إشهار أوّلا - التعريف: الإشهار لغة: مصدر أشهر بمعنى أعلن، و الشهر بمعنى الإعلان و الإظهار.يقال: شهرته بين الناس و شهّرته، أي أبرزته و أوضحته . و قال الفيّومي: إنّ «(أشهرته) بالألف بمعنى شهّرته فغير منقول» .و لكن قال الجوهري: «شهرت الأمر، أشهره شهرا و شهرة» . و قد استعمل الفقهاء أشهر بمعنى شهر كثيرا. و شهر سيفه أي سلّه من غمده و رفعه على الناس . و قد استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي. ثانيا - الألفاظ ذات الصلة: [1 - الإظهار] 1 - الإظهار: و هو في اللغة: التبيين، و الإبراز بعد الخفاء ، و على هذا فإنّ الفرق بين الإظهار و الإشهار: أنّ الإشهار هو المبالغة في الإظهار.و من هنا قالوا: يستحبّ إشهار النكاح و إعلانه، و لم يقولوا: إظهاره؛ لأنّ إظهاره يكون بالإشهاد عليه فحسب. [2 - الإعلان] 2 - الإعلان: و هو ضدّ الإسرار، و يعني المجاهرة و المبالغة في الإظهار ، و يلاحظ فيه قصد الشيوع و الانتشار، و على هذا يكون معنى الإشهار و الإعلان واحدا. [3 - الإفشاء] 3 - الإفشاء: و هو في اللغة: الإظهار و النشر، يقال: أفشى السرّ، إذا أظهره ، و قد يكون الإفشاء بنشر الخبر من غير مجاهرة و لا إعلان، و ذلك ببثّه بين الناس، و على هذا فهو يخالف الإشهار من هذه الناحية في بعض الموارد. [4 - الإعلام] 4 - الإعلام: و هو إيصال الخبر - مثلا - إلى شخص أو طائفة من الناس ، سواء كان ذلك بالإشهار أم بالتحديث من غير إشهار، و على هذا فهو يخالف الإشهار من هذه الناحية. [5 - الجهر] 5 - الجهر: و هو لغة: إعلان الشيء و إظهاره، يقال: جهرت بالقول، إذا أعلنته . فالجهر: هو المبالغة في الإظهار و عمومه، أ لا ترى أنّك إذا كشفت الأمر للرجل و الرجلين قلت: أظهرته لهما، و لا تقول: جهرت به إلاّ إذا أظهرته للجماعة الكثيرة . فالفرق بين الإشهار و الجهر: أنّ الإشهار خلاف الكتمان، و هو إظهار المعنى للنفس، و لا يقتضي رفع الصوت به، و الجهر يقتضي رفع الصوت به، و منه يقال: رجل جهير و جهوري، إذا كان رفيع الصوت . [6 - الإشاعة] 6 - الإشاعة: و هي لغة: مصدر أشاع، و من معانيها: النشر و التفريق و الإظهار، فيقال: أشاع الخبر، أي نشره و أذاعه و أظهره . و على هذا فمعنى الإشاعة و الإشهار في الأخبار واحد، و إن اطلقت الإشاعة في غير موارد الإخبارات. ثالثا - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: استعمل الفقهاء الإشهار في مواطن كثيرة، و هو ينقسم بحسب استعمالهم إلى قسمين: الأوّل: الإشهار الراجح شرعا. و الثاني: الإشهار غير الراجح، و يترتّب على كلّ واحد منهما أحكام نشير إلى أهمّها: 1 - ما يرجح فيه الإشهار شرعا: يتعرّض الفقهاء إلى الأحكام المتعلّقة بالإشهار المطلوب و ما يراد منها في مواطن متفرّقة، كالصلاة و الزكاة و الحجر و النكاح و غيرها، و فيما يلي نشير إليها بترتيب أبواب الفقه: أ - الإشهار بالأذان: يستحبّ للرجل الإشهار في الأذان برفع الصوت ، و ادّعي عدم الخلاف فيه؛ لما فيه من إبلاغ الغائبين، و إقامة شعار المسلمين ، و لأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بلالا به في رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، و لقول الإمام الباقر عليه السّلام في صحيح زرارة: «لا يجزؤك من الأذان إلاّ ما أسمعت نفسك أو فهمته، و كلّما اشتدّ صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر، و كان أجرك في ذلك أعظم» . و قول الإمام الصادق عليه السّلام في صحيح عبد الرحمن: «إذا أذّنت فلا تخفين صوتك؛ فإنّ اللّه يأجرك مدّ صوتك فيه» .