المُحْبِطِ

اسم فاعل ثلاثی مزید باب إفعال
bookmark

الشاهد المعنوی لـ المُحْبِطِ

وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ اَلذَّنْبِ اَلْمُحْبِطِ لِلْأَعْمَالِ

قوله تعالى: حَبِطَتْ‌ أَعْمٰالُهُمْ‌ * [ 217/2] أي بطلت. و فَأَحْبَطَ‍‌ اَللّٰهُ‌ أَعْمٰالَهُمْ‌ [ 19/33] أبطلها و لم يؤجر عليها. قال بعض المحققين: استحقاق الثواب مشروط‍‌ بالموافاة لقوله تعالى: لَئِنْ‌ أَشْرَكْتَ‌ لَيَحْبَطَنَّ‌ عَمَلُكَ‌ [ 65/39] و لقوله تعالى: وَ مَنْ‌ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ‌ عَنْ‌ دِينِهِ‌ فَيَمُتْ‌ وَ هُوَ كٰافِرٌ الآية، و قوله تعالى: فَأُولٰئِكَ‌ حَبِطَتْ‌ أَعْمٰالُهُمْ‌ فِي اَلدُّنْيٰا وَ اَلْآخِرَةِ‌ ^ وَ أُولٰئِكَ‌ أَصْحٰابُ‌ اَلنّٰارِ فمن كان من أهل الموافاة و لم يلبس إيمانه بظلم ^ كان ممن يستحق الثواب الدائم مطلقا، و من كان من أهل الكفر و مات على ذلك ^ استحق العقاب الدائم مطلقا، و من كان ممن خلط‍‌ عَمَلاً صٰالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً ^ فإن وافى بالتوبة استحق الثواب مطلقا، و إن لم يواف بها ^ فإما أن يستحق ثواب إيمانه أو لا، و الثاني باطل لقوله تعالى فَمَنْ‌ يَعْمَلْ‌ مِثْقٰالَ‌ ذَرَّةٍ‌ خَيْراً يَرَهُ‌ فتعين الأول، فإما أن يثاب ثم يعاقب و هو باطل بالإجماع، لأن من يدخل الجنة لا يخرج منها، فحينئذ يلزم بطلان العقاب ^ أو يعاقب ثم يثاب و هو المطلوب، وَ لِقَوْلِهِ‌ عَلَيْهِ‌ السَّلاَمُ‌ فِي حَقِّ‌ هَؤُلاَءِ: " يَخْرُجُونَ‌ مِنَ‌ اَلنَّارِ كَالْحُمَمِ‌ أَوْ كَالْفَحْمِ‌ ^ فَيَرَاهُمْ‌ أَهْلُ‌ اَلْجَنَّةِ‌ فَيَقُولُونَ‌ هَؤُلاَءِ اَلْجَهَنَّمِيُّونَ‌ ^ فَيُؤْمَرُ بِهِمْ‌ فَيُغْمَسُونَ‌ فِي عَيْنِ‌ اَلْحَيَوَانِ‌ ^ فَيَخْرُجُونَ‌ وَاحِدُهُمْ‌ كَالْبَدْرِ لَيْلَةَ‌ تَمَامِهِ‌ ". و بما قررناه يتبين أن الإِحْبَاطَ‍‌ و الموازنة باطلان، و ذلك أن الوعيدية - و هم الذين لا يجوزون العفو عن الكبيرة - اختلفوا على قولين:" أحدهما "- قول أبي علي، و هو أن الاستحقاق الزائد يسقط‍‌ الناقص و يبقى بكماله، كما لو كان أحد الاستحقاقين خمسة و الآخر عشرة، فإن الخمسة تسقط‍‌ و تبقى العشرة، و يسمى الإِحْبَاطَ‍‌ . و" ثانيهما "- قول أبي هاشم ابنه، و هو أن يسقط‍‌ من الزائد ما قابل الناقص و يبقى الباقي، ففي المثال المذكور يسقط‍‌ خمسة ^ و يبقى خمسة و يسمى بالموازنة. و قد أبطلهما المحققون من المتكلمين ^ بأن ذلك موقوف على بيان وجود الإضافات في الخارج ^ كالأخوة و البنوة و عدمها، فقال المتكلمون بالعدم لأنها لو كانت موجودة في الخارج - مع أنها عرض مفتقر إلى محل - يكون لها إضافة إلى ذلك المحل، فنقول فيها كما قلنا في الأول ^ و يلزم التسلسل و هو باطل، و يلزم منه بطلانها في الخارج، لأن ما بني على الباطل باطل، و قول الحكماء بوجودها ^ لا يلزم الوجود الخارجي بل الذهني. و تحقيق البحث في محله، و لو قيل ببطلان الإحباط‍‌ و الموازنة ^ و القول بالتكفير من باب العفو و التفضل لم يكن بعيدا، و ظواهر الأدلة تؤيده. و حَبِطَ‍‌ العملُ‌ يَحْبَطُ‍‌ من باب تعب و من باب ضرب لغة قرىء بهما في الشواذ. وَ فِي اَلدُّعَاءِ: " وَ أَعُوذُ بِكَ‌ مِنَ‌ اَلذَّنْبِ‌ اَلْمُحْبِطِ‍‌ لِلْأَعْمَالِ‌" . و فسر بالعجب
(
مجمع البحرين
, ج4 , ص240)
sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.