التَّحْنِيك

مصدر ثلاثی مزید باب تفعیل
bookmark

معنای التَّحْنِيك

التَّحْنِيكُ

أَن تُحَنِّكَ الدابة تغرز عُوداً في حَنَكه الأَعلى أَو طرفَ قَرْنٍ حتى تُدْمِيه لحَدَثٍ يحدث فيه ¦¦
أَن تمضغ التمر ثم تدلُكه بحَنَك الصبي داخل فمه.و أَخذ بحِناكِ صاحبه إذا أَخذ بِحَنَكه و لَبَّته ثم جره إليه
(
‏لسان اللسان
, ص300)
sourceLink

أن تغرز عودا في الحَنَك الأعلى من الدابة أو في طرف قرن حتى يدميه لحدث يحدث فيه
(
العین
, ج3 , ص64)
sourceLink

قال: و التَّحْنِيك أَن تمضغ التمر ثم تدلُكه بحَنَك الصبي داخل فمه. ¦¦
الأَزهري: التَّحْنِيك: أَن تُحَنِّك الدابة تغرز عُوداً في حَنَكه الأَعلى أَو طرفَ‌ قَرْنٍ حتى تُدْمِيه لحَدَثٍ يحدث فيه.
(
لسان العرب
, ج10 , ص416)
sourceLink

( تحنيك ) الميت: (14 ا) ادارة الخِرْقة تحت الحنَك ، و هو ما تحت الذقَن، عن الجوهري. و عن ثعلب، عن ابن
theDescriptionIsMachineCreated
(
المغرب في ترتیب المعرب
, ص231)
sourceLink

و منه ( تحنيك الصبي) و هو أن تمضَغَ تمراً أو غيره ثم تَدلكَه بحنكِه داخل فمه.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المغرب في ترتیب المعرب
, ص232)
sourceLink

قال: و التَّحْنِيك أن يَمْضُغ التمر ثم يَدْلِكه بحَنك الصبيّ داخلَ فيه، يقال منه حَنَّكْتُه و حَنَكتُه فهو مَحْنوك و مُحَنَّك . قال ذلك شَمِر.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج4 , ص66)
sourceLink

حنك التحنيك : حنكَته السن:أي أحكمته.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج3 , ص1604)
sourceLink

التَّحْنِيْكُ في الدَّابَّةِ

أنْ‌ تَغْرِزَ عُوْداً في حَنَكِها الأعْلى حتّى تُدْمِيَه لِحَدَثٍ‌فيه
(
المحیط في اللغة
, ج2 , ص383)
sourceLink

تحنيك

استوار عقل گردانيدن خائيدن چيزى و بر حنك كودك ماليدن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص387)
sourceLink

التَّحْنِيك در اصطلاح

التَّحْنِيكُ

هو إدارة جزء العمامة تحت الحنك مطلقا. (اللمعة الحجرية: ج 1 ص 90). و تحنيك الأطفال بتربة الحسين عليه السلام أو بماء الفرات: إدخال ذلك إلى حنكه، و هو أعلى الفم. (اللمعة الحجرية: ج 2 ص 116). (و الجواهر ج 31 ص 253).
(
الاصطلاحات الفقهیة في الرسائل العملیة
, ص39)
sourceLink

أن يمضع المحنك التمر، أو نحوه، حتى يصير مائعا بحيث يبتلع. ثم يفتح فم المولود، و يضعها فيه، ليدخل شيء منها في جوفه.
(
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص104)
sourceLink

في اللغة: أن تمضغ التمر أو نحوه، ثمَّ تدلك به حنك الصغير داخل فيه بعد أن يلين. - و تحنيك الميت: هو إدارة الخرقة تحت الحنك و تحت الذقن، و تفصيله في «الجنائز». - و تحنيك الوضوء: هو مسح ما تحت الحنك و الذقن في الوضوء، و تفصيله في «الوضوء». - و تحنيك العمامة: هو إدارة العمامة من تحت الحنك كورا، أو كورتين، و يسمّى التلحي. «المصباح المنير (حنك) ص 59، و معجم المقاييس (حنك) ص 286، و الموسوعة الفقهية 277/10».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص446)
sourceLink

أن يمضغ المحنك التمر،أو نحوه،حتى يصير مائعا بحيث يبتلع،ثم يفتح فم المولود،و يضعها فيه،ليدخل شيء منها في جوفه.
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص132)
sourceLink

