنيفة النعمان رضي اللّه عنه، و إليها ينسبون فقهاء أهل الكوفة و الكوفيون من الفقهاء.
(
التعریفات الفقهیة
, ص186)
sourceLink

تُؤنَّث و تذكَّر.
(
المعجم المفصل في دقائق اللغة العربية
, ص387)
sourceLink

الكوفيّ،الكوفيّون

راجع:المدرسة الكوفيّة.
(
موسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص555)
sourceLink

الأعلام

الكُوْفَة

بالضم: المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق و يسمّيها قوم خدّ العذراء، قال أبو بكر محمد ابن القاسم: سميت الكوفة لاستدارتها أخذا من قول العرب: رأيت كوفانا و كوفانا، بضم الكاف و فتحها، للرميلة المستديرة، و قيل: سميت الكوفة كوفة لاجتماع الناس بها من قولهم: قد تكوّف الرمل، و طول الكوفة تسع و ستون درجة و نصف، و عرضها إحدى و ثلاثون درجة و ثلثان، و هي في الإقليم الثالث، يتكوّف تكوّفا إذا ركب بعضه بعضا، و يقال: أخذت الكوفة من الكوفان، يقال: هم في كوفان أي في بلاء و شر، و قيل: سميت كوفة لأنها قطعة من البلاد، من قول العرب: قد أعطيت فلانا كيفة أي قطعة، و يقال: كفت أكيف كيفا إذا قطعت، فالكوفة قطعة من هذا انقلبت الياء فيها واوا لسكونها و انضمام ما قبلها، و قال قطرب: يقال القوم في كوفان أي في أمر يجمعهم، قال أبو القاسم: قد ذهبت جماعة إلى أنها سميت كوفة بموضعها من الأرض و ذلك أن كل رملة يخالطها حصباء تسمى كوفة، و قال آخرون: سميت كوفة لأن جبل ساتيدما يحيط‍‌ بها كالكفاف عليها، و قال ابن الكلبي: سميت بجبل صغير في وسطها كان يقال له كوفان و عليه اختطت مهرة موضعها و كان هذا الجبل مرتفعا عليها فسمّيت به، فهذا في اشتقاقها كاف، و قد سمّاها عبدة بن الطبيب كوفة الجند فقال: إن التي وضعت بيتا مهاجرة بكوفة الجند غالت ودّها غول و أما تمصيرها و أوّليته فكانت في أيام عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه، في السنة التي مصرّت فيها البصرة و هي سنة 17، و قال قوم: إنها مصّرت بعد البصرة بعامين في سنة 19، و قيل سنة 18، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: لما فرغ سعد بن أبي وقّاص من وقعة رستم بالقادسية و ضمّن أرباب القرى ما عليهم بعث من أحصاهم و لم يسمهم حتى يرى عمر فيهم رأيه، و كان الدهاقين ناصحوا المسلمين و دلوهم على عورات فارس و أهدوا لهم و أقاموا لهم الأسواق ثم توجه سعد نحو المدائن إلى يزدجرد و قدم خالد بن عرفطة حليف بني زهرة بن كلاب فلم يقدر عليه سعد حتى فتح خالد ساباط‍‌ المدائن ثم توجه إلى المدائن فلم يجد معابر فدلوه على مخاضة عند قرية الصيادين أسفل المدائن فأخاضوها الخيل حتى عبروا و هرب يزدجرد إلى إصطخر فأخذ خالد كربلاء عنوة و سبى أهلها فقسّمها سعد بين أصحابه و نزل كل قوم في الناحية التي خرج بها سهمه فأحيوها فكتب بذلك سعد إلى عمر فكتب إليه عمر أن حوّلهم، فحوّلهم إلى سوق حكمة، و يقال إلى كويفة ابن عمر دون الكوفة، فنقضوا فكتب سعد إلى عمر بذلك، فكتب إليه: إن العرب لا يصلحها من البلدان إلا ما أصلح الشاة و البعير فلا تجعل بيني و بينهم بحرا و عليك بالريف، فأتاه ابن بقيلة فقال له: أدلك على أرض انحدرت عن الفلاة و ارتفعت عن المبقّة‌؟ قال: نعم، فدلّه على موضع الكوفة اليوم و كان يقال له سورستان، فانتهى إلى موضع مسجدها فأمر غاليا فرمى بسهم قبل مهبّ‌ القبلة فعلم على موقعه ثم غلا بسهم قبل مهب الشمال فعلم على موقعه ثم علم دار إمارتها و مسجدها في مقام الغالي و فيما حوله، ثم أسهم لنزار و أهل اليمن سهمين فمن خرج اسمه أولا فله الجانب الشرقي و هو خيرهما فخرج سهم أهل اليمن فصارت خططهم في الجانب الشرقي و صارت خطط‍‌ نزار في الجانب الغربي من وراء تلك الغايات و العلامات و ترك ما دون تلك العلامات فخط‍‌ المسجد و دار الإمارة فلم يزل على ذلك، و قال ابن عباس: كانت منازل أهل الكوفة قبل أن تبنى أخصاصا من قصب إذا غزوا قلعوها و تصدّقوا بها فإذا عادوا بنوها فكانوا يغزون و نساؤهم معهم، فلما كان في أيام المغيرة بن شعبة بنت القبائل باللّبن من غير ارتفاع و لم يكن لهم غرف، فلما كان في أيام إمارة زياد بنوا أبواب الآجرّ فلم يكن في الكوفة أكثر أبواب الآجرّ من مراد و الخزرج، و كتب عمر بن الخطاب إلى سعد أن اختط‍‌ موضع المسجد الجامع على عدة مقاتلتكم، فخط‍‌ على أربعين ألف إنسان، فلما قدم زياد زاد فيه عشرين ألف إنسان و جاء بالآجرّ و جاء بأساطينه من الأهواز، قال أبو الحسن محمد بن علي بن عامر الكندي البندار أنبأنا علي بن الحسن بن صبيح البزاز قال: سمعت بشر ابن عبد الوهاب القرشي مولى بني أمية و كان صاحب خير و فضل و كان ينزل دمشق ذكر أنه قدر الكوفة فكانت ستة عشر ميلا و ثلثي ميل و ذكر أن فيها خمسين ألف دار للعرب من ربيعة و مضر و أربعة و عشرين ألف دار لسائر العرب و ستة آلاف دار لليمن، أخبرني بذلك سنة 264، و قال الشعبي: كنّا نعدّ أهل اليمن اثني عشر ألفا و كانت نزار ثمانية آلاف، و ولى سعد بن أبي وقاص السائب بن الأقرع و أبا الهيّاج الأسدي خطط‍‌ الكوفة فقال ابن الأقرع لجميل بن بصبهري دهقان الفلوجة: اختر لي مكانا من القرية، قال: ما بين الماء إلى دار الإمارة، فاختط‍‌ لثقيف في ذلك الموضع، و قال الكلبي: قدم الحجاج بن يوسف على عبد الملك بن مروان و معه أشراف العراقيين، فلما دخلوا على عبد الملك بن مروان تذاكروا أمر الكوفة و البصرة فقال محمد بن عمير العطاردي: الكوفة سفلت عن الشام و وبائها و ارتفعت عن البصرة و حرّها فهي بريّة مريئة مريعة إذا أتتنا الشمال ذهبت مسيرة شهر على مثل رضراض الكافور و إذا هبّت الجنوب جاءتنا ريح السواد و ورده و ياسمينه و أترنجه، ماؤنا عذب و عيشنا خصب، فقال عبد الملك بن الأهتم السعدي: نحن و اللّه يا أمير المؤمنين أوسع منهم بريّة و أعدّ منهم في السرية و أكثر منهم ذرّيّة و أعظم منهم نفرا، يأتينا ماؤنا عفوا صفوا و لا يخرج من عندنا إلا سائق أو قائد، فقال الحجاج: يا أمير المؤمنين إن لي بالبلدين خبرا، فقال: هات غير متّهم فيهم، فقال: أما البصرة فعجوز شمطاء بخراء دفراء أوتيت من كل حليّ‌، و أما الكوفة فبكر عاطل عيطاء لا حليّ‌ لها و لا زينة، فقال عبد الملك: ما أراك إلا قد فضّلت الكوفة، و كان عليّ‌، عليه السلام، يقول: الكوفة كنز الإيمان و حجة الإسلام و سيف اللّه و رمحه يضعه حيث شاء، و الذي نفسي بيده لينتصرن اللّه بأهلها في شرق الأرض و غربها كما انتصر بالحجاز، و كان سلمان الفارسي يقول: أهل الكوفة أهل اللّه و هي قبّة الإسلام يحنّ‌ إليها كلّ‌ مؤمن، و أما مسجدها فقد رويت فيه فضائل كثيرة، روى حبّة العرني قال: كنت جالسا عند عليّ‌، عليه السّلام، فأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين هذه راحلتي و زادي أريد هذا البيت أعني بيت المقدس، فقال، عليه السّلام: كل زادك و بع راحلتك و عليك بهذا المسجد، يعني مسجد الكوفة، فإنه أحد المساجد الأربعة ركعتان فيه تعدلان عشرا فيما سواه من المساجد و البركة منه إلى اثني عشر ميلا من حيث ما أتيته و هي نازلة من كذا ألف ذراع، و في زاويته فار التنور و عند الأسطوانة الخامسة صلى إبراهيم، عليه السّلام، و قد صلى فيه ألف نبيّ‌ و ألف وصيّ‌، و فيه عصا موسى و الشجرة اليقطين، و فيه هلك يغوث و يعوق و هو الفاروق، و فيه مسير لجبل الأهواز، و فيه مصلّى نوح عليه السّلام، و يحشر منه يوم القيامة سبعون ألفا ليس عليهم حساب و وسطه على روضة من رياض الجنة و فيه ثلاث أعين من الجنة تذهب الرّجس و تطهّر المؤمنين، لو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه حبوا، و قال الشعبي: مسجد الكوفة ستة أجربة و أقفزة، و قال زادانفرّوخ: هو تسعة أجربة، و لما بنى عبيد اللّه بن زياد مسجد الكوفة جمع الناس ثم صعد المنبر و قال: يا أهل الكوفة قد بنيت لكم مسجدا لم يبن على وجه الأرض مثله و قد أنفقت على كل أسطوانة سبع عشرة مائة و لا يهدمه إلا باغ أو جاحد، و قال عبد الملك بن عمير: شهدت زيادا و طاف بالمسجد فطاف به و قال: ما أشبهه بالمساجد قد أنفقت على كل أسطوانة ثماني عشرة مائة، ثم سقط‍‌ منه شيء فهدمه الحجاج و بناه ثم سقط‍‌ بعد ذلك الحائط‍‌ الذي يلي دار المختار فبناه يوسف بن عمر، و قال السيد إسماعيل بن محمد الحميري يذكر مسجد الكوفة: لعمرك! ما من مسجد بعد مسجد بمكة ظهرا أو مصلّى بيثرب بشرق و لا غرب علمنا مكانه من الأرض معمورا و لا متجنّب بأبين فضلا من مصلّى مبارك بكوفان رحب ذي أواس و مخصب مصلّى، به نوح تأثّل و ابتنى به ذات حيزوم و صدر محنّب و فار به التنور ماء و عنده له قيل أيا نوح في الفلك فاركب و باب أمير المؤمنين الذي به ممرّ أمير المؤمنين المهذّب عن مالك بن دينار قال: كان علي بن أبي طالب إذا أشرف على الكوفة قال: يا حبّذا مقالنا بالكوفة أرض سواء سهلة معروفه تعرفها جمالنا العلوفه و قال سفيان بن عيينة: خذوا المناسك عن أهل مكة و خذوا القراءة عن أهل المدينة و خذوا الحلال و الحرام عن أهل الكوفة، و معما قدّمنا من صفاتها الحميدة فلن تخلو الحسناء من ذامّ‌، قال النجاشي يهجو أهلها: إذا سقى اللّه قوما صوب غادية فلا سقى اللّه أهل الكوفة المطرا التاركين على طهر نساءهم، و النائكين بشاطي دجلة البقرا و السارقين إذا ما جنّ‌ ليلهم، و الدارسين إذا ما أصبحوا السّورا ألق العداوة و البغضاء بينهم حتى يكونوا لمن عاداهم جزرا و أما ظاهر الكوفة فإنها منازل النعمان بن المنذر و الحيرة و النجف و الخورنق و السدير و الغريّان و ما هناك من المتنزهات و الديرة الكبيرة فقد ذكرت في هذا الكتاب حيث ما اقتضاه ترتيب أسمائها، و وردت رامة بنت الحسين بن المنقذ بن الطمّاح الكوفة فاستوبلتها فقالت: ألا ليت شعري هل أبيتنّ‌ ليلة و بيني و بين الكوفة النّهران‌؟ فإن ينجني منها الذي ساقني لها فلا بدّ من غمر و من شنآن و أما المسافات فمن الكوفة إلى المدينة نحو عشرين مرحلة، و من المدينة إلى مكة نحو عشر مراحل في طريق الجادّة، و من الكوفة إلى مكة أقصر من هذا الطريق نحو من ثلاث مراحل لأنه إذا انتهى الحاجّ‌ إلى معدن النّقرة عدل عن المدينة حتى يخرج إلى معدن بني سليم ثم إلى ذات عرق حتى ينتهي إلى مكة، و من حفّاظ‍‌ الكوفة محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي، سمع بالكوفة عبد اللّه بن المبارك و عبد اللّه ابن إدريس و حفص بن غياث و وكيع بن الجرّاح و خلقا غيرهم، و روى عنه محمد بن يحيى الذّهلي و عبد اللّه بن يحيى الذهلي و عبد اللّه بن يحيى بن حنبل و أبو يعلى الموصلي و الحسن بن سفيان الثوري و أبو عبد اللّه البخاري و مسلم بن الحجاج و أبو داود السجستاني و أبو عيسى الترمذي و أبو عبد الرحمن النسائي و ابن ماجة القزويني و أبو عروة المراي و خلق سواهم، و كان ابن عقدة يقدّمه على جميع مشايخ الكوفة في الحفظ‍‌ و الكثرة فيقول: ظهر لابن كريب بالكوفة ثلاثمائة ألف حديث، و كان ثقة مجمعا عليه، و مات لثلاث بقين من جمادى الأولى سنة 243، و أوصى أن تدفن كتبه فدفنت.
(
معجم البلدان
, ج4 , ص490)
sourceLink

