الذرائعيّة في الفكر الحديث و المعاصر فلسفة «الذرائع» - و هو اسم أطلقه «ديوي» على اتجاهه البراجماتي الخاص،... حين جعل الأفكار «ذرائع» تتذرّع بها في توجيه السلوك و ضبطه توجيها و ضبطا يحقّق للإنسان غاياته المنشودة. فمهما تكن الفكرة، فهي تتضمّن خطّة للعمل، و إذا لم تكن كذلك فهي ليست من الفكر في شيء ... فالفكر و العمل طرفان لخيط واحد، أو جانبان من شيء واحد، أحدهما مكمّل للآخر و متّصل به اتّصالا وثيقا. (زكي نجيب محمود، العالم الجديد، 204، 7). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3275) 
الذرائعیّة في الفكر النقدي الفلسفة الذرائعية و الوظائفية التي تقبع خلف الممارسة السياسية منذ أن تمّ حذف كل أشكال التعالي يعرّض بشريّتنا لتمزّقات لا نهاية لها. أقصد بذلك أن الإنسان لم يوجد على سطح الأرض فقط من أجل تحقيق أكبر قدر من المردودية الاقتصادية و من أجل تشغيل الآلات و الاستمتاع بحياة الاستهلاك إلى أكبر حدّ ممكن. و يبدو أن غائية الحياة في المجتمعات الغربية الرأسمالية المتقدّمة قد أصبحت هكذا: أي تحقيق المزيد من الربح المادي و عدم المبالاة بوسائل التوصّل إلى هذا الربح، هل هي أخلاقية أم لا. ثم عدم المبالاة إطلاقا بالآخرين، أي بالشعوب الأخرى التي تئنّ تحت وطأة الجوع و الحرمان و الفقر. فالعقلية الذرائعية السائدة الآن في الغرب لم تحذف فقط الغائية الأخروية للأديان التقليدية، و إنما حذفت أيضا كل غائية أخلاقية أو روحية. و أصبحت تستهزئ بكل ما ليس ربحا ماديّا، أو صفقات تجارية، أو فعالية مادية و تكنولوجية. (أركون، الإسلام، أوروبا، الغرب، 92، 4). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3275) 
نستوعب من الذرائعية أن الفكر شديد الارتباط بالعمل، و أن العالم في مختبره لا يحكم على فكرة أو ملاحظة بأنها حقيقة إلاّ بعد التحقّق من نجاحها. إلاّ أن الذرائعية تبالغ، و توحدن الفكر التجريبي، و تمثلن العملي و النفعي و التقني. لقد أظهرت التكنولوجيا «حقيقة» المبادئ في العلم، و نفع تلك المبادئ عند تطبيقها، و نجاحها في رفع مستويات العيش عند الإنسان إذ نقلته إلى القمر و الذرّة و ثورات متلاحقة نافعة ناجحة. لكن المذهب الذرائعي يتنكّر للقائلين بأن الذكاء الفردي ليس كله تطبيقيّا أو علميّا؛ و أن الفكر البشري لا ينحصر في العلمي بل هو يتحرّر من الغرض المباشر، و يتحرّر مما هو آني، و ينتج ما هو نظراني محض أو مجرّد منزّه لا عملي... إن الذرائعية، من حيث هي منهج، شاءت حلّ المشكلات الماورائية أو القضاء على مماحكات و معارك لفظية لا تنفع الفلسفة. لقد أعطت لمصطلحات اللّه و الحرية و ما إلى ذلك مدلولات عملية: فمثلا: إن الحكم الحرّ (الحرية الملطقة) إيمان فقط، و إمكان لظهور وقائع جديدة في العالم. هدمت الذرائعية أفهوم الحقيقة؛ و جعلت منه أفهوما غائما، شديد العمومية و التعقيد و الاتّساع. (علي زيعور، الفلسفة في الذات العربية، 289، 12). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3276) 