البُوَيْبُ بلفظ تصغير الباب: نقب بين جبلين، و قال يعقوب: البويب مدخل أهل الحجاز إلى مصر، قال كثيّر عزّة: إذا برقت نحو البويب سحابة، جرى دمع عيني لا يجفّ سجوم و لست براء نحو مصر سحابة، و إن بعدت إلاّ قعدت أشيم فقد يوجد النّكس الدّنيّ عن الهوى عزوفا، و يصبو المرء و هو كريم و البويب أيضا: نهر كان بالعراق موضع الكوفة، فمه عند دار الرزق يأخذ من الفرات، كانت عنده وقعة أيام الفتوح بين المسلمين و الفرس في أيام أبي بكر الصديق، و كان مجراه إلى موضع دار صالح بن عليّ بالكوفة و مصبّه في الجوف العتيق، و كان مغيضا للفرات أيام المدود ليزيدوا به الجوف تحصينا، و قد كانوا فعلوا ذلك الجوف حتى كانت السّفن البحرية ترفأ إلى الجوف. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ص512) 
موضع بالعراق قريب من الكوفة فيه كانت وقيعة بين المسلمين و الأعاجم أيام عمر رضي اللّه عنه بعد وقعة جسر أبي عبيد رحمه اللّه، فانه لما بلغ عمر و المسلمين مقتل أبي عبيد و المسلمين يوم الجسر أهمهم ذلك و حركهم، فاستخلف عمر رضي اللّه عنه على المدينة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و خرج فنزل بصرار يريد أرض فارس و قدم طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه عنه فنزل الأعوص، فدخل عليه العباس بن عبد المطلب و عثمان بن عفان و عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنهم فأشاروا عليه بالمقام و قالوا: شاور الناس، فكتب إلى علي و طلحة رضي اللّه عنهما فقدما عليه فجمع الناس و قال: إني نزلت منزلي هذا و أنا أريد العراق فصرفني عن ذلك قوم من ذوي الرأي منكم، و قد أحضرت هذا الأمر من خلفت و من قدمت فأشيروا علي، فقال علي رضي اللّه عنه: أرى أن ترجع إلى المدينة و تكتب إلى من هناك من المسلمين أن يدعوا من حولهم و يحذروا على أنفسهم، و قد قدم قوم من العرب يريدون الهجرة فقدمهم إليهم فتكون دار هجرة لهم حتى إذا كثروا و ليت أمرهم رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من أهل السابقة و القدم. فانصرف عمر رضي اللّه عنه إلى المدينة و كتب إلى المثنى بن حارثة بأن يدعو من حوله و لا يقاتل أحدا حتى يأتيه المدد، و قدم من الازد و بارق و غامد و كنانة سبعمائة أهل بيت فسيرهم إلى العراق فشخصوا إلى الكوفة فقدموا على المثنى بن حارثة فأقبل بهم حتى نزلوا العذيب و قدم أربع مائة أهل بيت من كندة و السكون فيهم الأشعث بن قيس و معاوية بن حديج و شرحبيل بن السمط، و قدم الف أهل بيت فيهم ثلثمائة بيت من النخع، ثم قدم المدينة الف أهل بيت من همدان فقالوا لعمر رضي اللّه عنه: خر لنا، قال: أرض العراق، قالوا: بل الشام، قال: بل العراق، فصرفوا ركابهم إلى العراق و قدمت بجيلة فيهم جرير بن عبد اللّه و هم أربعة آلاف و قيل ألفان، ففصلوا إلى العراق ممدّين إلى المثنى بن حارثة ثم تتابعت الامداد فنزلوا العذيب بالعيال و هم قبائل اليمن و الحجاز و الازد ثم حضرموت و كندة، ثم النخع و مراد ثم همدان ثم بجيلة ثم جاءت قبائل الحجاز و أهل البوادي من تميم و بكر، و جاءت طيء عليها عديّ بن حاتم، و جاءت أسد و قيس و الرباب و ضبة و حنظلة و طوائف من سعد و النمر بن قاسط. و وجه يزدجرد مهران بعد وقعة الجسر و أمره أن يبث المسالح إلى أدنى أرض العرب و يقتل كل عربي قدر عليه، فخرج مهران في الجنود يريد الحيرة، و بلغ المثنى الخبر و هو معسكر بمرج السباع ما بين القادسية و خفان، فاستبطن فرات باذقلى، و أرسل إلى جرير رضي اللّه عنه و من معه: قد جاءنا أمر لن نستطيع معه المقام حتى يقدموا علينا فعجلوا اللحاق بنا و موعدكم البويب و مهران من وراء الفرات بازائه. و اجتمع عسكر المسلمين على البويب مما يلي موضع الكوفة اليوم و عليهم المثنى و هم بازاء مهران و عسكره، فكاتبه مهران إما أن تعبروا إلينا و إما أن نعبر إليكم، فقال المثنى: اعبروا، فعبر مهران فنزل على شاطئ الفرات، فقال المثنى للناس: انهدوا لعدوّكم، فتناهدوا و مهران في ثلاثة عشر