الاِنْتِسَاب

مصدر ثلاثی مزید باب افتعال
bookmark

معنی الاِنْتِسَاب

انتساب

بچيزى واخواندن و بچيزى نسبت كردن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص36)
sourceLink

اِنْتِساب

عضويت؛انتساب،پيوستگى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص686)
sourceLink

قال: و النِّسْبة مصدَرُ الانتساب ، و النُّسبَةُ : الاسم.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج13 , ص12)
sourceLink

نسب الانتساب : انتسب إِلى أبيه:أي اعتزى.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج10 , ص6589)
sourceLink

ضرب المثل الاِنْتِسَاب

سوء الاكتساب يمنع من الانتساب

أي قبح الحال يمنع من التّعرّف إلى النّاس.
(
الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص147)
sourceLink

الاِنْتِسَاب في الاصطلاح

انتساب

أوّلاً - التعريف: الانتساب - لغة -: مصدر انتسب، و انتسب فلان بمعنى ذَكَرَ نَسَبَه، و النسب: القرابات، و هو واحد الأنساب. قال ابن سيده «النِسبة و النَسَب: القرابة، و قيل: هو في الآباء خاصّة، و قيل: النِّسبة مصدر الانتساب، و النُسبة: الاسم» . و قال الأزهري: «النسب يكون بالآباء، و يكون إلى البلاد، و يكون بالصناعة» . و لا يخرج الانتساب عند الفقهاء عن معناه اللغوي. ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: قد يكون الانتساب إلى القبيلة أو العشيرة، فيقال: فلان هاشمي للمنتسب إلى هاشم، و فلان قرشي للمنتسب إلى قريش، و قد يكون الانتساب إلى البلاد، فيقال لمن ولد في مكّة أو استوطن فيها لمدّة طويلة: مكّي، و ثالثة يكون الانتساب إلى حرفة أو صناعة خاصّة يمارسها هو أو كان أبوه أو أحد أجداده يمارسونها، كالخفّاف و الحنّاط و التمّار و غير ذلك. و قد تعرّض الفقهاء لما يرتبط بهذه الأنواع بما نشير إليه إجمالاً فيما يلي: 1 - أنواع الانتساب و أحكامها: تتعدّد أنواع الانتساب، و لكلّ واحد منها أحكام تترتّب عليها، و هي: أ - الانتساب الجغرافي أو الوطني: من ينتسب إلى البلاد قد يقع موضوعاً لبعض الأحكام كما في بعض الوصايا أو الوقوف، فإذا أوصى بإعطاء ثلث تركته للمكّيين أو للقمّيين فسوف ينصرف هذا العنوان إلى كلّ من انتسب إلى مكّة أو مدينة قم من جهة الولادة فيها، أو استيطانه في المدينة مدّة يسمّيه العرف معها أنّه مكّي أو قمّي، و لا يراعى أكثر من ذلك من شروط. و كذلك قد يقع موضوعاً لمسألة خيار الزوجة في فسخ النكاح إذا انتسب لبلد ثمّ بان خلافه، و سنتعرّض إليه فيما بعد. فالمعيار في ترتّب الأحكام المأخوذة فيها الانتساب إلى البلدان هو العرف و صدق النسبة عنده. ب - الانتساب الحرفي أو المهني: يرجع في ترتيب الأحكام المأخوذة على عنوان الانتساب إلى حرفةٍ أو صنعة إلى تحديد العرف، فينتسب إلى صنعة خاصّة أو حرفة معيّنة بحيث يطلق العرف عليه اسم المتّصف بها، كالورّاق لمن يشتغل في جمع الورق و صنع الكراريس، و الحنّاط لمن يشتغل في بيع الحنطة، و تترتّب عليه الأحكام المرتبة في الشرع على هذا العنوان. و هذه العناوين قد تقع موضوعاً لبعض الأحكام، من قبيل الوقف على الحنّاطين أو طلّاب العلوم، و هم من يشتغلون بطلب العلوم، و هكذا. و قد يقع الانتساب إلى صنعة موضوعاً