تنويم أوّلاً - التعريف: التنويم - لغةً -: مصدر نوّم يأتي بمعنى الإرقاد ، كما إذا نوّمت الاُمّ طفلها. و قد يكون بطريقة خاصة، و هي ما تعرف اليوم بالتنويم المغناطيسي الذي هو حالة تأثّرية يظهر فيها النوم على الوسيط تأثّراً بإيحاء المنوِّم و توجيهه إيّاه إلى الفكرة المقصودة، و يكون الوسيط في أثنائها خالي الذهن من هذه الفكرة . و لا يختلف المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الإغماء: و هو الإغشاء على الشخص، و أصل التغمية الستر و التغطية، و منه اُغمي على المريض، إذا غُشي عليه، كأنّ المرض ستر عقله و غطّاه . و العلاقة بينه و بين التنويم أنّ الإغماء حالة يحصل فيها نوم يكون من مرض، بينما في التنويم النوم الذي يحصل بسببه يكون بإيحاء المنوّم و توجيهه. 2 - التخدير: و هو استرخاء يصيب بعض أعضاء الجسم أو الجسد كلّه بسبب المخدّر الذي هو مادّة تسبّب فقدان الوعي و الإحساس بما يدور حول الشخص المخدَّر . و العلاقة بينه و بين التنويم أنّ الثاني يحصل فيه إرقاد و نوم لكلّ أعضاء الإنسان، بينما التخدير ليس بالضرورة ذلك. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: يختلف حكم التنويم بحسب اختلاف كيفيّة التنويم و متعلّقه و ما يترتّب عليه، و فيما يلي أهم تلك الأحكام: 1 - التنويم المغناطيسي: التنويم المغناطيسي هي عملية إيحائية يتمكّن المنوِّم من خلالها السيطرة على الشخص، على نحو يكون عقله الواعي معطّلاً فيما يبقى عقله الباطن مستيقظاً . و يطلق عليه ب (التنويم الإيحائي) أو (الاصطناعي)، حيث يتم فيه تنويم بعض ملكات العقل الظاهر عن طريق الإيحاء للشخص بفكرة النوم، ممّا يترتب عليه اختفاء الذات الشعورية للنائم و لا تبقى إلّا ذاته اللاشعورية تحت سيطرة إرادة شخص آخر هو الذي يُخضعه لارتباط إيحائي. و قد اختلف الفقهاء في جواز التنويم المغناطيسي و عدمه، فذهب بعض إلى عدم جوازه مطلقاً، سواء استخدم للقضايا النافعة للإسلام و المسلمين أم لا . و ذهب بعض آخر إلى جواز تعلّمه و استخدامه لغرض عقلائي محلّل معتنى به إذا كان برضى من يراد تنويمه، لم يسبّب له ضرراً معتنى به، و لم يكن بطرق محرّمة شرعاً . و ذكر آخر أنّه إذا كان للأغراض الطبّية و ما شابهها فلا بأس فيه، و إذا كان القصد منه كشف الخفايا و الإخبار عن الماضي أو المستقبل أو الحاضر فلا يجوز . و ذكر في موضع آخر أنّ التنويم المغناطيسي بمجرّده ليس من السحر ظاهراً، بل هو أمر متداول له أسباب معروفة. بل قد يستفاد منه في الطبّ اليوم بدلاً عن الموادّ الموجبة لفقد الحسّ و الشعور للعمليّات الجراحية، أو لكشف ما في ضمير الإنسان من أسباب الأمراض النفسية التي قد لا يبرزه من مكنون ضميره في الحالات المتعارفة؛ لغلبة الشعور الظاهر على الشعور الباطن، فإذا بطل الشعور الظاهر بقي الشعور الباطن مطلقاً. فربّما يطّلع الطبيب النفساني على السبب الأصلي للمرض و العقدة الموجبة له، فيعالجه من طريق حلّ عقدته. فهذا كلّه أمر جائز لا حرمة فيه؛ لعدم وجود أركان معنى السحر فيها. 2 - التنويم مطلقاً: تنويم الإنسان مطلقاً - سواء كان عبر الأدوية أو بالطريقة المعروفة بالتنويم المغناطيسي - هو نوع تصرّف في الإنسان لا يجوز بدون رضاه؛ لأنّه خلاف سلطنة الإنسان على نفسه. و كذا لا يجوز تنويم الإنسان إذا لم يقدر المنوّم إعادته من نومه إلى الحياة الطبيعية . 3 - تنويم الأطفال بالأشعار: تنويم الأطفال هو أن تقرأ الاُمّ بنغمتها الخاصّة بعض الأشعار، فيأخذ الطفل في النوم فينام . و هو جائز و إن اشتمل على الترجيع؛ لخروجه عن عنوان الغناء، و لقيام السيرة عليه إلى زمن أهل بيت العصمة عليهم السلام . نعم، لو استخدم الموسيقى الحرام لتنويم الطفل فهو حرام لا يجوز الاستماع إليه . 4 - أخذ الاعترافات حال التنويم: ذكر بعض الفقهاء أنّه يمكن أخذ الاعترافات من المتّهم حال التنويم إذا لم يستلزم ضرراً أو إيذاءً أو تصرّفاً عرفياً في بدنه، و إلّا فلا يجوز؛ لحرمة الإضرار و الإيذاء و التصرّف في بدن الغير من دون رضاه. نعم، إذا تزاحم مع الأهمّ أو حكم الحاكم بذلك جاز. ثمّ على تقدير الاعتراف في حال التنويم فلا حجّية فيه؛ لأنّه لم يكن مع الإرادة و الاختيار، مثل أخذ الاعتراف من المغمى عليه أو النائم حال الإغماء أو النوم . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج32 , ص392) 
نوم كالغيبوبة، بواسطة التأثير النفسي، و يتأثر النائم بالشخص الذي أنامه. و يبدأ التنويم ببرهة خمول و نعاس، و يتبع ذلك نوع من النوم الخفيف، أو الثقيل، تبعا لرغبة النائم و معاونته على النوم. و يبدو النوم طبيعيا، فيما عدا يقظة جزئية، تجعل النائم على علم بما يحيط به، و منفذا لرغبات المنوم. إحدى النظريات لتفسير التنويم؛ أن العقل الواعي في الشخص النائم، و هو الذي يكبح غرائزه، يعطل بصفة مؤقتة، و بناء على رغبته. و يتوقف مدى استجابة النائم على عوامل كثيرة، نفسية و حياتية، و تختلف من شخص لآخر. يستفاد من التنويم في علاج الأمراض العقلية، أو لمعالجة الألم. 2 - حالة التغيير من الصحو إلى النوم. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الطبي العربي القاموس الطبي العربي
, ص306) 