السِّيَاسَة

مصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُل
bookmark

معنی السِّيَاسَة

اَلسِّيَاسَةُ

ارشاد مردم به راه راست كه هدايت كننده باشد ¦¦
فن حكومت و اداره‌ى امور داخلى و خارجى كشور كه به آن (السَّيَاسَةَ الدَّاخِلِيَّة و السِّيَاسَة الخَارِجِيَّةُ) گويند
(
فرهنگ ابجدی
, ص506)
sourceLink

استصلاح الخَلق بارشادهم الى الطريق المنجّي في العاجل أو الآجل ¦¦
فن الحُكم و ادارة اعمال الدولة الداخلية و الخارجية، و منها السياسة الداخلية و السياسة الخارجية ¦¦
السِيَاسة المدنية:تدبير المعاش مع العموم على سَنَن العدل و الاستقامة ¦¦
و-الاقتصادية:علم يعالج الثروات العامة و فن ادارة الاحكام*الحقوق
(
المنجد فی اللغة
, ص362)
sourceLink

فعل اَلسَّائِسِ‌ الذي يَسُوسُ‌ الدوابَّ‌ سِيَاسَةً‌ ،يقوم عليها و يروضها
(
العین
, ج7 , ص336)
sourceLink

فِعْلُ‌ السّائسِ‌
(
المحیط في اللغة
, ج8 , ص416)
sourceLink

القيامُ على الشيء بما يُصْلِحه ¦¦
فعل السائس
(
‏لسان اللسان
, ص638)
sourceLink

استصلاح الخلق بارشادهم الى الطريق المنجي في العاجل و الآجل.
(
أقرب الموارد
, ج2 , ص746)
sourceLink

القيامُ على الشيء بما يُصْلِحه. ¦¦
فعل السائس.
(
لسان العرب
, ج6 , ص108)
sourceLink

القِيامُ على الشيْ ءِ بما يُصْلِحُه ¦¦
فِعْل السائسِ و هو مَن يَقوم على الدّوابِّ و يَرُوضُهَا
(
تاج العروس
, ج8 , ص322)
sourceLink

ساس الدابّة يسوسها سياسة : راضها و أدّبها و ذلّلها.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص698)
sourceLink

فعل السائس، يقال: هو يَسُوسُ الدَّوابّ : إذا قام عليها و راضَها.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج13 , ص91)
sourceLink

السِّيَاسَة الاِقْتِصَاديَّة

فن تدبير امور مالى و دارائى كشور و اداره كردن آن.
(
فرهنگ ابجدی
, ص506)
sourceLink

السِّيَاسَة المَدَنِيَّة

امور معاش و تغذيه‌ى مردم وسيله‌ى دولت بر اساس عدالت و برابرى
(
فرهنگ ابجدی
, ص506)
sourceLink

تدبير المعاش مع العموم على سنَن العدل و الاستقامة.
(
أقرب الموارد
, ج2 , ص746)
sourceLink

سياسة

قيل هو معرب سه يسا. و هي لفظة مركبة أولاهما أعجمية و الاخرى تركية. فسه بالفارسية ثلاثة و يسا بالمغلية الترتيب؛ فكأنه قال التراتيب الثلاثة. و سببه على ما في النجوم الزاهرة أن جنكيز خان ملك المغول قسم ممالكه بين أولاده الثلاثة و أوصاهم بوصايا ألا يخرجوا عنها فجعلوها قانونا و سموها بذلك ثم غيروها فقالوا سياسة. و هذا غلط فاحش فإنها لفظة عربية متصرفة تكلموا بها قبل خلق جنكيز و عليه جميع أهل اللغة. قال الحماسي: [من الطويل]: فبينا نسوس النّاس و الأمر أمرنا إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف
(
شفاء الغليل
, ص176)
sourceLink

و منه: «الوالي يَسُوس الرعِّية سياسةً »، أي يَلي أمرَهم.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المغرب في ترتیب المعرب
, ص421)
sourceLink

سوس ساس : الرعيةَ سياسة ،قال أسعد تَبَّع:
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج5 , ص3273)
sourceLink

سيٰاسة

نگهداشتن و كار فرمودن بر كسى و قهر كردن بر بدكار
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ج2 , ص725)
sourceLink

سِياسة

سُلوك الحكومات و الدُّول و علاقاتها بشعوبها و بالدُّول الأُخرى:«سياسة خارجيَّة»،«سياسة داخليَّة» ¦¦
إجْراءات إداريَّة أو تَدابير تَنْظيميَّة: «سِياسة اقْتِصاديَّة»،«سِياسة تَقَشُّف» ¦¦
عَمَل الأَحْزاب و النَّشاط‍‌ الحكوميّ‌:«تعاطى السِّياسة»، «رَجُل سياسة»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص721)
sourceLink

و ساسَ الأمرَ سِياسةً :قام به.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج8 , ص538)
sourceLink

سِياسَة

ج.-ات:مديريت،اداره؛رويه، خطمشى؛سياست،ديپلماسى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص308)
sourceLink

سِيَاسَة

سُسْتُ الرعيّة سِيَاسَةً .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج3 , ص938)
sourceLink

سياسة السوق الحرّة

(فى الاقتصاد) :تعبيرٌ يدلُّ على سياسة البنوك المركزيّة فى بيعِ الأَوراق المالية و شرائها، لزيادة المتداول من النقود أَو نقصه.
(
المعجم الوسيط
, ص462)
sourceLink

سياسةٌ دُوَليَّة

الدِّبْلوماسيَّة
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص721)
sourceLink

سياسةُ الضَّرائب

نظام تُجبى الضَّرائب بمقتضاه
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص721)
sourceLink

سياسةٌ عَمَليَّة

سياسة مبنيَّة على عوامل واقعيَّة و مادِّيَّة لا على عوامل نَظَريَّة أو أخلاقيَّة.و يقال أيضًا: «سياسةٌ‌ واقعيَّة»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص721)
sourceLink

لا سِياسة

حالة مَنْ‌ يضع نفسه خارج كلّ‌ موقف أو مذهب سياسيّ‌،أو مَنْ‌ لا يهتمّ‌ بالسِّياسة:«أنصارُ اللاَّسِياسةِ‌ النِّقابيَّة»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص721)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ السِّيَاسَة

الإِمَامُ عَارِفٌ بِالسِّيَاسَةِ

فِي وَصْفِ‌ اَلْأَئِمَّةِ‌ عَلَيْهِمُ‌ السَّلاَمُ‌: " أَنْتُمْ‌ سَاسَةُ‌ اَلْعِبَادِ ". و فِيهِ‌: " اَلْإِمَامُ‌ عَارِفٌ‌ بِالسِّيَاسَةِ‌ " . و فِيهِ‌: " ثُمَّ‌ فَوَّضَ‌ إِلَى اَلنَّبِيِّ‌ صَلَّى اللَّهُ‌ عَلَيْهِ‌ وَ آلِهِ‌ أَمْرَ اَلدِّينِ‌ وَ اَلْأُمَّةِ‌ لِيَسُوسَ‌ عِبَادَهُ‌" . كل ذلك من سُسْتُ‌ الرعية سِيَاسَةً‌ : أمرتها و نهيتها. و سَاسَ‌ زيد سِيَاسَةً‌ : أمر و قام بأمره
(
مجمع البحرين
, ج4 , ص78)
sourceLink

بحسن السياسة يكون الأدب الصالح

ساس الأمر سياسة:قام به،و يقال:فلان مجرّب قد ساس:أي أدّب و أمر، و السياسة:القيام على الشيء بما يصلحه(التاج).
(
غريب الحديث في الكتب الأربعة
, ج2 , ص214)
sourceLink

وَ قَالَ عليه‌السلام سُوسُوا إِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ

السياسة: استصلاح الخلق بارشادهم الى الطريق المنجى فى العاجل و الاجل و السياسة المدنية تدبير المعاش مع العموم على سنن العدل و الاستقامة (اقرب)
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

لو كان ذلكلم يكن إلاّ سياسة الليل و سياحة النهار

أي سياسة الناس و حراستهم عن الشرّ بالليل، و رياضة النفس فيها بالاهتمام لأمور الناس،و تدبير معاشهم و معادهم(المجلسي).
(
غریب الحدیث في بحار الأنوار
, ص406)
sourceLink

