التَّوْسِعَة

مصدر ثلاثی مزید باب تفعیل
bookmark

معنی التَّوْسِعَة

التَّوْسِعَة

مترادف(السعَة)است.به معناى فراخى.
(
فرهنگ ابجدی
, ص273)
sourceLink

الاتِّساع
(
المنجد فی اللغة
, ص900)
sourceLink

السَعَة و الاتّساع.
(
أقرب الموارد
, ج5 , ص767)
sourceLink

السَّعَةُ ، و به سَمَّى ابنُ السِّكِّيتِ كِتابَهُ ، و قد مَرَّ ذِكْرُه.
(
تاج العروس
, ج11 , ص511)
sourceLink

تَوْسِعَة

أَجَلُ التَّوْسِعَة :مهلت (حق‍.).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص748)
sourceLink

التَّوْسِعَة في الاصطلاح

التَّوْسِعَة

(لغة) يقال أوسع:أي كثر ماله، و أوسع الشيء:جعله واسعا، و (إصطلاحا) التوسعة على العيال:هي إعطاؤهم زيادة على المقدار الواجب، من مسكن أو ملبس أو طعام.
(
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص93)
sourceLink

(لغة) يقال أوسع: أي كثر ماله، و أوسع الشيء: جعله واسعا، و (إصطلاحا) التوسعة على العيال: هي إعطاؤهم زيادة على المقدار الواجب، من مسكن أو ملبس أو طعام.
(
المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص92)
sourceLink

