الاخْتِصَاصُ الاختصاص - وزان افتعال - مصدر اختصّ معناه تفرّد الشيء بما لا يشاركه فيه غيره ممّا يتّحد معه في العنوان . و ضدّه العموم و التعميم . و أصل الاختصاص من خصّ الشيء يخصّه خصوصاً و خصوصيّة بمعنى التفريج و التخليل و التخريق .و هذه قريبة إلى معنى التفريق الذي لازمه إفراد بعض الشيء عن بعضه، و هو معنى الاختصاص. قال ابن فارس: «الخاء و الصاد أصل مطّرد منقاس، و هو يدلّ على الفُرجة و الثلمة...و من الباب: خصصتُ فلاناً بشيء خَصوصيّة - بفتح الخاء - و هو القياس؛ لأنّه إذا أُفرد واحد فقد أوقع فُرجة بينه و بين غيره، و العموم بخلاف ذلك» . و اختصّ يأتي لازماً و متعدّياً، فالأوّل بمعنى ثبت له الاختصاص، و الثاني بمعنى أثبته له، و يستعمل تخصّص في معنى اللازم، و خصّص في معنى المتعدّي و مصدرهما التخصّص و التخصيص.قال الفيروزآبادي: «اختصّه بالشيء خصّه به فاختصّ و تخصّص، لازم و متعدٍّ» . و هذا المعنى بنفسه يستعمله الفقهاء، فليس عندهم للفظ الاختصاص معنى آخر يختصّ بهم، و قد أفرد العلماء في علم الاُصول باباً أسموه باب الخاصّ و العامّ بحثوا فيه قواعد التخصّص و التخصيص. و سوف نشير مضافاً إلى ما يتعلّق بالاختصاص من قواعد و أحكام ما يتعلّق بالتخصيص أيضاً لترابط أبحاثهما باعتبارهما من باب المتضائفين، و لكون اللفظ يستعمل في المعنيين معاً. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج7 , ص288) 
الاختصاص في اللغة: الانفراد بالشيء دون الغير. أو إفراد الشخص دون غيره بشيء ما. أما في الاصطلاح الفقهي: فقد عرّفه ابن رجب بقوله: «هو عبارة عمّا يختصّ مستحقّه بالانتفاع به، و لا يملك أحد مزاحمته، و هو غير قابل للشمول و المعاوضات». و معنى غير قابل للشمول؛ أي: شمول جميع صنوف الانتفاع. و قال العلائي: الاختصاص ضربان؛ اختصاص فيما لا يقبل الملك كالجلد النجس قبل الدباغ و الكلاب و نحوها. و ثانيهما: اختصاص فيما يقبل الملك، كالاختصاص في إحياء الموات بالتحجير. و قال الزركشي: الفرق بين الملك و الاختصاص: أن الملك يتعلق بالأعيان و المنافع، و الاختصاص إنما يكون في المنافع، و بأنّ الاختصاص أوسع، و لهذا شواهد، منها أنه يثبت فيما لا يملك من النجاسات كالكلب و الزيت النجس و جلد الميتة و نحوه. و مما يجدر بيانه أنّ هذا المصطلح مستعمل على ألسنة فقهاء الشافعية و المالكية و الحنابلة. أما الحنفية فإنهم يسمونه «حقّا» و هو عندهم: عبارة عمّا يختصّ به الإنسان انتفاعا و ارتفاقا لا تصرفا كاملا، كطريق الدار، و مسيل الماء و الشّرب، و شارع الطريق، فإنه قد ينتفع المرء بمسيل مائه على سطح جاره و بطريق داره، و لو أراد أن يتصرّف بالتمليك فيه بيعا أو هبة أو نحوهما لا يمكنه ذلك. قاله القابسي. * (المصباح 205/1، المنثور للزركشي 234/3، القواعد لابن رجب ص 192، الملكية للعبادي 160/1 و ما بعدها). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة في لغة الفقهاء
, ص33) 
من إختصّ و خصّ، و لغة إختص أي إنفرد به. و اصطلاحا:-حق الإختصاص هو الحق الذي يخوّل المرء جواز التصرف بالعين، و يحرم على الغير مزاحمته، و هذا من قبيل حق الإختصاص في السكن في الغرف الموقوفة في المدارس، أو في حيازة النجاسات. لكن لا يملكها و لا يصح بيعها و لا شراؤها لأنها مما لا تملك شرعا، نعم يجوز نقلها الى الغير برفع يده عنها و التنازل عن حق الإختصاص. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الفقهيالقاموس الفقهي
, ص12) 
مصدر اختصصته بالشيء فاختص هو به، و متى اختص شخص بشيء فقد امتنع على غيره الانتفاع به إلاّ بإذن منه. إذا فالاختصاص في اللغة: الانفراد بالشيء دون الغير أو إقرار الشخص دون غيره بشيء ما. فائدة: و الفرق بينه و بين الارتفاق: أنّ الارتفاق تتصور فيه المشاركة في الانتفاع خلافا للاختصاص، كما أنّ الارتفاق تغلب عليه الديمومة، أما الاختصاص فيغلب عليه عدمها. و الاختصاص في القضاء: ما لكل محكمة من المحاكم من سلطة القضاء تبعا لمقرها أو لنوع القضية، و هو نوعي: إذا اختص بالموضوع، و محلى: إذا اختص بالمكان. و الاختصاص: أحد الطرق المؤدية إلى إحياء الموات، و هو أعمّ من التملك. و هو عند الفقهاء: بمعنى الانفراد كذلك، فهم يقولون هذا مما اختص به الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم، أو مما اختصه اللّه - عزّ و جلّ به -، و يقولون فيمن