الكوفة

المدينة الكبرى بالعراق و المصر الأعظم و قبة الإسلام، و هي أول مدينة اختطها المسلمون بالعراق في سنة أربع عشرة، و هي على معظم الفرات و منه شرب أهلها، و من بغداد إلى الكوفة ثلاثون فرسخا، و هي ثلاث مراحل، و المسافات من بغداد إلى الكوفة في عمارات و قرى عظام متصلة عامرة فيها أخلاط من العجم و نفر من العرب؛ سميت بجبل صغير في وسطها كان يقال له كوفان و عليه اختطت. و نزلها جماعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم منهم علي ابن أبي طالب و ابنه الحسين رضي اللّه عنهما و غيرهما، و يقال لها كوفان أيضا، و لها ضياع و مزارع و نخل كثير، و أهلها مياسير، و مياهها عذبة، و ماؤها صحيح، و أهلها من صرح العرب لكنهم الآن متحضرون. و على ستة أميال من الكوفة قبة عظيمة مرتفعة الأركان من كل جانب لها باب مغلق، و هي مسورة من كل ناحية بفاخر الستور، و أرضها مفروشة بالحصر السامانية، يذكر أن بها قبر علي بن ابي طالب رضي اللّه عنه، و ما استدار بالعقبة مدفن لآل علي و آل أبي طالب، و بنى هذه القبة أبو الهيجاء عبد اللّه بن حمدان في دولة بني العباس، و كان في دولة بني أمية مخفيا لا يؤبه له. و الكوفة و القادسية و الحيرة في أقل من مرحلة. و قال محمد بن جعفر عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: كانت الكوفة منزل نوح عليه السّلام، و الكوف الاجتماع. و كتب عمر بن الخطّاب إلى سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنهما: أنبئني ما الذي غيّر ألوان العرب و لحومهم، فكتب إليه: إن العرب غيّر ألوانها و خومة المدائن و دجلة، فأجابه: إن العرب لا يوافقها إلا ما يوافق إبلها من البلاد، فابعث بسلمان و حذيفة رضي اللّه عنهما، و كانا رائدي الجيش، فليرتادا منزلا ليس بيني و بينكم فيه بحر و لا جسر، فبعث سعد حذيفة و سلمان رضي اللّه عنهم، فسار كل واحد منهما لا يرضى شيئا حتى أتيا الكوفة فأكبّا عليها، و فيها ديارات ثلاثة، فأعجبتهما البقعة فنزلا وصليا، و دعا كل واحد منهما: اللهم رب السماوات و ما أظلت، و رب الأرضين و ما أقلت، و رب الرياح و ما أذرت، و النجوم و ما هوت، و البحار و ما حوت، بارك لنا في هذه الكوفة، و اجعله منزل ثبات. ثم رجعا إلى سعد رضي اللّه عنه بالخبر، و كتب عمر إلى سعد رضي اللّه عنهما يأمره بنزوله، فارتحل سعد رضي اللّه عنه بالناس من المدائن حتى عسكر بالكوفة في محرم سنة سبع عشرة.
(
الروض المعطار في خبر الأقطار
, ص501)
sourceLink