و غير ذلك . (انظر: أذان و إقامة) ب - الإشهار بالزكاة: يستحبّ الإشهار في إخراج الزكاة الواجبة؛ فإنّ ذلك مدعاة لترغيب الآخرين في ذلك، و حثّهم عليه ؛ فإنّ شيوع أمر ما في الحياة الاجتماعية يحدث انسا به لكلّ فرد و تكسر دونه الحواجز و المعوقات. و المستند في ذلك خبر ابن بكير عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: إِنْ تُبْدُوا اَلصَّدَقٰاتِ فَنِعِمّٰا هِيَ قال: «يعني الزكاة المفروضة»، قال: قلت: وَ إِنْ تُخْفُوهٰا وَ تُؤْتُوهَا اَلْفُقَرٰاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، قال: «يعني النافلة، إنّهم كانوا يستحبّون إظهار الفرائض و كتمان النوافل» . و موثّق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «...فكلّ ما فرض اللّه عليك فإعلانه أفضل من إسراره، و كلّ ما كان تطوّعا فإسراره أفضل من إعلانه، و لو أنّ رجلا يحمل زكاة ماله على عاتقه فقسّمها علانية كان ذلك حسنا جميلا» . (انظر: زكاة) ج - الإشهار في قرار الحجر: يستحبّ للحاكم إذا حجر على السفيه أن يشهر حاله، و يشيع حجره عند الناس؛ ليمتنعوا من معاملته، و تسلم أموالهم عليهم.و إن احتاج في ذلك إلى النداء عليه نادى بذلك؛ ليعرفه الناس . و قد صرّح بعض الفقهاء باستحباب إشهار حال المفلّس و المعسر على الحاكم أيضا ، بل ظاهر بعض آخر لزومه؛ ليعرفه الناس بذلك، فلا يعامل إلاّ من قد رضي بإسقاط دعواه عليه ، و ادّعي الإجماع عليه . قال الحلبي: «و يلزم الحاكم إشهار المفلّس؛ ليعرفه الناس بذلك، فلا يعامل إلاّ من قد رضي بإسقاط دعواه عليه، و إذا أشهره لم تسمع دعوى أحد علم بتفليسه» . و قال العلاّمة الحلّي: «يستحبّ للحاكم الإعلام بالحجر، و النداء على المفلّس، و يشهد الحاكم عليه بأنّه قد حجر عليه، و الإعلان بذلك بحيث لا يستضرّ معاملوه» . (انظر: تشهير، حجر، سفه، مفلّس) د - الإشهار في عقد النكاح الدائم: يستحبّ الإعلان و الإشهار في النكاح الدائم ؛ لأنّه أنقى للتهمة، و أبعد عن الخصومة . قال الشيخ الطوسي: «النكاح على ثلاثة أضرب: ضرب منها هو النكاح المستدام...و يستحبّ فيه الإعلان و الإشهاد عند العقد...» . (انظر: نكاح) ه - الإشهار في الحدود: تعرّض الفقهاء للإشهار في باب الحدود تارة بمعنى إجراء الحدّ بمرأى الناس، و اخرى بمعنى تشهير الفاعل القبيح، نشير إلى أهمّها فيما يلي: 1 - الإشهار في إجراء حدّ الزنى: ذهب الفقهاء إلى أنّه ينبغي للإمام و من قام مقامه إذا أراد استيفاء الحدّ أن يعلم الناس ليتوفّروا على حضوره ، و ادّعي عدم الخلاف فيه ؛ لقوله تعالى: وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ . و لما روي من فعل أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا رجم المرأة المقرّة، و مناداته في الناس حتى اجتمعوا، و عزم عليهم لمّا خرجوا معه، إلى آخر القصّة .