التَّطْفِيف

مصدر ثلاثی مزید باب تفعیل
bookmark

معنی التَّطْفِيف

التَّطْفِيْفُ

أَن يؤخذ أَعلاه و لا يُتَمَّ كيلُه، فهو طَفَّانُ‌ ¦¦
البَخْسُ في الكيل و الوزن و نقصُ المِكيال، و هو أَن لا تملأَه إلى أَصْبارِه ¦¦
يكون بمعنى الوفاء و النقص
(
لسان العرب
, ج9 , ص222)
sourceLink

نَقْصٌ يَخُونُ به صاحبُه في كَيْلٍ إلى مِقدارِ الحَقِّ فلا يُسَمَّى تَطْفِيفاً ، و لا يُسَمّىٰ بالشيءِ‌ اليسيرِ مُطَفِّفاً على إِطْلاقِ الصِّفَةِ حتّى يَصِيرَ إلى حالٍ‌ تَتَفاحَشُ‌
(
تاج العروس
, ج12 , ص356)
sourceLink

النقص.و طَفّف :نقص المِكيال. و المُطفِّفون :المُنقِصون للكيل.و الطَّفِيف : القليل.و-غير التامّ‌.وَ طَفُّ‌ المَكُّوك و الإناءِ وَ طَفَفه و طَفافه طِفافه :ما ملأ أصباره(نواحيه)أو ما بقى فيه بعد مَسح رأسه أو هو جِمَامه أو مِلؤه. و قيل: طُفاف الإناء و طُفافته :أعلاه.و إناء طفَّانُ‌ :بلغ الكيل طُفافه.و الطُّفافة و الطَفَفة : ما فوق المِكيال.أو الطُّفافة :ما قصُر عن مِلء الإناء.و أطفّ‌ الكيلَ‌:أبلغه طفَافه.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1248)
sourceLink

نقصُ المكيال، و هو أن لا تملأه إلى أصباره.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج4 , ص1395)
sourceLink

أن يؤخذ أَعْلاَه و لا يُتم كَيْلَه، فهو طَفّاف . و إناه طَفّاف .
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج13 , ص206)
sourceLink

التّطفيف في المِكْيال: أن يَقرُب الإناءُ من الامتلاء. يقال: هذا طَفُّ المِكْيال و طِفافُه .
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج13 , ص207)
sourceLink

و منه التَّطفيف في الكيل،و هو النُّقصان.
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ص150)
sourceLink

طفف التطفيف : نَقْصُ المكيال حتى لا يُوفَّى كيلُه،قال اللّه تعالى:
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج7 , ص4051)
sourceLink

البَخْسُ فى الكَيْلِ و الوَزْنِ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
فَقِيلَ : التَّطْفِيفُ :نَقْصٌ يَخُونُ به صَاحِبه فى كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ ،و قَد يكونُ النَّقصُ لِيَرجِعَ إلى مِقدارِ الحَقِّ ،فَلا يُسمَّى تَطْفِيفًا ،و لا يُسمَّى بالشَّىْ ءِ اليَسيرِ مُطَفِّفًا على إطْلاقِ الصِّفَةِ ...
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج9 , ص133)
sourceLink

نقص المكيال و الميزان. قال بعضُ أهل العلم: إنما سمِّى بذلك لأن الذى ينقصه منه يكون طفيفاً. و يقال لِمَا فوق الإناء الطِفَّاَف و الطُّفافة .
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ج3 , ص405)
sourceLink

أنْ‌ يُؤْخَذَ أعلاه و لا يُتَمَّ‌ كَيْلُه
(
المحیط في اللغة
, ج9 , ص136)
sourceLink

الوَثْبُ
(
المحیط في اللغة
, ج9 , ص137)
sourceLink

البَخْسُ في الكيل و الوزن
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص96)
sourceLink

أن يؤخذ أعلاه فلا يتم كيله ،فهو طَفَّانٌ‌
(
العین
, ج7 , ص406)
sourceLink

تطفيف

كم پيمودن بكيل
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص376)
sourceLink

تَطْفِيف

مضايقه؛تقليل،تخفيف،كاهش، محدودسازى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص398)
sourceLink

