الاِنْتِخَاب

مصدر ثلاثی مزید باب افتعال
bookmark

معنی الاِنْتِخَاب

الاِنْتِخَاب

انتخب الشيء:اختاره و انتقاه.و النُّخبة و النُّخَبة :ما اخترت من الشيء. الجمع: نُخَب .
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1377)
sourceLink

نخب الانتخاب : انتخبه :إِذا اختاره.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج10 , ص6533)
sourceLink

نَخَبَهُ نَخْباً ، كقَتَلَ : نَزَعَهُ ، و انْتَخَبَهُ انْتِخَاباً : انتزعهُ ، و منه: انْتِخَابُ الشَّيء; و هو اختيارُهُ ; كأنَّكَ تنتزعُهُ من بين الأشياءِ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ج3 , ص88)
sourceLink

روشى ديموكراسى است در گرفتن رأى انتخابى از مردم براى برگزيدن نمايندگان مجلس يا رياست جمهورى برابر با قوانين و مقررات ¦¦
روشى است در انتخاب نمايندگان صنفى در هيأتى يا مجلس يا كانونى يا سازمانى يا باشگاهى
(
فرهنگ ابجدی
, ص138)
sourceLink

إخْتِيار قائم على الأَفضليَّة ¦¦
اِقْتراع،تَصويت:«حَقّ‌ الانْتِخاب» ¦¦
اختيار أَحْسَن الأَنواع من الحيوان أو النَّبات للحُصول على نِتاج أَفضل
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1390)
sourceLink

الاختيار ¦¦
إِجراءٌ قانونىٌّ‌ يحدّد نظامه و وقته و مكانه فى دستور أَو لائحة ليختار على مقتضاه شخص أَو أَكثر لرياسة مجلس أَو نقابة أَو ندوة أَو لعضويَّتها، أَو نحو ذلك. (محدثة) .
(
المعجم الوسيط
, ج2 , ص908)
sourceLink

الانتِزاع. ¦¦
الاختيارُ و الانتقاءُ
(
لسان العرب
, ص752)
sourceLink

ج.-ات:انتخابات(سيا.)؛ اختيار؛انتخاب،گزينش.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص678)
sourceLink

الانتزاع ¦¦
الاختيار
(
الصحاح (للجوهري)
, ص223)
sourceLink

الاِنْتِخَابيّ

منسوب به(الانتخاب) است
(
فرهنگ ابجدی
, ص138)
sourceLink

انتخاب وَ انتجاب

برگزيدن و انتخاب بمعنى شتابيدن و كشيدن هم آمده
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص36)
sourceLink

المداخل المتضادة لـ الاِنْتِخَاب

الاِنْتِخَاب في الاصطلاح

الاِنْتِخَاب

الإختيار، و المنتخب من الشيء:المنتزع منه. و (نخبة بني هاشم) خيارهم.
(
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص583)
sourceLink

