ضَرِيَّةُ بالفتح ثمّ الكسر، و ياء مشددة، و ما أراه إلاّ مأخوذا من الضّراء و هو ما واراك من شجر، و قيل: الضراء البراز و الفضاء، و يقال: أرض مستوية فيها شجر، فإذا كان في هبطة فهو غيضة، و قال ابن شميل: الضراء المستوي من الأرض خفّفوه لكثرته في كلامهم كأنّهم استثقلوا ضراية أو يكون من ضري به إذا اعتاده، و يقال: عرق ضريّ إذا كان لا ينقطع دمه، و قد ضرا يضرو ضروّا: و هي قرية عامرة قديمة على وجه الدهر في طريق مكة من البصرة من نجد، قال الأصمعي يعدّد مياه نجد، قال: الشّرف كبد نجد و فيها حمى ضريّة، و ضرية بئر، و يقال ضرية بنت نزار، قال الشاعر: فأسقاني ضريّة خير بئر تمجّ الماء و الحبّ التّؤاما و قال ابن الكلبي: سمّيت ضريّة بضريّة بنت نزار و هي أمّ حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، هذا قول السّكوني، و قال أبو محمد الحسن بن أحمد الهمداني: أم خولان و إخوته بني عمرو بن الحاف بن قضاعة ضريّة بنت ربيعة بن نزار، و في ذلك يقول المقدام بن زيد سيد بني حيّ بن خولان: نمتنا إلى عمرو عروق كريمة، و خولان معقود المكارم و الحمد أبونا سما في بيت فرعي قضاعة، له البيت منها في الأرومة و العدّ و أمّي ذات الخير بنت ربيعة ضريّة من عيص السّماحة و المجد غذتنا تبوك من سلالة قيذر بخير لبان، إذ ترشّح في المهد فنحن بنوها من أعزّ بنيّة، و أخوالنا من خير عود و من زند و أعمامنا أهل الرياسة حمير، فأكرم بأعمام تعود إلى جد! قال الأصمعي: خرجت حاجّا على طريق البصرة فنزلت ضريّة و وافق يوم الجمعة فإذا أعرابيّ قد كوّر عمامته و تنكّب قوسه و رقي المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على نبيّه ثمّ قال: أيها الناس اعلموا أن الدنيا دار ممرّ و الآخرة دار مقرّ، فخذوا من ممرّكم لمقرّكم و لا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم، فإنّما الدنيا سمّ يأكله من لا يعرفه، أما بعد فإن أمس موعظة و اليوم غنيمة و غدا لا يدرى من أهله، فاستصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه و اعلموا أنّه لا مهرب من اللّه إلاّ إليه، و كيف يهرب من يتقلّب في يدي طالبه؟ فكلّ نفس ذائقة الموت و إنما توفّون أجوركم، الآية، ثم قال: المخطوب له من قد عرفتموه، ثمّ نزل عن المنبر، و قال غيره: ضريّة أرض بنجد و ينسب إليها حمى ضرية ينزلها حاجّ البصرة، لها ذكر في أيّام العرب و أشعارهم، و في كتاب نصر: ضرية صقع واسع بنجد ينسب إليه الحمى يليه أمراء المدينة و ينزل به حاجّ البصرة بين الجديلة و طخفة، و قيل: ضرية قرية لبني كلاب على طريق البصرة و هي إلى مكّة أقرب، اجتمع بها بنو سعد و بنو عمرو بن حنظلة للحرب ثم اصطلحوا، و النسبة إليها ضرويّ، فعلوا ذلك هربا من اجتماع أربع ياءات كما قالوا في قصيّ بن كلاب قصويّ و في غنيّ بن أعصر غنويّ و في أميّة أمويّ كأنّهم ردّوه إلى الأصل و هو الضرو و هو العادة، و ماء ضرية عذب طيب، قال بعضهم: أ لا يا حبّذا لبن الخلايا بماء ضريّة العذب الزّلال و ضرية إلى عامل المدينة و من ورائها رميلة اللوى، قاله أبو عبيد السّكوني، و قال نصيب: أ لا يا عقاب الوكر وكر ضريّة سقتك الغوادي من عقاب و من وكر تمرّ اللّيالي ما مررن و لا أرى ممرّ اللّيالي منسيا لي ابنة النّضر و حدّث أبو الفتح بن جنّي في كتاب النوادر الممتعة أخبرنا أبو بكر محمد بن عليّ بن القاسم المالكي قراءة عليه قال أنبأنا أبو بكر بن دريد أنبأنا أبو عثمان المازني و أبو حاتم السجستاني قالا حدّثنا الأصمعي عن المفضل بن إسحاق أو قال بعض المشيخة، قال: لقيت أعرابيّا فقلت: ممن الرجل؟ قال: من بني أسد، فقلت: فمن أين أقبلت؟ قال: من هذه البادية، قلت: فأين مسكنك منها؟ قال: مساقط الحمى حمى ضرية بأرض لعمر اللّه ما نريد بها بدلا عنها و لا حولا، قد نفحتها العذاوات و حفّتها الفلوات فلا يملولح ترابها و لا يمعر جنابها، ليس فيها أذى و لا قذى و لا عكّ و لا موم و لا حمّى و نحن فيها بأرفه عيش و أرغد معيشة، قلت: و ما طعامكم؟ قال: بخ بخ عيشنا و اللّه عيش تعلل جاذبه و طعامنا أطيب طعام و أهنؤه و أمرؤه الفثّ و الهبيد و الفطس و الصّلب و العنكث و الظهر و العلهز و الذّآنين و الطراثيث و العراجين و الحسلة و الضباب و ربما و اللّه أكلنا القدّ و اشتوينا الجلد فما أرى أن أحدا أحسن منّا حالا و لا أرخى بالا و لا أخصب حالا، فالحمد للّه على ما بسط علينا من النعمة و رزق من حسن الدّعة، أ و ما سمعت بقول قائلنا: إذا ما أصبنا كلّ يوم مذيقة و خمس تميرات صغار كنائز فنحن ملوك الناس شرقا و مغربا، و نحن أسود الناس عند الهزاهز و كم متمنّ عيشنا لا يناله، و لو ناله أضحى به جدّ فائز قلت: فما أقدمك إلى هذه البلدة؟ قال: بغيّة لبّة، قلت: و ما بغيّتك؟ قال: بكرات أضللتهنّ، قلت: و ما بكراتك؟ قال: بكرات آبقات عرصات هبصات أرنات آبيات عيط عوائط كوم فواسح أعزبتهنّ قفا الرحبة رحبة الخرجاء بين الشقيقة و الوعساء ضجعن مني فحمة العشاء الأولى فما شعرت بهنّ ترجّل الضّحى فقفوتهنّ شهرا ما أحسّ لهنّ أثرا و لا أسمع لهنّ خبرا فهل عندك جالية عين أو جالبة خبر لقيت المراشد و كفيت المفاسد؟ الفثّ: نبت له حبّ أسود يختبز و يؤكل في الجدب و يكون خبزه غليظا كخبز الملّة، و الهبيد: حبّ الحنظل تأخذه الأعراب و هو يابس فتنقعه في الماء عدّة أيّام ثمّ يطبخ و يؤكل، و الفطس: حبّ الآس، و الصّلب: أن تجمع العظام و تطبخ حتى يستخرج دهنها و يؤتدم في البادية، و العنكث: شجرة يسحّجها الضبّ بذنبه حتى تنجئث ثمّ يأكلها، و العلهز: دم القراد و الوبر يلبك و يشوى و يؤكل في الجدب، و قال آخرون: العلهز دم يابس يدقّ مع أوبار الإبل في المجاعات، و أنشد بعضهم: و إنّ قرى قحطان قرف و علهز فأقبح بهذا، ويح نفسك، من فعل! و الذّآنين جمع ذؤنون: و هو نبت أسمر اللّون مدملك لا ورق له لازق به يشبه الطرثوث تفه لا طعم له لا يأكله إلاّ الغنم، و العراجين: نوع من الكمأة قدر شبر و هو طيب ما دام غضّا، و الحسلة جمع حسل: و هو ولد الضبّ و الوبر، و الهبص: النشاط و كذلك الأرنات، و آبيات جمع آبية: و هي التي أبت اللّقاح، و عيط عوائط مثله، يقال: عاطت الناقة و اعتاطت و تعيّطت إذا لم تحمل، و كوم و فواسح: سمان، و أعزبتهن: بت بهنّ عازبا عن الحيّ، و قفا الرحبة: خلفها، و الخرجاء: أرض فيها سواد و بياض، و ضجعن مني أي عدلن عني. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج3 , ص457) 
نسبت إلى ضربة بنت ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، و يقال إنه منسوب إلى خندف أم مدركة و إخوته، و روي أنه خلق جؤجؤ آدم من كثيب ضرية. و ضرية مكان ينسب إليه الحمى، و هو أكبر الأحماء، و هو من ضرية إلى المدينة، و هو أرض مربّ منبات كثيرة العشب، و هو سهل الموطئ كثير الحموض، تطول عنه الأوبار، و تتفتق الخواصر. و أول من أحمى هذا الحمى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لإبل الصدقة و ظهر الغزاة، و كان حماه ستة أميال من كل ناحية من نواحي ضرية، و ضرية أواسط الحمى، فكان على ذلك إلى صدر خلافة عثمان رضي اللّه عنه، إلى أن كثر النعم حتى بلغ نحوا من أربعين ألفا، فأمر عثمان رضي اللّه عنه أن يزاد في الحمى ما يحمل إبل الصدقة، فزاد فيها زيادة لم تحدها الرواة؛ إلا أن عثمان رضي اللّه عنه اشترى ماء من مياه بني ضبينة، فدخل ذلك في حمى ضرية في أيام عثمان رضي اللّه عنه، ثم لم تزل الو لاة بعد ذلك تزيد فيه، و كان أشدهم في ذلك انبساطا إبراهيم ابن هشام. و فيه يقول نصيب: ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية سقيت الغوادي من عقاب و من وكر و قال الأصمعي: لمّا صدر الرشيد من الحج، صدر على طريق البصرة، فلما نزل ضرية أتاني أعرابي من قيس، و بيده جويرية سوداء و معه قطعة رق، فقال لي: يا هذا، اكتب لي عتق هذه الجارية عقلة ، فقلت: أمل عليّ، قال: و ما تكتب من تلقائك؟ قلت: لا، قال: فاكتب، هذا ما استشهدني به عبد اللّه بن قيس الكلابي، أشهد أنه أعتق جويريته لؤلؤة السوداء ابتغاء وجه اللّه و خوفا من العقبة، اللّه أعتقك و له المنة عليك و عليّ، و لا سبيل لي عليك إلا سبيل الولاء: قال فحدثت بهذا الحديث الرشيد، فأمر بمائة عبد أن يعتقوا هذا العتق. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص377) 
بالفتح، ثم الكسر، و ياء مثناة من تحت مشددة: قرية عامرة قديمة، على وجه الدهر؛ فى طريق مكّة من البصرة من نجد. و ضريّة: بئر. و قيل: هى أرض بنجد ينسب إليها حمى ضريّة ينزلها حاجّ البصرة. و قيل: هى صقع واسع بنجد ينسب إليه الحمى، ينزل به حاج البصرة بين الجديلة و طخفة. و قيل ضريّة: قرية لبنى كلاب على طريق البصرة إلى مكة أقرب، اجتمع بها بنو سعد و بنو عمرو ابن حنظلة للحرب ثم اصطلحوا. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ج2 , ص868) 