قال بعضهم:إنما سمي تطفيف المكيال لأن الذي يُنْقَص منه طفيف :أي قليل.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج7 , ص4052)
sourceLink

تَطْفِيْفُ الشَّمْسِ

كالتَّطْفِيْل
(
المحیط في اللغة
, ج9 , ص137)
sourceLink

تَطْفِيفُ عُقوبَةٍ

تخفيف مجازات.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص398)
sourceLink

التَّطْفِيف في الاصطلاح

التَّطْفِيْفُ

و المراد اتخاذه كسبا بأن ينصب نفسه كيالا أو وزّانا فيطفّف للبائع. (المكاسب الحجرية: ص 25).
(
الاصطلاحات الفقهیة في الرسائل العملیة
, ص44)
sourceLink

في اللغة: نقص الشيء قليلا، يقال:طفّف المكيال نقصه قليلا، و في المجمع وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ: هم الذين لا يوفون الكيل و الوزن، و التطفف:نقصان المكيال و أن لا يملأه. و في المفردات:طفف الكيل:قلّل نصيب المكيل له في إيفائه و استيفائه، قال تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ. و قد كثر استعمال الكلمة في الشرع و الفقه في خصوص النقص في الكيل، سواء كان من البايع في نفس المبيع كما إذا باع معاطاة مع بخسه في كيله، أو كان منه في التأدية كما إذا بخس في الكيل في مقام الإقباض، و يظهر الفرق بينهما في ثبوت خيار تبعض الصفقة للمشتري على الأول دون الثاني، أو كان من المشتري في كيل الثمن في أصل المعاملة أو في مقام الإقباض. و أما النقص في الميزان و غيره مما يعتبر به الأعيان الخارجية، كالعدّ و الذرع و المساحة بل و النظر أيضا في المبيع و الثمن:فهو خارج عن العنوان من حيث اللغة؛ لكنه داخل فيه موضوعا أو حكما. و الظاهر أن التطفيف في غير البيع من المعاملات كالصلح و الإجارة و المزارعة و المضاربة و غيرها فيما يمكن فيه ذلك بحكم البيع. ثم إن الأصحاب ذكروا التطفيف في المكاسب المحرمة، و هو إما لأن الزائد المأخوذ بخسا اكتساب محرم، أو أن المراد باستيجار نفسه للتطفيف للغير فيكتسب به21.
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص473)
sourceLink

«التطفيف» في اللغة: نقص الشيء قليلاً. يقال: طفّف المكيال: نقصه قليلاً. و في المجمع : « «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ»؛ هم الذين لا يوفون الكيل و الوزن. و التطفّف: نقصان المكيال، و أن لا يملأه» انتهى. و في المفردات : «طفّف الكيل: قلّل نصيب المكيل له في إيفائه و استيفائه. قال تعالى: «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ»» انتهى. و قد كثر استعمال الكلمة في الشرع و الفقه في خصوص النقص في الكيل؛ سواء كان من البايع في نفس المبيع، كما إذا باع معاطاة مع بخسه في كيله؛ أو كان منه في التأدية، كما إذا بخس في الكيل في مقام الإقباض. و يظهر الفرق بينهما في ثبوت خيار تبعّض الصفقة للمشتري على الأوّل دون الثاني. أو كان من المشتري في كيل الثمن في أصل المعاملة أو في مقام الإقباض. و أمّا النقص في الميزان و غيره ممّا يعتبر به الأعيان الخارجيّة - كالعدّ، و الذرع، و المساحة، بل و النظر أيضاً في المبيع و الثمن - فهو خارج عن العنوان من حيث اللغة؛ لكنّه داخل فيه موضوعاً أو حكماً. و الظاهر أنّ التطفيف في غير البيع من المعاملات - كالصلح، و الإجارة، و المزارعة، و المضاربة، و غيرها فيما يمكن فيه ذلك - بحكم البيع. ثمّ إنّ الأصحاب ذكروا التطفيف في المكاسب المحرّمة، و هو إمّا لأنّ الزائد المأخوذ بخساً اكتساب محرّم، أو أنّ المراد استيجار نفسه للتطفيف للغير فيكتسب به.
(
مصطلحات الفقه
, ص158)
sourceLink

