الأَوْطَاس يجوز أن يكون منقولا من جمع و طيس و هو التّنّور نحو يمين و أيمان، و قيل: الوطيس نقرة في حجر يوقد تحتها النار فيطبخ فيه اللحم، و يقال: وطست الشيء وطسا إذا كددته و أثرت فيه، و أوطاس: واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنبي، صلى اللّه عليه و سلم، ببني هوازن، و يومئذ قال النبي، صلى اللّه عليه و سلم: حمي الوطيس و ذلك حين استعرت الحرب و هو، صلى اللّه عليه و سلم، أول من قاله، و قال ابن شبيب: الغور من ذات عرق إلى أوطاس، و أوطاس على نفس الطريق، و نجد من حدّ أوطاس إلى القريتين، و لما نزل المشركون بأوطاس قال دريد بن الصّمّة و كان مع هوازن شيخا كبيرا: بأي واد أنتم؟ قالوا: بأوطاس، قال: نعم مجال الخيل لا حزن ضرس و لا سهل دهس، و قال أبو الحسين أحمد ابن فارس اللّغوي في أماليه: أنشدني أبي رحمه اللّه: يا دار أقوت بأوطاس، و غيرها، من بعد مأهولها، الأمطار و المور كم ذا لأهلك من دهر و من حجج، و أين حلّ الدّمى و الكنّس الحور؟ ردّي الجواب على حرّان مكتئب، سهاده مطلق و النوم مأسور فلم تبيّن لنا الأطلال من خبر، و قد تجلّي العمايات الأخابير و قال أبو وجزة السعدي: يا صاحبيّ انظرا! هل تؤنسان لنا بين العقيق و أوطاس بأحداج؟ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ص281) 