بالفتح ثم الكسر و ياء مشددة: أرض تقع في نجد على طريق حاج البصرة؛ و هي إلى مكة أقرب. و ينسب إليها حمى ضريّة، الذي حماه عمر بن الخطاب لإبل الصدقة و خيل الغزاة: و في منطقة القصيم بالسعودية إمارة «ضريّة». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعالم الأثيرةالمعالم الأثيرة في السنة و السیرة
, ص166) 
بفتح أوّله، و كسر ثانيه، و تشديد الياء أخت الواو: نسب إلى ضريّة بنت ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان. و يقال إنه منسوب إلى خندف أمّ مدركة و إخوته. و الصحيح أنّ اسم خندف ليلى بنت حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة. و روى الحربىّ من طريق معتمر، عن عاصم عن الحسن، قال: خلق جؤجؤ آدم من كثيب ضريّة. و روى غيره: من نقا ضريّة. و إلى ضريّة هذه ينسب الحمى، و هو أكبر الأحماء، و هو من ضريّة إلى المدينة، و هى أرض مربّ منبات كثيرة العشب، و هو سهل الموطئ كثير الحموض، تطول عنه الأوبار، و تتفتق الخواصر. و حمى الرّبذة غليظ الموطئ، كثير الخلّة. و قال الأصمعىّ: قال جعفر بن سليمان إذا عقد البعير شحما بالرّبذة سوفر عليه سفرتان لا تنفصان شحمه، لأنها أرض ليس فيها حمض. و أوّل من أحمى هذا الحمى عمر بن الخطّاب رحمه اللّه لإبل الصدقة، و ظهر الغزاة. و كان حما؟ ستّة أميال من كلّ ناحية من نواحى ضريّة، و ضريّة فى أوسط الحمى؛ فكان على ذلك إلى صدر من خلافة عثمان رضى اللّه عنه، إلى أن كثر النّعم، حتّى بلغ نحوا من أربعين ألفا، فأمر عثمان رحمه اللّه أن يزاد فى الحمى ما يحمل إبل الصدقة و ظهر الغزاة، فزاد فيها زيادة لم تحدّها الرّواة، إلاّ أنّ عثمان رحمه اللّه اشترى ماء من مياه بنى ضبينة، كان أدنى مياه غنىّ إلى ضريّة، يقال لها البكرة، بينها و بين ضريّة نحو من عشرة أميال، فذكروا أنها دخلت فى حمى ضريّة أيّام عثمان؛ ثم لم تزل الولاة بعد ذلك تزيد فيه، و كان أشدّهم فى ذلك انبساطا إبراهيم بن هشام. و كان ناس من الضّباب قدموا المدينة، فاستسقوا البكرة من ولد عثمان رحمه اللّه، فاسقوهم إيّاها. و البكرة عن يسار ضريّة للمصعد إلى مكّة، و كان عثمان رحمه اللّه قد احتفر عينا فى ناحية من الأرض التى لغنىّ خارج الحمى، فى حقّ بنى مالك بن سعد بن عوف، رهط طفيل، و على قرب ماء من مياههم يقال له نفء، و هو الذي يقول فيه امرؤ القيس: غشيت ديار الحىّ بالبكرات فعارمة فبرقة العيرات فغول فحلّيت فنفء فمنعج إلى عاقل فالجبّ ذى الأمرات و بين نفء و بين أضاح نحو من خمسة عشر ميلا. و ابتنى عمّاله عند العين قصرا يسكنونه، و هو بين أضاخ و جبلة، قريبا من واردات، فلمّا قتل عثمان انكشف العمّال و تركوها؛ و اختصم فيها أيّام بنى العبّاس الغنويّون و العثمانيّون، عند أبى المطرّف عبد اللّه بن محمد بن عطاء اللّيثى، و هو عامل للحسن بن زيد، فشهدت بنو تميم للعثمانيّين، و شهدت قيس للغنويّين، فلم يثبت لفريق منهم حقّ، و بقيت نفء مواتا دفينا. و قد كان مروان بن الحكم احتفر حفيرة أيضا فى ناحية الحمى، يقال لها الصّفوة، بناحية أرض بنى الأضبط بن كلاب، على عشرين ميلا من ضريّة، ثم استرجعها بنو الأضبط فى أيام بنى العبّاس، بقطائع من السلطان، و احتفر عبد اللّه بن مطيع العدوىّ حفيرة بالحمى فى ناحية شعبى، إلى جنب الثّريّا للكنديّين، منهم العبّاس بن يزيد الشاعر، الذي يقول فيه جرير: أعبدا حلّ فى شعبى غريبا أ لؤما لا أبالك و اغترابا إذا خلّ الحجيج على قنيع يدبّ الليل يسترق العيابا قنيع الذي ذكره: ماء كان للعبّاس بن يزيد و أهل بيته، على ظهر محجّة أهل البصرة من الضربة، و بينه و بينها للمصعد إلى مكّة تسعة أميال، و العبّاس بن يزيد هو الذي يقول: سقى اللّه نجدا من ربيع و صيّف و ما ذا ترجّى من ربيع سقى نجدا أعاذل ما نجد بأمّ و لا أب و لا بأخى حلف شددت له عقد تلوّمت نجدا فرط حين فلا أرى عن العيش فى نجد سعيدا و لا سعدا لحى اللّه نجدا كيف يترك ذا النّدى بخيلا و حرّ القوم يحسبه عبدا و فى الثّريّا يقول صخر بن الجعد الحضرمىّ: فارنقبت العشاء و هو يسامى شعبى بارزا لعين البصير يحضر العصم من جبال الثريّا و يرامى شعابه بالصّخور و قد تنازع الجعفريّون: بنو جعفر بن كلاب و بنو أبى بكر بن كلاب فى قنيع، كلّهم ادّعاه، و اجتمعوا بقنيع، و سفرت بينهم سفراء من ضريّة، فاصطلحوا على أن حكّموا سلمة بن عمرو بن أنس، فلم