الإِمَالَةُ هي، في علم الصرف، النطْق بالألف بين الألف و الياء، و العدول بالفتحة إلى جهة الكسرة. و الإمالة ليست لغة جميع العرب، فأهل الحجاز إلاّ القليل منهم لا يُميلون. و أشدّ العرب حرصاً على الإمالة هم بنو تميم، و قيس، و أسد، و من جاورهم من أهل نجد. و حروف الإمالة هي: الألف، و الراء، و الهاء. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص102) 
أوّلاً - التعريف: الإمالة - لغة -: انحراف في الشيء إلى جانبٍ منه . و في القراءة: أن تميل بالفتحة نحو الكسرة، و بالألف نحو الياء . و لا يختلف المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الإصغاء: و هو من الإمالة، يقال: صغت النجوم، إذا مالت للغروب.و أصغيت الإناء: أملته.و أصغيت سمعي و رأسي: أملته.و أصغيت إلى فلان، أي ملت إليه بسمعي . و أكثر ما يطلق الإصغاء على السمع، بخلاف الإمالة فهي تطلق على غيره. 2 - الإضافة: و هي من الإمالة أيضاً، يقال: أضاف الشيء إلى الشيء، أي أماله و ضمّه إليه. و منه: أضفت الرجل و ضيّفته، إذا أنزلته ضيفاً و قرّبته. و منه: الإضافة عند النحويّين، فإنّ المضاف يميل إلى المضاف إليه و ينضمّ إليه . و يبدو أنّ الإضافة إمالة شيء إلى شيء، فيما الإمالة أعم من ذلك فلا يلحظ فيها طرفان أحياناً. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تعرّض الفقهاء للإمالة في عدّة مواضع من الفقه، نذكر أهمّها فيما يلي إجمالاً: 1 - إمالة المتخلّي العورة عن القبلة و إليها: المشهور حرمة استقبال القبلة أو استدبارها بمقاديم البدن - و هي الصدر و البطن - حال التخلّي و إن أمال المتخلّي عورته عن القبلة إلى الشرق أو الغرب ؛ لظاهر بعض النصوص ، كرواية عيسى ابن عبد اللّٰه الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي عليه السلام قال: «قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، و لكن شرّقوا أو غرّبوا» ؛ إذ المنهيّ عنه استقبال المتخلّي و استدباره، و هذان العنوانان يصدقان حتى مع إمالة العورة . و قد احتاط بعض الفقهاء بما لو أمال العورة نحو القبلة مع كون مقاديم البدن إلى غيرها . و التفصيل موكول إلى محلّه. (انظر: تخلّي) 2 - إمالة المصلّي بدنه عن القبلة: من مال و انحرف في صلاته عن القبلة متعمّداً و لو يسيراً أعاد في الوقت و خارجه، و قد ادّعي عليه الإجماع؛ لفوات المشروط بفوات شرطه . و أمّا إذا كان خطأ، فإن كانت الإمالة قليلة فالمعروف بين الفقهاء صحّة الصلاة حينئذٍ، بحيث لا تصل إلى حدّ المشرق أو المغرب، و يجب على المصلّي التوجّه إلى جهة القبلة و الاستمرار في صلاته، و ادّعي عليه الإجماع . أمّا إذا كانت الإمالة كثيرة بأن كان قد أمال بدنه إلى الشرق أو الغرب أو الخلف ، فلا خلاف بين الفقهاء في وجوب إعادة الصلاة إذا تبيّن الخطأ أثناءها . و تدلّ على ذلك جملة من النصوص ، منها: موثّقة الساباطي عن الإمام الصادق عليه السلام قال في رجلٍ صلّى على غير القبلة، فيعلم و هو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته، قال: «إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق و المغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، و إن كان متوجّهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة، ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة، ثمّ يفتتح الصلاة» . هذا، و هناك حالات اُخرى تراجع في محالّها. (انظر: استقبال) 3 - الإمالة في القراءة: يستحبّ اتّباع علماء التجويد فيما ذكروه من المحسّنات في القراءة أثناء الصلاة كالإمالة و غيرها من إشباع و