وضع سلعته في مقعد من مقاعد السوق المباحة: إنه اختصّ بها دون غيره، فليس لأحد مزاحمته حتّى يبيع. قال صاحب «الكليات»: للاختصاص إطلاقان عند الفقهاء: (أ) فهو يطلق في الأعيان التي لا تقبل التمول كالنجاسات من الكلب، و الزيت النجس، و الميت و نحوها. (ب) و يطلق فيما يقبل التمول و التملك من الأعيان إلاّ أنه لا يجوز لأحد أن يتملكه لإرصاده لجهة نفعها عام للمسلمين كالمساجد، و الربط، و مقاعد الأسواق، و فضلا عن ذلك، فإن من ملك شيئا لخاصة نفسه مما يجوز له تملكه، فقد اختص به، فالاختصاص أعمّ من التمول. و عرّفه ابن رجب بقوله: هو عبارة عما يختصّ مستحقه بالانتفاع به و لا يملك أحد مزاحمته، و هو غير قابل للشمول و المعاوضات. أما عند الحنفية: فإنهم يسمونه «حقّا» و هو عندهم: عبارة عما يختص به الإنسان انتفاعا و ارتفاقا لا تصرفا. فائدة: قال الزركشي: الفرق بين الملك و الاختصاص: أن الملك يتعلّق بالأعيان و المنافع، و الاختصاص إنما يكون في المنافع و باب الاختصاص أوسع. «المعجم الوسيط 246/1، و لسان العرب، و تاج العروس مادة (خصص)، و الكليات ص 590، 907، و مغني المحتاج 414/2، و المنثور في القواعد 434/3، و الفروق للقرافى 2101/3، و الأشباه و النظائر للسيوطي ص 316، و التوقيف على مهمات التعاريف ص 42، و م. م. الاقتصادية ص 42، و الملكية للعبادي 160/1 و ما بعدها، و الموسوعة الفقهية 256/2». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص93) 
الاختصاص أو الصلاحية هي أهلية المحكمة لرؤية الدعوى. و قد قسّم قانون أصول المحاكمات المدنية الجديد الاختصاص الى: اختصاص دولي،اختصاص وظيفي،اختصاص نوعي،اختصاص مكاني. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة و القانونیة
, ص28) 
«اختصاص»در لغت به معناى مخصوص و ويژه بودن چيزى براى كسى و شريك نبودن ديگران در آن است(الفروق اللغويه/27).در اصطلاح حقوق عربى معاصر،برابر با واژۀ «صلاحيت»فارسى است كه همان معناى اختصاص را در بردارد و اصطلاحى است كه براى قاضى و دادگاه به كار مىرود و محدودۀ اختيارات آن دو را بيان مىكند.براى نمونه، صلاحيت دادگاه انقلاب با صلاحيت دادگاههاى عام و نظامى،متفاوت است و يا قاضى دادگاه كيفرى نمىتواند به پروندههاى مدنى صرف،رسيدگى كند.باوجوداين،در فقه، اجتهاد*شرط قضاوت است و قاضى،براى رسيدگى به هر پروندهاى صالح است.اگرچه اين اصطلاح،در فقه كاربرد ندارد،محتوا و مفهوم آن به گونهاى در فقه وجود دارد،براى نمونه،قاضى نمىتواند در حكم و داورى قاضى ديگر دخالت كند(الخلاف 226/6؛المبسوط، طوسى 228/5 و 122/8). ر.ك: ف.ش:المهذب،ابن برّاج 587/2؛مختلف الشيعه 428/8؛جواهر الكلام 303/40. ف.س:الاختصاص القضائى. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( واژهنامه تفصیلی فقه جزاواژهنامه تفصیلی فقه جزا
, ص47) 
الاختصاص لغةً: مصدر اختص، معناه تفرّد الشيء بما لا يشاركه فيه غيره ممّا يتّحد معه في العنوان، وضدّه العموم والتعميم . وهذا المعنى بنفسه يستعمله الفقهاء، فليس عندهم للفظ الاختصاص معنى آخر يختصّ بهم. نعم قد يرد في كلمات الفقهاء في الأبواب الفقهيّة المختلفة إطلاق لفظ الاختصاص، ويراد به حقّ الاختصاص تارة، وأُخرى يطلق ويراد به فعل الاختصاص . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ص583) 
1-تعريفه:هو اسم ظاهر معرفة، يقع بعد ضمير لغير الغائب،و يكون مفعولا به لفعل واجب الحذف مع فاعله،مثل: «نحن،أنصار الحق،نقول الصدق» . 2-حكمه:يكون الاسم المختص معربا،و قد يأتي مبنيّا. الاسم المختص المبنيّ:إذا كان الاسم المختص لفظ«أيّ»أو«أيّة»،بني على الضم، و الاسم المعرفة بعدهما نعت مرفوع تبعا للفظ،مثل:«نحن،أيّها المعلمون،أصحاب الحق» . الاسم المختص المعرب:إذا كان الاسم المختص غير لفظ«أي»أو«أية»، نصب لفظا،مثل:«نحن،أهل العلم،نرفع الأمة». 3-شبهه بالمنادى:بين الاختصاص و النداء أوجه شبه ثلاثة هي: 1-إن كلاّ منهما يفيد الاختصاص: فالنداء يختصّ بالمخاطب،و الاختصاص بالمخاطب أو المتكلّم،مثل:«إنّا،معشر الأنبياء،لا نورّث»،و مثل:«أنتم،أيّها الجنود، حماة الوطن»،و مثل:«يا منقذ الأمة،حماك اللّه». 2-إنّ كلاّ منهما للحاضر(أي المخاطب و المتكلّم). 3-إنّ المراد من كليهما تقوية المعنى و توكيده. 