التَّفَكُّر

مصدر ثلاثی مزید باب تفعّل
bookmark

معنی التَّفَكُّر

التَّفَكُّر

التأَمل
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص330)
sourceLink

الليث: التَّفَكُّر اسم التَّفْكِير. ¦¦
الجوهري: التَّفَكُّر التأَمل، و الاسم الفِكْرُ و الفِكْرَة، و المصدر الفَكْر، بالفتح.
(
لسان العرب
, ج5 , ص65)
sourceLink

في الصّحاح: التَّفَكُّر : التَّأَمُّل و الاسمُ الفِكْرُ و الفِكْرَةُ‌ و المصدرُ الفَكْرُ بالفتح
(
تاج العروس
, ج7 , ص359)
sourceLink

التأملُ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج2 , ص783)
sourceLink

قال الليث: التَّفَكُّرُ : اسم للتَّفكير ، و يقولون: فكّرَ في أمره، و تفكَّرَ ، و رجل فِكِّيٌر : كثير الإقبال على التّفكُّرِ و الفِكْرَة ، و كلُّ ذلك معناه واحد.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج10 , ص116)
sourceLink

تفكّر

انديشه كردن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص343)
sourceLink

تَفكُّر

تَجْربة باطنيّة تنصبُّ‌ على النَّشَاط‍‌ الذِّهنيّ‌ الدَّاخليّ‌،فهو مَعْرفة تكون فيها الذَّات العَارفة و الموضُوع المَعْروف شيئًا واحدًا
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1105)
sourceLink

تَفَكُّر

انديشه، تفكّر، تأمل، تعمق.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص515)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ التَّفَكُّر

تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَة

قال فخر الدين الرازي نقلا عنه في توجيه ذلك: هو أن الفِكْرَ يوصلك إلى الله و العبادة توصلك إلى ثواب الله، و الذي يوصلك إلى الله خير مما يوصلك إلى غير الله، أو أن الفِكْرَ عمل القلب و الطاعة عمل الجوارح فالقلب أشرف من الجوارح، يؤكد ذلك قوله تعالى أَقِمِ‌ اَلصَّلاٰةَ‌ لِذِكْرِي جعلت الصلاة وسيلة إلى ذكر القلب، و المقصود أن العلم أشرف من غيره - انتهى
(
مجمع البحرين
, ج3 , ص444)
sourceLink

التَّفَكُّر في الاصطلاح

التفكر

تصرّف القلب فى معانى الأشياء لدرك المطلوب. ¦¦
سراج القلب يرى به خيره و شره و منافعه و مضاره و كل قلب لا تفكر فيه فهو فى ظلمات يتخبط‍‌ و قيل هو احضار ما فى القلب من معرفة الأشياء و قيل التفكر تصفية القلب بموارد الفوائد و قيل مصباح الاعتبار و مفتاح الاختبار و قيل حديقة اشجار الحقائق و حدقة أنوار الدقائق و قيل مزرعة الحقيقة و مشرعة الشريعة و قيل فناء الدنيا و زوالها و ميزان بقاء الآخرة و نوالها و قيل شبكة طائرا لحكمة و قيل هو العبارة عن الشيء بأسهل و أيسر من لفظ‍‌ الاصل.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص28)
sourceLink

تصرف القلب في معاني الاشياء لدرك المطلوب*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص332)
sourceLink

من تفكر في الأمر؛ إذا أعمل فيه عقله Cerebrating,cogitating تصرف العقل في معاني الأشياء، لدرك المطلوب منها علما أو عملا.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص139)
sourceLink

خروج الذم و العقاب المستحقين بمدح أو ثواب مستحقين مثلها أو أعظم منها.
(
رسائل الشریف المرتضی
, ص266)
sourceLink

التَّفَكُّر

خروج الذّمّ و العقاب المستحقّين بمدح أو ثواب مستحقّين مثلها أو أعظم منها . (الحدود و الحقائق للمرتضى/ 155) تصرّف القلب في معاني الأشياء لدرك المطلوب. (التّعريفات/ 28، جامع العلوم 332/1) إحضار ما في القلب من معرفة الأشياء (التّعريفات/ 28) ←الإدراك التّعقّل، الفكر.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص74)
sourceLink

هو تحريك الذهن في المعاني التي عنده ليتوصل بذلك إلى معرفة ما يطلب تعريفه و هو من خواص الإنسان.
(
بحر الجواهر
, ص97)
sourceLink

