قُمُّ بالضم، و تشديد الميم، و هي كلمة فارسية: مدينة تذكر مع قاشان، و طول قم أربع و ستون درجة، و عرضها أربع و ثلاثون درجة و ثلثان، و هي مدينة مستحدثة إسلامية لا أثر للأعاجم فيها، و أول من مصّرها طلحة بن الأحوص الأشعري، و بها آبار ليس في الأرض مثلها عذوبة و بردا، و يقال إن الثلج ربما خرج منها في الصيف، و أبنيتها بالآجرّ، و فيها سراديب في نهاية الطيب، و منها إلى الرّي مفازة سبخة فيها رباطات و مناظر و مسالح، و في وسط هذه المفازة حصن عظيم عاديّ يقال له دير كردشير، ذكر في الديرة، قال الإصطخري: قم مدينة ليس عليها سور و هي خصبة و ماؤهم من الآبار و هي ملحة في الأصل فإذا حفروها صيروها واسعة مرتفعة ثم تبنى من قعرها حتى تبلغ ذروة البئر فإذا جاء الشتاء أجروا مياه أوديتهم إلى هذه الآبار و ماء الأمطار طول الشتاء فإذا استقوه في الصيف كان عذبا طيبا، و ماؤهم للبساتين على السواني، فيها فواكه و أشجار و فستق و بندق، و قال البلاذري: لما انصرف أبو موسى الأشعري من نهاوند إلى الأهواز فاستقراها ثم أتى قم فأقام عليها أياما و افتتحها، و قيل: وجّه الأحنف ابن قيس فافتتحها عنوة، و ذلك في سنة 23 للهجرة، و ذكر بعضهم أن قمّ بين أصبهان و ساوة، و هي كبيرة حسنة طيبة و أهلها كلهم شيعة إمامية، و كان بدء تمصيرها في أيام الحجاج بن يوسف سنة 83، و ذلك أن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس كان أمير سجستان من جهة الحجاج ثم خرج عليه و كان في عسكره سبعة عشر نفسا من علماء التابعين من العراقيين فلما انهزم ابن الأشعث و رجع إلى كابل منهزما كان في جملته إخوة يقال لهم عبد اللّه و الأحوص و عبد الرحمن و إسحاق و نعيم و هم بنو سعد بن مالك ابن عامر الأشعري وقعوا إلى ناحية قم و كان هناك سبع قرى اسم إحداها كمندان، فنزل هؤلاء الإخوة على هذه القرى حتى افتتحوها و قتلوا أهلها و استولوا عليها و انتقلوا إليها و استوطنوها و اجتمع إليهم بنو عمّهم و صارت السبع قرى سبع محال بها و سميت باسم إحداها و هي كمندان فأسقطوا بعض حروفها فسميت بتعريبهم قمّا، و كان متقدم هؤلاء الإخوة عبد اللّه بن سعد و كان له ولد قد ربّي بالكوفة فانتقل منها إلى قمّ و كان إماميّا فهو الذي نقل التّشيع إلى أهلها فلا يوجد بها سنّيّ قط، و من ظريف ما يحكى: أنه ولّي عليهم وال و كان سنّيّا متشدّدا فبلغه عنهم أنهم لبغضهم الصحابة الكرام لا يوجد فيهم من اسمه أبو بكر قط و لا عمر، فجمعهم يوما و قال لرؤسائهم: بلغني أنكم تبغضون صحابة رسول اللّه، صلى اللّه عليه و سلم، و أنكم لبغضكم إياهم لا تسمون أولادكم بأسمائهم، و أنا أقسم بالله العظيم لئن لم تجيئوني برجل منكم اسمه أبو بكر أو عمر و يثبت عندي أنه اسمه لأفعلنّ بكم و لأصنعنّ، فاستمهلوه ثلاثة أيام و فتشوا مدينتهم و اجتهدوا فلم يروا إلا رجلا صعلوكا حافيا عاريا أحول أقبح خلق اللّه منظرا اسمه أبو بكر لأن أباه كان غريبا استوطنها فسمّاه بذلك، فجاؤوا به فشتمهم و قال: جئتموني بأقبح خلق اللّه تتنادرون عليّ! و أمر بصفعهم، فقال له بعض ظرفائهم: أيها الأمير اصنع ما شئت فإن هواء قمّ لا يجيء منه من اسمه أبو بكر أحسن صورة من هذا، فغلبه الضحك و عفا عنهم، و بين قم و ساوة اثنا عشر فرسخا و مثله بينها و بين قاشان، و لقاضي قم قال الصاحب بن عبّاد: أيها القاضي بقم قد عزلناك فقم فكان القاضي يقول إذا سئل عن سبب عزله: أنا معزول السّجع من غير جرم و لا سبب، و قال دعبل بن علي يهجو أهل قمّ: تلاشى أهل قمّ و اضمحلّوا، تحلّ المخزيات بحيث حلّوا و كانوا شيّدوا في الفقر مجدا، فلما جاءت الأموال ملّوا و قال أيضا فيهم: ظلّت بقمّ مطيّتي يعتادها همّان غربتها و بعد المدلج ما بين علج قد تعرّب فانتمى، أو بين آخر معرب مستعلج و قد نسبوا إليها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو الحسن يعقوب بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الأشعري القمي ابن عم الأشعث بن إسحاق بن سعد، روى عن عيسى بن جابر، روى عنه أبو الربيع الزهراني و غيره، و توفي بقزوين سنة 74، و منهم أبو الحسن علي بن موسى بن داود، و قيل ابن يزيد القمي صاحب أحكام القرآن و إمام الحنفية في عصره، سمع محمد بن حميد الرازي و غيره، روى عنه أبو الفضل أحمد بن أحيد الكاغدي و غيره، و توفي سنة 305. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج4 , ص397) 