بالضم، المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق، سمّيت الكوفة لاستدارتها أو لاجتماع الناس بها. و قيل: سمّيت كوفة بموضعها من الأرض، و ذلك أنّ كل رملة يخالطها حصى سمّى كوفة، و قيل غير ذلك. [و كوفة الخلد، بضم الخاء، و بعد اللام دال مهملة: موضع وقع فى الشعر. قال الأصمعى: إنما هو كوفة الجند، و الأول تصحيف] .
(
مراصد الإطلاع
, ج3 , ص1187)
sourceLink

معروفة. و يقال لها أيضا: كوفان. قال جحدر اللّصّ و هو فى سجن الحجّاج بالكوفة: يا ربّ أبغض بيت أنت خالقه بيت بكوفان منه استعجلت سقر و إنّما سمّيت الكوفة، لأنّ سعدا لمّا افتتح القادسيّة، نزل المسلمون الأنبار، فآذاهم البقّ‌، فخرج، فارتاد لهم موضع الكوفة، و قال: تكوّفوا فى هذا الموضع، أى اجتمعوا. و التّكوّف: التّجمّع. قال القتبىّ‌: و الكوفة: رملة مستديرة، و منه قولهم: كأنّهم يدورون فى كوفان، بضمّ الكاف و بفتحها، و قد تشدّد الواو، أى فى شىء مستدير. و قال محمّد بن سهل: سمّيت الكوفة، لأنّ‌ جبل ساتيد ما محيط بها كالكفافة عليها. قال: و كانت الكوفة منزل نوح، و هو بنى مسجدها، ثم مصرّها سعد بن أبى وقّاص، بأمر عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه. و قيل: بل سمّيت بجبيل صغير كان فيها [يسمّى كوفان] ، اختطّته مهرة و كوفة الخلد، بضم الخاء [المعجمة] و بعد اللام دال مهملة: موضع؛ أنشد أبو زيد فى نوادره لعبدة بن الطبيب: إنّ التى وضعت بيتا مهاجرة بكوفة الخلد قد غالت بها غول و قال الأصمعىّ‌: إنّما هو بكوفة الجند. و الأول تصحيف. و هكذا نقلته من خطّ أبى علىّ القالىّ‌.
(
معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج4 , ص1141)
sourceLink

مدينة على نهر الفرات، مصرّها سعد بن أبى وقاص. و فيها روضة أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم اللّه وجهه.
(
حدود العالم
, ص161)
sourceLink

قال في العزيزي: و الكوفة في القدر كنصف بغداد و قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه منها عليه مشهد جليل يقصده الناس من أقطار الأرض .
(
الکتاب العزيزي
, ص118)
sourceLink

