الجعفرى اسم قصر بناه المتوكّل قرب سرّ من رأى، بموضع يسمى الماحوزة ، و استحدث عنده مدينة و انتقل إليها. و أقطع قوّاده بها قطائع، فصارت أكبر من سرّ من رأى، و شقّ إليها نهرا من دجلة على عشرة فراسخ يسمّى بجبة دجلة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ص336) 
الجَعْفَرِيُّ هذا اسم قصر بناه أمير المؤمنين جعفر المتوكل على اللّه بن المعتصم بالله قرب سامرّاء بموضع يسمّى الماحوزة فاستحدث عنده مدينة و انتقل إليها و أقطع القوّاد منها قطائع فصارت أكبر من سامرّاء، و شقّ إليها نهرا فوهته على عشرة فراسخ من الجعفريّ يعرف بجبّة دجلة، و في هذا القصر قتل المتوكل في شوال سنة 247 فعاد الناس إلى سامرّاء، و كانت النفقة عليه عشرة آلاف درهم؛ كذا ذكر بعضهم في كتاب أبي عبد اللّه بن عبدوس، و في سنة 245 بنى المتوكل الجعفريّ و أنفق عليه ألفي ألف دينار، و كان المتولي لذلك دليل بن يعقوب النصراني كاتب بغا الشرابي؛ قلت: و هذا الذي ذكره ابن عبدوس أضعاف ما تقدّم لأن الدراهم كانت في أيام المتوكل كل خمسة و عشرين درهما بدينار فيكون عن ألفي ألف دينار خمسون ألف ألف درهم، قال: و لما عزم المتوكل على بناء الجعفري تقدّم إلى أحمد ابن إسرائيل باختيار رجل يتقلد المستغلات بالجعفري من قبل أن يبنى و إخراج فضول ما بناه الناس من المنازل، فسمّى له أبا الخطاب الحسن بن محمد الكاتب، فكتب الحسن بن محمد إلى أبي عون لما دعي إلى هذا العمل: إني خرجت إليك من أعجوبة مما سمعت به، و لمّا تسمع سميت للأسواق، قبل بنائها، و وليت فضل قطائع لم تقطع و لما انتقل المتوكل من سامرّاء إلى الجعفري انتقل معه عامة أهل سامرّاء حتى كادت تخلو؛ فقال في ذلك أبو عليّ البصير هذه الأبيات: إن الحقيقة غير ما يتوهّم، فاختر لنفسك أي أمر تعزم أ تكون في القوم الذين تأخروا عن خطّهم أم في الذين تقدّموا لا تقعدنّ تلوم نفسك، حين لا يجدي عليك تلوّم و تندّم أضحت قفارا سرّ من را ما بها إلاّ لمنقطع به متلوّم تبكي بظاهر وحشة، و كأنها إن لم تكن تبكي بعين تسجم كانت تظلّم كلّ أرض مرّة منهم، فصارت بعدهن تظلّم رحل الإمام فأصبحت، و كأنها عرصات مكة حين يمضي الموسم و كأنما تلك الشوارع بعض ما أخلت إياد، من البلاد، و جرهم كانت معادا للعيون، فأصبحت عظة و معتبرا لمن يتوسّم و كأن مسجدها، المشيد بناؤه، ربع أحال و منزل مترسّم و إذا مررت بسوقها لم تثن عن سنن الطريق، و لم تجد من يزحم و ترى الذراري و النساء، كأنهم خلق أقام و غاب عنه القيّم فارحل إلى الأرض التي يحتلّها خير البريّة، إن ذاك الأحزم و انزل مجاوره بأكرم منزل، و تيمّم الجهة التي يتيمّم أرض تسالم صيفها و شتاؤها، فالجسم بينهما يصحّ و يسلم و صفت مشاربها وراق هواؤها، و التذّ برد نسيمها المتنسّم سهليّة جبليّة، لا تحتوي حرّا و لا قرّا، و لا تستوخم و للشعراء في ذكر الجعفريّ أشعار كثيرة، و من أحسن ما قيل فيه قول البحتري: قد تمّ حسن الجعفريّ، و لم يكن ليتمّ إلاّ بالخليفة جعفر في رأس مشرفة حصاها لؤلؤ، و ترابها مسك يشاب بعنبر مخضرّة، و الغيث ليس بساكب، و مضيئة، و الليل ليس بمقمر ملأت جوانبه الفضاء، و عانقت شرفاته قطع السّحاب الممطر أزرى على همم الملوك، و غض عن بنيان كسرى في الزمان و قيصر عال على لحظ العيون، كأنما ينظرن منه إلى بياض المشتري و تسير دجلة تحته، ففناؤه من لجّة غمر و روض أخضر شجر تلاعبه الرياح، فتنثني أعطافه في سائح متفجر أعطيته محض الهوى، و خصصته بصفاء ودّ منك غير مكدر و اسم شققت له من اسمك، فاكتسى شرف العلوّ به و فضل المفخر 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج2 , ص143) 