المؤرخ يقال: «أرخت الكتاب» بوزن: أكلت، و أرخت: بوزن سلمت، و ورخت، فهو: مأروخ و موروخ، و مورّخ. و التاريخ: التوقيت بوقت بعينه. قال أبو منصور: و يقال: إن التاريخ ليس بعربي محض، و أن المسلمين أخذوه من أهل الكتاب، و قيل: إنه عربي، و اشتقاقه من الأرخ - بفتح الهمزة و كسرها - ولد البقرة الوحشية الأنثى، و قيل: الأرخ: الوقت. «المطلع ص 401». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ج3 , ص379) 
المؤرّخ في الفكر الحديث و المعاصر(تعلیق) تناول مفكّر و عصر النهضة النظر إلى المؤرّخ و إلى صفاته من ناحية نقدية. لقد افترضوا أن النظرة النقدية للمسائل جميعا، إن تناولها التاريخ أم لم يتناولها، هي التي تعتقد بالتطوّر و التغيّر و التحوّل، و هذا يفضي إلى كمال المؤرّخ. ذلك في مقابل نظرة تشغل نفسها بالرواية القصصية في التاريخ، غير عابئة بما هو جار خلف الحوادث، و غير مكترثة إلى روح التاريخ. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2457) 
المؤرّخ في الفكر الحديث و المعاصر إن المؤرّخين اثنان: الأول يعتقد النشوء و الارتقاء، الترقّي الدائم، الصعود المستمرّ. و الثاني لا يعتقد شيئا من هذا. فلسفة ذاك في العمران شبيهة بخط مستقيم عمودي و فلسفة هذا بالدائرة. صعود البشر في رأي الأول دائم مستمرّ و في رأي الثاني محدود، تصل الشعوب فيه إلى نقطة لا يستطيعون أن يتجاوزوها فيهبطون عائدين إلى الهوّة التي خرجوا منها. و هم في هذا يشبهون الحيّة التي تأكل ذنبها. و مثل هذا المؤرّخ الذي لا يكترث بالأشياء و لا يحترم روح التاريخ و لا ينظر إلى ما وراء الحوادث، يجرّد على الفساد و الظلم سلاح التهكّم و الازدراء و لا يفوز بغير الهدم و التدمير. (الريحاني، وجوه شرقية و غربية، 50، 5). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إن المؤرّخين حزبان: حزب يعتقد بالنشوء و الارتقاء الاجتماعي بالنجاح الدائم، بالارتفاع المستمرّ، و بكلمة بالكمال البشري، و حزب لا يعتقد بشيء من هذا. الأول هو ما ندعوه الحركة المستقيمة التي تشبه الخط المستقيم في الهندسة الذي لا يلتقي طرفاه و إن كانا متّصلين من حيث استمرار الامتداد غير المنقطع، و الثاني حزب الحركة المستديرة التي تشبه الكرة التي يلتقي أولها بآخرها فتخفيان معا أي إن الصعود المدني يتبعه دائما سقوط اجتماعي فيكون المبدأ هذا أشبه بالحيّة التي تأكل ذنبها. الحزب الأول يعرف بالمحافظ الذي يبحث عن الحوادث بتدقيق و يدوّنها بإخلاص و تفكّر. و الحزب الثاني يلقّب بغير المكترث الذي يسلّح نفسه ضدّ الفساد و الظلم بسلاح التهكّم و الاستخفاف و الاستهزاء. فإذا فاز انحصرت منافع فوزه بكونه كسر و خرّب و حطّم و لكنه لم يبن مكان ذلك شيئا. و هو أبدا يشغل الفكرة بالحوادث الطفيفة التي هي من شأن القصصي و يهمل الأمور الخطيرة التي توكل إلى المؤرّخ... الأول يعتقد بحياة أرضية دائمة مستمرّة تتّصل حلقاتها ببعضها، و الثاني لا يعتقد إلاّ بالزوال الدائم. زوال مادي و اجتماعي و روحي... و المؤرّخ الدهري يختلف عن الفيلسوف الدهري بشيء واحد و هو أن الفيلسوف يعتقد على الأقلّ بأزلية المادة، أما المؤرّخ فلا يعتقد بأزلية شيء. (الريحاني، مواقف تاريخ و سياسة، 129، 12). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2456) 