يحكم بينهم حتّى عقد لنفسه عقدا ألاّ يردّوا حكمه، و أخذ عليهم الأيمان، فلمّا استوثق قال: ما لأحد من الفريقين حقّ فى قنيع، إنّه ممات دفن. فرضوا جميعا، و صوّبوا رأيه. و كان سلمة بن عمرو شريفا قارئا لكتاب اللّه عزّ و جلّ، حسن العلم به. فمدحه شعراؤهم، فقال عقيل بن العرندس، أحد بنى عمرو بن عبد بن أبى بكر بن كلاب، و هو القتّال: يا دار بين كليّات و أظفار و الحمّتين سقاك اللّه من دار و هى مشهورة يقول فيها بعد قوله «و أنت عليها عاتب زار»: بل أيّها الرّجل المفنى شبيبته يبكى على ذات خلخال و أسوار عدّ نحىّ بنى عمرو فإنّهم ذوو فضول و أحلام و أخطار هينون لينون أيسار ذوو يسر سوّاس مكرمة أبناء أيسار لا ينطقون عن الفحشاء إن نطقوا و لا يمارون من ماروا بإكثار 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج3 , ص859) 
فاحتفر بعض بنى جسر بالحمى و بشاطئ الريان فى غربى طخفة، و سمّى تلك العين المشقّرة، و هى اليوم فى أيدى ناس من بنى جعفر، و بين هذه الحفيرة و بين ضريّة ثلاثة عشر ميلا. و لبنى الأدرم بطن من قريش، ماء قديم جاهلىّ بناحية الحمى، على طريق ضرية إلى المدينة، على ثمانية عشر ميلا يسمّى حفر بنى الأدرم. و كان ينو الأدرم و بنو بجير القرشيّون و قد نموا بهذا الحفر و نواحيه، فكثرت رجالهم به، ثم وقعت بينهم شرور، و اغتال بعضهم بعضا، فتفرّقوا فى البلاد. و كان سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق احتفر عينا على ميل من حفر بنى الأدرم، و أبحرها، و غرس عليها نخلا كثيرا و ازدرع، و بنى هناك دار تدعى بدار الأسود، لأنّها بين جبل عظيم و رملة. و احتفر إبراهيم ابن هشام الذي زاد فى الحمى على ما تقدّم ذكره، حفيرتين بالحمى، إحداهما بالهضب الذي بينه و بين ضريّة ستّة أميال، و سمّاها النّامية، و هى بين البكرة التى اشتراها عثمان و بين ضريّة، و فيها يقول الراجز: نامية تنمى إلى هضب النّما و الثانية إلى ناحية شعبى بوادى فاضحة. و وادى فاضحة أيضا أنساع بين جبال، بينها و بين ضريّة تسعة أميال، و فيها يقول حكم الخضرىّ: يا بن هشام أنت عالى الذّكر جلد القوى مويّد بالنّصر سدت قريشا بالنّدى و الفخر كيف ترى عاملك ابن عمرو غدا عليها برجال زهر فأنبطوها فى ليالى العشر ركيّة جيبت بخير قدر بين النخيل و اللّماع القمر لولا دفاع اللّه و هو يصرى جاشت على الأرض بمثل البحر و قد درس أمر النامية و أمر البكرة. و احتفر مولى لابن هشام يقال له جرش، حفيرة فى شعب شعبى، بينها و بين حفيرة بنى الأدرم، و سمّاها الجرشيّة، اشتراها من الأنصار، فقاتلهم عليها محمّد بن جعفر بن مصعب، و وقعت بينهم خظوب، و لم يزل الناس يتقاتلون على الحمى أشدّ قتال. فجميع ما فى الحمى من المياه المذكورة عشرة أمواه. و قد دخل فى الحمى من مياه بنى عبس ستة أمواه، و من مياه بنى أسد مثلها. فمن مياه بنى عبس محج و البئر، و هى واسعة الجوف، إلى جوف أبرق خترب، و كان بأبرق خترب معدن فضّة، رغيب واسع النيل، و ماء يقال له الفروغ. و من أمواه بنى أسد الحفر، و هو قريب من النائعين، و هو لبنى كاهل؛ و النائعان: جبل قد تقدّم ذكره. و الحفير و الذّئبة و عطير فى أصل بيدان، و هو ماء ملح، و فى رملة بيدان ماء عذب. و فى بيدان يفول جرير: كاد الهوى بين سلمانين يقتلنى و كاد يقتلنى يوما ببيدانا و بالحمى غير أن لم يأننى أجل و كنت من عدوان البين قرحانا و سلمانان الذي ذكره: جبل من أعظم جبال سواج و كانت ضرية فى الجاهليّة من مياه ضباب، و كانت لذى الجوشن الضّبابى، أبى شمر قاتل الحسين بن علىّ رضى اللّه عنه، و لعن قاتله أسلم ذو الجوشن عليها، و قال فى الجاهليّة يعنيها: دعوت اللّه إذ سغبت عيالى ليجعل لى لدى وسط طعاما فأعطانى ضريّة خير بئر تثجّ الماء و الحبّ التّؤاما و وسط الذي ذكر: جبل بينه و بين ضريّة ستة أميال، يطأ طريق الحاجّ للمصعد خيشومة، و طرفه الأيسر عن يمين المصعد، و فى طرفه الذي يلى الطريق خربة تدعوها الحاجّ الخرابة، و هى فى شرقىّ وسط، و بناحيته اليسرى دارة من دارات الحمى، كريمة منبات واسعة، نحو ثلاثة أميال فى ميل. و قنيع المتقدّم ذكره فى أعلى هذه الدارة، كاد يكون خارجا منها؛ و هذه الدارة بين وسط و جبل آخر يقال له عسعس، و عسعس: جبل عال مجتمع، عال فى السماء، لا يشبهه شىء من جبال الحمى، هيئته كهيئة الرجل، فمن رآه من المصعدين حسب خلقته خلقة رجل قاعد، له رأس و منكبان، قال الشاعر: * إلى عسعس ذى المنكبين و ذى الراس» و قال ابن شوذب: و كان محلّ فاطمة الرّوابى تتمّت لم تكن لتحلّ قاعا بدارة عسعس درجت عليها سوافى الريح بدءا و ارتجاعا 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج3 , ص863) 