السِّيَاسَة في الاصطلاح

اَلسِّيَاسَةُ

[في الانكليزية] Politics، direction [في الفرنسية] Politique، direction بالكسر و المثناة التحتانية مصدر ساس الوالي الرّعية أي أمرهم و نهاهم كما في القاموس و غيره. فالسياسة استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجّي في الدنيا و الآخرة؛ فهي من الأنبياء على الخاصة و العامة في ظاهرهم و باطنهم، و من السلاطين و الملوك على كلّ منهم في ظاهرهم، و من العلماء ورثة الأنبياء في باطنهم لا غير كما في المفردات و غيرها، كذا في جامع الرموز في حدّ الزنا في كتاب الحدود. و في البحر الرائق في آخر كتاب الحدود و رسمت السياسة بأنّها القانون الموضوع لرعاية الآداب و المصالح و انتظام الأموال . و في كليات أبي البقاء ما حاصله أنّ السياسة المطلقة هي إصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجّي في العاجل و الآجل على الخاصة و العامة في ظواهرهم و بواطنهم، و هي إنّما تكون من الأنبياء و تسمّى سياسة مطلقة لأنها في جميع الخلق و في جميع الأحوال، أو لأنها مطلقة أي كاملة من غير إفراط و تفريط. و أمّا من السلاطين و أمرائهم فإنّما تكون على كلّ منهم في ظواهرهم، و لا تكون إلاّ منجية في العاجل لأنّها عبارة عن إصلاح معاملة عامة الناس فيما بينهم و نظمهم في أمور معاشهم و تسمّى سياسة مدنية. و أما من العلماء الذين هم ورثة الأنبياء حقا على الخاصّة في بواطنهم لا غير، أي لا تكون على العامة لأنّ إصلاحهم مبني على الشوكة الظاهرة و السلطنة القاهرة و أيضا لا تكون على الخاصة في ظواهرهم لأنّها أيضا منوطة بالجبر و القهر و تسمّى سياسة نفسية. و تقال أيضا على تدبير المعاش بإصلاح أحوال جماعة مخصوصة على سنن العدل و الاستقامة و تسمّى سياسة بدنية. و السياسة نوعان: النوع الأول سياسة عادلة تخرج الحقّ من الظالم الفاجر فهي من الشريعة، علمها من علمها و جهلها من جهلها. و قد صنّف الناس في السياسة الشرعية كتبا متعددة. و النوع الآخر سياسة ظالمة، فالشريعة تحرّمها انتهى . و السياسة المدنية من أقسام الحكمة العملية و تسمّى بالحكمة السياسة و علم السياسة و سياسة الملك و الحكمة المدنية. و هو علم تعلم منه أنواع الرئاسة و السياسات و الاجتماعات المدنية و أحوالها، و موضوعه المراتب المدنية و أحكامها و الاجتماعات الفاضلة و الرديئة، و وجه استبقاء كلّ واحد منها و علّة زواله، و وجه انتقاله و ما ينبغي أن يكون عليه الملك في نفسه، و حال أعوانه و أمر الرعية و عمارة المدن. و هذا العلم و إن كان الملوك و أعوانهم أحوج إليه فلا يستغني عنه أحد من الناس لأنّ الإنسان مدني بالطبع و يجب عليه اختيار المدينة الفاضلة مسكنا و الهجرة عن الرديئة، و إن يعلم كيف ينفع أهل مدينته و ينتفع بهم، و إنّما يتمّ ذلك بهذا العلم. و كتاب السياسة لأرسطاطاليس إلى الإسكندر يشتمل على مهمات هذا العلم، و كتاب آراء المدينة الفاضلة لأبي نصر الفارابي جامع لقوانينه، كذا في إرشاد القاصد.
(
موسوعه کشاف
, ص993)
sourceLink

من ساس الدابة؛ إذا راضها و عني بها. Politics,policy رعاية شؤون الأمّة بالداخل و الخارج، وفق أحكام الشرع.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص239)
sourceLink

هي خمسة أنواع: السّياسة النّبويّة هي معرفة كيفيّة وضع النّواميس المرضيّة و السّنن الزّكيّة بالأقاويل الفصيحة، و مداواة النّفوس المريضة من الدّيانات الفاسدة، و الآراء السّخيفة، و العادات الرّديّة، و الأفعال الجائرة... السّياسة الملوكيّة هي معرفة حفظ الشّريعة على الأمّة، و إحياء السّنّة في الملّة بالأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، بإقامة الحدود، و إنفاذ الأحكام الّتي رسمها صاحب الشّريعة، و ردّ المظالم، و قمع الأعداء، و كفّ الأشرار و نصرة الأخيار. السّياسة العاميّة: الّتي هي الرّئاسة على الجماعات، كرئاسة الأمراء على البلدان و المدن، و رئاسة الدّهاقين على أهل القرى، و رئاسة قادة الجيوش على العساكر، و ما شاكلها، فهي معرفة طبقات المرءوسين و حالاتهم و أنسابهم و صنائعهم و مذاهبهم و أخلاقهم، و ترتيب مراتبهم... السّياسة الخاصّيّة: هي معرفة كلّ إنسان كيفيّة تدبير منزله و أمر معيشته، و مراعاة أمر خدمه و غلمانه و أولاده و مماليكه و أقربائه، و عشرته مع جيرانه، و صحبته مع إخوانه، و قضاء حقوقهم، و تفقّد أسبابهم، و النّظر في مصالحهم من امور دنياهم و آخرتهم. السّياسة الذّاتيّة هي معرفة كلّ إنسان نفسه و أخلاقه، و تفقّد أفعاله و أقاويله في حال شهواته و غضبه و رضاه. (رسائل إخوان الصّفاء 273/1) إصلاح الأخلاق بطريقة عالميّة. (الحدود و الفروق/ 50) آدمى را سه نوع از حكم ظاهر باشد، يكى بر نفس خود و آن را سياست بدنى خوانند. و دوّم بر اهل خويش و آن را سياست بيتى خوانند. سوّم بر اهل شهر و ولايت او و آن را سياست مدنى خوانند. (لطائف الحكمة/ 165) إنّ المدنيّة قد قسّمت إلى قسمين: إلى ما يتعلّق بالملك و يسمّى علم السّياسة، و إلى ما يتعلّق بالنّبوّة و الشّريعة و يسمّى علم النّواميس. (شرح حكمة الإشراق/ 32) ← علم السّياسة.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص161)
sourceLink

إصلاح الأخلاق بطريق عالميّة. الحدود و الفروق/ 50. الجمع بين رأيى الحكيمين/ 15 و 37. احتياج الإنسان إلى الاجتماع و التّعاون: آراء أهل المدينة الفاضلة/ 60. تنبيه رعايا بر احكام سياست : لطائف الحكمة/ 241. حكمة السّياسات و الحدود: الشّواهد الرّبوبيّة/ 361. سياسة الأصحاب: رسائل اخوان الصّفاء 260/4. سياست بدنى : لطائف الحكمة/ 161. السّياسات و الرّياسات المدنيّة و ما يلحق بها من أسرار الشّريعة بوجه تمثيلى: المبدأ و المعاد لصدر الدّين / 48. السّياسات المدنيّة: رسائل الفارابىّ كتاب التّنبيه/ 2. غرض السيّاسات: رسائل إخوان الصفّاء 48/3. الفرق بين النّبوّة و الشّريعة و السّياسة: الشّواهد الرّبوبيّة/ 364. كيفيّة أنواع السّياسات و كميّتها: رسائل إخوان الصّفاء 250/4. الكمالات الثّانية (للرّئيس الأوّل في المدينة الفاضلة): المبدأ و المعاد لصدر الدّين/ 493. المساكن و ما يتعلّق بها: شرح حكمة العين/ 587، ايضاح المقاصد من حكمة عين القواعد/ 357. - الشّريعة، النّبوّة، الملك، المدينة الجاهلة و الفاضلة
(
معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص62)
sourceLink

في اللغة: تعنى القيام على الشيء و التصرف فيه بما يصلحه. و في «الكليات»: هي استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجى في العاجل و الآجل، و هو قريب من قول النسفي: السياسة: حياطة الرّعية بما يصلحها لطفا و عنفا. و نص بعض الفقهاء على أنها: فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها، و إن لم يرد بهذا الفعل دليل شرعي. فقال ابن عقيل: السياسة: ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح و أبعد عن الفساد، و إن لم يضعه الرسول صلّى اللّه عليه و سلم و لا نزل به وحي. و نقل ابن نجيم عن المقريزى: أنها القانون الموضوع لرعاية الآداب و المصالح و انتظام الأموال. و ذكر ابن عابدين أن السياسة تستعمل عند الفقهاء بمعنى أخص من ذلك مما فيه زجر و تأديب و لو بالقتل، كما قالوا في اللوطي و السارق إذا تكرر منهما ذلك حل قتلهما سياسة. و لذا عرّفها بعضهم: «بأنها تغليظ جناية لها حكم شرعي حسما لمادة الفساد». و قيل: السياسة و التعزير مترادفان. «لسان العرب 2149/3، و الكليات ص 510، و طلبة الطلبة ص 167، و معجم المصطلحات الاقتصادية ص 195، 196، و الموسوعة الفقهية 296/25».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ج2 , ص307)
sourceLink

