الأحاجي انظر: الأحجيَّة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص18) 
يقال:كلمة محجية أي مخالفة المعنى للفظ، و هي الأحجية و الأحجوة،و الأحجية و الحجيّا لعبة و أغلوطة يتعاطاها الناس بينهم،و هي من نحو قولهم: أخرج ما في يدي و لك كذا.و فلان يأتينا بالأحاجي أي بالأغاليط . و الأحاجي هي الأغاليط من الكلام و تسمى الألغاز،و قد يسمّى هذا النوع:«المعمّى»،قال ابن الأثير:«و اما اللغز و الاحجية فانهما شيء واحد و هو كل معنى يستخرج بالحدس و الحزر لا بدلالة اللفظ عليه حقيقة و لا مجازا و لا يفهم من عرضه لأنّ قول القائل في الضرس: و صاحب لا أملّ الدهر صحبته يشقى لنفعي و يسعى سعي مجتهد ما إن رأيت له شخصا فمذ وقعت عيني عليه افترقنا فرقة الأبد لا يدلّ على أنّه الضرس لا من طريق الحقيقة و لا من طريق المجاز و لا من طريق المفهوم،و انما هو شيء يحدس و يحزر» .ثم قال:«و اذا ثبت هذا فاعلم أنّ هذا الباب الذي هو اللغز و الاحجية و المعمّى يتنوع أنواعا:فمنه المصحّف،و منه المعكوس،و منه ما ينقل الى لغة من اللغات غير العربية كقول القائل:اسمي اذا صحفته بالفارسية آخر،و هذا اسمه اسم تركي و هو«دنكر»-بالدال المهملة و النون-و آخر بالفارسية«ديكر»-بالدال المهملة و الياء المعجمة بثنتين من تحت-و اذا صحفت هذه الكلمة صارت«دنكر»-بالنون- فانقلبت الياء نونا بالتصحيف،و هذا غير مفهموم إلا لبعض الناس دون بعض.و انما وضع و استعمل لانه مما يشحذ القريحة و يحدّ الخاطر؛لانه يشتمل على معان دقيقة يحتاج في استخراجها الى توقد الذهن و السلوك في معاريج خفية من الفكر.و قد استعمله العرب في اشعارهم قليلا،ثم جاء المحدثون فأكثروا منه،و ربما أتى منه بما يكون حسنا و عليه مشحة من البلاغة،و ذلك عندي بين بين فلا أعدّه من الأحاجي و لا أعدّه من فصيح الكلام». و من الأحاجي قول بعضهم: سبع رواحل ما ينخن من الونا شيم تساق بسبعة زهر متواصلات لا الدؤوب يملّها باق تعاقبها على الدّهر هذان البيتان يتضمنان وصف أيام الزمان و لياليه،و هي الاسبوع،فان الزمان عبارة عنه. و على هذا الاسلوب ورد قول المتنبي في وصف السفن: و حشاه عادية بغير قوائم عقم البطون حوالك الألوان تأتي بما سبت الخيول كأنّها تحت الحسان مرابض الغزلان و قد ورد من الألغاز شيء في كلام العرب المنثور غير أنّه قليل بالنسبة الى ما ورد في أشعارها،و ليس في كتاب اللّه شيء منها،لانه لا يستنبط بالحدس و الحزر كما تسنبط الالغاز. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص34) 