إستدامة من استدام، و المعنى لغة انه دام و استمر، و له معاني أخرى. و عند الفقهاء الاستدامة في نية الصلاة قسمان:استدامة حقيقية و هي الإلتفات الى النية تفصيلا في الاستمرار على هذا الالتفات التفصيلي الى آخر الصلاة و لذا سميت استدامة تفصيلية، لكن هذا غير واجب في الصلاة. و الاستدامة الحكمية و هو الاستمرار على النية الى آخر الصلاة من دون حاجة الى التفات تفصيلي غايته يكون مدركا لما يفعله بحيث لو سئل ماذا تفعل لأجاب بانه يصلي، و سميت حكمية لأنها ليست تفصيلية بل هي بحكم التفصيلية فهي كافية في الصلاة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الفقهيالقاموس الفقهي
, ص18) 
استدامة أوّلاً - التعريف: الاستدامة - لغةً - التأنّي في الأمر أو طلب دوامه، يقال: استدامة أو أدامه أو داومه: إذا تأنّى فيه أو طلب دوامه . و استعمل الفقهاء الاستدامة بالمعنى الأوّل - و هو التأنّي في الأمر و عدم التعجّل فيه - و يرجع إلى هذا المعنى ما قالوا - مثلاً -: إنّه يشترط في صحّة صلاة الجماعة تعيين الإمام ابتداءً كما يشترط ذلك فيها استدامةً، و معنى ذلك: أنّه يشترط فيها حدوثاً كما يشترط بقاءً و استمراراً. ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: 1 - تعتبر استدامة النيّة شرطاً لصحّة العبادات كالطهارات الثلاث و الصلاة و الصوم، فلا يصحّ العمل العبادي من المكلّف، إلّا إذا استمرّت نيّته إلى نهاية العمل على الإتيان به قربةً إلى اللّٰه سبحانه و تعالى وحده، بعنوانه و اسمه الخاصّ المميّز له شرعاً كصلاة الصبح و الظهر و العصر وصوم القضاء و الكفّارة. و ليس المراد من الاستدامة الاستدامة الحقيقيّة الفعليّة، فلا يشترط أن يقترن كلّ جزء من أجزاء الفعل العبادي بالنيّة مضافاً إلى النيّة في ابتدائه؛ فإنّ هذا أمر متعذّر أو متعسّر بعد قيام الإجماع على عدم اشتراطه .بل المراد منها الاستدامة الحكميّة، و هي - على ما هو المعروف - أن لا يأتي المكلّف بنيّة تخالف النيّة في أوّل العمل . و فسّرها الشهيد الأوّل بأن تبقى على حكم النيّة الاُولى و العزم على مقتضاها . كما فسّرها السيّد اليزدي بأنّها هي عدم حصول الغفلة بالمرّة بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل: ما تفعل؟ يبقى متحيّراً، و أمّا مع بقاء الداعي في خزانة الخيال فلا تضرّ الغفلة معه، و لا يلزم الاستحضار الفعلي . و قال السيّد الشهيد الصدر أيضاً: «إنّ مقارنة النيّة لكلّ الأجزاء لا يعني أنّ المصلّي يجب أن يكون منتبهاً إلى نيّته انتباهاً كاملاً كما كان في اللحظة الاُولى، فلو نوى و كبّر ثمّ ذهل عن نيّته و واصل صلاته على هذه الحال من الذهول صحّت صلاته ما دامت النيّة كامنةً في أعماقه على نحوٍ لو سأله سائل ما ذا تفعل لانتبه فوراً إلى أنّه يصلّي قربة إلى اللّٰه تعالى» . (انظر: نيّة) 2 - يحرم على المحدث مسّ كتابة القرآن الكريم من دون فرق في ذلك بين المسّ ابتداءً أو استدامةً، فلو كانت يده على الخطّ فأحدث يجب عليه رفعها فوراً . (انظر: وضوء) 3 - كما يشترط في صحّة صلاة الجماعة اُمور ابتداءً، كذلك يشترط فيها استدامةً، و من جملتها: أن لا يكون بين الإمام و المأموم حائل يمنع عن مشاهدة الإمام .و منها: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين .و منها: أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف . (انظر: صلاة الجماعة) 4 - إباحة السفر فكما أنّها شرط في قصر الصلاة ابتداءً كذلك هي شرط استدامةً، فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه و وجب عليه الإتمام، و إن كان قد قطع مسافات . (انظر: صلاة المسافر) 5 - يشترط في صحّة صلاة الجمعة و وجوبها أن لا يقلّ عدد الحاضرين في الجماعة عن خمسة أحدهم الإمام، أو عن سبعة على قول آخر. و المعروف أنّ العدد المذكور شرط ابتداءً لا استدامةً، فلو تمّ العدد و صلّوا ثمّ انفضّوا في الأثناء صحّت صلاة الباقي و لو كان الإمام وحده . (انظر: صلاة الجمعة) 6 - يحرم على المحرم التطيّب ابتداءً و استدامةً، فإن فعل وجبت عليه الكفّارة على قول، و كذلك يحرم عليه استدامة اللبس كابتدائه، فلو لبس قميصاً ناسياً ثمّ ذكر وجب عليه خلعه إجماعاً، و كذا الحال في سائر محرّمات الإحرام . (انظر: طيب) 7 - يشترط في صحّة الاعتكاف استدامة اللبث في المسجد . (انظر: اعتكاف) 8 - لا يشترط استدامة القبض في صحّة الرهن و لزومه، بل مجرّد حصول القبض ابتداءً كافٍ في صحّته و لزومه . (انظر: رهن) 9 - ما كان شرطاً في الموكّل و الوكيل ابتداءً فهو شرط فيهما استدامةً، فلو جنّا أو اُغمي عليهما أو حجر على الموكّل بالنسبة إلى ما وكّل فيه بطلت الوكالة، و لو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد . (انظر: وكالة) 10 - إذا حلف على فعل فالحنث فيه ابتداءً لا استدامةً، إلّا أن ينسب الفعل إلى المدّة كما ينسب إلى الابتداء، فإذا قال - مثلاً -: (لا آجرت هذه الدار)، تعلّقت اليمين بالابتداء لا بالاستدامة، أمّا لو قال - مثلاً -: (لا سكنت هذه الدار و هو ساكن فيها أو لا أسكنت زيداً و زيد ساكن فيها) فإنّه يحنث باستدامة السكنى أو الإسكان . (انظر: يمين، حنث) 11 - لا تجب استدامة لبس الثوبين في الإحرام، بل يجوز تبديلهما و نزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير . (انظر: إحرام) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج11 , ص306) 