أزمت شجعات بما فيهن كان مرباع مالك بن حنظلة في الجاهلية في زمان صخر بن نهشل بن دارم لصخر، فقال له الحارث بن عمرو بن آكل المرار الكندي: هل أدلّك يا صخر على غنيمة على أن لي خمسها، فقال له صخر: نعم، فدلّه على ناس من أهل اليمن، فأغار عليهم صخر بقومه فظفروا و غنموا، و ملأ يديه من الغنائم و أيدي أصحابه؛ فلما انصرف قال له الحارث: أنجز حرّ ما وعد فأرسلها مثلا، فأدار صخر قومه على أن يعطوه ما كان جعل للحارث فأبوا عليه ذلك، و في طريقهم ثنية متضايقة يقال لها شجعات، فلما دنا القوم منها سار صخر حتى وقف على رأس الثنية و قال: أزمت شجعات بما فيهن - و أزمت أي ضاقت - لا يجوزنّ أحد بذمة صخر، فأرسلها مثلا. فقال حمّرة بن ثعلبة بن جعفر بن يربوع: و اللّه لا نعطيه شيئا من غنيمتنا، ثم مضى في الثنية، فحمل عليه صخر بن نهشل بن دارم فقتله، فلما رأى الجيش ذلك أعطوه أجمعون الخمس، فدفعه إلى الحارث بن عمرو فقال في ذلك نهشل بن حري بن ضمرة بن جابر بن قطن بن دارم: نحن منعنا الجيش أن يتأوبوا على شجعات و الجياد بنا تجري حبسناهم حتى أقروا بحكمنا و أدّي أنفال الخميس إلى صخر 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ص41) 