المؤرّخ في الفكر النقدي(تعلیق) نظر في الفكر النقدي إلى المؤرّخ من حيث الدور الذي يلعبه في تشكيل الأحداث و توليف معانيها. فإذا أردنا أن نفهم ما تقوم به الجماعات في التاريخ، علينا أن نعمل خيالنا في كيفية تعاطي هذه الجماعات مع الأحداث. يبرز هنا دور المناحي التحليلية الذاتية في فهم دلالات المعاني التي تعاني منها الجماعات التاريخية و تخبرها و هي أدرى بها. فصاحب التجربة الذاتية المعاشة للحدث أقدر على تصويره و تفسيره من غيره. لذلك كانت الدراسات الاجتماعية و النفسية لمواقع الأحداث و مجرياتها، هي التي تجعل المؤرّخ قادرا على استعادة الكوامن النفسية الحقيقية للجماعات أو للأشخاص مواضع الدراسة. من هنا طرح السؤال النقدي الأهم و هو «من الأقدر على فهم التاريخ» أي فهم تاريخ الجماعات؟ من عاش أحداثا مماثلة، أو المراقب الموضوعي؟ يبدو أن مناهج علم الاجتماع قد بدأت تفعل فعلها في النظرة إلى الأحداث التاريخية و كيفية فهمها، خصوصا مع الذين أفردوا للذاتية دورا نسبيّا في تفسير الظواهر الاجتماعية، و التي ستكوّن هي بالتالي موضوعا مهمّا للتاريخ. (نستدعي هنا رؤية ماكس فيبر في تفسير الظواهر الاجتماعية من خلال فهم هذه الظواهر في ضوء بعض أبعادها الذاتية). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2457) 
المؤرّخ في التاريخ(تعلیق) لا نعرف عند المؤرّخين القدماء تعريفا جامعا مانعا يتناول توصيفا لمن يعمل في مجال التاريخ. فالتاريخ مع القدماء لم يرتق إلى مستوى نظري محدّد يجعل منه علما قائما بحدّ ذاته، اللهمّ إلاّ إذا استثنينا من ذلك موقف ابن خلدون منه. مع ابن خلدون تطرح صفات للمؤرّخ و منها: - مآخذ متعدّدة و معارف متنوّعة - حسن نظر - علم بقواعد السياسة و طبائع الموجودات - علم باختلاف الأمم و البقاع - الإحاطة بالحاضر و مماثلة ما بينه و بين الغائب من الوفاق أو الاختلاف - تمحيص الأخبار - تعليل الوقائع لمعرفة كيفية حدوثها - التحلّي بالموضوعية. و إلى قريب من هذه الصفات الملازمة للمؤرّخ، ذهب بعض المؤرّخين مثل السبكي في جعل العلم و الموضوعية و عدم التعصّب للآراء شروطا لتكوين المؤرّخ العدل. لا يختلف كلام بعض المشتغلين في علم التاريخ حديثا عمّا أوردناه سابقا، مع التشديد من قبلهم على امتلاك ناصية العلم عند المؤرّخ، و على تحصّنه أيضا بملكة النقد. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2457) 
المؤرّخ في الفكر النقدي دور المؤرّخ في تشكيل الأحداث التاريخية و تصوّر دوافع الجماعات و الأفراد، و الحق أننا لو تتبّعنا ما يقوم به المؤرّخ في ذهنه حين يفسّر أحداث التاريخ لوجدناه يستخدم عمليّتين أساسيتين: الأولى تقوم في بذل مجهود يتولاّه الخيال و التعاطف، بواسطته يضع المؤرّخ نفسه في روح الشخصيات أو الجماعات التاريخية. و على المؤرّخ أن يستعيد في نفسه المضمونات النفسانية التي أنتجت في الشخص الذي يدرسه. و يبدو أن هذا لا يكون ممكنا إلاّ إذا كان المؤرّخ نفسه قد عاش تجارب و مضمونات مماثلة، و هو ما يثار عادة تحت مشكلة: من هو الأقدر على فهم التاريخ؟ من عاش أحداثا تاريخية و شارك فيها و أسهم في صنع التاريخ؟ أو من لم يشارك فيها، و كان مشاهدا محايدا «موضوعيّا» لها؟ و هي من أعسر المشاكل القديمة في فلسفة التاريخ. و العملية الثانية أن نضع المضمونات المعاشة على أنها خارجة و راجعة إلى الغير. على أنه يلاحظ أنه ليس من الضروري أن تتميّز هاتان العمليتان تميّزا بارزا إذ الغالب أن تترابطا و أن تتكاملا. (بدوي، مدخل إلى الفلسفة، 294، 14). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2456) 