توسعة

أوّلاً - التعريف: التوسعة - لغةً -: جعل الشيء واسعاً، و هو خلاف التضييق، و توسّعوا في المجلس، إذا تفسّحوا، و أوسع الرجل، إذا صار ذا سعةٍ و غنى، و أوسع اللّٰه عليه، إذا أغناه . و لا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الإسراف: و هو تجاوز الحدّ الوسط و الاعتدال في المال و غيره . 2 - التبذير: و هو إفساد المال و إنفاقه في السرف، و قيل: هو إنفاق المال في المعاصي، و قيل: هو أن يبسط يده في إنفاقه حتى لا يبقى منه ما يقتاته . 3 - التقتير: و هو التضييق على الإنسان في الرزق، يقال: أقتر اللّٰه رزقه، أي ضيّقه و قلّله و قتّر على عياله، أي ضيّق عليهم في النفقة . و العلاقة بين هذه الألفاظ و التوسعة أنّ التوسعة محمودة بخلافهنّ. 4 - القوام: و هو العدل و الحدّ الوسط بين الإسراف و التقتير ، و إليه يشير قوله تعالى: «وَ اَلَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً» ، أي يكون إنفاقهم في حدّ الاعتدال، ليس فيه إسراف و لا تقتير.و هو من الاُمور المحمودة كالتوسعة. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: وردت التوسعة في بعض الأبواب الفقهية، و يختلف أحكامها باختلاف مواردها، فالتوسعة تارةً تكون من قبل اللّٰه تعالى على عباده، و أُخرى تكون من قبل العبد: الأوّل - التوسعة من قبل العبد: التوسعة من قبل العبد تارةً تكون من قبل الدولة الإسلامية بالنسبة إلى المجتمع، و أُخرى تكون من قبل الرجل بالنسبة إلى عياله و غيره: 1 - التوسعة من قبل الدولة الإسلامية: من وظائف الحاكم الإسلامي و واجباته تأمين ما يحتاجه أفراد المجتمع و التوسعة عليهم من غير سرف و لا تقتير فيما يستحقّونه من بيت المال و دفعه إليهم في الوقت المناسب من دون تأخير. و للرعيّة على الوالي ثلاثة حقوق: الأوّل: حفظ أرواحهم و أموالهم و أعراضهم. الحقّ الثاني: حقّ الحرّية في الوسيلة و الهدف للمسلمين، و كذا الحال بالنسبة لليهود و النصارى الذين هم في ذمّة الحاكم الإسلامي ما لم يتآمروا على الحكومة. الحقّ الثالث: حقّ الرعاية و الحماية لأجسامهم و أرواحهم. فالرعاية و الصيانة و التوسعة في جميع هذه الاُمور من وظائف الحاكم الإسلامي؛ لأنّ الإسلام دين جامع واسع كافل لجميع ما يحتاج إليه الإنسان في مراحل حياته الفرديّة و الأُسرية و الاجتماعية، و يتوقّف عليه خيره و سعادته في الدارين، و قد روعي فيه حقوق جميع الأفراد و الفئات حتى الأقليّات غير المسلمة. و قد جاء في عهد الإمام علي عليه السلام إلى مالك الأشتر النخعي، حينما ولّاه مصر: «هذا ما أمر به عبد اللّٰه علي أمير المؤمنين مالك بن الحارث الأشتر في عهده إليه، حين ولّاه مصر: جباية خراجها، و جهاد عدوّها، و استصلاح أهلها، و عمارة بلادها» . فالإمام عليه السلام أمره في مطلع عهده باُمور أربعة، و الثالث و الرابع منها يمثّلان التوسعة على الناس.و جاء فيه أيضاً: «و تفقّد أمر الخراج بما يصلح أهله؛ فإنّ في صلاحه و صلاحهم صلاحاً لمن سواهم، و لا صلاح لمن سواهم إلّا بهم؛ لأنّ الناس كلّهم عيال على الخراج و أهله. و ليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج؛ لأنّ ذلك لا يدرك إلّا بالعمارة، و من طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد، و أهلك العباد» . فيستفاد ممّا تقدم أنّ من واجبات الدولة الإسلامية تأمين ما يحتاجه المسلمون بمقدار وسعها، مثل إيجاد طرق المواصلات، و المستشفيات و المساجد و نحو ذلك من الخدمات العامّة، و التوسعة فيها مع الحاجة . 2 - توسعة المسلم على نفسه و عياله: أ - التوسعة على العيال: تستحبّ التوسعة على العيال ؛ لورود أخبار كثيرة في هذا المجال: منها: ما رواه معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال: «ينبغي للرجل أن يوسّع على عياله؛ لئلّا يتمنّوا موته...» . و منها: رواية أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: «أرضاكم عند اللّٰه أسبغكم على عياله» . و منها: ما رواه ابن أبي نصر عن الإمام الرضا عليه السلام قال: قال: «صاحب النعمة يجب عليه التوسعة على عياله» . لذلك حثّ الشارع المقدّس على الكسب و الترغيب إليه للتوسعة في المعاش . و تدلّ عليه الآيات و الروايات، أمّا الآيات: منها: قوله تعالى: «فَامْشُوا فِي مَنٰاكِبِهٰا وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ» . و منها: قوله تعالى: «فَانْتَشِرُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ اِبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اَللّٰهِ» . و أمّا الروايات: منها: قول العالم عليه السلام: «اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً، و اعمل لآخرتك كأنّك تموت غداً» . بل يستحبّ لكلّ مكتسب أن ينوي بكسبه الاستعفاف عن الناس، و