التفكّر في التصوّف

التفكّر تكثير المعلومات، و استجلاب معارف ليست حاصلة، و كلما ازدوجت المعارف على ترتيب مخصوص أثمر كل مزدوج منها ثالثا، إلى غير نهاية، إلى أن ينفصل تدبير النفس للبدن، و التذكّر ثان عن التفكّر. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 250، 7). ¦¦
التفكّر، و هو تلمّس البصيرة لاستدراك النعمة و هي في عين التوحيد، و في لطائف الصفة، و في معاني الأحوال و الأعمال. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 478، 1). ¦¦
التفكّر و هو في البدايات تلمّس البصيرة للإدراكات الغيبية، و في الأبواب التحدّي و هو تلقي المطلوب مع الدليل من الغيب من غير رؤية، و في المعاملات استخراج كيفية تخليص الأعمال من الآفات و استنباط‍‌ تهذيبها بالعلم للحكم بالرواتب مقرونة بما يجعلها أفضل القربات من صفاء الطويات و صدق النيّات، و في الأخلاق تصفّح سوابق النعماء و لواحق الآلاء الواصلة على الولاء من حضرة واسع العطاء... و في الأصول الاستعلام عن دقائق آداب الطريقة و تطبيقها على قواعد أحكام الشريعة و إلحاق الرخص بالفترة لاختيار صدق العزيمة، و في الأدوية تنقيح العلوم و الحكم عن سوائب الوهم و الخيال بنور البصيرة و تمييز الفراسة عن الكهانة بنور السكينة، و في الأحوال تطلّب وجود محاسن شمائل المحبوب و التطلّع بأنوار الصفات على أنها من مواهب المحبوب، و في الولايات التنقّل من التلوّن إلى التمكّن و التأدّي من اللحظ‍‌ إلى الفرق، و في الحقائق التوصّل إلى المشاهدة و المعاينة و الاتّصال بالانفصال عن الكونين، و في النهايات الانتقال من المعرفة إلى التحقّق و من البقاء إلى التلبّس. (أحمد النقشبندي، الأولياء، 274، 25). ¦¦
التفكّر صحّة الاعتبار. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 302، 20). ¦¦
الفرق بين الفكر و التفكّر، أن التفكّر جولان القلب، و الفكر وقوف القلب على ما عرف. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 303، 1). ¦¦
التفكّر الذي يتقدّم الاعتبار، هو إحضار معرفتين في القلب، ليستثمر منها معرفة واحدة. و تلك المعرفتان: إما أن يتلقّاهما و يصحّحهما من نفسه، و إما أن يتلقاهما من غيره مقلّدا إيّاه في صحتهما، كما يقال: زيد و عمرو غنيان، ذويا مال كثير، إلا أن زيدا ينفق المال في سبيل اللّه، و منفق المال في سبيل اللّه أفضل من ممسكه فزيد أفضل من عمر. فإحضار المقدمتين في النفس بهذا الاستنتاج يسمّى تفكّرا، و يسمّى اعتبارا، و يسمّى تذكرا، و يسمّى تأمّلا و تدبّرا. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 249، 13).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص713)
sourceLink

التفكّر في اللّغة

راجع مصطلح «فكر».
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص712)
sourceLink

ثم التفكر

و هو في البدايات: تلمس البصيرة لإدراك البغية. و في الأبواب: التحدس، و هو تلقي المطلوب مع الدليل من الغيب من غير روية. و في المعاملات: استخراج كيفية تخليص الأعمال من الآفات و استنباط تهذيبها بالعلم للحكم بالروايات مقرونة بما يجعلها أفضل القربات من صفاء الطويات و صدق النيات. و في الأخلاق: تصفح سوابق النعماء، و لواحق آلائه الواصلة على الولاء من حضرة واسع العطاء، و لو في صورة النقمة و البلاء؛ ليتمسك في شكرها بالعجز و الحياء، و يصبر على الشدة و البلاء بل يرضى فيما يعاقل النفس بالقضاء. و في الأصول: استعلام دقائق آداب الطريقة و تطبيقها على قواعد أحكام الشريعة، و إلحاق الرخص بالفترة؛ لإخبار صدق العزيمة. و في الأودية: تنفتح العلوم و الحكم عن شوائب الوهم و الخيال بنور البصيرة و تميز الفراسة عن الكهانة بنور السكينة. و في الأحوال: التنقل من التلون إلى التمكن، و التأدي من اللحظ إلى الفرق. و في الحقائق: التوسل بالمكاشفة إلى المشاهدة و المعاينة و الانفصال عن الكونين إلى الاتصال. و في النهايات: الانتقال من المعرفة إلى التحقيق: و من البقاء إلى التلبّس.
(
اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص95)
sourceLink

التفكّر في أصول الفقه

إنّما العبادة التفكّر في أمر اللّه عزّ و جلّ‌. (الكليني، الكافي 2، 55، 7).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص712)
sourceLink

التفكّر في علم الكلام

النظر مشترك. و المراد به هنا إجالة الخاطر في شيء لتحصيل اعتقاد. و يرادفه التفكّر المطلوب به ذلك. و هو صحيح و فاسد. و الأوّل: ما يتبع به أثر، نحو التفكّر في المصنوع ليعرف الصانع. و الثاني: ما كان راجحا بغيب، نحو التفكّر في ماهيّة الروح، و ذات الباري تعالى. (ابن علي القاسم، عقائد الأكياس، 54، 15).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص712)
sourceLink

