لما قدمتْ عليه صَلَى اللّٰه عليه و سلِم وفودُ العرب قام طَهفْة بن أبي زهير النَّهْدِي فقال أتيناك يا رسول اللّٰه مِنْ غَوْرَيْ تِهامة بأكوار الميس ترتمي بنا العِيس نَسْتَحْلِبُ الصَّبِير و نَسْتخلِبُ الخَبِير و نسْتَعْضِدُ البَرِير و نَسْتَخِيل الرِّهام و نَسْتحيل أو نَسْتجِيلُ الجَهام من أرْضٍ غائلة النِّطَاء غَليظة الوِطاء قد نَشِفَ المُدْهُن و يَبِس الجِعْثِن و سَقَط الأُمْلُوج و مات العُسْلوج و هلكَ الهَدِيّ و مات الوَدِيّ بَرِئْنا يا رسولَ اللّٰه من الوَثَن و العَنَن و ما يُحْدِث الزَّمَن لنا دعوة السلام و شريعةُ الإسلام ما طَما البحر و قام تِعَار و لنا نَعَم هَمَلٌ أَغْفَال ما تَبِضُّ بِبِلال و وَقِير كثير الرَّسَل قليل الرِّسْل أصابتها سَنَة حَمْراء مُؤْزِلة ليس لها عَلَلَ و لا نَهَل فقال رسول اللّٰه صَلَى اللّٰه عليه و سلِم اللهم بارك لهمْ في مَحْضِها و مَخْضِها و مَذْقِها و ابعث راعيها في الدَّثْر بيانِع الثَّمَر و افْجُرْ له الثَّمَدَ و بارك لَه في المال و الولَد مَنْ أقام الصلاة كان مسلما و من آتى الزكاة كان مُحْسنا و من شهد أَنْ لا إله إلا اللّٰه كان مُخْلِصا لكم يا بني نَهْد ودائعُ الشِّرْك و وضائع الملك لا تُلطِطْ في الزكاة و لا تُلْحِدْ في الحياة و لا تتثاقلْ عن الصلاة و كتب معه كتابا إلى بَني نَهْد من محمد رسول اللّٰه إلى بني نَهْد بن زيد السلام على من آمنَ باللّٰه و رسوله لكم يا بني نهد في الوَظيفة الفَريضة و لكم العَارِض و الفَرِيش و ذو العِنان الرَّكُوب و الفَلُوّ الضَّبِيس لا يُمْنَع سَرْحُكم و لا يُعْضَدُ طَلْحُكُمْ و لا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ ما لم تُضْمِرُوا الإمَاق و تأكلوا الرِّباق مَنْ أَقرَّ بما في هذا الكتاب فله من رسول اللّٰه الوفاءُ بالعهد و الذمَّة و من أبَى فعليه الرِّبْوة الإمَاق: تخفيف الإمْآق، بحذف الهمزة و إلقاء حركتها على الساكن قبلها و هو الميم، و مثله قولهم في اقرأ آية: اقرآية حذفت همزة آية، و أُلقيت حركتها على همزة اقرأ. و الإمآق من أمأقَ الرجل، إذا صار ذَا مأْقة، و هي الحميّة و الأنفة؛ كقولك: أكأب من الكآبة 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج2 , ص232) 
و المعنى: ما لم تضمروا الحمِيّة، و تستشعروا عُبِّية الجاهلية التي منها ينتج النكث و الغدر. ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
و أَوْجَهُ منه أن يكون الإماق مصدر أماق على ترك التعويض. كقولهم: أريته إراء. و كقوله تعالى: وَ إِقٰامَ اَلصَّلاٰةِ * [الأنبياء: 73]؛ و هو أفعَلُ، من المُوق بمعنى الحُمق. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج2 , ص233) 
ما لم تُضْمرُوا الإمَاق الإِمَاق: تخفيف الإِمْآق ، بحذف الهمزة و إلقاء حركتها على الميم، و هو من أماق الرجل، إذا صار ذا مأقة، و هى الحميّة و الأنفة. و قيل: الحدّة و الجراءة. يقال: أَمْأَقَ الرجل يُمْئِقُ إِمْآقاً ، فهو مُئِيق . فأطلقه على النّكث و الغدر؛ لأنهما من نتائج الأنفة و الحميّة أن يسمعوا و يطيعوا. قال الزمخشرى: «و أوجه من هذا أن يكون الإماق مصدر: أماق، و هو أفعل من الموق، بمعنى الحمق. و المراد إضمار الكفر، و العمل على ترك الاستبصار فى دين اللّه تعالى» 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( النهایة في غریب الحدیث النهایة في غریب الحدیث و الأثر
, ج4 , ص289) 
أي لم تُضمِروا أنفةً مما يلزمكم من صَدَقةٍ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مقاییس اللغةمعجم مقاییس اللغة
, ج5 , ص291) 