أوّلاً - التعريف: لغة: الانتخاب: الاختيار و الانتقاء، انتخب الشيء: اختاره، و منه النُخبة - بالضم - و هم الجماعة تختار من الرجال، فتنتزع منهم، و النخبة المنتخبون من الناس . اصطلاحاً: و استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي، و غلب في الفترة المتأخّرة استعماله في أحد مصاديقه، و هو الانتخاب في المجال السياسي و النقابي و نحو ذلك على ما سيأتي توضيحه إن شاء اللّٰه. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الاختيار: و هو - لغةً - مصدر اختار، معناه: أخذ ما هو خير . و اصطلاحاً: القصد إلى أمر متردّد بين الوجود و العدم داخل في قدرة الفاعل، بترجيح أحد الجانبين على الآخر، فيرادف معنى الانتخاب. 2 - الإرادة: و هي - لغةً - المشيئة ، يقال: أراد الشيء، إذا شاءه .و قد تطلق الإرادة بمعنى القصد و الاختيار و الانتخاب في كلمات الفقهاء، فيقال: الفعل الإرادي، أي الاختياري. 3 - الشورى: و هي - لغةً - يقال: شاورته في الأمر، و استشرته، أي راجعته لأرى رأيه فيه، و استشاره: طلب منه المشورة، و أشار عليه بالرأي، و أشار يشير، إذا ما وجّه الرأي، و أشار إليه باليد: أومأ . و الصلة بين الشورى و الانتخاب أنّ الشورى تكون عادةً قبل الانتخاب فيستشير الإنسان لكي ينتخب خياراً من الخيارات المطروحة أمامه. 4 - الرأي: و هو - لغةً - العقل و التدبير و الاعتقاد، و رجل ذو رأي، أي بصيرة و حذق بالاُمور . و الصلة بين الرأي و الانتخاب أنّ بينهما عموماً و خصوصاً من وجه، فقد يكون انتخاب شيء عن عقل و بصيرة و قد لا يكون. 5 - القصد: و هو الإرادة مع الالتفات و توجّه النفس ، و الانتخاب يتضمّن ذلك أو يستلزمه عادةً. 6 - القدرة: عرّفت القدرة بأنّها التمكّن من الشيء أو صفة تقتضي التمكّن ، و ربما جعلت القوّة بمعناها ، لكنّ القدرة قد يراد بها الذاتيّة، كما قد يراد بها الفعليّة. و الصلة بين القدرة و الانتخاب أنّ القدرة من مبادئ الانتخاب فالعاجز لا يستطيع اختيار أمرٍ كما لو كان مجنوناً. 7 - البيعة: و هي - لغةً - المبايعة و الطاعة، و قد تبايعوا على الأمر: كقولك أصفقوا عليه، و بايعه عليه مبايعة: عاهده، فهي عبارة عن المعاقدة و المعاهدة، كأنّ كلّ واحد منهما باع ما عنده من صاحبه و أعطاه خالصة نفسه و طاعته و دخيلة أمره . و عرّفها بعض الفقهاء بأنّ البيع و البيعة مصدران لباع، و حقيقتهما واحدة، فكما أنّ البيع معاملة خاصّة تنتج تبادل المالين فكذلك المبايع للرئيس كأنّه ببيعته له يجعل ماله و إمكاناته تحت تصرّفه، و يتعهّد هو في قبال ذلك بالسعي في إصلاح شئونه و تأمين مصالحه، فكأنّها نحو تجارة بينهما. و على هذا الأساس فالذي ينسبق إلى الذهن في ماهيّة البيعة أنّها وسيلة لإنشاء التولية بعد ما تحقّقت المقاولة و الرضا، فقد كانت القبائل إذا أحسّت بالاحتياج إلى رئيس لحفظ نظامها و الدفاع عنها في مقابل الأجانب اجتمعت عند من تراه أهلاً لذلك، فتقاولوا و ذكروا الحاجات و الشروط، و بعد حصول التراضي كانوا ينشئون ما تقاولوا عليه و تراضوا به بمصافقة الأيدي، و بالإنشاء كانت تثبت الولاية، كما في البيع طابق النعل بالنعل. و كما أنّ المصافقة بالأيادي في البيع كانت إحدى الطرق للإنشاء و لكنّها أحكم الطرق عندهم فكذلك في الولاية، فلذا كانوا يهتمّون بخصوص البيعة . و أمّا الانتخاب فقد ذكر بعضهم أنّه ترشيح عدّة أفراد لمنصب ما و قيام الاُمّة أو بعضها بانتخاب بعض الأفراد المرشّحة، فهو يفترض وجود عدّة أفراد مرشّحين و تقوم الاُمّة بتعيين بعضهم أو أحدهم على حسب المنصب المراد إنشاؤه. و بذلك يفترق الانتخاب عن البيعة، بأنّ الأخيرة لا يفرض فيها وجود مرشّحين، إنّما تتمّ البيعة إمّا بعد ثبوت إمامة أو ولاية شخص ما لتكون مؤكّدة، و إمّا لتجديد العهد على ولاية شخص، و إمّا لتعيين شخص واحد بعد تصدّيه أو ادّعائه . و الصحيح أن يقال: إنّ الانتخاب تارةً يُفرض بمعناه العام و أُخرى يفرض بمعناه الخاص سياسياً، فإن اُخذ المعنى الأوّل كانت النسبة هي العموم و الخصوص من وجه فقد تكون بيعة بلا انتخاب، كما لو كانت بالإكراه و الإجبار، و قد تكون مع انتخاب و اختيار، و قد يكون هناك انتخاب بلا بيعة، كما لو انتخب الإنسان عملاً له فهذا يصدق عليه الانتخاب بالمعنى اللغوي العام و لا يصدق عليه بيعة. أمّا إذا اُخذ المعنى الثاني، فحيث كانت روح البيعة عبارة عن العهد على الطاعة فيما بويع عليه كان كلّ انتخابٍ بيعة، لكن ليست كلّ بيعةٍ انتخاباً لإمكان البيعة مع إكراه، و أمّا أخذ قيد الترشّح المسبق من قبل الراغبين في ذلك فليس قيداً في حقيقة الانتخاب، و إنّما مقدّمة عادية له. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: نقصر الكلام هنا على الانتخاب بمعناه السياسي و الاجتماعي؛ لأنّ الانتخاب بمعنى مطلق الاختيار بما له من معاني و استعمالات يراجع فيه مصطلح (اختيار) حيث جرى هناك التعرّض لموارده: 1 - أنواع الانتخاب و آثاره: و نبحث هنا عن الانتخاب بالمعنى الخاص، و ذلك أنّ الانتخابات بشكلها الحالي كانت واحدة من ظواهر تطوّر الفكر السياسي في العالم، و قد نشأت هذه النظرية من الاعتقاد بحقّ الشعب في تقرير مصيره، من هنا قدّمت صيغة قانونية لممارسة الشعب هذا الحقّ، و ذلك عبر تفويضه اتّخاذ القرارات المتعلّقة بالشأن العام إلى مجموعة من الأشخاص توكل إليهم مهمة رعاية المصالح العامة، فيصبحون بالانتخاب أصحاب حقّ في ممارسة الولاية السياسية على الناس. و لم يقف حدّ نظرية الانتخاب على المجال السياسي العام و الذي يتمثّل بانتخاب رئيس الجمهورية أو أعضاء المجلس النيابي مثلاً، بل تعدّاه لتصبح فكرة الانتخاب مهيمنةً على مجمل العمل السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي، فصارت الانتخابات تجري لانتخاب أعضاء المجالس البلدية، و اللجان الطلّابية في المدارس و الجامعات، و الهيئات المشرفة على عمل النقابات على اختلافها، بل داخل مؤسّسات الدولة و المجتمع المدني قد يتم استخدام الانتخابات كانتخاب أعضاء هيئةٍ ما لرئيسهم أو غير ذلك. و قد تعدّدت أساليب الانتخاب و أشكاله، كما غلب عليها الطابع السرّي بحيث يحتفظ كلّ ناخبٍ بحقّه في الإدلاء برأيه دون إعلانه حمايةً لنفسه و تجنيباً لها عن المخاطر المحتملة؛ لهذا راج الاقتراع السري، و ظهرت صناديق الاقتراع تحقيقاً لذلك. و أنواع الانتخاب متعدّدة: منها: الأنواع التي تكون بلحاظ المباشرة و عدمها، فقد يكون الانتخاب مباشراً كانتخاب الشعب رئيس الجمهورية أو أعضاء المجلس النيابي، و قد يكون غير مباشر، كانتخاب أعضاء المجلس النيابي لرئيس الجمهورية كما في الأنظمة النيابية، فينتخب الشعب النوّاب ثمّ ينتخب النوّاب الرئيس. و منها: الأنواع التي تكون بلحاظ إمكانية تبديل المنتخِب لأحد الأسماء و عدمه، و ذلك في الانتخابات التي تقوم على قائمة من المرشحين. وهنا قد يكون بالإمكان للمقترع أن يشطب أحد الأسماء من القائمة، و هو نظام التشطيب، أو لا يسمح له قانوناً بذلك بل يلزم باختيار القائمة أو اللائحة بأكملها أو يستبدلها بلائحة اُخرى، و هذا ما يسمّى بالتجميد . و يترتّب على دخول نظام الانتخابات مجال العمل السياسي حصول تحوّل - و لو نسبي - في هوية النظام السياسي نفسه، فإذا كانت أعلى السلطات في البلاد منتخبة من قبل الشعب و كذلك يكون الدستور مصوّباً باختيار الشعب له عبر استفتاء عام بحيث يكون الشعب هو الأوّل و الآخر في النظام السياسي، كانت الدولة ديمقراطية ليبرالية تتبع رأي الشعب في كل شيء. أمّا إذا لم يكن للانتخابات أيّ دور إطلاقاً في ممارسة السلطة السياسية كان الحكم ملكياً لو كان وفق نظام الوراثة.نعم، في بعض النظم الملكية لا يمارس الملك سلطةً تذكر و إنّما يغلب عليه الطابع التشريفي، و هي الملكية المشروطة أو المقيّدة، أو كان عسكرياً كما لو جاء الحاكم إلى السلطة بانقلاب عسكري دون موافقة الشعب، و هكذا. و بين هذه النظم أشكال وسطى تسمح للانتخابات أن تأخذ دوراً بين الإفراط و التفريط. 