السياسة بالكسر من ساس الأمر سياسة بمعنى: قام به، و السوس هو: الطبع و الخلق، فيقال الفصاحة من سوسه و الكرم من سوسه أي: من طبعه، و هذا وضعها في اللغة ، و الفرق بين السياسة و التدبير أن السياسة في التدبير المستمر، و لا يقال للتدبير الواحد سياسة، فكل سياسة تدبير و ليس كل تدبير سياسة . و عرفها ابن عقيل الحنبلي (ت 513 ه‍): «السياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح و أبعد عن الفساد و إن لم يضعه الرسول و لا نزل به الوحي» . و غايتها كما يبينها الغزالي (ت 505 ه‍) فيقول: «و السياسة هي للتأليف و الاجتماع و التعاون على أسباب المعيشة و ضبطها» . و قد صنف الفقهاء فيها تصانيف كثيرة تحت باب الأحكام السلطانية أو السياسة الشرعية أو السياسة المدنية. و اتفقت أقوال الفقهاء على أن الشريعة هي السياسة الكاملة كما يعبر ابن القيم (ت 751 ه‍): فلا يقال إن السياسة العادلة مخالفة لما نطق به الشرع باعتبار أن السياسة نوعان هما: * سياسة عادلة توجبها الشريعة. * ظالمة تحرمها الشريعة. و أكثر ما كان توجه إرشادات العلماء و نصائحهم في استخدام السياسة العادلة إلى الملوك و الولاة كما يقول ابن سينا (ت 428 ه‍): «و أحق الناس و أولاهم بتأمل ما يجري عليه تدبير العالم من الحكمة و حسن إتقان السياسة و أحكام التدبير الملوك» . و قد حصر الماوردي (ت 450 ه‍) قواعد السياسة في أربعة أمور : * عمارة البلدان، و التي تقابل التنمية الاجتماعية. * حراسة الرعية، و التي تقابل الأمن الداخلى. * تدبير الجند، المقابلة للأمن الخارجي. * تقدير الأموال دخلا و خرجا، و التى تقابل التنمية الاقتصادية.
(
معجم المصطلحات السیاسیة
, ص138)
sourceLink

هي استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في الدنيا و الآخرة. فهي من الأنبياء في ظاهرهم و باطنهم، و من السلاطين و الملوك في ظاهرهم. و من العلماء في باطنهم. و رسمت في «جامع الرموز»: بأنها هو القانون الموضوع لرعاية الآداب و المصالح و انتظام الأموال. قال النسفي: السياسة: حياطة الرعية بما يصلحها لطفا أو عنفا».
(
التعریفات الفقهیة
, ص117)
sourceLink

علم السياسة في العلوم الاجتماعية و السياسية

علم السياسة: علم بأصول تعرف بها أنواع الرئاسات و السياسات المدنيّة و أحوالها. و فائدته معرفة السياسات المدنيّة الفاصلة بين الخصوم و الإنصاف بينهم. (الأنصاري، التعلّم و التعليم، 209، 18). ¦¦
علم السياسة، و هي خمسة أنواع: أولها السّياسة النبويّة، و الثاني السياسة الملوكيّة، و الثالث السياسة العاميّة، و الرّابع السياسة الخاصيّة، و الخامس السياسة الذاتيّة. (إخوان الصفا، الرسائل 1، 273، 6).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1927)
sourceLink

السياسة في الفكر الحديث و المعاصر(تعلیق)

إن السياسة هي تنظيم أمور المجتمع، و يجب أن تكون مطابقة بقوانينها و شرائعها لما يقتضيه واقع الحال. هذا هو رأي فرنسيس المرّاش، و قد تابعه في ذلك سليم البستاني مع إعطاء بعد أخلاقيّ‌ للسياسة من حيث إنها حسنة أو غير حسنة. لكن البستاني يعود في مكان آخر إلى اعتبار السياسة كناية عن مجموعة القوانين الإدارية المدنية و العسكرية، و التي تدار بها مصالح الأمّة. مع أديب إسحق جرى التركيز على الربط‍‌ بين السياسة و الأخلاق، مما يفضي إلى الحديث عن أحكام قيمية في مجالي التربية و الحكمة. و السياسة قد تعني أيضا لديه السلوك الاجتماعي و الاقتصادي الذي تسلكه الدولة، مما يتطلّب حنكة و توقّد الذكاء. و يعود ابن نبي إلى المعنى الأخلاقي الجمالي الذي تعبّر عنه السياسة، دون أن يغفل الجانب العلمي مستشهدا بقول الزعيم الصيني «شو ان لاي» «إنّ‌ سياستنا لا تخطئ لأنها علم».
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1471)
sourceLink

السياسة في العلوم الاجتماعية و السياسية

إنّ‌ أنواع السياسات إنّما تكون بعدد أنواع السنن إذ السياسات تابعة للسنن، و منها تبنى و عليها تبتنى، ثمّ‌ تكون الرئاسات أيضا على عددها بالنوع و بحسبها بالسيرة، إن جيّدة فجيّدة، و إن رديّة فردية، و إن فائقة ففائقة، لا يغادر ذلك بالحقيقة إلاّ شيئا يسيرا. (الفارابي، النواميس، 23، 9).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1463)
sourceLink

إنّ‌ المدينة لا يتمّ‌ أمرها إلاّ بأن يوطّأ لسننها توطئات من السياسات، حتى إذا تمكّنت تلك التوطئات عملت السنّة العظيمة الباهرة عملها، و مثّل على ذلك من السدى و اللحمة في الأثواب. ثم صرّح (أفلاطون) بأنّ‌ تلك السياسات نوعان: أمّا أحدهما فرؤساء القبائل و سياستهم لها، و أمّا الآخر فالسنن التي يضعها واضعوها. (الفارابي، النواميس، 27، 15). ¦¦
إنّ‌ الرئاسة التي بها تمكّن فيها تلك السير و الملكات و تحفظها عليهم ليس يمكن أن تكون إلاّ بمهنة و صناعة، و ملكة و قوّة تكون عنها الأفعال التي بها تمكّن فيهم و تحفظ‍‌ عليهم. و هذه المهنة هي مهنة الملك و المهنة الملكيّة أو ما شاء الإنسان أن يسمّيها بدل اسم الملك. و السياسة هي فعل هذه المهنة، و ذلك أن تفعل الأفعال التي بها تمكّن تلك السير و تلك الملكات في المدينة و الأمّة و تحفظ‍‌ عليهم. (الفارابي، الملّة، 54، 14). ¦¦
قال أفلاطون السّياسة خمسة أنواع: أوّلها السّياسة الكلّية و هي الشاملة لجوامع الكلّيات و هي الّتي تقول بأنّ‌ النّاموس الأجلّ‌ تولّى أحكامها و إتقانها، و الثانية الملكيّة و هي الّتي يسوس بها الملك رؤساء المدن، و الثالثة المدنيّة و هي الّتي يجب أن يساس بها سكّان المدينة، و الرّابعة البيتيّة و هي الّتي يتولاّها ربّ‌ كلّ‌ منزل في أهله، و الخامسة البدنيّة و هي التي تجب على كلّ‌ واحد في بدنه و نفسه. (محمد العامري، السعادة و الإسعاد، 209، 16). ¦¦
قال بعض الحدّث من المتفلسفين: مادّة السّياسة أحوال النّاس في هيآتهم و أخلاقهم، قال و صورتها الفضيلة و هي الغرض و إليها الترغيب و الترهيب. قال أبو الحسن إنّ‌ السياسة لمّا لم تكن تجري على جهة واحدة لكن على جهات كان من البيّن أنّ‌ الصّورة لا يجوز أن تكون واحدة، و المسّاس لمّا لم يكونوا صنفا واحدا لكن أصنافا كان من البيّن أنّ‌ المادّة لا. (محمد العامري، السعادة و الإسعاد، 211، 13). ¦¦
إنّ‌ السّياسة المستقيمة هي الّتي تجري على جهتين العنف و الرّفق و الترغيب و الترهيب، و إنّه لا سبيل إلى إجراء الأمر بأحد الوجهين. قال أرسطوطاليس للاسكندر: تشكّل بأشكال مختلفة من لين سياسة و غلظة ليجتمع لك أمر النّاس طوعا من بعض وكرها من آخرين. قال: و اعلم بأنّ‌ سياسة أهل الدّناءة لا تستوي و لا تستقيم البتّة إلاّ بالإخافة و الهوان، و بأنّ‌ سياسة أهل الشّرف لا تستقيم إلاّ بالكرامة و الإحسان. (محمد العامري، السعادة و الإسعاد، 301، 1). ¦¦
قال الوليد بن عبد الملك لأبيه: يا أبي ما السياسة‌؟ قال: هيبة الخاصّة مع صدق محبتها، و استمالة قلوب العامّة بالإنصاف لها، و احتمال هفوات الصنائع؛ فإن شكرها لأقرب الأيدي لها. (الماوردي، تسهيل النظر، 266، 2). ¦¦
أشرف أصول الصناعات: السياسات؛ إذ لا قوام للعالم إلاّ بها. و هي أربعة أضرب: الأول: سياسة الأنبياء، و حكمهم على الخاصّة و العامّة، في ظاهرهم، و باطنهم. و الثاني: الخلفاء، و الولاة، و السلاطين، و حكمهم على العامّة و الخاصّة جميعا، لكن على ظاهرهم، لا على باطنهم. و الثالث: العلماء و الحكماء، و حكمهم على باطن الخواص فقط‍‌. و الرابع: الوعّاظ‍‌ و الفقهاء، و حكمهم على باطن العامّة فقط‍‌. فأشرف هذه السياسات الأربع بعد النبوّة؛ إفادة العلم، و تهذيب نفوس الناس. (الغزالي، ميزان العمل، 329، 10).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1464)
sourceLink

