bookmark

الرُّشْوَة في الاصطلاح

الرُّشْوَةُ

ما يعطى لابطال حق أو لاحقاق باطل.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص49)
sourceLink

[في الانكليزية] Corruption، tip، bribe [في الفرنسية] Corruption، pourboire، pot-de-vin بالكسر و الضم و سكون الشين المعجمة كما في المنتخب هي اسم من الرّشوة بالفتح كما في القاموس، فهما لغة ما يتوصّل به إلى الحاجة بالمضايقة بأن تصنع له شيئا ليصنع لك شيئا آخر. قال ابن الأثير: و شريعة ما يأخذه الآخذ ظلما بجهة يدفعه الدافع إليه من هذه الجهة و تمامه في صلح الكرماني ، فالمرتشي الآخذ و الراشي الدافع كذا في جامع الرموز في كتاب القضاء. و في البرجندي الرشوة مال يعطيه بشرط أن يعينه و الذي يعطيه بلا شرط فهو هدية كذا في فتاوى قاضى خان. و في البحر الرائق في القاموس: الرشوة مثلثة الجعل و أرشاه أعطاه إياها، و ارتشى أخذها، و استرشى طلبها انتهى. و في المصباح الرّشوة بالكسر ما يعطيه رجل شخصا حاكما أو غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد و الضم لغة. و في الخانية: الرّشوة على وجوه أربعة؛ منها ما هو حرام من الجانبين و ذلك في موضعين، أحدهما إذا تقلّد القضاء بالرّشوة لا يصير قاضيا، و هي حرام على القاضي و الآخذ. و الثاني إذا دفع الرّشوة إلى القاضي ليقضي له حرام على الجانبين، سواء كان القضاء بحقّ أو بغير حقّ. و منها إذا دفع الرشوة خوفا على نفسه أو ماله، فهذه حرام على الآخذ غير حرام على الدافع، و كذا إذا طمع ظالم في ماله فرشاه ببعض المال. و منها إذا دفع الرّشوة ليسوّى أمره عند السلطان حلّ للدافع و لا يحلّ للآخذ، و هذا إذا أعطى الرّشوة بشرط أن يسوّى أمره عند السلطان، و إن طلب منه أن يسوّي أمره و لم يذكر له الرّشوة و لم يشترط أصلا ثم أعطاه بعد ما سوي أمره اختلفوا فيه. قال بعضهم لا يحلّ له. و قال بعضهم يحلّ و هو الصحيح، لأنّه من المجازاة الإحسان بالإحسان فيحل، و لم أر قسما يحلّ الأخذ فيه دون الدفع. و أمّا الحلال من الجانبين فإنّ هذا للتّودد و المحبة و ليس هو من الرشوة. و في القنية الظلمة تمنع الناس من الاحتطاب في المروج إلاّ بدفع شيء إليهم، فالدفع و الأخذ حرام لأنّه رشوة إلاّ عند الحاجة فيحلّ للدافع دون الآخذ. و حدّ الرّشوة بذل المال فيما هو [غير] مستحقّ على الشخص، و مال الرّشوة لا يملك، و التوبة من الرشوة برد المال إلى صاحبه، و إن قضى حاجته. و من الرّشوة المحرّمة على الآخذ دون الدافع ما يدفع شخص إلى شاعر خوفا من الهجاء و الذمّ. و قالوا بذل المال لاستخلاص حقّ له على آخر رشوة. و منها إذا كان وليّ امرأة لا يزوجها إلاّ أن يدفع إليه كذا فدفع له فزوّجه إياها، فللزوج أن يستردّه منه قائما أو هالكا لأنّه رشوة. و على قياس هذا يرجع بالهدية أيضا في المسألة المتقدّمة إذا علم من حاله أنّه لا يزوجه إلاّ بالهدية، و إلاّ لا، انتهى من البحر. و في فتاوى ابراهيم شاهي و عن ثوبان رضي اللّه عنه: «لعن اللّه الراشي و المرتشي» . و في الحموي حاشية الأشباه و النظائر الرّشوة لا تملك، و لو أخذ مورثه رشوة أو ظلما إن علم بذلك بعينه لا يحلّ له أخذه، و إن لم يعلمه بعينه له أخذه حكما. و أما في الديانة فيتصدّق به بنية الخصماء انتهى. و في دستور القضاة و إن ارتشى القاضي أو أحد من أصحابه ليعين للراشي عند القاضي و لم يعلم القاضي بذلك و قضى للراشي نفذ قضاؤه، و يجب على القابض ردّ ما قبض و يأثم الراشي. و إن علم القاضي بذلك فقضاؤه مردود، و هو كما ارتشى بنفسه و قضى للراشي انتهى. و في نصاب الاحتساب الرّشوة على أربعة