هي المدينة المشهورة التي مصرّها الإسلاميّون بعد البصرة بسنتين، قال ابن الكلبي: اجتمع أهل الكوفة و البصرة و كلّ قوم يرجّح بلده فقال الحجّاج: يا أمير المؤمنين، إن لي بالبلدين خبرا؛ قال: هات غير متهم! قال: أمّا الكوفة فبكر عاطل لا حلي لها و لا زينة، و أمّا البصرة فعجوز شمطاء بخراء دفراء أوتيت من كلّ حلي وزينة! فاستحسن الحاضرون وصفه إيّاهما. قال ابن عبّاس الهمداني: الكوفة مثل اللهاة من البدن يأتيها الماء بعذوبة و برودة، و البصرة مثل المثانة يأتيها الماء بعد تغيّره و فساده. و لمسجدها فضائل كثيرة، منها ما روى حبة العرني قال: كنت جالسا عند عليّ فجاءه رجل و قال: هذا زادي و هذه راحلتي أريد زيارة بيت المقدس! فقال له: كل زادك و بع راحلتك و عليك بهذا المسجد، يريد مسجد الكوفة، ففي زاويته فار التنور، و عند الأسطوانة الخامسة صلّى إبراهيم، و فيه عصا موسى و شجرة اليقطين و مصلّى نوح، عليه السلام. و وسطه على روضة من رياض الجنّة، و فيه ثلاث أعين من الجنّة، لو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه حبوا. بها مسجد السهلة؛ قال أبو حمزة الثّمالي: قال لي جعفر بن محمّد الصادق: يا أبا حمزة، أتعرف مسجد السهلة‌؟ قلت: عندنا مسجد يسمّى مسجد السهلة. قال: لم أرد سواه! لو ان زيدا أتاه و صلّى فيه و استجار فيه بربّه من القتل لأجاره! ان فيه موضع البيت الذي كان يخيط فيه ادريس، عليه السلام، و منه رفع إلى السماء، و منه خرج إبراهيم إلى العمالقة، و هو موضع مناخ الخضر، و ما أتاه مغموم إلاّ فرّج اللّه عنه. كان بها قصر اسمه طمار يسكنه الولاة. أمر عبيد اللّه بن زياد بإلقاء مسلم ابن عقيل بن أبي طالب من أعلاه قبل مقتل الحسين، و كان بالكوفة رجل اسمه هانىء يميل إلى الحسين، فجاء مسلم إليه فأرادوا إخراجه من داره فقاتل حتى قتل؛ قال عبد اللّه بن الزبير الأسدي: إذا كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلى هانىء في السّوق و ابن عقيل إلى بطل قد عفّر السّيف وجهه و آخر يلقى من طمار قتيل و كان في هذا القصر قبّة ينزلها الأمراء، فدخل عبد الملك بن عمير على عبد الملك بن مروان و هو في هذه القبّة على سرير، و عن يمينه ترس عليه رأس مصعب بن الزبير، فقال: يا أمير المؤمنين، رأيت في هذه القبّة عجبا! فقال: ما ذاك‌؟ قال: رأيت عبيد اللّه بن زياد على هذا السرير، و عن يمينه ترس عليه رأس الحسين، ثمّ دخلت على المختار بن عبيد و هو على هذا السرير، و عن يمينه ترس عليه رأس عبيد اللّه بن زياد، ثمّ دخلت على مصعب بن الزبير و هو على هذا السرير، و عن يمينه ترس عليه رأس المختار، ثمّ دخلت عليك يا أمير المؤمنين و أنت على هذا السرير، و عن يمينك ترس عليه رأس مصعب! فوثب عبد الملك عن السرير و أمر بهدم القبّة. زعموا أن من أصدق ما يقوله الناس في أهل كلّ بلدة قولهم: الكوفي لا يوفي! و ممّا نقم على أهل الكوفة أنّهم طعنوا الحسن بن عليّ و نهبوا عسكره، و خذلوا الحسين بعد أن استدعوه، و شكوا من سعد بن أبي وقّاص إلى عمر بن الخطّاب، رضي اللّه عنه، و قالوا: انّه ما يحسن الصلاة! فدعا عليهم سعد أن لا يرضيهم اللّه عن وال و لا يرضي واليا عنهم، و دعا علي عليهم و قال: اللهمّ أمّرهم بالغلام الثقفي! يعني الحجّاج. و ادّعى النبوّة منهم كثيرون. و لمّا قتل مصعب بن الزبير، أرادت زوجته سكينة بنت الحسين الرجوع إلى المدينة، فاجتمع عليها أهل الكوفة و قالوا: حسن اللّه صحابتك يا ابنة رسول اللّه! فقالت: لا جزاكم اللّه عني خيرا و لا أحسن إليكم الخلافة! قتلتم أبي و جدّي و عمّي و أخي! أيتمتوني صغيرة و أرملتموني كبيرة! تظلّم أهل الكوفة إلى المأمون من واليهم فقال: ما علمت من عمّالي أعدل و أقوم بأمر الرعيّة منه! فقال أحدهم: يا أمير المؤمنين ليس أحد أولى بالعدل و الانصاف منك! فإن كان هو بهذه الصفة فعلى الأمير أن يوليّه بلدا بلدا ليلحق كلّ بلدة من عدله ما لحقناه، فإذا فعل الأمير ذلك لا يصيبنا أكثر من ثلاث سنين! فضحك المأمون و أمر بصرفه. ينسب إليها الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت، كان عابدا زاهدا خائفا من اللّه تعالى. ودعي أبو حنيفة إلى القضاء فقال: إني لا أصلح لذلك! فقيل: لم‌؟ فقال: إن كنت صادقا فلا أصلح لها، و إن كنت كاذبا فالكاذب لا يصلح للقضاء. و أراد عمر بن هبيرة أبا حنيفة للقضاء فأبى، فحلف ليضربنّه بالسياط على رأسه و ليحبسنّه، ففعل ذلك حتى انتفخ وجه أبي حنيفة و رأسه من الضرب، فقال: الضرب بالسياط في الدنيا أهون من مقامع الحديد في الآخرة! قال عبد اللّه بن المبارك: لقد زان البلاد و من عليها إمام المسلمين أبو حنيفه بآثار رفقه في حديث كآيات الزّبور على الصّحيفه فما إن بالعراق له نظير و لا بالمشرقين و لا بكوفه و حكي أن الربيع صاحب المنصور كان لا يرى أبا حنيفة، فقال له يوما: يا أمير المؤمنين، هذا أبو حنيفة يخالف جدّك عبد اللّه بن عبّاس، فإن جدّك يقول إذا حلف الرجل و استثنى بعد يوم أو يومين جاز، و أبو حنيفة يقول: لا يجوز! فقال أبو حنيفة: هذا الربيع يقول ليس لك في رقاب جندك بيعة! قال: كيف‌؟ قال: يحلفون عندك و يرجعون إلى منازلهم يستثنون فتبطل اليمين! فضحك المنصور و قال: يا ربيع لا تتعرّض لأبي حنيفة. فلمّا خرج من عند المنصور قال له الربيع: أردت أن تشطّ بدمي! قال: لا، و لكنك أردت أن تشطّ بدمي فخلّصتك و خلّصت نفسي! و حكى قاضي نهروان أن رجلا استودع رجلا بالكوفة وديعة و مضى إلى الحجّ‌. فلمّا عاد طلبها، فأنكر المودع و كان يجالس أبا حنيفة، فجاء المظلوم و شكا إلى أبي حنيفة فقال له: اذهب لا تعلم أحدا بجحوده! ثمّ طلب الظالم و قال: إن هؤلاء بعثوا إليّ يطلبون رجلا للقضاء فهل تنشط لها؟ فتمانع الرجل قليلا ثمّ رغب فيها. فعند ذلك بعث أبو حنيفة إلى المظلوم و قال: مرّ إليه و قل له: أظنّك نسيت، أليس كان في يوم كذا و في موضع كذا؟ فذهب المظلوم إليه و قال ذلك، فردّها إليه. فجاء الظالم إلى أبي حنيفة يريد القضاء فقال: نظرت في قدرك أريد أن أرفعه بأجلّ‌ من هذا. و ذكر أنّ أبا العبّاس الطوسي كان سيء الرأي في أبي حنيفة، و أبو حنيفة يعلم ذلك. فرآه يوما عند المنصور فقال: اليوم اقتل أبا حنيفة! فقال له: يا أبا حنيفة، ما تقول في أن أمير المؤمنين يدعو أحدا إلى قتل أحد، و لا ندري ما هو، أيسع لنا أن نضرب عنقه‌؟ قال أبو حنيفة: يا أبا العبّاس، الأمير يأمر بالحقّ‌ أو بالباطل‌؟ قال: بالحقّ‌! قال: انفذ الحقّ حيث كان و لا تسأل عنه! ثمّ‌ قال لمن كان بجنبه: هذا أراد أن يوبقني فربطته! توفي سنة خمسين و مائة عن اثنتين و سبعين. ينسب إليها أبو عبد اللّه سفيان بن سعيد الثوري منسوب إلى ثور أطحل، كان من أكثر الناس علما و ورعا. و كان إماما مجتهدا، و جنيد البغدادي يفتي على مذهبه، كان يصاحب المهدي، فلمّا ولّي الخلافة انقطع عنه، فقال له المهدي: إن لم تصاحبني فعظني! قال: إن في القرآن سورة، أوّلها: ويل للمطفّفين! و التطفيف لا يكون إلاّ شيئا نزرا فكيف من يأخذ أموالا كثيرة‌؟ و حكي أن المنصور رآه في الطواف فضرب يده على عاتقه فقال: ما منعك أن تأتينا؟ قال: قول اللّه تعالى: و لا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار! فالتفت المنصور إلى أصحابه و قال: القينا الحبّ إلى العلماء فلقطوا إلاّ ما كان من سفيان فإنّه أعيانا! ثمّ قال له: سلني حاجتك يا أبا عبد اللّه! فقال: و تقضيها يا أمير المؤمنين‌؟ قال: نعم. قال: حاجتي أن لا ترسل إليّ حتى آتيك، و أن لا تعطيني شيئا حتى أسألك. و خرج ليلة أراد العبور على دجلة فوجد شطّيها قد التصقا، فقال: و عزّتك لا أعبر إلاّ في زورق! و كان في مرض موته يبكي كثيرا، فقال له: أراك كثير الذنوب! فرفع شيئا من الأرض و قال: ذنوبي أهون عليّ من هذا و إنّما أخاف سلب الإيمان قبل أن أموت. و قال حمّاد بن سلمة: لمّا حضر سفيان الوفاة كنت عنده، قلت: يا أبا عبد اللّه ابشر فقد نجوت ممّا كنت تخاف، و إنّك تقدم على ربّ غفور! فقال: يا أبا سلمة، أترى يغفر اللّه لمثلي‌؟ قلت: إي و الذي لا إله إلاّ هو! فكأنّما سرّي عنه. توفي سنة إحدى و ستّين و مائة عن ستّ و ستين سنة بالبصرة. و ينسب إليها أبو أميّة شريح بن الحرث القاضي، يضرب به المثل في العدل و تدقيق الأمور، بقي في قضاء الكوفة خمسا و سبعين سنة، استقضاه عمر و عليّ‌، و استعفى من الحجّاج فأعفاه، ذكر أن امرأة خاصمت زوجها عنده و كانت تبكي بكاء شديدا فقال له الشعبي: أصلح اللّه القاضي! أما ترى شدّة بكائها؟ فقال: أما علمت أن اخوة يوسف جاؤوا أباهم عشاء يبكون و هم ظلمة‌؟ الحكم إنّما يكون بالبينة لا بالبكاء. و شهد رجل عنده شهادة فقال: ممّن الرجل‌؟ قال: من بني فلان. قال: أتعرف قائل هذا الشعر: ماذا أؤمّل بعد آل محرّق تركوا منازلهم و بعد إيّاد قال: لا! فقال: توقّف يا وكيل في شهادته فإن من كان في قومه رجل له هذه النباهة و هو لا يعرفه أظنّه ضعيفا. و كتب مسروق بن عبد اللّه إلى القاضي شريح، و قد دخل زياد ابن أبيه في مرض موته و منعوا الناس عنه، و كتب إليه: أخبرنا عن حال الأمير فإن القلوب لبطء مرضه مجروحة، و الصدور لنا حزينة غير مشروحة! فأجابه القاضي: تركت الأمير و هو يأمر و ينهى! فقال: أما تعلمون أن القاضي صاحب تعريض‌؟ يقول: تركته يأمر الوصيّة و ينهى عن الجزع! و كان كما ظنّ‌. و القاضي شريح توف سنة اثنتين و ثمانين عن مائة و عشرين سنة. و ينسب إليها أبو عبد اللّه سعيد بن جبير، كان الناس إذا سألوا بالكوفة ابن عبّاس يقول: أتسألونني و فيكم سعيد بن جبير؟ و كان سعيد ممّن خرج على الحجّاج و شهد دير الجماجم، فلمّا انهزم ابن الأشعث لحق سعيد بمكّة، و بعد مدّة بعثه خالد بن عبد اللّه القسري، و كان واليا على مكّة من قبل الوليد ابن عبد الملك، إلى الحجّاج تحت الاستظهار، و كان في طريقه يصوم نهارا و يقوم ليلا، فقال له الموكّل به: إني لا أحبّ أن أحملك إلى من يقتلك، فاذهب أي طريق شئت! فقال له سعيد: انّه يبلغ الحجّاج أنّك خليتني و أخاف أن يقتلك! فلمّا دخل على الحجّاج قال له: من أنت‌؟ قال: سعيد بن جبير! قال: بل أنت شقيّ بن كسير! قال: سمّتني أمّي! قال: شقيت! قال: الغيب يعلمه غيرك! فقال له الحجّاج: لأبدّلنّك من دنياك نارا تتلظّى! فقال سعيد: لو علمت أن ذاك إليك ما اتّخذت إلها غيرك! قال: ما تقول في الأمير؟ قال: إن كان محسنا فعند اللّه ثواب إحسانه، و إن كان مسيئا فلن يعجز اللّه! قال: فما تقول فيّ؟ قال: أنت أعلم بنفسك! فقال: تب في علمك! فقال: اذم أسوءك و لا أسرك. قال: تب! قال: ظهر منك جور في حدّ اللّه و جرأة على معاصيه بقتلك أولياء اللّه! قال: و اللّه لأقطعنّك قطعا قطعا و لأفرقنّ أعضاءك عضوا عضوا! قال: فإذن تفسد عليّ دنياي و أفسد عليك آخرتك و القصاص أمامك! قال: الويل لك من اللّه! قال: الويل لمن زحزح عن الجنّة و أدخل النار! فقال: اذهبوا به و اضربوا عنقه. فقال سعيد: اني أشهدك اني أشهد ان لا إله إلاّ اللّه و أن محمّدا رسول اللّه، لتستحفظه حتى ألقاك بها يوم القيامة! فذهبوا به فتبسّم، فقال الحجّاج: لم تبسّمت‌؟ فقال: لجرأتك على اللّه تعالى! فقال الحجّاج: اضجعوه للذبح! فأضجع. فقال: وجهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض. فقال الحجّاج: اقلبوا ظهره إلى القبلة. قال سعيد: فأينما تولّوا فثمّ وجه اللّه! قال: كبّوه على وجهه. فقال: منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة أخرى! فذبح من قفاه، فبلغ ذلك الحسن البصري فقال: اللهمّ يا قاصم الجبابرة اقصم الحجّاج. و عن خالد بن خليفة عن أبيه قال: شهدت مقتل سعيد بن جبير، فلمّا بان رأسه قال: لا إله إلاّ اللّه مرّتين و الثالثة لم يتمّها، و عاش الحجّاج بعده خمسة عشر يوما، وقع الدود في بطنه، و كان يقول: ما لي و لسعيد بن جبير؟ كلّما أردت النوم أخذ برجلي! و توفي سعيد سنة خمس و تسعين عن سبع و خمسين سنة. و ينسب إليها أبو الطيّب أحمد المتنبي. كان نادر الدهر شاعرا مفلقا فصيحا بليغا، أشعاره تشتمل على الحكم و الأمثال، قال ابن جنّي: سمعت أبا الطيّب يقول: إنّما لقبّت بالمتنبي لقولي: ما مقامي بأرض نخلة إلاّ كمقام المسيح بين اليهود أنا في أمّة، تداركها اللّ‍ ه، غريب كصالح في ثمود و كان لا يمدح إلاّ الملوك العظماء، و إذا سمع قصيدة حفظها بمرّة واحدة، و ابنه يحفظها بمرّتين، و غلامه يحفظها بثلاث مرّات، فربّما قرأ أحد على ممدوح قصيدة بحضوره فيقول: هذا الشعر لي! و يعيدها ثمّ يقول: و ابني أيضا يحفظها، ثمّ يقول: و غلامي أيضا يحفظها. اتّصل بسيف الدولة و قرأ عليه: أجاب دمعي و ما الدّاعي سوى طلل فلمّا انتهى إلى قوله: أقل أنل اقطع احمل سلّ علّ أعد زدهشّ بشّ تفضّل ادن سرّ صل أمر سيف الدولة أن يفعل جميع هذه الأوامر التي ذكرها فيقول المتنبي: أمرّ إلى إقطاعه في ثيابه على طرفه من داره بحسامه حكى ابن جنّي عن أبي علي النسوي قال: خرجت من حلب فإذا أنا بفارس متلثّم قد أهوى نحوي برمح طويل سدّده في صدري، فكدت أرمي نفسي من الدابّة، فثنى السنان و حسر لثامه فإذا المتنبي يقول: نثرت رؤوسا بالأحيدب منهم كما نثرت فوق العروس دراهم ثمّ قال: كيف ترى هذا البيت أحسن هو؟ قلت: و يحك قتلني! قال ابن جنّي: حكيت هذا بمدينة السلام لأبي الطيّب فضحك. و حكى الثعالبي أن المتنبي لمّا قدم بغداد ترفع عن مدح الوزير المهلبي، ذهابا بنفسه إلى أنّه لا يمدح غير الملوك، فشقّ ذلك على الوزير فأغرى به شعراء بغداد في هجوه، و منهم ابن سكّرة الهاشمي و الحاتمي و ابن لنكك، فلم يجبهم بشيء و قال: اني قد فرغت عن جوابهم بقولي لمن هو أرفع طبقة منهم في الشعر: أفي كلّ يوم تحت ضبني شويعر ضعيف يقاويني قصير يطاول لساني بنطقي صامت عنه عادل و قلبي بصمتي ضاحك منه هازل و أتعب من ناداك من لا تجيبه و أغيظ من عاداك من لا تشاكل و ما التّيه طبّي فيهم غير أنّني بغيض إليّ الجاهل المتعاقل و فارق بغداد قاصدا عضد الدولة بفارس و مدحه بقصائده المذكورة في ديوانه، و ربحت تجارته عند عضد الدولة، و بقي عنده مدّة، و وصل إليه من مبرّاته أكثر من مائتي ألف درهم، فاستأذن في المسير ليقضي حوائجه فأذن له و أمر له بالخلع و الصلات، فقرأ عليه قصيدته الكافيّة و كأنّه نعى فيها نفسه و يقول: ولو أني استطعت حفظت طرفي و لم أبصر به حتّى أراكا و في الأحباب مختصّ بوجد و آخر يدّعي معه اشتراكا إذا اجتمع الدّموع على خدود تبيّن من بكى ممّن تباكى و أنّى شئت يا طرقي فكوني أذاة أو نجاة أو هلاكا و هذه الأبيات ممّا يتطيّر بها، و جعل قافية آخر شعره هلاكا فهلك. و لمّا ارتحل من شيراز بحسن حال و وفور مال، فلمّا فارق أعمال فارس حسب أن السلامة تستمرّ كما كانت في أعمال عضد الدولة، فخرج عليه سريّة من الأعراب فحاربهم حتى انكشفت الوقعة عن قتله، و قتل ابنه محسّد، و نفر من غلمانه في سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة.
(
آثار البلاد و أخبار العباد
, ص250)
sourceLink