التوسعة على العيال و إعانة المحتاجين و صرفه في أعمال الخير ؛ لخبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من طلب الدنيا استعفافاً عن الناس، و سعياً على أهله، و تعطّفاً على جاره، لقي اللّٰه عزّ و جلّ يوم القيامة و وجهه مثل القمر ليلة البدر» . و لصحيحة عبد اللّٰه بن أبي يعفور، قال: قال رجل لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: و اللّه، إنّا لنطلب الدنيا و نحبّ أن نؤتاها، فقال: «تحبّ أن تصنع بها ما ذا؟» قال: أعود بها على نفسي و عيالي، و أصل بها، و أتصدّق بها، و أحجّ و أعتمر، فقال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «ليس هذا طلب الدنيا، هذا طلب الآخرة» . بل جوّز بعض الفقهاء الاستدانة للتوسعة إذا كان قادراً على الأداء بسهولة و سرعة و توقّفت التوسعة على الاستدانة . بل جوّز بعضهم دفع الزكاة لواجبي النفقة للتوسعة عليهم من غير إسرافٍ ؛ لإطلاق الأدلّة و للأخبار: منها: رواية أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل له ثمانمائة درهم، و هو رجل خفّاف و له عيال كثير، أ له أن يأخذ من الزكاة‌؟ - إلى أن قال -: قلت: فعليه في ماله زكاة تلزمه‌؟ قال: «بلى»، قلتُ: كيف يصنع‌؟ قال «يوسّع بها على عياله في طعامهم و كسوتهم...» . و منها: موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: رجلٌ له ثمانمائة درهم، و لابن له مائتا درهم، و له عشر من العيال، و هو يقوتهم فيها قوتاً شديداً، و ليس له حرفة بيده، إنّما يستبضعها، فتغيب عنه الأشهر، ثمّ يأكل من فضلها، أ ترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع عليهم بها النفقة‌؟ قال «نعم...» . لكن ذهب جماعة إلى خلافه ؛ لأنّ الإطلاق مقيّد بما دلّ على المنع من إعطاء واجبي النفقة، و الأخبار ظاهرة في زكاة مال التجارة، و التعدّي منها إلى الزكاة الواجبة غير ظاهر . (انظر: زكاة) و يتأكّد استحباب التوسعة في أيّام معيّنة ، كليلة الجمعة و يومها، و أيّام عيد الفطر و الأضحى و يوم الغدير، قال أبو الصلاح الحلبي: «لليلة الجمعة و يومها من الحرمة ما ليس لغيرهما من الليالي و الأيّام، فيلزم تمييزها بكثرة التعبّد فيهما بالصلاة...و التوسعة في النفقة على العيال...و يلزم تمييز يوم العيد بالإكثار من فعل الخيرات، و التوسعة على العيال، و التضحية بما تيسّر، و تفريق ذلك على المساكين» . و روي أنّه اتّفق في زمان أمير المؤمنين عليه السلام وقوع الجمعة و الغدير في يوم واحد، فصعد الإمام على المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم، فحمد اللّٰه و أثنى عليه - إلى أن قال -: «عودوا رحمكم اللّٰه بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم و البرّ بإخوانكم...» . نعم، يشترط فيها أن تكون في غير سرف ؛ لقوله تعالى: «وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا وَ لاٰ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاٰ يُحِبُّ اَلْمُسْرِفِينَ» . و للروايات المستفيضة ، منها: قول أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رواية عامر بن جذاعة: «...اتّق اللّٰه، و لا تسرف و لا تقتر، و لكن بين ذلك قواماً...» . ب - احتساب التوسعة على العيال من المئونة: يجب إخراج الخمس من أرباح المكاسب إذا فضل من مئونة السنة، و كلّما يصرفه الإنسان لنفسه و عياله في حضره و سفره و زياراته ممّا يليق بحاله يعدُّ من المئونة، و ذلك يشمل ما يصرفه للتوسعة على عياله، إذا لم يصل إلى حدّ الإسراف. و ذهب كثير من الفقهاء إلى أنّ المراد من المئونة هنا: مئونة السنة له و لعياله الواجبي النفقة و غيرهم، و منها الهدية و الصلة اللائقتان بحاله، و ما يؤخذ منه في السنة قهراً أو يصانع به الظالم اختياراً، و الحقوق اللازمة له بالأصل أو بالعارض، و مئونة التزويج، و ثمن الدابّة و الخادم اللائقين بحاله، و ما يغرمه في أسفار الطاعات، كلّ ذلك على الاقتصاد من غير إسراف و لا إقتار . (انظر: خمس) ج‍ - التوسعة في الزاد للمسافر: يستحبّ التوسعة في الزاد و تطييبه للمسافر، لا سيّما في سفر الحجّ ، و أنّ من المروّة في السفر كثرة الزاد و طيبه و بذله لمن كان معك، كما ورد في الرواية . نعم، يكره ذلك في سفر زيارة الإمام الحسين عليه السلام بل يقتصر فيه على أقلّ الزاد لمن قرب من مكانه و مشهده لا مطلقاً في الأظهر . فعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «بلغني أنّ قوماً زاروا الحسين عليه السلام حملوا معهم السفرة فيها الجداء و الأخبصة و أشباهه، لو زاروا قبور أحبّائهم ما حملوا معهم هذا» . (انظر: سفر) د - التوسعة على الورثة: ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ دفن الميّت في المقبرة أفضل من الدفن في البيت ؛ لما في