أوجه: إمّا أن يرشوه لأنّه قد خوّفه فيعطيه ليدفع الخوف عن نفسه، أو يرشوه ليسوّي بينه و بين السلطان، أو يرشوه ليتقلّد القضاء من السلطان، أو يرشوه للقاضي ليقضي له، ففي الوجه الأول لا يحلّ الأخذ لأنّ الكفّ عن التخويف كفّ عن الظلم و أنّه واجب حقّا للشرع، فلا يحل أخذه لذلك، و يحلّ للمعطي الإعطاء لأنّه جعل المال وقاية للنفس و هذا جائز موافق للشرع. فلذلك نقول في المحتسب إذا خوّف إنسانا بظلم و أعطاه ذلك الإنسان ليدفع عنه ذلك الخوف فهو جائز للمعطي، و يحرم على المحتسب. و في الوجه الثاني أيضا لا يحلّ للآخذ لأنّ الإقامة بأمور المسلمين و إعانة الملهوفين عند القدرة عليها واجب على الكفاية ديانة و حقا للشرع بدون المال، فهو يأخذ المال عمّا وجب عليه الإقامة بدونه، فلا يحلّ له الأخذ. فإذا أخذ المال من المظلوم بالشرط فهو حرام. لكن لمّا لم يكن واجبا عليه عينا بل يسع له تركه في الجملة، أي إذا باشره أحد غيره لكفاه. فبناء على هذا لو أخذ شيئا بعد إنجاحه مرامه بلا شرط أصلا فهو على الاختلاف المذكور. فقال بعضهم إنّه حلال نظرا إلى عدم الوجوب عليه عينا و إلى جواز الترك في الجملة. و قال بعضهم إنّه حرام نظرا إلى نفس الوجوب و إن كان على الكفاية، و لأنّه إذا أدّاه كان أداء للواجب، فكان اعتياضا عن الواجب، و هو حرام، بخلاف القاضي و أمثاله فإنّه واجب عليه عينا. فلهذا يحرم عليه مطلقا أي سواء كان بشرط أو لا بشرط، و سواء كان قبل الحكم أو بعده، و هذه الحرمة بالإجماع بلا خلاف أحد. و في الوجه الثالث لا يحل الأخذ و الإعطاء، و هكذا في أصحاب محتسب الملك إذا أخذوا شيئا من النائبين على الاحتساب في القصبات ليسوّوا أمرهم في نيابتهم ليتقرروا على عهدة الاحتساب فهو حرام، كما في الرشوة في باب السعي بين القضاة و بين السلطان ليوليهم على القضاء. و في الوجه الرابع حرم الأخذ سواء كان القضاء بحقّ أو بظلم. أمّا بظلم فلوجهين: الأول أنّه رشوة و الثاني أنّه سبب للقضاء بالحرام، و أما بحقّ فلوجه واحد و هو أنّه أخذ المال لإقامة الواجب. أمّا الإعطاء فإن كان لجور لا يجوز، و إن كان لحقّ أي لدفع الظلم عن نفسه أو عن ماله جاز لما بيّنا. فعلى هذا المحتسب أو القاضي إذا أهدي إليه فممّن يعلم أنّه يهدي لاحتياجه إلى القضاء و الحسبة لا يقبل، و لو قبل كان رشوة. و أمّا ممّن يعرف أنّه يهدي للتودّد و التحبّب لا للقضاء و الحسبة فلا بأس بالقبول منه لأنّ الصحابة كانوا يتوسّعون في قبول الهدايا منهم، و هذا لأنّ الهدية كانت عادتهم و كانوا لا يلتمسون منهم شيئا، و إنّما كانوا يهدون لأجل التودّد و التحبّب و كانوا يتوحّشون بردّ هداياهم، فلا يمكن فيه معنى الرشوة، فلهذا كانوا يقبلونها، قال عليه الصلاة و السلام: «تهادوا و تحابّوا» انتهى من الاحتساب. قال مصحح هذا الكتاب و المطنب فيه في كل الأبواب أصغر الطلاّب محمد وجيه عفى اللّه عنه و عن أبيه و هداه و بنيه أقول و باللّه التوفيق و منه التحقيق: إنّه علم من هذا كله أنّ حدّ الرشوة هو ما يؤخذ عمّا وجب على الشخص سواء كان واجبا على العين كما في القاضي و أمثاله، أو على الكفاية كما في شخص يقدر على دفع الظلم أو استخلاص حقّ أحد من يد ظالم أو إعانة ملهوف. و سواء كان واجبا حقّا للشرع كما في القاضي و أمثاله و في ولي امرأة لا يزوّجها إلاّ بالهدية، و في شاعر يخاف منه الهجو لأنّ الكفّ عن عرض المسلم واجب ديانة، أو كان واجبا عقدا فيمن آجر نفسه لإقامة أمر من الأمور المتعلّقة بالمسلمين فيما لهم أو عليهم كأعوان القاضي و أهل الديوان و أمثالهم.
(
موسوعه کشاف
, ص862)
sourceLink

