فَاس د،(بلد) بالمَغْرب، و قد أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ و صاحب اللِّسَان و ذُكِرَ في «ف أ س »، و تكلَّمْنَا هناك بما يَتَعَلَّقُ به، فراجِعْه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( تاج العروستاج العروس من جواهر القاموس
, ج8 , ص404) 
فَاسُ بالسين المهملة، بلفظ فاس النجّار: مدينة مشهورة كبيرة على برّ المغرب من بلاد البربر، و هي حاضرة البحر و أجلّ مدنه قبل أن تختطّ مرّاكش، و فاس مختطّة بين ثنيّتين عظيمتين و قد تصاعدت العمارة في جنبيها على الجبل حتى بلغت مستواها من رأسه و قد تفجّرت كلها عيونا تسيل إلى قرارة واديها إلى نهر متوسط مستنبط على الأرض منبجس من عيون في غربيها على ثلثي فرسخ منها بجزيرة دوي ثم ينساب يمينا و شمالا في مروج خضر فإذا انتهى النهر إلى المدينة طلب قرارتها فيفترق منه ثمانية أنهار تشقّ المدينة عليها نحو ستمائة رحى في داخل المدينة كلها دائرة لا تبطل ليلا و لا نهارا، تدخل من تلك الأنهار في كل دار ساقية ماء كبار و صغار، و ليس بالمغرب مدينة يتخللها الماء غيرها إلا غرناطة بالأندلس، و بفاس يصبغ الأرجوان و الأكسية القرمزيّة، و قلعتها في أرفع موضع فيها يشقّها نهر يسمى الماء المفروش إذا تجاوز القلعة أدار رحى هناك، و فيها ثلاثة جوامع يخطب يوم الجمعة في جميعها، قال أبو عبيد البكري: مدينة فاس مدينتان مفترقتان مسوّرتان، و هي مدينتان: عدوة القرويّين و عدوة الأندلسيين، و على باب دار الرجل رحاه و بستانه بأنواع الثمر و جداول الماء تخترق في داره، و بالمدينتين أكثر من ثلاثمائة رحى و بها نحو عشرين حماما، و هي أكثر بلاد المغرب يهودا يختلفون منها إلى جميع الآفاق، و من أمثال أهل المغرب: فاس بلد بلا ناس، و كلتا عدوتي فاس في سفح جبل، و النهر الذي بينهما مخرجه من عين في وسط بلد من عسرة على مسيرة نصف يوم من فاس، و أسست عدوة الأندلسيين في سنة 192 و عدوة القرويّين في سنة 193 في ولاية إدريس بن إدريس، و مات إدريس بمدينة و ليلى من أرض فاس على مسافة يوم من جانب الغرب في سنة 213، و بعدوة الأندلسيين تفّاح حلو يعرف بالأطرابلسي جليل حسن الطعم يصلح بها و لا يصلح بعدوة القرويّين، و سميد عدوة الأندلسيين أطيب من سميد القرويين لحذقهم بصنعته، و كذلك رجال عدوة الأندلسيين أشجع و أنجب و أنجد من القرويين، و نساؤهم أجمل من نساء القرويين، و رجال القرويين أجمل من رجال الأندلسيين، و في كل واحدة من العدوتين جامع مفرد، و قال محمد بن إسحاق المعروف بالجليلي: يا عدوة القرويين التي كرمت، لا زال جانبك المحبوب ممطورا و لا سرى اللّه عنها ثوب نعمته، أرض تجنبت الآثام و الزورا و قال إبراهيم بن محمد الأصيلي والد الفقيه أبي محمد عبد اللّه: دخلت فاسا و بي شوق إلى فاس، و الحين يأخذ بالعينين و الراس فلست أدخل فاسا ما حييت و لو أعطيت فاسا بما فيها من الناس و قال أحمد بن فتح قاضي تاهرت في قصيدة طويلة: اسلح على كلّ فاسيّ مررت به بالعدوتين معا، لا تبقين أحدا قوم غذوا اللّؤم حتى قال قائلهم: من لا يكون لئيما لم يعش رغدا و منها إلى سبتة عشرة أيام، و سبتة أقرب منها إلى الشرق، و قال البكّي يهجو أهل فاس: فراق الهمّ عند خروج فاس لكلّ ملمّة تخشى و باس فأما أرضها فأجلّ أرض، و أما أهلها