ألف معه ثلاثة فيلة، فقدموا فيلتهم و استعدوا للحرب، و أقبلوا إلى المسلمين في ثلاثة صفوف، مع كل صف فيل و رجلهم أمام فيلهم، و جاءوا لهم زجل، فقال المثنى للمسلمين: إن الذي تسمعون فشل فالزموا الصمت و ائتمروا همسا، و المسلمون أربعة آلاف و ثمانمائة، و قيل ستة آلاف، و عبأ المثنى الجيش فصيّر مضر و ربيعة في القلب و صيّر اليمن ميمنة و ميسرة و قال: يا معشر المسلمين قد قابلت العجم و العرب بمائة من العرب كانوا أشد علي من ألف من العجم، إن اللّه تعالى قد أذهب مصدوقتهم و أوهن كيدهم فلا يهولنكم سوادهم، ان للعجم قسيا بحّا و سهاما طوالا هي أغنى سلاحهم عندهم، فلو قد لقوكم رموكم بها فإذا أعجلوا عنها و أنفدوها فهم كالبهائم أينما وجهتموها توجهت فتترسوا و الزموا مصافكم و اصبروا لشدّة أو شدتين ثم أنتم الظاهرون إن شاء اللّه تعالى. و ركب يومئذ فرسا ذنوبا أدهم يدعى الشموس للين عريكته و طهارته، و كان لا يركبه إلا لقتال و يودعه ما لم يكن قتال، و مرّ على الرايات يحض القبائل، و [قد] صفوا صفوفهم، و قال: الزموا الصمت فإني مكبر ثلاث تكبيرات فإذا كبرت الثالثة فاحملوا، و مر على الرايات راية راية يحرضهم و يهزهم بأحسن ما فيهم و يكلمهم، و أنصف في القول و الفعل، و خالط الناس في المكروه و المحبوب، فلم يستطع أحد أن يعيب له قولا و لا عملا، و انه ليحضهم إذ شدت كتيبة من العجم على الميسرة فيها بكر و كندة، فقال المثنى: إن الخيل تنكشف ثم تكر، يا معشر طيء الزموا مصافكم و اغنوا ما يليكم و اعترض الكتيبة التي كشفتهم بخيل كانت معه فمنعهم من اتباعهم و قاتلهم فثارت عجاجة بينهم و رجع أهل الميسرة فأقبلت الميمنة نحو المثنى و قد انكشف العدوّ عنه و سيفه بيده و قد جرح جراحات و هو يقول: اللهم عليك تمام النصر، هذا منك فلك الحمد، و كانت هزيمة المشركين فاتبعهم المسلمون حتى انتهوا إلى نهر بني سليم، ثم كروا على المسلمين و ركدت الحرب بينهم مليّا فما تسمع إلا هرير الرجال، و حمل المثنى على مهران فأزاله حتى دخل في ميمنته، ثم خالطوهم و اجتمع القلبان و ارتفع الغبار و المجنبات تقتتل لا يستطيعون أن يفرغوا لنصر أميرهم لا المسلمون و لا المشركون، و أوجع قلب المسلمين في قلب المشركين و المجنبات قد هدّ بعضها بعضا، فلما رآه المسلمون قد أزال القلب و أفنى أهله قويت مجنبات المسلمين على المشركين و جعلوا يردون الأعاجم على أدبارهم، و جعل المثنى و المسلمون في القلب يدعون لهم بالنصر و يرسل إليهم من يذمرهم و يقول: إن المثنى يقول لكم عادتكم في أمثالهم، انصروا اللّه ينصركم حتى هزموا القلب و دارت بينهم رحى الحرب ، و أخذت جرير بن عبد اللّه رضي اللّه عنه الرماح فنادى: وا قوماه، أنا جرير، فقاتلت عنه جماعة من قيس حتى خلص، و أحصي يومئذ مائة من المسلمين قتل كل واحد منهم عشرة في المعركة، و أبصر جرير بن عبد اللّه رضي اللّه عنه مهران يقاتل فحمل عليه جرير و المنذر بن حسان فقتلاه، طعنه المنذر فأرداه عن دابته و قد وقذه فنزل إليه جرير رضي اللّه عنه فاحتزّ رأسه، و قيل في قتله غير هذا، و هزم المشركون فأتوا الفرات فاتبعهم المسلمون فانتهوا إلى الجسر و قد عبرت طائفة من المشركين الجسر فحالوا بين الباقين و بينه فأخذوا يمينا و شمالا فقاتلهم المسلمون حتى أمسوا و اقتحم طائفة الفرات فغرق بعضهم و نجا بعض، و رجع المسلمون عنهم حين أمسوا فلمّا أصبحوا عقدوا الجسر و أكثروا القتل فيهم حتى جعلوهم جثا فما كانت وقعة أبقى رمّة منها، و كانوا يحزرونها مائة ألف. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص116) 
تصغير باب، و هو مدخل أهل الحجاز إلى مصر. و انظره فى حرف الباء و الواو، فذلك الموضع به أملك . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ص285) 
بلفظ تصغير الباب: نقب بين جبلين، و قيل: مدخل أهل الحجاز إلى مصر و هو أيضا نهر كان بالعراق، موضع بالكوفة فمه عند دار الرزق يأخذ من الفرات. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ص232) 