السّبعية [في الانكليزية] AL-Sabiyya(sect) [في الفرنسية] AL-Sabiyya (secte) فرقة من غلاة الشيعة لقّبوا بذلك لأنهم زعموا أنّ النّطقاء بالشريعة أي الرّسل سبع : آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد و محمد المهدي سابع النّطقاء، و بين كلّ اثنين من النطقاء سبعة أئمة يتمّمون شريعة، و لا بد في كل شريعة من سبعة بهم يقتدى إمام يؤدّي عن اللّه، حجة يؤدّي عن ذلك الإمام و يحمل عليه و يحتج به له، و ذو مصّة يمصّ أي يأخذ العلم من الحجة، و أبواب و هم الدّعاة، فداع أكبرهم و هو لرفع درجات المؤمنين، وداع مأذون يأخذ العهود على الطالبين من أهل الظاهر فيدخلهم في ذمّة الإمام و يفتح لهم باب العلم و المعرفة، و مكلّب قد ارتفعت درجته في الدين، لكن لم يؤذّن له في الدعوة بل في الاحتجاج على الناس فهو يحتج و يرغب إلى الداعي، و مؤمن يتبعه أي يتبع الداعي و هو الذي أخذ عليه العهد و آمن و أيقن بالعهد و دخل في ذمته و حزبه. قالوا ذلك الذي ذكرنا كالسماوات و الأرضين و البحار و أيام الأسبوع و الكواكب السّيّارة و هي المدبّرات أمرا، كلّ منها سبعة كما هو المشهور. و أصل دعوتهم على إبطال الشرائع لأنّ الغبارية و هم طائفة من المجوس راموا عند شوكة الإسلام تأويل الشرائع على وجه يعود إلى قواعد أسلافهم ليوجب ذلك اختلافا في الإسلام. و رئيسهم في ذلك حمدان قرمط و قيل عبد اللّه ابن ميمون القداح ، و لهم في الدعوة و استدراج الضّعفاء مراتب الذّوق و هو تفرّس حال المدعو هل هو قابل للدعوة أم لا. و لذا منعوا دعوة من ليس قابلا لها، و منعوا التكلّم في بيت فيه سراج أي موضع فيه فقيه أو متكلّم، ثم التأنيس باستمالة كلّ واحد من المدعوّين بما يميل إليه هواه و طبعه من زهد و خلاعة، فإن كان يميل إلى الزهد زيّنه في عينه و قبّح نقيضه، و إن كان يميل إلى الخلاعة زيّنها و قبّح نقيضها حتى يحصل له الأنس [به،] ثم التّشكيك في أركان الشريعة، ثم التدليس و هو دعوى موافقة أكابر الدين و الدنيا لهم حتى يزداد ميله، ثم التأسيس و هو تمهيد مقدمات يسلّمها المدعو و تكون سائقة له إلى ما يدعوه إليه من الباطل، ثم الخلع و هو الطمأنينة إلى إسقاط الأعمال البدنية، ثم السلخ من الاعتقادات الدينية و حينئذ يأخذون في الإباحة و الحثّ على استعمال اللّذات و تأويل الشرائع، كقولهم الوضوء عبارة عن موالاة الإمام و التيمم هو الأخذ من المأذون عند غيبة الإمام الذي هو الحجة، و الصلاة عبارة عن الناطق أي الرسول، و الاحتلام عبارة عن إفشاء شيء من أسرارهم إلى من ليس هو أهله بغير قصد منه، و الغسل تجديد العهد، و الزكاة تزكية النفس بمعرفة ما هم عليه من الدين، و الكعبة النبي، و الباب عليّ، و الصفا هو النبي، و المروة علي، و الميقات الإيناس، و التلبية إجابة المدعو ، و الطواف بالبيت سبعا موالاة الأئمة السبعة، و الجنة راحة الأبدان عن التكاليف، و النار مشقتها بمزاولة التكاليف إلى غير ذلك من خرافاتهم. اعلم أنّهم كما يلقبون بالسّبعية كذلك بالإسماعيلية لانتسابهم إلى محمد بن إسماعيل . و قيل لإثباتهم الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق ، و بالقرامطة لأنّ أولهم رجل يقال له حمدان قرمط، و قرمط إحدى قرى واسط . و بالخرّمية لإباحتهم المحرّمات و المحارم. و بالبابكية إذا تبعت طائفة منهم بابك الخرّمي في الخروج بآذربيجان ، و بالمحمّرة للبسهم الحمرة في أيام بابك، أو لتسميتهم المخالفين [لهم] من المسلمين حميرا، و بالباطنية لقولهم بباطن القرآن دون ظاهره، قالوا للقرآن ظاهر و باطن، و المراد باطنه لا ظاهره المعلوم من اللغة، و المتمسّك بظاهره معذّب بالمشقة في الاكتساب، و باطنه مؤدّ إلى ترك العمل بظاهره، كذا في شرح المواقف. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص927) 