قال الموبذان: السياسة التي بها صلاح الملك الرفق بالرعيّة و أخذ الحق منهم في غير مشقّة و سدّ الفروج و أمن السبل، و أن ينتصف المظلوم من الظالم و لا يحمل القوي على الضعيف. (الطرطوشي، سراج الملوك، 198، 18). ¦¦
السياسة و هي رأس مال الملك و عليها التعويل في حقن الدماء و حفظ‍‌ الأموال و تحصين الفروج و منع الشرور، و قمع الذعار و المفسدين و المنع من التظالم المؤدّي إلى الفتنة و الاضطراب. (ابن الطقطقي، الآداب السلطانية، 20، 20). ¦¦
إنّ‌ من علامات الملك التنافس في الخلال الحميدة و بالعكس: لمّا كان الملك طبيعيّا للإنسان لما فيه من طبيعة الاجتماع كما قلناه، و كان الإنسان أقرب إلى خلال الخير من خلال الشر بأصل فطرته و قوّته الناطقة العاقلة، لأنّ‌ الشر إنّما جاءه من قبل القوى الحيوانيّة التي فيه، و أمّا من حيث هو إنسان فهو إلى الخير و خلاله أقرب. و الملك و السياسة إنّما كانا له من حيث هو إنسان، لأنّها خاصة للإنسان لا للحيوان؛ فإذا خلال الخير فيه هي التي تناسب السياسة و الملك، إذ الخير هو المناسب للسياسة. (ابن خلدون، المقدمة 2، 504، 13). ¦¦
إنّ‌ العمران البشري لا بدّ له من سياسة ينتظم بها أمره، لما تقدّم أنّ‌ الوازع فيه ضروريّ‌ سواء كان يزع الخلق، بمقتضى السياسة الشرعيّة أو العقليّة. و حينئذ، فرئاسته بذلك، إن لم تنته إلى الملك الحقيقيّ‌ - لفقد شرطه - فلا أقلّ‌ من تمكّنه من تمشية ما يسوس به من تحت رئاسته. و حينئذ يسمّى رئيسا. (ابن الأزرق، طبائع الملك 1، 116، 9).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1465)
sourceLink

علم السياسة في الفكر الحديث و المعاصر

من الملاحظ‍‌ البيّن في تاريخ الحركة العلمية عند المسلمين أن حظ‍‌ العلوم السياسية فيهم كان بالنسبة لغيرها من العلوم الأخرى أسوأ حظّا، و أن وجودها بينهم كان أضعف وجود، فلسنا نعرف لهم مؤلّفا في السياسة و لا مترجما، و لا نعرف لهم بحثا في شيء من أنظمة الحكم و لا أصول السياسة، اللهم إلاّ قليلا لا يقام له وزن إزاء حركتهم العلمية في غير السياسة من الفنون. ذلك و قد توافرت عندهم الدواعي التي تدفعهم إلى البحث الدقيق في علوم السياسة، و تظاهرت لديهم الأسباب التي تعدّه للتعمّق فيها. و أقلّ‌ تلك الأسباب أنهم مع ذكائهم الفطري، و نشاطهم العلمي، كانوا مولعين بما عند اليونان من فلسفة و علم، و قد كانت كتب اليونان التي انكبّوا على ترجمتها و درسها كافية في أن تغريهم بعلم السياسة و تحبّبه إليهم، فإن ذلك العلم قديم، و قد شغل كثيرا من قدماء الفلاسفة اليونانيين و كان له في فلسفة اليونان، بل في حياتهم، شأن خطير. و هناك سبب آخر أهمّ‌. ذلك أن مقام الخلافة الإسلامية كان منذ الخليفة الأول، أبي بكر الصديق، رضي اللّه تعالى عنه، إلى يومنا هذا، عرضة للخارجين عليه المنكرين له، و لا يكاد التاريخ الإسلامي يعرف خليفة إلاّ عليه خارج، و لا جيلا من الأجيال مضى دون أن يشاهد مصرعا من مصارع الخلفاء. (علي عبد الرازق، الإسلام و أصول الحكم، 127، 7).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1927)
sourceLink

علم السياسة و الفلسفة السياسية: الأول يبحث الظاهرة السياسية، أي ظاهرة القدرة في العلاقات الإنسانية بحثا منهجيّا موضوعيّا، شاملا كل ما تنطوي عليه الظاهرة من عناصر خلقية أو غير خلقية. فهو، بمعنى آخر، دراسة السياسة كما هي، بجمالها و قبحها، بعقلانيتها و عنفها، بسلمها و حربها. أما الفلسفة السياسية فإنها بحث في السياسة كما يجب أن تكون. فالفيلسوف السياسي ينطلق من نتائج البحث السياسي، العلمي الاستقرائي و يتجاوزها إلى بناء مدينته الفاضلة أو إلى وضع مبادئ التنظيم السياسي التي يفضّلها على غيرها، أو بحث غايات السياسية التي ينبغي على الناس أن يلتزموا بها. و هنا يلتقي الفكر السياسي بالفكر الخلقي، و هو التقاء قديم جديد: قديم لأن جميع الثقافات التي نستقي منها اليوم معارفنا السياسية، كالثقافة اليونانية أو الهندية أو العربية أو الأوروبية الوسطوية لم تميّز تميّزا واضحا بين علم الأخلاق و علم السياسة. و أرسطو نفسه اعتبر كتابيه في الأخلاقيات و السياسيات جزءين من كتاب واحد. و هو التقاء جديد، لأننا اليوم بالرغم من حرصنا على المنهجية العلمية السياسية و على استقلال علم السياسة، لا نستطيع أن نفصل بين الفكر السياسي و الفكر الإيديولوجي فصلا تامّا، أي إننا لا نستطيع أن نتفادى في أيّة حال تقييم وسائل السياسة و غاياتها تقييما خلقيّا أو فلسفيّا. (حسن صعب، تحديث العقل العربي، 225، 6).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1928)
sourceLink