2 - الانتخابات و هويّة النظام الإسلامي: من الواضح أنّه لا دور للانتخابات و الاستفتاءات الشعبية و نحوها في القوانين الشرعية المبيّنة في الكتاب و السنّة، فإنّ التشريعات الإلهية لا دخل ليد البشر فيها، فسواء وافقوا عليها أم لم يوافقوا تظلّ على حالها لا تتغيّر و لا تتبدّل، فلا يصبح الحرام حلالاً باستفتاء شعبي، و لا الواجب مباحاً كذلك؛ لأنّ المشرّع الحقيقي هو اللّٰه تعالى، قال سبحانه: «وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاٰ مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاٰلاً مُبِيناً» . و لا يعارضه قوله تعالى: «وَ أَمْرُهُمْ شُورىٰ بَيْنَهُمْ وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ» ؛ لظهوره في غير ما تدخل به الشرع، فتكون الآية الاُولى مقيّدةً - على تقدير إطلاق الثانية - لإطلاقها. أمّا في غير هذه الدائرة فلا يحظر الشرع ممارسة اُسلوب الانتخاب بالتوافق انطلاقاً من المصالح العامة و الموازين الشرعية، فللعمّال أن يتواضعوا فيما بينهم على انتخاب رئيس لهم يتّفقون معه ما دام هذا الأمر لا يختلف مع أيّ حكم شرعي إلهي، و إنّما هو تدبير إداري و زمني يخضع لنظام المصلحة؛ استناداً في ذلك كلّه إلى عمومات الوفاء بالعقود و أصالة البراءة. و انطلاقاً من ذلك يمكن فتح مجال نظام الانتخابات بشرطين اثنين: الأوّل: أن لا يؤدّي ذلك إلى مخالفة نصّ شرعي، و بهذا تمتاز الدولة الإسلامية عن الدولة الديمقراطية الليبرالية التي تعتقد أنّه لا يوجد نصّ فوق رأي الشعب. الثاني: و هو يرجع في روحه إلى الأوّل، و محصّله أن لا يكون الانتخاب مؤدّياً إلى تسلّم شخص مسئوليةً ما ورد في الشرع عدم حقّه في استلامها، أو يؤدّي إلى سلب صاحب الحقّ حقّه الثابت له في الشريعة، فلو نصّت الشريعة على أن يكون حاكم المسلمين - مثلاً - فقيهاً عادلاً، بحيث لا يحقّ لغيره تسنّم هذا المنصب، فإنّ انتخاب الناس لغيره لا يصيّره الحاكم الشرعي للمسلمين، ما لم يمضه الحاكم الشرعي الحقّ.نعم، قد يجوز التعامل معه وفقاً للعناوين الثانوية. و بهذا يكون النظام الإسلامي جامعاً بين الهوية الدينية و الهوية الشعبية في الدائرة التي يحقّ للشعب فيها ذلك. (انظر: حكومة، دولة، ولاية) 3 - انتخاب حاكم المسلمين: تعرّض الفقهاء لحاكمية الحاكم و أنّها هل تكون بالنصّ أم بالانتخاب و رأي الشعب، و قد طرحت ثلاثة أقوال هي: الأوّل: أنّ السيادة و الحاكميّة للّٰه تعالى فقط، و بيده التشريع و الحكم «إِنِ اَلْحُكْمُ إِلاّٰ لِلّٰهِ» ، و النبي صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً لم يكن له حقّ الحكم إلّا بعد ما فوّض اللّٰه إليه ذلك، و لم يكن يتبع في حكمه إلّا ما كان يوحى إليه، و الأئمّة أيضاً قد انتخبوا من قبل النبي صلى الله عليه و آله و سلم بأمر اللّٰه تعالى بلا واسطة أو مع الواسطة، حتى أنّ الفقهاء في عصر الغيبة أيضاً نصبوا من قبل أئمّتنا عليهم السلام لذلك، و إلّا لم يكن لهم حقّ الحكم. و ليس لانتخاب الناس أثر في هذا المجال أصلاً، إلّا فيما يرجع إلى تشخيص من فيه شرائط الولاية العامّة في عصر الغيبة، حيث إنّ نصب الأئمّة عليهم السلام لم يكن لأشخاص بالخصوص بل بنحو عامّ للفقهاء الاُمناء على الشريعة بشروط معيّنة، فيمكن أن يكون للانتخاب الدور التشخيصي لمن تتمثّل فيه تلك الشروط بنحو أولى و أجدر. و هذا القول هو المعروف من علماء الإماميّة . القول الثاني: أنّ الاُمّة بنفسها هي صاحبة السيادة و مصدر السلطات، و أهل الحلّ و العقد يمثّلون سلطة الاُمّة. و يشهد لذلك - مضافاً إلى سلطة الناس على أنفسهم تكويناً - قوله تعالى: «وَ أَمْرُهُمْ شُورىٰ بَيْنَهُمْ» الظاهر في كون اُمور المسلمين لا تقع إلّا بالشورى، و تعيين الحاكم من أبرز مصاديق اُمور المسلمين الأساسية. و ما ورد من الأخبار الكثيرة المتضافرة في بيعة الناس للنبي صلى الله عليه و آله و سلم و الخلفاء و الأئمّة، ممّا يظهر منه أنّهم مبدأ السلطة و السيادة. نعم، ليس للحكّام التخلّف عمّا أمر اللّٰه تعالى به في كلّ مورد . و ربما يكون مرجع ذلك إلى أنّ الأولوية بالحكم شيء و الحقّ في الممارسة الفعلية للحكم شيء آخر، فقد يكون الإمام أولى بالحكم من غيره لكن ممارسة الحكم تكون مشروطةً بانتخاب الناس له و تأييدها لسلطانه، و به يمكن الجمع بين النصوص. القول الثالث: الجمع بين القولين بنحو الطوليّة، فإن كان الحاكم منصوباً بالتعيين من قبل اللّٰه تعالى - كما في النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام عندنا - فهو المتعيّن للإمامة. و لا تنعقد الإمامة لغيره مع وجوده و التمكّن منه، و يجب على الاُمّة اتّباعه و اختياره و لو عصت فلا