4-اختلافه عن المنادى:يختلف الاختصاص عن المنادى بأمور عدّة منها: 1-أن الاسم المختصّ لا يذكر معه حرف نداء مطلقا،أما المنادى فيمكن ذكر حرف النداء معه أو حذفه. 2-الاسم المختص لا يكون في أول الجملة بعكس المنادى الذي قد يكون في أولها،أو وسطها،أو آخرها. 3-الاسم المختص لا بد أن يسبقه ضمير بمعناه خاص به وحده،أو يشاركه فيه غيره،أما المنادى فلا يسبقه ضمير،مثل: «سبحانك اللّه العظيم»،و مثل:«أنا- الأديب-أكرم الطلاب»،و مثل:«نحن الأدباء نكرم طلابنا». 4-الاسم المختص منصوب دائما ما عدا«أي»و«أية»فهما مبنيّتان.أمّا المنادى فيكون مبنيّا إذا كان علما أو«أيّ»و«أيّة»أو نكرة مقصودة غير موصوفة،و يكون أيضا منصوبا إذا كان مضافا أو مشبّها بالمضاف. 5-الاسم المختص في الأغلب لا يكون علما بعكس المنادى. 6-الاسم المختص يأتي مقرونا ب«أل»،أما المنادى فلا يكون مقرونا بها إلا بشروط. 7-الاسم المختص لا يكون نكرة، و لا اسم إشارة،و لا ضميرا،بخلاف المنادى. 8-الاسم المختص«أيّ»أو«أيّة»لا يوصف باسم الإشارة بخلاف مجيئهما منادى، و نعتهما يكون واجب الرفع تبعا للفظ، بخلاف مجئيهما منادى حيث يصحّ الرفع و النصب. 9-الاسم المختص لا يرخّم،و لا يستغاث به،و لا يندب بخلاف المنادى. 10-العامل في الاسم المختصّ محذوف وجوبا مع فاعله دون تعويض. و يقدّر هذا العامل ب«أخص»؛أمّا في النداء،فيعوّض منه بحرف النداء،و يقدّر ب «أدعو»،أو«أنادي». 11-إنّ الغرض من الاختصاص قصر المعنى على الاسم المعرفة،أو الفخر،أو التواضع أو زيادة البيان؛أما الغرض من النداء فهو طلب إقبال المخاطب،و تنبيهه للإصغاء،و سماع ما يراد منه. 12-الكلام مع الاختصاص خبر(أي يحتمل الصدق و الكذب)،و مع النداء إنشاء (أي لا يحتمل الصدق و الكذب بل يكون طلبا). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة النحو و الصرف و الإعرابموسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص29) 
الاختصاص من اختص فلان بالأمر و تخصص له إذا انفرد،و يقال:خصّصه و اختصه:أفرده به دون غيره . و الاختصاص عند الاصوليين التخصيص،و قد اختلفت فيه عبارات أهل العلم فقال بعضهم:«هو إخراج صورة من حكم كان يقتضيها الخطاب به لو لا التخصيص».و هو شبيه بالنسخ من حيث اشتراكهما في اللبس و من حيث أنّ كل واحد منهما يقتضي اختصاص الحكم ببعض ما تناوله اللفظ.و قد فرّق ابن قيم الجوزية بينهما من وجوه خمسة : الأول:أنّ الناسخ لا يكون إلا متأخرا عن المنسوخ. الثاني:أنّ النسخ لا يكون إلاّ بخطاب رفع بحكم الخطاب الأول،و التخصيص قد يقع بقول و فعل و قياس. الثالث:أنّ نسخ الشيء لا يكون إلاّ بما هو مثله في القوة أو بما هو أقوى منه في الرتبة،و التخصيص جائز بما هو دون المخصوص في الرتبة. الرابع:أنّ التخصيص لا يقع في حكم واحد و النسخ جائز في مثله لا سيما على أصل من يبني نسخ الشيء قبل وقته. الخامس:أنّ التخصيص ما أخرج من الخطاب ما لم يرد به،و النسخ رافع ما أريد اثبات حكمه. ثم قال:«و الذي اعتمد عليه المحققون أنّ التخصيص إخراج بعض ما تناوله اللفظ العام أو ما يقوم مقامه بدليل منفصل في الزمان إن كان المخصص لفظيّا أو بالحس إن كان عقليا قبل تقرير حكمه». ثم قال:«و التخصيص يسميه أرباب علم البيان الاختصاص عندهم و لا يحسن إلا أن يكون اختصاص الشيء بمعنى ظاهر،مثل قوله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّ اَلشِّعْرىٰ اختصاصها دون سائر النجوم لأنها عبدت،و قيل:إنّ النجوم تقطع السماء طولا و هي تقطعها عرضا». و من كلام العرب قول الخنساء في أخيها صخر: يذكرّني طلوع الشمس صخرا و أذكره لكل غروب شمس و انما خصّت هذين الوقتين لأنّ طلوع الشمس يذكرها بغارته على أعدائها،و غروبها يذكرها باقرائه ضيفانه، فاختصت لهذين الوقتين من بين سائر الاوقات لهذين المعنيين. و عبارات التخصيص ثلاثة: الأولى:إنما جاءني زيد. الثانية:جاءني زيد لا عمرو. الثالثة:ما جاءني إلا زيد. فيفهم من الأولى تخصيص المجيء أو تخصيص مجيء معين ظنه المخاطب مخصوصا بغيره أو مشاركا غيره فيه فأفاد اثباته لزيد و نفيه عن غيره دفعة واحدة و من الثانية في دفعتين،و الثالثة بأصل الوضع تفيد نفي التشريك و لهذا لا يصح«ما زيد إلا قائم لا قاعد»لأنك بقولك:«إلا قائم»نفيت عنه كل صفة تنافي القيام فيندرج فيه نفي القعود فيقع«لا قاعد»تكرارا.و يصح«إنما زيد قائم لا قاعد»فان صيغة«إنّما»موضوعة للتخصيص و يلزمه نفي الشركة فليس له من القوة ما يدلّ عليه بالوضع،و لهذا يصح«زيد هو الجائي لا عمرو». فدلالة الأوليين على التخصيص أقوى،و دلالة الثالثة على نفي التشريك.