السياسة في الفكر الحديث و المعاصر

حالة المطابقة: إن منزلة السياسة من الهيئة الاجتماعية هي كمنزلة الدم من الجسد. فكما أن هذا السائل يقوم بتغذية الجسد و بدونه لا تثبت الحياة، هكذا السياسة تقوم بإعالة تلك الهيئة و بدونها لا يثبت النظام. و كما أن الدم يجب أن يكون بمقداره و نسب أجزائه لما يحتاجه الجهاز العضوي بحيث إذا لم تحصل هذه المطابقة إن يكن من قبيل الزيادة أو النقصان لا تلبث الأعضاء على صحتها و تقع في حالة الاضطراب في وظائفها، هكذا ينبغي أن تكون السياسة مطابقة بقوانينها و شرائعها لما يقتضيه واقع الحال دون زيادة و لا نقصان. و متى عدمت تلك المطابقة زاغت الهيئة عن واجباتها و اضطرب كل نظامها. (فرنسيس مراش، غاية الحق، 44، 34). ¦¦
السياسة؛ على مرتبتين: سياسة الملوك و السلاطين، و تصرّفهم في الخاصّة و العامّة، و لكن في ظواهرهم فقط‍‌، لا في بواطنهم. و الثانية؛ سياسة العلماء، و تصرّفهم في بواطن الخاصّة، و لا تنتهي قوتهم، إلى التصرّف في ظواهرهم، بالإلزام و القهر. (الجزائري، العاقل و الغافل، 47، 8). ¦¦
معلوم أنّ‌ السياسة هي مصباح كل الأعمال و أن نجاح أعمال الأمّة يتعلّق بها، فهي روح العلم و التجارة و الصناعة و الزراعة و السعادة و كل شيء و هي روح نفسها. فإن كانت السياسة حسنة تسير مركبة الأمّة في سبيل النجاح و إن كانت غير حسنة ترجع بالأمّة و بنفسها إلى الوراء فتأخذ الأمّة بالضعف، و كذلك السياسة إلى أن تصبح السياسة في عدم السياسة. و هذه السياسة هي مما لا تحتمله أمّة في تاريخها ما يذكرها بعزّ و نجاح و مجد كانت قائمة في قصور زمان قوّتها، و لذلك نرى أنّ‌ الدولة المالكة قد غيّرت ما أمكنها تغييره من سياسة الأمس لأنّ‌ كل من نظر إلى الماضي يرى من سوء السياسة ما كان يذهب بالأمّة إلى الويل و الهوان، و لو لا النشاط‍‌ الطبيعي و الهمّة لأمست الأمّة في عدم. (سليم البستاني، الجنان 1، 128، 33). ¦¦
إنّ‌ السياسة معمل عظيم آلاته الشرائع و القوانين المدنية و العسكرية و الأيادي التي تدير آلات هذا المعمل هي المتوظّفون و روح هذه الأيادي هو اليد البخارية التي تدير الدولاب الأصلي الذي تدور بدورانه الآلات الثانوية. و هذا الروح هو نوايا السياسة و مقاصدها. و مجاري الأحوال في سياسة الآن تبرهن لنا أن نوايا سياستنا و مقاصدها هي خيرية للأمة. (سليم البستاني، الجنان 1، 132، 32). ¦¦
إنّ‌ السياسة و إن كانت - من حيث هي - علما منفردا بقواعد معلومة متعلّقة بنظام أمور و سمط‍‌ شؤون، لا ينبغي أن تختلط‍‌ بغيرها في حال ما، إلاّ أنّه من النافع اللازم إلاّ تفصل عن العلم الذي تمسّه من كلّ‌ ناحية، و تتّصل به من كلّ‌ سبيل، و تبنى عليه في كثير من الأحوال ألا و هو علم الأخلاق المسمّى في بعض مظاهره أدبا، و في بعضها تربية و حكمة. (أديب إسحق، الدرر، 218، 12).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1466)
sourceLink

السياسة عند أربابها قسمان كليّان: أحدهما يتعلّق بالأمور الداخلية و هو مختصّ‌ بأحوال المملكة و أحكامها و تدابيرها المالية، و العسكرية، و ما يلحق بكل ذلك من توزيع الأعمال، و تأييد العدل، و حفظ‍‌ الثروة، و صيانة القوة. و الآخر يتعلّق بالأمور الخارجية و هو مبني على سياسات الدول، و تدابيرها العمومية، و ما يتبع ذلك من المحالفة، و المخالفة، و الموالاة، و المعاداة، و المسالمة، و المحاربة. (أديب إسحق، سياسيات و اجتماعيات، 318، 22). ¦¦
السياسة تحديد الآمال و تقدير القيم و إلزام الكل بالعمل و توفيه القيمة. بما أن كلاّ منهما فرض يلزم تأديته فإن لم يؤدّه بنفسه وجب إلزامه، و في تحديد العمل و تقدير القيمة تتفاوت الآراء و يقع الحمد و الذمّ‌ و لكل أحد حظّ‍‌ من السياسة، كما قال صاحب الشرع: كلّكم راع و كلّكم مسؤول عن رعيّته. و لكن السياسة العامة مختصّة بأوفر الناس حلما و أنورهم فهما و أكثرهم علما و أكبرهم عزما. (حسين المرصفي، الكلم الثمان، 93، 6). ¦¦
السياسة: حفظ‍‌ الشيء بما يحوطه من غيره، فسياسة الرعية حفظ‍‌ نظامها بقوة الرأي و الأخذ بالحدود. (محمد عبده، الأعمال 1، 580، 10). ¦¦
السياسة و هي علم سلوك الأمم و الدول. و من أين لي أن أقدّر حكمها قدرها و أدرك مداخلها و مخارجها، و أعرف ما يلزم لذلك من الحنكة و توقّد الذكاء و عظيم الدهاء... و أصبحت السياسة في مقدّمة العلوم الاقتصادية بل فوق سائر العلوم الاجتماعية. (شبلي الشميل، كتابات، 66، 17). ¦¦
ما هي السياسة، إن لم تكن الاشتغال بمصالح البلاد العليا فيما يتعلّق بتقنين القوانين و مراقبة الحكومة التنفيذية و سؤال النظّار عمّا يجري في نظاراتهم من الأعمال‌؟. (أحمد السيّد، الحريات في العالم العربي، 31، 15). ¦¦
لا يغيب عن نظرنا أن السياسة لا تحيد، و لا يمكن لأي محاولة أن تحيدها عن الطريق، طالما بقيت دوافعها في ضمير يعي، و في عقل يدرك، و في قلب يشعر، أو بعبارة أخرى طالما كانت دوافعها متّصلة بالأفكار. أما إذا كانت دوافعها ناشئة عن آلية جهاز هضم، فإن الاستعمار يستطيع أن يتصرّف في رغبات ذلك الجهاز، أي في شهوات (مركّب أفراد) لتبقى البلاد المستعمرة تحت تصرّفه سياسيّا و اقتصاديّا. (ابن نبي، البلاد المستعمرة، 26، 1). ¦¦
السياسة لا بدّ لها أن تكون: أخلاقية، جمالية، علمية، لكي يكون لها معنى في مسيرة التاريخ. (شو أن لاي) قال منذ زمن: «سياستنا لا تخطئ لأنها علم». و كان على حق ضمن الحدود التي لا يخطئ فيها العلم. يتعيّن على السياسة أن تكون علما، علما اجتماعيّا تطبيقيّا. (ابن نبي، أفكار العالم الإسلامي، 135، 1). ¦¦
أصبحت السياسة واجب وجود في حياة الإنسان. فهي تسيطر على جميع النواحي اليومية كالاقتصاد، و الاجتماع، و التربية، و العائلة، و الثقافة، و الفن... ألخ. كانت ترفا في الأجيال الماضية، فصارت من لزوميات الوجود، تقول كلمتها، النافذة دائما، مهما يكن موضوع الجدل. لهذا، يعسر جدّا على إنسان القرن العشرين، أن يبقى بعيدا عن السياسة. (كمال الحاج، فلسفيات، 269، 2).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1467)
sourceLink

تعوّدنا أن نحدّد السياسة كمشاحنات كلامية، في المجالس النيابية، تديرها الإرادات الفردية، بأسلوب اعتباطي بحت. من أجل هذا، جاءت كلمة السياسة مرادفة للكذب، و المداهنة. أما اليوم، فقد أصبحت السياسة علما إيجابيّا، له نظمه الواقعية التي هي نظم علمي الاقتصاد و الاجتماع، و له غايته التي هي غاية علمي الاقتصاد و الاجتماع. لم تعد السياسة كيانا كلاميّا، فقط‍‌، بل أصبحت ذات منطق ثابت، هو ذاته منطق علمي الاقتصاد و الاجتماع. فالذي يقرّه هذان العلمان، يصدق عليه علم السياسة. و ما تقرّه السياسة، يصدق عليه الاقتصاد - الاجتماعي. إن كل اقتصاد - اجتماعي لا توافق عليه السياسة، لا يمكن تحقيقه. و إن كل سياسة لا ترتكز على الاقتصاد - الاجتماعي تنهار فتموت. (كمال الحاج، فلسفيات، 269، 8). ¦¦
أما السياسة فلها معنيان: العمودية و الأفقية. السياسة العمودية عقائدية، السياسة الأفقية انتهازية. الأولى تغور في شاهقات الفكر. و هي ذاتها صنو التاريخ و الفلسفة أيضا. الثانية تراوغ و تداهن و تتاجر. تشتري بأبخس الأثمان، و تبيع بأغلاها و أفحشها. هذه السياسة لا تشمل، و لا ترتكز إلاّ على مائية الحوادث و عشائريتها. (كمال الحاج، الفلسفة اللبنانية، 25، 10). ¦¦
ننظر إلى السياسة من زاويتين... و هاتان الزاويتان هما: زاوية التنظيم السياسي أو الوسائل، و زاوية السياسة المنبثقة من التنظيم أو النظام السياسي، أي زاوية الغايات. و نستطيع، بفضل الاستقراء، أن نقول إنه كلّما اقترب النظام السياسي في تحمّله مسؤولياته السلطوية، من إحلال العقل محلّ‌ العنف في معالجة المشاكل أو العلاقات الإنسانية، كان هذا النظام أقرب إلى الحقيقة الإنسانية. و كلما كانت السياسة المنبثقة من النظام، عامة، تلتزم الخير العام للجماعة ككل، تكون هي كذلك، أقرب إلى الحقيقة الإنسانية و إلى حقيقة ما ينشده الإنسان من السياسة. (حسن صعب، تحديث العقل العربي، 225، 24).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1468)
sourceLink