مَدِينَةُ العِراقِ الكُبْرى، وَ هي قُبَّةُ الإِسْلام، و دارُ هِجْرَةِ المُسْلِمِينَ‌، قيل: مَصَّرَها سعْدُ بنُ أَبِي وقّاصٍ‌، وَ كانَ‌ قبل ذٰلِك مَنْزَلَ نُوحٍ عَلَيهِ السَّلامُ‌، و بَنَى مَسْجِدَها الأَعْظَم، و اخْتُلِفَ في سبَب تَسْمِتِها، فقِيلَ‌: سُمِّي هٰكَذا في النُّسخ، و صوابُه سُمِّيَتْ‌ لاسْتِدارتِها، و قِيل: بسبَب اجْتِماعِ النّاسِ بِها و قِيلَ‌: لكَوْنِها كانَتْ رَمْلَةً حمْراءَ‌، أَو لاخْتِلاطِ تُرابِها بالحَصَى، قاله النَّوَوِيُّ‌، قال الصّاغانِيُّ‌: وَ ورَدَتْ رامةُ بِنْتُ الحُصَيْن بنِ مُنْقِذِ بنِ الطَّمّاحِ الكُوفَةَ‌ فاسْتَوْبلَتْها، فقالَتْ‌: أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً‌ وَ بيْنِي و بيْنَ الكُوفَةِ‌ النَّهَرانِ‌ فإِنْ يُنْجِنِي مِنْها الَّذِي ساقَنِي لَها فلا بُدَّ من غِمْرٍ، و مِن شَنَآنِ‌ و يُقال: لَها أَيْضاً كُوفانُ‌ بالضمِّ‌، نقله النّوَوِيُّ في شرحِ‌ مُسْلِمٍ عن أَبي بَكْرٍ الحازمِيِّ الحافِظِ، و غيرِه، و اقْتَصرُوا على الضَّمِّ‌، قال أَبو نُواس: ذَهَبَتْ بنا كُوفانُ‌ مذْهَبَها وَ عَدِمْتُ عن ظُرَفائِها خَيْرِي
(
تاج العروس
, ج12 , ص469)
sourceLink