تحنيك

أوّلاً - التعريف: يختلف معنى التحنيك - لغةً - باختلاف متعلّقه، فتقول: حنّكت الشيء، إذا فهمته و أحكمته، و كذا يقال: حنكتِ التجاربُ فلاناً و حنّكته و أحنكته، إذا أحكمته و هذّبته، و تحنيك الدابّة عبارة عن جعل الرسن في فيها، و تحنيك المولود عبارة عن دلك حنكه بتمر أو غيره بعد مضغه، فيقال للولد - حينئذٍ -: محنوك و محنّك، و تحنيك العمامة عبارة عن إدارة طرفها تحت الحنك، و يعبّر عنه بالتحنّك و التلحّي أيضا . و الحنك - بفتحتين -: ما تحت الذقن من الإنسان و غيره أو أعلى باطن الفم، و قد يطلق على الأسفل منه في طرف مقدّم اللحيين، و بهذا الاعتبار يقال للأعلى و الأسفل: الحنكان، و جمعه أحناك، مثل سبب و أسباب . و ليس للفقهاء اصطلاح خاص في معنى التحنيك يباين معناه اللغوي، غاية الأمر أنّهم لم يستعملوه إلاّ في المعنيين اللغويين الأخيرين كما سيأتي. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - التلحّي: اللحاء - لغةً - هو قشر كلّ شيء ، و اللحيّ يطلق على منبت اللحية من الإنسان و غيره . و التلحّي: هو تطويق العمامة تحت الحنك ، فالتلحّي و التحنيك مترادفان غير أنّ التلحّي لا يستعمل إلاّ في العمامة بخلاف التحنيك كما تقدّم. 2 - الاقتعاط: القعط - لغة -: هو الشدّ و التضييق ، و الاقتعاط: هو شدّ العمامة على الرأس من غير إدارتها تحت الحنك ، فالاقتعاط و التحنيك متضادّان كما لا يخفى. 3 - الاعتجار: و هو عبارة عن لفّ العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك ، و يستعمل في المرأة أيضا، فيقال: اعتجرت المرأة، إذا لبست المحجر و هو ثوب كالعصابة تلفّه المرأة على استدارة رأسها . فالاعتجار و التحنيك متضادّان - أيضا - مضافاً إلى أنّ التحنيك لا يستعمل إلاّ في الرجل بخلاف الاعتجار. 4 - التبخنق: البخنق أو البخنك - على وزن جندب -: عبارة عن خرقة تقنّع بها الجارية و تشدّ طرفيها تحت حنكها لتوقي الخمار من الدهن أو الدهن من الغبار . فالتبخنق و التحنيك مترادفان، غير أنّ الأوّل لا يستعمل إلاّ في المرأة، كما أنّ الثاني لا يستعمل إلاّ في الرجل. 5 - الطابقية: و هي العمامة التي لا حنك لها . و قيل: الطابقية هي الاقتعاط نفسه ، و على كلا القولين فهي مضادّة للتحنيك كما هو واضح. 6 - الإسدال (السدل): و هو - لغة - بمعنى الإرسال .و إسدال العمامة، أي إرسال طرفها على الصدر أو على القفاء من الخلف . و ظاهر كلمات اللغويين و الفقهاء أنّ الإسدال و التحنيك أمران مختلفان، و لكن حاول بعضهم أن يوحّد بينهما كما سيأتي. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: الكلام في التحنيك تارة في تحنيك المولود، و أُخرى في تحنيك العمامة: 1 - تحنيك المولود: يستحبّ تحنيك الطفل إذا وُلد بماء الفرات - و هو النهر المعروف - و الأفضل أن يؤخذ من موضع يتشعّب إلى أنهار شتّى، مثل: نهر الكوفة و كربلاء، فإن لم يتمكّن من ذلك فينبغي تحنيكه بماء المطر، و إن لم يتمكّن منه فبماء عذب، و لو لم يقدر إلاّ على ماء ملح فينبغي أن يُلقى فيه شيء من تمر أو عسر ليحلو ثمّ يحنّك به. و كذا يستحبّ أن يستعمل في تحنيكه مع الماء شيء من تربة الإمام الحسين عليه السلام إن وجد ذلك. و المراد بتحنيكه إدخال ما ذكر في فيه و إيصالها إلى حنكه بسبابته حتى يتخلّل في حلقه، كما صرّح بذلك كلّه جمع من الفقهاء . و تدلّ عليه جملة من الأخبار: منها: مرسلة يونس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «يحنّك المولود بماء الفرات...» . و منها: ما في رواية اُخرى عنه عليه السلام: «حنّكوا أولادكم بماء الفرات و بتربة قبر الحسين عليه السلام، فإن لم يكن فبماء السماء» . و منها: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: حنّكوا أولادكم بالتمر، فكذا فعل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بالحسن و الحسين عليهما السلام» . و أمّا التحنيك بالعسل فقد ورد في الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال: «فإذا ولد لك مولود فأذّن...