يضرّ ذلك بحقّه في الحكم. أمّا إذا كان الحاكم غير معيّن للحكم بالنصّ من المولى سبحانه و تعالى كان للاُمّة حقّ الانتخاب، و لكن لا مطلقاً بل لمن وجد الشرائط و المواصفات المعتبرة. و هذا قول آخر لبعض فقهاء الإمامية في عصر الغيبة، فالإمامة تنعقد أوّلاً و بالذات بالنصب، و بعده بانتخاب الاُمّة بمرحلة واحدة أو بمراحل، بأن ينتخب أهل كلّ صقع و ناحية بعض أهل الخبرة، ثمّ يجتمع أهل الخبرة و ينتخبون الفقيه الواجد للشرائط والياً على المسلمين . و تفصيل البحث في محلّه. (انظر: ولاية) 4 - المشاركة في الانتخابات: قد تكون المشاركة في الانتخابات حراماً، كما لو كانت انتخاباً لمن لا يجوز تولّيه الأمر، أو كان في انتخابه ضرر على الإسلام و المسلمين، أو كان في المشاركة ما يقوّي الأنظمة الظالمة التي لا يجوز تقويتها، بأن تبدو أنظمةً عادلةً يؤيّدها الشعب، كلّ ذلك على مقتضى القاعدة. و قد تكون المشاركة في الانتخابات واجبةً، كما لو كان في ذلك تقويةً للنظام الإسلامي بحيث يظهر أمام العالم عادلاً مدعوماً من قبل الشعب، الأمر الذي يمنع الأعداء الخارجيين من استغلال عدم حضور الشعب لتضعيفه. و كذلك تجب المشاركة عند ما يتوقّف عليها صعود الأكفّاء المستحقّين لهذا المنصب أو ذاك بحيث كان ينافسهم من ليس كذلك، فيكون في صعوده ضررٌ أو خلاف المصلحة اللازمة، و كذلك عند ما يتوقّف فصل النزاعات بين المسلمين على الرجوع إلى رأي الشعب في اختيار شخص أو أشخاص، فتجب المشاركة لرفع الفتنة الداخلية.كلّ ذلك وفقاً للقواعد العامة أيضاً. و قد تكون المشاركة فعلاً مباحاً غير واجب و لا حرام، و ذلك عند ما لا يكون هناك ما يوجب أحد هذين الحكمين، كما لو قام من به الكفاية أو انعدمت المبرّرات المتقدّمة و أمثالها. و على تقدير المشاركة يتعيّن انتخاب من يجوز شرعاً إيصاله إلى هذا المنصب بأن يكون حاوياً للصفات المأخوذة في الشرع لهذه المهمة الموكلة إليه، و لا يجوز انتخاب غيره، و على تقدير التساوي في الصفات المعتبرة يكون المقترع مخيّراً، وفقاً للقواعد في ذلك كلّه. هذا كلّه في المشاركة بمعنى الانتخاب، أمّا المشاركة بمعنى الترشّح للمنصب الذي يراد إجراء الانتخابات له، فلا دليل على حرمته في نفسه، بل يكون راجحاً بل واجب أحياناً عند ما يتطلّب الموقف الشرعي الكون في هذا المنصب، كأن يكون فيه دفاع عن مصالح المسلمين و قضاء لحوائجهم، و حيلولة دون نفوذ الأجانب أو سنّ تشريعات منافية للقانون الإلهي و ما شابه ذلك. و أمّا المشاركة في الانتخابات بمعنى الإشراف عليها و مراقبة سير جريانها، كما تقوم به المجالس الدستورية و أجهزة وزارة الداخلية، فهو أمر واجب من باب الحيلولة دون الكذب و التزوير، و داخل في عمومات نظم اُمور المسلمين. من هنا يجب على المجالس الدستورية التي تشرف قانونياً على قبول الانتخابات و الترشيح أن تأخذ بعين الاعتبار تمام الشروط المأخوذة شرعاً في المرشّحين، و لا يجوز لها إبعاد أحد بلا مبرّر شرعي، فإنّ ذلك يندرج في عمومات حرمة سلب المؤمن حقّه. 5 - آثار الانتخاب: على تقدير شرعية الانتخاب و عدم وجود محذور فيه تترتب بعض الآثار، و ذلك أنّ الانتخاب يمكن أن يكون عقداً بين المنتخِبين و المنتخَبين، يتّفق فيه الطرفان على أن يتولّى المنتخَب مسئولية رعاية مصالح المنتخِبين، و يجب على الطرفين الوفاء بالعقد؛ لعمومات الوفاء بالعقود مع شمولها للعهد الابتدائي، فعلى المنتخَب السعي لتحقيق مصالح الناس الموافقة للشرع، و على المنتخِبين إطاعته فيما أولوه من سلطةٍ عليهم، و إعانته و النصيحة له، و هذا هو مفهوم البيعة التي لا يجوز نقضها في الفقه الإسلامي. نعم، إذا جُعل العقد المذكور بين الطرفين مندرجاً في عنوان الوكالة فقد يحكم بحقّ الشعب حينئذٍ في عزل الوكيل في أيّ لحظة حتى لو لم يتهاون في الاتّفاق الموقع بينهما، إلّا أنّه لا يبعد تخريج الإلزام في هذه الوكالة بحيث لا تكون عقداً جائزاً على بعض المباني، وفقاً لتفصيلات تطرح في محلّها. أمّا لو قلنا بأنّ الانتخاب من العقود الجديدة أو الراجعة للبيعة و المشمولة مباشرةً للعمومات الملزمة بالوفاء بلا حاجة إلى إرجاعها إلى عقد الوكالة كان الأمر أوضح. و تتقيّد هذه الأحكام في إطار المتّفق