جلولا أيضا بافريقية إلا أن هذه بفتح اللام فيما أظن، و هي قديمة لها حصن و عين ثرة في وسطها، و هي كثيرة البساتين و الأشجار غزيرة الفواكه و الثمار، و الأزهار و الرياحين بها كثيرة جدا، و أكثر رياحينها الياسمين، و يطيب عسلها بضرب النحل ياسمينها و جرس نحلها له، و كانت أكثر فواكه القيروان تجلب إليها منها. و فتحها معاوية بن حديج الكندي، و كان وجهه إلى افريقية معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما سنة خمس و أربعين في جيش كثيف فيهم عبد الملك بن مروان و يحيى بن الحكم و كريب بن إبراهيم بن الصباح و خالد بن ثابت الفهمي و أشراف من جند الشام و مصر فقدموا افريقية، و بعث ملك الروم بطريقا معه ثلاثون ألفا فكانوا ما بين قصر الأجم إلى الساحل، و نابذ معاوية أهل جلو لا فكان يقاتلهم على باب المدينة صدر النهار، فإذا فاء الفيء انصرف إلى معسكره بموضع يقال له القرن؛ فقاتلهم ذات يوم، فلما انصرف نسي عبد الملك بن مروان قوسا له معلقة بشجرة فرجع إليها فإذا جانب من المدينة قد تهدم، فصاح في الناس فرجعوا و قد رأوا غبرة شديدة فظنوا أن العدو ضرب في ساقتهم، فكان بينهم قتال شديد حتى دخلت العرب المدينة عنوة و غشوا أهل المدينة فانكشفوا، و احتوى المسلمون على ما فيها و قتلوا المقاتلة و سبوا الذرية. و قيل بل كان معاوية بن حديج مقيما بالقرن و بعث عبد الملك ابن مروان في ألف فارس فحاصرها أياما فلم يقدر عليها فانصرف، ثم رأى في ساقة الناس غبارا كثيرا فظنوا أن العدوّ تبعهم و تسرع بعضهم في الرهج فإذا مدينة جلو لا قد وقع حائطها من جهة واحدة، فانصرف المسلمون إليها فقتلوا من فيها و سبوا و غنموا، و انصرف عبد الملك إلى معاوية بن حديج و هو معسكر بالقرن ينتظره، فلما أتاه بالغنائم اختلفوا فيها، فقال عبد الملك: هي لأصحابي خاصة، و قال معاوية: بل لجماعة المسلمين، ثم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان فعاد جوابه: ان العسكر ردء للسرية فاقسم بين جميعهم، فضربوا للفارس بسهمين و للراجل بسهم فوقع للفارس ثلثمائة دينار. و كان يخرج من جلو لا رجل من المشركين على فرس أبيض فيكلم الناس و ينال منهم فإذا أرادوه ولى كأنما الريح تحمله، فوقف يوما على نفر من المسلمين و هم على غدائهم، فقال له بعضهم: كل من غدائنا، و قام له بعراق من لحم، فلما دنا منه أخذ برجله و قلبه فأراد قتله، فمنعه أصحابه و قالوا له: هذا أمان، و خلوا سبيله، فشكر لهم ذلك و كفّ عن ما كان يتكلم به و قال: يا معشر المسلمين أنتم قوم على حق و لا شك إنكم الغالبون على هذا البلد، فمن اتخذ منكم ضيعة فليخلف هذا الجبل فإنا كنا نسمي هذا الفحص باسم عصفور الشوك لأن صاحبه يطمع فيه و لا يدركه، و كذلك هذا الفحص. و لمّا وقعت المنازعة بين عبد الملك و معاوية بن حديج في غنائم جلولا ثقل عبد الملك على معاوية بن حديج و كان يتجهمه و لا يقبل عليه، فرأى حنش الصنعاني عبد الملك منكسرا متغيرا فقال له: ما شأنك؟ قال: إني أبعد قريش مجلسا من الأمير، فقال له حنش: لا تغتم فو اللّه لتلين الخلافة و ليصيرن الأمر اليك، فلما أفضت الخلافة إلى عبد الملك و بعث الحجّاج بن يوسف لقتال عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنهما و قتل عبد اللّه أخذ حنشا الصنعاني أسيرا فبعث به إلى عبد الملك فقال له عبد الملك: أ لست الذي بشرتني بالخلافة؟ قال: بلى، قال: فلم ملت عني إلى ابن الزبير؟ قال: رأيته يريد اللّه تعالى و رأيتك تريد الدنيا فملت إليه، فعفا عنه و أطلقه. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص168) 