(بالكسر) هي ما يعطيه الشخص إلى الحاكم و غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد، و الجمع رشى مثل سدرة و سدر، و في الحديث «لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الراشي و المرتشي و الرائش» يعني المعطي للرشوة و الآخذ و الساعي بينهما يزيد لهذا و ينقص لهذا و هو الرائش.
(
المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص141)
sourceLink

(بالكسر) هي ما يعطيه الشخص الى الحاكم و غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد، و الجمع رشى مثل سدرة و سدر، و في الحديث «لعن رسول اللّه (ص) الراشي و المرتشي و الرائش» يعني المعطي للرشوة و الآخذ و الساعي بينهما يزيد لهذا و ينقص لهذا و هو الرائش.
(
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص210)
sourceLink

الرشوة مثلثة الراء في اللغة:ما يعطى لإبطال حق أو إحقاق باطل، و الجمع:رشى بالفتح و الكسر، و في المجمع:الرشوة بالكسر:ما يعطيه الشخص للحاكم و غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد، و أصلها من الرشاء الحبل الذي يتوصل به إلى الماء، و الرشوة قلما تستعمل إلاّ فيما يتوصل به إلى إبطال حق أو تمشية باطل. و في النهاية:الرشوة بالكسر و الضم:الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة، فالراشي من يعطي المال الذي يعينه على الباطل، و المرتشي الآخذ، و الرائش الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا و يستنقص لهذا، و أما ما يعطى توصّلا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه. و كيف كان؛ فالرشوة في مصطلح الشرع و المتشرعة و في اصطلاح الفقهاء مورد اختلاف من حيث الموضوع و سعته و ضيقه، فيسري الاختلاف إلى الحكم أيضا، و مجموع ما أطلق عليه الرشوة حقيقة أو عناية أمور: الأول: أخذ الأجرة و الجعل للحكم و القضاء و لو مقيدا بالحق. الثاني: أخذ الأجرة للنظر في أمر المترافعين ليحكم بعد ذلك بالحق. الثالث: أخذ الأجرة للحكم لمعطيها حقا أو باطلا. الرابع: أخذ الأجرة للحكم بالباطل. ثم إنه لا شكال و لا خلاف عند الأصحاب في حرمة الرشوة في الجملة حرمة مؤكدة للراشي و المرتشي و الرائش، سواء تعين الحكم على القاضي أم لا، و سواء مع حاجته إليها أم لا. و لا إشكال أيضا في بطلان العمل و فساده وضعا، بمعنى:عدم تملك الأخذ لها و ضمانه و وجوب ردها إلى الملك. تنبيه: الظاهر عند الفقهاء جواز ارتزاق القاضي من بيت مال الإمام أو المسلمين، سواء احتاج إليه لفقره أم لا إذا رأى الإمام أو نفس القاضي ذلك صلاحا. و أما الهدية للقاضي:-و هي هنا ما يبذل له على وجه الهبة لجلب مودته ليحكم له حقا أو باطلا-فالفرق بينها و بين الرشوة:أن الرشوة تبذل لأجل أصل الحكم، و الهدية تبذل-لإيراث الحب المحرك له، و الظاهر حرمتها أيضا، و نظيرها المعاملة المشتملة على المحاباة كبيع شيء من القاضي بأقل من قيمته إذا قصد بذلك الحكم له حقا أو باطلا. و أما الرشوة في غير الحكم؛ كإعطاء المال لإصلاح أمره عند القاضي أو عند الأمير أو غيرهما من أهل الولايات، فذكروا:أنه إن كان أمره محرما أو بذل المال للإصلاح من طريق محرم فهو حرام و إلاّ فلا .
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص490)
sourceLink