ذلك من التوسعة على الورثة في منازلهم ، و أقلّ ضرراً على الأحياء، و أشبه بمساكن الآخرة، و أكثر للدعاء له و الترحّم عليه، و اقتداء برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، حيث دفن أصحابه في المقابر . و دفن النبي صلى الله عليه و آله و سلم في بيته فعل أصحابه، و فعله صلى الله عليه و آله و سلم أولى من فعل غيره أو لأنّه قيل: قبض في أشرف البقاع فيدفن فيها ، أو لما يقال من أنّ الأنبياء عليهم السلام يدفنون حيث يموتون ، أو ليتميّز عن غيره . (انظر: دفن) 3 - التوسعة في المجالس: يستحبّ الاتّساع في المجلس، و هو أن يتسع الجالس ليسع المكان غيره ، و هو من آداب المعاشرة؛ لقوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي اَلْمَجٰالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اَللّٰهُ لَكُمْ» . (انظر: مجلس) الثاني - التوسعة من قبل اللّٰه تعالى: إنّ اللّٰه تعالى لم يكلّف العباد فوق طاقتهم، و إنّما كلّفهم بمقدار وسعهم و قدرتهم، ففي جانب الاعتقاد فإنّه تعالى نصب حججاً ظاهرة و آيات باهرة تدلّ على ما يريد الإيمان به من حقائق المعارف و جهّز الإنسان بما من شأنه أن يدركها و يصدّق بها و هو العقل، ثمّ راعى حال العقول في اختلافها من جهة قوّة الإدراك و ضعفه، فأراد من كلّ ما يناسب مقدار تحمّله و طوقه، فلم يرد من العامّة ما يريده من الخاصّة، و لم يسأل الأبرار عمّا سأل عنه المقرّبين، و لا ساق المستضعفين بما ساق به المخلصين. و أمّا في العمل فإنّما ندب الإنسان منه إلى ما فيه خيره في حياته الفردية و الاجتماعية الدنيوية و سعادته في حياته الاُخروية، و من المعلوم أنّ خير كلّ نوع من الأنواع و منها الإنسان إنّما يكون فيما يتمّ به حياته و ينتفع به في عيشه، و هو مجهّز بما يقوى على إتيانه و عمله، و ما هذا شأنه لا يكون حرجيّاً خارجاً عن الوسع و الطاقة. فلا تكليف حرجيّاً في دين اللّٰه بمعنى الحكم الحرجي في تشريعه مبنيّاً على مصلحة حرجيّة . و لذلك نرى أنّ الشريعة الإسلامية اتّصفت بهذه الخصوصية، فحينما نرى أنّها حازمة في بعض الموارد - كما في إحقاق حقوق الناس، و تنفيذ بعض العقوبات بعد إثبات موضوعها - نراها قد اتّخذت اللين و السماحة في موارد اُخر، كما في الطهارة و النجاسة، فتساهلت في ذلك، بل بنت الطهارة و النجاسة على التساهل و التخفيف فيهما؛ لئلّا يلزم الحرج و المشقّة على المكلّفين . بل هناك قواعد و اُصول مستنبطة مفادها إرادة اليسر و نفي العسر و الحرج عن المكلّفين، و رفع التكليف عند حصول الضرر منه، اُطلق عليها الأحكام الامتنانيّة، مثل: (نفي العسر و الحرج)، و (نفي الضرر)، و نحوهما. هذا، مضافاً إلى ما ثبت في الشريعة من قواعد و أحكام ظاهرية ترخيصيّة تشخّص الوظيفة العملية للعباد في موارد الشكّ و عدم العلم بالوجوب أو الحرمة بما يكون فيه التوسعة عليهم من براءة الذمّة من التكليف عند الشكّ فيه، و الإباحة و السعة على العباد عند الشكّ في الحرمة، و ما دلّ على الطهارة عند الشكّ فيها. راجع لمعرفة ذلك بالتفصيل العناوين: (إباحة) و (براءة) و (طهارة).و لذلك صار عنوان (سهولة الشريعة و سماحتها) أصلاً استند إليه جمع من الفقهاء في استدلالاتهم الفقهيّة . و تدلّ عليه الآيات و الروايات: أمّا الآيات فمنها: قوله سبحانه و تعالى: «لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ وُسْعَهٰا» ، فإنّها تدلّ على نفي التكليف المبني على الحرج في أصل تشريعه كتشريع الرهبانية و التقرّب بذبح الأولاد مثلاً، و نفي التكليف الذي هو في نفسه غير حرجي لكن اتّفق أن صار بعض مصاديقه حرجيّاً لخصوصية في المورد، كالقيام في الصلاة للمريض الذي لا يستطيعه، فالجميع منفي بالآية. و الدليل عليه في الآية تعلّق نفي التكليف بقوله: (نفساً) و هو نكرة في سياق النفي يفيد العموم، و عليه فأيّ نفس مفروضة في أيّ حادثة لا تكلّف إلّا وسعها و لا يتعلّق بها حكم حرجي، سواء كان حرجيّاً من أصله أو صار حرجيّاً في خصوص المورد . و منها: قوله تعالى: «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» . و منها: قوله تعالى: «يُرِيدُ اَللّٰهُ بِكُمُ اَلْيُسْرَ وَ لاٰ يُرِيدُ بِكُمُ اَلْعُسْرَ» . و أمّا الروايات: فمنها: مرفوعة محمّد بن أحمد النهدي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: وضع عن اُمّتي تسع خصال: الخطأ، و النسيان، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطرّوا إليه، و ما استكرهوا عليه، و الطيرة، و الوسوسة في التفكّر في الخلق، و الحسد ما لم يظهر بلسان أو يد» . و منها: قوله صلى الله عليه و آله و سلم لعثمان بن مظعون في رواية ابن القداح عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «...لم يرسلني اللّٰه بالرهبانية، و لكن بعثني بالحنيفيّة السمحة...» . و منها: مضمرة أحمد بن محمّد بن أبي نصر أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول: «...إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم، إنّ الدين أوسع من ذلك» . و منها: قول أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رواية محمّد بن علي الحلبي: «ما اُمر العباد إلّا بدون سعتهم، فكلّ شيء اُمر الناس بأخذه فهم متّسعون له، و ما لا يتّسعون له فهو موضوع عنهم...» . و لها مصاديق كثيرة في الفقه نشير إلى أهمّها فيما يلي: 1 - التوسعة في وقت المأمور به: للمسألة صور متعدّدة، أهمّها فيما يلي: الاُولى: يجوز للمسافر و الشاب الذي يصعب عليه نافلة الليل في وقتها تقديمها على النصف، و كذا كلّ ذي عذر . و علّله بعضهم بأنّه من باب التوسعة في الوقت ؛ لظاهر بعض الأخبار، كخبر سماعة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوّله إلى آخره، إلّا أنّ أفضل ذلك بعد انتصاف الليل» . الصورة الثانية: التوسعة في زمان أداء الواجب، و هو المعبّر عنه بالواجب الموسّع، الذي يكون وقت أدائه واسعاً، كصلاة الظهر، في مقابل الواجب المضيّق، و هو ما كان وقت الواجب فيه بقدر الواجب، كصوم شهر رمضان، أو الصلاة إذا لم يبق من الوقت إلّا مقدار أدائها . الصورة الثالثة: التوسعة في قضاء الصلوات الواجبة، و عدم التضييق فيها، و هو المعبّر عنه بالمواسعة، في مقابل التضييق فيها، المعبّر عنه بالمضايقة . (انظر: قضاء، واجب، وقت) 2 - التوسعة في الحكم في بعض الأماكن المشرّفة: المشهور و المعروف بين الفقهاء أنّ المسافر مخيّر في صلاته بين القصر و التمام في أماكن أربعة، و هي: المسجد الحرام، و مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و مسجد الكوفة، و الحائر الحسيني عليه السلام ، بل ادّعي عليه الإجماع ؛ للأخبار: منها: ما رواه حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال: «من مخزون علم اللّٰه الإتمام في أربعة مواطن: حرم اللّٰه، و حرم رسوله صلى الله عليه و آله و سلم، و حرم أمير المؤمنين عليه السلام، و حرم الحسين بن علي عليه السلام» . و منها: صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام في الصلاة بمكّة، قال: «من شاء أتمّ و من شاء قصّر» . و ظاهر بعضهم تعيّن التمام فيها ، و آخر تعيّن القصر . ثمّ إنّ الكلام هو في تعيين خصوص هذه المواطن أم الأوسع منها بالنسبة لهذا الحكم، فقد اختلفت الأخبار و النصوص في ذلك؛ إذ هي بين مشتمل على لفظ الحرم في الأربعة مع الإضافة إلى اللّٰه و رسوله و أمير المؤمنين و الحسين عليهم السلام، و بين مشتمل على لفظ المسجد في الثلاثة و حرم الحسين عليه السلام، و بين مبدّل للحرم فيه بالقبر و آخر بالحائر، و الحرمين بمكّة و المدينة، و مسجد الكوفة بالكوفة . و لذا اختلفوا في ذلك، فأمّا الحرمان - أي حرم اللّٰه و حرم رسوله صلى الله عليه و آله و سلم - فالمشهور إرادة البلدين منهما، أي مكّة و المدينة .و عن بعضهم اختصاص التخيير بالمسجدين . و أمّا الكوفة فمقتضى كثير من الروايات اختصاص الحكم بمسجدها ، و لكن ذهب جماعة إلى ثبوت الحكم في الكوفة من غير اختصاص بالمسجد . بل مال بعض الفقهاء إلى تعدية الحكم إلى النجف الأشرف أيضاً . و أمّا حرم الإمام الحسين عليه السلام فالروايات الواردة فيه على عناوين مختلفة، و الرواية المعتبرة فيه منحصرة في عنوان حرم الحسين عليه السلام، و حيث إنّ لفظ الحرم ليس له وضع شرعي و لا متشرّعي، بل هو مأخوذ من الحريم بمعنى الاحترام، فالمراد به في المقام يتردّد بين اُمور: 1 - أن يراد به كربلاء المقدّسة بتمامها كما كان كذلك في حرم اللّٰه تعالى و حرم رسوله صلى الله عليه و آله و سلم و حرم أمير المؤمنين عليه السلام. 2 - أن يكون أخص من ذلك، و هو الصحن الشريف و ما يحتوي عليه. 3 - أن يكون أضيق من ذلك أيضاً بأن يراد به الرواق و ما حواه من الحرم الشريف. 4 - أن يراد به الأضيق من الكلّ، و هو ما دار عليه سور الحرم و المعبّر عنه باسم الحرم في هذا الوقت. فإذا دار الأمر بين هذه المحتملات فمقتضى الصناعة الاقتصار على المتيقّن - و هو الأخير - عند تردّد المخصّص المجمل بين الأقل و الأكثر، و الرجوع فيما عداه إلى عمومات القصر التي هي المرجع ما لم يثبت التخصيص بدليل قاطع . و التفصيل في محلّه. (انظر: تخيير) 3 - السعة و التنمية الاقتصادية في الإسلام: لا شكّ في أنّ السعة في معيشة الناس و تنمية الاقتصاد في الإسلام من الأهداف و المقاصد المهمّة التي يجب على الحاكم الإسلامي تحقيقه في المجتمع عن طريق وضع و تخطيط البرامج الاقتصادية المناسبة.و التفصيل في محلّه. (انظر: تنمية)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج33 , ص156)
sourceLink