تفكر

Reflection,meditation,contemplation
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1531)
sourceLink

تفكّر

- هذا ما قاله أفلاطون: إنّ التعلّم تذكّر، و إنّ التفكّر هو تكلّف العلم، و التذكّر تكلّف الذكر. و الطالب مشتاق متكلّف؛ فمهما وجد مهمّا قصد معرفته بدلائل و علامات و معاني ما كان في نفسه قديما، فكأنه يتذكر عند ذلك، كالناظر إلى جسم يشبه بعض أعراضه بعض أعراض جسم آخر كان قد عرفه و غفل عنه، فيتذكّره بما أدركه من شبيهه (ف، ج، 99، 14)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص175)
sourceLink

أوّلاً - التعريف: التفكّر - لغةً -: التأمّل، و الاسم الفِكر و الفِكرة، يقال: تفكّر، إذا تردّد قلبه معتبراً. و رجل فكّير، أي كثير الفكر . و استعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - التعقّل: و هو التدبّر و التفكّر في الاُمور ، و هو مأخوذ من العقل الذي يكون به التفكير و تصوّر الأشياء على حقيقتها . 2 - التخيّل: و هو تصوّر الأشياء في الذهن مع عدم وجودها خارجاً، فالتخيّل أخصّ من التفكّر الشامل لما كان له وجود خارجي . 3 - التروّي و الرويّة: و هما - لغةً - بمعنى واحد، و هو التفكّر و التدبّر و النظر في الأمر، يقال: تروّى في الأمر، أي نظر فيه و تفكّر . 4 - التدبّر: و هو النظر في عواقب الاُمور، و هو قريب من التفكّر إلّا أنّ التفكّر يكون بالنظر في الدلائل . 5 - التفقّه: من الفقه، و هو الفهم بدقّة و تأمّل، فكلّ موضوع يقتضي الفهم و الدقّة و التأمّل فيه يصدق عليه التفقّه ، كقوله تعالى: «لاٰ يَكٰادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً» ، و قوله سبحانه و تعالى: «وَ طُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاٰ يَفْقَهُونَ» . ثالثاً - أهمّية التفكّر و مجالاته: لقد تظافرت النصوص الدالّة على أهمية التفكّر و الحاثّة عليه و المبيّنة لآثاره و فوائده، كقوله سبحانه و تعالى: «كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اَللّٰهُ لَكُمُ اَلْآيٰاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ» . و قوله تعالى: «اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ رَبَّنٰا مٰا خَلَقْتَ هٰذٰا بٰاطِلاً سُبْحٰانَكَ فَقِنٰا عَذٰابَ اَلنّٰارِ» . و قوله تعالى: «كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ اَلْآيٰاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» . و قوله تعالى: «وَ تِلْكَ اَلْأَمْثٰالُ نَضْرِبُهٰا لِلنّٰاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ» . و قوله تعالى: «إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» . و كخبر ربعي قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «التفكّر يدعو إلى البرّ و العمل به» . و قوله عليه السلام أيضاً في مرسلة أحمد بن محمّد بن أبي نصر: «أفضل العبادة إدمان التفكّر في اللّٰه و في قدرته» . و رواية معمّر بن خلّاد، قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: «ليس العبادة كثرة الصلاة و الصوم، إنّما العبادة التفكّر في أمر اللّٰه عزّ و جلّ» . إلى غير ذلك من الآيات و الروايات الحاثّة على التفكّر و التدبّر للاُمور و النظر و التأمّل فيها لأجل الوصول إلى المعرفة أو الاتّعاظ، و الذامّة للإعراض عن ذلك و عن الغفلة و قلّة التفكّر في الآيات و الدلائل و الحجج. ثمّ إنّ التفكّر المأمور به و المندوب إليه هو التفكّر في آيات اللّٰه و عظمة صنعه، و التفكّر و التدبّر في آيات القرآن الكريم عند تلاوته، و أمّا التفكّر في ذاته تعالى و الوسوسة في خلقه فمنهي عنه، و تفصيل الكلام فيه كما يلي: 1 - التفكّر في آيات اللّٰه و عظيم صنعه: المستفاد من النصوص المتقدّمة و كذلك حكم العقل و الفطرة أنّ التفكّر في آيات اللّٰه عزّ و جلّ و عظمته واجب من أجل الوصول إلى العقيدة الصحيحة الحقّة، فإنّ اللّٰه سبحانه و تعالى لمّا منحنا قوّة التفكّر و وهب لنا العقل، أمرنا أن نتفكّر في خلقه و ننظر بالتأمّل في آثار صنعه، و نتدبّر