البخس و النقص في الكيل و الوزن، فهو عدم الإيفاء في الكيل و الميزان، و جاء في القرآن بيان معناه في قوله تعالى: وَيْلٌ‌ لِلْمُطَفِّفِينَ‌. اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتٰالُوا عَلَى اَلنّٰاسِ يَسْتَوْفُونَ‌. وَ إِذٰا كٰالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [سورة المطففين، الآيات 1-3]. «أساس البلاغة (طفف) ص 391، و المصباح المنير (طفف) ص 142».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص461)
sourceLink

التطفيف في اللغة نقص الشيء قليلا يقال طفّف المكيال نقصه قليلا، و في المجمع وَيْلٌ‌ لِلْمُطَفِّفِينَ‌ : هم الذين لا يوفون الكيل و الوزن، و التطفف نقصان المكيال و أن لا يملأه انتهى. و في المفردات: طفف الكيل قلّل نصيب المكيل له في إيفائه و استيفائه قال تعالى وَيْلٌ‌ لِلْمُطَفِّفِينَ‌ انتهى. و قد كثر استعمال الكلمة في الشرع و الفقه في خصوص النقص في الكيل سواء كان من البائع في نفس المبيع كما إذا باع معاطاة مع بخسة في كيله، أو كان منه في التأدية كما إذا بخس في الكيل في مقام الإقباض، و يظهر الفرق بينهما في ثبوت خيار تبعض الصفقة للمشتري على الأول دون الثاني. أو كان من المشتري في كيل الثمن في أصل المعاملة أو في مقام الإقباض. و أما النقص في الميزان و غيره مما يعتبر به الأعيان الخارجية، كالعدّ و الذرع و المساحة بل و النظر أيضا في المبيع و الثمن فهو خارج عن العنوان من حيث اللغة لكنه داخل فيه موضوعا أو حكما. و الظاهر ان التطفيف في غير البيع من المعاملات كالصلح و الإجارة و المزارعة و المضاربة و غيرها فيما يمكن فيه ذلك، بحكم البيع. ثم إن الأصحاب ذكروا التطفيف في المكاسب المحرمة، و هو إما لان الزائد المأخوذ بخسا اكتساب محرم أو أن المراد استيجار نفسه للتطفيف للغير فيكتسب به.
(
مصطلحات الفقه
, ص149)
sourceLink