المؤرّخ في التاريخ يشترط في المؤرّخ ما يشترط في راوي الحديث من أربعة أمور: العقل، و الضبط، و الإسلام، و العدالة. (الكافيجي، علم التاريخ، 70، 11). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الاعتبارات الحاصلة له (المؤرّخ) عند إرادة تأريخ شيء من الأشياء، أولها اعتبار وجه الحضور و العيان، و ثانيها اعتبار وجه العلم و اليقين، و ثالثها اعتبار وجه غلبة الظن، و رابعها اعتبار وجه تعارض بلا ترجيح، و خامسها اعتبار وجه غير الوجوه الأربعة. (الكافيجي، علم التاريخ، 76، 15). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
1) المؤرّخ المدقّق هو من يتروّى في الأمر و يعيد النظر في الروايات ليؤكّد عدم اعتماد الرواة بعضهم على بعض. و التأكّد من الاعتماد أو عدمه ميسور لمن يسعى إليه. ... 2) و عليه أن يذكر أيضا أن شدّة الانطباق بين الروايات المختلفة توجب الشكّ لا الثقة.... 3) و هنالك تآلف بين الحقائق التاريخية لا بدّ من الالتفات إليه. (أسد رستم، مصطلح التاريخ، 95، 5). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المؤرّخ محتاج إلى الإحاطة بعلوم مختلفة و معارف متنوّعة، لأنّ التاريخ ليس قصصا فحسب، بل هو وصف للبيئة الاجتماعية كلها و لما فيها من الحركات و المظاهر و الحضارة و الثقافة و الفنّ و غيرها. (عمر فروخ، تعليل التاريخ، 12، 4). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
ليس أسلم في كتابة التاريخ من أن «يجرّد» المؤرّخ نفسه من نوازع البيئة و العصبية، و أن «ينسلخ» انسلاخا من حكم المنشأ و المربى، حتى لا يتأثّر في كتابته و أحكامه التاريخية بالمؤثّرات العاطفية، أو يستجيب لبعض الروابط و الدواعي التي قد تغطي على الأبصار في ساعة الأحكام، فإن إغراق المؤرّخ مع التزامات الوسط و مجاملات المنشأ، مما يجور على رأيه أو يؤثّر فيه - و لو بعض التأثير - حين يحكم، فلا تتفتّح عيناه على حقائق الأمور، و لكن عينه تكون كليلة عن كل عيب إذا رضي، و مبدية للمساوئ إذا سخط. (حسن عبد الغني، علم التاريخ عند العرب، 118، 10). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
يلزم أن تتوفّر للمؤرّخ ملكة النقد، فلا يجوز له أن يقبل كل كلام أو يصدّق كل وثيقة أو مصدر بغير الدرس و الفحص و الاستقراء، فيأخذ الصدق، أو أقرب ما يكون إليه، و يطرح جانبا ما ليس كذلك. (حسن عثمان، منهج التاريخ، 18، 20). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2455) 
المؤرّخ يختلف عن الجيولوجي من حيث اضطرار الأول إلى دراسة العامل البشري الذي يدور من حوله التاريخ، بكل ما فيه من إرادة و انفعال و ميول خاصة. من هنا كان لا بدّ أن تتوافر فيمن يتصدّى لكتابة التاريخ مجموعة من الصفات و المميزات، و أن تتاح له الظروف التي تجعله قادرا على الدراسة العميقة و التدوين الأدبي السليم. (طالبي، مؤنس، مصطفى، بدوي، فلسفة التاريخ، 120، 12). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2456) 