التعدّدية في الفكر النقدي التعدّدية، تلك القائمة في طباع البشر و في اختلاف عاداتهم و مرجعياتهم، أمر حرصت الشرائع على التعامل معه بوصفه حقيقة سابقة عليها. و لم تسع الشرائع لإلغاء التعدّدية أو للقضاء عليها، بدليل إنها انطوت في بنية خطابها - الخطاب الإلهي - على تعدّدية مماثلة تجعل الخطاب مفتوحا لآفاق التأويل و الفهم. إن ثنائية الظاهر و الباطن التي يتضمّنها الخطاب الإلهي ليست ثنائية تسعى إلى الإخفاء، كما فهم بعض المتصوفة و الباطنية، و لكنها ثنائية التعدّدية في البشر و التي تسمح لكل البشر بأن يكونوا مخاطبين بالخطاب الإلهي. و بعبارة أخرى ليست الشرائع خطابا موجّها للصفوة التي تمتلك حق احتكار الفهم و التأويل، بل هي خطاب للناس جميعا، تعدّدت مستوياته مراعاة لاختلاف مستويات المخاطبين. (أبو زيد، الخطاب و التأويل، 60، 22). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
كل مجتمع لا يعترف بالتعدّدية العقائدية و السياسية هو مجتمع تنقصه الأنسنة إلى حدّ كبير. لماذا؟ لأن الاختلاف و التنوّع في الرأي و الفكر شرط من شروط تحرّر الذهن من التحجّر و الانغلاق. و إذا ما فرضت عليهم دينا واحدا أو مذهبا واحدا أو حزبا سياسيّا واحدا، فهذا يعني أنك تبتر كل ما عداه و تفقر الفكر و السياسة و المجتمع... التعدّدية هي أصل الغنى و النقاشات العميقة و المخصبة. بدون تعدّدية لا يمكن أن توجد ديموقراطية. إذا ما فرضنا على جميع الناس جريدة رسمية واحدة فإنهم سيملّون منها و ينصرفون عنها، لأن الرأي الواحد أو الأوحد مملّ و عقيم في نهاية المطاف. و لكن يصعب جدّا الاعتراف بالرأي الآخر، و لهذا السبب فإن المجتمعات التعدّدية - أي الديموقراطية فعلا - لا تزال قليلة على سطح الأرض. و التوصّل إلى التعدّدية و تشريع الاعتراف بها يعتبر معركة حقيقية. و هي معركة طويلة و معقّدة كما تدلّنا على ذلك تجربة الشعوب الأوروبية المتقدّمة. (أركون، الأنسنة في السياقات الإسلامية، 16، 19). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص676) 
لكي لا تؤول التعدّدية إلى تشتيت، ينبغي أن تقوم على رباط المواطنة، و الذي هو القاسم المشترك بين العناصر المتعدّدة و المؤلفة للوفاق العام. و بهذا المعنى تكون التعددية إطارا سياسيّا و اجتماعيّا متقدّما بالقياس إلى المفهوم التبسطي الاختزالي ل «الوحدة». و يتّخذ مطلب التعدّدية السياسية الآن موقع الصدارة. و هو أمر طبيعي. بل إن الحلّ الصحيح لقضية التعدّدية السياسية من شأنه أن يوجد حلولا وفاقية للتعدّديات الأخرى، خاصّة منها الدينية و الثقافية. ففيما يتعلّق بالقضية الثقافية و القضية الدينية يمكن أن نقول إن الحلول التي لجأت إليها الحركات الوطنية المطالبة بالاستقلال، و الحركة القومية العربية، كانت حلولا ظرفية لم تمنع من عودة طرح القضيتين على نحو يتسم بالحدة و العنف. لقد أرجأت الحركات الوطنية في الشمال الأفريقي طرح القضية الأمازيغية (البربرية)، و ساعد على هذا الإرجاء كون الاستعمار قد حاول استغلالها لضرب الوحدة الوطنية، في حين أن الوحدة الدينية ساعدت على تمتين آصرة النضال الوطني، و اتّخذ الرباط الديني كما يتّخذ في مثل هذه الظروف دور الهوية الجماعية المقاومة. أما الحركة القومية - و التي نشأت في المشرق العربي - فقد راهنت على العلمانية لتجاوز الاختلاف الديني، أي باستبعاد الدين كمقوّم من مقوّمات الوحدة القومية. (علي أومليل، شرعية الاختلاف، 98، 19). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
علينا أن نميّز منذ البدء بين التعدّدية الطبيعية للانتماءات التي لا تخلق أي ردود مناقضة لتكوين الولاء السياسي للدولة، مثلما كان عليه الحال في المجتمع العربي الإسلامي نفسه في التاريخ الكلاسيكي الذي سادت فيه قيم التعايش الإيجابي بين هذه الانتماءات الاجتماعية الثقافية، و القبول في الوقت نفسه أو التسليم بالسيادة للدولة الإسلامية، و بين التعدّدية التي تترجم إلى نفي أو مناهضة أو تشكيك بالسيادة القائمة. و الأمر لا يتعلّق كما هو واضح بتعدّدية جديدة أو بنشوء ولاءات لم تكن قائمة من قبل، و إنما بوضعية جديدة أو بمناخ و علائقية جديدة سياسية إجتماعية أو سياسية ثقافية. إن الذي يهمّنا هو بالضبط هذه العلائقية، أي بنية العلاقات الجديدة داخل المجتمع نفسه التي تجعل من الانتماء لدين أو لقبيلة أو لعائلة حقلا لتأسيس ولاء سياسي يخالف الولاء العامّ أو يضع نفسه على الأقل فوقه و يعطيه الأسبقية عليه، و هو ما نسمّيه الطائفية كنظام، التي تعني استخدام العصبيات الطبيعية ضمن نظام يتجاوزها في غاياته و وسائل عمله. و في هذه الحالة فإن الطائفية ليست فقط العصبوية الدينية، أو استغلال العصبية الدينية، و إنما أيضا عصبية اجتماعية موجودة في لعبة الولاء و السلطة. (برهان غليون، نظام الطائفية، 20، 3). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص677) 
التعدّدية في اللّغة العدّ: إحصاء الشيء... و العدد: مقدار ما يعدّ و مبلغه... و العدّة... الجماعة قلّت أو كثرت... و العديد: الكثرة... و هم يتعادّون و يتعدّدون على عدد كذا: أي يزيدون عليه في العدد... و العدّ: الكثرة... و العدائد: المال المقتسم و الميراث... و إعداد الشيء و اعتداده... إحضاره... يقال: استعددت للمسائل و تعدّدت... و أعدّه لأمر كذا: هيّأه له... و العدّان: الزمان و الدهر. (لسان العرب، عدد، 281/3 - 285). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص676) 