«الرشوة» - مثلثة الراء - في اللغة: ما يعطى لإبطال حقّ أو إحقاق باطل، و الجمع: رشى بالفتح و الكسر. و في المجمع : «الرشوة - بالكسر -: ما يعطيه الشخص للحاكم و غيره ليحكم له، أو يحمله على ما يريد، و أصلها من الرشاء: الحبل الذي يتوصّل به إلى الماء. و الرشوة قلّما تستعمل إلّافيما يتوصّل به إلى إبطال حقّ أو تمشية باطل» انتهى. و في النهاية : «الرشوة - بالكسر و الضمّ -: الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة؛ فالراشي: مَن يعطي المال الذي بعينه على الباطل؛ و المرتشي: الآخذ؛ و الرائش: الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا و يستنقص لهذا؛ و أمّا ما يعطى توصّلاً إلى أخذ حقّ أو دفع ظلم، فغير داخل فيه» انتهى. و كيف كان، فالرشوة في مصطلح الشرع و المتشرّعة و في اصطلاح الفقهاء مورد اختلاف من حيث الموضوع و سعته و ضيقه؛ فيسري الاختلاف إلى الحكم أيضاً. و مجموع ما أطلق عليه الرشوة حقيقة أو عناية اُمور: الأوّل: أخذ الاُجرة و الجعل للحكم و القضاء و لو مقيّداً بالحقّ. الثاني: أخذ الاُجرة للنظر في أمر المترافعين ليحكم بعد ذلك بالحقّ. الثالث: أخذ الاُجرة للحكم لمعطيها حقاً أو باطلاً. الرابع: أخذ الاُجرة للحكم بالباطل. ثمّ إنّه لا إشكال و لا خلاف عند الأصحاب في حرمة الرشوة في الجملة حرمة مؤكّدة للراشي و المرتشي و الرائش؛ سواء تعيّن الحكم على القاضي أم لا؛ و سواء مع حاجته إليها أم لا. و لا إشكال أيضاً في بطلان العمل و فساده وضعاً بمعنى عدم تملّك الأخذ لها و ضمانه، و وجوب ردّها إلى المالك. تنبيه الظاهر عند الفقهاء جواز ارتزاق القاضي من بيت مال الإمام أو المسلمين - سواء احتاج إليه لفقره أم لا - إذا رأى الإمام أو نفس القاضي ذلك صلاحاً. و أمّا الهدية للقاضي، و هي هنا ما يبذل له على وجه الهبة لجلب مودّته ليحكم له حقّاً أو باطلاً، فالفرق بينها و بين الرشوة أنّ الرشوة تبذل لأجل أصل الحكم، و الهدية تبذل لإيراث الحبّ المحرّك للحكم له. و الظاهر حرمتها أيضاً، و نظيرها المعاملة المشتملة على المحاباة، كبيع شيء من القاضي بأقلّ من قيمته إذا قصد بذلك الحكم له حقّاً أو باطلاً. و أمّا الرشوة في غير الحكم - كإعطاء المال لإصلاح أمره عند القاضي، أو عند الأمير، أو غيرهما من أهل الولايات - فذكروا أنّه إن كان أمره محرّماً، أو بذل المال للإصلاح من طريق محرّم، فهو حرام، و إلّافلا.
(
مصطلحات الفقه
, ص287)
sourceLink

الرشوة.
(
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص149)
sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.