و قد دخل فى حمى ضريّة حقوق لسبعة أبطن من بنى كلاب، و هم أكثر الناس أملاكا فى الحمى، ثم حقوق غنىّ. و لمّا ولى أبو للعبّاس السّفّاح و كانت تحته أمّ سلمة المخزوميّة، و أمّها من بنى جعفر، و كان خالها معروف بن عبد اللّه ابن حبّان ابن سلمى بن مالك، فوفد إلى أبى العبّاس، فأكرمه و قضى حوائجه، فسأله معروف أن يقطعه ضريّة و ما سقت، ففعل، فنزلها معروف، و كان من وجوه بنى جعفر، و كان ذا نعم كثير، فغشيه الضّيفان، و كثروا، و جعل يجنى لهم الرّطب، و يحلب اللبن، فأقام كذلك شهرين، ثم أتاه ضيفان بعد ما ولّى الرّطب، فأرسل رسوله، فلم يأته إلاّ بشىء يسير قليل، فأنكر ذلك عليه، فقال: ما فى نخلك رطب، فإنّه قد ذهب. فقال: ثكلتك أمّك! أما هو إلاّ ما أرى. و اللّه لشولى أعود على ضيفانى و عيالى من نخلكم هذا، قبحه اللّه من مال. و أتاه قيّمه هناك بقثّاء و بطّيخ، فقال: قبح ما جئت به! احذر أن يراه أهلى، فأسوءك. فكره معروف ضريّة، و أراد أن يبيعها، فذكرها للسّرى بن عبد اللّه الهاشمىّ، و هو يومئذ عامل اليمامة، و قد دخل إليه معروف، فاشتراها منه بألفي دينار، و غلّتها تنتهى فى العام ثمانية آلاف درهم و أزيد. ثم إن جعفر بن سليمان كتب إلى السّرىّ أن يولّيه إيّاها بالثمن، ففعل، و ورثها عنه بنوه، و اشترى سليمان أكثر سهمان من بقى فيها، فعامّتها اليوم لولد سليمان بن جعفر. و أمّا جبال الحمى فأدناها إليه جبل على ظهر الطريق، يقال له السّتار، و هو جبل أحمر مستطيل، ليس بالعالى، فيه ثنايا يسلكها الناس؛ و طريق البصرة يأخذ ثنيّة من السّتار، و بين السّتار و أمرة من فوقها خمسة أميال، و أمرة: فى ديار غنىّ، بلد كريم سهل، ينبت الطّريقة، و هو بناحية هضب الأشقّ، و بالأشقّ سبعة أمواه، و هو بلد برث أبيض، كأن تربه الكافور. و الستّة الأمواه جاهليّة، اختصمت فيها بنو عبيد و بنو زبّان، و وقع فيها شرّ، ثم اصطلحوا على اقتسامها بنصفين، و على أن يبدأ بنو عبيد اللّه فيختاروا، فصار لبنى عبيد الرّيّان و الرّسيس و مخمّرة، و صار لبنى زبّان عرفج و الحائر و جمام. و الرّيّان: فى أصل جبل أحمر من أحسن جبال الحمى، و هو الذي ذكره جرير فقال: يا حبّذا جبل الرّيّان من جبل و حبّذا ساكن الريان من كانا و حبّذا نفخات من يمانية تأتيك من جبل الريّان أحيانا و من هضبات الأشقّ هضبة فى ناحية عرفج، يقال لها الشّيماء، و إنّما سمّيت بذلك لأن فى عرضها سوادا، و هناك دارة تمسك الماء، قال بعض شعرائهم: ألا ليت شعرى هل أبيتنّ ليلة و هضب الحمى جار لأهلى مخالف نظرت فطارت من فؤادى طيرة و من بصرى خلفى لو انّى أخالف إلى قلّة الشّيماء تبدو كأنّها سماوة جلب أو يمان مفاوف ترى هضبها من جانبيها كأنّها جريدة شول حول قوم عواكف و سواج من ناحية الأشقّ فى أعلاه، و هو غربىّ الأشق. و الطريق يطأ أنف سواج، و بطرفه طخفة، و هى لبنى زبّان. و النّتاءة بين سواج و متالع، عن يمين أمرة بينه و بين أمرة ثلاثة أميال، و هو جبل أحمر عظيم. و البثاءة من أكرم أعلام العرب موضعا و قد كان ابن خليد العبسىّ خال الوليد و سليمان نزلها فى دولتهم، و أحفره سليمان حفيرة، فحفرها فى جوف النّتاءة، فى حقّ غنىّ، و كان ابن خليد عاملا على ضريّة و الحمى. ثم جبل من أجبل الحمى على طريق الحاجّ للمصعد، جبل أسود يقال له أسود العين، بينه و بين الجعيلة من دونها خمسة أميال، و هى أرض بنى وبر ابن الأضبط و بين أسود العين و السّتار ستة و ستون ميلا، على ظهر طريق البصرة إلى مكّة، و بين أسود العين و بين الجديلة خمسة أميال، و بين أسود العين و بين ضريّة سبعة و عشرون ميلا، و بين ضريّة و بين السّتار سبعة و ثلاثون ميلا. ثم الجبال التى تلى السّتار عن يمينه، و عن شماله للمصعد غربىّ متالع. فمنها جبلان صغيران مفردان، يدعيان النّاثعين، و هما فى أرض بنى كاهل ابن أسد، قال الأسدىّ: و ليس إلى ما تعهدين لدى الحمى و لا همل بالنّائعين سبيل ثم الجبال التى تلى النّائعين فى أرض بنى عبس. منها جبل يقال له عمود العمود، مستقبل أبان الأبيض، بينهما أميال يسيرة؛ و فى أرض العمود مياه لبنى عبس. و جبل آخر فى أرض بنى عبس يقال له سنيح، و هو جبل أسود فارد ضخم. و لبنى عبس ماءات فى شعب منه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج3 , ص866) 