عليه بين الطرفين، فلو كان الانتخاب لمدّة زمنية محدودة، كما في المجالس النيابية و البلدية و النقابية و رئاسة الجمهورية و نحو ذلك، فإنّ الأحكام تترتّب في هذه المدّة، فلا يحقّ له ممارسة سلطته على الناس بعدها، و لا يجب عليهم إطاعته، ما لم يكن هناك عنوان آخر ملزم بإطاعته، و إذا كان الانتخاب مشروطاً بالعمل بقانون الشرع لزم التقيّد بهذا الشرط أيضاً من هذا الباب، و هكذا. و يظلّ هناك بحث في تخريج ترتيب آثار الانتخاب المتقدّمة على اُولئك الذين لم ينتخبوا هذا الشخص بل انتخبوا غيره، أو الذين لم يشاركوا في الانتخابات أساساً، و هذا ما يسمّى في الفقه الدستوري و الفلسفة السياسية بإلزام الأكثرية للأقلّية، وهنا يمكن ذكر بعض التخريجات: الأوّل: أن يلتزم بوجود عقد اجتماعي إجماعي عام على القبول بنتائج الانتخابات، و هذا العقد هو الذي يلزم الأقلية بالانصياع لرأي الأكثرية، و يفهم هذا الاتّفاق الضمني من أصل المشاركة في نظام الانتخابات بما يحمله من آثار و لوازم معروفة، أو قد يصاغ بتقييد رأي كلّ ناخب بأنّه يأخذ برأيه بشرط عدم مخالفته الأكثرية. و هذه الصيغة جيدة إلّا في حقّ من لا يؤمن أساساً بنظام الانتخابات، فإنّ إلزامه بالنتائج مشكل بعد عدم دخوله طرفاً في المتعاقدين. التخريج الثاني: أن يفرض أنّ الأقلية الخاسرة قد تنازلت عن حقّها و أعرضت عنه بعد فوز الأكثرية، و بالإعراض عن الحقّ و التنازل عنه يسقط، حيث يدّعى بأنّ هذا من الحقوق التي تسقط بالإسقاط، و فرضية الإعراض تغدو أوضح في الذين لم يشاركوا أساساً. و هذا الوجه جيّد لو لا أنّ فيه دعوى بلا دليل؛ فإنّه لا يحرز هذا الإعراض دائماً، فقد يكون سكوت الأقلية لعجزها عن مواجهة الأكثرية، أو لتقديمها مصلحة السلم على مصلحة الفوضى الداخلية دون تنازل عن الحقّ، و قد تبدي امتعاضها أيضاً، و معه لا يحرز تحقّق الإعراض عن الحقّ في هذه الموارد. التخريج الثالث: أن نبطل الشخصية الحقيقية الفردية الناخبة و نلتزم بأنّ طرفي العقد هما المنتخَبون و المجتمع بما هو مجتمع، فإذا حصلت الأكثرية على رأي ينسب للمجتمع بما هو مجتمع أنّه انتخب المرشّح الفلاني، و لا ينظر للأفراد في هذه الحال. و يمتاز التخريج الثالث عن الأوّلين بأنّه يتجاوز بعض الإشكالات، مثل بلوغ عدد كبير من المواطنين بعد وقوع الانتخابات، فهؤلاء في الفترة الرئاسية أو النيابية المتقدّمة لا وجه لإلزامهم بالمنتخَبين؛ لفرض عدم مشاركتهم من رأس لكن من دون إعراض أو تنازل، كما لم يشاركوا في العقد الاجتماعي العام بعد فرض عدم أهليّتهم لذلك. التخريج الرابع: أن تلزم الأقلية بالعنوان الثانوي؛ إذ لو لم تلتزم بقرارات رئيس البلاد أو المجلس النيابي أو من كان مثلهم يلزم الهرج و المرج، فيجب الالتزام شرعاً، و قد قلنا سابقاً بأنّ المجال الذي يتدخّل فيه الشرع لا يخضع لأذواق البشر. و مثله ما لو ثبتت ولاية شخص بالشرع أو بالإجماع العام، و كان من ضمن ولايته البتّ بولاية من تحته بعد انتخابهم، فإنّ تصويبه ولاية من تحته يحقّق الموضوع لإلزام شرعي بإطاعته في ذلك. 6 - الدعاية الانتخابية: يعمد المرشّحون للانتخابات على المستوى السياسي و غيره، للقيام بدعايات انتخابية تسبق موعد إجراء الانتخابات، ليروّجوا لأنفسهم. و الموقف الشرعي في الدعاية الانتخابية هو الجواز من حيث العنوان الأولي، إلّا أنّه يجب أن لا تصاحب هذه الدعاية أيّ أعمال محرّمة، و هي عديدة هنا: منها: الكذب على الناس، فإنّه من أعظم الكذب لأنّه يطال جمعاً كبيراً من الاُمّة، فلا يجوز الكذب عليهم في صفات المرشّح أو أعماله أو ميزاته؛ لعمومات حرمة الكذب على الآخرين و التغرير بهم. (انظر: كذب) و منها: الإسراف في الإنفاق على الدعاية الانتخابية، فإذا بلغ الإنفاق حدّاً مفرطاً يصدق عليه الإسراف حرم شرعاً؛ لحرمة الإسراف. (انظر: إسراف) و منها: تجريح المؤمنين الآخرين المرشّحين للانتخابات بهدف تسقيطهم للفوز في الانتخابات، فإنّه تشمله عناوين الغيبة و البهتان و إشاعة الفاحشة و هتك الحرمات و نحوها؛ لهذا يجب أن تكون الدعاية الانتخابية نزيهة من هذه الناحية أيضاً. (انظر: افتراء، غيبة)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج17 , ص367)
sourceLink