في حكمته و إتقان تدبيره في آياته في الآفاق و في أنفسنا. قال اللّٰه سبحانه و تعالى في محكم كتابه الكريم: «سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي اَلْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ اَلْحَقُّ» . و قد ذمّ المقلّدين لآبائهم بقوله عزّ من قائل: «قٰالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مٰا أَلْفَيْنٰا عَلَيْهِ آبٰاءَنٰا أَ وَ لَوْ كٰانَ آبٰاؤُهُمْ لاٰ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لاٰ يَهْتَدُونَ» . كما ذمّ من يتّبع ظنونه و رجمه بالغيب فقال: «إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ اَلظَّنَّ» . و في الحقيقة أنّ الذي نعتقده أنّ عقولنا هي التي فرضت علينا النظر في الخلق و معرفة خالق الكون كما فرضت علينا النظر في دعوى من يدّعي النبوّة و في معجزته، و عدم تقليد الغير في ذلك مهما كانت منزلته و خطره. و ما جاء في القرآن الكريم من الحثّ على التفكير و اتّباع العلم و المعرفة فإنّما جاء مقرّراً لهذه الحرّية الفطرية في العقول التي تطابقت عليها آراء العقلاء، و جاء منبّهاً للنفوس التي جبلت عليها من الاستعداد للمعرفة و التفكير، و مفتّحاً للأذهان و موجّهاً لها على ما تقتضيه طبيعة العقول. فلا يصحّ - و الحال هذه - أن يهمل الإنسان نفسه في الاُمور الاعتقادية أو يتّكل على تقليد المربّين أو أيّ شخص آخر مهما كانت منزلته و عنوانه، بل يجب عليه - بحسب الفطرة العقلية المؤيّدة بالنصوص القرآنية - أن يفحص و يتأمّل و ينظر و يتدبّر في اُصول اعتقاداته المسمّاة باُصول الدين التي أهمّها التوحيد و النبوّة و الإمامة و المعاد. و من قلّد آباءه أو نحوهم في اعتقاد هذه الاُصول فقد ارتكب شططاً، و زاغ عن الصراط المستقيم، و لا يكون معذوراً أبداً. و باختصار يوجد هنا ادّعاءان: الأوّل: وجوب النظر و المعرفة و التمعّن في اُصول العقائد و لا يجوز تقليد الغير فيها. الثاني: أنّ هذا الوجوب وجوب عقلي قبل أن يكون وجوباً شرعياً، أي لا يستقى علمه من النصوص الدينية و إن صحّ التأييد بها بعد دلالة العقل. و ليس معنى الوجوب العقلي إلّا إدراك العقل لضرورة المعرفة و لزوم التفكير و الاجتهاد في اُصول الاعتقادات . 2 - التفكّر في آيات القرآن و معانيه: يستحبّ التفكّر و التدبّر في معاني القرآن و أمثاله و وعده و وعيده و ما يقتضي الاعتبار و التأثّر و الاتّعاظ و سؤال الجنّة و الاستعاذة من النار عند سماع آيتيهما . و ذكر بعض الفقهاء أنّ الغرض من الترتيل هو تدبّر القرآن و التفكّر في معانيه . و يدلّ على ذلك من القرآن الكريم قوله سبحانه و تعالى: «أَ فَلاٰ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ وَ لَوْ كٰانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اَللّٰهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اِخْتِلاٰفاً كَثِيراً» . و من السنّة جملة من النصوص : منها: رواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام أ لا اُخبركم بالفقيه حقّاً...ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر...» . و منها: رواية ميمون القدّاح عنه عليه السلام أيضاً - في حديث - قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّي لأعجب كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن» .و غيرهما من الروايات . (انظر: تدبّر، تلاوة، قرآن) 3 - التفكّر في ذات اللّٰه تعالى: ذهب جماعة من الفقهاء إلى حرمة التفكّر في ذات اللّٰه سبحانه و كنهه ، بلا فرق في ذلك بين كونه في أثناء الصلاة أو خارجها ، و ادّعي أنّ عليه إجماع الأنبياء و المعصومين عليهم السلام . و استدلّ له بعدّة نصوص متواترة : منها: ما رواه حريز عن أبي جعفر عليه السلام قال: «تكلّموا في كلّ شيء، و لا تتكلّموا في ذات اللّٰه» . حيث إنّه عليه السلام نهى عن الخوض في ذات اللّٰه سبحانه و تعالى و صفاته و تحقيق حقيقتها؛ فإنّ ما يتعلّق بهما بحر زاخر لا يصل إلى أطرافه النظر، و لا يدرك قعره البصر، و لا يجري فيه فكر البشر، فكلّ سابح في