فأخسّ ناس بلاد لم تكن وطنا لحرّ، و لا اشتملت على رجل مواسي و له فيهم أيضا: اطعن بأيرك من تلقى من الناس من أرض مصر إلى أقصى قرى فاس قوم يمصون ما في الأرض من نطف مصّ الخليع زمان الورد للكاس و له أيضا فيهم: دخلت بلدة فاس أسترزق اللّه فيهم فما تيسر منهم أنفقته في بنيهم و قد نسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو عمر عمران بن موسى بن عيسى بن نجح الفاسي فقيه أهل القيروان في وقته، نزل بها و كان قد سمع بالمغرب من جماعة و رحل و سمع بالمشرق جماعة من العلماء، و كان من أهل الفضل و الطلب و غيره. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج4 , ص230) 
مدينة عظيمة، و هي قاعدة المغرب، و هما مدينتان مقترنتان يشق بينهما نهر كبير يسمى وادي فاس، يأتي من عيون تسمى عيون صنهاجة، و في كل زقاق ساقية يجرونها متى شاءوا، و في كل دار صغيرة كانت أو كبيرة ساقية ماء، و بين أهل المدينتين فتن و مصاولات، و فيهما معا ضياع و معايش و مبان سامية و قصور، و لأهلها اهتمام بحوائجهم، و نعمها كثيرة، و الحنطة بها رخيصة، و فواكهها كثيرة، و خصبها زائد، و في أهلها عزة و منعة، و منها إلى سجلماسة ثلاث عشرة مرحلة. و بالجملة فمدينة فاس قطب بلاد المغرب الأقصى و يسكن حولها قبائل من البربر، لكنهم يتكلمون بالعربية، فهي حضرة المغرب الكبرى و إليها تشد الركائب و تقصد القوافل، و تجلب إلى حضرتها كل غريبة من الثياب و البضائع و الأمتعة، و أهلها مياسير و لها من كل شيء حسن أوفر حظ. و يدور عليها سور عظيم، و بين المدينتين قناطر كثيرة، و تطّرد فيها جداول لا تحصى تخترق كلتا المدينتين، و فيها عيون كثيرة لا تحصى، و هي أبدا تتزيد في مواضع الانخفاض من المدينة، و فيها أرحاء للماء نحو ثلثمائة و ستين رحى يضمها السور، سوى الأرحاء التي خلف السور، و هي في التزيّد، و ربما وصلت أربعمائة، و النهر الذي يخترق مدينتي فاس ينبعث من عين عظيمة لها منظر عجيب، فيها نحو الستين فوارة في دائرة يجتمع منها هذا النهر الكبير، بينها و بين المدينة نحو عشرة أميال في بساط من الأرض لا يكاد يتبين جري الماء فيه لاستواء أرضه. و مدينة فاس محدثة، أسست عدوة الأندلسيين في سنة اثنتين و تسعين و مائة، و عدوة القرويين في سنة ثلاث و تسعين و مائة، في ولاية ادريس بن ادريس الفاطمي، و من ذريته بقايا إلى اليوم ، و مدينة فاس اليوم في نهاية العمارة و الصلاح، قد بنيت أكثر جنانها الملاصقة لها دورا و أضيفت إليها، و فيها اليوم ثلاثة جوامع بثلاث خطب، جامع عدوة الأندلس، و هو جامع كبير متقن البناء، يقال إن ابن أبي عامر زاد فيه، و جامع عدوة القرويين أكبر من جامع عدوة الأندلس، و زيد في العهد القريب في هذا الجامع باب كبير مشرف جميل المنظر من جهة الجوف، و سقاية متقنة البناء ملاصقة له، ماؤها من الوادي، و جلب لها ماء عين هو في أيام الحر في نهاية البرد، و في أيام البرد فيه بعض الحرارة، و كذلك صنع بجوفيّ جامع القرويين سقاية متقنة البناء و مياه جارية مع عتبة الباب الجوفي، و فوارة مرتفعة نصف قامة داخل الصحن، فعل كل ذلك في حدود سنة ثمان و سبعين و خمسمائة، و كذلك بقصبة السلطان جامع شريف معظم فيه الخطبة، أحدثها فيه خلفاء بني عبد المؤمن لأن القصبة منحازة عن البلد بسور، فوجب