السياسة في الفكر النقدي(تعلیق)

تهدف السياسة إجمالا إلى التغيير، و هي ليست فن الممكن بل فن المستحيل ربما من حيث إنها ذات منحى تطوّري ينتقل من جيل إلى جيل و من طور إلى طور، حتى الوصول إلى معطيات كانت بالنسبة لأجدادنا مستحيلات. هذا هو رأي نديم البيطار الذي يربط‍‌ بين السياسة و بين الحوافز التي تسيّرها للكشف عن إمكاناتها و طاقتها. لكن علي حرب يركّز في السياسة على عزلها عن أي حقل ايديولوجي أو فلسفي أو لاهوتي أو ديني، و يحدّد لها مجالا خاصّا بها هو مجال ممارسة السلطة. أما مع أدونيس عكره فتبدو السياسة هي مجال للصراع، ألطفه الدبلوماسية و أعنفه الحرب. و مع محمد المصباحي تعود السياسة إلى الفلسفة السياسية و إلى الالتقاء بالميتافزيقا نظرا إلى ازدواجية أبعادها. إن السياسة عند معظم المفكّرين المسلمين و العرب لم تنتظم بعد في مجال خاصّ‌ بها، بل ما زالت متداخلة مع معطيات كثيرة منها الديني و المذهبي و العشائري و التقليدي، حتى فقدت بهذا الاعتبار خصوصيتها التي تجعل منها فاعلية ما تتردّد أصداؤها على أرض الواقع متفاعلة معه باطّراد.
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1471)
sourceLink

علم السياسة في الفكر النقدي

إن علم السياسة هو نفسه علم تغيير الواقع الاجتماعي، و إن هذا الواقع الاجتماعي ليس من الأشباح الهائمة في ضوء القمر، بل هو أنت و هم و هن الواقع الاجتماعي، هو إسماعيل و إبراهيم و زينب و فاطمة. و إذن فلكي يتغيّر الواقع الاجتماعي فلا بدّ أن يتغيّر هؤلاء، أن يتغيّروا من جهل إلى معرفة، و من مسغبة إلى يسر، و من خمول إلى نشاط‍‌، و من غيبوبة إلى وعي، و السياسة هي أن نصنع لهم هذا التغيير و أن نجعلهم يصنعونه لأنفسهم. (زكي نجيب محمود، مجتمع جديد، 85، 18).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1928)
sourceLink

السياسة في الفكر النقدي

يقولون إن السياسة هي فن الممكن، و لكن الأصحّ‌ هو القول إن السياسة هي فن المستحيل. إنها قد تكون، و يجب أن تكون، فن الممكن من حيث التخطيط‍‌ الاستراتيجي و التكتيكي، من حيث الممارسات اليومية، و لكنها فن المستحيل من حيث المقاصد العليا التي يجب أن تحفزها، و تلهمها، تكشف عن إمكاناتها و تضبط‍‌ و جهتها، لأن الممكن لا يكون ممكنا، دون الطاقات التي يكشف عنها فن المستحيل. في سياق كلامه عن المثال الطوباوي و ضرورته كمقياس يكتب لاسكي بحق «في الأحلام تبدأ المسؤوليات». لو أن الأجيال السابقة لم تتجاسر على التفكير في المستحيل لما كان بالإمكان تحقيق الكثير مما نعتبره حاليّا أمورا عادية. (نديم البيطار، المجتمع الجديد، 759، 3).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1468)
sourceLink

ثمّة شواهد كثيرة كلّها تدلّ‌ على أن السياسة ليست مجال النبوة و الفقه، و لا هي مجال العقيدة و اللاهوت، و لا مجال الأدلوجات و الفلسفات، و لا حتى مجال الخبراء و أهل الاختصاص، و إنما هي مجال ممارسة السلطة، أقصد السلطة العامّة، لأن لكل قطاع سلطته و مشروعيته. و لكن السلطة السياسية هي فوق الكل و حاكمة على الكل. و قد يأتي إليها الواحد من موقعه الخاصّ‌ أو من مجاله الخاصّ‌. قد يكون خبيرا أو مثقّفا أو أسقفا أو فقيها أو نقابيّا. و لكن بمجرّد أن يحترف العمل السياسي أو يمسك بزمام الأمر، يفقد دوره الطليعي و مهمّته الرسالية، أيّا كانت منطلقاته العقائدية و توجّهاته السياسة. عندها يغدو سلطانا بيده الحياة و الموت. و من يكون كذلك لا ينبغي أن تعطى له مشروعية مطلقة نهائية. (علي حرب، الممنوع و الممتنع، 265، 24). ¦¦
السياسة مجال الفعل المفرد الحادث، و تعلّمها و إتقانها إنما يمهّدان بالاعتبار بما سلف من الأفعال المفردة الحادثة. و إن توخّينا البحث عن محتوى ظاهر لهذه المفردات لوجدنا أن العبر تنقسم إلى الحكيم منها و غير الحكيم، و أن انقسام الأمور إلى هذين النوعين هو التصنيف الأساسي الذي تخضع له الحادثات السياسية التي يسوقها أدباء الملوك. الأمور الحكيمة - مثلها مثل نقيضها - تدخل في أبواب مختلفة من الأفعال التي سبق و أن أدّت إلى نتائج يتوخّاها صاحب الأمر. و لا شكّ‌ أن العدل هو رأس الفضائل الحكيمة المثبتة للملك و السلطان. (عزيز العظمة، التراث، 45، 9). ¦¦
إن السياسة نزاع مستمرّ يهدف إلى تحقيق المصالح و الأهداف المتعارضة و حتى المتناقضة أيضا. فهذا النزاع الدائم و الجوهري في مفهوم السياسة يرتدي أشكالا و مظاهر عدّة. فهناك أشكال منظّمة و «مقوعدة» ترسم معالمها مبادئ و قوانين و أصول معيّنة و متّبعة بصرامة متفاوتة، و تقتضي تلك المبادئ و القوانين و الأصول وسائل تتناسب معها: فالدبلوماسية مثلا هي واحدة من تلك الوسائل الأكثر سلما و الحرب واحدة أخرى من الأكثر عنفا. و لكن هناك، بالمقابل، أشكالا لا تخضع لقواعد مرسومة مسبقا، إلاّ أنها تقتضي مع ذلك وسائل مختصّة و مناسبة: فالحيلة مثلا هي إحدى تلك الوسائل الأكثر سلما و الأعمال الثأرية و غارات الإرهاب وسائل أخرى من الأكثر عنفا. (أدونيس عكره، الإرهاب السياسي، 149، 17). ¦¦
السياسة ليست اختصاصا أكاديميّا كما هي حال الطب و الهندسة حيث يقال لغير المهندس لا تعمل في الهندسة، بل هي الماء و الهواء لكل أفراد الشعب، باعتبار أنها تتّصل بحياتهم و بمصيرهم، و رجل الدين ليس حيوانا عجائبيّا يتحرّك داخل قفص ذهبي أو فضي و ينتظر التعليمات التي تسمح له بالكلام أو بالسكوت و بالطريقة التي يمكن أن يتكلّم فيها. إننا لا نفهم أن يكون هناك رجل دين أو رجل سياسة، إن هناك مثقّفا دينيّا و آخر طبيّا أو أدبيّا أو ما إلى ذلك، و قضية الخبز و المدرسة و الأمن قضايا يحتاج لها الجميع، و عالم الدين يحتاج لها كما الناس الآخرون. (محمد فضل اللّه، أمراء و قبائل، 383، 13).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1469)
sourceLink