تطفيف

أوّلاً - التعريف: لغةً: التطفيف: التقليل، من الطفيف، و هو: الشيء القليل النزر.و تطفيف الكيل و الوزن: تقليله ، و منه قوله تعالى: «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» . اصطلاحاً: و قد استعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي، إلّا أنّ بعضهم خصّه بالكيل و الوزن فقط ، معتبراً أنّ البخس في العدّ و الذرع خارج عنه موضوعاً و إن لحق به حكماً. و لعلّه لما فسّره به جماعة من اللغويين من أنّه نقص الكيل و الوزن ، و لظاهر الآية الكريمة: «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ* اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتٰالُوا عَلَى اَلنّٰاسِ يَسْتَوْفُونَ* وَ إِذٰا كٰالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ» . في حين عمّمه بعض الفقهاء إلى مطلق التقليل و النقص على سبيل الخيانة و الظلم في إيفاء الحق و استيفائه، سواء في الكيل أو الوزن أو العدّ أو الذرع أو غير ذلك . و ذكر الكيل و الوزن في كتب اللغة و الآية الكريمة إنّما هو من جهة الغلبة، أو من باب إطلاق اللفظ الموضوع للطبيعة على صنفٍ منها . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - البخس: و هو النقص على سبيل الظلم ؛ قال اللّٰه تعالى: «وَ لاٰ تَبْخَسُوا اَلنّٰاسَ أَشْيٰاءَهُمْ» ، و قال سبحانه و تعالى: «وَ هُمْ فِيهٰا لاٰ يُبْخَسُونَ» ، و البخس و الباخس: الشيء الطفيف الناقص ، فالبخس نفس التطفيف. نعم، بناءً على ما تقدّم عن بعض الفقهاء من اختصاص التطفيف بالكيل و الوزن، فإنّ البخس يكون أعمّ من التطفيف، إلّا أنّه لا ثمرة عملية تترتّب على هذا الخلاف، و ذلك لأنّه لا خلاف في اتّحاد التطفيف و البخس حكماً، فلا يحتمل الفرق بين النقص في الكيل و الوزن، و النقص في العدّ و الذرع و غيرهما . 2 - الإندار: و هو - لغةً -: الإسقاط ، و غالباً ما يستعمله الفقهاء بمعنى إسقاط مقدار معيّن من وزن المبيع الذي يوزن مع ظرفه؛ لأجل وزن ظرفه، كما في بيع الزيت مع ظرفه، و إن كانوا قد استعملوه بمعنى الإسقاط مطلقاً.و هو جائز ضمن شروط معيّنة، و هذا بخلاف التطفيف الذي هو نقص بظلم و خيانة؛ لا في مقابل شيء، و هو حرام مطلقاً. 3 - التوفية: توفية الشيء: بذله وافياً و تماماً ، فالتطفيف ضدّ التوفية. ثالثا - حكم التطفيف: 1 - الحكم التكليفي: التطفيف حرام بلا إشكال عند المسلمين قاطبة ، و قد ادّعي عليه الإجماع ، بل عدّه كثير من الفقهاء من الكبائر . قال السيّد الجزائري: «البخس في الكيل و الوزن: نقصهما، و هو التطفيف، و قد كرّر اللّٰه [تعالى] النهي عنه، و التوعيد الشديد عليه في القرآن، و أهلك به اُمّة من الأوّلين، و هو من اُمّهات المعاصي؛ لاشتماله على الكذب و السرقة و الخيانة، و أضرّها بالنظام؛ و ذلك لأنّ معايش الخلق لا تنتظم بينهم إلّا بالمعاملة، و المعاملة لا تنتظم إلّا بالقسطاس المستقيم» . و لذا ذكر الفقهاء أنّه يستحبّ أن يقبض التاجر لنفسه ناقصاً و يعطي راجحاً حتى لا يقع في البخس و التطفيف . و استدلّ على حرمته : أوّلاً: بالكتاب الكريم، و هو قوله تعالى: «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» ، و قوله سبحانه و تعالى: «وَ لاٰ تَبْخَسُوا اَلنّٰاسَ أَشْيٰاءَهُمْ» ، و قوله عزّ من قائل: «وَ لاٰ تَنْقُصُوا اَلْمِكْيٰالَ وَ اَلْمِيزٰانَ» . و ثانياً: بالسنّة الشريفة، فقد دلّت على حرمة التطفيف و قبحه روايات كثيرة مستفيضة : منها: معتبرة حمران عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام - في حديث ذكر فيه جملة من الاُمور المحرّمة و قال فيه -: «...