ثم الجبال التى تليه فى أرض فزارة: منها عفر الزّهاليل، به ماءة يقال لها الزّهاولة. و الزّهاليل: جبال سود فى أرض بنى عدىّ بن فزارة، حولها رمل كثير، و هى ببلد كريم. قال الشاعر لإبله و هو ببيشة من طريق اليمن، و قد نزعت إلى الحمى: كلى الرّمث و الخضّار من هدبة الغضى ببيشة حتّى يبعث الغيث آمره و لا تأملى غيثا تهلّل صوبه على شعبى أو بالزهاليل ماره ثم يليها من مياه بنى فزارة ماءة يقال لها شعبة، فى جلد من الأرض. و لبنى مالك بن حمار ماءة يقال لها المظلومة. و لبنى شمخ ماء يقال له الشّمع، فى ناحية من الرملة. ثم يليه ماء يقال له الحفير، فى جوف رمل، و لهم هناك قرية يقال لها المزاد، بها نخل كثير، و هى لبنى سلمة. و لبنى بدر من فزارة هناك بئر يقال لها الجمام، يزرعون عليها. و العتريفيّة: ماء لبنى شمخ بالبطان، و بالبطان سهل منهبط فى الأرض، رملة و صلابة، فبذلك سمّى البطان، و كان من مياه غنىّ. و ذكر مشايخ من أهل ضريّة أن الإسلام جاء و كلّ ماء من الحمضتين لغنىّ، و الحمضتان: حمضة التّسرير، و حمضة الجريب. فجميع مياه فزارة الداخلة فى الحمى أحد عشر منهلا، أكثرها فيها قرى و نخل. بفزارة سوى هذه المياه مياه خارجة عن الحمى، بها نخل و قرى. و دخل من مياه ضباب فى الحمى. منهم بنو قاسط و بنو عبد اللّه، و هم بنو الباهليّة، و بنو الأحمسيّة، و لهم ستة أمواه، ماء يقال له حسيلة، و هو من حسلات: و حسلات: هضاب ملس فى ظهر شعبى. و لهم أيضا البردان، و هو سيّد مياههم. و لهم الثّلماء، و لهم البغيبغة. و لبنى محارب من المياه فى الحمى ماء يقال له غبير، فى وادى المياه، بين شعبى، و بين رملة بنى الأدرم. و ماء يقال له عيار، و أحساء كثيرة فى وادى المياه. و هذه المياه لبنى سعد بن سنان بن الحارث، من بنى محارب بن خصفة، و قال صخر يذكر غبيرا: يزحف الغيث حول ماء غبير آخر الليل مثل زحف الكسير فاستحرّ الفؤاد حين رآه نازحا برقه حنين الزّحير رجعنا إلى الجبال ثم بلى الزهاليل جبل العشار، و هو قرن فارد ضخم، به أحساء تكون فى الربيع، ربّما لزمتها المياه عامّة القيظ، و هو اليوم فى أيدى بنى بحتر، من بنى عامر ابن لؤىّ. ثم تليه هضبات الوقبى لبنى الأضبط، ثم يليها أسود العين، و قد تقدّم ذكره. ثم جزعت الجبال الطريق، و صار ما بقى من جبال الحمى عن يسار المصعد [فأوّل جبل عن يسار المصعد] جبل يدعى الأقعس، و هو محدّد طويل فى بلاد بنى كعب بن كلاب، و هو فى ناحية الوضح، و الوضح: بلد سهل كريم، ينبت الطّريفة، بين أعلاه و أسفله ليلتان، أسفله فى ناحية دار غنىّ، و أعلاه عند الأقعس. ثم الجبال الحمر التى تدعى قطّبيّات، فى ناحية دار بنى أبى بكر ابن كلاب، و لهم هنالك ماءان، الشّطون و حفيرة خالد، بين الأقعس و القطبيّات. و الشّطون فى ناحية شعر، و قد أكثر الشعراء فى شعر، و هو جبل عظيم فى ناحية الوضح، قال حكم الخضرىّ يذكره: سقى اللّه الشّطون شطون شعر و ما بين الكواكب و الغدير ثم الجبال التى تلى قطّبيّات عن يسار المصعد: و هى هضبات حمر، يقال لها العرائس، و هى فى الوضح فى بلد كريم. و بين قطّبيّات و بين العرائس جبل يقال له عمود الكور، و هو جبل فارد طويل، و بأصله الكوير جبل أصغر منه من مياه بنى الوحيد بن كلاب، ثم أخذته بنو جعفر. ثم عن يسار العرائس جبال صغار سود مشرفات على مهزول، و مهزول: واد مستقبل العثاعث، قال حبيب بن شوذب من أهل ضريّة: عرّج نحىّ بذى الكوير طلولا أمست مودّعة العراص حلولا بربا العثاعث حيث واجهت الرّبا سند العروس و قابلت مهزولا و جرت بها الحجج الرّوامس فاكتست بعد النّضارة وحشة و ذبولا قوله «سند العروس»: أراد العرائس. ثم بلى العثاعث ذو عثث، و هو واد يصبّ فى التسرير، يصب فيه وادى مرعى. هكذا قاله السّكونىّ: مرعى، بالميم، و أظنّه ثرعى، بالثاء المضمومة، لأنّى لا أعلم «مرعى» اسم موضع، و هو واد لبنى الوحيد داخل الحمى، من أكرم مياه الحمى، و هو بوسط الوضح، برث أبيض، و قد ذكره الغنوىّ فقال: تأبّدت العجالز من رياح و أقفرت المدافع من خزاق و أقفر من بنى كعب جباح فذو عثث إلى وادى العناق و كانوا يدفعون النوم عنّى فيقصر و هو مشدود الخناق العجالز التى ذكر: أراد عجلزا، و هو ماء فى الطريق، بينه و بين القريتين تسعة أميال، و إلى جنبه ماء يقال له رحبة، و قال بعض الشعراء فى ذى عثث: و لن تسمعى صوت المهيب عشيّة بذى عثث يدعو القلاص التّواليا ثم يلى ذا عثث نضاد، و هو جبل عظيم، قد ذكرته الشعراء فأكثروا، قال عويف القوافى: لو كان من حضن تضاءل بعده أو من نضاد بكت عليه نضاد و قال سرقة السّلمىّ: حللت إلى غنىّ فى نضاد بخير محلّة و بخير حال 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج3 , ص869) 
