أ ضرطا آخر اليوم و قد زال الظّهر؟ زعموا أنه كان بين لقمان بن عاد و بين رجلين من عاد يقال لهما عمرو و كعب ابنا تقن مغاورة، و كانا من أشدّ عاد و أدهاها و أنكرها، و كانا ربّي إبل، و كان لقمان ربّ غنم، فأعجب لقمان الإبل، فأرادهما عنها فأبيا أن يبيعاه، فعمد إلى ألبان غنمه من ضأن و معزى فجمع لبنا كثيرا ثم أتى تلعة هما بأسفلها، فأسال ذلك اللبن و فيه زبد كثير و أنافح من أنافح السخل، فلما رأيا ذلك قال: إحدى سحيبات لقمان هي، فلم يلتفتا إلى ذلك و لم يرغبا في ألبان الغنم، فلما رأى ذلك لقمان قال: خر خرير الانفح و النقد المذبح، اشترياها ابني تقن، أقبلت ميسا، و أدبرت هيسا ، و ملأت البيت أقطا و حيسا، اشترياها ابني تقن، إنها الضأن تجزّ جفالا ، و تنتج رخالا و تحلب كثبا ثقالا، قالا: انصرف لا نشتريها يا لقم، إنها الإبل حملن فأثقلن ، و زجرن فأعنقن، و بغير ذلك اقلعن ، بغزرهن إذا قظن. فلما لم يبيعاه الإبل و لم يشتريا منه الغنم جعل يراودهما، و كانا يهابانه، و كان يلتمس أن يغفلا فيشدّ على الإبل فيطرها فلما كان ذات يوم أصابا أرنبا و هو يرصدهما رجاءة أن يصيب غفلتهما فيذهب بالإبل، فأخذ أحدهما صفيحة من الصفا فجعلها في أيديهما ثم جعل عليها كومة من التراب ، فملاّ الأرنب، فلما أنضجاها نفضا عنها التراب فأكلاها و لما رآهما لقمان لا يغفلان عن إبلهما و لم يجد فيهما مطمعا لقيهما و مع كلّ واحد منهما جفير مملوء نبلا، و ليس معه غير سهمين، فخدعهما فقال: ما تصنعان بهذه النبل الكثيرة التي معكما؟ إنما هي حطب، فو اللّه ما أحمل غير سهمين، فإن لم أصب بهما فلست بمصيب، ثم قال رميت فرميت، و أثنيت فأثنيت، إلى ذلك ما حيّ حيّ أو مات ميت ، فأرسلها مثلا. فعمدا إلى نبلهما فنثراها غير سهمين، فعمد إلى النبل فحواها، فلم يصب لقمان فيهما بعد ذلك غرة. و كانت فما يذكرون لعمرو بن تقن امرأة فطلقها فتزوجها لقمان، فكانت المرأة و هي عند لقمان تكثر أن تقول: لا فتى إلا عمرو فأرسلتها مثلا، فكان ذلك يغيظ لقمان و يسوؤه كثرة ذكرها عمرا فقال لقمان: قد أكثرت في عمرو، فو اللّه لأقتلنّ عمرا، فقالت: إنك لن تفعل ، و كانت لابني تقن سمرة عظيمة يستظلان فيها حتى ترد إبلهما فيسقياها، فصعد فيها لقمان، و اتخذ فيها عشا، و رجا أن يصيب من ابني تقن غرة، فلما وردت الإبل تجرّد عمرو و أكبّ على البئر يستقي، فرماه لقمان من فوقه بسهم في ظهره، فقال: حس، إحدى حظيات لقمان ثم أهوى إلى السهم فانتزعه، فرفع رأسه في الشجرة فإذا هو بلقمان، فقال: انزل، فنزل، فقال: استق بهذا الدلو، فزعموا أن لقمان لما أراد أن يرفع الدلو حين امتلأ نهض فضرط، فقال له عمرو بن تقن: أ ضرطا آخر اليوم و قد زال الظهر ، فأرسلها مثلا. ثم إن عمرا أراد أن يقتل لقمان، فتبسم لقمان، فقال عمرو: أضاحك أنت؟ فقال لقمان: ما أضحك إلا من نفسي، أما إني قد نهيت عمّا ترى، قال: و من نهاك؟ قال: فلانة، قال: أ فلي عليك إن وهبتك لها لتعلمنها ذلك؟ قال: نعم فخلى سبيله، فأتاها لقمان فقال: لا فتى إلا عمرو، قالت: أ قد لقيته؟ قال: نعم قد لقيته فكان كذا و كذا، ثم أسرني فأراد قتلي، ثم وهبني لك، فقالت: لا فتى إلا عمرو. زعموا أن لقمان كان يقول: إذا أمسى النجم، قم رأس، ففي الدثار فاخنس، و سمناهنّ فاحدس ، و أنهش بنيك و أنهس، و إن سئلت فاعبس. أحدس: أضجعها فاذبحها، و أنهس: أي أطعم بنيك، خنس في البيت: إذا قعد. و قال : إذا طلعت الشعري سفرا - أي عشيا - و لم تر فيها مطرا، فلا تغذون إمّرة و لا امرا، و أرسل العراضات أثرا، يبغينك في الأرض معمرا . سفرا: غروب الشمس قبل أن يغيب الشفق، يقول لا تغذون جذعا جديا و لا عناقا على هذا القليل. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ص109) 
يضرب مثلا لمن فرّط في عمل، ثمّ ختمه بما شانه، و لم يأت بخير. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمیالأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص43) 
اَضَرْطا و انت الاَعْلى 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ص36) 
أ ضرطا و أنت أعلى ؟ قاله رجل كان مستلقيا، فغشيه عدوّ فألقى نفسه عليه، فلمّا ظنّ أنّه قد استمكن منه قال: استأسر فضمّ النّائم عليه يشدّه، فأقبل يضرط، فقال ذلك. و قيل: إنّ قائله سليك بن السّلكة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمیالأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص43) 
أودت العير إلاّ ضرطا يضرب مثلا لمن لم يبق منه إلاّ ما لا ينتفع به. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمیالأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص56) 