و رأيت الرجل معيشته من بخس المكيال و الميزان...» . و منها: رواية الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون، و قد عدّ فيه الكبائر، و منها: البخس في المكيال و الميزان . و ثالثاً: بالعقل، فإنّ تنقيص حقّ الناس و عدم الوفاء به ظلم، و قد استقلّ العقل بحرمته . ثمّ إنّ المشهور هو أنّ التطفيف و البخس بنفسهما من العناوين المحرّمة، إلّا أنّ بعض الفقهاء خالف في ذلك، فذهب إلى أنّ التطفيف بنفسه - أي الكيل بالمكيال الناقص - ليس عنواناً من العناوين المحرّمة. و كذا البخس في الميزان مع وفاء الحقّ كاملاً - كما إذا كان ذلك لنفسه، أو تمّم حقّ المشتري من الخارج، أو أراد المقاصّة منه، أو نحو ذلك -. كما أنّ إعطاء الناقص أيضاً ليس محرّماً، بل قد يتّصف بالوجوب، و إنّما المحرّم عدم دفع بقيّة الحقّ إذا لم يكن الحقّ مؤجّلاً، و إلّا لم يكن ذلك أيضاً بمحرّم، بل يكون التعجيل فيما أعطاه تفضّلاً و إحساناً. نعم، إن أظهر - و لو بفعله - أنّ ما دفعه تمام الحقّ مع أنّه ليس بتمام الحقّ كان محرّماً من حيث الكذب، و إن لم يظهر لم يحرم من هذه الحيثية أيضاً . و نوقش فيه: بأنّ التطفيف قد اُخذ فيه عدم الوفاء بالحقّ، و البخس هو نقص الشيء على سبيل الظلم، و هما بنفسهما من المحرّمات الشرعية و العقلية. على أنّه قد ثبت الذمّ و التهديد و الوعيد في قوله سبحانه و تعالى: «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» على نفس عنوان التطفيف؛ فإنّ الويل كلمة موضوعة للتهديد، و تقال لمن وقع في هلاك و عقاب، و كذلك النهي عن البخس. و ظاهر ذلك كون التطفيف و البخس بنفسهما من المحرّمات الشرعية . ثمّ إنّ الفقهاء ذهبوا إلى أنّ المطفّف يعزّر من قبل الحاكم ؛ لارتكابه معصية كبيرة، و لا حدّ عليه؛ فإنّ ذلك هو مورد التعزير و كأنّه القاعدة فيه، و إن اقتصر بعضهم على فعل المحرّم و ترك الواجب . و قيّده بعضهم بما إذا كان من الكبائر ، و آخر بما إذا لم ينته الفاعل بالنهي و التوبيخ و نحوهما . و التفصيل في مصطلح (تعزير). (انظر: تعزير) 2 - الحكم الوضعي: لم يتعرّض الفقهاء قبل زمن الشيخ الأنصاري لحكم التطفيف وضعاً، و تعرّض هو و من تأخّر عنه لذلك من خلال ذكر أمرين: أ - حكم المعاملة المطفّف فيها: يختلف حكم المعاملة المطفّف فيها من حيث الصحّة و الفساد باختلاف صورها، فقد تقع على الكلّي، و قد تقع على العين الخارجية المشخّصة. فإذا وقعت على الكلّي - سواءً كان كلّياً في الذمّة أو كلّياً في المعيّن - فلا إشكال في صحّتها و عدم فسادها بالتطفيف؛ لأنّها انعقدت صحيحة، إلّا أنّ البائع أو من يباشر الإقباض و التسليم طفّف في الكيل و الوزن أو الذرع أو العدّ عند الوفاء، و هذا لا يوجب فساد المعاملة، بل يكون الدافع مشغول الذمّة بما نقص عن الحقّ، و لا فرق في ذلك بين كون المعاملة ربوية أو غير ربوية . و إذا وقعت المعاملة على العين الخارجية المشخّصة فقد ذكر الفقهاء عدّة صور لذلك: الاُولى: أن يكون إنشاء البيع معلّقاً على كون المبيع متّصفاً بصفة خاصّة، بأن يقول البائع - مثلاً -: (بعتك هذا المتاع الخارجي على أن يكون منّاً). و هذه الصورة لا إشكال في بطلانها، لا للتطفيف و لا لتخلّف الوصف، بل لقيام الإجماع على بطلان التعليق في الإنشاء، بلا فرق أيضاً بين كونها ربوية أو غير ربوية . الصورة الثانية: أن ينشأ البيع منجّزاً على المتاع الخارجي بشرط كونه كذا مقدار، فإذا ظهر الخلاف و أنّ المعاملة طفّف فيها، فإن لم تكن ربوية فلا إشكال في صحّتها و ثبوت الخيار للمشتري - بناءً على أنّ شرط المقدار كغيره من الشروط لا يقسّط عليه العوض - و إلّا صحّ البيع في المقدار الموجود، و بطل في غيره. و أمّا إن كانت المعاملة