و قد تذكر الثالثة في مثل ما أدعى واحد أنك قلت قولا ثم قلت بخلافه فتقول:«ما قلت إلا ما قلته قبل»و عليه قوله تعالى حكاية عن عيسى-عليه الصلاة و السّلام -: مٰا قُلْتُ لَهُمْ إِلاّٰ مٰا أَمَرْتَنِي بِهِ .ليس المعنى:اني لم أزد على ما أمرتني به أن أقوله شيئا،و لكن المعنى:اني لم أدع مما أمرتني به أن أقوله شيئا و لم يذكر ما يخالفه. و حكم«غير»اذا وقع موقع«إلا»حكم«إلا»،و أما «إنما»فالاختصاص فيها يقع مع المتأخر،فاذا قلت: «إنما ضرب عمرا زيد»فالاختصاص في الضارب كما قال سبحانه و تعالى: إِنَّمٰا يَخْشَى اَللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ اَلْعُلَمٰاءُ .و اذا قلت:«انما ضرب زيد عمرا» فالاختصاص في المضروب.و اذا قلت:«إنما هذا لك»فالاختصاص في«لك»بدليل انك تقول بعده: «لا لغيرك».و اذا قلت:«إنما لك هذا»فالاختصاص في «هذا»بدليل انك تقول بعده«لا ذاك»قال اللّه تعالى: فَإِنَّمٰا عَلَيْكَ اَلْبَلاٰغُ وَ عَلَيْنَا اَلْحِسٰابُ فاذا وقع بعدها الفعل فالمعنى أنّ ذلك الفعل لا يصحّ إلا من المذكور كقوله تعالى: إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ . و قد يجمع معها حرف النفي إمّا متأخرا كقولك: «إنما جاءني زيد لا عمرو»و إما متقدما كقولك:«ما جاءني زيد و إنما جاءني عمرو»،فهناك لو لم تدخل «إنما»كان الكلام مع من ظن أيهما جاءك،و إن أدخلها كان الكلام مع من غلط في الجائي.و لو قلت:«إنّ عمرا جاءني»فان كانت المستغنى عنها فظهرت فائدة دخول«ما»على«إنّ»في«إنما» . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص46) 
هو، في النحو، قَصْر الحكم على بعض أفراد الجنس، و يكون بالإتيان باسم ظاهر معرفة بعد ضمير لغير الغائب، و نصبه على أنّه مفعول به لفعل واجب الحذف مع فاعله، نحو: «نحنُ العربَ نحبُّ الضيوفَ». و هو، أيضاً، تعلّق أمر بأمر على وجه الاقتصار، و هو من معاني اللاّم، و «إلى»، نحو: «أمرنا للّٰه». و الاختصاص، في البلاغة، هو الحَصْر. انظر: الحصْر. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص21) 
[في الانكليزية] Particularisation، exclusivity [في الفرنسية] Particularisation، exclusivite في اللغة امتياز بعض الجملة بحكم. و عند بعض أهل البيان هو الحصر. و بعضهم فرّق بينهما و يجيء في لفظ القصر. قال النّحاة: من المواضع التي يضمر فيها الفعل قياسا باب الاختصاص. و يكون الاختصاص على طريقة النّداء بأن يكون منقولا و ذلك بأن يذكر المتكلّم أولا ضمير المتكلّم و يؤتي بعده بلفظ أيّ و يجري مجراه في النداء من ضمه و الإتيان بعده بهاء التنبيه و وضعه بذي اللام، أو يذكر بعد ضمير المتكلّم في مقام لفظ أيّ اسم مضاف دالّ على مفهوم ذلك الضمير، و ذلك إمّا أن يكون لمجرّد بيان المقصود بذلك الضمير، نحو أنا أفعل كذا أيّها الرجل، أي أنا أفعل كذا مختصا من بين الرجال بفعله. فإنّ قولك أيّها الرجل لتوكيد الاختصاص لأن الاختصاص قد وقع أولا بقولك أنا و ليس بنداء، لأنّ المراد بصيغة أيّ هو ما دلّ على ضمير المتكلّم السابق لا المخاطب، فهو أي قولك أيّها الرجل في محلّ النصب لأنه حال في تقدير مختصا من بين الرجال، و حكمه في الإعراب و البناء حكم المنادى لأنّ كلّ ما انتقل من باب إلى باب فإعرابه على حسب ما كان عليه. أو يكون لبيان المفهوم من الضمير مع افتخار نحو أنا أكرم الضيف أيّها الرجل، و كذا إنّا معشر العرب نفعل كذا. فإنّ المعشر المضاف إلى العرب فيه قائم مقام أيّ في محل النصب على الحال و دالّ على مفهوم ضمير المتكلم و على الافتخار أيضا، أو مع التصاغر نحو أنا المسكين أيّها الرجل، و يجب حذف حرف النداء في باب الاختصاص. و قد يكون الاختصاص على غير طريقة النداء بأن لا يكون منقولا عنه نحو نحن العرب أقرب الناس للضيف، فإنّه ليس منقولا من النداء لأنّ المنادى لا يكون معرّفا باللام فيكون نصبه بفعل مقدّر، أي أخص العرب و لا يجوز إظهاره، كذا في العباب. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص115) 