قال في العزيزي: و جلولا بينها و بين مدينة خانقين سبعة فراسخ . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الکتاب العزيزيالکتاب العزيزي
, ص114) 
جَلُولاَءُ بالعراق في أول الجبل، و هي مدينة صغيرة عامرة بها نخل و زروع، و منها إلى خانقين سبعة و عشرون ميلا. و عليها كانت الوقيعة أيام عمر رضي اللّه عنه بالفرس، و كان فتحها يسمى فتح الفتوح قتل فيها من الأعاجم مائة ألف و ذلك سنة تسع عشرة، و كانت غنيمة المسلمين فيها أكثر منها يوم القادسية، بلغ السهم ستة آلاف درهم، و أصاب المسلمون اثني عشر ألف جارية كان بعضهن لكسرى، و لمّا أتي عمر رضي اللّه عنه بغنائم جلولاء قال: و اللّه لا يظلها سقف دون السماء، فأمر بها فألقيت بين صفّتي المسجد و طرح عليها الانطاع و بات عليها الخزّان، فلما أصبح غدا و معه المهاجرون و الأنصار، فلما رآها عمر رضي اللّه عنه بكى، فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ هذا يوم شكر، قال: و اللّه ما أبكي إلا أني أعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كان أكرم على اللّه عزّ و جلّ و أحب إليه مني، و لكني قد كنت أعلم أنه قد كان يشتهي أن يصيب من هذا شيئا يسدّ به خلة أصحابه، ثم قال: و اللّه ما فتح اللّه هذا على قوم إلا جعل بأسهم بينهم. قال الحسن: فقسمه و اللّه ما أدخل بيته منه خرصا، و الخرص: الحلقة التي تكون في الأذن. و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال لسراقة: «كيف بك إذا لبست سواري كسرى»؟ فلما أتي بهما عمر رضي اللّه عنه دعا سراقة، و كان رجلا أزبّ كثير شعر الساعدين، فألبسهما إياه و قال له: قل الحمد للّه، فقال: الحمد للّه، قال: قل الذي سلبهما كسرى بن هرمز الذي كان يقول أنا رب السماء و البسهما سراقة بن مالك بن جعشم أعرابيا من بني مدلج. و كان عمر رضي اللّه عنه كتب إلى سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه أن سرّح هاشم بن عتبة إلى جولاء في اثني عشر ألفا و اجعل على مقدمته القعقاع بن عمرو، و كان العجم اجتمعوا على مهران، و فصل هاشم من المدائن في اثني عشر ألفا فيهم وجوه المهاجرين و الأنصار و أعلام العرب، فطاولهم أهل فارس و جعلوا لا يخرجون إلا إذا أرادوا، و زاحفهم المسلمون ثمانين زحفا في كل ذلك يعطيهم اللّه الظفر على المشركين، و جعل سعد رضي اللّه عنه يمدهم بالفرسان، و بعث اللّه تعالى عليهم ريحا أظلمت عليهم البلاد و لم يستطيعوا إلا المحاجزة فتهافتت فرسانهم في الخندق، و رموا حول الخندق مما يلي المسلمين بحسك الحديد لكيلا تقدم عليهم الخيل، فاقتتلوا قتالا شديدا لم يقتتلوا مثله و لا ليلة الهرير، إلا أنه كان أكمش و أعجل، و أمر القعقاع مناديا فنادى: يا معشر المسلمين، هذا أميركم قد دخل خندق القوم فأقبلوا إليه و لا يمنعكم من بينه و بينه من دخوله، فحملوا حملة لم يقم لها شيء حتى انتهوا إلى باب الخندق و لا يشكون أن هاشما به، و إذا هم بالقعقاع قد أخذ بالخندق، و أخذ المشركون في الهزيمة يمنة و يسرة عن المجال الذي بحيال خندقهم، فهلكوا فيما أعدّوه للمسلمين فلم يفلت منهم إلا من بعد، فجللت القتلى المجال و ما بين يديه و ما خلفه فسميت جلولاء لما جللها من قتلاهم، فهي جلو لاء الوقعة. و كانت أم عامر الشعبي من سبي جلو لاء و كان مولده سنة إحدى و ثلاثين. و قال البكري : جلو لاء بفتح أوله بالشام و أظنه و هما و قال: إن جلو لاء فتحت يوم اليرموك و هو وهم أيضا، و قال: إن غنائم جلولاء بلغت ثمانية عشر ألف ألف و أنه قيل إن سعدا رضي اللّه عنه شهدها. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص167) 
