أبنية أوّلاً - التعريف: أبنية جمع بناء، من بنى البنّاءُ البناءَ بَنْياً و بِناء و بِنًى و بُنياناً و بِنية و بناية.و البنْي: نقيض الهدم . و قال ابن فارس: «الباء و النون و الياء أصل واحد، و هو بناء الشيء بضمّ بعضه إلى بعض» . و البناء: اسم لما يُبنى ، أي المبني، و الجمع أبنية، و أبنيات جمع الجمع . و البنيان واحد لا جمع . و ليس للفقهاء اصطلاح خاصّ فيه. ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تعرّض الفقهاء إلى الأحكام المرتبطة بالأبنية في موارد مختلفة، منها: 1 - جواز إخراج الرواشن و الأجنحة و نحوهما إلى الطرق النافذة إذا كانت عالية لا تضرّ بالمارّة؛ للسيرة المستمرّة في سائر الأعصار و الأمصار من زمن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إلى يومنا هذا.و قد وضع هو صلى الله عليه و آله و سلم ميزاباً لدار عمّه العباس . 2 - لا يعتبر عدم تضرّر الجار بالاشراف عليه أو الظلمة عليه في جواز إخراج الرواشن إلى الطرق . 3 - يجوز عمل السرداب تحت الطريق النافذ إذا أحكم بناءه و سقفه و لم يحفر الطريق من وجهها بحيث يضرّ بالمارّة.نعم لا يجوز ذلك في الطريق المرفوع إلّا بإذن أصحابه . 4 - لو كان للإنسان داران باب كلّ واحدة منهما إلى زقاق غير نافذ جاز أن يفتح بينهما باباً فضلاً عن الزقاقين النافذين، بل يجوز فتح باب ذات الشارع إلى ذات السكّة فضلاً عن العكس . و تعرّض الفقهاء إلى أحكام الأبنية المشتركة و إلى حالات التنازع، و هي كثيرة. (انظر: ضرر، صلح) 5 - كما تعرّض الفقهاء إلى تحديد حريم البناء سواء كان حائطاً أو داراً في باب إحياء الموات . (انظر: إحياء الموات) 6 - و قد أفرد الفقهاء عنواناً لبيان ما يدخل في المبيع: فمن باع بستاناً دخل الشجر و الأبنية فيه، و كذا من باع داراً دخل فيها الأرض و الأبنية، و الأعلى و الأسفل، إلّا أن يكون الأعلى مستقلاًّ بما تشهد العادة بخروجه، مثل أن يكون مساكن منفردة.و تدخل الأبواب و الأغلاق المنصوبة في بيع الدار و إن لم يسمّها، و كذا الأخشاب المستدخلة في البناء و الأوتاد المثبتة فيه و السلَّم المثبّت في الأبنية على حذو الدرج . (انظر: بيع) 7 - لا يصحّ رهن الأرض الخراجية و المفتوحة عنوة، و يصحّ رهن الأبنية و الأشجار فيها . (انظر: رهن) 8 - استحباب اتّخاذ المساجد و بنائها، و كراهة تعليتها و عمل شُرَف لها، و يكره اتخاذ محاريب داخلة في الحائط، و يحرم زخرفتها و نقشها بالصور، و لا يجوز نقض غير المستهدم من المساجد على حال . (انظر: مسجد) 9 - اعتبار خفاء جدران أبنية البلد على المسافر علامة على بلوغه حدّ الترخّص . (انظر: حدّ الترخّص) 10 - و يبحث الفقهاء بمناسبة البحث عن مكان المصلّي و اشتراط الاباحة فيه عن حكم الصلاة في الأبنية و الأجنحة و الرواشن المباحة . (انظر: صلاة) 11 - إنّ الزوجة إذا لم يكن لها ولد من الميّت لا ترث من الأرض لا عيناً و لا قيمة لكنّها ترث القيمة من البناء و ما يدخل فيه من الآلات المثبّتة خاصّة، بخلاف الآلات المنقولة فترثها الزوجة عيناً.و في قبال ذلك قولان آخران . (انظر: إرث) 12 - و بحث الفقهاء أحكام أبنية غير المسلمين، من قبيل: 1 - عدم جواز إحداث كنيسة أو بيعة في البلد الذي أحدثه المسلمون أو فتحوه عنوة.و يجوز إبقاؤها و إعادة بنائها لو انهدمت و ترميمها.و لو أحدثت المعابد وجبت إزالتها . (انظر: معبد، أهل الذمة) 2 - إذا شرط لأهل الذمّة تجديد أو إحداث المعابد ينبغي تعيين مواضع البناء، و حينئذٍ لا يجوز التعرّض لها بحال أرضها و آلاتها؛ لإطلاق ما دلّ على احترام ما في أيديهم حال الذمّة المتناول لذلك و غيره . (انظر: أهل الذمّة) 3 - يكره للمسلم اُجرة رمّ الكنائس و البيع من بناء و نجارة و غير ذلك، لكن لا يحرم . (انظر: إجارة) 4 - كراهة الصلاة في بيوت المجوس على المشهور ، فإن أراد فعل ذلك فيها رشّه بالماء .و لكن لا بأس و لا كراهة في الصلاة في البِيَع و الكنائس عند المشهور . (انظر: صلاة) 5 - لا يسمح لأهل الذمّة بأن يبنوا دورهم أعلى من مجاوريهم المسلمين و من بناء محلّتهم . (انظر: أهل الذمّة) 6 - لا يجوز إنفاذ وصيّة الذمّي ببناء البِيَع و الكنائس . (انظر: معبد، أهل الذمة) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج3 , ص119) 