كون الشيء خاصا بشيء اي التعلق الخاص و ما قيل ان المراد بالاختصاص في تعريف الحلول ان لا يمكن تحقق هذا الشخص بعينه نظرا الى ذاته بدون ذلك كما في العرض بالنسبة الى موضوعه فتكلف*لان الاختصاص بهذا المعنى غير مشهور بل المشهور هو الاول*(ثم اعلم)ان الاختصاص بحسب اللغة يقتضي ان يكون فاعله مقصورا و المذكور بعد الباء مقصورا عليه لكن غلب استعماله على ان يكون فاعله مقصورا عليه و المذكور بعد الباء مقصورا اما بجعل التخصيص مجازا عن التمييز مشهورا في العرف حتى صار كانه حقيقة فيه* و اما بتضمين معنى التمييز فيه بشهادة المعنى فيلاحظ المعنيان معا و تكون الباء المذكورة صلة للمضمن و يقدر للمضمن فيه باء اخرى فمعنى قولهم نخصك بالعبادة مثلا على الاول نميزك و نفردك من بين المعبودين بالعبادة فتكون العبادة مقصورة عليه تعالى و معناه على الثانى نميزك بها مخصصا اياها بك*و قس عليه قول النحاة اختص المندوب بوا*و الباعث على هذا المجاز و التضمين المذكور هو ان تخصيص شيء بآخر فى قوة تميزه بالآخر فافهم و احفظ فانه ينفعك كثيرا* 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص50) 
من اختص بالشيء؛ إذا انفرد به. Juridiction,specification إعطاء الحكم لشيء، و منعه عما سواه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات أصول الفقه معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص45) 
في الطب؛ عملية التركيز على فرع واحد من فروع الطب بعد الدراسة العامة، و بعد الشهادة العامة لممارسة الطب. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الطبي العربي القاموس الطبي العربي
, ص30) 
اختصاصات النبي صلى الله عليه و آله و سلم أوّلاً - التعريف: الاختصاص تقدّم معناه، و أنّه انفراد الشخص أو الشيء بما لا يشاركه فيه غيره ممّا يتّحد معه في العنوان المعتبر في الحكم.هذا مع كونه لازماً. و لو جعلناه متعدّياً فمعناه جعل الشخص أو الشيء منفرداً كذلك . (انظر: اختصاص) و المراد من الاختصاص هنا يمكن أن يكون الأوّل بلحاظ تفرّده بأحكامٍ فقهيّة لم يُشاركه أحدٌ من المكلّفين فيها رغم اتّحادهم معه في عنوان التكليف. كما يمكن أن يكون الثاني بلحاظ جعل الشارع المقدّس تلك الأحكام من متفرّداته و مختصّاته. و أمّا النبيّ فسيأتي معناه، و أنّه المنبئ و المخبر عن اللّٰه تعالى و عن الغيب . لكنّ المراد به هنا شخص النبيّ محمّد صلى الله عليه و آله و سلم دون غيره من الأنبياء عليهم السلام. فاختصاصات النبي هي الأحكام و التشريعات الخاصّة بنبيّنا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم. ثانياً - الأحكام: خصّ اللّٰه سبحانه نبيّنا محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم بأحكام لم يثبتها بحقّ أحد من المكلّفين تعرّض بعض فقهائنا لها في كتبهم ، و يمكن تصنيف ما اختصّ به رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إلى صنفين: ما ثبت بحقّه، و ما ثبت بحق غيره له: أ - ما ثبت في حقّه: و هو على أقسام: الأوّل - الأحكام الوجوبية: و هي عدّة: 1 - السواك. 2 - صلاة الوتر. 3 - الاُضحية. فإنّ هذه الثلاثة واجبة على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم دون غيره من المكلّفين؛ لقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «ثلاث كتب عليّ و لم تكتب عليكم: السواك و الوتر و الاُضحية» . و في خبر آخر: «كتب عليّ الوتر و لم يُكتب عليكم، و كُتب عليّ السواك و لم يُكتب عليكم، و كُتب عليّ الاُضحية و لم يُكتب عليكم» . و بموجبهما أفتى بعض فقهائنا بالوجوب . لكنّ الروايتين ضعيفتا السند، و لم يرد في كتبنا ما يدلّ على وجوب السواك و الاُضحية عليه صلى الله عليه و آله و سلم. و أمّا الوتر فهي و إن لم ترد بخصوصها رواية تدلّ على وجوبها على النبي صلى الله عليه و آله و سلم كالسواك و الاُضحية لكن سيأتي ما يدلّ على وجوب صلاة الليل عليه، فتكون واجبة بوجوبها إن عدّت من جملتها. 4 - قيام الليل: فإنّه واجب عليه صلى الله عليه و آله و سلم؛ لقوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلْمُزَّمِّلُ* قُمِ اَللَّيْلَ إِلاّٰ قَلِيلاً* نِصْفَهُ أَوِ اُنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً* أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ اَلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً»...» «إِنَّ نٰاشِئَةَ اَللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلاً» ، و لقوله تعالى: «وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نٰافِلَةً لَكَ عَسىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقٰاماً مَحْمُوداً» . و روى عمّار الساباطي أنّه قال: كنّا جلوساً عند أبي عبد اللّٰه عليه السلام بمنى فقال له رجل: ما تقول في النوافل؟ قال: «فريضة»، قال: ففزعنا و فزع الرجل، فقال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «إنّما أعني صلاة الليل على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، إنّ اللّٰه يقول: «وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نٰافِلَةً لَكَ» » . و قد أفتى بعض فقهائنا بذلك . لكن خالف بعض الفقهاء فذهبوا إلى أنّ الآية المتقدّمة تدلّ على الاستحباب، و أنّ الوجوب الثابت بالآيات الاُخرى منسوخ بهذه الآية . 5 - تخيير النساء: فإنّ اللّٰه أوجب على رسوله محمّد صلى الله عليه و آله و سلم أن يخيّر نساءه بين مصاحبته و البقاء معه على رباط الزوجيّة أو مفارقته بقوله عزّ و جلّ: «يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَلْحَيٰاةَ اَلدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرٰاحاً جَمِيلاً* وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلدّٰارَ اَلْآخِرَةَ فَإِنَّ اَللّٰهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنٰاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً» . و الأصل في ذلك أنّه صلى الله عليه و آله و سلم آثر لنفسه الفقر و الصبر عليه، فأمر بتخيير نسائه بين مفارقته و اختيار زينة الحياة الدنيا و بين مصاحبته و الصبر على مرارة الفقر؛ لئلّا يكون مكرهاً لهنّ على ما لا يجب عليهنّ . و بهذا أفتى فقهاؤنا . 6 - إنكار المنكر و إظهاره: يجب على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إذا رأى المنكر أن يُنكره، و يُظهر هذا الإنكار للناس؛ لأنّ سكوته مع العلم بكون الفعل منكراً إقرار له، و إقراره مع عدم المانع من الردع عنه كاشف عن جوازه؛ لأنّه مبلّغ عن اللّٰه، معصوم في تبليغه، و المانع من الردع مفقود لتكفّل اللّٰه سبحانه حمايته و الدفاع عنه؛ لقوله عزّ و جلّ: «وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ» ، فيدلّ سكوته و عدم إنكاره على جوازه مع أنّه منكر فرضاً، و يثبت تعمّده المخالفة و هي ممنوعة عليه؛ لعصمته، فيثبت الوجوب المذكور. و بالوجوب أفتى كلّ من تعرّض للمسألة من فقهائنا . و ممّا ذكرنا يظهر وجه اختصاصه بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم دون سائر المكلّفين، بل الإمام المعصوم عليه السلام أيضاً، و أنّه تكفّل اللّٰه سبحانه و تعالى حماية النبي صلى الله عليه و آله و سلم وحده. الثاني - الأحكام التحريميّة: و هي عدّة أيضاً: 1 - نزع لأمة الحرب إذا لبسها حتى يلقى العدوّ فإنّه حرام عليه دون غيره، و قد صرّح بالحرمة بعض فقهائنا ؛ استناداً لقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «ما كان لنبيّ إذا لبس لامته أن ينزعها حتى يلقى العدوّ» . و اللامة: عدّة الحرب من السلاح و الدرع و غيرهما، و قيل: هي الدرع حسب، و قيل: بل السلاح . لكنّ الرواية غير مرويّة من طرقنا، و الطريق المذكور لم يثبت اعتباره عندنا، على أنّ دلالة الحديث على الحرمة غير واضحة أيضاً. 2 - الكتابة: لقوله تعالى: «وَ لاٰ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ» . 3 - إنشاد الشعر و تعليمه: لقوله تعالى: «وَ مٰا عَلَّمْنٰاهُ اَلشِّعْرَ وَ مٰا يَنْبَغِي لَهُ» . و بحرمتهما أفتى بعض فقهائنا .و في دلالة الآيتين على الحرمة و النهي نظر؛ فإنّهما جملتان خبريّتان، و نفي الابتغاء غير الحرمة. 4 - خائنة الأعين: و هي الغمز بها إشارة إلى فعل أو أمر، خلافاً لما يظهر أو يُشعر به الحال، سمّيت بذلك لأنّها تشبه الخيانة ، فإنّ ذلك حرام على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم دون غيره؛ و ذلك لقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لا ينبغي لنبيٍّ أن تكون له خائنة الأعين» . و قد أفتى بالحرمة جمع من فقهائنا . لكن استثنى بعضهم حال الحرب ؛ لما روي من أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم كان إذا أراد سفراً ورّى بغيره . لكنّ كلتا الروايتين غير واردتين من طرقنا، و في دلالتهما على المطلوب كلام. 5 - نكاح الإماء بالعقد: ذكر الفقهاء في جملة خصائص النبي صلى الله عليه و آله و سلم حرمة نكاح الإماء عليه بالعقد؛ بأن يعقد عليها و يتزوّجها و هي أمة لم تتحرّر بعدُ . و علّلت الحرمة بأنّ نكاحها مشروط بالخوف من العنت، و هو ممنوع بحقّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم؛ لعصمته، و بفقدان طول الحرّة، و نكاحه مستغنٍ عن المهر ابتداءً و انتهاء، و باستلزامه رقّية الولد، و تحكّم مالك الأمة في زوج النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هو ضعة للمنصب . لكن نوقش في الأوّل بأنّه إن صحّ شمل كلّ معصوم، مع أنّه منقوض بفعل الأئمّة عليهم السلام.