و إن كان فعله عليه السّلام ذلك لمرّة واحدة لا يدلّ على الوجوب و لا الاستحباب. و لما فيه من الاعتبار و الانزجار من فعل القبيح، كما تقتضيه حكمة الحدود . و إن كان هذا التوجيه للاستئناس، و إلاّ فالعمدة هنا هو الآية القرآنية. و لكن اختلفوا في موضعين: أحدهما: هل الأمر للوجوب أم للاستحباب؟ فذهب بعضهم إلى الأوّل ، و بعض آخر إلى الثاني . ثانيهما: في أقلّ عدد تتحقّق به الطائفة المأمورة في القرآن أن تشهد إقامة الحدّ، فذهب بعضهم إلى أنّ أقلّها واحد ، و ذهب بعض آخر إلى أنّ أقلّها عشرة ، و ذهب ثالث إلى أنّ أقلّها ثلاثة . و ربما يكون المرجع في ذلك هو الصدق العرفي بحيث يقال: إنّه اقيم الحد بمرأى طائفة من الناس، فلا ينضبط برقم معيّن. (انظر: حدّ، زنى) 2 - تشهير القاذف: ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ حدّ القذف لا يقتصر على ثمانين جلدة، بل يضاف إليها التشهير . قال المحقّق الحلّي: «و يشهّر القاذف؛ لتجتنب شهادته» . (انظر: تشهير، حدّ، قذف) 3 - تشهير القوّاد: القوّاد: هو الذي يجمع بين اثنين على ارتكاب الفاحشة، سواء كانا رجلا و امرأة أو رجلين أو امرأتين، بالغين أو صبيّين أو مختلفين. و قد ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ حدّ القيادة خمس و سبعون جلدة مضافا إليه حلق الرأس، و التشهير في البلد، و النفي و التغريب ، و هو المنسوب إلى المشهور ، بل إلى الأصحاب ، بل ادّعي الإجماع عليه . و لكن يختصّ التشهير - على القول به - بالرجال؛ إذ لا تشهير على النساء، و لا جزّ و لا نفي، و ادّعي عليه الاتّفاق ، و الإجماع . و مع ذلك نسب بعض الفقهاء القول بالتشهير إلى ال (قيل).و صرّح بعض آخر ، بعدم الدليل عليه. (انظر: تشهير، قوّاد، قيادة) 4 - تشهير المحتال: ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ المحتال على أموال الناس بالمكر و الخديعة يغرم ما أتلفه، و يعاقب بما يردعه عن مثل ذلك في المستقبل، و يشهّر؛ ليحذر منه الناس. قال الشيخ الطوسي: «و المحتال على أموال الناس بالمكر و الخديعة...يجب عليه التأديب و العقاب، و أن يغرّم ما أخذ بذلك على الكمال، و ينبغي للسلطان أن يشهّره بالعقوبة؛ لكي يرتدع غيره عن فعل مثله في مستقبل الأوقات» . لكن قال المحقّق النجفي: «إنّ ما عن المقنعة و النهاية و السرائر و الوسيلة و التحرير من شهر المحتال - ليحذر منه الناس - محمول على ما إذا رأى الحاكم ذلك لمصلحة» . و لعلّ ما دفع المحقّق النجفي لهذا القول عدم وجود دليل معتبر من عقل أو نقل على ذلك، و أنّ الدليل الذي ذكروه مجرّد بيان لبعض مصالح التشهير، و لا يكون دليلا في مذهب الإمامية، لهذا فمن الأنسب ربط الأمر بنظر الحاكم تبعا لما له من ولاية في مثل هذه الامور. (انظر: تشهير، خدعة، حيلة) 5 - تشهير شاهد الزور: صرّح بعض الفقهاء بأنّ شاهد الزور يعزّر و يشهّر؛ ليعرفه الناس بذلك، فلا يسمع منه قول، و لا يلتفت إليه في شهادة، و يحذره المسلمون، و ادّعي عدم الخلاف عليه ؛ لخبر عبد اللّه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السّلام: قال: «إنّ شهود الزور يجلدون جلدا ليس له وقت، ذلك إلى الإمام، و يطاف بهم حتى تعرفهم الناس» .