لمسألة خيار الزوجة في فسخ النكاح إذا بانَ خلافه، و سنتعرّض له فيما بعد. ج‍ - الانتساب القبلي أو العشائري: لا يكون هذا النوع من الانتساب إلّا من خلال الانتساب إلى شخص عن طريق الآباء، كما هو المشهور عند الفقهاء و أهل العرف، و هناك من عمّم و صحّح الانتساب بالأمّ أيضاً. و المعروف - بل المتسالم عليه - بين الفقهاء أنّ المناط في صدق العنوان في الانتساب هو كونه من ناحية الأب، فالهاشمي - مثلاً - هو من ينتسب إلى هاشم من ناحية الأب دون الاُمّ، و عليه فإنّ سبط الرجل - أي ابن بنته - و إن كان ولده لغة و ربّما يرثه شرعاً، إلّا أنّ العبرة في الانتساب إلى العشيرة و القبيلة بحسب الصدق العرفي هو ملاحظة الآباء، فيقال: بني مضر أو بني تميم، أو تميمي أو كعبي، و هكذا أولاد هؤلاء المنسوبين إليهم من ناحية الآباء فقط. و يؤيّد ذلك مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح عليه السلام - في حديث طويل - قال: «و من كانت أُمّه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له، و ليس له من الخمس شيء؛ لأنّ اللّٰه يقول: «اُدْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ» » .و هي صريحة الدلالة إلّا أنّ سندها ضعيف بالإرسال. و نسب إلى السيّد المرتضى القول بصحّة الانتساب عن طريق الاُمّ أيضاً ، و اختاره المحدّث البحراني و أصرّ عليه، و ذكر أنّ منشأ الخلاف بين ما اختاره المشهور و ما اختاره السيّد المرتضى و من تبعه هو: أنّ ولد البنت ولد حقيقة أو لا؟ فالسيّد المرتضى ذهب إلى الأوّل، و المشهور ذهب إلى الثاني. كما نسب إلى السيّد المرتضى حكمه بعموم الاستحقاق للمنتسب إلى هاشم من طرف الاُمّ للخمس. و البحث هنا في الحقيقة يقع في نقطتين مختلفتين: الاُولى - في صدق الولديّة على ولد البنت و عدمه: و لا ينبغي الإشكال في الصدق لغة و عرفاً؛ نظراً إلى أنّ جدّه لأُمّه أولده؛ إذ قد وقع في سلسلة أجزاء علّة ولادته، فولادة الولد مستندة إلى جدّه بطبيعة الحال، و هذا يكفي في صدق كونه ولداً له حقيقة؛ و لأجل ذلك كان أولاد سيّدتنا فاطمة عليها السلام أولاداً لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم حقيقة، و جعل اللّٰه عيسى عليه السلام في القرآن من ذرّية إبراهيم عليه السلام . و كذلك جرت أحكام الأولاد في المناكح و المواريث و غيرهما على أولاد البنات أيضاً، و قد روي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله: «و لقد ولدني أبو بكر مرّتين» باعتبار أنّ أُمّه اُمّ فروة، و هي منتسبة إلى أبي بكر من جهتين. الثانية - في الانتساب الهاشمي الموجب لاستحقاق الخمس: الذي يظهر من الروايات الواردة في تحريم الزكاة على بني هاشم و تعويض الخمس لهم عنها، و جواز زكاة بعضهم على بعض، و جواز أخذهم الزكاة مع الضرورة و غيرها، أنّ العنوان المأخوذ في موضوع هذه الأحكام إنّما هو الهاشمي و بنو هاشم: منها: رواية ابن سنان عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس و لا لنظرائهم من بني هاشم» . و منها: ما رواه زرارة عنه عليه السلام أيضاً - في حديث - قال: «إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي و لا مطّلبي إلى صدقة...» . و منها: رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي‌؟ فقال: «هي الزكاة»، قلت: فتحلّ صدقة بعضهم على بعض، قال: «نعم» . و من الواضح أنّ هذه العناوين - أي بنو هاشم، الهاشمي - تعدّ من العناوين التي يعبّر بها عن القبائل و العشائر، كالتميمي و بني تميم و نحو ذلك، و لا ريب أنّ العبرة في صدقها عرفاً إنّما هو بالانتساب من طرف الأب خاصّة، فلا يقال: (تميمي) لمن أُمّه منهم دون الأب، و لا يقال: (خزرجي) لمن أُمّه منهم دون أبيه، و هكذا. و عليه فلا يقال: (هذا هاشمي) أو (من بني هاشم) لمن ليس أبوه من أولاده و إن كانت أُمّه كذلك، و إلّا لصدق على الهاشميين من أولاد الصادق عليه السلام أنّهم تيميّون باعتبار أنّ جدّتهم (اُم فروة) - بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر - من تيم، كما هو معروف. على أنّه لو لا الاختصاص المذكور لقلّ وجود غير الهاشمي بين الناس؛ إذ قلّما يوجد شخص لا تكون إحدى جدّاته هاشمية، فلو تزوّجت هاشمية بغير هاشمي كان نسله كلّهم من بني هاشم، و جاز لهم أخذ الخمس، و هذا شيء لا يمكن الالتزام به بوجه. و عليه فعنوان الولد و إن صدق على المنتسب إلى هاشم من قبل الاُمّ، إلّا أنّ عنوان (الهاشمي) لا يكاد يصدق عليه، و العبرة في استحقاق الخمس بالثاني - أي صدق عنوان الهاشمي - لا الأوّل - أي كونه من ولد هاشم - و الظاهر أنّ ما نسب إلى السيّد المرتضى ناظر إلى الأوّل لا الثاني . فما ذهب إليه المحدّث البحراني و نسبه إلى السيّد المرتضى يبدو أنّه خلط بين المقامين، و عليه تستبعد صحّة هذه النسبة إلى السيّد المرتضى من حكمه باستحقاق المنتسب إلى هاشم عن طريق الاُمّ للخمس، حيث إنّ كلامه في رسائله كان محور بحثه صدق عنوان الولد على ولد البنت، و هو غير صدق الانتساب. فالأولى القول بأنّ السيّد موافق للمشهور فيما ذهبوا إليه من استحقاق المنتسب لهاشم من طريق الآباء فقط للخمس . و يؤيّد هذا أنّ السيّد المرتضى لم يتطرّق إلى موضوع الخمس عند بحثه للمسألة الاُولى - أي صدق الولدية على ولد البنت - في حين أنّه و عند بحثه عن مستحقّي الزكاة و الخمس جعل عنوان البحث فيها عنوان (بني هاشم)، و عليه يبقى المحدّث البحراني وحده الذي صرّح باستحقاق المنتسب لهاشم عن طريق الاُمّ للخمس. (انظر: خمس، زكاة، هاشمي) و بناءً على ما تقدّم يمكن ترتيب بعض النتائج الفقهيّة: منها: عنوان القرشية في المرأة و ما يترتّب عليه من إمكان تأخّر يأسها من الحيض إلى الستّين سنة دون غيرها من النساء، وهنا يأتي ما تقدّم من أنّ كونها قرشية إنّما يثبت عن طريق انتسابها إلى قريش عن طريق الآباء، حيث يقال: إنّ قريشاً اسم لنضر بن كنانة، و هو أحد أجداد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم. و قيل: إنّه اسم لفهر بن مالك بن نضر، فمن انتسب إليهم بالآباء فهو قرشي . (انظر: حيض) و منها: ما يبحث في باب الوصيّة أو الوقف من تحديد الموصى لهم أو الموقوف عليهم، كما لو أوصى أو وقف على أولاد أولاده، ففي هذه الحال يشترك أولاد البنين و أولاد البنات في الوصيّة أو الوقف؛ و ذلك لصدق الأولاد على الذكور و الإناث، و يصدق على أولادهم مطلقاً أنّهم أولاد أولاد. أمّا إذا أوصى لمن انتسب إليه أو وقف على من انتسب إليه، فهنا قال المشهور بعدم دخول أولاد البنات في الوصيّة