تدبير قانوني يتم خلاله اختيار شخص او مجموعة أشخاص لرئاسة او لعضوية مجلس ادارة،او رئاسة جمهورية او رئاسة مؤسسة. و يتم الانتخاب إما بالاقتراع السريّ‌ و إما بالاقتراع العلني برفع الأيدي أو بالمناداة،بحسب الأنظمة المعمول بها في هذه الحالة.
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص71)
sourceLink

لغة: مصدر «انتخب» الشيء: أي اختاره، و الانتخاب: الاختيار و الانتقاء. و اصطلاحا: هو اختيار الطالب بعض أحاديث الشيخ ليسمعها و يكتبها عنه. قال الخطيب البغدادي: «إذا كان المحدّث مكثرا، و في الرواية متعسّرا، فينبغي للطالب أن ينتقي حديثه و ينتخبه فيكتب عنه ما لا يجده عند غيره، و يتجنّب المعاد من روايته. هذا حكم الواردين من الغرباء الذين لا يمكنهم الإقامة و الثواء، و أمّا من لم يتميّز للطالب معاد حديثه من غيره، و ما يشارك في روايته مما ينفرد به، فالأولى أن يكتب حديثه على الاستيعاب دون الانتخاب و الانتقاء». (انظر «الجامع لأخلاق الراوي» 155/2-156).
(
معجم المصطلحات الحدیثیة
, ص170)
sourceLink