أن يكون فيها جامع و في كل عدوة شريعة لخطبة العيد. و مدينة فاس كثيرة الخصب و الرخاء كثيرة البساتين و المزدرعات و الفواكه و جميع الثمار، و لها أنظار واسعة متصلة العمائر، و عدوة القرويين من هذه المدينة أكثر بساتين و أشجارا و مياها و عيونا من عدوة الأندلسيين، و كلاهما خصيبة عظيمة القدر، و يقال إن رجال عدوة الأندلس أشجع و أنجد من رجال عدوة القرويين و نساؤهم أجمل من نساء القرويين، و رجال القرويين أجمل من رجال الأندلسيين، و يقال إن بعدوة الأندلسيين تفاحا حلوا يعرف بالاطرابلسي جليل حسن الطعم و الرائحة، يصلح بها و لا يصلح بعدوة القرويين، و كذلك بعدوة القرويين أترج جليل يجود بها و لا يجود بعدوة الأندلسيين، و كذلك سميد عدوة الأندلسيين أطيب من سميد عدوة القرويين، و هذه المدينة قصبة بلاد المغرب، و كملت بهجتها في أيام بني عبد المؤمن، و منها يتجهز إلى بلاد السودان و إلى بلاد المشرق، و منها يحمل النحاس الأصفر إلى جميع الآفاق. و موقع وادي فاس بوادي سبو على نحو ثلاثة أميال من المدينة، و وادي سبو هذا نهر عظيم من أعظم أنهار بلاد المغرب منبعه من جبل بني وارتين و رأس العين في شعراء غامضة يهاب الداخل الدخول فيها، و هي دهسة عظيمة لا يدرك لها قعر، و للبربر المجاورين لذلك الموضع فيها تجارب، منها أن المريض إذا أرادوا أن يعلموا هل يعيش أو يموت حملوه لرأس العين فيغطسونه في ذلك الموضع المهول حتى يقرب أن يهلك ثم يخرجونه، فإن خرج على فيه دم استبشروا بحياته و إلا أيقنوا بهلاكه و هذا عندهم متعارف لا ينكر. و يتصيّد في هذا الوادي الشابل الكثير، و يطلع إلى رأس العين أو قريب منه، و يدخل في ذلك الوادي الحوت الكثير. و بين فاس و تلمسان عشرة أيام في عمائر متصلة، و كانت فاس دار مملكة بني ادريس العلويين و ملكوا منها بلاد المغرب كلها إلى أقصى بلاد السوس طاعة في معصية، و كانت في أيامهم دولة برغواطة الذين تدينوا بديانة القدري صالح بن طريف البرغواطي، و ملك العلويون بعض بلاد الأندلس، و تسمّوا بأمراء المؤمنين، و خطب لهم بالإمامة. و من فاس أبو عمران الفاسي الفقيه الإمام المشهور بالعلم و الصلاح و هو أبو عمران موسى بن عيسى بن أبي حجاج الغفجومي الفاسي ، توفي بالقيروان في الثالث عشر من شهر رمضان سنة تسع و عشرين و أربعمائة، و قال أبو عمر بن عبد البر: ولدت مع أبي عمران في سنة واحدة، سنة ثمان و ستين و ثلثمائة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص434) 
مدينة كبيرة مشهورة في بلاد بربر على برّ المغرب بين ثنيتين عظيمتين، و العمارة قد تصاعدت حتى بلغت مستواها، و قد تفجّرت كلّها عيونا تسيل إلى قرارة إلى نهر منبسط إلى الأرض ينساب إلى مروج خضر، و عليها داخل المدينة ستمائة رحى، و لها قهندز في أرفع موضع منها، و يسقيها نهر يسمّى المفروش. قال أبو عبيد البكري: فاس منقسمة قسمين، و هي مدينتان مسورتان، يقال لإحداهما عدوة القروبيين و للأخرى عدوة الأندلسيّين، و في كلّ دار جدول ماء و على بابها رحى و بستان، و هي من أكثر بلاد المغرب ثمارا و خيرا و أكثر بلاد المغرب يهودا، منها يختلفون إلى سائر الآفاق، بها تفّاح حلو يعرف بالاطرابلسي حسن الطعم جدّا، يصلح بعدوة الأندلسيّين و لا يصلح بعدوة القروبيين، و سميذ عدوة الأندلسيّين أطيب من سميذ عدوة القروبيين، و رجال الأندلسيّين أشجع من رجال القروبيين، و نساؤهم أجمل، و رجال القروبيين أحمد من رجال الأندلسيّين؛ قال إبراهيم الأصيلي: دخلت فاسا و بي شوق إلى فاس و الجبن يأخذ بالعينين و الرّاس فلست أدخل فاسا ما حييت ولو أعطيت فاسا و ما فيها من النّاس 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( آثار البلاد و أخبار العبادآثار البلاد و أخبار العباد