بفتح أوّله: بالشام معروف. عقد سعد بن أبى وقّاص لهاشم المرقال ابن عتبة بن أبى وقّاص لواء، و وجّهه ففتح جلولاء يوم اليرموك، و فى ذلك اليوم فقئت عينه. و كانت جلولاء تسمّى فتح الفتوح، بلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف؛ و كانت سنة سبع عشرة، و قيل سنة تسع عشرة؛ و قد قيل إن سعدا شهدها. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج2 , ص390) 
الأول: من طساسيج بغداد في طريق خراسان من الجانب الشرقي، بلد و نهر عليه عدة قرى، و هي جلولاء الوقيعة لأن المسلمين أوقعت بالفرس فيه فهزموهم، الثاني: مدينة بإفريقية مشهورة. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( قلائد الأجیادقلائد الأجیاد فیما اتفق في التسمیة من البقاع و البلاد
, ص100) 
بالمدّ: طسّوج من طساسيج السواد، فى طريق خراسان، و هو نهر عظيم يمتدّ إلى بعقوبا، و يشقّ بين منازلها، و عليه فى وسطها قنطرة . و جلولاء: مدينة مشهورة بإفريقية أزلية مبنية بالصّخر. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ص343) 
جَلُولاء بالمدّ: طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان، بينها و بين خانقين سبعة فراسخ، و هو نهر عظيم يمتد إلى بعقوبا و يجري بين منازل أهل بعقوبا و يحمل السفن إلى باجسرا، و بها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة 16، فاستباحهم المسلمون، فسمّيت جلولاء الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون؛ و قال سيف: قتل اللّه، عز و جل، من الفرس يوم جلولاء مائة ألف فجلّلت القتلى المجال ما بين يديه و ما خلفه، فسميت جلولاء لما جلّلها من قتلاهم، فهي جلولاء الوقيعة؛ قال القعقاع بن عمرو فقصرها مرّة و مدها أخرى: و نحن قتلنا في جلولا أثابرا و مهران، إذ عزّت عليه المذاهب و يوم جلولاء الوقيعة أفنيت بنو فارس، لمّا حوتها الكتائب و الشعر في ذكرها كثير. و جلولاء أيضا: مدينة مشهورة بإفريقية، بينها و بين القيروان أربعة و عشرون ميلا، و بها آثار و أبراج من أبنية الأول، و هي مدينة قديمة أزلية مبنية بالصخر، و بها عين ثرّة في وسطها، و هي كثيرة الأنهار و الثمار، و أكثر رياحينها الياسمين، و بطيب عسلها يضرب المثل لكثرة ياسمينها، و بها يربّب أهل القيروان السمسم بالياسمين لدهن الزّنبق، و كان يحمل من فواكهها إلى القيروان في كل وقت ما لا يحصى؛ و كان فتحها على يدي عبد الملك بن مروان، و كان مع معاوية بن حديج في جيشه فبعث إلى جلولاء ألف رجل لحصارها، فلم يصنعوا شيئا، فعادوا فلم يسيروا إلا قليلا حتى رأى ساقة الناس غبارا شديدا فظنوا أن العدوّ قد تبع الناس، فكرّ جماعة من المسلمين إلى الغبار، فإذا مدينة جلولاء قد تهدم سورها، فدخلها المسلمون، فانصرف عبد الملك بن مروان إلى معاوية بن حديج بالخبر، فأجلب الناس الغنيمة، فكان لكل رجل من المسلمين مائتا درهم، و حظ الفارس أربعمائة درهم. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( , ج2 , ص156) 
جلولاء ، خانقين مدينتان نزهتان، و فى خانقين نهر كبير. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( حدود العالمحدود العالم من المشرق إلی المغرب
, ص160) 