و حنّكه بماء الفرات إن قدرت عليه أو بالعسل ساعة يولد...» . و علّله بعضهم بأنّ فيه شفاء من كلّ داء . و أمّا استحباب التحنيك بالماء العذب فقد صرّح بعضهم بعدم الوقوف على نصّ يدلّ عليه . نعم، ذكر بعض آخر أنّه لا بأس به من باب المسامحة في أدلّة السنن ، و ذكر ثالث أنّه يمكن فهمه من بعض نصوص ماء الفرات بناءً على احتمال إضافة العام إلى الخاص . و تقريب كلامه: أنّ هنا تعبيرين: أحدهما: (ماء الفرات) بإضافة (ماء) إلى (الفرات)، و يراد به النهر المعروف في العراق، و هو الذي ورد التعبير به في جميع نصوص الباب. و الثاني: (الماء الفرات) بتوصيف الماء بكونه فراتاً، أي عذباً كما في قوله تعالى: (هٰذٰا عَذْبٌ فُرٰاتٌ وَ هٰذٰا مِلْحٌ أُجٰاجٌ) . فإذا جعلنا الماء على قسمين: العذب و غير العذب، فتكون إضافة (ماء) إلى (الفرات) من إضافة العام إلى الخاص. و هذا استعمال صحيح شائع في كلام العرب ك‍ - (يوم الأحد) و (شجر الأراك) و (سورة الفاتحة). و لكنّه خلاف ظاهر الأخبار الواردة في المقام؛ فإنّ الظاهر في جميعها أنّ المراد هو النهر المعروف؛ و لعلّه لهذا تنظّر في هذا الاحتمال بعض الفقهاء . 2 - التحنيك بالعمامة: ورد التحنيك بالعمامة في كلمات الفقهاء في موارد، أهمّها: أ - استحباب تحنيك الميّت: يستحبّ في كفن الرجل - زائداً على الواجب - العمامة، و ينبغي التحنيك بها ، بل ادّعي عليه الإجماع . و يستدلّ له ببعض الأخبار كمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في العمامة للميّت، فقال: «حنّكه» ، و قوله عليه السلام أيضا في رواية عثمان النوّاء: «...و إذا عمّمته فلا تعمّمه عمّة الأعرابي...» الظاهر في أنّها التي لم تشتمل على الحنك كما صرّح به بعضهم . و أمّا كيفية تحنيك العمامة للميّت فقد وردت فيها أخبار متعدّدة، إلاّ أنّ المشهور العمل بما رواه يونس عنهم عليهم السلام قال في تحنيط الميّت و تكفينه: «...ثمّ يعمّم، يؤخذ وسط العمامة فيُثنى على رأسه بالتدوير، ثمّ يلقى فضل الشقّ الأيمن على الأيسر و الأيسر على الأيمن، ثمّ يمدّ على صدره» .و نحوه غيره . لكن ذكر المحقّق الهمداني بعد نقل هذه الأخبار أنّه: «لو لا اختلاف النسخ و مخالفة ما عدا الكيفية المذكورة [أي القول المشهور] لظاهر الأصحاب لكان الأولى في مثل المقام الالتزام بكون كلٍّ من الكيفيات المستفادة منها بظاهرها من دون تأويل مستحبّاً؛ إذ لا مزاحمة في الأحكام المستحبّة، لكن مخالفتها للفتاوى و غيرها من النصوص مع ما فيها من الاختلاف أشكل أمرها، فالأولى بل الأحوط عدم التخطّي عمّا عرفت» . ب‍ - التحنيك في الصلاة: يستحبّ التحنّك بالعمامة في حال الصلاة كما هو ظاهر جماعة من العلماء، كما أنّ ظاهر جمع آخر كراهة تركه، و هو المشهور بين الفقهاء ، بل ادّعي عدم العلم بالمخالف فيه ، بل نسبه بعضهم إلى علمائنا و أنّه مذهبهم، بل ظاهر بعض آخر الإجماع عليه . و لا فرق فيه بين الإمام و غيره و إن كان يتأكّد بالنسبة إلى الإمام، بل ظاهر بعضهم وجوبه عليه . و نسب الشيخ الصدوق تحريم تركه إلى مشايخه حيث قال: «سمعت مشايخنا رضي اللّه عنهم يقولون: لا تجوز الصلاة في الطابقية، و لا يجوز للمعتمّ أن يصلّي إلاّ و هو متحنّك» . و الطابقية هي أن لا يجعل تحت حنكه شيئاً من العمامة ، و هو الاقتعاط كما تقدّم. و الظاهر اختياره هذا القول كما وقع له في غير المقام؛ لاعتماده على مشايخه و أنّهم لا يقولون بغير دليل ، و من هنا نسب جماعة من الفقهاء هذا القول إليه نفسه . و كيف كان، فيستدلّ لما ذهب إليه المشهور - زائداً على التسالم المدّعى - بالأخبار كالنبويين المرويين في عوالي اللآلي: أحدهما: «من صلّى بغير حنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلاّ نفسه» ، و الآخر: «من صلّى مقتعطاً فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلاّ نفسه» المنجبر ضعف سندهما بعمل الفقهاء بناءً على القول بقاعدة الانجبار، كما أنّه يمكن إثبات ذلك مع ضعف السند بقاعدة التسامح في أدلّة السنن بناءً على صحّتها. و يدلّ على ذلك أيضا إطلاق النصوص الدالّة على كراهية التعمّم من دون تحنّك الشامل لحال الصلاة و غيرها كما