الزَرَانِيق من أشهر قبائل تهامة و نسبهم في الأشاعرة و هم في الأصل قبائل المعازبة الذين ردد ذكرهم التاريخ في أيام بني رسول و غيرهم، و الزرانيق: فرع من المعازبة لكن قبائل هذا الفرع انتشرت و كثرت فاشتهرت حتى دخل من بقي من المعازبة في ضمن الزرانيق و مساكنهم ما بين وادي رمع و وادي ذؤال و ما بين البحر الأحمر و جبال ريمة الأشابط و أم قراهم بيت الفقيه ابن عجيل؛ و هذا الفقيه ابن عجيل هو من قبائل المعازبة و هو أحمد بن موسى بن عجيل المتوفى سنة 690 ترجمه الشرجي في طبقات الخواص، قال: و دفن في قريته المعروفة ببيت الفقيه ابن عجيل و لم يكن هناك قرية قبل الفقيه بل لما سكن ذلك الموضع سكن الناس عنده. و قد ترجم ابن مخرمة للمعازبة بقوله: المعازبة طائفة كبيرة بقرى زبيد، منهم شجعان و علماء و زهاد و لا يزالون يخرجون على السلطان، قال الحافظ: لم أسمع بجمعهم بواحد، و إنما يقال: فلان من المعازبة و من أجلّهم العجليون الذين منهم شيخ العارفين أحمد بن موسى بن عجيل و من نبهائهم علي بن أحمد بن عبد اللّه الصريدح الشافعي المالكي نسبه الى ابن مالك تفقه بعمه يوسف و الفقيه أحمد بن العجيل و انتفع به خلق كثير. قال الجندي: اجتمعت به و قرأت عليه و كان قليل المثل أعجوبة في إستحضار الفقه توفي سنة 622 كذا في التبصرة نقلا عن الجندي - و لعله سنة 722 - قال: و اليوم مشهور فيهم النسبة الى المفرد فيقال فلان المعزبي و منهم شارح الإرشاد في عصرنا الفقيه العلاّمة عمر بن علي الوجيه المعزبي و غيره. انتهى ما ذكره ابن مخرمة. و سنذكر قراهم عند الكلام على قضاء بيت الفقيه في حرف الفاء إن شاء اللّه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مجموع بلدان اليمنمجموع البلدان اليمن و قبائلها
, ج2 , ص393) 