إن ما نسمّيه «بالسياسة» إن هو إلاّ خطة للعمل في هذا الميدان أو ذاك، نرسمها لنقوم بتنفيذها ابتغاء تغيير الواقع بواقع آخر أفضل منه. فهي دائما «فكرة» يراد لها أن تهدي السائرين في طريق التنفيذ، فلو أصررنا على أن الواقع الاقتصادي أولا فالفكر ثانيا، نتج عن ذلك حتما أن تنتفي «السياسة» و يبطل أثرها، و يصبح محالا على قوم أن يغيّروا ما بهم حتى و إن غيّروا ما بأنفسهم، أعني أنه يكون محالا عليهم أن يغيّروا واقعهم حتى و إن تغيّرت أفكارهم، و الواقع المشهود صارخ بما في ذلك من بطلان. (زكي نجيب محمود، حياتنا العقلية، 228، 14). ¦¦
إن السياسة عند ما تفكّر في العمق، عند ما تفكّر استراتيجيّا، لا يمكنها إلاّ أن تلتقي مع الميتافيزيقا. و حينما تأخذ السياسة الفلسفة في حسبانها تكون قد وضعت نفسها في أفق شامل هو أفق التاريخ الكلّي للإنسانية، مما يجعلها تتحمّل مسؤوليات كونية. (محمد المصباحي، تحولات الوجود و العقل، 12، 2).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1470)
sourceLink

السّياسة الشرعيّة

Legal policy عمل وليّ أمر المسلمين في الأحكام الاجتهاديّة، بما يحقّق مقاصد الشريعة، تاركا ظواهر بعض النصوص، و ذلك فيما لو كان العمل بتلك الظواهر يؤدّي إلى الإضرار بمصالح الرعيّة لظروف طارئة. و منه قولهم: للإمام تقييد المباح؛ إذا كان عدم التقييد، يؤدّي إلى إلحاق ضرر بمصالح عموم الرعيّة. مثالها: الحكم بمنع بعض الأفراد من الزواج باليهوديّة أو النصرانيّة؛ إذا كان الزواج بهنّ يؤدّي إلى إلحاق ضرر بمصالح الرعيّة، كأن يكون أولئك الأفراد عاملين في السفارات، أو قواد جيش. و إنّما أبيح للحاكم هذا العمل من باب السياسة الشرعيّة.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص239)
sourceLink

السياسة في الفلسفة

ليست السياسة على الإطلاق جنسا لسائر أصناف السياسات، بل هي كالاسم المشترك لأشياء كثيرة تتّفق فيه و تختلف في ذواتها و طبائعها، و لا شركة بين السياسة الفاضلة و بين سائر أصناف السياسات الجاهلية. (الفارابي، فصول منتزعة، 92، 2).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1463)
sourceLink

السياسة في التاريخ

من أعظم خطأ السلاطين و الأمراء نظرهم في سياسات متقدّميهم و عملهم بمقتضاها من غير نظر، فيما ورد به الشرع، و من خطأهم تسمية أفعالهم الخارجة عن الشرع سياسة بأن الشرع هو السياسة لا عمل السلطان برأيه و هواه، و وجه خطأهم في ذلك أن مضمون قولهم يقتضي أن الشرع لم يرد بما يكفي في السياسة فاحتجنا إلى تتمة من رأينا؛ فهم يقتلون من لا يجوز قتله، و يفعلون ما لا يحل فعله، و يسمّون ذلك سياسة. (ابن الجوزي، تاريخ الملوك و الأمم، 117، 5). ¦¦
السياسات خمسة أنواع: سياسة المنزل، و القرية، و المدينة، و الجيش، و الملك. فمن حسن سياسته في منزله، حسنت سياسته في قريته، و من حسنت سياسته في قريته، حسنت سياسته في مدينته، و من حسنت سياسته في مدينته، حسنت سياسته للجيش و من حسنت سياسته للجيش، حسنت سياسته للملك. (ابن الطقطقي، الآداب السلطانية، 34، 7).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1465)
sourceLink

السياسة في اللّغة

السّوس: الرّياسة... و ساس الأمر سياسة: قام به... سست الرعية سياسة، و سوّس الرجل أمور الناس... إذا ملّك أمرهم... و السياسة: القيام على الشيء بما يصلحه. و السياسة: فعل السائس. يقال: هو يسوس الدواب إذا قام عليها و راضها، و الوالي يسوس رعيّته... و السّوس: الأصل. و السّوس: الطبع و الخلق و السجية. (لسان العرب، سوس، 108/6). ¦¦
رسمت السياسة بأنها القانون الموضوع لرعاية الآداب و المصالح و انتظام الأموال... السياسة المطلقة هي إصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجّي في العاجل و الآجل على الخاصة و العامة في ظواهرهم و بواطنهم، و هي إنما تكون من الأنبياء و تسمّى سياسة مطلقة لأنها في جميع الخلق و في جميع الأحوال، أو لأنها مطلقة أي كاملة من غير إفراط‍‌ و تفريط‍‌، و أما من السلاطين و أمرائهم فإنما تكون على كل منهم في ظواهرهم... و تسمّى سياسة مدنية. و أما من العلماء الذين هم ورثة الأنبياء حقّا على الخاصة في بواطنهم لا غير... و تسمّى سياسة نفسية. و تقال أيضا على تدبير المعاش بإصلاح أحوال جماعة مخصوصة على سنن العدل و الاستقامة، و تسمّى سياسة بدنية. و السياسة نوعان: النوع الأول سياسة عادلة تخرج الحق من الظالم الفاجر، فهي من الشريعة... و قد صنّف الناس في السياسة الشرعية كتبا متعدّدة؛ و النوع الثاني سياسة ظالمة، فالشريعة تحرّمها. و السياسة المدنية من أقسام الحكمة العملية و تسمّى بالحكمة السياسية و علم السياسة و سياسة الملك و الحكمة المدنية؛ و هو علم تعلم منه أنواع الرياسة و السياسات و الاجتماعات المدنية و أحوالها. (كشاف الاصطلاحات، السياسة، 993/1-994).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1463)
sourceLink

السياسة في المنطق

السياسات بالجملة أربع: السياسة الجماعية، و سياسة الخسّة، و سياسة جودة التسلّط‍‌، و سياسة الوحدانية و هي الكرامة. و هذه السياسات كلها المقصود بالسنن الموضوعة فيها إنما هو المدينة و الكل، لا الشخص. (ابن رشد، الخطابة، 68، 14).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1463)
sourceLink

علم السّياسة

- العلوم الإلهية خمسة أنواع: أولها معرفة الباري جلّ جلاله و عمّ نواله و صفة وحدانيته و كيف هو علّة الموجودات و خالق المخلوقات... و الثاني: علم الروحانيات و هو معرفة الجواهر البسيطة العقلية العلاّمة الفعّالة التي هي ملائكة اللّه و خالص عباده و هي الصور المجرّدة من الهيولى المستعملة للأجسام المدبّرة بها لها... و الثالث علم النفسانيات و هي معرفة النفوس و الأرواح السارية في الأجسام الفلكية و الطبيعية... الرابع علم السياسة و هي خمسة أنواع: أولها السياسة النبوية، و الثاني السياسة الملوكية، و الثالث السياسة العامية، و الرابع السياسة الخاصية، و الخامس السياسة الذاتية... و الخامس علم المعاد و هو معرفة ماهية النشأة الأخرى و كيفية انبعاث الأرواح من ظلمة الأجساد و انتباه النفوس من طول الرقاد و حشرها يوم المعاد و قيامها على الصراط المستقيم و حشرها لحساب يوم الدين و معرفة كيفية جزاء المحسنين و عقاب المسيئين (ص، ر 1، 207، 23)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص534)
sourceLink

و اعلم أنّ المدنيّة (علم المدنيّة) قد قسّمت إلى قسمين: إلى ما يتعلّق بالملك و يسمّى علم السّياسة، و إلى ما يتعلّق بالنّبوّة و الشّريعة و يسمّى علم النّواميس. (شرح حكمة الإشراق/ 32) العلوم إمّا أن تتعلّق بتعليم الآراء الّتي تنتظم باستعمالها، المشاركة الإنسانيّة العّاميّة، و تعرف بتدبير المدنيّة. و تسمّى علم السّياسة. (تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ 5) ← السّياسة، علم الشّريعة.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص243)
sourceLink

علم السياسة في العلوم الاجتماعية و السياسية(تعلیق)