بحار عزّه و جلاله غريق، و كلّ طالب لأنوار كبريائه و كماله حريق، فإن تصوّر من ذاته شيئاً فهو يشابه ذوات المخلوقات، و إن تعقّل من صفاته أمراً فهو يناسب صفات الممكنات، و إن لم يتصوّر منهما شيئاً و لم يستقرّ عقله على أمر صار ذلك موجباً للهمّ و الغمّ و التدلّه و الحيرة حتى يؤدّي ذلك إلى الجنون، كما يجد ذلك من نفسه من حرّكها مراراً إلى تحصيل ما ليس في وسعها . و منها: خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إيّاكم و التفكّر في اللّٰه، و لكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظم خلقه» . حيث تضمّن تحذير عن طلب معرفة كنه ذاته و صفاته و تبعيد عن التفكّر في منتهى علمه و كمالاته، هيهات هيهات إنّ من يعجز عن إدراك ذي الهيئة و الأدوات و يضعف عن نيل ما جُبلت عليه نفسه من الصفات و من تعقّل دقائق جزئيات أعضائه و تصوّر حقائق محسوسات قواه، فهو من إدراك ذات اللّٰه و صفاته و تعقّل حقائق أوصافه و كمالاته التي هي أبعد الأشياء عنه مناسبة و أظهرها مباينة أعجز و أضعف، و من تصوّره بقدر فهمه و تخيّله بحسب وهمه فقد حدّه بحدود المخلوقات و عدّه من قبيل المصنوعات فهو خارج عن مقام التوحيد و التعظيم و داخل في حدّ الشرك باللّٰه العظيم . إلى غير ذلك من الروايات . فالسبب في المنع من التفكّر في ذات اللّٰه سبحانه هو أنّه يورث الحيرة و الدهشة و اضطراب العقل ، و أنّه تعالى غير متناهٍ من كلّ جهة، و العقول و الأفكار متناهية من كلّ جهة، و لا يمكن إحاطة المتناهي بغير المتناهي . و الإنسان مهما كان و مهما تعالى و تكامل فإنّه محدود، و المحدود لا يعقل أن يستوعب غير المحدود، بل إنّ المحدود الأصغر أو الأضيق لا يستوعب المحدود الأكبر أو الأوسع، فكيف بغير المحدود؟! فلذا يستحيل على الإنسان الوصول إلى كنه ذات اللّٰه تعالى . و يظهر من بعضهم كراهية التفكّر في ذات اللّٰه تعالى، حيث قال: «إنّه لا ينبغي الكلام في ذات اللّٰه و لا الفكر في ذلك و لا الخوض في مسائل التوحيد، بل ينبغي الكلام في عجائب آثار قدرة اللّٰه» . و لعلّه من باب حمل الروايات المتقدّمة على الكراهة. نعم، يجوز التفكّر، بل يستحبّ في أفعال اللّٰه سبحانه و عجائب صنعه و بدائع أمره في خلقه، فإنّها تدلّ على جلاله و كبريائه و تقدّسه و تعاليه. و تدلّ أيضاً على كمال علمه و حكمته و على نفاذ مشيئته و قدرته و إحاطته بالأشياء و معيّته لها، و هذا تفكّر اُولي الألباب . قال اللّٰه عزّ و جلّ: «إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاٰفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهٰارِ لَآيٰاتٍ لِأُولِي اَلْأَلْبٰابِ* اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ رَبَّنٰا مٰا خَلَقْتَ هٰذٰا بٰاطِلاً سُبْحٰانَكَ فَقِنٰا عَذٰابَ اَلنّٰارِ» . و قد قال سبحانه «وَ مِنْ آيٰاتِهِ» في مواضع كثيرة، فتلك الآيات هي مجاري التفكّر في اللّٰه و في قدرته لاُولي العلم لا ذاته سبحانه؛ و لذا اشتهر عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «تفكّروا في آلاء اللّٰه، و لا تفكّروا في اللّٰه؛ فإنّكم لن تقدروا قدره» . 4 - التفكّر في الوسوسة في الخلق: ذكر جماعة من الفقهاء أنّ المراد من التفكّر في الوسوسة في الخلق - الواردة في جملة من الروايات من طرق الجمهور و الخاصة المعروفة بروايات الرفع أو الوضع - هو: أن يتفكّر الإنسان بأنّه سبحانه و تعالى كيف خلق الأشياء بلا مادّة و لا مثال‌؟ أو لأيّ شيء خلق ما يضرّ و لا ينفع بحسب الظاهر؟ أو لأيّ شيء خلق بعض الأشياء طاهراً و بعضها الآخر نجساً؟ أو لأيّ شيء خلق الإنسان من تفاوت‌؟ أو كيف هو سبحانه من خلقه‌؟ إلى غير ذلك من الهواجس الرديئة الشيطانية التي قد تخطر ببال و قلب كلّ إنسان في أمر الخلقة . و قد يكون المراد منه مسألة القضاء و القدر. و قد يكون المراد منه التفكّر فيما يوسوس الشيطان به في النفس من أحوال المخلوقين و سوء الظن بهم في أعمالهم. و لكن رجّح بعضهم الاحتمال الأوّل؛ لدلالة الأخبار الكثيرة عليه . و على أيّ حال، فإنّ هذا التفكّر و إن كان غير محرّم - كما دلّت عليه بعض روايات الوضع كقول النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم: «وضع عن اُمتي تسعة أشياء: السهو، و الخطأ، و النسيان، و ما اُكرهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و الطيرة، و الحسد، و التفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الإنسان بشفه» - إلّا أنّ مذموميّته باقية و لم ترتفع بروايات الرفع. و لذا وردت بعض الروايات العلاجية الخاصة عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام في رفع هذه الوساوس المذمومة : منها: قول أبي جعفر عليه السلام في رواية علي ابن مهزيار: «...فإذا وجدتموه فقولوا: آمنّا باللّٰه و رسوله، و لا حول و لا قوة إلّا باللّٰه» . و منها: رواية محمّد بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الوسوسة و إن كثرت، فقال: «لا شيء فيها، تقول: لا إله إلّا اللّٰه» . و نحوهما رواية جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام . نعم، قد يحرم مثل هذا التفكّر فيما إذا نطق به الإنسان كما نصّت عليه روايات الرفع، بأن تكلّم بها لقصد الترويج و النشر و غيرهما، و كذا لو كان معتقداً بها. (انظر: وسواس) رابعاً - التفكّر في بعض المواقف و المواطن: يستحبّ التفكّر في بعض المواقف و المواطن و الأفعال التي يقتضي التفكّر و التأمل بها الاعتبار و الاتعاظ و معرفة الإنسان بنفسه و مصيره، و من أهم تلك الموارد: 1 - التفكّر حال التخلّي: يستحبّ التفكّر و التأمّل و الاعتبار حال التخلّي .قال السيّد اليزدي: «يستحبّ أن يعتبر و يتفكّر في أنّ ما سعى و اجتهد في تحصيله و تحسينه كيف صار أذيّة عليه، و يلاحظ قدرة اللّٰه تعالى في رفع هذه الأذيّة عنه، و إراحته منها» . و يدلّ عليه - مضافاً إلى حسن التفكّر و الاعتبار بكلّ شيء - جملة من الأخبار : منها: قول الإمام علي عليه السلام: «ما من عبد إلّا و به ملك موكّل يلوي عنقه حتى ينظر إلى حَدَثه، ثمّ يقول له الملك: يا ابن آدم، هذا رزقك، فانظر من أين أخذته، و إلى ما صار...» . و منها: قول أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رواية أبي اُسامة: «...إنّه ليس في الأرض آدميّ إلّا و معه ملكان موكّلان به، فإذا كان على تلك الحال ثنيا رقبته، ثمّ قالا: يا ابن آدم، انظر إلى ما كنت تكدح له في الدنيا إلى ما هو صائر» .و نحوهما غيرهما . (انظر: تخلّي) 2 - التفكّر حال تشييع الجنازة: يستحبّ للمشيّع أن يكون متفكّراً في مآله و ما يصير إليه عاقبة حاله و الاتّعاظ بالموت و أمر الآخرة، و أن يكون متصوّراً أنّه هو المحمول، و قد سأل الرجوع إلى الدنيا فاُجيب ؛ و ذلك لرواية عجلان أبي صالح، قال: قال لي أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «يا أبا صالح، إذا أنت حملت جنازة فكن كأنّك أنت المحمول، و كأنّك سألت ربّك الرجوع إلى الدنيا ففعل، فانظر ما ذا تستأنف»، قال: ثمّ قال: «عجب لقوم حبس أوّلهم عن آخرهم، ثمّ نودي فيهم الرحيل و هم يلعبون» . (انظر: تشييع، جنازة) 3 - التفكّر في عظمة اللّٰه عقيب الصلاة: عدّ بعض الفقهاء بأنّ من جملة مستحبّات تعقيبات الصلاة التفكّر في عظمة اللّٰه تعالى . و الظاهر أنّه لا يوجد فيه نصّ خاص و إنّما يستدلّ له بما ورد في غير واحد من الأخبار من الترغيب إليه ، و أنّه أفضل ما عبد اللّٰه به ، و أنّه أكثر عبادة أبي ذرّ التفكّر ، و قد رغّب إليه في الآيات الشريفة بقوله تعالى: «أَ فَلاٰ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ وَ لَوْ كٰانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اَللّٰهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اِخْتِلاٰفاً كَثِيراً» ، و قوله عزّ و جلّ: «وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ رَبَّنٰا مٰا خَلَقْتَ هٰذٰا بٰاطِلاً» ، و غيرهما من الآيات، و أنّ الدعاء العبادة، فيكون التفكّر من أعظم الدعاء المأمور به دبر الصلوات . (انظر: تعقيب)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج30 , ص121)
sourceLink