الكُوفَة

قال ياقُوت، و لمّا بَنَى عُبَيْدُ اللّٰه بْنُ زِيادٍ مَسْجِدَ الكُوفَةِ‌ صَعَد المِنْبَرَ، و قالَ‌: يا أَهْلَ الكُوفَةِ‌ ، إِنِّي قد بَنَيْتُ لكُمْ‌ مَسْجِداً لم يُبْنَ على وَجْهِ الأَرضِ مِثْلُه، و قد أنْفَقْتُ على كُلِّ أُسْطوانَةٍ سَبْعَ عَشْرَةَ مائةً‌، و لا يهدِمه إِلا باغٍ أَو حاسِدٌ، و رُوِيَ عن بِشْرِ بن عَبْدِ الوَهّابِ القُرَشِيِّ مَوْلَى بنِي أُمَيَّة، و كان يَنْزِلُ دِمَشْقَ‌، و ذَكَر أَنَّه قَدَّر الكُوفَةَ‌ ، فكانَتْ‌ سِتَّةَ عَشَرَ مِيلاً و ثُلُثَيْ مِيلٍ‌، و ذَكَر أنَّ فِيها خَمْسِينَ أَلْفَ دارٍ للعَرَبِ من رَبيعَةَ و مُضَرَ، و أَرْبَعةً و عِشْرِينَ أَلْفَ دارٍ لسائِر العَرَبِ‌، و ستّةً و مُضَرَ، و أَرْبَعةً و عِشْرِينَ أَلْفَ دارٍ لسائِر العَرَبِ‌، و ستّةً و ثَلاثِينَ أَلفَ‌ دارٍ لليَمَنِ‌. و الحَسْناءُ لا تَخْلُو من ذامٍّ‌، قال النِّجاشِيُّ يَهْجُو أَهلَها: إذا سَقَى اللّٰه قَوْماً صَوْبَ غادِيَةٍ‌ فلا سَقَى اللّٰه أَهْلَ الكُوفَةِ‌ المَطَرَا التّارِكِينَ على طُهْرٍ نَساءَهُمُ‌ وَ النائِكِين بشَطَّيْ دِجْلَةَ البَقَرَا وَ السّارِقِينَ إذا ما جَنَّ لَيْلُهُمُ‌ وَ الدّارِسِينَ إذا ما أَصْبَحُوا السُّوَرَا وَ المَسافَةُ ما بينَ الكُوفَةِ‌ و المَدِينَةِ نحوُ عِشْرِينَ مَرْحَلَةً‌
(
تاج العروس
, ج12 , ص469)
sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.