تفخيم و ترقيق في بعض الحروف، و لا تجب مراعاة ذلك ؛ لعدم الدليل عليه . نعم، احتاط بعضهم في مراعاتها . (انظر: قراءة) 4 - الإمالة عيب في البهائم: ذكر بعض الفقهاء أنّ من عيوب البهائم - كالفرس و شبهه - و الذي ينقص من أثمانها الخنف ، و هو إمالة رأسها إلى راكبها في العدو . و الظاهر أنّ المستند فيه هو العرف، حيث يعدّون ذلك عيباً فيها. (انظر: عيب) 5 - ضمان سقوط ما بني مائلاً: لا خلاف بين الفقهاء في أنّ المالك لو بنى حائطاً مائلاً إلى غير ملكه فوقع على إنسانٍ أو حيوان اتّفاقاً فمات، ضمن؛ للتعدّي، و قاعدة نفي الضرر. بل لو بناه في ملكه مستوياً فمال إلى الطريق أو إلى غير ملكه ضمن إن تمكّن من الإزالة و لم يزله . أمّا لو وقع قبل التمكّن من الإزالة لم يضمن ما يتلف به؛ لعدم التعدّي . خلافاً للمبسوط، حيث أطلق عدم الضمان؛ لأنّه قد بناه في ملكه و مال بغير فعله . و عن آخرٍ: التفصيل بين المطالبة بنقضه و الإشهاد عليه، فلو وقع بعد القدرة على نقضه فالضمان، و إن وقع قبل القدرة فلا ضمان . و أمّا لو بناه مائلاً إلى ملكه فوقع إلى غير ملكه أو إلى ملكه و طفر شيء من الحجارة و الخشب و آلات البناء إلى الشارع، فأصاب إنساناً، فقد صرّح بعض بعدم ضمانه؛ لأنّه متمكّن من البناء في ملكه كيف يريد و يشاء، و ما تطاير إلى الشارع لم يكن باختياره. لكنّه قال بعد ذلك: «و لو قيل بالضمان إن عرف حصول التطاير كان وجهاً» ؛ و لعلّه لعلمه ببنائه مائلاً إلى الشارع صار متعدّياً . و الحائط في كلماتهم إنّما جاء من باب المثال، و إلّا فالمعيار عينه قد يصدق على غير ذلك من البناء و الحديد، كما لو وضع إعلاناً في الطريق أو في ملكه فسقط على ملك أحد أو على شخص فأتلفه. و التفصيل في محلّه. (انظر: ضمان) 6 - دية العنق لو صار مائلاً: إذا كسر العنق فصار مائلاً، أو جني عليه حتى صار كذلك و إن لم يكسر، ففيه الدية كاملة بلا خلاف ، بل ادّعي عليه الإجماع . و المستند في ذلك خبر مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: في القلب إذا أُرعد فطار الدية، و قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: في الصعر الدية، و الصعر: أن يثنى عنقه فيصير في ناحية» . و اُورد عليه بأنّه لا يخلو من إشكال؛ لأنّ الرواية ضعيفة السند، فلا يمكن الاعتماد عليها، فحينئذٍ إن تمّ إجماع في المسألة فهو، و لكنّه غير تامّ، فيكون المرجع هو الحكومة؛ لأنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً. و وجه الضعف السندي هو وجود كلّ من محمّد بن الحسن بن شهوة و عبد اللّٰه بن عبد الرحمن الأصم المضعّفين في كلمات علماء الرجال . هذا فضلاً عن وجود سهل بن زياد المختلف فيه جدّاً. نعم، إذا كان الصعر و الميل بحيث لا يقدر على الالتفات ففيه نصف الدية ؛ لمعتبرة ظريف عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «في الصدر إذا رضّ فثنى شقّيه كليهما فديته خمسمائة دينار...و إن اعترى الرجل من ذلك صعر لا يستطيع أن يلتفت فديته خمسمائة دينار...» . و التفصيل في محلّه. (انظر: دية) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج17 , ص9) 
-أجمعوا على أصل الإمالة،و إنّما اختلفوا في حقيقتها مبالغة و قصرا،فإنّها عندهم قسمان: محضة،و هي أن ينحى بالألف إلى الياء، و بالفتحة إلى الكسرة و بين بين،و هي كذلك إلاّ أنّ الألف و الفتحة أقرب و هي أصعب الإمالين،و هي المختارة عند الأئمة،و كذلك تخفيف الهمزة أصله متواتر،و إنّما الخلاف في كيفيّته(زر،بحر 17،469،1) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص257) 
