كَفِعْلِ الهِرِّ يَفْتَرِسُ العَظايا هي جمع عَظَايَة، و هي دويبّة معروفة. و قيل: أراد بها سامّ أبرص. و يقال للواحدة أيضا: عَظَاءَة، و جمعها عَظَاء 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( النهایة في غریب الحدیث النهایة في غریب الحدیث و الأثر
, ج3 , ص260) 
قال ابن الأَثير: هي جمع عَظاية دُوَيْبَّة معروفة. قال: و قيل أَراد بها سامَّ أَبْرَصَ، قال سيبويه: إِنما هُمِزَت عَظاءَة و إِن لم يكن حرفُ العِلة فيها طَرَفاً لأَنهم جاؤوا بالواحد على قولهم في الجمع عِظاء . قال ابن جني: و أَما قولهم عَظاءَة و عَباءَةٌ و صَلاءَةٌ فقد كان ينبغي، لمَّا لَحِقَت الهاءُ آخراً و جَرى الإِعرابُ عليها و قَويت الياءُ ببعدِها عن الطرَف، أَن لا تُهْمَز، و أَن لا يقال إِلا عَظايةٌ و عَباية و صَلاية فيُقْتَصَر على التصحيح دون الإعلال، و أَن لا يجوز فيه الأَمران، كما اقتُصر في نهاية و غَباوةٍ و شقاوة و سِعاية و رماية على التصحيح دون الإِعلالِ، إِلا أَنَّ الخليل، رحمه الله، قد علل ذلك فقال: إِنهم إِنما بَنَوُا الواحدَ على الجمع، فلما كانوا يقولون عَظاءٌ و عَباءٌ و صَلاءٌ، فيلزَمُهم إِعلالُ الياءِ لوقوعِها طرَفاً، أَدخلوا الهاء و قد انقَلَبت اللامُ همزَةً فبَقيت اللامُ معتلَّة بعد الهاء كما كانت معتَلَّة قبلَها، قال: فإِن قيل أَ وَ لست تَعْلَم أَن الواحد أَقدَم في الرُّتْبة من الجمع، و أَن الجمعَ فَرعٌ على الواحد، فكيف جاز للأَصل، و هو عَظاءَةٌ، أَن يبنى على الفرع، و هو عَظاء; و هل هذا إِلا كما عابه أَصحابُك على الفراء في قوله: إِن الفعلَ الماضي إِنما بني على الفتح لأَنه حُمِل على التثنية فقيل ضرَب لقولهم ضَرَبا، فمن أَين جازَ للخليل أَن يَحْمِل الواحدَ على الجمع، و لم يجُزْ للفراء أَن يحمِل الواحِدَ على التثنية؟ فالجواب أَن الانفصال من هذه الزيادة يكون من وجهين: أَحدهما أَنَّ بين الواحدِ و الجمعِ من المضارعة ما ليس بين الواحِدِ و التثنية، أَ لا تَراك تقول قَصْرٌ و قُصُور و قَصْراً و قُصُوراً و قَصْرٍ و قُصُورٍ، فتُعرب الجمع إعراب الواحد و تجد حرفَ إِعراب الجمع حرف إِعراب الواحد، و لستَ تجد في التثنية شيئاً من ذلك، إِنما هو قَصْران أَو قَصْرَيْن، فهذا مذهب غير مذهب قَصْرٍ و قُصُورٍ، أَ وَ لا ترى إِلى الواحد تختلف معانيه كاختلاف معاني الجمع، لأَنه قد يكونُ جمعٌ أَكثرَ من جَمْعٍ، كما يكون الواحدُ مخالفاً للواحد في أَشياءَ كثيرة، و أَنت لا تجدُ هذا إِذا ثَنَّيْت إِنما تَنْتَظِم التثنية ما في الواحد البتة، و هي لضرب من العدد البتة لا يكونُ اثنان أَكثرَ من اثنين كما تكون جماعة أَكثرَ من جماعة، هذا هو الأَمر الغالب، و إِن كانت التثنية قد يراد بها في بعض المواضع أَكثر من الاثنين فإِن ذلك قليل لا يبلغ اختلاف أَحوال الجمع في الكثرة و القلَّة، فلما كانت بين الواحد و الجمع هذه النسبة و هذه المقاربة جاز للخليل أَن يحمل الواحدَ على الجمع، و لما بَعُدَ الواحد من التثنية في معانيه و مواقِعِه لم يجُزْ للفرّاء أَن يحمِل الواحدَ على التثنية كما حمل الخليل الواحدَ على الجماعة. و قالت أَعرابيَّة لمولاها، و قد ضَرَبَها: رَماكَ اللهُ بداءٍ ليس له دَواءٌ إِلا أَبْوالُ العَظاءِ و ذلك ما لا يوجد. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج15 , ص71) 