إن علم السياسة في معانيه الأولى عند اخوان الصفاء يتضمّن عدّة أنواع من السياسات بمعنى الرئاسات. و بذلك تكون هناك سياسة نبويّة (الدولة الدينية)، و سياسة سلوكيّة قائمة على رئاسة الملوك للسلطة، و سياسة عامّية؛ سياسة خاصيّة، و سياسة ذاتيّة لتدبير أمور النفس و غيرها على المستوى المعرفي و الأخلاقي. و اخوان الصفاء كانوا يهدفون إلى إنشاء دولتهم الخاصة المرتكزة إلى مفهوم الإمامة عند الشيعة الإسماعيلية التي كانوا ينتمون إليها. لذلك يأتي تقسيمهم لأنواع السياسات مماثلا، كتقسيم أنواع الرئاسات في دولة الستر هذه التي يعيشون في ظلّها. أمّا دولتهم المرجوّة و التي يجب أن يحكمها الإمام، فهي الدولة الفاضلة حيث السياسة فيها هي سياسة نبويّة. يتحدّث الفارابي من جهته، و في كتابيه «السياسة المدنية»، و «آراء أهل المدنية الفاضلة»، عن معنى السياسة المدنية و المجتمع القائم على الفضيلة و المعرفة. فمن خلال الصفات التي يعطيها لرئيس المدينة الفاضلة نفهم التركيز المفرط‍‌ عنده على صفة الحكمة التي يتحلّى بها الرئيس، و التي تسمح له الاتصال بالعالم العلوي لاستلهام القوانين التي يجب أن تحكم بها المدينة الفاضلة. هكذا ينطلق الفارابي في تصنيفه للمجتمعات من المدينة التي تخضع للتقويم الأخلاقي، مما يفضي: إمّا إلى مدينة فاضلة تلتزم الأدبيات الفاضلة، و إما إلى مدن غير فاضلة تغرق في الرذائل.
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1929)
sourceLink

السياسة في العلوم الاجتماعية و السياسية(تعلیق)

من أقدم ما عثرنا عليه من مصطلح سياسة ما ورد في رسالة معاوية إلى الحسن بن عليّ‌ الذي طلب الخلافة وراثة بعد أبيه الإمام عليّ‌. لقد أجابه معاوية بأنه أقدر منه في السياسة، أي أنه أحسن تدبيرا منه لشؤون الرعيّة، و هو لم يسند أهليته السياسية إلى خلفية دينية أو أي حق إلهي في ذلك. لقد ركّز معاوية على وظيفة السلطة أكثر ممّا ركّز على بنيتها و على مصدرها، لأجل ذلك قيل في الكثير من الأدبيات السياسية في الإسلام أن المجال السياسي قد فتح في عهد بني أميّة و تحديدا مع معاوية. يقعّد الفارابي في كتابه «النواميس» معنى السياسة على معنى القانون و السنن، و يربطها بمفهوم الرئاسة. فالسياسة عنده هي مهنة الحكم و السلطة أو بحسب تعبيره هي مهنة الملك. لكن الغزالي أعاد ربط‍‌ مفهوم السياسة بالبعد الديني، و جعل كل السياسات منضوية تحت السياسة النبويّة. أما ابن خلدون فقد اختلف بنظرته إلى السياسة إذ جعلها لازمة عن مسألة تدبير أمور الناس و ردعهم بعضهم عن بعض، لأجل ذلك احتاجوا إلى وازع لما في طباعهم من العدوان، و بذلك تتعيّن السياسة. إنها علم وضعي عند ابن خلدون، و الوازع السلطوي لا يحتاج إلى نبوّة أو دين، بل فقط‍‌ إلى ملك أو رئاسة بحسب ما يناسب طبيعة العمران البشري. فالدولة دون سياسة لا تتصوّر، و العمران البشري دون دولة لا يستقيم. لذا فالسلطة ضرورية، و لا بدّ من سياسة ينتظم بها أمر الناس، سواء كانت رئاسة في العمران البدوي أو ملكا في العمران الحضري.
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1470)
sourceLink

علم السياسة في الفكر الحديث و المعاصر(تعلیق)

يميّز حسن صعب بين علمي السياسة و الفلسفة السياسية، حيث أن الأول يبحث في الظاهرة السياسية من حيث هي قائمة، و الثاني يبحث في الظاهرة من حيث ما يجب أن تقوم. إن الفلسفة السياسية تتناول أحكاما قيمية معيارية، بينما علم السياسة يتناول أحكاما علمية تدرس العلاقات الإنسانيّة درسا منهجيّا موضوعيّا؛ إنه دراسة السياسة بما هي معطى قائم. لكن زكي نجيب محمود يركّز على أن السياسة هي علم تغيير الواقع الاجتماعي، بحيث تتيح لكل الناس فرصة أن يتقدّموا على كل المستويات ليطوّروا واقعهم هذا.
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1929)
sourceLink

سياسة

السّياسة في اللغة: تعني القيام على الشيء و التصرّف فيه بما يصلحه. و عرّفها الكفوي في «الكليات» بأنها: استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل و الآجل. و هو قريب من قول النّسفي: السّياسة حياطة الرّعية بما يصلحها لطفا و عنفا. و نصّ بعض الفقهاء على أنها: فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها، و إن لم يرد بهذا الفعل دليل شرعي. و قال ابن عقيل: السّياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصّلاح و أبعد عن الفساد، و إن لم يضعه الرّسول صلّى اللّه عليه و سلم و لا نزل به وحي. و قال ابن نجيم: «السياسة ما يفعله الحاكم لمصلحة العامة من غير ورود من الشرع»، و نقل عن المقريزي: أنها القانون الموضوع لرعاية الآداب و المصالح و انتظام الأموال، و أنّ السّياسة نوعان: عادلة تخرج الحق من الظالم الفاجر، فهي من الشّريعة، علمها من علمها، و جهلها من جهلها. و الآخر: سياسة ظالمة. فالشّريعة تحرّمها. و ذكر ابن عابدين: أنّ السّياسة تستعمل عند الفقهاء بمعنى أخصّ من ذلك ممّا فيه زجر و تأديب و لو بالقتل. كما قالوا في اللّوطي و السّارق إذا تكرر منهم ذلك، حلّ قتلهم سياسة. و لذا عرّفها بعضهم بأنها: «تغليظ جناية لها حكم شرعي حسما لمادة الفساد». و قيل: السّياسة و التّعزير مترادفان. * (لسان العرب 413/7، الكليات 3 / 31، طلبة الطلبة ص 167، كشّاف اصطلاحات الفنون 664/1، ردّ المحتار 148/3، الطرق الحكمية ص 13، البحر الرائق 76/5، رسائل ابن نجيم ص 44).
(
معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة
, ص251)
sourceLink

سِيَاسَة

* اصطلاحاً : عُرّف علم السياسة بأنّه : علمٌ باُصول يُعرف بها أنواع الرئاسات والسياسات المدنية وأحوالها ، أو هو : القانون الموضوع لرعاية الأدب والمصالح وانتظام الأموال . أمّا خصوص السياسة في الإسلام، فقد عرّفها الفقهاء بأنّها : إدارة اُمور المسلمين لإجراء العدالة وتنفيذ سائر الفرائض الإسلامية، بمعنى حفظ نظام المسلمين وحقوقهم وسيادتهم، وإصلاح شؤونهم العامة بشعبها المختلفة، والدفاع عنهم على أساس ما أنزل الله تعالى من الأحكام وتدبير شؤون الدولة الإسلامية من القوانين والنظم التي تتّفق واُصول الإسلام، وإن لم يقم على كلّ تدبير دليل خاص . أو هي استصلاح الخَلْق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل والآجل ، وتدبير اُمورهم . ويتفرّع منها ما يقوم به الحاكم أو الفقيه من أحكام جزائية أو عقوبات، كما في استيفاء حقِّ الغير من قبيل : القصاص وحدّ القذف من قبل الحاكم الشرعي ، أو فعل الحاكم شيئاً لمصلحة يراها، وإن لم يرد بذلك الفعل دليلٌ جزئي . ¦¦
* لغةً : السِّياسة - بكسر السين - : مصدر ساس يسوس، وهي فعل السائس الذي يسوس الدوابّ‌، أي يقوم عليها ويروّضها ، ووردت السياسة في اللغة بمعنى القيام على الشيء بما يصلحه، يقال : ساس الأمر يسوسه سياسةً‌، أي دبّره وقام بأمره.
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج11 , ص165)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ السِّيَاسَة

السين و الواو و السين أصلان:أحدهما فسادٌ فى شىء، و الآخر جِبلّة و خليقة.(معجم مقاییس اللغة , ج3 , ص119)sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.