لغة: مصدر «انتخب» الشيء: أي اختاره، و الانتخاب: الاختيار و الانتقاء. و اصطلاحا: هو اختيار الطالب بعض أحاديث الشيخ ليسمعها و يكتبها عنه. قال الخطيب البغدادي: «إذا كان المحدّث مكثرا، و في الرواية متعسّرا، فينبغي للطالب أن ينتقي حديثه و ينتخبه فيكتب عنه ما لا يجده عند غيره، و يتجنّب المعاد من روايته. هذا حكم الواردين من الغرباء الذين لا يمكنهم الإقامة و الثواء، و أمّا من لم يتميّز للطالب معاد حديثه من غيره، و ما يشارك في روايته مما ينفرد به، فالأولى أن يكتب حديثه على الاستيعاب دون الانتخاب و الانتقاء».(انظر «الجامع لأخلاق الراوي» 155/2-156).
(
موسوعة علوم الحدیث و فنونه
, ص356)
sourceLink

الانتخاب في الفكر الحديث و المعاصر

إن الانتخابات عندنا لم تزل تقوم على مبدأين متباينين: مبدأ ديني قيمه موروثة من القرون الوسطى، و آخر سياسي اقتصادي مستوحى من طبيعة المرحلة التاريخية الراهنة. فهل تشبّثت الأحزاب بإعادة النظر في قانون الانتخابات الموضوع في عهد الانتداب، ذلك القانون الذي يوزّع الكراسي النيابية على المسلمين و المسيحيين‌؟ و أي علاقة للديمقراطية بالعقيدة، إسلامية كانت أم مسيحية -؟ أفما كان يجب على الأحزاب أن تعرض القضية على الجمهور فتشركه معها في النضال من أجل خلق التجانس بينها و بين الدستور، أسوة بجميع الأمم‌؟. (الأرسوزي، المؤلفات 3، 135، 10).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص410)
sourceLink

الانتخاب في اللّغة

انتخب الشيء: اختاره. و النّخبة: ما اختاره منه. و نخبة القوم و نخبتهم: خيارهم... و النّخب: النّزع. و الانتخاب: الانتزاع. و الانتخاب: الاختيار و الانتقاء، و منه النخبة و هم الجماعة تختار من الرجال، فتنتزع منهم... و نخبة المتاع: المختار ينتزع منه، و أنخب الرجل: جاء بولد جبان، و أنخب: جاء بولد شجاع، فالأول من المنخوب، و الثاني من النّخبة... يقال: انتخبت أفضلهم نخبة، و انتخبت نخبتهم. (لسان العرب، نخب، 751/1-752).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص410)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ الاِنْتِخَاب

النون و الخاء و الباء كلمةٌ‌ تدلُّ‌ على تَعظُّم يقال أحدهما على خيار شيء،و الآخَر على ثَقْبٍ‌ و هَزْم في شيء.(معجم مقاییس اللغة , ج5 , ص408)sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.