تَوْسِعَة

التوسعة في اللغة: مصدر وسَّعَ الشيء أي جعله واسعاً، وهي ضد التضييق، وأوسع الرجل إذا صار ذا سعة وغنى، ويقال: وسّع الله عليه في الرزق أي أغناه ، ومنه التوسعة في المكان. وهو في اصطلاح الفقهاء نفسه معناه اللغوي.
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج6 , ص153)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ التَّوْسِعَة

الواو و السين و العين:كلمةٌ‌ تدلُّ‌ على خلافِ‌ الضِّيق و العُسْر.(معجم مقاییس اللغة , ج6 , ص109)sourceLink

الأسماء

الاستيسٰاعمصدر ثلاثی مزید باب استفعالالمَوسُوعيّاسم منسوب ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالوُسْعَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالمِيسَاعمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالمُوسَّعمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلالوَسِيعمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالتَّوْسِعَةمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالتَّوَسُّعمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالاِتِّسَاعمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالمُوْسَعمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالمُوسِعاسم فاعل ثلاثی مزید باب إفعالالواسِعمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالوَسِيْعَةصفت مشبهه ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالسِّعَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالأَوْسَعمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالوَسَاعمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالمُتَّسَعمشتق ثلاثی مزید باب افتعالالسَّعَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالوُسْعمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالمُوسِّعةاسم فاعل ثلاثی مزید باب تفعیلالوَسَاعَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالتَّوَسُّعيّالمُوسِّعاسم فاعل ثلاثی مزید باب تفعیلالتّوسُّعيّةمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالأَسِيعصفت مشبهه ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالمَوْسُوعَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلوَسِيعالتَّوْسِيعمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالمُتَّسِعمشتق ثلاثی مزید باب افتعال
typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.