و نضاد فى الطريق الشرقىّ من النّير. و النّير: جبال كثيرة سود: قنان، و قرّان و غيرهما، بعضها إلى بعض، و سعتها قريب من مسيرة يوم للراكب. و من النّير تخرج سيول التّسرير، و سيول نضاد و ذى عثث، واد يقال له ذو بحار، حتّى يأخذ بين الضّلعين: ضلع بنى مالك، و ضلع بنى شيصيان، فإذا خرج من الضّلعين كان اسمه التّسرير. و بنو مالك و بنو الشيصبان بطنان من الجنّ، فيما زعمت علماء غنىّ. و يروى عن ابن عبّاس أنه قال: كانت أم بلقيس من الجنّ، يقال لها يلغمة بنت شيصبان. و الضّلعان المذكورتان: اللتان يأخذ بينهما الوادى، ثم ينحدر إلى التّسرير، حتّى يخرج من أرض غنىّ، حتّى يصير فى ديار نمير، ثم يخرج فى حقوق بنى ضبّة بشرقىّ جبلة، ثم يفضى التسرير، فيخرج فى أرض بنى ضبة، فيصير فى ناحية دار عكل، ثم يخرج من ديار عكل، فيقضى إلى قاع القمرا، و القمرا فى خطّ بطن من بنى نهشل بن دارم، يقال لهم بنو مخربة. و الجنيبة جزع من أجزاع التّسرير، فى خط التّسرير؛ و بين هذا القاع و بين أضاخ خمسة عشر ميلا، و إنّما يرد التسرير الغفار، و هو جبل رمل عظيم، عرضه ثمانية أميال، و هو على طريق أهل أضاخ إلى النّباج. و بين أسفل التسرير و أعلاه فى ديار غنىّ مسيرة ثلاثة أيام، و قد وقع موقعا صار الحدّ بين قيس و بين تميم، لأنّ أوّله لغنىّ، ثم شرقيّه لتميم، و قد ذكرته الشعراء قال أحدهم: قال الأطبّاء؟ ما يشفى فقلت لهم دخان رمث من التّسرير يشفينى رجعنا إلى الجبال ثم الجبال التى تلى نضاد من جانبه الأيسر. و هى أبارق ثلاثة، بأسفل الوضح، يقال لأحدها النّسر الأسود، و للآخر النّسر الأبيض، و للثالث النّسير، و هو أصغرها. و هذه الأجبل هى النّسار و الأنسر، و هى فى حقوق غنىّ و قد ذكرتها الشعراء. قال نصيب: ألا يا عقاب الوكر و كر ضريّة سقتك السواقى من عقاب و من وكر رأيتك فى طير تدقّين فوقها بمنقعة بين العرائس و النّسر و قال دريد: و أنبئتهمّ أن الأحالف أصبحت مخيّمة بين النّسار و ثهمد و فى ناحية نضاد دار غنىّ التى فيها النّقب، و فيها حقوق بنى جأوة بن معن الباهلىّ، و حقوق غنىّ، فاختلطوا هناك، و هناك مياه عدّة لبنى جأوة فى غربى ثهلان، ماء يسمّى الرّحيضة، و ماء يسمّى الأجفر، و ماء يسمّى العوسجة، و ماء يدعى العريض و لهم ماءان خارجان عن ثهلان، بواد يقال له، الرّشاد، يقال لأحدهما العويند، و للآخر الشّبيكة، و هما ملحان. و الرّشد: واد رغيب يصبّ فى التسرير. و يلى جأوة بشرقىّ ثهلان ثلاثة أمواه: المصعد و مخمّر و القتادة، و فى غربيّة النّبخاء، و فى طرفه الجدر، و بلى هذه الايسر ثهمد، و هو جبل أحمر، و حوله أبارق كثيرة، و هو و بأرض سهلة فى خطّ غنىّ. قال قال ابن لجإ فى ثهمد: سقى ثهمدا من يرسل الغيب وابلا فيروى و أعلاما يقابلن ثهمدا ما نزلت من برقة فوق ثهمد سعاد و طود يترك الطرف أقودا و أقرب مياه غنىّ من ثهمد مياه لضبّة يقال لها المطالى، و هى مياه صدق، خارجة عن الحمى. ثم بلى ثهمدا سويقة. و هى هضبة حمراء فاردة طويلة، رأسها محدّد، و هى فى الحمى، و فيها تقول بنت الأسود الضّبابيّة: ألهفى على يوم كيوم سويقة شفى غلّ أكباد فساغ شرابها و سويقة فى أرض الضّباب، و كانت للضبّاب وقعة بسويقة، و لها حديث يطول ذكره. و للضّباب أمرات متعالية، قريب من الطائف، و لهم واد يقال كراء، و هو واد رغيب فى علياء دار بنى هلال، يفلق الحرّة، دونه منها أربعة أميال، و وراءه مثلها، و هو كثير النخل جدّا، ليس بينه و بين الطائف إلاّ ليلتان، يطؤه حاجّ اليمن، و بينه و بين تبالة ثلاث مراحل، و بينه و بين مكّة خمس مراحل، و هو لبنى زهير من الضّباب، و كانت بنو هلال بن عامر يهتضمون أهله، و يسيئون جوارهم، حتّى جمعت لهم الضّباب بالحمى، فغزوهم، و كان لهم حديث. و للضّباب ماء آخر يقال له العرّى بناحية بيشة، قريب من تبالة، به نخل و مزارع. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج3 , ص872) 