-إنّما العبادة التفكّر في أمر اللّه عزّ و جلّ‌(كل، كف 7،55،2)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص477)
sourceLink

- النظر مشترك. و المراد به هنا إجالة الخاطر في شيء لتحصيل اعتقاد. و يرادفه التفكّر المطلوب به ذلك. و هو صحيح و فاسد. و الأوّل: ما يتبع به أثر، نحو التفكّر في المصنوع ليعرف الصانع. و الثاني: ما كان راجحا بغيب، نحو التفكّر في ماهيّة الروح، و ذات الباري تعالى (ق، س، 54، 15)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص342)
sourceLink

- التفكّر صحّة الاعتبار. (طوس، لمع، 302، 20) - الفرق بين الفكر و التفكّر، أن التفكّر جولان القلب، و الفكر وقوف القلب على ما عرف. (طوس، لمع، 303، 1) - التذكّر و هو إحضار المعرفتين في القلب. و ثانيها: التفكّر و هو طلب المعرفة المقصودة منهما. و الثالث: حصول المعرفة المطلوبة و استنارة القلب بها. و الرابعة: تغيّر حال القلب عمّا كان بسبب حصول نور المعرفة. و الخامسة: خدمة الجوارح للقلب بحسب ما يتجدّد له من الحال. (غزا، ا ح 2، 453، 8) - العلم الإنساني يحصل من طريقين: (أحدهما) التعلّم الإنساني (و الثاني) التعلّم الربّاني. أما الطريق الأول فطريق معهود و مسلك محسوس. يقرّ به جميع العقلاء. و أما التعلّم الرباني فيكون على وجهين: (أحدهما) من خارج و هو التحصيل بالتعلّم (و الآخر) من داخل و هو الاشتغال بالتفكّر. و التفكّر من الباطن بمنزلة التعلّم في الظاهر. فإن التعلّم استفادة الشخص من الشخص الجزئي و التفكّر استفادة النفس من النفس الكلي. و النفس الكلي أشدّ تأثيرا و أقوى تعليما من جميع العلماء و العقلاء. و العلوم مركوزة في أصل النفوس بالقوة كالبذر في الأرض. و الجوهر في قعر البحر. أو في قلب المعدن. و التعلّم هو طلب خروج ذلك الشيء من القوة إلى الفعل. و التعليم هو إخراجه من القوة إلى الفعل. فنفس المتعلّم تتشبّه بنفس المعلّم و تتقرّب إليه بالنسبة. فالعالم بالإفادة كالزارع. و المتعلّم بالاستفادة كالأرض. و العلم الذي هو بالقوة كالبذر. و الذي بالفعل كالنبات. فإذا كملت نفس المتعلّم تكون كالشجرة المثمرة. أو كالجوهر الخارج من قعر البحر. و إذا غلبت القوى البدنية على النفس يحتاج المتعلّم إلى زيادة التعلّم في طول المدة. و تحمّل المشقّة و التعب و طلب الفائدة. و إذا غلب نور العقل على أوصاف الحسّ‌ يستغني الطالب بقليل التفكّر عن كثرة التعلّم، فإن نفس القابل تجد من الفوائد بتفكّر ساعة ما لا تجد نفس الجامد بتعلّم سنه. (غزا، ر س، 19، 11) - فلتجعل الخوف عن يمينك و الرجاء عن شمالك و العلم من بين يديك و التفكّر من خلفك فإذا جاء العدوّ عن يمينك وجد الخوف بأجناده فلا يستطيع معه دفاعا و كذلك ما بقي و إنّما رتّبنا هذا الترتيب لأنّ العدوّ إنّما يأتي من هذه الجهات فخصّصنا الخوف باليمين، و ذلك أنّ‌ اليمين موضع الجنّة و الشمال موضع النار، فإذا جاء العدوّ من قبل اليمين إنّما يأتي بالجنّة العاجلة و هي الشهوات و اللذّات فيزيّنها لك و يحبّبها إليك فيعرض له الخوف فيدرأه عنها و لولاه لوقع فيها و بوقوعه يكون الهلاك في ملكك، فلا يجب أن يكون الخوف إلاّ في هذا الموضع و لا تستعمله في غيرها من الجهات فيقع اليأس و القنط و من الحكمة وضع الأشياء في مواضعها. فالخوف للإنسان كالعدّة للجنديّ فلا يأخذها إلاّ عند مباشرة العدوّ أو لتوقّي نزوله و إن أخذها في غير هذا الموطن سخر به و كان سخيفا جاهلا، و إن أتاك العدوّ من جهة الشمال فإنّه لا يأتيك إلاّ بالقنوط و اليأس و سوء الظنّ باللّه و غلبة المقت ليوقع بك فتهلك فيقوم لك الرجاء بحسن الظنّ باللّه عزّ و جلّ فيدفعه و يقمعه، و كذلك إذا أتاك من بين يديك أتاك بظاهر القول فأدّاك إلى التجسيم و التشبيه فيقوم لك العلم فيمنعه أن يصل إليك بهذا فتكون من الخاسرين، و كذلك إذا أتاك من خلفك أتاك بشبه و أمور من جهة الخيالات