زِنَى أوّلاً - التعريف : الزنى لغةً : المسافحة والفجور، وزنى يزني : فجر، يُمدّ ويقصر، مصدر زنى، فهو زانٍ، وهي زانية . وعرّف الفقهاء الزّنى بتعريفات متقاربة؛ فعند الإمامية : هو إيلاج الرجل ذَكَره في فرْج امرأة محرّمة من غير عقد ولا مِلِكٍ ولا شبهةٍ، ويتحقّق ذلك بغيبوبة الحَشَفة قُبُلاً ودُبُراً . وعند الحنفية : هو وطء المرأة في القُبُل في غير ملكٍ أو شبههٍ . وعند المالكية : هو وطء مكلّفٍ مسلم فرج آدمي لا ملك له فيه، بلا شبهة، تعمداً . وعند الشافعية : هو إيلاج حشفة أو قدرها في فرْجٍ محرَّم لعينه مشتهى طبعاً بلا شبهة . وعند الحنابلة : هو فعل الفاحشة في قُبُل أو دُبُر . وذهب الفقهاء إلى تحقّق الزنى بإدخال الذكر بقدر الحشفة - كحدٍّ أدنى - في فرْج ، فقد روى عبيدالله بن علي الحلبي، قال : سُئل الإمام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) عن الرجل يصيب المرأة فلا يُنزل، أعليه غُسل؟ قال : «كان علي (عليه السلام) يقول : إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل»، قال : «وكان علي (عليه السلام) يقول : كيف لا يوجب الغسل، والحدّ يجب فيه...؟!» . فإن كانت الحشفة مقطوعة فيكفي لتحقق الزنى إدخال مقدارها؛ وذلك لصدق اسم الإدخال . ونقل بعض الإمامية قولاً باشتراط إدخال الذكر . وصرّح بعض الإمامية بأنّه لا يدخل في تعريف الزنى إيلاج ذكر الخنثى المشكل؛ لعدم كون ذكره حقيقياً، بدليل عدم مبادرة المعنى - عند إطلاقه - إليه، وجواز سلبه عنه ، كما ذهب المالكية والشافعية - وهو الظاهر من كلام الحنابلة - إلى ذلك . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج10 , ص180) 