الافْتِنَانُ [في الانكليزية] Zeugma [في الفرنسية] Zeugme بالنون من باب الافتعال هو عند البلغاء الإتيان بكلام بفنين مختلفين كالجمع بين الفخر و التعزية نحو: كُلُّ مَنْ عَلَيْهٰا فٰانٍ وَ يَبْقىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو اَلْجَلاٰلِ وَ اَلْإِكْرٰامِ فإنّه تعالى عزى جميع المخلوقات من الإنس و الجنّ و الملائكة و سائر أصناف ما هو قابل للحياة، و تمدّح بالبقاء بعد فناء الموجودات في عشر ألفاظ مع وصفه ذاته بعد انفراده بالبقاء بالجلال و الإكرام سبحانه و تعالى، و منه: ثُمَّ نُنَجِّي اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا الآية جمع فيها بين هناء و عزاء، كذا في الإتقان في نوع بدائع القرآن. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص235) 
يفنن الرجل الكلام أي يشتق في فن بعد فن، و رجل مفنّ:يأتي بالعجائب و امرأة مفنّة،و افتنّ الرجل في حديثه و في خطبته إذا جاء بالأفانين و هو مثل أشتق.و افتن الرجل في كلامه:اذا توسع و تصرف،و افتن:أخذ في فنون من القول . و الافتنان من الفنون التي ابتدعها المصري و قال عنه:«أن يفتن المتكلم فيأتي بفنين متفاوتين من فنون الكلام في بيت واحد أو جملة واحدة مثل النسيب و الحماسة و الهجاء و الهناء و العزاء» .كقوله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا وَ نَذَرُ اَلظّٰالِمِينَ فِيهٰا جِثِيًّا فقد جمعت هذه اللفظات التي هي بعض آية الوعد و الوعيد و التبشير و التحذير.و قوله: كُلُّ مَنْ عَلَيْهٰا فٰانٍ. وَ يَبْقىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو اَلْجَلاٰلِ وَ اَلْإِكْرٰامِ . فقد جمعت هاتان الآيتان التعزية و الفخر. و منه قول عبد اللّه بن طاهر بن الحسين. أحبك يا ظلوم و أنت عندي مكان الروح من جسد الجبان و لو أني أقول مكان روحي خشيت عليك بادرة الطعان و قول أبي نواس للعباس بن الفضل بن الربيع يعزيه بالرشيد و يهنئه بالأمين: تعزّ أبا العباس عن خير هالك بأكرم حيّ كان أو من هو كائن حوادث أيام تدور صروفها لهنّ مساوي مرة و محاسن و في الحي بالميت الذي غيّب الثرى فلا أنت مغبون و لا الموت غابن فقد جمع بين التعزية و التهنئة. و لم يخرج الآخرون كالحلبي و النويري و السبكي و الحموي و السيوطي و المدني عن هذه الدلالة و الأمثلة و إن زاد المدنّي أمثلة أخرى،من ذلك قول عنترة الذي ذكر النسيب و الحماسة في قوله: إن تغد في دوني القناع فانّني طبّ بأخذ الفارس المستلئم فأول البيت نسيب و آخره حماسة. و من الافتنان بالهجو و المدح قول ربيعة في يزيد بن حاتم يفضله على يزيد بن أسيد و كان في لسانه تمتمة فعرّض بها في هذه الأبيات: لشتان ما بين اليزيدين في النّدى يزيد سليم و الأعزّ ابن حاتم فهمّ الفتى الازديّ إتلاف ماله و همّ الفتى القيسي جمع الدراهم فلا يحسب التمتام أني هجوته و لكنني فضّلت أهل المكارم و من أمثلته قول الشريف الرضي جامعا بين الحماسة و المدح و الهجو تعريضا لا تصريحا: ما مقامي على الهوان و عندي مقول صارم و أنف حميّ و إباء محلّق بن عن الضي م كما راغ طائر وحشيّ أيّ عذر له الى المجد إن ذل ل غلام في غمده المشرفيّ ألبس الذلّ في ديار الأعادي و بمصر الخليفة العلويّ من أبوه أبي و مولاه مولا ي إذا ضامني البعيد القصيّ لفّ عرقي بعرقه سيدا النا س جميعا محمد و عليّ إنّ ذلّي بذلك الجو عزّ و أوامي بذلك النّقع ريّ قد يذل العزيز ما لم يشمر لانطلاق و قد يضام الأبيّ إنّ شرا عليّ اسراع عزمي في طلاب العلى و حظي بطيّ أرتضي بالأذى و لم يقف العز م قصورا و لم تعز المطيّ تاركا أسرتي رجوعا الى حي ث غديري قذ ورعيي وبيّ كالذي يخبط الظلام و قد أق مر من خلفه النهار المضيّ و من ذلك قول أبي الفتيان محمد بن حيوس يخاطب نصر بن محمود صاحب حلب مهنيا له بالملك و معزيا له في أبيه: صبرنا على حكم الزمان الذي سطا على أنّه لولاك لم يكن الصّبر عرانا ببوسى لا يماثلها الأسى تقارن نعمى لا يقابلها شكر 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص155) 
هو، في علم البديع، أن يأتي المتكلِّم بفنَّين متضادَّين من فنون الكلام في بيت واحد أو جملة واحدة، مثل الغزل و الحماسة، أو الفخر و الهجاء، أو التهنئة و التعزية، و منه قول أبي نواس للعبّاس بن الفضل بن الربيع يعزّيه بالرّشيد، و يهنِّئه بالأمين [من الطويل]: تَعَزَّ أبا العبّاسِ عَنْ خيرِ هالِكٍ بأَكرَمِ حَيٍّ كانَ أو مَنْ هُو كائِنُ حوادِثُ أيّامٍ تَدومُ حُروفُها لَهُنَّ مساوِي مرَّةً و محاسِنُ وَفَى الحَيُّ بالميتِ الذي غَيَّبَ الثَّرى فلا أنْتَ مغْبُونٌ و لا الموتُ غابِنُ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص80) 