الفاسدة فيقوم التفكّر فيدفعه بإنّك إن لم تتفكّر و تبحث حتّى تعثر على أنّ تلك الأشياء شبهات و إلاّ هلك ملكك و لا سبيل للعدوّ في قتال هذه المدينة الّتي هي سلطانك إلاّ من هذه الأربع جهات. (عر، تدب، 194، 4) - ميزان الشريعة لا تزنه بميزان التفكّر و الخيال و إنك إن أصبت به لوقت غلطت به فتلحق بالضلال تميّزت الخلائق في سناها فأين الواجبات من المحال إذا عاينت ما لا يرتضيه إلهك قد حلالي عين حالي بمرآه الذي عاينت منه و فيه ما يذم من الفعال أتتك وصيتي تسمو اعتلاء على ما كان من كرم الخلال فسوء الظنّ يحرم منك شرعا و حسن الظنّ يلحق بالحلال (عر، دي، 260، 1) - التفكّر الذي يتقدّم الاعتبار؛ هو إحضار معرفتين في القلب، ليستثمر منها معرفة واحدة. و تلك المعرفتان: إما أن يتلقّاهما و يصحّحهما من نفسه، و إما أن يتلقاهما من غيره مقلّدا إيّاه في صحتهما، كمال يقال: زيد و عمرو غنيان، ذويا مال كثير، إلا أن زيدا ينفق المال في سبيل اللّه، و منفق المال في سبيل اللّه أفضل من ممسكه فزيد أفضل من عمر. فإحضار المقدمتين في النفس بهذا الاستنتاج يسمّى تفكّرا، و يسمّى اعتبارا، و يسمّى تذكرا، و يسمّى تأمّلا و تدبّرا. (خط، روض، 249، 13) - التفكّر تكثير المعلومات، و استجلاب معارف ليست حاصلة، و كلما ازدوجت المعارف على ترتيب مخصوص أثمر كل مزدوج منها ثالثا، إلى غير نهاية، إلى أن ينفصل تدبير النفس للبدن، و التذكّر ثان عن التفكّر. (خط، روض، 250، 7) - التفكّر، و هو تلمّس البصيرة لاستدراك النعمة و هي في عين التوحيد، و في لطائف الصفة، و في معاني الأحوال و الأعمال. (خط، روض، 478، 1) - الطريق القصد إلى اللّه تعالى أربعة أشياء: فمن حازها فهو من الصدّيقين المحقّقين و من حاز منها ثلاثا فهو من الأولياء المقرّبين و من حاز منها ثنتين فهو من الشهداء الموقنين و من حاز منها واحدة فهو من عباد اللّه الصالحين. أوّلها: الذكر و بساطه العمل الصالح و ثمرته النور. و الثاني: التفكّر و بساطه الصبر و ثمرته العلم. و الثالث: الفقر و بساطه الشكر و ثمرته المزيد منه. و الرابع: الحب و بساطه بغض الدنيا و أهلها و ثمرته الوصلة بالمحبوب. (نقش، جا، 171، 22) - التفكّر و هو في البدايات تلمّس البصيرة للإدراكات الغيبية و في الأبواب التحدّي و هو تلقي المطلوب مع الدليل من الغيب من غير رؤية، و في المعاملات استخراج كيفية تخليص الأعمال من الآفات و استنباط تهذيبها بالعلم للحكم بالرواتب مقرونة بما يجعلها أفضل القربات من صفاء الطويات و صدق النيّات، و في الأخلاق تصفّح سوابق النعماء و لواحق الآلاء الواصلة على الولاء من حضرة واسع العطاء و لو في صورة النقمة و البلاء ليتمسّك في شكرها بالعجز و الحياء و يصبر على الشدّة و البلاء بل يرضى بعقاب النفس بالقضاء، و في الأصول الاستعلام عن دقائق آداب الطريقة و تطبيقها على قواعد أحكام الشريعة و إلحاق الرخص بالفترة لاختيار صدق العزيمة، و في الأدوية تنقيح العلوم و الحكم عن سوائب الوهم و الخيال بنور البصيرة و تمييز الفراسة عن الكهانة بنور السكينة، و في الأحوال تطلب وجود محاسن شمائل المحبوب و التطلّع بأنوار الصفات على أنها من مواهب المحبوب، و في الولايات التنقّل من التلوّن إلى التمكّن و التأدّي من اللحظ إلى الفرق، و في الحقائق التوصّل إلى المشاهدة و المعاينة و الاتّصال بالانفصال عن الكونين، و في النهايات الانتقال من المعرفة إلى التحقّق و من البقاء إلى التلبّس. (نقش، جا، 274، 25)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص188)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ التَّفَكُّر

الفاء و الكاف و الراء تردُّدُ القَلْب فى الشَّىء يقال تفكّرَ إذا ردَّدَ قلبه معتبِرا.و رجلٌ‌ فِكِّير :كثير الفِكر(معجم مقاییس اللغة , ج4 , ص446)sourceLink

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.