ربوية فهي باطلة بسبب الربا . الصورة الثالثة: أن ينشأ البيع على المتاع الخارجي منجّزاً بعنوان أنّه مقدّر بكذا مقدار، فمقصود البائع في هذه الصورة بيع الموجود الخارجي فقط، و إنّما ذكر هذا الشرط للإشارة إلى تعيين مقدار العوضين، و وقوع كلّ منهما في مقابل الآخر، بحيث يقسّط الثمن على أجزاء المثمن. و عليه فإذا ظهر الخلاف و أنّه لم يكن مقدّراً بذلك المقدار، فإن كانت المعاملة غير ربوية تصحّ في المقدار الموجود، و تبطل في غيره؛ و ذلك لأنّ ما نحن فيه نظير بيع ما يملك و ما لا يملك، كالخنزير مع الشاة، و الخمر مع الخلّ . و أمّا إن كانت المعاملة ربوية فالمشهور صحّتها بناءً على القول بتقسيط الثمن على شرط المقدار - كما اختاره جماعة من الفقهاء - فيقسّط الثمن على الأجزاء، و يصحّ البيع في المقدار الموجود، و يبطل في غيره . و ذهب المحقّق الإيرواني إلى بطلان المعاملة، سواءً كانت ربوية أو غير ربوية؛ و استدلّ لذلك بتبيّن عدم وجود المبيع عند ظهور الخلاف؛ لأنّ المبيع هو العنوان المتحقّق في هذا المشاهد، و لا عنوان متحقّق إذ ليس المبيع هذا المشاهد بأيّ عنوان كان، و لا العنوان في أيّ مصداق كان، فلا وجه لإلغاء الإشارة أو الوصف، بل اللازم الأخذ بكليهما، فيتعارضان و تبطل المعاملة . و نوقش فيه بأنّه لا وجه للبطلان بتخلّف مثل هذا العنوان الذي يكون مأخوذاً في المبيع إمّا على نحو الشرطية أو على نحو الجزئية، و إنّما تبطل المعاملة بتخلّف العناوين المقوّمة التي تعدّ من الصور النوعية عند العرف، كما إذا باع صندوقاً فظهر أنّه طبل، أو باع ذهباً فظهر أنّه مذهّب؛ فإنّ البطلان في أمثال ذلك ليس لانفكاك العنوان عن الإشارة، بل لعدم وجود المبيع أصلاً. و أمّا كبرى تعارض الإشارة مع الوصف، فإنّها و إن كانت مذكورة في كتب الفريقين ، إلّا أنّ المقام ليس من صغرياتها؛ لأنّ البيع من الاُمور القصدية، و لا معنى لتردّد المتبايعين فيما قصداه. نعم، قد يقع التردّد منهما في مقام الإثبات من جهة اشتباه ما هو المقصود بالذات . الصورة الرابعة: أن يكون المقصود شراء الموجود الخارجي كائناً ما كان، و كان الكيل و الوزن من جهة حصول العلم بالمثمن؛ ليخرج عن كونه بيع المجهول، فإن لم تكن المعاملة ربوية فهي صحيحة مع عدم الخيار، إلّا إذا كان البائع جاهلاً بمقدار ما طفّف، فإنّه حينئذٍ يبطل البيع للجهل بالمبيع؛ إذ يعتبر علم البائع و المشتري معاً. و أمّا إذا كانت ربوية - سواءً علم البائع بمقدار ما طفّف أو لم يعلم - فهي باطلة بسبب الربا . ب - الإجارة على التطفيف: إذا آجر الإنسان نفسه على الكيل و الوزن أو الذرع أو العدّ، بشرط أن يطفّف و يبخس في ذلك، فالإجارة محرّمة تكليفاً و باطلة وضعاً؛ لأنّها من قبيل إجارة نفسه على سائر الأفعال المحرّمة. و أمّا إذا آجر من دون الشرط المتقدّم، لكنّه طفّف فالإجارة صحيحة، لكنّه فعل محرّماً . إلّا أنّ المحقّق الإيرواني ذهب إلى صحّة الإجارة حتى في الصورة الاُولى، و ذلك بناءً على ما تقدّم منه من أنّ التطفيف في ذاته ليس حراماً، و إنّما الحرام عدم الوفاء بتمام الحقّ و تضييع حقّ المشتري، و هذا من فعل البائع لا فعل الكيّال.نعم، لو أظهر للمشتري أنّ ذلك تمام حقّه حرم ذلك، إلّا أنّ هذه الحرمة لا تقتضي فساد الإجارة، إلّا أن يكون البائع قد اشترط على الكيّال الإظهار و قلنا: إنّ فساد الشرط يسري إلى المعاملة . رابعاً - آثار التطفيف: تترتّب على التطفيف آثار سلبيّة تظهر في الحياة الفرديّة و الاجتماعيّة، و هي: 1 - الابتعاد عن رحمة اللّٰه تعالى: أشار القرآن الكريم إلى إبعاد المطفّفين و طردهم من رحمة اللّٰه تعالى في قوله: «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتٰالُوا عَلَى اَلنّٰاسِ يَسْتَوْفُونَ وَ إِذٰا كٰالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَ لاٰ يَظُنُّ أُولٰئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ» . قال العلّامة الطباطبائي: «الإشارة إلى المطفّفين باُولئك الموضوعة للإشارة البعيدة للدلالة على بعدهم من رحمة اللّٰه» . 