قول اللغوي Linguist opinion القول الوارد عن اللغوي و رأيه فيما يخصّ شئون اللغة، ذهب البعض بل نسب إلى المشهور القول بحجّيّة قوله، كما يدّعى اتّفاق العلماء و العقلاء و كذا حكم العقل على حجّيّة قوله في مجال اختصاصه. لكنّ الكثير شكّك في الإجماع و المدّعى و يرى عدم حجّيّة أقوال اللغويين في مقام استكشاف ما وضع له اللفظ؛ لكون غرض اللغويين عموما ذكر معاني الكلمات دون النظر إلى ما وضع له حقيقة، فهم ليسوا أهل خبرة في تحديد الحقيقة إلاّ مثل الزمخشري في (أساس اللغة) و بعض المؤلفات الاخرى الواردة في فقه اللغة مثل (فقه اللغة) لابن الفارسي و (فقه اللغة و سر العربية) للثعالبي، مضافا إلى أنّ بعضهم من المتكلّمين و الفقهاء، و من المحتمل كثيرا تأثّر تدوينهم في مجال اللغة بمذاهبهم الفكرية و الفقهية. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم مفردات أصول الفقه معجم مفردات أصول الفقه المقارن
, ص234) 
عادة ما يقع البحث تحت هذا العنوان عن حجّيّة قول اللغويّين فيما يتّصل بمعاني المفردات اللغويّة التي يذكرونها في كتبهم، و أمّا ما يتّصل بمعاني الاشتقاقات المفردة كهيئة اسم الفاعل و اسم المفعول و الصفة المشبّهة - و التي يتصدّى لتبيانها علماء الصرف عادة - فهي خارجة عن مورد اهتمامهم في هذا البحث، و كذلك ما يتّصل بمعاني هيئات الجمل الاسميّة و الفعليّة و الشرطيّة و غيرها و هيئة فعل الأمر و النهي و التي يتصدّى لتبيانها علماء المعاني فإنّها خارجة أيضا عن مورد اهتمامهم في هذا البحث و إن كانوا قد بحثوها مفصّلا في موارد أخرى من علم الأصول صغرويّا و كبرويّا. فمورد البحث إذن يتمحّض فيما يذكره علماء اللغة من معان للمفردات الاسميّة و موادّ الأفعال. و جهة البحث عن ذلك هي في صحّة الاعتماد على ما يدّعونه من أنّ الألفاظ حقيقة في المعاني التي يذكرونها أو أنّه لا يصحّ في ذلك الاعتماد على قولهم. و بتعبير آخر: هل أنّ الشارع تعبّدنا بحجّيّة قول اللغوي بحيث يمكن الاعتماد عليه في إثبات أنّ هذا اللفظ حقيقة في هذا المعنى أم أنّ الأمر ليس كذلك؟ و هنا أمر لا بدّ من التنبيه عليه و هو أنّ البحث عن حجّيّة قول اللغوي إنّما يكون في ظرف الشكّ فيما هو الموضوع له اللفظ. فالبحث بتعبير آخر عن مرجعيّة قول اللغوي في تحديد الأوضاع اللغويّة عند الشكّ و عدم العلم بما هو الموضوع للألفاظ، و أمّا في ظرف العلم أو الاطمئنان بالوضع اللغوي للفظ معيّن فإنّه لا معنى للرجوع إلى قول اللغويّين. هذا و قد ذهب أساطين الأصوليّين إلى عدم حجّيّة قول اللغوي إلاّ أنّ ذلك لا يلغي فائدة الرجوع إليه لغرض اتّخاذه واحدا من الوسائل المنتج مجموعها استظهار المعاني و المرادات الجدّيّة للكلام. و بتعبير آخر: إنّ عدم القدرة على الوصول إلى المعنى الموضوع له اللفظ لا يساوق عدم القدرة على الوصول إلى المرادات الجدّيّة للمتكلّم، فثمّة وسائل و ضوابط يعتمدها العرف و أهل المحاورة في مقام استظهار المعاني المرادة للمتكلّم و منها الرجوع إلى قول اللغوي إمّا للاستئناس بقوله أو للتعرّف على ما يستعمله العرب من ألفاظ عند إرادة إيصال بعض المعاني. *** 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( المعجم الأصوليالمعجم الأصولي
, ج2 , ص401) 