, ص102) 
قصبة طنجة. مدينة عظيمة، و هي مستقر الملوك، ذات تجارات وفيرة [36 ب]. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( حدود العالمحدود العالم من المشرق إلی المغرب
, ص181) 
بالسين المهملة، بلفظ فأس النجار: مدينة كبيرة مشهورة على برّ المغرب فى بلاد البربر، و هى حاضرة البحر، و أجلّ مدنه قبل أن تختطّ مرّاكش، و هى مختطة بين ثنيتين عظيمتين. و قد تصاعدت العمارة فى جنبيها على الجبل، حتى بلغت مستواهما. و قد تفجرت كلها عيونا فى غربيها على ثلثى فرسخ منها نهر، و ينساب يمينا و شمالا فى مروج خضر، فإذا انتهى إلى المدينة افترق منه ثمانية أنهر، تشقّ المدينة، عليها نحو ستمائة رحى دائرة كلها، و هى مدينتان فى كل جهة مدينة فى سفح الجبل، و هما عدوة الأندلسيين و عدوة القرويين ، و لكل واحدة من العدوتين خاصيّة ليست فى الأخرى، و هى غربىّ سبتة، و بينهما مسيرة عشرة أيام. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ج3 , ص1014) 
د،(بلد) عَظيمٌ بالمَغْربِ ، بل قاعدَتُه و أَعْظَمُ أَمْصَاره و أَجْمَعُه، قال شيخُنَا: و هي مَسْقَطُ راسِي و مَحَلُّ أُناسِي: بِلاَدٌ بهَا نِيطَتْ عَلَيَّ تَمَائِمي و أَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدي تُرَابُهَا و فيهَا يَقُولُ الشاعرُ في قَصيدَةِ أَوَّلُهَا: يا فاسُ حَيَّا اللّٰه أَرْضَكِ منْ ثَرىً و سَقَاكِ منْ صَوْب الغَمَامِ المُسْبِلِ يا جَنَّةَ الدُّنْيَا الَّتي أَرْبَتْ علَى مِصْرٍ بمَنْظَرهَا البَهِيِّ الأَجْمَلِ قيلَ: بَنَاها مَولاَيَ إِدْريسُ بنُ عبد اللّٰه بن الحَسَن حينَ اسْتَفْحَلَ أَمْرُه بطَنْجَةَ، و قيل: بل اتَّخَذَها دَارَ مُلْكِه، فهي بيَدِ أَوْلاَده إِلى نَحْو الثّلاثِمائةِ سنة، حتَّى تَغَلَّبَ عليهَا المُتَغَلِّبُون، و مع ذلك فالرِّيَاسةُ لم تَخْرُجْ منهُم إِلى الآن. تُرِكَ هَمْزُهَا لكثرةِ الاسْتعْمَال ، و قال الصّاغَانيُّ: و هم لا يَهْمِزُونَهَا. و لذَا ذَكَرَه المصنِّفُ ثانياً في المُعْتَلّ، و في النامُوس: أَنَّ الصوَابَ فيه الإِبدالُ، و هو لغةٌ جائزةُ الاسْتعمال، و أَنكرَ بعضُ شُرّاح الشِّفَاءِ الهَمْزَ فيه، و هو غَريبٌ، بل كَلاَمُ مُؤَرِّخيهَا ظاهِرٌ فيه؛ لأَنَّهم قالُوا: إِنّهَا سُمِّيَتْ بفَأْسٍ كانَتْ تُحْفَرُ بها، و قيلَ: كَثُرَ كَلامُهم عند حَفْرِ أَساسهَا: هَاتُوا الفاس ، وَدُّوا الفاس ، فسُمِّيَتْ بها. و قيل: لأَنّ مَوْلايَ إِدْريسَ سأَلَ عن اسْم ذٰلكَ الوَادِي، فقالُوا له: ساف فسَمَّاها فاس ، بالقَلْب، تَفاؤُلاً. و قيل: غيرُ ذٰلك، كما بَسَطَه صاحبُ الرَّوْض بالقِرْطاس، و كأَنَّهُ في أَثْنَاءِ سَبْعِمائةٍ و خَمسٍ و عشرين 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( تاج العروستاج العروس من جواهر القاموس
, ج8 , ص391) 