أو الوقف؛ لاختصاص النسبة إليه بالأب - كما تقدّم ذكره - فهو المعروف لغة و شرعاً . (انظر: وصية، وقف) 2 - الانتساب إلى الأبوين: ذكر الفقهاء شروطاً لانتساب الولد إلى الأبوين، بحيث لو لم تتحقّق هذه الشروط لا يمكن نسبته إليهما: منها: النكاح الصحيح، بمعنى الوطء المستحقّ في نفس الأمر بأصل الشرع، سواء كان بالعقد أو الملك. و منها: مضيّ أقلّ مدّة الحمل (ستّة أشهر) من حين الوطء. و منها: عدم تجاوز الحمل أقصى مدّته. و لو اشتبهت عليه أجنبيّة فظنّها زوجته أو مملوكته فوطأها لحق به الولد . و لهذه الشروط تفاصيل و مسائل كثيرة ترتبط بها تذكر في محلّها. (انظر: نسب) و يترتّب على هذه الشروط و الإخلال بها عناوين اُخرى، و هي: أ - انتساب ولد الملاعنة: إذا لاعن الزوج زوجته و ذلك بعد أن قذفها و نفى الولد منه و تمّت الملاعنة بشروطها، يترتّب على ذلك أنّ الولد بعد اللعان لا يُدعى لأبيه؛ لانقطاع نسبه باللعان. نعم، لو أكذب الزوج نفسه بعد اللعان يلحق به الولد، كما هو المتّفق عليه بين الفقهاء، و قالوا بأنّ الإلحاق هنا يكون فيما على الأب لا فيما له، فبعد أن كان الإرث بينهما بعد اللعان منقطعاً يرجع بعد الإلحاق للولد دون الأب، أي يرث الولد أباه المعترف به، و لا يرثه الأب إجماعاً و نصّاً . (انظر: لعان، إرث) ب - انتساب ولد الزنا: ذكر بعض الفقهاء عدم ثبوت النسب شرعاً بين ولد الزنا و بين من تولّد من مائه. قال المحقّق النجفي: «لا يثبت النسب مع الزنا إجماعاً بقسميه، بل يمكن دعوى ضروريّته فضلاً عن دعوى معلوميّته من النصوص أو تواترها فيه، فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب إليه شرعاً على وجهٍ يلحقه الأحكام، و كذا بالنسبة إلى أُمّه» . و لكن قد يقع هنا توهّم بحكمنا بنفي النسب شرعاً عن ولد الزنا. و مفاده: إذا كان ولد الزنا لا ينسب شرعاً إلى من تولّد من مائه فلا بدّ و الحال هذه أن لا يحرم على الرجل نكاح ابنته من الزنا، و لا على ابن الزنا أن ينكح اُخته أو عمّته ما دام أجنبياً عمّن خلق من مائه. و هذا ما وقع فيه بعض أصحاب المذاهب الاُخرى كمالك و الشافعي، حيث حكموا بالجواز؛ و علّلوا بأنّها أجنبيّة لا تنسب إليه شرعاً . إلّا أنّ فقهاء الإماميّة - و وافقهم بقية فقهاء المذاهب الاُخرى، منهم: أبو حنيفة و ابن حنبل - التزموا بالتفصيل في حكم ولد الزنا، فقالوا بتحريم المصاهرة بينه و بين محارمه، و استدلّوا عليه بأنّ ولد الزنا ولد لغة و عرفاً، فيحرم عليه و على أبيه ما يحرم على الآباء و الأبناء. و من جهة اُخرى ذهبوا إلى عدم التوارث بينهم، مستدلّين عليه بأنّه ليس بولد شرعاً، فانتفاء النسب إنّما يكون شرعاً و بلحاظ التوارث فقط. قال السيّد الخوئي: «إنّ الولد - لغة - من يتكوّن من ماء الشخص، و ليس له حقيقة شرعيّة، و الشارع لم ينف النسب في باب الزنا و لم يرد منه أنّ ولد الزنا ليس بولد، و إنّما نفى الإرث عنه فقط، فأحكام النسب تترتّب في باب الزنا ما عدا الإرث، فهو ولد لغة و شرعاً؛ و لذا لا يجوز أن يتزوّج الزاني ببنته من الزنا، و لا ابن الزانية بأُمّه» . (انظر: ولد الزنى) 3 - حكم من شكّ في انتسابه لشخص أو قبيلة: قد يقع الشكّ في انتساب فرد إلى شخص معيّن لترتيب أثر ما، كما لو شكّ في أنّ زيداً - مثلاً - من أولاد الميّت حتى يرثه أو أنّه ليس من أولاده، فهنا لا يُعطى من إرثه؛ لاستصحاب عدم تحقّق الانتساب بينهما؛ لأنّ الإرث مترتّب على من انتسب إلى الميّت بالتولّد أو بغيره، و مقتضى الأصل عدمه. و كذا إذا شكّ في أنّ من يريد تزوّج امرأة كانت زوجة لزيد في زمان، هل هو ابن زيد ليحرم عليه تزوّج المرأة - لحرمة منكوحة الأب على ابنه - أو أنّه ليس من أولاده، فهنا أيضاً يقولون بجواز تزوّج تلك المرأة، باستصحاب عدم تحقّق الانتساب بينه و بين زيد بالتولّد، و هذا الأصل الجاري أمر متسالم عليه في أبواب الفقه بين الفقهاء. و كذلك قد طبّق هذا الأصل أيضاً فيمن شكّ في انتسابها لقريش لتحديد سنّ يأسها من الحيض، و حكموا بعدم قرشيّتها، أي استصحبوا عدم تحقّق الانتساب بينها و بين قريش ، على تفصيل عند الاُصوليّين في صحّة إجراء الاستصحاب في مثل هذه الموارد. (انظر: نسب) 4 - تخلّف الانتساب في النكاح: إذا وقع عقد النكاح مع الزوج المنتسب إلى قبيلة أو شخص فبان خلافه، فللفقهاء أقوال ثلاثة: الأوّل: إبطال النكاح، كما ذهب إليه جماعة . و لكن المراد من البطلان عدم اللزوم و ثبوت الفسخ كما صرّح به بعض الفقهاء . و استدلّ عليه بخبر الحلبي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام - في حديث - قال: و قال: في رجل يتزوّج المرأة فيقول لها: أنا من بني فلان، فلا يكون كذلك‌؟ فقال: «تفسخ النكاح»، أو قال: «تردّ» . و بالمرسل الذي نقله ابن إدريس في السرائر، قال: «قد روي أنّ الرجل إذا انتسب إلى قبيلة فخرج من غيرها، سواء كان أرذل منها أو أعلى منها، يكون للمرأة الخيار في فسخ النكاح» . القول الثاني: الخيار في الفسخ للمرأة إذا كان ما ظهر من الخلاف في الواقع هو أدنى ممّا ادّعاه من انتساب بحيث لا يلائم شرفها ، فيكون عيباً تفسخ به؛ حملاً للمروي عن الحلبي على ذلك، و إلّا لم تكن هناك مزيّة أو ظهور عيب بحيث يعدّ تدليساً. و قد يناقش بأنّ الأمر لا يختصّ بالشرف، فقد لا تريد المرأة التزوّج بهذه الاُسرة أو تلك العشيرة لأغراض ترجع إليها أو إلى اُسرتها و لو لخصومة قديمةٍ بين الاُسرتين، لا لأنّ الاُسرة الاُخرى أدنى من اُسرتها شرفاً و مكانة، فإطلاق صحيحة الحلبي المتقدّمة يشمل ذلك أيضاً. القول الثالث: صحّة العقد و عدم ثبوت الخيار للمرأة، و لا يحسب ذلك من العيوب، إلّا أن يشترط ذلك في متن العقد فيثبت الخيار؛ لعموم قوله سبحانه و تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» ، و قول رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: «المؤمنون عند شروطهم» . و استدلّ عليه بالعمومات الدالّة على أنّ النكاح لا يُردّ إلّا من العيوب المخصوصة المذكورة في أبواب الفسخ ، و هذا ليس أحدها. و ذهب إلى هذا القول الشيخ الطوسي في المبسوط ، و اختاره ابن إدريس، و ذكر أنّ ما نسب إلى الشيخ الطوسي في القول الأوّل إنّما هو من الروايات التي ذكرها الشيخ في النهاية، و لا يلتزم بها ، على أساس أنّ كتاب النهاية ألّفه الشيخ الطوسي وفق منهج الفقه الروائي مع حذف أسانيد الأخبار. و قد يناقش هذا القول بأنّ العمومات يمكن تخصيصها بصحيح الحلبي، و ليست بتلك الآبية عن التخصيص. (انظر: نكاح) هذا، و قد رتّب بعض الفقهاء على هذه المسألة فروعاً: منها: هل يسري هذا الحكم إلى الطرف الآخر بحيث لو انتسبت المرأة إلى قبيلة ثمّ بان خلافه، كان للرجل الفسخ كذلك‌؟ أمّا على القول بعدم ثبوت الخيار لها من الواضح أنّه لا خيار له كذلك؛ لعدم الدليل بعد العمومات القاضية بالإلزام، أمّا على القول بثبوته لها فقد ذهب جمع من الفقهاء إلى ذلك . قال الشهيد الأوّل: «الأصحّ التعدّي، و ينزّل على الأقوال» . و منها: هل حكم الانتساب إلى صناعة و عمل معيّن كحكم الانتساب إلى قبيلة في ثبوت خيار الفسخ أم لا؟ قال الشهيد الأوّل: «لو انتسب أحدهما إلى صناعة كعلمٍ فهل يكون كذلك أم لا؟ قال ابن الجنيد: نعم، و هو مفهومٌ من الرواية، و لا بأس بتنزيله» . و قال الفاضل المقداد: «هل حكم الصناعة و الأعمال لو شرطت كذلك‌؟ الأقرب أيضاً نعم؛ عملاً بالشرط» . و وافقهما المحقّق الكركي ، و ربّما يستظهر من المحقّق النجفي . و الرواية التي استند إليها في الحكم هي رواية حمّاد بن عيسى عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: «خطب رجل إلى قوم فقالوا له: ما تجارتك‌؟ قال: أبيع الدوابّ، فزوّجوه، فإذا هو يبيع السنانير ، فمضوا إلى علي عليه السلام فأجاز نكاحه، و قال: السنانير دوابّ» . و يفهم من هذه الرواية أنّه لو لم تكن السنانير دواب لكان لها الفسخ. و منها: الانتساب إلى بلد أو مذهب إذا ظهر خلاف الواقع، حيث صرّح بعض الفقهاء بثبوت الخيار فيه. قال الفاضل المقداد: «لو انتسب إلى بلد أو مذهب و قلنا بجواز نكاح المسلم فخرج بخلاف ذلك، الأقوى أيضاً ثبوت الخيار، خصوصاً في المذهب» . و ساوى في الحكم أيضاً الشهيد الثاني في حاشيته على المختصر النافع - تعليقاً على كلام المحقّق الحلّي في المسألة: (إذا انتسب إلى قبيلة و بانَ من غيرها ففي رواية الحلبي: «تفسخ النكاح» ) قال: «و مثله لو انتسب إلى فرقة» . 5 - ادّعاء الانتساب كذباً: لا يجب على الإنسان من حيث المبدأ إبراز انتسابه لبلدٍ أو قبيلةٍ أو عشيرة ما لم يكن هناك عنوان موجب لذلك. كما لا شكّ في حرمة ادّعاء الانتساب كذباً على المستوى التكليفي؛ لحرمة الكذب نفسه، و لا فرق في ذلك بين الانتساب الجغرافي و العشائري و القبلي و المهني و غير ذلك، و لا يجوز له ترتيب آثار هذا الانتساب المدّعى؛ لعلمه بعدم مطابقته للواقع، فلو ادعى الهاشمية لم يحرم عليه أخذ الزكاة، و لم يجز له أخذ سهم السادة من الخمس، و هكذا. بل لو أخذ مالاً أو غيره بهذا العنوان كان حراماً، و يعذره الحاكم الشرعي لذلك. و قد تعرّض العلّامة الحلّي لهذا الموضوع في أجوبة المسائل المهنّائية، عند ما سُئل عن رجل ادّعى أنّه شريف حسيني أو حسني، و على ضوء هذا الانتساب كان يأخذ الهدايا و وجوه الصلة من الناس - مع اعتقادهم صدق دعواه - فهل يكون ما يتحصّل له و الحال هذه حراماً عليه أو مكروهاً مع علمه بكذب دعواه و انتسابه و إصراره على ذلك أم لا؟ و ما الذي يجب عليه من التأديب في هذه الدعوى و الإصرار عليها؟ فأجاب العلّامة الحلّي: «كلّ ما يأخذه بشبهة العلوية فهو حرام، و ما لا يكون كذلك فهو مباح، و إذا انتسب إلى العلوية لا لغرض صحيح مع كذبه يعزّره الحاكم بما يراه» . (انظر: نسب، هاشمي)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج17 , ص388)
sourceLink