ثم الجبال التى تلى سويقة شرقىّ حليّت و هو جبل عظيم ليس بالحمى أعظم منه إلا شعبى. و حلّيت: جبل أسود فى أرض الضباب، بعيد ما بين الطرفين، كثير معادن التّبر، و كان به معدن يدعى النّجّادىّ، كان لرجل من ولد سعد ابن أبى وقّاص يقال له نجّاد بن موسى، به سمّى، و لم يعلم فى الأرض معدن أكثر منه نيلا، لقد أثاروه و الذهب غال بالآفاق كلّها، فأرخصوا الذهب بالعراق و بالحجاز. ثم إنّه تغيّر و قلّ نيله، و قد عمله بنو نجّاد دهرا، قوم بعد قوم. و قد ذكر امرؤ القيس حلّيت فقال: ألا يا ديار الحىّ بالبكرات فعارمة فبرقة العيرات فغول فحلّيت فنفء فمنعج إلى عاقل فالجبّ ذى الأمرات هكذا الرواية. و البكرات: موضع قد مضى ذكره. و قال ابن حبيب: البكرات: قارات سود برحرحان. و أمّا عارمة فإنّها ردهة فى وسط الحمى، فى حق بنى جعفر بن كلاب بين هضبات. و أمّا برقة العيرات، فإنها برقة من قبل ضلع ضريّة، ليس بينها و بين ضريّة إلاّ أقلّ من نصف ميل، و هى برقة حسنة واسعة جدّا، و هى بين البساتين. و كان جعفر و محمّد ابنا سليمان إذا باتا برقة العيرات. و أمّا غول فإنّه جبل داخل فى الحمى فى غربىّ حليّت، فيه برقة العيرات. و أمّا غول فإنّه جبل داخل فى الحمى فى غربىّ حليّت، و له هضبات خمس يدعين هضبات غول؛ و فى غول ابن غلفاء. لقد قالت سلامة يوم غول تقطّع يا بن غلفاء الحبال فأما نفء فقد تقدّم ذكره. و أمّا منعج فإنه واد خارج عن الحمى، فى ناحية دار غنىّ، بين أضاخ و أمرة. و بناحية منعج خزاز و هو لبنى رباح الغنوييّن، و هو الذي ذكر عمرو بن كلثوم، و قد تقدّم ذلك. و أمّا الأمرات فإن الأصمعىّ قال: أرانيها أعرابىّ: فإذا هى قارات رءوسها شاخصة. و أصل الأمرة العلم الصغير. و رواه السّكونى: إلى أبرق الداءات ذى الأمرات و الداءات: واد جلوا، يين أعلاه و بين ضريّة ثمانية أميال على طريق ضرية إلى الكوفة و أسفله ينتهى إلى الرّمّة، قريبا من أبان الأسود، و بين أسفله و أعلاه يومان، أعلاه فى الحمى، و أسفله خارج منه. و الأمرات: الأعلام ينصبونها. ثم يلى حليّت منى، و هو جبل أحمر عظيم، ليس بالحمى جبل أطول منه، و هو يشرف على ما حوله من الجبال، و فى أصله ماءة لبنى زبّان، فى أرض غنىّ، و قد ذكره لبيد فقال: عفت الديار محلّها فمقامها بمنى تأبّد غولها فرجامها و منى عن يسار طريق أهل البصرة إلى مكّة للمصعد، ينظر إليه الحاجّ حين يصدرون إلى أمرة، و قبل أن يردوها. و قد وصفنا غولا و أمرة. و أمّا الرّجام فإنّه جبل آخر مستطيل فى الأرض، بناحية طخفة، ليس بينه و بينها إلاّ طريق يدعى العرج، و هو طريق أهل أضاخ إلى ضريّة. و بين الرّجام و ضرية ثلاثة عشر ميلا أو نحوها، و فى أصل الرّجام ماء عذب لبنى جعفر، و هو الذي يقول فيه الشاعر: إذا شربت ماء الرجام و برّكت بهوبجة الريّان قرّت عيونها و هوبجة الريّان: أجارع مهلة تنبت الرّمث. و الرّيّان: واد أعلى سيله يأتى من ناحية سويقة و حليّت، ثم يمضى حتّى يقطع طريق الحاجّ، و ينحدر حتّى يفرّغ فى الداءات. و بشرقىّ الرجام ماء يقال له إنسان، و هو لكعب بن سعد العنوىّ و أهل بيته، و هو بين الرملة و الجبل، و الرملة تدعى رملة إنسان، و هى التى عنى كعب بن سعد بقوله فى مرثية أخيه: و خبّرتمانى أنّما الموت بالقرى فكيف و هاتا رملة و كثيب ثم يلى منى الهضب، هضب الأشقّ، الذي ذكرت فى أول الأجبل، [إلى الستار الذي منه ايتدأت مواضع الأجبل]. فهذه صفة حمى ضرية و أجبله. و قال عبد اللّه بن شبيب: اعترضتنى جارية بضريّة، فقلت لها: أين نشأت؟ قالت: بشعبعب. قلت: بين الحوض و العطن؟ قالت: نعم. قلت: فمن الذي يقول: يا صاحبى فدت نفسى نفوسكما عوجا علىّ صدور الأبغل الشّثن ثمّ ارفع الطّرف ننظر هل ترى ظعنا بحائل يا عناء النّفس من ظعن يا ليت شعرى و الإنسان ذو أمل و العين تذرف أحيانا من الحزن هل أجعلنّ يدى للخدّ مرفقة على شعبعب بين الحوض و العطن أم هل أقولن لفتيان على قلص و هم بتبراك: قضّوا نومة الوسن قالت: ذلك يحيى بن طالب. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج3 , ص875) 
كغَنِيَّةٍ : ة لبَني كِلابٍ بينَ البَصْرَةِ و مكَّةَ؛ و في الصِّحاحِ : على طَريقِ البَصْرَةِ و هي إلى مكَّةَ أَقْرَب انتَهى. و يُضافُ إليها الحِمَى المَشْهورُ هو أَكْبَر الأحْماءِ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( تاج العروستاج العروس من جواهر القاموس
, ج19 , ص621) 