و لموثّق سماعة . (انظر: تشهير) 2 - الإشهار المرجوح شرعا: و نشير هنا إلى أهمّها: أ - إشهار السلاح: يحرم إشهار السلاح لإخافة الناس، و فاعله محارب؛ لأنّ الفقهاء عرّفوا المحارب بأنّه من جرّد السلاح لإخافة الناس من قتل، أو نهب مال محترم، أو هتك عرض كذلك، في برّ أو بحر، ليلا أو نهارا، في مصر و غيره . و لا فرق بين الذكر و الانثى و القويّ و الضعيف بعد تحقّق القصد المتقدّم منه؛ لعموم الأدلّة. و خالف في ذلك ابن الجنيد، فاعتبر الذكورة . و صرّح بعضهم بأنّ المحاربة تتحقّق يحمل العصا و الحجر و نحوهما أيضا . و أمّا حكم المحارب فقد صرّح الفقهاء بأنّ جزاءه القتل، أو الصلب، أو القطع مخالفا، أو النفي ، و ادّعي الإجماع بقسميه عليه ؛ لقوله تعالى: إِنَّمٰا جَزٰاءُ اَلَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاٰفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيٰا وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ . و للمحارب أحكام عديدة تعرّض لها الفقهاء في مواضعها. (انظر: حدّ، حرابة) كما بحث الفقهاء حالات إشهار السلاح و ما يترتّب عليه، كما لو أدّى إشهار السلاح إلى موت إنسان و أنّه هل تترتّب الدية على المحارب أم لا؟ و على تقدير الترتّب فهل تكون عليه أم على العاقلة؟ و حالات تحقّق الموت و غير ذلك ممّا تعرّضوا له في موضعه. (انظر: دية) *إشهار السلاح في المسجد: صرّح بعض الفقهاء بكراهة سلّ السيف في المسجد ؛ لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن سلّ السيف في المسجد... قال: إنّما بني لغير ذلك» . و يمكن استفادة كراهة إشهاره أيضا من طريق الأولوية. (انظر: مسجد) *إشهار السلاح حال الإحرام: اختلف الفقهاء في حكم لبس السلاح و حمله حال الإحرام على قولين: فذهب بعضهم إلى الحرمة ، و نسب إلى المشهور ، و ذهب آخرون إلى الكراهة .و أضاف بعضهم إشهار السلاح إلى حمله . قال الحلبي: «و أمّا ما يجتنبه [المحرم ف]...حمل السلاح و إشهاره إلاّ للمدافعة» . ب - إشهار المنكرات من قبل أهل الذمّة: لا إشكال في أنّه لا يسمح لأهل الذمّة بإشهار المنكرات في بلاد الإسلام و إن كانت مباحة عندهم، كشرب الخمور، و أكل لحم الخنزير، و نكاح المحرّمات، و الزنى و نحوها ممّا يعدّ من المناكير عندنا. نعم، اختلف الفقهاء في نقض عهد الذمّة بذلك و عدمه . (انظر: ذمّي) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج13 , ص270) 
مُربِك،إشهار،يُضير أجاز مجمع اللغة العربيّة في القاهرة استعمال الكلمات«مُربك»،و«إشهار»، و«يُضير»،و جاء في قراره: «يجري في استعمال الكُتَّاب قولهم:«عمَل مُرْبِك»،و قولهم:«إشهار المزاد أو البيع»،و قولهم:«هذا التصرف يُضيره»بضم الياء،«و قد أُضير في هذا الحادث». و للناقد أن يتوقف في إجازة هذه الاستعمالات،لأن المسموع في أفعالها أنها ثلاثية متعدية بنفسها إلى المفعول،و اللجنة لا ترى مانعًا من إجازتها،على أساس أن «أفعله»-بمعنى«فعَله»-ورد منه في اللغة عشرات من الكلمات،و أن صيغة المزيد إنما عُدِل إليها لما فيها من الإسراع إلى إفادة التعدية،و من قياسية مصادرها.و يسري الضبط لماضيها و مضارعها» . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في دقائق اللغة العربيةالمعجم المفصل في دقائق اللغة العربية
, ص399) 
إشهار المزاد أجاز مجمع اللغة العربية في القاهرة التعبير«إشهار المزاد» . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في دقائق اللغة العربيةالمعجم المفصل في دقائق اللغة العربية
, ص46) 