انضمام شخص الى جمعية او ناد رياضي او مؤسسة للمشاركة في نشاطاتها و أعمالها.فيحصل ازاء هذا الانضمام على بطاقة انتساب تسمح له بالمشاركة في عملية الانتخاب او أي نشاط بحسب ما تفرضه الأنظمة الداخلية لهذه الجمعية او لذاك النادي.كالانتساب الى نقابة الاطباء مثلا او الانتساب الى النادي الثقافي الرياضي... الخ.
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص71)
sourceLink

الانتساب لغةً‌: مصدر انتسب، وانتسب فلان إلى فلان: عزا نفسه إليه، والنسب القرابات. والنسب يكون بالآباء، ويكون إلى البلاد، ويكون بالصناعة .
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج3 , ص443)
sourceLink

اِنْتِساب

الاعتزاء إلى قبيلة،أو مكان،أو وطن،أو نحوه،و هو من معاني«تفعّل».
(
موسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص165)
sourceLink

هو الاعتزاء إلى قبيلة، أو مكان، أو وطن، أو نحوه، و هو من معاني «تَفَعَّلَ‌».
(
المعجم المفصل في علوم اللغة
, ص109)
sourceLink

لغة: مصدر انتسب، و انتسب فلان إلى فلان: عزا نفسه إليه، و النّسبة، و النّسبة، و النسب: القرابة، و يكون الانتساب إلى القبائل و إلى البلاد، و يكون إلى الصنائع. «المصباح المنير (نسب) ص 230، و الموسوعة الفقهية 295/6».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص301)
sourceLink

- الإنتساب إلى الطرق و غيرها على أربعة أقسام: أحدها أخذ المصافحة و التلقين للذكر و لبس الخرقة و العذبة للتبرّك أو للنسبة فقط. و ثانيها أخذ رواية و هو قراءة كتبهم من غير حلّ‌ لمعانيها و هو قد يكون أيضا للتبرّك أو للنسبة فقط. و ثالثها أخذ دراية و هو حل كتبهم لإدراك معانيها كذلك فقط. و رابعها أخذ تدريب و تهذيب و ترق في الخدمة بالمجاهدة للمشاهدة و الفناء في التوحيد و البقاء و هو المراد العزيز وجوده و على هذا معوّل أكثر الطرق خصوصا النقشبندية و الشاذلية و يصحّ الانتساب أيضا بالإتباع و المشاركة و لو في شيء يسير مع المحبة لهم كتلاوة حزب من أحزابهم. و لذا قال الشاذلي من قرأ حزبنا هذا فله ما لنا و عليه ما علينا يعني فله ما لنا من الحرمة و عليه ما علينا من الرحمة أو أعمّ منهما و هذا جار في الكل (و اعلم) أن عدم الاجتماع بالشيخ لا يقدح في محبته بعد أن بلغه مناقبه و طريقته بالتواتر فليس لقائل أن يقول كيف يقتدى به و هو ميت فإنا نقول إنما نقتدي بما بلغنا عنه من طريقته و أخلاقه الحميدة لا بصورته الجسمية، كما نحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أصحابه و لم نرهم. فينبغي لمن انتسب إلى ولي من أولياء اللّه أن يتشبّه به في أصول طريقته و فروعه المهمة ثم ما لاح عليه من دقائقها، و يعلم أن هذا باب من أبواب اللّه يقف به ليأتيه من ذلك الباب رحمة و نفحة على حسب مراده و ليكن قصده اللّه تعالى دون ما سواه و يعظّمه تعظيما يرى فيه رضا اللّه عنه، لأنه تعالى ينوب عن وليّه إذا فقد و يغني به إذا شهد. (نقش، جا، 17، 3)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص99)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ الاِنْتِسَاب

النون و السين و الباء كلمةٌ‌ واحدة قياسُها اتِّصال شيء بشيء.(معجم مقاییس اللغة , ج5 , ص423)sourceLink

الأسماء

النَّيْسَبَانجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد النِّسابيّمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهنَيْسَبٌالمَنْسُوبمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالاِنْتِسَابمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالأنسابجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد المُنَاسِبمشتق ثلاثی مزید باب مفاعلهالتَّنَاسُبمصدر ثلاثی مزید باب تفاعلالنَّيْسَبجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد النَّسِيبمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالنَّسَّابَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلنُسَيْبٌالنَّسَابَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُتَنَاسِبمشتق ثلاثی مزید باب تفاعلالنَّسَبِيّالأَنْسابيّالمُنَاسَبَةمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالنِّسْبَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالنَّسَّابمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالنَّسَبمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالنِّسْبيّالنَّسْبمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالنِّسْبِيَّةالنِّسابةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالتّناسُبيّالمَنْسُوبيّةمصدر صناعی ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالنُّسَباءُمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالمُنْتسِبمشتق ثلاثی مزید باب افتعالالأَنْسَبمشتق ثلاثی مجرد
typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.