سيأتي بعضها في البحث الآتي. هذا، و قد يقال: ظاهر هذه الأخبار لزوم التحنّك، و هو مستند الصدوق و غيره في القول بتحريم الترك، إلاّ أنّ الفقهاء قد ناقشوا فيه بعدم الدلالة في الأخبار على ذلك، غاية الأمر دلالتها على تأكّد استحباب التحنّك؛ لما فيها من ذكر بعض الفوائد للتحنّك، فإنّها تناسب ذلك. قال السيّد الطباطبائي: «و كيف كان، فالمنع تحريماً - كما هو ظاهرهم - ضعيف جدّاً؛ للأصل، مع عدم دليل صالح على ما ذكروه، فإنّ غاية النصوص - حتى النبوي الوارد في الصلاة - إفادة الكراهة لا التحريم، فإثباته مشكل، سيّما مع إطباق المتأخّرين و اختيارهم خلافه، مع دعوى جملة منهم الإجماع عليه...و يحتمل إرادة المشايخ من (لا يجوز) الكراهة؛ لاستعماله كثيراً فيها في الأخبار، و كلام قدماء الطائفة» . هذا، و قيّد بعض الفقهاء الحكم باستحباب التحنيك بما إذا لم يكن لباس شهرة. قال الفيض الكاشاني: «التحنّك سنّة مطلقاً إلاّ أنّه قد ترك اليوم بحيث صار من لباس الشهرة المنهيّ عنه» . و قال المحقّق النجفي بعد نقله عبارة الفيض الكاشاني: «فينبغي أن يكون محرّماً بناءً على حرمة الشهرة في اللباس و إن كان في الأصل مندوباً، كما يقضي به إطلاق قول [الإمام [الصادق عليه السلام في صحيح أبي أيّوب: «إنّ اللّه يبغض شهرة اللباس» ، و مرسل ابن مسكان: «كفى بالمرء خزياً أن يلبس ثوباً يشهره، أو يركب دابّة تشهره» » . و أضاف الميرزا القمّي: «و ربّما يؤيّد ذلك بأنّ مضامين أكثر الأخبار المرغّبة في التحنّك مشتملة على أنّ تاركه يصيبه داء لا دواء له، و ما نراه بالعيان خلاف ذلك، بل ربّما نرى غير المتحنّكين أسلم من المتحنّكين؛ فلعلّه لأجل أنّه صار من لباس الشهرة» . و لكن ردّ الفاضل النراقي على ما ذكره الفيض الكاشاني بمنع كونه من لباس الشهرة، مع أنّ القول بالتحريم خلاف إجماع الشيعة، و أيضا ذمّ الشهرة ليس منحصراً في اللباس، فلو أوجب الاشتهار رفع الحكم الشرعي لسرى الأمر إلى أكثر المستحبّات، بل الواجبات من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بل لأمكن انطواء الشريعة بتداول خلافها . و هل المكروه ترك التحنّك للمعتمّ في حال الصلاة فلم يرتكب غير المعتم في الصلاة مكروهاً، أو مطلقه فلا تتأدّى السنّة إلاّ بالتعمّم و التحنّك في الصلاة‌؟ مقتضى كلام الأكثر الأوّل، بل صرّح به المحقّق النجفي قائلاً: «من الواضح كون الكراهة المذكورة لذي العمامة بمعنى أنّه هو الذي يكره له ترك التحنّك، و يستحبّ له فعله، فمن صلّى بلا عمامة لم يكن له هذا الحكم» . و لكنّ ظاهر بعض الأخبار السابقة - كالخبر الأوّل - الثاني، و ذهب إليه المحقّق النراقي و لكن بالنسبة إلى الصلاة لا مطلقاً . و أمّا التحنيك في غيره فلا إشكال في اختصاصه بالمعتمّ كما صرّحت بذلك الروايات على ما سيأتي. كيفية التحنيك في الصلاة: لمّا كان المعهود من التحنّك لغة و عرفاً جعل شيء من العمامة تحت الحنك، فلا بدّ أن يكون المتحنّك به جزءًا من العمامة - وسطها أو طرفها - لا شيئاً من الخارج، فلا تتأدّى السنّة بغيرها على ما صرّح به غير واحد من الفقهاء . قال المحقّق النجفي: «السيرة و ظاهر النصوص و اللغة و العرف أنّ التحنّك و التلحّي بإدارة جزء من العمامة تحت الحنك، فلا يجزي في تأدّي السنّة التحنّك بغيرها» . و خالف في ذلك ابن فهد الحلّي فذهب إلى الاكتفاء بغيرها، حيث قال: «و سنّ له ستر بدنه بعمامة محنّكة و لو من غيرها» . و تردّد فيه جماعة، فقال الشهيد الأوّل: «الأقرب تأدّي هذه السنّة بكون جزء من العمامة تحت الحنك، سواء كان بالذؤابة أو بالطرف أو بالوسط؛ لصدق التحنّك و إن كان المعهود أفضل.