سَرْدانِيَةُ بفتح أوّله، و سكون ثانيه ثمّ دال مهملة، و بعد الألف نون مكسورة، و ياء آخر الحروف مفتوحة مخففة: جزيرة في بحر المغرب كبيرة ليس هناك بعد الأندلس و صقلية و أقريطش أكبر منها، و قد غزاها المسلمون و ملكوها في سنة 92 في عسكر موسى بن نصير، و هي الآن بيد الأفرنج، و وجدت لبعضهم أن سردانية مدينة بصقلية، و اللّه أعلم. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج3 , ص209) 
جزيرة على طرف من البحر الشامي، و هي كبيرة النظر كثيرة الجبال قليلة المياه، طولها مائتان و ثلاثون ميلا و عرضها من الغرب إلى الشرق مائة و ثمانون ميلا، و فيها ثلاث مدن الفيصنة و هي مدينة عامرة، و منها مدينة قالمرة، و هي رأس المجاز إلى جزيرة قرشقة، و الثالثة تسمى قشتالة . و أهل سردانية في الأصل روم أفارقة متبربرة متوحشون من أجناس الروم، و هم أهل نجدة و حزم لا يفارقون السلاح. و في سردانية معادن الفضة الجيدة و منها تخرج إلى كتير من بلاد الروم، و بين سردانية و جزيرة قرشقة مجاز طوله عشرون ميلا. و قيل سميت سردانية باسم ساردوس بن هرقل إذ قصدها بجمع عظيم و حاصرها و افتتحها، و هي كثيرة الزرع و الضرع كثيرة الخير، و قيل طولها مائة و ثلاثون ميلا و عرضها مائة و عشرون ميلا و حكي أن دورها يزيد على أزيد من خمسمائة ميل، و يقابلها من المشرق مدينة رومية، و بها أربع مدن. و كان أبو الجيش مجاهد العامري الملقب بالموفق قد دخلها سنة تسع و أربعمائة و افتتح أكثرها و جدد إحدى مدنها فأصاب المسلمين فيها جوع و وباء، فخرج عنها بمن معه من المسلمين في سنة عشر و أربعمائة، فهدم الروم بعد ذلك مدينته فهي اليوم خرابة، و كان أبو الجيش هذا غزا سردانية قبل هذا فعصفت بشوانيه الريح و كسرتها على جزيرة تسمى مذ ذاك جزيرة الشهداء و قتل العدو من المسلمين خلقا، و نالوا منهم نيلا. و رأيت في موضع آخر أن جزيرة سردانية كثيرة الأنهار و الخيرات، و يذكر أن من فيها من النصارى من ناقلة بلاد البربر، و هم يطيلون الشعور كشعور النساء، و لهم خيل موصوفة، و سلاحهم المزاريق، و هم كشف لا تراس لهم، و بسردانية حمات شديدة الحر، و ليس يكون فيها شيء من الهوام المؤذية و لا تنبت شيئا من الأشجار المسمومة. قال ابن عفير : لمّا غزا المسلمون أهل سردانية و علموا أنهم مغلوبون عليها عمدوا إلى مبنى لهم في البحر فسكروه و أخرجوا ماءه ثم قذفوا فيه آنيتهم من الذهب و الفضة و سائر أمتعتهم، و دفنوا ذلك في الرمل، وردوا عليه الماء، و عمدوا لكنيسة لهم فجعلوا لها سقفا دون سقف، و وضعوا ما كان لهم من المال بين السقفين، فنزل رجل من المسلمين يغتسل في ذلك الموضع الذي سكروه فوقعت رجله على شيء فأخرجه فإذا هو [صحفة] فضة، ثم غاص أيضا فأخرج شيئا آخر، فعلم بذلك المسلمون و حبسوا عنه الماء و أخرجوا جميع ما فيه، و نظر رجل من المسلمين في تلك الكنيسة ذات السمكين إلى حمام و كان عنده قوس بندق، فرماه فأخطأه و أصاب خشب السمك فكسر منه شيئا فانهار عليهم المال، فغل المسلمون يومئذ غلو لا كثيرا، فان كان الرجل ليأخذ الهرّ فيذبحه و يرمي بما في جوفه ثم يحشوه مالا و يخيط عليه و يرمي به في الطريق ليوهم من رآه أنه ميتة فإذا خرج أخذه، و كان الرجل ينزع نصل سيفه فيطرحه و يملأ الجفن غلو لا و يضع قائم سيفه في الجفن، فلما ركبوا السفن و توجهوا سمعوا مناديا ينادي: اللهم غرّق بهم، فعاذوا بالمصاحف و تقلدوها و غرقوا جميعا إلا ابا عبد الرحمن الحبلي و حنش بن عبد اللّه فانهما لم يكونا تدنسا من الغلول بشيء، و ما ذكر بعض المؤرخين من أن الذين غرقوا هم الذين غلوا من غنائم الأندلس فانما هم الذين غلوا من غنائم سردانية. و في سنة سبع و ثمانين أغزى موسى بن نصير عبد اللّه ابنه إلى سردانية فافتتح و أصاب سبيا و غنائم، و في سنة ثلاث و مائة أغزى بشر بن صفوان يزيد بن مسروق اليحصي سردانية ففتح و سبى و سلّم، و في سنة ست و مائة أغزى بشر بن صفوان محمد ابن أبي بكير مولى بني جمح فأصاب كرسقة و سردانية، و في سنة تسع و مائة أغزى بشر بن صفوان من إفريقية حسان بن محمد بن أبي بكير مولى بني جمح سردانية [فغنم و سبى، و في سنة تسع عشرة أغزى ابن الحبحاب قثم بن عوانة فأصاب قلعة سردانية] و غرق قثم في منصرفه و مراكب المسلمين و سلّم بعضهم. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص314) 
إلى الجنوب من رومية. محيطها ثلاثمائة ميل. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( حدود العالمحدود العالم من المشرق إلی المغرب
, ص40) 
بالفتح، ثم السكون، ثم دال مهملة، و بعد الألف نون مكسورة، و ياء آخر الحروف مفتوحة: جزيرة فى بحر المغرب كبيرة ليس بعد صقلية و أقريطش أكبر منها. و قيل: هى مدينة بصقلية. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ج2 , ص706) 