و في الثاني بعدم انحصار فقدان الطول بالمهر، فقد يحصل بالنفقة مع أنّ استغناء نكاحه صلى الله عليه و آله و سلم عن المهر محلّ كلام.و في الثالث و الرابع بمنع كون ذلك مستلزماً للضعة . و التعليلات المذكورة لا تأتي في وطء الإماء بالملك، بل قد دلّ على جوازه قول اللّٰه سبحانه و تعالى: «أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ» ، و قوله: «وَ مٰا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» ، و لذلك كانت مارية القبطية و صفيّة بنت حيي بن أخطب ملك يمينه صلى الله عليه و آله و سلم حتى أسلمتا فأعتقهما و تزوّجهما . 6 - الزيادة في نسائه أو استبدالهنّ: إذ حرّم ذلك على النبي صلى الله عليه و آله و سلم بقوله تعالى: «لاٰ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسٰاءُ مِنْ بَعْدُ وَ لاٰ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوٰاجٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ» مكافأة على حسن صنيعهنّ معه، حيث اخترن اللّٰه و رسوله و الدار الآخرة على زينة الحياة الدنيا عند ما خيّرهن في فراقه و الإقامة معه على الضيق، و استمرّ التحريم المذكور زماناً حتى نزل قوله تعالى: «إِنّٰا أَحْلَلْنٰا لَكَ أَزْوٰاجَكَ اَللاّٰتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَ مٰا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّٰا أَفٰاءَ اَللّٰهُ عَلَيْكَ وَ بَنٰاتِ عَمِّكَ وَ بَنٰاتِ عَمّٰاتِكَ وَ بَنٰاتِ خٰالِكَ وَ بَنٰاتِ خٰالاٰتِكَ اَللاّٰتِي هٰاجَرْنَ مَعَكَ وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرٰادَ اَلنَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهٰا خٰالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنٰا مٰا فَرَضْنٰا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوٰاجِهِمْ وَ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ لِكَيْلاٰ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ» .فنسخ الحكم بالتحريم لتكون المنّة له بترك التزويج عليهنّ.و به أفتى جملة من فقهائنا . و قال بعض الجمهور: إنّ التحريم لم ينسخ . لكنّ الوارد من طرقنا من الروايات أنّ التحريم المذكور لم يقع، و أنّ هذه الخصوصيّة لم تحصل أصلاً. ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: - في حديث طويل - قلت: قوله تعالى: «لاٰ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسٰاءُ مِنْ بَعْدُ» قال: «إنّما عنى به النساء اللاتي حرّمن عليه في هذه الآية: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ...» - إلى آخر الآية - و لو كان الأمر كما يقولون كان قد حلّ لكم ما لم يحلّ له، إنّ أحدكم يستبدل كلّما أراد، و لكن ليس الأمر كما يقولون، إنّ اللّٰه عزّ و جلّ أحلّ لنبيّه صلى الله عليه و آله و سلم ما أراد من النساء إلّا ما حرّم عليه في هذه الآية التي في النساء» .و مثله ما روي عن الباقر عليه السلام . الثالث - الأحكام الترخيصيّة: و هي عدّة أحكام: 1 - نكاح ما زاد على الأربع بالعقد: فإنّه اُبيح لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ذلك؛ إذ توفّي صلى الله عليه و آله و سلم عن تسع نساء، و جمع بين إحدى عشرة. و استدلّ له بآية التحليل المتقدّمة، و بفعله عليه السلام، إضافة إلى بعض الوجوه الاستحسانيّة .و بموجب ذلك أفتى فقهاؤها . 2 - النكاح بغير مهر و بلفظ الهبة: ورد به القرآن الكريم عند قوله تعالى: «وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ» فإنّه جوّز له النكاح بالهبة، و مقتضاها عدم المهر أيضاً، و إذا صحّ الإيجاب بذلك كان القبول بحسبه؛ لاعتبار التطابق بينهما. و جعله بعض فقهاء أهل السنّة مقدّمة للعقد ، لكنّ فتوى فقهائنا على كفاية ذلك . 