ان تنحى بالفتحة نحو الكسرة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص16) 
[في الانكليزية] Inclination [في الفرنسية] Inclination هي عند القرّاء و الصرفيين أن ينحو بالفتحة نحو الكسرة و بالألف نحو الياء كثيرا و هو المحض، و يقال له الإضجاع و البطح و الكسر؛ و قليلا و هو بين اللفظين، و يقال له أيضا التقليل و التلطيف، و بين بين، فهي قسمان: شديدة و متوسطة، و كلاهما جائزان في القراءة. و الشديدة يجتنب معها القلب الخالص و الاشباع المبالغ فيه، و المتوسطة بين الفتح المتوسط و الإمالة الشديدة. قال الداني: علماؤنا مختلفون أيهما أوجه و أولى، و أنا أختار الإمالة الوسطى التي هي بين بين لأن الغرض من الإمالة حاصل بها و هو الإعلام بأن أصل الألف الياء و التنبيه على انقلابها إلى الياء في موضع أو مشاكلتها للكسر المجاور لها أو الياء، و توضيح المسائل يطلب من الاتقان. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص259) 
مصدر قولك املت الشيء إمالة اذا عدلت به الى غير الجهة التى هو فيها من مال الشيء يميل ميلا اذا انحرف عن القصد و هي في اصطلاح التصريف ان ينحى بالفتحة نحو الكسرة اي عدول بالفتحة عن استوائها الى الكسرة و ذلك بان تشرب الفتحة شيئا من صوت الكسرة فتصير الفتحة بينها و بين الكسرة* 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص178) 
هي،في علم الصرف،العدول بالفتحة إلى جهة الكسرة،و هي ليست لغة جميع العرب،فأهل الحجاز،إلاّ القليل منهم،لا يميلون،و أشدّ العرب حرصا على الإمالة هم بنو تميم،و قيس،و أسد،و من جاورهم من أهل نجد.و الغاية منها التناسق بين الأصوات،و ذلك بتقارب نغماتها،و تحسين جرسها،و تخليصها من التّنافر.و لا تجري الإمالة إلاّ في الأسماء المعربة و الأفعال المتصرّفة.أمّا الأسماء المبنيّة،و الأفعال الجامدة،فلا تدخلها الإمالة إلا سماعا. و تمال الفتحة التي قبل الألف،فتمال الألف إلى جهة الياء في مواضع عدّة،منها: 1-أن تكون الألف متطرّفة و مبدلة من ياء،نحو:«هدى،اشترى». 2-وقوع الألف قبل الياء،نحو: «بايع،ساير،عاين». 3-وقوع الألف بعد الياء متّصلة بها مثل«بيان،عيان»،أو منفصلة عنها بحرف، مثل:«شيبان»،أو بحرفين أحدهما الهاء،مثل «بيتها». 4-وقوع الألف بعد كسرة،نحو: «عالم،ناجح،فاتح». 5-وقوع الألف بعد كسرة منفصلة عنها بحرف واحد،مثل:«كتاب،عتاب»،أو بحرفين أحدهما الهاء،مثل:«يكرمها، يضربها»،أو أحدهما ساكن،مثل:«مفتاح»، أو بثلاثة أحرف منها الهاء و حرف ساكن، مثل«درهما». و تمنع الإمالة ثمانية حروف هي الراء غير المكسورة،و حروف الاستعلاء السبعة،و هي: خ،ص،ض،ط،ظ،غ،ق.و يشترط لمنع الإمالة بالراء غير المكسورة أن تكون الراء متصلة بالألف،سواء تقدّمت عليها،مثل «راكب»،أم تأخّرت،نحو:«منار».و تمنع حروف الاستعلاء الإمالة سواء كانت متقدّمة على الألف أم متأخّرة عنها،على أنها إذا كانت متقدّمة اشترط لمنعها الإمالة أن تكون متّصلة بالألف،نحو:«طائر،صالح»، أو منفصلة عنها بحرف واحد،نحو:«قوادم، طوائر»؛أمّا إذا كان حرف الاستعلاء متأخّرا عن الألف،فإنه يشترط لمنع الإمالة أن تكون متصلة بالألف،نحو:«فاخر،ماخر»، أو منفصلة عنها بحرف واحد،نحو:«بالغ، ناعق». و الراء المكسورة و الراء غير المكسورة تمنع حروف الاستعلاء في اداء وظيفتها في منع الإمالة،نحو:«أبصارهم،كتاب الأبرار». ملحوظة مهمّة:الإمالة جائزة غير واجبة،لذلك يجوز للقارئ ألاّ يميل مع توافر شروط الإمالة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة النحو و الصرف و الإعرابموسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص150) 