الشَجَاج «الشَّجّة» - بالفتح - في اللغة: الجراحة في الرأس؛ قطعاً للّحم، أو كسراً للعظم. و في المجمع : «في الحديث: الشَّجَة و الشَّجاج و الشَّجّ، هو في الرأس خاصّة، و هو أن يضربه بشيء فيجرحه و يشقّه، ثمّ استعمل في غيره من الأعضاء. و عن بعض المحقّقين: الشَّجّة، هي الجراح بالرأس و الوجه، و سمّي في غيرها جرحاً بقول مطلق» انتهى. و هي في اصطلاح الفقهاء تطلق على مصاديق خاصّة من جراحات الرأس الشامل لما فوق العنق من الوجه و غيره، و قد وقعت مورداً للحكم في الشريعة، و رتّب عليها دية معيّنة مقدّرة، أو أرش و حكومة. و الشَّجاج عند الأكثر ثمانية أقسام، لكلّ قسم حكم خاصّ في الشريعة، و هي العناوين التالية: الأوّل : الحارصة، أو الحرصة - بالحروف المهملات غير المنقوطات - و هي التي تقشر الجلد شبه الخدش من غير إدماء، و فيها بعير، و الرجل و المرأة و الصغير و الكبير فيها سواء. الثاني : الدامية، و هي التي تدخل في اللَّحم يسيراً، أو يخرج معه الدم و لو كان قليلاً، و فيها بعيران. الثالث : المتلاحمة، و تسمّى الباضعة أيضاً، و هي التي تدخل في اللحم كثيراً و لم تبلغ السِّمْحاق، و فيها ثلاثة أبعرة. الرابع: السمحاق، و هي التي تقطع اللحم، و تبلغ الجلدة الرقيقة المُغشّية للعظم، و فيها أربعة أبعرة. الخامس: الموضحة، و هي التي تكشف عن وَضَح العَظْم - أي بياضه - و فيها خمسة أبعرة. السادس: الهاشمة، و هي التي تهشم العَظْم و تكسره، و الحكم منوط بالكسر و إن لم يكن جرح الجلد و اللحم، و فيها عشرة أبعرة. السابع : المنقّلة، و هي التي تنقل العظام من محلّ إلى آخر، و فيها خمسة عشر بعيراً. الثامن: المأمومة، و هي التي تبلغ اُمّ الرأس - أي الخريطة التي تجمع الدماغ - و فيها ثلث الدية مطلقاً، و يكفي في الإبل ثلاثة و ثلاثون بعيراً. ثُمّ إنّهم ذكروا الدامغة أيضاً في الشَّجاج، و هي التي تفتق الخريطة التي تجمع الدماغ، و تصل إلى الدماغ، فالسلامة معها بعيدة، فتنتقل إلى الدية، و لو فرض البقاء تزيد ديتها على المأمومة بالحكومة. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه
, ص329) 