3 - ترك القسم بين زوجاته: فإنّه جائز له على المشهور ؛ لقوله تعالى: «تُرْجِي مَنْ تَشٰاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشٰاءُ» . 4 - دخول مكّة بغير إحرام: فإنّه جائز له دون غيره من المكلّفين الذين لا عذر لهم . 5 - الوصال: و هو الجمع بين الليل و النهار في الإمساك عن تروك الصوم بالنيّة، أو تأخير العشاء إلى سحوره بالنيّة أيضاً بحيث يكون صائماً مجموع ذلك الوقت . و فسّره الشيخ الطوسي و العلّامة الحلّي بأن يطوي الليل بلا أكل و لا شرب مع صيام النهار، لا أن يكون صائماً؛ لأنّ الصيام في الليل لا ينعقد، بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطراً إجماعاً . غير أنّ ما ذكراه نوقش فيه بأنّه ليس من الوصال في شيء ما لم ينوِ الإمساك؛ إذ تناول الطعام بعد دخول الليل غير واجب، فلا يكون لإباحته خصوصيّة ينفرد بها عن غيره من المكلّفين . و على أيّة حال فقد جوّز فقهاؤنا الوصال له دون غيره من أفراد اُمّته؛ لقوله صلى الله عليه و آله و سلم - لمّا نهى عن الوصال، و قيل له: إنّك تواصل -: «إنّي لست كأحدكم، إنّي أظلُّ عند ربّي يطعمني و يسقيني» . و في خبر آخر: «إنّي أبيت عند ربّي فيطعمني و يسقيني» . و معناه: يقوتني و يغذّيني بوحيه و يغنيني به عن الأكل و الشرب، لا أنّه يطعمه و يسقيه حقيقة، و إلّا لم يكن مواصلاً. لكنّ الروايتين ضعيفتان؛ لعدم ورودهما من طرقنا، و لم يثبت بدليلٍ آخر جواز الوصال له. ب - ما ثبت على غيره لأجله: 1 - حرمة زوجاته على غيره ، فقد اتفق فقهاء المسلمين قاطبة على حرمة نكاح أزواجه اللائي توفّي عنهنّ، سواء في ذلك من دخل بهنّ أم لا؛ لصدق عنوان الزوجيّة عليهنّ بمجرّد العقد، مع أنّه لم يمت صلوات اللّٰه و سلامه عليه عن زوجة غير مدخول بها قطّ. و إنّما وقع الخلاف بينهم في من فارقهنّ حال حياته بفسخ أو طلاق كالتي وجد بكشحها بياضاً و المستعيذة. و الدليل على التحريم قوله تعالى: «وَ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللّٰهِ وَ لاٰ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوٰاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً» ، و استظهر منها الاختصاص بمن مات عنهنّ من أزواجه دون من فارقهنّ حال حياته. لكن نوقش في ذلك باحتمال كون من بعده متعلّقاً بالنكاح لا بأزواجه لكي يختصّ التحريم بهنّ فقط؛ و لهذا السبب اختار المشهور من فقهائنا ذلك، و في مقابل المشهور القول بعدم حرمة من فارقهنّ حال حياته و القول بحرمة خصوص من دخل بهنّ حالها . 2 - وجوب إجابته إلى ما وقع نظره عليه من النساء و رغب في نكاحها، فيجب على من وقع نظره عليها إجابته إن كانت خليّة، و على وليّها الإذن لها بالنكاح إن كانت بكراً، و على الغير حرمة خطبتها مع علمه بذلك، كما يجب على زوجها طلاقها لينكحها النبي صلى الله عليه و آله و سلم إن كانت متزوّجة، و بهذا المضمون أفتى بعض فقهائنا . و استدلّ عليه بقضيّة زيد ، لكن في دلالتها على ذلك محلّ منع واضح. 3 - تحريم سؤال الغير زوجاته شيئاً إلّا من وراء حجاب ؛ لقوله تعالى: «وَ إِذٰا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتٰاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرٰاءِ حِجٰابٍ» .و دلالتها على حكمه خاص به ممنوعة بل هي كسائر أدلّة الحجاب. و قد ذكر بعض الفقهاء اُموراً اُخرى في خصائصه لا تختصّ به، أو في اختصاصها به خلاف من جملتها وجوب مشاورة أصحابه في الأمر ، فإنّها سيرة كلّ إمام على الظاهر، و أخذ الطعام و الشراب من مالكه و إن اضطرّ إليهما ، فإنّه تطبيق لقواعد التزاحم، فيعمّ كلّ من حفظ حياته أهمّ من غيره، و تحريم الصدقة الواجبة و المندوبة على قول عليه ، فإنّ حكمها يعمُّ كلّ من انتسب إلى هاشم جدّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و إن كان سبب التحريم تكريمه و إباحة الحمى لنفسه و للمسلمين، فإنّه قد يثبت للإمام أيضاً و الاصطفاء من الغنيمة فإنّه شامل للإمام أيضاً ، و قضاء دين من مات معسراً ، و غير ذلك. كما عدّت من خصائص النبي صلى الله عليه و آله و سلم الكرامات التي كرّمه اللّٰه بها ككونه خاتم النبيّين، و كون اُمّته خير الاُمم، و نسخ الشرائع غير شريعته، و غير ذلك ممّا لا دخل له بالفقه ، و لعلّه ترد في بعضها إشارات في مصطلحات اُخرى. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج7 , ص332) 