مدينة من كور الجبل، من همذان إليها خمس مراحل، و هي مدينة كبيرة كثيرة الأهل، عليها سور تراب، و بها فواكه و أشجار، و سورها حصين، و مياههم من الآبار، و مياه بساتينهم تستخرج من الأرض بالسواني، و عليه زراعاتهم، و بها أشجار الفستق و البندق، و ليس يوجد الفستق و البندق فيما جاورها من البلاد و منها يحمل إلى غيرها من البلدان، و الغالب على أهلها التشيع، و أكثر أهلها عرب. و كان أهل قمّ خالفوا على المأمون سنة عشر و مائتين، فتوجهت إليها جيوشه ففتحها رجل يقال له الكنج و هدم سورها و جباها سبعة آلاف ألف درهم و نيفا، و إنما خرجوا إلى ما خرجوا إليه لأنهم كانوا يتظلمون من ألف ألف كانت وظيفتهم. و حكي ان مدينة قمّ الكبرى يقال لها منيجان و هي جليلة المقدار، يقال إن فيها ألف درب، و داخل المدينة حصن قديم للعجم، و إلى جانبها مدينة يقال لها كمندان و لها واد يجري فيه الماء بين المدينتين، عليه قناطر معقودة بحجارة يعبر عليها من مدينة منيجان إلى مدينة كمندان و أهلها قوم من مذحج ثم من الأشعريين، و بها عجم [و] قوم من الموالي يذكرون أنهم موال لعبد اللّه بن العباس ابن عبد المطلب رضي اللّه عنهما. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص472) 
مدينة بأرض الجبال بين ساوة و أصفهان، و هي كبيرة طيّبة خصبة مصّرت في زمن الحجّاج بن يوسف سنة ثلاث و ثمانين. أهلها شيعة غالية جدّا و الآن أكثرها خراب. و مياههم من الآبار أكثرها ملح، فإذا أرادوا حفرها وسعوا في حفرها و بنوا من قعرها بالأحجار إلى شفيرها، فإذا جاء الشتاء أجروا ماء واديهم و مياه الأمطار إليها، فإذا استقوه بالصيف كان عذبا طيّبا. و بها بساتين كثيرة على السواقي، و فيها الفستق و البندق. بها ملاّحة طلسمها بليناس في صخرة ليدوم جريان مائها، و لا ينقطع ما لم يخطر عليه، و ماء هذه العين ينعقد ملحا و يأخذه كلّ مجتاز. أخبرني بعض الفقهاء أن بقرب قم معدن ملح، من أخذ منه الملح و لم يترك هناك ثمنه يعرج حماره الذي حمل عليه ذلك الملح. و بها معدن الذهب و الفضّة أخفوه عن الناس حتى لا يشتغلوا به و يتركوا الزراعة و الفلاحة. و بها طلسم لدفع الحيّات و العقارب، و كان أهل قم يلقون منها ضررا عظيما فانحازت إلى جبل هناك، فإلى الآن لا يقدر أحد أن يجتاز بذلك الجبل من كثرة الحيّات و العقارب. من عجائبها أن العود لا يكون له في هواء قم أثر كثير، ولو كان من أذكى العود. و بها واد كثير الفهود. و حكي أنّه أتاهم في بعض الأوقات وال سنّي و قال لهم: بلغني أنّكم لشدّة بغضكم صحابة رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، لا تسمّون أولادكم بأسمائهم، فإن لم تأتوني منكم بمن اسمه عمر أو كنيته أبو بكر لأفعلن بكم! فداروا في جميع المدينة و فتّشوا، ثمّ أتوا بواحد أحول أقرع كريه اللقاء معوج الأعضاء، و كان أبوه غريبا ساكن قم، فكنّاه أبا بكر. فلمّا رآه الوالي غضب و شتمهم و قال: إنّكم إنّما كنيتموه بأبي بكر لأنّه أسمج خلق اللّه منظرا! و هذا دليل على بغضكم لصحابة رسول اللّه. فقال بعض الظرفاء منهم: أيّها الأمير، اصنع ما شئت فإن تربة قم و هواءها لا يأتي بصورة أبي بكر أحسن من هذا! فضحك الوالي و عفا عنهم. و لقاضيها قال الصاحب ابن عبّاد: أيّها القاضي بقم قد عزلناك فقم و كان القاضي يقول: أنا معزول السجع! 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( آثار البلاد و أخبار العبادآثار البلاد و أخبار العباد
, ص442) 
و قال المهلّبي: و قمّ في مرج تقدير سعته عشرة فراسخ في مثلها، ثم تفضي إلى جبالها، و هي من بلاد الجبل و بها من الفستق ما ليس بغيرها . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الکتاب العزيزيالکتاب العزيزي
, ص147) 
بالضم، و تشديد الميم. تذكر مع قاشان: مدينة إسلامية لا أثر للعجم فيها، بها آبار ليس فى الأرض مثلها عذوبة و بردا، و أبنيتها بالآجر، و فيها سراديب فى نهاية الطيب، و منها إلى الرىّ مفازة سبخة، فيها رباطات و مناظر، و هى بين أصفهان و ساوة، و أهلها كلّهم شيعة إمامية، و بين قمّ و ساوة اثنا عشر فرسخا، و بينها و بين قاشان مثل ذلك . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ج3 , ص1122) 
قم مدينة عظيمة و خربة، و بها زروع كثيرة. أهلها شيعة. و منها أبو الفضل ابن العميد [29 ب] الكاتب. يرتفع منها الزعفران. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( حدود العالمحدود العالم من المشرق إلی المغرب
, ص152) 