2 - الفساد في الأرض: إنّ سلب أموال الناس الناشئ من التطفيف الذي هو النقص في الكيل و الوزن يؤدّي إلى سلب حسن التدبير من الأفراد و المؤسّسات، و يجرّهم إلى الحيرة و الضلالة؛ لأنّ التطفيف بمثابة السرقة الخفيّة غير الواضحة، و غالباً ما تكون من دون جلبة و لا حراك، و لا يطالبها القانون، و هذا ما يساعد على شيوع حالة التطفيف في المجتمع و تزلزله، و تؤدّي إلى زوال ثقة الناس ببعضهم، و تكون منشأ للحقد و النزاعات الاجتماعية، و هذا هو الفساد في الأرض . 3 - تضرّر الأمن الاجتماعي: تلعب المعاملات و المبادلات التجارية دوراً أساسيّاً في الحياة الاجتماعية؛ إذ لكلّ فرد من أفراد المجتمع مصالح و منافع، و عليه واجبات و مسئوليّات، يؤدّيها تجاه الآخرين، فإذا صار كلّ فرد يدفع أقلّ ممّا عليه، و يأخذ حقّه كاملاً، و من دون نقصٍ، فلا يمرّ وقت طويل حتى يفتقد الاطمئنان، و ينتهي اعتماد الأفراد بعضهم على بعض، و بالنتيجة سوف يزول الأمن في المجتمع. و هذا بعكس ما إذا دفع الفرد ما عليه بصورة كاملة، فسوف يسود الأمن و يزدهر المجتمع، قال اللّٰه سبحانه و تعالى: «وَ أَوْفُوا اَلْكَيْلَ إِذٰا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطٰاسِ اَلْمُسْتَقِيمِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلاً» . 4 - فقدان ثقة الأسواق التجارية العالمية: إنّ الأسواق العالمية و بسبب قوّة الاتّصالات و تطوّرها و كثرتها أصبحت و كأنّها سوق واحدة، و شيوع التطفيف في سوق ما يؤدّي إلى عزله عن الأسواق العالمية، بل عزل البلد بكامله و تشويه سمعته و التقليل من منزلته و فضيلته. فالتطفيف لا يهدّد ذلك السوق أو الشركة فحسب، بل يتعدّاه لتهديد اعتبار البلد و الشعب الذي ينتسب إليه. و قد أشارت بعض الروايات إلى آثار التطفيف: منها: مرسلة أبان عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه: خمس إن أدركتموهنّ فتعوّذوا باللّٰه منهنّ: لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ حتى يعلنوها إلّا ظهر فيهم الطاعون و الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، و لم ينقصوا المكيال و الميزان إلّا اُخذوا بالسنين و شدّة المئونة وجور السلطان...» . و منها: رواية أبي حمزة عنه عليه السلام أيضاً قال: «وجدنا في كتاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة، و إذا طُفّف الميزان و المكيال أخذهم اللّٰه بالسنين و النقص...» .
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج28 , ص181)
sourceLink

تَطْفِيف

التطفيف: البخس في الكيل والوزن، ومنه قوله تعالى: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ‌) ، فالتطفيف: نقص يخون به صاحبه في كيل أو وزن . والبخس النقص على سبيل الظلم ، والفرق بين التطفيف والبخس: اختصاص التطفيف بنقصان أمثال الكيل والوزن، وشمول البخس للأعم من ذلك ، ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي.
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج5 , ص201)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ التَّطْفِيف

الطاء و الفاء يدلُّ‌ على قلّةِ‌ الشىء.(معجم مقاییس اللغة , ج3 , ص405)sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.