و في الاكتفاء بالتلحّي بغيرها بحيث يضمّها نظر؛ من مخالفة المعهود، و من إمكان كون الغرض حفظ العمامة من السقوط و هو حاصل، و لكن خبر الفرق بين المسلمين و المشركين مشعر باعتبار التحنّك المعهود» . هذا، و قال السيّد اليزدي في كيفية التحنّك: «يكفي في حصوله ميل المسدول إلى جهة الذقن، و لا يعتبر إدارته تحت الذقن و غرزه في الطرف الآخر و إن كان هذا أيضا أحد الكيفيات له» . الرياء في التحنيك للصلاة: صرّح جماعة من الفقهاء بأنّ الرياء في بعض الخصوصيات الخارجة عن الفرد من حيث الوجود لا يقدح و إن انتزعت منه صفة قائمة بالفرد، كالتحنّك في الصلاة . و قال السيّد اليزدي عند بيان أقسام ما يتحقّق معه الرياء: «التاسع: أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة، كالتحنّك حال الصلاة، و هذا لا يكون مبطلاً إلاّ إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنّكاً» . (انظر: رياء) ج‍ -- التحنيك في غير الصلاة: استحباب التحنّك بالعمامة عام في جميع الأوقات و الحالات و ليس مختصاً بحال الصلاة و إن كانت الصلاة من أفضل أفراده ؛ و ذلك للأخبار الدالّة على ذلك مطلقاً: منها: المروي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه أمر بالتلحّي و نهى عن الاقتعاط .و قد تقدّم أنّ التلحّي هو التحنّك نفسه. و منها: مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من تعمّم و لم يُحَنّك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلاّ نفسه» . و منها: قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «الفرق بين المسلمين و المشركين التلحّي بالعمائم» .و ظاهرها استحبابه للمعتمّ. و قد صرّح بعضهم بأنّ روايات التحنّك عامّة و لم ترد في خصوص الصلاة.قال الشيخ البهائي بالنسبة إلى التحنّك في الصلاة: «و الحاصل: أنّ الأحاديث خالية عمّا يدلّ على ذلك، و لعلّ حكمهم في كتب الفروع بذلك مأخوذ من فتاوى...علي بن بابويه قدّس اللّه روحه؛ فإنّ الأصحاب كانوا يتمسّكون بما يجدونه في كلامه عند إعواز النصوص، و ينزّلون ما يفتي به بمنزلة ما يرويه...[و] الأولى المواظبة على التحنّك في جميع الأوقات...و من لم يكن متحنّكاً و أراد أن يصلّي بحنك، فالأولى له أن يقصد عند التحنّك أنّه مستحبّ في نفسه ثمّ يصلّي فيه، لا أنّه مستحبّ لأجل الصلاة» . هذا، و قد وردت في المقام أخبار تنافي بظاهرها ما تقدّم من الروايات الدالّة على استحباب التحنيك، و هي ما دلّ على استحباب إسدال طرف العمامة على الصدر أو القفا كصحيح أبي همام عن أبي الحسن عليه السلام قال في قول اللّه عزّ و جلّ: (مُسَوِّمِينَ) قال: «العمائم، اعتمّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فسدلها من بين يديه و من خلفه، و اعتمّ جبرئيل عليه السلام فسدلها من بين يديه و من خلفه» . و ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر» . و رواية علي بن أبي علي اللهبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «عمّم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم عليّا عليه السلام بيده فسدلها من بين يديه، و قصرها من خلفه قدر أربع أصابع، ثمّ قال: أدبر فأدبر، ثمّ قال: أقبل فأقبل، ثمّ قال: هكذا تيجان الملائكة» ، إلى غير ذلك من الأخبار . و من هنا اضطربت كلمات الفقهاء في الجمع بينهما، تارة بحمل الاُولى على التحنّك حين التعمّم و الأُخرى على الإسدال بعده، و أُخرى بتخصيص الاُولى بحال يراد فيه المسكنة و التخشّع، و الثانية بحال يراد فيها الاختيال و الترفّع كحال الحرب و نحوه، و ثالثة بتخصيص الاُولى بالرعية و الثانية بالرسول و العترة؛ لورود أخبار الإسدال فيهم كما تقدّم، و رابعة بإرجاع أخبار التحنّك إلى الإسدال بضرب من التوجيه، بل ادّعي اتّحادهما معنى لغة، و خامسة بالتخيير بين الأمرين . ثمّ إنّه يتأكّد استحباب التحنيك لمن يريد سفراً أو يخرج من منزله يريد حاجة ؛ لمرفوعة علي بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من خرج من منزله معتمّاً تحت حنكه يريد سفراً لم يصبه في سفره سرق و لا حرق و لا مكروه» . و ما رواه عمّار الساباطي عنه عليه السلام أيضا قال: «من خرج في سفر فلم يُدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومنّ إلاّ نفسه» . و قال عليه السلام أيضا: «إنّي لأعجب ممّن يأخذ في حاجة و هو معتمّ تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته‌؟!» . (انظر: سفر)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج25 , ص323)
sourceLink

