لما قَدِم ابنُ الأَشْرَفِ مكةَ قالت له قريشٌ: أَنت حَبْرُ أَهل المدينة و سَيِّدُهم؟ قال: نعم، قالوا: أَ لا تَرى هذا الصُّنَيْبِرَ الأُبَيْتِرَ من قومه؟ يزعم أَنه خير منا و نحن أَهلُ الحَجيج و أَهلُ السِّدانَةِ و أَهلُ السِّقاية؟ قال: أَنتم خير منه، فأُنزلت: إِنَّ شٰانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ ، و أُنزلت: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ اَلْكِتٰابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ اَلطّٰاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هٰؤُلاٰءِ أَهْدىٰ مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً . ابن الأَثير: الأَبْتَرُ المُنْبَتِرُ الذي لا ولد له; قيل: لم يكن يومئذٍ وُلِدَ لَهُ، قال: و فيه نظر لأَنه ولد له قبل البعث و الوحي إِلاَّ أَن يكون أَراد لم يعش له ولد ذكر . الأَبْتَرُ : الذي لا عَقِبَ له; و به فُسِّرَ قولهُ تعالى: إِنَّ شٰانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ ; نزلت في العاصي بن وائل و كان دخل على النبي، صلى الله عليه و سلم، و هو جالس فقال: هذا الأَبْتَرُ أَي هذا الذي لا عقب له، فقال الله جل ثناؤه: إِنَّ شٰانِئَكَ يا محمد هُوَ اَلْأَبْتَرُ أَي المنقطع العقب; و جائز أَن يكون هو المنقطع عنه كلُّ خير 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( , ج4 , ص38) 