مداخل هم ریشه التَّحْنِيك

الحاء و النون و الكاف أصل واحد،و هو عضوٌ من الأعضاء ثم يحمل عليه ما يقاربُه من طريقة الاشتقاق.(معجم مقاییس اللغة , ج2 , ص111)sourceLink

اسماء

الحُنُكَةصفت مشبهه ثلاثی مجرد المُحْنَكمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالأَحْنَاكالحَنَكجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد المِحْنَكمشتق ثلاثی مجرد الحَنَكيّمشتق ثلاثی مجرد الاحتناكمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالأَحْنَكُمشتق ثلاثی مجرد الحُنُكمشتق ثلاثی مجرد الحَانِكمشتق ثلاثی مجرد الحُنْكجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد التَّحْنِيكمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالحَنِيكمشتق ثلاثی مجرد الحِنْكمصدر ثلاثی مجرد المُحَنَّكمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلالمُحْتَنَكمشتق ثلاثی مزید باب افتعال/مصدر ثلاثی مزید باب افتعالالحُنْكَةمصدر ثلاثی مجرد الحِنَاكجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الحُنَّكَةمصدر ثلاثی مجرد المُحْتَنِكاسم فاعل ثلاثی مزید باب افتعالالتَّحَنُّكمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالحِنَاكَةمصدر ثلاثی مجرد الحَنْكمصدر ثلاثی مجرد المَحْنُوكمشتق ثلاثی مجرد المُسْتَحْنِكمشتق ثلاثی مزید باب استفعالالحَنَكَةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الحَنِيكَةمشتق ثلاثی مجرد
typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.